أبولو 17

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 20°11′27″N 30°46′18″E / 20.19080°N 30.77168°E / 20.19080; 30.77168 (Apollo 17 landing)

أبولو 17
صورة معبرة عن الموضوع أبولو 17
معطيات المهمة
السفينة المركبة الفضائية
مركبة الخدمة
المركبة القمرية
صاروخ ساتورن 5
الطاقم 3 رجال
تاريخ الهبوط 19 ديسمبر 1972
19:24:59 ت.و
مدة الرحلة 301 سا 51 د 59 ثا
مجموع مدة الخرجات الفضائية 22 سا 4 د في 3 خرجات (رقم قياسي)
مسافة المقطوعة 30 كيلومتر (رقم قياسي)
وزن الحجارة المستقدمة 110 كيلوغرام (رقم قياسي)
صورة الطاقم
صورة معبرة عن الموضوع أبولو 17
قائد أبولو 17 سيرنان في المقدمة، وخلفه إيفانز والجيولوجي شميت.
ترتيب الرحلات
أبولو 16  link= أبولو 16 أبولو 16
 

كانت رحلة أبولو 17 هي الرحلة 11 التي يذهب فيها الإنسان إلى القمر في إطار برنامج أبولو، وهي لا تزال حتي الآن الرحلة الأخيرة في الفضاء لزيارة القمر. اتسمت هذه البعثة إلى القمر بمحصول وافر من المعلومات العلمية وجمع نحو 110 كيلوجرام من تربة وصخور القمر، تساعدنا على معرفة طبيعة القمر، نشأته وعلاقة نشأته بالأرض. ورحلة أبولو 17 هذه قد ضربت عدة أرقام قياسية : أطول تجول على القمر 23 كيلومتر، وأضخم استخدام مكثف للعربة القمرية Lunar Rover واستخدامها في الحركة على القمر لجمع العينات ودراسة التضاريس من خلال ثلاثة جولات على سطح القمر، والعودة بأكبر كمية من عينات التربة والصخور القمرية وتبلغ نحو 50 كيلوجرام، وأطول مدة بقاء على القمر.

طاقم أبولو 17[عدل]

صورة الأرض التقطتها أبولو 17 من الفضاء أثناء الذهاب إلى القمر، وتُعرف بصورة "الكلة الزرقاء".[1]

يوم 13 أغسطس 1971 بعد فترة قصير من انتهاء رحلة أبولو 15 افصحت ناسا عن أعضاء رحلة أبولو 17. وكان من المفروض طبقا للنظام الذي اتبعته ناسا لاختيار طواقم الرحلات أبولو أن يقوم الطاقم الاحطياطي لأبولو 14 برحلة أبولو 17. وعلى ذلك كان يوجين سيرنان سيقود طاقم أبولو 17 ورونالد إفانز كقبطان لمركبة الفضاء Command Module المسماة أمريكا كالمعتاد. وبدلا من اشتراك جو إنجل عـُين هاريسون شميت وهو من طاقم أبولو 15 قبطانا للمركبة القمرية Lunar Module المسماة شالينجر. وكان شميت أحد أعضاء رواد الفضاء العلميين الذين اختارتهم ناسا عام 1965 ولم يكن أحد منهم حتي ذلك الوقت قد اشترك في رحلات أبولو . فقام العلميون في ناسا بالضغط والإصرار على أن يصحب شميت الرحلة الأخيرة لأبولو بدلا من إنجل لإعطاء البحث العلمي فرصة لاستكشاف ودراسة تكوين ونشأة القمر ، إذ كان هاريسون شميت جيولوجيا وقام بأبحاث على الطبيعة مماثلة في أمريكا والنرويج.

الفريق الاحتياطي[عدل]

وهم أعضاء رحلة أبولو 16 بدلا عن اعضاء رحلة أبولو 15 لما تسببوا فيه من فضيحة تسمى "فضيحة طوابع البريد" التي استاءت لها ناسا وجرحت سمعتها.

