أبو دلامة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


أبو دُلامة شاعر ساخر عاش في العصر العباسي ،وكا ن عبدا لرجل من اهل الرقه من بني اسد واعتقه في ما بعد ، وهو أحد الشعراء المعاصرين لخلفاء بني العباس الثلاث الأوائل وهم السفاح والمنصور والمهدي ، بل يعتبر شاعرهم ونديمهم الخاص ،وكان أبو دلامه فكها مرحا فهو حسن الحديث ممتع الروايه. على انه كان متلافا مسرفا في شرب الخمر، مستهترا في الخلاعه والمجون، لايقيم الفروض ولا يقر الدين، وهو ابعد ما يكون عنه.

اسمه وكنيته[عدل]

اسمه (زند بن الجون) على ان بعض المصادر قد ذكرته زبد او زيد. الا لن أكثر المصادر تتفق على انه (زندبن الجون) . وسبب هذا الاضطراب هو شهرة هذا الشاعر بكنيته دون اسمه.

وان كنيته هذه -أبو دلامه- لها دوافع واسباب جعلت الناس يختارونها له دون سواها.ذهب البعض إلى القول بانه لقب نسبة لابنه الذي كان يدعى دلامه. بينما ذهب اخرون للقول بان دلامه اسم جبل مطل على على الحجون باعلى مكه، ويقال ان هذا الجبل كان اسودا ذا صخر املس، وكان محلا لواد البنات في الجاهليه. فكني به لوجود شبه بينه وبن هذا الجبل وهو الطول والسواد.

مولده ونسبه[عدل]

ان اباه -ويقال له قصاص بن لاحق- كان عبدا لرجل من بني اسد من اهل الرقه . ثم انتقل إلى الكوفه مع مولاه،فنشأ أبو دلامه هناك متصلا بالو ولاء لبني اسد. ثم اعتقه ولم يعرف متى.

اما تاريخ مولده فلم تشر المصادر له ، ولكن لما كان أبو دلامه قد عرف في عصر السفاح، فلا جدال انه قد قضى أكثر من عشرين عاما في الدوله الامويه.فلا بأس ان نقول انه ولد 100ه او 110ه . اذونصت بعض الروايات انه مات شيخا عام 160ه.

صفاته[عدل]

يروى انه دخل يوما على ابي جعفر المنصور- وكان عنده ولداه جعفر والمهدي وابن عمه عيسى بن موسى - فقال له المنصور: عاهدت الله يا أبا دلامه ان لم تهج أحد ممن في الجلس لاقطعن لسانك، ويروي أبو دلامه عن نفسه فيقول: فقلت في نفسي قد عاهد وهو لابد فاعل. ثم نظرت إلى اهل المجلس فإذا بخليفه وابناه وابن عمه. وكل منهم يشير الي باصبعه بالصله ان تخطيته ، وايقنت اني ان هجوت احدهم قتلت. والتفت يمنه ويسره لارى بعض الخدم لأهجوه فما وجدت احدا.فقلت في نفسي اما حلف على من في لامجلس وانا أحد من في المجلس ، ومالي الا ان هجوت نفسي فقلت :- الا قبحت أنت أبا دلامــــه فلست من الكرام ولاالكرامه اذا لبس العمامه قلت قردا وخنزيرا اذا نزع العمامه جمعت دمامه وجمعت لـــؤما كذاك اللؤم تتبعه الدمامه فان تك قد جمعت نعيم دنيا فلا تفرح فقد دنت القيامـه فضحك المنصور حتى استلقى وامر لي بجائزه. وهذه الروايه التي اتفقت على صحتها اغلب المصادر، تشير إلى ان ابادلامه لم يكن حسن الشكل .

دينه ومذهبه[عدل]

قال أبو الفرج الاصفهاني في كتابه الاغاني :((وكان-اي أبو دلامه - فاسد الدين ، ردى المذهب ، مرتكبا للمحارم، مضيعا للفروض ، مجاهرا بذلك. وكان يعلم هذا منه ويعرف به فيتجافى عنه للطف محله)).ويتفق المؤرخون على هذا . ومع هذا فلا يمكن ان يوصف بالزندقه إذ لم يصفه الاصفهاني نفسه بها .

المراجع[عدل]

1-علي عبد عيدان الخزاعي، أبو دلامه الرجل الشاعر والناقد الساخر ،منشورات المكتبه العلميه بغداد - شارع المتنبي،الطبعه الاولى 1965م.
2-أبو فرج الاصفهاني ، الاغاني.