أبرهة الحبشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

أبرهة الحبشي ويقال له أيضاً أبرهة الأشرم (لاتينية:Abramus) هو قائد تمرد عاش في اليمن في الفترة ما بين 531 ميلادية وحتى 542 ميلادية [1][2] كان مسيحياً أرثوذكسياَ [3]

محتويات

التاريخ [عدل]

في عام 516 للميلاد، انتشرت المعارك القبلية في البلاد وورد نص في عهد آخر ملوك مملكة حمير المدعو "معد يكرب يعفر" يشير إلى إقتتال بين كندة ومذحج وأرحب وقبائل أخرى[1] وخرجت الأمور عن سيطرة الحِميّريين وإستقل زعماء القبائل بمخالفيهم[4] توجد فجوة فلا يُعرف ما كان مصير معد يكرب يعفر هذا إلا أن ظهر أحد الأذواء قرابة العام 518 ميلادية يدعى "يوسف أسأر" في نصوص المسند ويُعتقد أنه ذو النواس الحِميَّري في كتابات أهل الأخبار وذكره البيزنطة باسم "دونان" [5] ذكر البيزنطة والسريان أن يوسف أسأر هذا كان طاغية وجبار وكان يهوديا من يهود اليمن [6] قتل الكثير من المسيحيين وأحرق وهدم العديد من الكنائس في الفترة ما بين 518 حتى 525 - 527 ميلادية [7] أكثر الضحايا كانوا في نجران والمخا وظفار يريم وبلغ عدد القتلى قرابة اثنين وعشرين ألف قتيل في هذه المناطق الثلاث وفق الكتابة التي دونها يوسف [8] ويعتقد حسب المصادر الإسلامية، أنه المسؤول عن ماورد في القرآن عن أصحاب الأخدود. فأرسل الإمبراطور جستنيان الأول أسطولا دخل اليمن عن طريق باب المندب وقتل في المعارك عام 525 - 527 للميلاد [9]

تولى أحد أقيال القبائل شميفع أشوع للحكم كحليف وتابع لروما [4] لقب الحِميّري نفسه "ملك سبأ بسم الرحمن وإبنه المسيح الغالب" [10] وهو خائن فقد كان إلى جانب يوسف أسأر بدلالة ورود اسمه ضمن الأقيال "الشجعان" الذين نكلوا بالمسيحيين في نجران وظفار يريم والمخا في الكتابة التي تركها يوسف [11] ماإن شعرت القبائل أن يوسف أسأر لن يصمد أمام المسيحيين طويلاً حتى تفرقوا عنه ومنهم شميفع أشوع وزعماء قبائل آخرين ذكرهم يوسف في كتابته وكانوا أفرعاً من خولان وكندة ومذحج وهمدان.

بعد مقتل يوسف، استقرت الأمور في السواحل الجنوبية الغربية للجزيرة وإستقل زعماء القبائل بإقطاعياتهم ومخالفيهم ولا بوادر أنهم خضعوا لشميفع أشوع أو أعترفوا به ملكاً عليهم وكان أشوع وأنصاره متحصنين في حصن مارية القديم بذمار[10] قام أحد زعماء القبائل المقربين من البيزنطة والمدعو "قيس" وكان كندياً من أقارب الحارث بن عمرو الكندي أو "آريثاس" كما ذكره البيزنطة بقتل أحد أقرباء شميفع أشوع ومع ذلك لم يثأر شميفع لقريبه وإنصاغ لرغبة الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بتعيين "قيس" أو "كايسوس" على قبيلة معد لحجم الدين الذي قدمه البيزنطة بتخليص مسيحيي جنوب الجزيرة العربية من يوسف أسأر الحِميّري[12] وكان "كايسوس" الكندي هذا فلسطينيا ومقربا من البيزنطيين بل كان برتبة (لاتينية:Vir gloriosus) (وباليونانية: ἔνδοξος غلوريسيموس) وهي أعلى طبقة أرستقراطية في مجلس الشيوخ الروماني وتعني "الرجل المجيد" [13][14] سبب إرسال المبعوث كان لعقد تحالف قوي بين شميفع أشوع في اليمن وكالب في الحبشة لإنهما مسيحيان وعلى دين واحد هو دين بيزنطة، وتسخير الأعراب من معد (وهو شخص من أجداد النبي محمد في عرف النسابة وأهل الأخبار) على قتال الفرس [15] إلا أن هدف الرومان لم يتم وعبر بروكبيوس عن خيبة أمله قائلا

