أبو رقراق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 34°01′55″N 6°49′51″W / 34.0319°N 6.83083°W / 34.0319; -6.83083

أبو رقراق
صورة معبرة عن الموضوع أبو رقراق
منظر ليلي لنهر بورقراق من الضفة الجنوبية
الخصائص
الطول  240 كم
التدفق  23 م3/ثا
المجرى
المنبع الرئيسي جبل متورزكان، إقليم الخميسات،المغرب 
 » الارتفاع  1.627 متر
الروافد واد كرو، واد عكراش، واد كريفلة
المصب الرباط، سلا، المحيط الأطلسي - عرض: 
المسطح المائي  10 000 كم2
الجغرافيا
دول الحوض المغرب

أبو رقراق، أو بورقراق، أو بورڭراڭ، هو نهر مغربي، يبلغ طوله 240 كلم، ينبع من الأطلس المتوسط (جبل متورزكان، إقليم الخميسات)؛ من أهم روافده واد كرو (الذي ينبع من إقليم خنيفرة)، برافديه الفرعيين واد عكراش و واد كريفلة. يصب النهر في المحيط الأطلسي، على مستوى مدينتي الرباط و سلا.[1]

يبلغ معدل الصبيب النهري لبورقراق 23 مترا مكعبا في الثانية، بينما يغطي حوضه المائي مساحة 000 10 كلم مربع، أما موارده المائية السنوية فتبلغ 674 مليون متر مكعب سنويا.[2]

تاريخ[عدل]

ترجع أقدم آثار التواجد البشري في حوض بورقراق إلى 165 ألف سنة، حسب بقايا أشباه البشر التي تم اكتشافها سنة 1934، في موقعي القبيبات و دار القايد بلعروسي. كما تشير الأبحاث الأركيولوجية في كهف دار السلطان، جنوب غربي الرباط، إلى تواجد بشري في المنطقة بين المرحلة العاترية و العصر الحجري الحديث.[3]

منذ القرن الرابع ق.م، شيد الفينيقيون موقع سلا، الذي تحول إلى مركز تجاري مهم، على غرار باقي المواقع الفينيقية (و لاحقا القرطاجية) التي ازدهرت في الساحل الأطلسي المغربي. كانت سلا مركزا تجاريا لتسويق المنتوجات الفلاحية للحوض كالصوف و الجلود و القمح. في المرحلة الرومانية، شكل نهر بورقراق الحدود الجنوبية للإمبراطورية الرومانية، و شيدوا على ضفتها الجنوبية حاضرة سلا كولونيا (شالة)، و التي كانت إحدى أهم الحواضر الرومانية في موريطنية، خلال القرن الثاني الميلادي[4].[3]

في القرن التاسع الميلادي، أصبح موقع شالة عاصمة إمارة بني يفرن، و انطلاقا من القرنين 11 و 12، أصبحت لمصب نهر بورقراق مكانة تجارية و عسكرية و استراتيجية مهمة، و نما عمرانيا على امتداد الدول المتعاقبة على حكم المغرب. في القرن الحادي عشر، شيد المرابطون قصبة الأوداية، على الضفة الجنوبية. استمر تعمير الضفتين في العصر الموحدي، الذي عرف بناء الجامع العتيق (الرباط) و الجامع الكبير (سلا)، و تطوير الميناء النهري و تحصينه دفاعيا، بغرض استعماله كقاعدة رئيسية للحملات العسكرية المتوجهة نحو الأندلس.[3]

في العهد المريني، عرف المصب إنشاءات هندسية مهمة، انطلاقا من 1269، خصوصا في سلا و شالة، حيث تم وصل النهر بميناء داخلي، عبر قناة مائية تخترق باب المريسة في سلا، إضافة لتحصين موقع شالة و تعميره ببناء مدارس و زاوية دينية و مقبرة ملكية مرينية.[3]

في القرن السابع عشر، ارتبط بورقراق بازدهار نشاط القرصنة البحرية، التي وصلت أوجها خلال مرحلة جمهورية بورقراق (1627-1668). اتسمت تلك المرحلة بتغير كبير في البنية الديمغرافية لساكنة الضفتين، إثر لجوء عدد كبير من الموريسكيين المطرودين من الأندلس للمنطقة، و أيضا بازدهار عمراني و اقتصادي بفضل مداخيل نشاط القرصنة البحرية.[4]

أدى زلزال لشبونة لسنة 1755 إلى تحول كبير في بنية التضاريس البحرية للمصب، و التي تسببت، علاوة على الأثر التدميري للزلزال و المد البحري الذي تلاه، في تقويض الولوجية إلى الموانئ النهرية، و التي تفاقمت، لاحقا بسبب التراكم الرملي في السرير النهري.[5] [6]

علاوة على الأسباب الطبيعية، تراجعت تدريجيا الأهمية التجارية و العسكرية الملاحية لمصب بورقراق، خلال القرن 18، و خصوصا سنة 1795، عندما تقرر إيقاف أنشطة الأساطيل البحرية المغربية، بسبب السياسة الاحترازية للسلطان مولاي سليمان.

