آيات شيطانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
آيات شيطانية
Satanic verses.jpg

العنوان الأصلي The Satanic Verses
المؤلف سلمان رشدي
اللغة الإنجليزية
البلد المملكة المتحدة
النوع الأدبي رواية واقعية سحرية
الناشر Viking Press
ردمك 0670825379
تاريخ الإصدار 1988
ويكي مصدر ابحث
التقديم
نوع الطباعة مطبوع
عدد الصفحات 547

آيات شيطانية رواية من تأليف الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي. صدر في لندن في 26 سبتمبر 1988 بعد 9 أيام من إصدار هذا الكتاب منعت الهند سلمان رشدي من دخول بلادها وتلقى دار النشر الذي طبع الكتاب الآلاف من رسائل التهديد والاتصالات التلفونية المطالبة بسحب الكتاب من دور بيع الكتب. قامت بنغلاديش والسودان وجنوب أفريقيا وكينيا وسريلانكا وتايلاند وجمهورية تنزانيا المتحدة وإندونيسيا وفنزويلا وسنغافورة بمنع الكتاب وخرجت مظاهرات تنديد بالكتاب في إسلام آباد ولندن وطهران وبومبي ودكا وإسطنبول والخرطوم ونيويورك. حصلت خلال عمليات الاحتجاج هذه حادثتين لفتتا أنظار العالم وهي حادثة حرق أعداد كبيرة من الكتاب في برادفورد في المملكة المتحدة في 14 يناير 1989 والحادثة الثانية هي صدور فتوى من الخميني في 14 فبراير 1989 بإباحة دم سلمان رشدي وهاتان الحادثتان لفتتا نظر وسائل الأعلام الغربية بشدة.

القصة[عدل]

آيات شيطانية هو عبارة عن قصة مكونة من تسعة فصول. عندما تقرأها تكاد تظن أن كل فصل هو قصة منفصلة. الشخصيتان الرئيسيتان في الرواية هما صلاح الدين جمجة وهو هندي عاش منذ صغره في المملكة المتحدة وانسجم مع المجتمع الغربي وتنكر لأصوله الهندية، وجبرائيل فرشته وهو ممثل هندي متخصص بالأفلام الدينية وقد فقد إيمانه بالدين بعد إصابته بمرض خطير حيث لم تنفعه دعواته شيئاً للشفاء حيث يجلس الاثنان على مقعدين متجاورين في الطائرة المسافرة من بومبي إلى لندن ولكن الطائرة تتفجر وتسقط نتيجة عمل تخريبي من قبل جماعات متطرفة وأثناء سقوط هذين الشخصين يحصل تغييرات في هيئتهما فيتحول صلاح الدين جمجة إلى مخلوق شبيه بالشيطان وجبرائيل فرشته إلى مخلوق شبيه بالملاك.

أكثر الفصول جدلاً هو الفصل الثاني حيث يختلق سلمان رشدي قصة تتحدث عن رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يقول إن محمد قرر التنازل لقريش بأن يؤمن بآلهتهم (اللات والعزى ومناة) وبالمقابل أن يؤمنوا هم بربه. وأنه قد أضاف لأية النجم ذكر آلهة قريش بالخير، ثم إنه تراجع في اليوم الثاني عن ذلك.

بعد هذه "المعجزة" تحاول الشخصيتان العودة لحياتهما الطبيعية و هما تتقلبان بين حالتين نفسيتين بسبب انفصام شخصيتهما، فيحاول واحد افساد علاقة حب الآخر الذي نسي تحطم الطائرة و ذكرياتهم المشتركة ثم يسامحه الاخر ثم يعود واحد للهند و يعترف بانتماءه للطائفة الهندوسية. تتخلل هذه القصة مشاهد قصصية قصيرة كأنها "لقطات أحلام"، و هي كانت مربط فرس الجدل الذي أحاط بالكتاب في العالم الاسلامي، حيث أن بعضها خاض في اعتقاد الممثل القتيل أن الآلهة الهندوسية التي يمثلها صارت حقيقة، و عدد منها في اطار اسلامي تحتوي عناصر من الجنس و الشبق و تصوير الاسلام على أنه تدجيل بصفة متواترة عبر النص.

ردودالفعل على الرواية[عدل]

مواطن الجدل في الرواية[عدل]

كتاب سلمان رشدي سبب له في البداية أزمة كبيرة في العالم الاسلامي خصوصا بسبب ما تضمنه الكتاب مما اعتبرته أطياف واسعة من العالم الاسلامي خاصة إيران، و الهند مسقط رأس المؤلف، اساءة للدين الاسلامي. و من أبرز الادعاءات في الكتاب اثارة للجدل:

  • نزول الوحي عن طريق الشيطان للرسول
  • بيت دعارة في مكة به نساء على أسماء "زوجات الرسول الاثني عشر"
  • شخصيات هند الكاهنة الشيطانية و بعل (على اسم الصنم) الشاعر العاقل كشخصيات خيرة تواجه النبي "الشرير" و تحتمي منه في بيت الدعارة
  • تصوير الشخصية على أنه يرضى عبادة الأصنام لو اتبعت قريش رسالته، ثم يعود عن تصريحاته و ينسبها للشيطان
  • صحابييون يحرفون القرآن و يعتبرونه كذبا
  • تصوير عائشة كاهنة وثنية من الهند ينزل عليها الوحي من جبريل فتقود قريتها للحج لمكة في رحلة موت سيرا على الأقدام تؤدي بهم للغرق عندما تقول لهم انها ستحقق معجزة المشي على الماء فوق مياه الخليج العربي، مع تصوير أتباعها (المسلمين) كمغسولي دماغ لا يستطيعون التمييز بين الواقع و الخيال و يظنون حتى و هم يغرقون أن المعجزة تحققت، و يخص بالذكر أن الإسلام كان له آثار شيطانية على شخصياتهم.
  • تهكم على الخميني. و اللفظ المنعوت به كان عاما، "الامام"، الذي يسقط على كامل اطياف الاسلام من وجهة نظر الكتاب

ردود الفعل العالمية[عدل]

صدرت فتوى هدر دم من الخميني بحق سلمان رشدي و كل مترجمي كتبه و لا تزال هذه الفتوى متواصلة لليوم، اضافة الى اجتماعات حرق كميات كبيرة من كتبه في عدة دول مسلمة، اضافة إلى محاولات اغتيال له. استهدف بعض المترجمين و قتل المترجم الياباني، و نشرت الصحافة اليابانية في 2010 أن اليابان قررت عدم الطلب من بنغلادش تسليم القاتل الذي هرب من اليابان إليها قبل اكتشاف الجريمة، خوفا من تورطها سياسيا في أزمة هذا الكتاب. و قد أطردت الهند سلمان رشدي و هو أحد مواطنيها، نهائيا.

أتت ردة فعل أولية من الاعلام الغربي متعاطفة مع المؤلف تعتبر أن "التهديدات تجاهه هي تهديد لحرية التعبير"، و ذهب نقاد في الإعلام البريطاني إلى تقديم العمل على انه "عمل ابداعي ممتاز يصور انفصام شخصية المسلمين المهاجرين لأوروبا بين المقدس الماضي و نمط الحياةو القيم الغربية". كما اندرجت الأزمة المحيطة بالكتاب في سياق انزعاج أوروبي عام أواخر الثمانينات من تصاعد نسق المهاجرين الآسيويين و الأفارقة إليها. و تلى ذلك توفير بريطانيا منذ ولاية مارغرت تاتشر للحماية له.

إلا أن هناك مواقف منائية للكاتب و عمله ظهرت، سواء في ساحة السياسة في بريطانيا من الطيفين اليميني و اليساري، و حتى حراسه الشخصييون أنفسهم، لم يخفوا امتعاضهم من أساليب و شخصية الكاتب. فقد قام "كيث فاز" مرشح حزب العمال ابان فوزه في 1989 بمسيرة تندد بالكتاب و تطالب بمنعه لكونه "يتجاوز حرية التعبير ليدخل في اهانة مقدسات ثقافات الآخرين". أما رئيس حزب المحافظين السابق نورمان تيبيت فقد قال عنه أنه "شرير طالب شهرة" و "حياته العامة سلسلة من الفضائح و التصرفات النزقة المشينة يهين فيها تربيته، دينه، وطنه الثاني و جنسيته".[1]

و في 2012 أعلن سلمان رشدي عن "خيبة أمل" بسبب "استحالة إعادة نشر الكتاب أو إعادة طبعه في الوقت المعاصر"، اذ أن الكتاب لا يواجه اقبالا من الناشرين بسبب محتواه صعب التسويق... كما تذمر من عدم تغير وضعية عزلته السياسية و عداء الهند و العالم العربي له حتى بعد "الربيع العربي".

آراء كتاب عرب[عدل]

كتب المنصف المرزوقي، المفكر العربي التونسي المثير للجدل (و الذي أيد حرب العراق في 1990 و 2003 و دعا لتكرارها في 2009 من قبل أمريكا في العالم العربي لنشر الديمقراطية)، في جريدة لوموند الفرنسية في 25 فبراير 1989، مقالا بعنوان "قضية رشدي باسم الله؟" بالفرنسية فقط دافع فيه عن "حق" سلمان رشدي في كتابة ما كتبه معتبرا ذلك أمرا عاديا "يندرج في حرية التعبير"، و استنكر ردة فعل العالم الاسلامي و الخميني تجاهه معتبرا أن "كراهية سلمان رشدي لا تمثل الاسلام". لا يزال هذا المقال متوفرا في الأرشيف باللغة الفرنسية على النت هنا. [2]

في المقابل ظهرت غالبية في الكم من المواقف المعارضة للكتاب مثل مؤلف الشيخ العربي أحمد ديدات "شيطانية الآيات الشيطانية وكيف خدع سلمان رشدي الغرب" الذي أتى فيه على الكثير من عناصر الإساءة للأديان و بحث الكاتب عن السبق. و يعتبر هذا الكتاب من بين أشهر المراجع المتوفرة للعرب و المسلمين الراغبين في الاطلاع على مسألة هذا الكتاب المثير للجدل.

وصلات خارجية[عدل]

[_    ]
_
آيات شيطانية على المسرح

مراجع[عدل]

  1. ^ ترجمة للمقال الانكليزي للويكيبيديا
  2. ^ أرشيف جريدة لوموند الفرنسية و رابط للمقال هنا: http://www.lemonde.fr/cgi-bin/ACHATS/acheter.cgi?offre=ARCHIVES&type_item=ART_ARCH_30J&objet_id=637436&xtmc&xtcr=8