   
أبرهة الحبشي
وهكذا هي علاقات روما بالحميريين دائما
   
أبرهة الحبشي

— تاريخ الحروب لبروكوبيوس

في عام 531 بعد ست سنوات من مقتل ذو نواس، قام أحد المجرمين المحكوم عليهم بأحكام في مملكة أكسوم بقتل شميفع أشوع لإنهم لم يريدوا العودة إلى بلادهم (إثيوبيا) وآثروا البقاء في اليمن لإنها "أرض جيدة جدا" على ماقال بروكوبيوس[16] وكان هذا 'المجرم" هو "أبراهموس" (أبرهة) الذي أعلن نفسه ملكا بعد قتله لشميفع أشوع مما أثار غضب الملك كالب في أكسوم. فأرسل جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل لتأديب أبرهة على ماأرتكبه بحق حليف روما شميفع أشوع إلا أن الجيش الذي أرسل إلى اليمن قتل قائده بعد اتفاق أبرم سرا بين أبرهة وعدد من ضباط الجيش ألتحقوا بقوات أبرهة. أرسل كالب جيشا آخر إلا أن جيشه تعرض لهزيمة أخرى فتوقف كالب عن إرسال الجيوش وأعلن أبرهة نفسه ملكا [16]

ثورة يزيد بن كبشة [عدل]

ورد نص قرابة العام 535 عن ثورة قام بها أحد زعماء قبيلة كندة واسمه في نص المسند 'يزيد بن كبشت" وكانت ثورة قامت بها عائلات استقراطية من كندة و"ذو خليل" و"ذو سحر" و"ذو يزأن" وبعضها أسر مرموقة يعود ذكرها إلى ماقبل مملكة حمير إلى العصور السبئية قبل الميلاد وهو سبب فشلها فلم تكن ثورات شعبية بل ثورات زعماء وشيوخ قبائل ينافسون بعضهم البعض على السلطان ولم يكونوا يجدون حرجا بالتعاون مع قوى أجنبية لتحقيق هذا الغرض فمصالحهم الذاتية كانت أهم لديهم من بلادهم وظهر ذلك أيام ذو نواس وأبرهة [17]

ولكن لا يمكن إغفال حالة التحاسد بين مشايخ القبائل إذ ورد في النص ذاته أن أقيال همدان وحضرموت و"ذي معاهر" و"ذي كلاع" و" ذو ذبيان" و"ذو رعين" وعدد من الأسر الأخرى كانوا إلى جانبه ولا شك أنه إستغل حالة الإنقسام القبلية هذه فحالف القبائل ضد يزيد بن كبشة وكان ابن شميفع أشوع المدعو "معد يكرب" من ضمن الأقيال في صف سيد بني كندة ولا يستغرب ذلك إذ قتل أبرهة والده [18] استمر الإقتتال لفترة حتى وصل لأسماع المتقاتلين "أصوات البكاء" عن تصدع هو الثالث وقبل الآخير أصاب سد مأرب كما يقرأ من النص المسندي الذي يعود لعام 542 ميلادية [2] فتوصلوا لهدنة لإعادة ترميم السد وكان آخر ترميم يجرى عليه [18]