مع حلول الحماية الفرنسية في 1912، عرفت الضفة الجنوبية، الرباط، توسعا عمرانيا كبيرا، بسبب اختيارها عاصمة من طرف المقيم العام الفرنسي ليوطي، بعكس سلا، مما أدى إلى نمو غير متواز لضفتي المصب. قامت سلطات الحماية بتهيئة ميناء نهري في الرباط، مكن من استقبال سفن طولها 110 أمتار في 1921، إلا أنه سرعان ما تم التخلي عن الميناء، لفائدة ميناء الدار البيضاء، انطلاقا من أربعينات القرن العشرين.[4]

في 1974، تم بناء سد محمد بن عبد الله، على بعد 17 كلم من المصب، و هو ما أثر بشكل كبير على الصبيب المائي للنهر، و فاقم من تلوث مجاله البيئي.[6]

في 2006، أطلق مشروع كبير لتهيئة ما مجموعه 6000 هكتار في منطقة حوض بورقراق، على مسافة 17 كلم، بين موقع المصب و موقع سد محمد بن عبد الله.

أصل التسمية[عدل]

عرف النهر في العهد الروماني بتسمية نهر سلا (Sala)، أي بمعنى النهر المالح. وردت تسميته بوادي سلا في المسالك و الممالك للبكري، و لدى ابن حوقل و ابن عذاري؛ بينما سماه الإدريسي بالنزهة المختصرة.[7] بالنسبة للتسمية الحالية، بورڭراڭ، فقد ظهرت انطلاقا من القرن الثالث عشر الميلادي، و يرجح المؤرخون بأن تأثيلها أمازيغي بمعنى الحصى.[6]

الخصائص المائية[عدل]

منظر بانورامي لحوض بورقراق على مستوى الضاحيتين الشرقيتين للرباط و سلا
منظر بانورامي لحوض بورقراق على مستوى الضاحيتين الشرقيتين للرباط و سلا

ينبع نهر أبي رقراق من الهضبة الوسطى المغربية، ويصب في المحيط الأطلسي. يبلغ طوله 240 كيلومتراً، ويقدر صبيبه المتوسط ب 23 متراً مكعباً في الثانية. رافده الرئيسي هو نهر كرو الذي يغذيه رافدان فرعيان: عكراش و كريفلة.[1]

يمتد حوض بورقراق على مساحة 000 10 كلم مربع، و يشمل مجالات عمالتي الرباط و سلا و إقليمي الخميسات و خنيفرة. مساحة الحوض مقسمة بين حوضي بورقراق (3830 كلم 2) و حوض واد كرو (5760 كلم 2). يحد الحوض، شمالا، حوض نهر سبو، عبر رافده واد بهت، و جنوبا حوض نهر أم الربيع. تضاريس الحوض هي عبارة عن تلال و هضاب، ينخفض ارتفاعها تدريجيا في اتجاه الشمال. 50 بالمأئة من مساحة الحوض يتراوح ارتفاعها بين 500 و 1000 متر.[1]

يتميز حوض بورقراق بمعدل سنوي للتساقطات المطرية يتراوح بين 760 ملم، في نقطة ولماس و 450 ملم في الرباط. نظرا للبنية الجيولوجية لمجال حوض بورقراق، و التي تتكون من تشكيلات صخرية غير نفاذة، ترجع إلى الحقبة الأولية، فإن مجال الحوض لا يتوفر على فرشات مائية مهمة قابلة للاستغلال و التعبئة. يبلغ حجم المياه الجوفية المستغلة 20 مليون متر مكعب سنويا فقط (على مستوى فرشتي السهول و المعازيز خصوصا)، مما يجعل موارد نهر بورقراق المورد الرئيسي للمياه في الحوض بحجم 680 مليون متر مكعب سنويا.[1]

أهم منشأة مائية في الحوض هي سد محمد بن عبد الله، الذي انطلق استغلاله سنة 1974، و الذي يمكن من تعبئة 245 مليون متر مكعب سنويا، نحو شبكة الماء الصالح للشرب و المناطق الصناعية؛ إضافة إلى سبعة سدود تلية في المجال الترابي لإقليمي الخميسات و خنيفرة، موجهة أساسا للاستغلال الفلاحي.[1]

أنظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]