أبو القاسم القشيري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو القاسم القشيري
الحقبة 376 هـ - 465 هـ
المولد ربيع الأول سنة 346 هـ
"إستو" من قرى "نيسابور"
الوفاة 465 هـ
المذهب شافعي
العقيدة أهل السنة، أشعرية
الأفكار تصوف
تأثر بـ أبو علي الدقاق
أبو إسحاق الإسفراييني
أبو بكر بن فورك
ابن باكويه

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري إمام الصوفية، وصاحب الرسالة القشيرية في علم التصوف، ومن كبار العلماء في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر، (376 هـ - 465 هـ)، الملقب بـ "زين الإسلام".

مولده ونشأته[عدل]

ولد القشيري بقرية تدعى "إستو" من قرى "نيسابور" في ربيع الأول من سنة 346 هـ. توفي أبوه وهو طفل صغير وبقي في كنف أمه إلى أن تعلم الأدب، والعربية، ثم رحل بعد ذلك من "إستوا" إلى نيسابور قاصدا تعلم ما يكفيه من طرق الحساب لحماية أهل قريته من ظلم عمال الخراج. فكانت هذه الرحلة تعبر في جوهرها عن أهم حلقات الآثار النفسية التي ترسبت في شخصية القشيري، والتي اتضحت فيما بعد في مواقفه أمام السلطة الزمنية.

رحلته العلمية[عدل]

و أثناء هذه الرحلة حضر حلقة الإمام الصوفي الشهير بأبي علي الدقاق (توفي 406 هـ) وكان لسان عصره في التصوف، وعلوم الشريعة، فقبل القشيري في حلقته بشرط أن يكتسب الشريعة، ويتقن علومها. وهذا ما يفسر دعوة القشيري في مشروعه الإصلاحي إلى الملازمة بين علوم الشريعة والتصوف. وقد قبل هذا الشرط وعكف على دراسة الفقه عند أئمته. ولما انتهى منه حضر عند الإمام أبي بكر بن فورك (توفي 406 هـ) ليتعلم الأصول. فبرع في الفقه والأصول معا، وصار من أحسن تلاميذته ضبطا، وسلوكا.

وبعد وفاة أبي بكر اختلف إلى الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني (توفي 418 هـ)، وقعد يسمع جميع دروسه، وبعد أيام، قال له الأستاذ: هذا العلم لا يحصل بالسماع، فأعاد عليه ما سمعه منه، فقال له : لست تحتاج إلى دروسي بل يكفيك أن تطالع مصنفاتي، وتنظر في طريقتي وإن أشكل عليك شيء طالعتني به: ففعل ذلك وجمع بين طريقته وطريقة ابن فورك.

ثم نظر في كتب القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني، وبذلك صار القشيري بارعا في الفقه، والأصول مما دفع بالجويني إمام الحرمين أن يصاحبه، ويحج معه رفقة أبي بكر البيهقي. ولم يقتصر القشيري على الفقه والأصول، بل كان متحققا في علم الكلام ومفسرا، متفننا نحويا ولغويا، أديبا كاتبا شاعرا، شجاعا بطلا، له في الفروسية واستعمال السلاح الآثار الجميلة.

و هكذا حقق الإمام القشيري ما طلبه منه أستاذه "الدقاق" في تحصيل علوم الشريعة. كل ذلك وهو يحضر حلقات أستاذه "الدقاق" في التصوف والمباحث النفسانية إلى لأن رأى فيه قبسا من النبوغ، والعطاء فزوجه كريمته ومات أبو علي الدقاق وهو في غاية الاطمئنان على محاضرات التصوف بين يدي تلميذه الذي أجمع أهل عصره على أنه سيد زمانه، وقدوة وقته، وبركة المسلمين في ذلك العصر. وعندما نال القشيري هذه الشهادة أصبح أستاذ خراسان بدون منازع.

مؤلفاته[عدل]

صنف القشيري العديد من الكتب والرسائل، غير أن مصادر التاريخ تذكر أن أغلب مصنفاته فقدت، ومن أهمها:

  • الرسالة القشيرية في التصوف.
  • لطائف الإشارات، تفسير للقرآن الكريم في ست مجلدات.
  • كتاب القلوب الصغير، والكبير.
  • شكاية أحكام السماع.
  • شكاية أهل السنة.
  • ناسخ الحديث ومنسوخه.
  • ديوان شعر.
  • القصيدة الصوفية.
  • الحقائق والرقائق، مخطوط بمكتبة جيستر بيتي (دبلن) أيرلندة رقم 3052.
  • فتوى محررة في ذي القعدة سنة 436 هجرية أوردها السبكي في طبقاته الجزء الثالث.
  • آداب الصوفية، مفقود.
  • كتاب الجواهر، مفقود
  • كتاب المناجاة، مفقود.
  • رسالة ترتيب السلوك، ظهرت مترجمة بالألمانية سنة 1962 م بقلم فرتزماير Fritz Meier بمجلة Oriens. وتوجد مخطوطة بالخزانة الملكية بالرباط.
  • بُلغة القاصد.
  • منثور الخطاب في مشهور الأبواب. مخطوط بالخزانة الملكية بالرباط.
  • المنشور في الكلام على أبواب التصوف. مخطوط بالخزانة الملكية بالرباط.
  • عيون الأجوبة في أصول الأسئلة. مفقود.
  • شرح أسماء الله الحسنى، أو التحبير في التذكير.

وفاته[عدل]

توفي القشيري سنة 465 هـ.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  • طبقات الشافعية الكبرى: السبكي، ج5، ص 153 ط الأولى، 1967م.
  • بنية العقل العربي: محمد عابد الجابري، ص324 ، ط1، المركز الثقافي العربي – المغرب 1986م.
  • البداية والنهاية: الحافظ بن كثير، تحقيق: علي نجيب عطوي، ج 12، ص 114 دار الكتب العلمية ببيروت (د.ت)
  • تراث الإنسانية: ج1، ص465.