حملة تهامة [عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :تهامة

مقتل شميفع قاد لتمرد معد في تهامة عام 552 للميلاد تقريبا ويوجد اختلاف كبير بين الباحثين حول تحديد تواريخ هذه الفترة[19][20] فتوجه بنفسه لأراضيهم وأخذ أبنائهم ونسائهم رهائن مقابل الولاء [21] وهي إشارة على مهادنتهم وتعهد بعدم الخروج عليه، فسياسة أخذ الرهائن مقابل الولاء قديمة ومعروفة في اليمن [21] ورد في النص المكون من عشرة أسطر قبائل "بني عامر" و"سعد" و"معد" فيمن تم مقاتلتها في موضع يقال له تربة وهي حاليا مدينة قرب الطائف ضمن مايعرف اليوم السعودية ولم ترد هذه التفاصيل في كتابات أهل الأخبار بعد الإسلام [22][23] وذكر النص أنهم غنموا غنائم كثيرة [24] ولايوجد في كتابات الإخباريين أي ذكر لهذه الحقائق المدونة بنص المسند وهو ماقد يفسر كثرة الأخبار الموضوعة بعد الإسلام عن إنتصارات لهذه القبائل على ملوك اليمن في ماعرف بالجاهلية [25] وجود الأحباش في تلك المناطق يعود لفترة ماقبل الميلاد، فقد كان الأحباش يستغلون أي توتر في اليمن ليتوغلوا شمالاً فقد ورد في نص قديم يعود لقبل الميلاد يعود لملك سبئي اسمه "إيل شرح يحضب" يشير إلى مقاتلته "أحزب حبشت" (عصابات الحبشة) في الحديدة وعسير وأكمل مسيره شمالا حتى وصل لجبل جمدان وهو في محافظة خليص شمال جدة حالياً[26] وقد ذكر اليونان أن ساحل "Cinaedocolpitae" (كنانة وهي قبيلة تهامية) كان خاضعا للحبش في تلك الفترة ولم تذكر كتب النسابة والإخباريين ذلك على الإطلاق [27]

وفود فارس والروم [عدل]

بعد أن وصلت الأخبار بمقتل شميفع أشوع وهزيمة الجيش الأكسومي الذي أرسله الملك كالب، أرسلت روما وفارس سفراء إليه وورد نص بخط المسند عبارات من قبيل "رسل منذرن" (رسل المناذرة) واسم مبعوث هو "حرثم بن جبلت" (الحارث بن جبلة وهو ملك الغساسنة المعروف) وقدم في نصه الرومان على فارس بطبيعة الحال كونه مسيحي وقدوم الوفود إليه كان طلبا لوده لحساسية المنطقة التي سيطر عليها [28] ذكر بروكبيوس أن ملوك الغساسنة في جنوب فلسطين كانوا مقربين من الحميريين وأن قبائل معد القريبة منهم تتبع الحميريين كذلك [29]

وفي إرسال الوفود الرومانية إليه دلالة على مطامع الرومان بجنوب الجزيرة العربية فرغم أنه قتل حليفهم السابق شميفع وأعلن نفسه ملكا وخلع حليفهم الآخر كالب، أرسل الرومان وفودا دبلوماسية إليه وهو دليل أن جهود التبشير بالمسيحية في اليمن من القرن الرابع الميلادي كانت غطاء لهدف روماني أكبر. وهذا هو الوارد عن أبرهة أو أبراهموس حسب الكتابات القديمة التي دونها هو أو كتبت عنه خلال حياته ونسبوا إلى أبرهة هذا قصة بعد الإسلام لم يرد عنها نص مدون بخط المسند ولا كتابات البيزنطيين ولا أي حضارة مجاورة عاصرت هذه الفترة. لا توجد مصادر موثوقة عن كيفية وفاته [30]

أبرهة في المصادر الإسلامية [عدل]

القرآن ذكر قصة أصحاب الفيل والغالب عند المفسرين أنها تحكي قصة أبرهة رغم أن القرآن لم يذكر اسمه وكذا الحال في قصة أصحاب الأخدود لم تذكر ذو نواس ولا من معه.

