آية الرجم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين.

آية الرجم يعرفها علماء السنة بأنها آية من القرآن نسخ لفظها، [1] وبقي حكمها [2] في القرآن، بينما ينكر ذلك بعض علماء الشيعة. وقد ورد ذكر هذه الآية التي كانت قبل النسخ ضمن سورة الأحزاب بلفظ هو 《الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم》[3]. [4] قرأها الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رفعها الله مع ما رفع من القرآن، مع بقاء الحكم. وقد روى هذا عدد من الصحابة، ووافقهم الآخرون ولم ينكروا عليهم، وقد وردت شواهد كثيرة عن الصحابة والتابعين والعلماء في كتب التفسير والحديث وأصول الفقه وفروعه وكلها تدل على أن هذه الآية منسوخة لفظا لاحكما فهي بعد النسخ ليست من الآيات التي تعبدنا الله بتلاوتها أما حكم الرجم الذي دلت عليه فلم ينسخ بل هو باق وثابت ومؤكد بالسنة والإجماع.

آية الرجم في الإسلام[عدل]

آية الرجم هي: اللفظ الدال على حكم رجم الزاني المحصن، وتسميتها (آية) يستلزم كونها منزلة من عند الله تعالى. [5] ولفظ آية الرجم في أصح ما ثبت هو: 《الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم》. وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم وفي الموطأ والسنن الكبرى وغيرها من كتب الحديث والتفسير وكتب أصول الفقه وفروعه وفي مواضع متعددة منها بروايات صحيحة ذكر آية الرجم، وأنها كانت أحد آيات سورة الأحزاب، وأن الصحابة رضي الله عنهم قرؤها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعوها، وكانوا يعدونها آية من القرآن، وأنها نسخت لفظا وبقي حكمها، أي: رفع لفظها مع ما رفع من الآيات القرآنية، حيث أنها لم تكتب في المصحف، فلم تعد بعد النسخ من الآيات القرآنية التي تعبدنا الله بتلاوتها، وبقي حكم حد الرجم للزاني المحصن، وهو ثابت بالإجماع على ما ورد بالسنة النبوية وجرى تنفيذه في العصر النبوي وما بعده، ونسخ آية الرجم لفظا مع بقاء الحكم هو ما ذهب إليه جمهور أهل السنة والجماعة لثبوت نقله بروايات في أصح كتب الحديث المتفق عليها، وأن القول بالنسخ لم يأت برواية شخص واحد بل جاء عن عدد من كبار الصحابة ووافقهم الآخرون ولم ينكروا عليهم، فالقول بالنسخ لا مجال فيه للإجتهاد، بل هو توقيفي وكل ما نسخ من آيات القرآن أو بقي منها فهو بأمر الله تعالى وحكمة فهو المالك الحاكم يفعل ما يشاء، فهو الذي تولى بنفسه حفظ القرآن وضمن ذلك فليس بمقدور أحد أن يحرفه أو يبدله. وآيات القرآن ما نسخ منها وما لم ينسخ كلها كانت محددة ومعروفة ومحفوظة عند الصحابة، وقد نقلت إلينا كما هي وليس فيها زيادة أو نقص. والصحابة عدول مؤتمنون مصدقون وما من أحد من علماء المسلمين إلا وهو يأخذ عنهم، ولا يمكن لأحد أن يزيد في القرآن أو يأتي بآية من عنده لأن الله تعالى حفظ القرآن بقدرته على وجه الإعجاز والتحدي فلا يستطيع أحد معارضة قدرة الله تعالى، كما أن الزيادة تعد افتراء على الله ولا يمكن لأحد من علماء المسلمين في أي زمن السكوت عليها.

ثبوت آية الرجم قبل النسخ[عدل]

إتفق جمهور أهل السنة والجماعة على أن آية الرجم أحد الآيات القرآنية المنزلة من عند الله تعالى، وأن الصحابة رضي الله عنهم قرؤها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقلوها ووعوها، ثم نسخ لفظها وبقي حكمها وهو حكم الرجم. وأن النسخ لا يكون إلا بأمر الله تعالى وحكمة، وقد ثبث بأدلة  مستفيضة. وشواهد متعددة

عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب أنه قال، وهو جالس على منبر رسول الله : "إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق. وأنزل عليه الكتاب. فكان مما أنزل عليه آية الرجم. فقرأناها ووعيناها وعقلناها. رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. فأخشى، إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله. فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، [6] أو الاعتراف.》" [7][8] .[9]

توضيح[عدل]