فريق الدعم[عدل]

تبين العلامات الخضراء مواقع هبوط بعثات أبولو على القمر.النقطة الخضراء العلوية إلى اليمين موقع أبولو 17.

التجهيز للرحلة[عدل]

وصلت مراحل الصاروخ ساتورن 5 برقم AS-512 بين أكتوبر 1970 ويونيو 1971 إلى مركز كنيدي للفضاء قادمة من مصانعها. وأما مركبة الفضاء Commando Module CSM-114 المسماة أميريكا، كما وصلت 1972 المركبة القمرية Lunar Module LM-12 المسماة شالينجر.

وفي 28 أغسطس من عام 1972 تم نقل ساتورن 5 على الزاحفة الفولاذية العملاقة كراولر Crowler إلى منصة الإطلاق 39-A.

واختير فريق الاتصال المباشر من قبل مركز القيادة الفضائي Capcom مع رواد الفضاء أثناء الرحلة رواد الفضاء ذوي الخبرة يونج وديوك وروزا من الفريق الاحطياطي ، وباركر وفولرتون وأوفر ماير من فريق الدعم. كذلك اختير ألان شيبارد من أبولو 14 وكين ماتينجلي من أبولو 16 وجوزيف ألان وهو من فريق الدعم العلمي ، وكان قد قام كوصلة اتصال من قبل مركز القيادة الفضائي مع رحلة أبولو 15.

الرحلة[عدل]

انطلاق أبولو 17 ليلة 7 ديسمبر 1972.

الانطلاق من مركز كينيدي للفضاء[عدل]

في يوم 7 ديسمبر 1972 في تمام الساعة 5:33 حسب التوقيت العالمي المنسق UTC انطلق الصاروخ ساتورن 5 حاملا معه رواد الفضاء يوجين سيرنان ورونالد إفانز وهاريسون شميت. وحسب الخطة كان من المفروض أن يكون انطلاق ساتورن 5 برحلة أبولو 17 الساعة 2:53 UTC إلا أن العد التنازلى توقف لمدة 30 ثانية قبل الانطلاق بسبب ظهور عطل في الحاسوب. وقد كان على الحاسوب أن يرفع الضغط داخل خزان الوقود السائل الخاص بالمرحلة الثالثة للصاروخ. وقد أدي ذلك إلى تأخر عملية الإطلاق لمدة ساعتين ونصف لإصلاح التلف. بعد ذلك انطلق ساتورن 5 في رحلته إلى القمر، وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي يتأخر فيها الإطلاق من بين برنامج أبولو.

العبور إلى القمر[عدل]

أثناء رحلة ساتورن 5 إلى القمر التقط رواد الفضاء صورة شهيرة للأرض وهي تعرف بالجوهرة الزرقاء The Blue Marble ، وتظهر فيها القارة الأفريقية بأكملها تقريبا والقارة القطبية الجنوبية Antarctica. هذا فقد التقطت الرحلات السابقة إلى القمر صورا التقطت بعد اتخاذ أبولو مدارا حول القمر، وهي بذلك تبين صورا للأرض في مناطقها الغربية.

الهبوط على القمر[عدل]

الجيولوجي شميت يأخذ عينة من صخرة ضخمة غلى القمر.

اختيرت الحافة الجنوبية الشرقية من بحر سيرينيتاتيس على القمر كمكان مميز لهبوط المركبة القمرية Lunar Module وهذا المكان قريب من مونتس تاوروس من جهة الجنوب الغربي. وهي تمثل بقعة ذات لون قاتم تقع بين ثلاثة جبال عالية، وتكوينات صخرية منحدرة في منطقة تسمى تاوروس-ليترو. وقد أظهرت الرحلات السابقة صورا دقيقة لتلك المنطقة بعينها وتبين وجود صخور مجاورة لتلك الجبال، وأراد العلميون في ناسا أخذ منها عينات يمكن أن تفصح عن التكوين الجيولوجي لتلك الجبال القمرية. في نفس الوقت تظهر في تلك المنطقة انزلاقات سطحية ، وعدة فوهات ناشئة عن اصتدام الشهب الكبيرة بالسطح، وعلاوة على ذلك توجد فوهات غامقة اللون يُعتقد أنها بركانية . وقد ساعد على تحديد ذلك المكان العالم المصري فاروق الباز الذي كان يعمل ب الولايات المتحدة الأمريكية واستدعته ناسا كخبير جيولوجي حيث كان على دراية مفصلة بتضاريس القمر لاختيار مواقع لهبوط بعثات القمر خلال برنامج أبولو.

