أبو عبد الله محمد المهدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو عبد الله محمد
فترة الحكم 775م - 785م
المولد 745م
بـإيذج
link=أبو جعفر المنصور أبو جعفر المنصور
موسى الهادي link=موسى الهادي
العائلة الملكية الخلافة العباسية
الأب أبو جعفر المنصور
الأم أم موسى بنت منصور الحميرية

أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي المهدي بالله. هو ثالث خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد بإيذج من كور الأهواز عام 127 هـ\745 م وتوفي بماسبذان أمه هي أم موسى بنت منصور الحميرية. ولي الخلافة بعد وفاة أبيه أبي جعفر المنصور عام 158 هـ\775 م. وكان أبوه قد أمره على طبرستان وماوالاها.

كان المهدي محمود السيرة محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا، وكان يجلس للمظالم إلا حياء منهم لكفى. وفى عهده فتحت إربد من الهند وكثرت الفتوح بالروم كما بنى جامع الرصافة. استمر انتعاش بغداد في وقته وازدادت شهرتها واستقطبت المزيد من المهاجرين إليها من شتى الأعراق والأديان حتى يقال أنها كانت أكثر مدن العالم سكانا في ذاك الوقت. ازداد نفوذ البرامكة في عصره، قال عنه الذهبي: «هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق».وقد جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة وأمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين. روى الحديث عن أبيه وو عن مبارك فضالة، حدث عنه يحيى بن حمزة وجعفر بن سليمان الضبعي ومحمد بن عبد الله الرقاشي وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري توفي المهدى عام 169 هـ\785 م. وكانت مدة خلافته عشر سنين وشهرا.

كان للمهدي جارية شغف بها وهي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيراً فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت أخاف أن يملني ويدعني فأموت فقال المهدي في ذلك:

ظفرت بالقلب مني غادة مثل الهـلال --- كلما صح لـهـا ودي جاءت باعتـلال

لا لحب الهجر مني والتنائي عن وصال --- بل لإبقاء على حبي لها خوف الملال

نسبه[عدل]

هو أبو عبد الله محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

الدولة العباسية
خلفاء بني العباس في بغداد
الســـــــــــــــــفاح، (750 - 754)
المنصـــــــــــــور، (754 - 775)
المهـــــــــــــــدي، (775 - 785)
الهــــــــــــــــادي، (785 - 786)
الرشيــــــــــــــــد، (786 - 809)
الأمــــــــــــــــين، (809 - 813)
المأمــــــــــــــون، (813 - 833)
المعتصــــــم بالله، (833 - 842)
الواثـــــــــق بالله، (842 - 847)
المتوكـل على الله، (847 - 861)
المنتصــــــر بالله، (861 - 862)
المستعــــــين بالله، (862 - 866)
المعتــــــــــز بالله، (866 - 869)
المهتــــــــدي بالله، (869 - 870)
المعتمـــد على الله، (870 - 892)
المعتضـــــــد بالله، (892 - 902)
المكتفـــــــــي بالله، (902 - 908)
المقتــــــــــدر بالله، (908 - 932)
القاهـــــــــــر بالله، (932 - 934)
الراضــــــــي بالله، (934 - 940)
المتقـــــــــــــي لله، (940 - 944)
المستكفـــــــي بالله، (944 - 946)
المطيــــــــــــع لله، (946 - 974)
الطـــــــــــائع بالله، (974 - 991)
القــــــــــــادر بالله، ( 991 - 1031)
القائـــــــم بأمر الله، (1031 - 1075)
المقتـــدي بأمر الله، (1075 - 1094)
المستظهــــــر بالله، (1094 - 1118)
المسترشـــــــد بالله، (1118 - 1135)
الراشــــــــــــد بالله، (1135 - 1136)
المقتفــــي لأمر الله، (1136 - 1160)
المستنجــــــــد بالله، (1160 - 1170)
المستضئ بأمر الله، (1170 - 1180)
الناصــــر لدين الله، (1180 - 1225)
الظاهــــر بأمر الله، (1225 - 1226)
المستنصـــــر بالله، (1226 - 1242)
المستعصـــــم بالله، (1242 - 1258)

صفته وأوصافه[عدل]

قال ابن الأثير كان المهدي أبيض طويلا وقيل أسمر بإحدى عينيه نكتة بياض. وقال السيوطي كان جوادا ممدحا مليح الشكل محببا إلى الرعية حسن الاعتقاد

مولده[عدل]

ولد محمد المهدي في إيذج بالأهواز في خلافة مروان بن محمد سنة 127هـ/745م

في خلافة أبيه[عدل]

خروج عبد الجبار[عدل]

لما خرج عبد الجبار بخرسان سة 141هـ أرسل المنصور ابنه المهدي على رأس جيش وأمره بنزول الري فسار المهدي ووجه خازم بن خزيمة بين يده لحرب عبد الجبار وسار المهدي فنزل نيسبور ولما بلغ ذلك أهل مرو ساروا إلى عبد الجبار وقاتلوه وسلموه إلى خازم فحمله إلى المنصور وعاقبه المنصور وضرب عنقه.

