أبو المعالي الجويني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو المعالي الجويني
الحقبة 419 هـ - 478 هـ
المولد 18 محرم 419هـ في نيسابور
الوفاة 25 ربيع الآخر 478هـ
المذهب شافعي
العقيدة أهل السنة، أشعرية
الأفكار أصول الفقه
الفقه
علم الكلام
تأثر به أبو حامد الغزالي

أبو المعالي الجويني، الملقب بـ "إمام الحرمين"، (419هـ - 478هـ). فقيه شافعي وأحد أبرز علماء الدين السنة عامةً والأشاعرة خاصة.

اسمه ومولده[عدل]

هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن عبد الله بن حيوه الجويني، ولد الجويني في 18 محرم 419هـ الموافق 12 فبراير 1028م في بيت عرف بالعلم والتدين؛ فأبوه كان واحدا من علماء وفقهاء نيسابور المعروفين وله مؤلفات كثيرة في التفسير والفقه والعقائد والعبادات، وقد حرص على تنشئة ابنه عبد الملك تنشئة إسلامية صحيحة فعلمه بنفسه العربية وعلومها، واجتهد في تعليمه الفقه الخلاف والأصول. واستطاع الجويني أن يحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.

بين الدرس والتدريس[عدل]

كان يميل إلى البحث والنقد والاستقصاء؛ فلا يقبل ما يأباه عقله، ويرفض ما بدا له فيه أدنى شبهة أو ريبة، وظل الجويني ينهل من العلم والمعرفة حتى صار من أئمة عصره المعروفين وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، فلما توفي أبوه جلس مكانه للتدريس وهو في تلك السن المبكرة؛ فكان يدرس المذهب الشافعي، ويدافع عن العقيدة الأشعرية، ولكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في البحث ومواصلة التحصيل والاطلاع؛ فكان تلميذا وأستاذا في آن واحد. ومع أن والده كان هو المعلم الأول في حياته، فإن ذلك لم يمنعه من التلقي على مشاهير علماء عصره؛ فأخذ علوم الفقه عن "أبي القاسم الإسفراييني"، كما تلقى علوم القرآن الكريم على يد "أبي عبد الله محمد بن علي النيسابوري الجنازي" الذي عرف بشيخ القراء، وغيرهم.

كان نجمه قد بدأ يلمع في نيسابور وما حولها، وانتشر صيته حتى بلغ العراق والشام والحجاز وتهامة ومصر، لكنه تعرض لبعض العنت والتضييق، فاضطر إلى مغادرة نيسابور، وتوجه إلى بغداد فأقام فيها فترة وتوافد عليه الطلاب والدارسون، وما لبث أن رحل إلى تهامة فأقام بمكة وظل بها أربع سنوات يدرّس ويفتي ويناظر ويؤم المصلين بالمسجد الحرام حتى لقبه الناس بـ"إمام الحرمين" لعلمه واجتهاده وإمامته، وكان يقضي يومه بين العلم والتدريس ويقيم ليله طائفا متعبدا في الكعبة المشرفة؛ فصفت نفسه، وعلت همته، وارتفع قدره.

عرف التصوف الحق طريقه إلى قلب الجويني؛ فكانت مجالسه الصوفية رياضة روحية وسياحة نفسية يحلق بها في آفاق إيمانية وحبه، يبكي فيبكي الحاضرون لبكائه، ويجد فيها مجاهدة لنفسه ومراجعة لها. عاد الجويني مرة أخرى إلى نيسابور؛ حيث قام بالتدريس في "المدرسة النظامية" التي أنشأها له الوزير "نظام الملك" لتدريس المذهب السني. ظل الإمام الجويني يدرس بالمدرسة النظامية، فذاع صيته بين العلماء، وقصده الطلاب والدارسون من البلاد الأخرى. كانت هذه الفترة من أخصب الفترات في حياة الإمام؛ ففيها بلغ أوج نضجه العلمي، وصنف الكثير من مؤلفاته.

أقوال العلماء فيه[عدل]

  • قال ا لشيخ أبو إسحق الشيرازي: تمتعوا بهذا الإمام فإنه نزهة هذا المكان (يعني إمام الحرمين).
  • قال له مرَّة: يا مفيد أهل المشرق والمغرب، لقد استفاد من علمك الأولون والآخرون.
  • قالعبد الغافر الفارسي فيه: إمام الحرمين فخرُ الإسلام إمام الأئمة على الإطلاق، حبر الشريعة، الُمجمَع على إمامته شرقًا وغربًا.
  • قال الحافظ أبو محمد الجرجاني: هو إمام عصره، ونسيج وحده، ونادرة دهره، قليل المثل في حفظه وشأنه ولسانه.
  • قال الشيخ أبو عثمان الصابوني : صرف الله المكاره عن هذا الإمام، فهو اليوم قرة عين الإسلام.
  • قال أبو سعيد الصبري: هو إمام خراسان والعراق لفضله وتقدمه في أنواع العلوم.
  • قال الفقيه الإمام غانم الموسيلي في الجويني:
دعوا لبس المعالي فهو ثوب على مقدار قدّ أبي المعالي
  • نقل من خط ابن الصلاح: أنشد بعض من رأى إمام الحرمين:
لم تر عيني تحت أديم الفُلك مثل إمام الحرمين الثبت عبد الملك

مؤلفاته[عدل]

مؤلفات الجويني على كثرتها لم تنل القدر الملائم لها من العناية والاهتمام من قبل الباحثين والمحققين، فمعظمها لا يزال مخطوطا، ولم يُطبع منها إلا عدد قليل منها:

  • الإرشاد في الكلام.
  • الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد.
  • البرهان في أصول الفقه.تم تحقيقه علي يد الدكتور عبد العظيم الديب.
  • الرسالة النظامية (أو العقيدة النظامية)، وإسمه الكامل «النظامية في الأركان الإسلامية».[1]
  • نهاية المطلب في دراية المذهب، تم تحقيقه علي يد الدكتور عبد العظيم الديب.
  • الشامل في أصول الدين.
  • غياث الأمم في التياث الظلم. تم تحقيقه علي يد الدكتور عبد العظيم الديب.
  • لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة.
  • الورقات في أصول الفقه.

وفاته[عدل]

أصيب الجويني بعلة شديدة، فلما أحس بوطأة المرض عليه انتقل إلى "بشتنقان" للاستشفاء بجوها المعتدل، ولكن اشتد عليه المرض فمات بها، وذلك في مساء الأربعاء (25 ربيع الآخر 478هـ الموافق 20 أغسطس 1085) عن عمر بلغ تسعا وخمسين عاماً.

المراجع[عدل]

  1. ^ بولعيش، إكرام. العقيدة النظامية لأبي المعالي الجويني(ت478هـ). مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات و البحوث العقدية. وصل لهذا المسار في 18 جمادى الأولى 1435 هـ.