العربة القمرية[عدل]

العربة القمرية لأبولو 17، ولا تزال العربة على القمر حتى الآن.

تعتبر أبولو 17 من الرحلات القمرية من التصنيف J-class ومعنى ذلك أن تكون في صحبة رواد الفضاء عربة قمرية Lunar Rover تساعدهم على التحرك بحرية أكبر على سطح القمر وتكون عونا لهم في حمل الأجهزة الثقيلة والعينات، وكذلك قطع مسافات أطول مما يستطيع رواد الفضاء انجازه على أرجلهم. وقد استطاعت تلك البعثة انجاز ثلاثة انطلاقات استكشافية على سطح القمر استغرقت 7.2 و7.6 و7.3 ساعات، كما أحضرت بعثة أبولو 17 كمية من العينات القمرية تبلغ 110.5 كيلوجرام.

جمع شميث وسيرنان نحو 50 كيلوجرام من عينات التربة وصخور القمر خلال ثلاثة جولات استكشافية، قطعا فيها مسافة 34 كيلومتر في منطقة وادي تاوروس-ليترو بفربتهم القمرية، واكتشفوا تربة برتقالية اللون. في نفس الوقت أنشأت تلك البعثة أجهزة علمية كبيرة على سطح القمر لكي تبقى هناك وتسمح معلوماتها بفهم تاريخ وتكوين هذا الكوكب. وكانت رحلة أبولو 17 هي آخر رحلة للإنسان إلى القمر، وقداستغلت نتائج الأربعة رحلات الأخيرة لأبولو والرحلات الثلاث لسكايلاب Skylab، وكذلك بعثة التجارب العلمية ASTP التي اجريت عام 1975.

العودة[عدل]

يعتبر سيرنان أخر إنسان يمشي على القمر حتي الآن. وترك سيرنان وشميت لوحة مثبتة على سلم مركبة الهبوط شالينجر كتب عليه : "الآن وقد أجرى الإنسان أول استكشافا للقمر. ديسمبر 1972 ب.م. عسى أن تنعكس روح السلم التينا بها إلى هنا على جميع أناس العالم." وتبين اللوحة صورتين لوجهي الكرة الأرضية ووجه القمر المرئي من الأرض، بالإضافة إلى توقيع كل من سيرنان ن وأيفانز، شميت ،وتوقيع الرئيس نيكسون.

الهبوط في المحيط الهادي[عدل]

هبطت أبولو 17 مثل الرحلات السابقة أبولو 10 وأبولو 12 وأبولو 13 وأبولو 14 في المحيط الهادي بالقرب من من جزيرة سموا. والتقطتهم إحدي مروحيات البحرية الأمريكية واوصلتهم إلى السفينة الحربية تيكونديروجا USS Ticonderoga ، ومنها إلى مطار تافونا على جزيرة سموا حيث استقبلوا استقبالا حافلا. بعد ذلك أخذتهم طائرة خاصة واوصلتهم إلى هونولولو ومنها إلى هيوستن. وقد أخذ سيرنان معه راية تشيكوسلوفاكيا إلى القمر حيث أصل أجداده كانوا من تشيكوسلوفاكيا، وبعد عودته أهدى تلك الراية إلى المعهد الفلكي في مدينة أوندريوف التابعة حاليا لجمهورية تشيك.

طالع أيضا[عدل]

مقالات ذات صلة[عدل]

وصلات خارجية[عدل]


هوامش ومراجع[عدل]