دينار عباسي ضُرب في عهد المهدي بالله عام 167 هـ\783 م

فتح طبرستان[عدل]

ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ: أنه لما استطاع المهدي هزيمة عبد الجبار بغير مشقة ولا تعب ولا بقتال مباشر كره المنصور أن تبطل تلك النفقات، فكتب إليه أن يغزو طبرستان. و كان الأصبهبذ يومئذ محاربا للمصمغان ملك دنباوند فلما بلغه دخول الجنود بلاده قال المصمغان للأصبهبذ : متى قهروك صاروا إلي فاجتمعا على حرب المسلمين فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين، فطالت تلك الحروب فوجه المنصور عمر بن العلاء وهو الذي يقول فيه بشار :

إذا أيقظتك حروب العدى --- فنبه لها عمرا ثم نم

و كان عمر هذا عالما ببلاد طبرستان فقصد الرويان وفتحها أخذ قلعة الطاق وما فيها وطالت الحرب حتى طلب الأصبهبذ الأمان على أن يسلم قلعته بما فيها من الذخائر وكتب المهدي إلى ابيه بذلك

البيعة للمهدي[عدل]

كان أبو العباس السفاح قد عقد البيعة لأبي جعفر المنصور ثم لعيسى بن موسى فلما ولي المنصور كلم عيسى بن موسى في ذلك فلم يجبه إلى طلبه لكن المنصور أصر عليه حتى خلع نفسه وبويع للمهدي من بعد أبيه في سنة 147هـ وقد اختلف في السبب الذي من أجله خلع عيسى بن موسى نفسه.

توليه الخلافة[عدل]

خطبته بعد أن استخلف[عدل]

بويع له بالخلافة بعهد من أبيه. قال السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء:و وصل إليه (المهدي) خبر وفاة والده وهو ببغداد فخطب في الناس فقال:

إن أمير المؤمنين عبد دعى فأجاب وأمر فأطاع واغرورقت عيناه فقال قد بكى رسول الله عند فراق الأحبة، ولقد فارقت عظيما وقلدت جسيما، فعند الله أحتسب أميرالمؤمنين وبه أستعين على خلافة المسلمين ،أيها الناس أسرو مثل ما تلعنون من طاعتنا نهبكم العافية، وتحمدوا العاقبة، واخفضوا جناع الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصر عنكم، وأهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما على ذلك، والله لأفنين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم.

وكان أول من هنأه بالخلافة وعزاه بأبيه أبو دلامة فقال:

عيناي واحدة ترى مسرورة --- بأميرها جذلي، وأخرى تذرف

تبكي وتضحك تارة، ويسوؤها --- ماأنكرت، ويسرها ما تعرف

فيسوؤها موت الخليفة محرما --- ويسرها أن قام هذا الأرأف

ما إن رأيت كما رأيت، ولاأرى --- شعرا أسرحه وآخر ينتف

هلك الخليفة يا لدين محمد --- وأتاكم من بعده من يخلف

أهدى لهذا الله فضل خلافة --- ولذاك جنات النعيم تزخرف

ثورة المقنع[عدل]

و في سنة 159هـ خرج المقنع بخرسان وكان رجلا أعور، قصيرا، من أهل مرو ويسمى حكيما، وكان اتخد وجها من ذهب فجعله على وجهه لئلا يرى، فسمي المقنع وادعى الألوهية وتابعه خلق من ضلال الناس. فسار إليه معاذ بن مسلم وجماعة من القادة والعساكر وهزموه .

فتح مدينة إربد[عدل]

جمع المهدي جيشا كثيفا وأمّر عليهم عبد الملك بن شهاب المسمعي في البحر وأرسلهم إلى بلاد الهند، فلما وصلوا إربد حاصروها وضيقوا على أهلها الحصار حتى فتحها الله عليهم واستشهد في هذه المعركة من المسلمين بضعة وعشرون رجلا وكان ذلك سنة 159هـ

عبور الصقلبي إلى الأندلس[عدل]

في سنة 161هـ عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي من إفريقية إلى الأندلس محاربا لعبد الرحمن الأموي ليدخل في طاعة الدولة العباسية، وكان عبوره إلى تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء للمهدي. و كان سليمان ببرشلونة ، فلم يجبه، فاغتاظ منه فقصد بلده فهزمه سليمان فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار إليه عبد الرحمان الأموي وضيق عليه وأحرق السفن فقصد الصقلبي جبلا منيعا بناحية بلنسية فبذل الأموي ألف دينار لمن يأتيه برأسه فاغتاله رجل من البربر وحمل رأسه إلى عبد الرحمان الأموي فأعطاه ألف دينار.

ثورة يوسف البرم[عدل]

في سنة 160هـ خرج يوسف بن إبراهيم المعروف بالبرم بخرسان هو ومن معه على المهدي واجتمع معه بشر كثير فتوجه إليه يزيد بن مزيد الشيباني واقتتلا وفي النهاية انتصر يزيد وبعث به وأصحابه إلى المهدي فقتلهم المهدي وصلبهم. وكان قد تغلب على بوشنج وعليها مصعيب بن زريق فهرب منها وتغلب على مرو والروذ والطالقان والجوزان.