تضمن حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الناس بصفته خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبلغا عنه والقائم بأمر الأمة الإسلامية، والذين تحدث إليهم معظمهم من الصحابة، والذي تحدث عنه هو: حكم حد الرجم الذي ثبت عند الصحابة، بقصد استظهار إقرارهم بما عرفوه وتلقوه من الأحكام ليتحملوا مسؤلية البيان والتبليغ لمن بعدهم. وقال: إن الله بعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، أي: مبلغاً ومبينا للناس ما أنزل الله عليه. وأنزل عليه الكتاب وكان مما أنزل من القرآن آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. والمعنى: أنه أرد منهم أن يتحملوا مسؤلية تبليغ وبيان هذه الأحكام التي تقررت في السابق، وانتهى الأمر بالإتفاق على هذا ولم ينكروا علية، إذ لو كان في الأمر أي مخالفة لما وافقوه، كما أن ما هو مقرر عند الجميع ومعلوم مسبقا؛ لا يلزم أن يتحدث عنه ويرويه كل فرد.

أهم الأسباب[عدل]

الإهتمام بهذا الموضوع لم يقصد منه تقرير ما هو مقرر فقط بل هناك عدة أسباب من أهمها:

  • حث الصحابة على تبليغ الأحكام الشرعية وبيانها للناس وخصوصا ما يخفى منها غالبا.
  • أن عدم ظهور الزنا بسبب صلاح الناس، أو لأنه مما يخفى غالبا، كما أن ستر مثل هذه الأمور وعدم التحدث عنها مما يطلب في الشرع الإسلامي كل هذا قد يؤدي إلى ترك حكم شرعي.
  • أهم الأسباب؛ هو أن نسخ لفظ آية الرجم قد يؤدي إلى إنكار حكم الرجم بحجة أنة لم يوجد في القرآن حكم الرجم وهذا ما كان يخشاه عمر وقد حدث بعده بالفعل، حيث ظهر من ينكر حد الرجم

نسخ آية الرجم لفظا لا حكما[عدل]

ثبت في صحيحي البخاري ومسلم وفي الموطأ والسنن الكبرى وغيرها من كتب الحديث نسخ آية الرجم لفظا لا حكما أي: أنها بعد النسخ لم تعد من الآيات القرآنية التي تعبدنا الله بتلاوتها، وبقي حكم الرجم الذي دلت عليه.[10]

  • قال السيوطي في كتاب الإتقان في علوم القرآن أن آية الرجم مما نسخ لفظها وبقي حكمها.
  • جاء في تفسير القرطبي أن آية الرجم كانت أحد آيات سورة الأحزاب ثم نسخ لفظها وبقي حكمها.
  • ذكر الشوكاني في كتاب فتح القدير أن آية الرجم كانت آية تتلى ويقرأها الصحابة وكانت في سورة الأحزاب، وكانت تعادل سورة البقرة ثم نسخت لفظا وبقي الحكم الذي دلت عليه.
  • ذكر القرطبي في تفسير سورة الأحزاب أنها مدنية وعدد آياتها ثلاث وسبعون آية، وكان منها آية الرجم 《الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم》 وذكر قول أبي ابن كعب -من كبار قراء الصحابة- أنه بعد جمع المصحف قال: كم تعدون سورة الأحزاب قيل ثلاثا وسبعين آية قال: 《والذ يحلف به أبي ابن كعب إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم》. وفي كلامه أن الله رفع من سورة الأحزاب ما رفع وبقي ما بأيدينا.
  • ذكر الزمخشري في تفسير الكشاف في تفسير سورة الأحزاب أنها كانت آية منها ثم نسخ لفظها وبقي حكمها

أدلة النسخ[عدل]

استدل العلماء على نسخ آية الرجم لفظا مع بقاء الحكم بأدلة منها:

  • أن القول بنسخ آية الرجم لفظا لا حكما؛ ثبت بالنقل في أصح الكتب المتفق عليها فقد ورد في الصحيحين البخاري ومسلم وفي الموطأ والسنن الكبرى وغيرها من كتب الحديث والتفسير والفقه ولم تقتصر على راو واحد أو كتاب واحد.
  • أن هذا القول لم يتفرد به واحد من الصحابة بل رواة عدد من الصحابة المتفق على عدالتهم وأقرهم الآخرون ولم ينكروا عليهم لو كان القول بالنسخ غير صحيح لما وافقوهم.
  • أن النسخ توقيفي لا مجال فيه للإجتهاد بل هو بأمر الله تعالى وحكمة.
  • أن الله تعالى ضمن حفظ القرآن، وأن آياته كانت معلومة ومحددة.
  • أن نسخ اللفظ دون الحكم نوع من النسخ لأن اللفظ دليل للحكم فلا يلزم منه نسخ الحكم لثبوته بأدلة أخرى.
  • جاء في كتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري أن بعض الخوارج وبعض المعتزلة أنكروا الرجم وأنكروا نسخ اللفظ دون الحكم، وقد رد عليهم العلماء بأن آية الرجم منسوخة بشهادة الصحابة وتوافقهم الذي ثبت في أصح الكتب والمخالفة تبنى على أن آية الرجم لا يخلو من أن تكون ثابة أو غير ثابتة، والقول بعدم ثبوتها يستلزم تكذيب جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم وهذا مردود فيلزم إثبات الأية وهو لا يخلو من أن تكون منسوخة أو غير منسوخة، والقول بأنها غير منسوخة مردود أيضا حيث لم توجد آية الرجم في المصحف، فيلزم كونها منسوخة، والقول بنسخها لفظا وحكما مردود أيضا لأن حكم حد الرجم للمحصن ثابت بأدلة مستفيضة من السنة النبوية وإجماع الصحابة ومن بعدهم فيلزم القول بنسخ اللفظ دون الحكم.