المشهور في التفسير يحكي أن أبرهة بنى كنيسة ضخمة اسمها القليس في صنعاء وبالفعل يوجد في اليمن موقع بصنعاء القديمة يسمى غرقة القليس وهي حفرة كبيرة بنيت فيها الكاثدرائية المعنية. وكان هدف بناء الكنيسة على ماأورد الرواة، هو صرف العرب عن حج مكة وتحويل أنظارهم إلى كنيسته في صنعاء بعد أن أحدث فيها رجل من "بني فقيم" ذكره الطبري بأنه "من أهل البيت الذي تحج له العرب". ويحكي الرواة أن رجلا من بني سليم كان عند أبرهة اسمه "محمد بن خزاعي" كان يتودد للملك فدخل عليه يوما وهو يأكل 'الخصي" فقال محمد لأخيه قيس :"والله لئن أكلنا هذا لا تزال تسبنا به العرب ما بقينا" ثم قام أبرهة بتعيين "محمد" هذا سيدا على مضر وأمره أن يدعو الناس بالحج إلى الكنيسة فلما وصل لديار بني كنانة ضربه رجل منهم بسهم مما أثار غضب أبرهة وعزم أن يهدم الكعبة لأجل ذلك. بل تذكر أهل الأخبار أن الكعبة كانت معظمة عند اليمنيين قبل الإسلام، فما أن علم رجل اسموه في كتبهم "ذو نفر" بنية أبرهة حتى عزم القتال دفاعا عن البيت، فقاتل أبرهة وغُلب "ذو نفر" ويذكر الطبري بعض مايدعم نقوش المسند وكتابات البيزنطة التي عاصرت أبرهة ماشأنه أن الأشرم كان "حليما" فلم يقتل أعدائه [31]

وبلغ أبرهة بلاد خثعم وخرجت له قبائل شهران وناهس بقيادة رجل يدعى نفيل بن حبيب الخثعمي فأسره أبرهة وأراد قتله فقال له الخثعمي:أيها الملك لا تقتلني، فإني دليلك بأرض العرب، وهاتان يداي لك على قبيلتي خثعم : شهران، وناهس، بالسمع والطاعة". أما ثقيف فلم تبد مقاومة وخرج قائدهم المدعو "مسعود بن معتب" فقال : أيها الملك، إنما نحن عبيدك، سامعون لك مطيعون، ليس لك عندنا خلاف، وليس بيتنا هذا بالبيت الذي تريد إنما تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك" فلما إقترب أبرهة من مكة إستولى على إبل بني هاشم وبعث رجلا يدعى "حناطة" الحميري ليسأل عن شريف المنطقة فقيل له هو :"عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي " فتوجه حناطة هذا وقال لعبد المطلب إن الملك لايريد حربكم إنما جاء ليهدم البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب فلا حاجة لي بدمائكم، فإن لم يرد حربي فأتني به.

فخرج عبد المطلب مع حناطة نحو معسكر أبرهة وسأل عن "ذو نفر" المذكور آنفا وتزعم كتابات أهل الأخبار أنه كان صديقا له فقال له: يا ذا نفر، هل عندك غناء فيما نزل بنا ؟ فقال له ذو نفر، وكان له صديقا : وما غناء رجل أسير في يدي ملك، ينتظر أن يقتله غدا أو عشيا. ما عندي غناء في شيء مما نزل بك، إلا أن أنيسا سائق الفيل لي صديق، فسأرسل إليه، فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك، فتكلمه بما تريد، ويشفع لك عنده بخير، إن قدر على ذلك. قال : حسبي، فبعث ذو نفر إلى أنيس، فجاء به، فقال : يا أنيس إن عبد المطلب سيد قريش، وصاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتي بعير، فاستأذن له عليه، وانفعه عنده بما استطعت، فقال : أفعل.

فدخل عبد المطلب على أبرهة سائلا إياه أن يرد له العير أو الإبل التي سلبها منه فعجب أبرهة وأحتقره رغم أنه أكرمه حينما رأى وسامته على روايات الإخباريين، متعجبا منه كيف يطلب الإبل ويترك البيت الذي جاء لهدمه فأجاب عبد المطلب إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه فلما رفض أبرهة طلب عبد المطلب، خرجت قريش إلى الجبال تنظر مافاعل أبرهة في كعبتهم. وفي صبيحة اليوم التالي عزم أبرهة على تنفيذ مخططه وهيأ الفيل الذي جلبه من صنعاء واسم الفيل كان "محمود".

فقام الخثعمي الذي أسره أبرهة بالهمس في أذن الفيل قائلا: " ابرك محمود، وارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام " فبرك الفيل ولم يقم. فوجهه أبرهة جهات مختلفة عن مكة فقام "يهرول" ورفض الهرولة ناحية مكة. وإذ هم في إنشغالهم حتى خرجت طيور من البحر تحمل ثلاث حجارة، واحدة في مناقيرهم وإثنتان في أرجلهم أصابت جميع الجيش فحاولوا الفرار وسألوا الخثعمي طريق العودة وأورد أهل الأخبار بيتا شعريا منسوبا إليه جاء فيه :

أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب غير الغالب

ويقول الطبري :

«خرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون»

وكان الطبري ينهي كل فقرة بعبارة والله أعلم.

