أبو طاهر الجنابي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أبو طاهر القرمطي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو طاهر سليمان بن حسن الجنابي
صورة معبرة عن أبو طاهر الجنابي
فترة الحكم 923 - 944
المولد 1 يناير 906 (-38 سنة)
بـإقليم البحرين
Fleche-defaut-droite.png أبو سعيد الجنابي
 
ولي عهده أبو المنصور أحمد بن أبو سعيد
العائلة الملكية الجنابي

أبو طاهر سليمان بن حسن الجنابي (906-944) هو حاكم للدولة القرامطة في البحرين (المنطقة التاريخية) وشرق شبه الجزيرة العربية الذي غزا مكة في 930.

أبو طاهر هو شقيق أبو سعيد الجنابي مؤسس دولة القرامطة حيث أصبح أبو طاهر قائد الدولة في 923. بدأ على الفور المرحلة التوسعية بمداهمة البصرة في ذلك العام. داهم الكوفة في 927 وهزم جيش الدولة العباسية في هذه العملية وهدد بغداد في 928 ولكنه لم يتمكن من احتلالها فقام بنهب العراق.

في 930 قاد أعتى الهجوم للقرامطة عندما نهب مكة ودنس معظم المواقع الإسلامية المقدسة. لم يكن قادر على الدخول إلى مكة في البداية مما دعا أبو طاهر طلبه الدخول إلى مكة مسالما وأقسم على هذا الأمر. عندما دخل جيش القرامطة مكة ذبح الحجاج وهم يسخرون منهم بتلاوة آيات قرآنية. تركت بعض جثث الحجاج تتعفن في الشوارع والبعض الآخر ألقي بها في بئر زمزم. نهبت الكعبة وسرق أبو طاهر الحجر الأسود وذهب به إلى الأحساء.

النشأة[عدل]

أبو سعيد أخ أبو طاهر زعيم قبلي بدأ في عسكرة القرامطة. بدأ أبو سعيد الوعظ ضد تيار الإسلام حوالي عام 890 بعد أن درس من قبل معلمه حمدان قرمط وهو مواطن من سوريا واشتق من اسمه مسمى الطائفة. تأثر أبو طاهر بشدة من أخيه وتعلم القتال في وقت مبكر جنبا إلى جنب مع أتباعه. قام أبو طاهر وأبو سعيد بنهب القوافل والتجار والحجاج الفارسيين في الطريق إلى مكة قبل أن يتجمعوا بأعداد كبيرة. شكل الأخوان جيشا وحاصروا البصرة. ومع ذلك علم والي البصرة عن استعداداته وأبلغ الخليفة العباسي أبو أحمد علي المكتفي بالله في بغداد. أرسل الخليفة القائد العسكري الفارسي عباس بن عمر لإنقاذ البصرة ولكن هزم وأعدم رجاله وبعد الحصار نجح القرامطة في الاستيلاء على المدينة.

الاستيلاء على السلطة[عدل]

نجاح أبو سعيد في احتلال معظم شرق شبه الجزيرة العربية شجعه على فرض حصار على حجر وهي مدينة استراتيجية بالقرب من الخليج العربي وبعد ذلك عين ابنه سعيد وليا للعهد. هذه الخطوة أثارت غضب أبو طاهر وسرعان ما اغتال شقيقه الأكبر وأعلن نفسه رئيس القرامطة في 923.

أوائل فترة الحكم[عدل]

بعد فترة وجيزة استطاع الخليفة العباسي أبو الفضل جعفر المقتدر بالله الذي جاء بعد أبو أحمد علي المكتفي بالله استعادة البصرة وأمر بإعادة تحصين المدينة. أبو طاهر نجح في حصار المدينة مرة أخرى وهزم الجيش العباسي. بعد الاستيلاء على البصرة شرع القرامطة في نهبها ثم انسحبوا. عاد أبو طاهر مرة أخرى ودمرها كليا ودمر المسجد الرئيسي وحول السوق إلى رماد. حكم البحرين بنجاح خلال هذا الوقت وقابل العديد من الحكام المحليين والأجانب بالإضافة إلى حكام شمال أفريقيا ولكن قاتل بنجاح اعتداءات الفرس الذين تحالفوا مع الخليفة في بغداد.