تعليل الفقهاء لنسخها[عدل]

ويعلل بعض فقهاء السنة نسخ لفظها بأنه ابتلاء من الله. ويقول آخرون أن الحكمة منه بيان فضل هذه الأمة على الأمة اليهودية التي يروى أنها كتمت أو حاولت أن تكتم ما كان موجوداً في كتابها بما فيه آية الرجم فقد ثبت في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم وغيرهماحديث: 《عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (إن اليهود جاءوا إلى رسول الله، فذكروا له أن امرأة منهم ورجلاً زنيا، فقال لهم رسول الله : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم، ويجلدون، قال عبد الله بن سلام : كذبتم؛ إن فيها آية الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقال: صدق يا محمد، فأمر بهما النبي فرجما، قال: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة》.[11]

أدلة من كتب العلماء[عدل]

قال ابن قدامة في المغني (الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة: (أحدهما) في وجوب الرجم على الزاني المحصن، رجلاً كان أو امرأة. وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفاً إلا الخوارج فإنهم قالوا: الجلد للبكر والثيب). وقال مبينا أدلة الرجم (قد ثبت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله وفعله، في أخبار تشبه التواتر، وأجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقد أنزله الله تعالى في كتابه، وإنما نسخ رسمه دون حكمه،

فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل، أو الاعتراف، وقد قرأ بها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) متفق عليه.

وحكم الرجم وتقريره والرد على من أنكره مستفيض ذكره في مصنفات أهل العلم، ومن ذلك كتب التفسير، عند تفسير الآية الثانية من سورة النور، وكتب الحديث في أبواب الحدود والأحكام والاعتصام بالكتاب والسنة والنكاح. وكتب الفقه في باب حد الزنا، وفي بعض كتب العقائد، في معرض الرد على الخوارج..

نسخ آية الرجم في التلاوة مع بقاء الحكم[عدل]

النسخ[عدل]

النسخ في علم أصول الفقه هو جزء من التشريع الإسلامي، وهو ثابت بنص القرآن والسنة النبوية وبالإجماع ويشمل: نسخ اللفظ دون الحكم، ونسخ الحكم دون اللفظ، ونسخ اللفظ والحكم معا. [12]

ورجم الثيب ثبت بالتواتر، وآية الرجم التي ذكرت بلفظ 《الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم》 هكذا وردت، وكانت في سورة الأحزاب، وكان العمل بها ثم نسخ لفظها وبقي حكمها بمعنى: أنها لم تعد آية تتلى وأما ما تضمنته وهو (حكم رجم الشيخ والشيخة) فسره الإمام مالك في الموطأ بالثيب والثيبة؛ فهو باق لثبوت بقاء العمل به بالسنة النبوية في العصر النبوي، وما بعده.

ثبوت حد الرجم في الإسلام[عدل]

حد الرجم هو أحد أحكام الحدود الثابتة في الشرع على الزاني المحصن، وهو ثابت بإجماع الصحابة ومن بعدهم. وهو مذهب جمهور الفقهاء والمحدثين. وفي شرح النووي على صحيح مسلم أن الخوارج وبعض من وافقهم أنكروا حد الرجم. وجاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري أن الخوارج وبعض المعتزلة أنكروا حد الرجم بحجة أنه لا يوجد في القرآن ما يدل على الرجم، ومن لازم هذا أنهم لم يحتجوا بأقوال الصحابة. للمزيد أنظر تفسير آيات الأحكام

أدلة ثبوت حد الرجم في الإسلام[عدل]