المصادر [عدل]

  1. أ ب M. Hartmann, Die Arabische Frage, S. 335
  2. أ ب E. Glaser, Geschichte and Geographie Arabiens (Berlin, 1890), and in Petermann's Mitt. (1886) S. 101
  3. ^ E. Glaser, "Zwei Inschriften über den Dammbruch von Mareb," Mitteillungen der Vorderasiatischen Gesellschaft, VI (1897), 360-488. A. Wiedemann in Orientalische Letteratur-Zeitung, 1 (1898). Procopius (H. B. Dewing, ed.), De Bello Persico (London, 1957), I, xx. Tabari (H. Zotenberg, ed. and trans.), Chronique (Paris, 1958), Vol. II, 184-208.
  4. أ ب Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142.
  5. ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. 142.
  6. ^ Alessandro de Maigret, Arabia Felix, translated by Rebecca Thompson (London: Stacey International, 2002), p. 251.
  7. ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales (The Muséon: Journal of Oriental Studies) 3-4, 1953, P.296
  8. ^ (1996) "SS Aretas and the Martyrs of Najran, and St Elsebann (523)", Alban Butler, p.169. ISBN 0814623867.
  9. ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius p.62
  10. أ ب Ryckmans,La persécution des chrétiens himyarites au sixièmesiècle (Istanbul, 1956)Osma. Mus. No:281
  11. ^ . Fulton Holtzclaw (1980). The Saints go marching in : a one volume hagiography of Africans, or descendants of Africans, who have been canonized by the church, including three of the early popes. Shaker Heights, OH: Keeble Press. p. 64
  12. ^ Gunnar Olinder,The Kings of Kinda of the Family of Ākil Al-murār H. Ohlsson, 1927 p.117
  13. ^ Kazhdan, Alexander, ed. (1991). Oxford Dictionary of Byzantium. Oxford University Press p.855
  14. ^ Irfan Shahîd,Byzantium and the Arabs in the Sixth Century, Volume 1 1995 p.201
  15. ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius p.62-63
  16. أ ب History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius p.62
  17. ^ W. Phillips, Qatban And sheba p. 223
  18. أ ب F. Praetorius, Bemerkungen zur den beiden grossenInschriften vom Dammbruch zu Marib, in ZDMG, 1899, 5, 15
  19. ^ Sidney Smith, "Events in Arabia in the 6th century A.D.," Bulletin of the School of Oriental and African Studies, Vol. XVI (1954)
  20. ^ Problems of Sabaen Chronology," Bulletin of the School of Oriental and African Studies، Vol. XXVI (1954)
  21. أ ب A. G. Lundin, Yujnaya Arabia W VI Weke (Palestynski Sbornik, 1961, PP. 73, 852) Le Museon, 1965, 3-4, P. 427
  22. ^ Le Museon, 1965, 3-4, P. 426,
  23. ^ Bulletin of the School of Wriental and African Studies, University of London, VOL, XVI, Part 3, 1954, P. 430
  24. ^ F. Altheim- R. Stiehi, Araber und Sasaniden, Beriin, 1954, S. 200-207
  25. ^ Flnanzgeschicht3e der Spatantike, S. 145
  26. ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.60
  27. ^ Charles Forster,The historical geography of Arabia: or the patriarchal evidences of revealed religion, a memoir and an appendix containing translations... of the hamyaritic inscriptions recently discovered in Hadramaut p.130
  28. ^ Praetorius, in ZDMG, (1948), S. 650
  29. ^ Procopius, The Secret History, translated by G. A. Williamson. Harmondsworth: Penguin Books, 1966 p.180
  30. ^ Outline of the History of Ancient Southern Arabia by Walter W. Muller
  31. ^ تفسير الطبري، تفسير سورة الفيل، الجزء الرابع والعشرون ص ٦١٠

المراجع [عدل]