الفتوحات[عدل]

أبو طاهر بدأ في كثير من الأحيان بنهب الحجاج المسلمين حتى في المناطق البعيدة مثل إقليم الحجاز. في إحدى الغارات استطاع أسر أبو الهيجا بن حمدون القائد العسكري العباسي. في 926 قاد جيشه في عمق الدولة العباسية في العراق ووصل شمالا حتى الكوفة مما اضطر العباسيون إلى دفع مبالغ كبيرة من المال ليغادر المدينة في سلام. في طريقه إلى موطنه خرب ضواحي الكوفة على أي حال. عند عودته بدأ أبو طاهر في بناء القصور في مدينة الأحساء له ولرفاقه وأعلن أن الإحساء عاصمة دائمة له. في 928 شعر الخليفة المقتدر بالثقة بما يكفي لمواجهة أبو طاهر مرة أخرى داعيا قادته العسكريين يوسف بن أبي عصاج من أذربيجان ومؤنس كاظم ومظفر وهارون وبعد معركة ثقيلة هزموا وأجبروا على العودة إلى بغداد. دمر أبو طاهر منطقة الجزيرة كعقاب وإنذار نهائي للعباسيين وعاد إلى الأحساء.

يعتقد أن أبو طاهر قد حدد المهدي بوصفه سجين فارسي شاب من اصفهان يسمى أبي الفضل الأصفهاني الذي ادعى أنه سليل ملوك الفرس. الاصفهاني تمت إعادته إلى البحرين بعد غارة القرامطة على العراق في 928. في 931 سار أبو طاهر نحو الخليفة المهدي الذي وضع عبادة النار وحرق الكتب الدينية خلال حكمه البالغ ثمانين يوما. بلغ أبو طاهر ذروة قوته بإعدام بعض أفراد الأسر البحرينية البارزة بما في ذلك أفراد من عائلة أبو طاهر نفسه. خوفا على حياته أعلن أبو طاهر أنه كان مخطئا وندد بالأصفهاني باعتباره مهدي كاذب. طلب الصفح من الوجهاء الآخرين وقام أبو طاهر بإعدام الأصفهاني.

غزو مكة[عدل]

أبو طاهر دنس أقدس موقع في الإسلام بعد الحصول على إذن بالدخول

في 930 قام أبو طاهر بقيادة أعتى هجوم للقرامطة عندما نهب مكة ودنس معظم المواقع المقدسة في الإسلام. لم يقدر على الدخول إلى مكة في البداية وقال أنه من حقه كمسلم دخول مكة وأقسم بأنه جاء في سلام. عندما دخل مكة ذبح جيش القرامطة الحجاج وهم يسخرون منهم بتلاوة آيات قرآنية. ترك بعض جثث الحجاج تتعفن في الشوارع وبعضها الآخر ألقي بها في بئر زمزم. نهبت الكعبة وسرق أبو طاهر الحجر الأسود ووذهب به إلى الأحساء.

رمز الهجوم على مكة المكرمة بالنسبة إلى القرامطة بانهاء العالم الإسلامي الذي كان يعتقد أنه سيؤدي إلى ظهور المهدي الذي من شأنه أن ينهي عهد الإسلام.

في اليوم الأول للحج ركب القرامطة الخيول وقاموا بقتل الحجاج في المسجد الحرام وهم يؤدون الصلاة حول الكعبة. يزعم أن عدد ضحاياهم بلغ حوالي ثلاثين ألف حاج. بعد تخريب بئر زمزم ونهب المنازل والاستيلاء على العبيد سرق أبو طاهر وجيشه وأخذوه بعيدا.

السنوات الأخيرة والوفاة[عدل]

واصل أبو طاهر تولي مقاليد حكم دولة القرامطة وبدأ في الهجوم على الحجاج الذي يعبرون شبه الجزيرة العربية مرة أخرى. محاولات من قبل العباسيين والفاطميين بإقناعه برد الحجر الأسود جوبه بالرفض.

توفي وفاة طبيعية في 944 وخلفه أبنائه الثلاثة وأبناء أخيه.

طالع أيضا[عدل]

المصادر[عدل]