ثبت في الصحيحين وغيرهما حديث يدل على واقعة تضمنت ثبوت حكم الرجم عند اليهود وأن بعض اليهود الذين كانوا في المدينة المنورة جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم عما في التوراة في الزاني المحصن فقالوا: تسويد الوجه بالفحم والإهانة وكان هذا غير الحقيقة، التي ظهرت منها آية الرجم في التوراة. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهوديين فرجما وهذا يدل على ثبوت حد الرجم في الإسلام الموافق لما في التوراة عند اليهود. ونص الحديث:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحدثا فقال: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجيبة قال عبد الله بن سلام: أدعهم يارسول الله بالتوراة، فأتى بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فإذا آية الرجم تحت يده فأمر بهما رسول الله فرجما. قال ابن عمر فرجما عند البلاط فرأيت اليهودي أجنأ عليها.
صحيح البخاري

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ورد في صحيح البخاري أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أقام حد الرجم في زمن خلافته وقال: رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعنى: إنه إذا لم يوجد في المصحف ما يدل على الرجم؛ فإن الحكم ثابت بالسنة النبوية. فتح الباري شرح صحيح البخاري باب رجم المحصن

جمع القرآن[عدل]

جمع القرآن[عدل]

القرآن[عدل]

القرآن هو معجزة الله المنزل بالوحي، والمأخوذ بالتلقي. لفظه ومعناه من عند الله وقد ضمن الله جمعه، [13] وحفظه، [14] فلا يمكن لمخلوق أن يغيره وترتيبة، وناسخة ومنسوخه، كل من عند الله تعالى وبأمره، لا مجال فيه للإجتهاد. فلله وحده تبديل[15] ونسخ ما شاء وإبقاء وإثبات [16] ما شاء، وهو ما كان في فترة نزول الوحي المخصوص بالعصر النبوي، الذي استقر فيه ما أثبته الله تعالى. والآيات القرآنية بحسب ذلك قسمان:

  • القسم الأول: ما استقر بأيدينا في آخر عصر النبوة؛ وهو ما صدر للصحابة الأمر المؤكد بإثباته ونقله، واستقر الأمر عليه، فكانت كل آياته معلومة ومحفوظة، وأما جمع القرآن بعد العصر النبوي؛ فهو عملية تكميلية لحفظ القرآن بكتابته في مصحف واحد بعد ما كان في مواضع متفرقة. وهو المنقول بالتواتر، وعليه إجماع المسلمين. وآياته ثابته الحكم والتلاوة، ويوجد في بعضها الناسخ أو المنسوخ، ولا يثبت فيه النسخ إلا بالإجماع والنقل المتواتر لما ثبت في عصر النبوة.
  • القسم الثاني: ما نزل من الآيات القرآنية وثبتت قرآنيته، ثمَّ استقر الأمر في آخر عصر النبوة بعدم كتابته، وهو ما رفعه الله إليه، ومنه المنسوخ والمنسأ، أو غير المثبت. ولم يتعبدنا الله بتلاوته، ولا يلزم تواتره ولا نقله بالإجماع لأن القرآن قبل جمعه في العصر النبوي كان يتلقاه أفراد من الصحابة ولم يكن متواترا إلا بعد ذلك.

مصادر[عدل]

من كتب الحديث

من كتب التفسير

هوامش[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أي: رفع مع ما رفع من القرآن
  2. ^ الحكم: الذي دلت عليه وهو: رجم المحصن
  3. ^ صحيح البخاري
  4. ^ هكذا وردت بهذا اللفظ في أصح الروايات.
  5. ^ "الآية" في الشرع الإسلامي تطلق على: اللفظ المنزل من عند الله بطريق الوحي الدال على حكم.
  6. ^ الحبل؛ بمعنى: ظهور حمل المرأة غير المتزوجة، تحد به في مذهب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومن وافقه، وعند غيرهم لا تحد للشبهه
  7. ^ صحيح البخاري مشكول : 4/179 باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت. وأورده القسطلاني في (إرشاد الساري) في نفس الباب 10/20، 21 من الطبعة السادسة مطبعة الأميرية ببولاق مصر(عام 1305هـ)، وأورده ابن الأثير الجزري في (جامع الأصول) : 4 / 475، 478 رقم الحديث 2077 طبع مصر وأشرف على الكتاب الأستاذ الكبير الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر (عام 1370هـ).
  8. ^ مسلم، المسند الصحيح، كتاب الحدود باب رجم الثيب في الزنى، رقم 1691
  9. ^ عون المعبود شرح سنن أبي داود
  10. ^ * شرح النووي على صحيح مسلم
  11. ^ كتابصحيح البخاري كتاب الحدود/ باب الرجم في البلاط. وكتاب شرح مسلمللنووي وكتاب سنن أبي داود
  12. ^ كتاب البحر المحيط
  13. ^ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ﴾ [75:17]
  14. ^ قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [15:9]
  15. ^ قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [16:101]
  16. ^ ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [13:39]