غزو الروم[عدل]

في سنة 163هـ خرج المهدي لمحاربة الروم فعسكر بالبردان، وجمع العسكر من خرسان وغيرها، فاستخلف على بغداد ابنه الهادي واصطحب معه ابنه الرشيد. فعبر الفرات إلى حلب وجمع من بتلك الناحية من الزنادقة، فقتلهم ومزق كتبهم، فسار عمها مشيعا لابنه الرشيد، فسار بمن معه فنزلوا حصن سمالوا، فحصروه ثمانية وثلاثين يوما حتى فتحه الله عليهم وفتحوا فتوحات كثيرة. و في سنة 165 هـ سير المهدي ابنه الرشيد لغزو الروم في خمسة وتسعين ألفا وتسعمائة وثلاثة وتسعين رجلا فلقيه عسكر نقيظا قومس القوامسة فبارزه يزيد بن مزيد فغلبه يزيد وهزمت الروم. وسار إلى الدمستق، وهو صاحب المسالح، فحمل لهم مائة ألف دينار. و سار الرشيد حتى بلغ خليج القسطنطينية، وصاحب الروم يومئذ عطسة امرأة أليون فجرى صلح بينها وبين الرشيد على أن تقيم له الأدلاء والأسواق في الطريق، ومقدار الفدية سبعون ألف دينار كل سنة، فرجع عنها.

بيعة الهادي والرشيد[عدل]

ذكر ابن كثير أن المهدي قد ألح على عيسى بن موسى أن يخلع نفسه وهو مع كل ذلك يمتنع، وهو مقيم بالكوفة، فبعث إليه المهدي أحد القواد الكبار وهو: أبو هريرة محمد بن فروخ في ألف من أصحابه لإحضاره إليه، وأمر كل واحد منهم أن يحمل طبلا، فإذا واجهوا الكوفة عند إضاءة الفجر ضرب كل واحد منهم على طبله.

ففعلوا ذلك فارتجت الكوفة، وخاف عيسى بن موسى، فلما انتهوا إليه دعوه إلى حضرة الخليفة فأظهر أنه يشتكي، فلم يقبلوا ذلك منه بل أخذوه معهم فدخلوا به على الخليفة في يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم من هذه السنة، فاجتمع عليه وجوه بني هاشم والقضاة والأعيان وسألوه في ذلك وهو يمتنع، ثم لم يزل الناس به بالرغبة والرهبة حتى أجاب يوم الجمعة لأربع مضين من المحرم بعد العصر.

وبويع لولدي المهدي: موسى، وهارون الرشيد، صباحة يوم الخميس لثلاث بقين من المحرم وجلس المهدي في قبة عظيمة في إيوان الخلافة، ودخل الأمراء فبايعوا ثم نهض فصعد المنبر وجلس ابنه موسى الهادي تحته، وقام عيسى بن موسى على أول درجة، وخطب المهدي فأعلم الناس بما وقع من خلع عيسى بن موسى نفسه وأنه قد حلل الناس من الأيمان التي له في أعناقهم، وجعل ذلك إلى موسى الهادي.

فصدق عيسى بن موسى ذلك وبايع المهدي على ذلك، ثم نهض الناس فبايعوا الخليفة على حسب مراتبهم وأسنانهم.

وفاته[عدل]

توفي الخليفة المهدي بماسبذان قرب مدينة مندلي العراقية [1] سنة 169هـ. قال السيوطي : ساق المهدي خلف صيد ،فاقتحم الصيد خربة، وتبعه الفرس فدق ظهره في بابها ،فمات لوقته، وقيل مات مسموما. وقال ابن الأثير : كانت خلافته عشر سنين وتوفي وهو ابن 43 سنة وصلى عليه ابنه الرشيد.

ولما مات المهدي قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه:

رحن في الموشي وأصبحن ** عليهم المسوح

كل نطاح من الدهر ** له يوم نطوح

لست بالباقي ولو عم ** رت ما عمر نوح

نح على نفسك يا م ** سكين إن كنت تنوح

رثاؤه[عدل]

لما توفي المهدي قال سلم الخاسر يرثيه

وباكية على المهدي عبرى ** كأن بها وما جنت جنونا

وقد خمشت محاسنها وأبدت ** غدائرها وأظهرت القرونا

لئن بلى الخليفة بعد عز ** لقد أبقى مساعي ما بلينا

سلام الله عدة كل يوم ** على المهدي حين ثوى رهينا

تركنا الدين والدنيا جميعا ** بحيث ثوى أمير المؤمنينا

أولاده وبناته[عدل]

الذكور

الإناث

  • علية.
  • العباسة.

من مات في عهده[عدل]

مات في عهد المهدي شعبة،وابن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وداود الطائي،وبشار بن برد،وحماد بن سلمة،وإبراهيم بن طهمان، والخليل بن أحمد.

أحاديث من رواية المهدي[عدل]

قال الصولي : حدثني إسحاق بن إبراهيم القزاز حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثني أبو يعقوب بن حفص الخطابي سمعت المهدي يقول : حدثني أبي عن أبيه عن علي عن عبد الله بن عباس عن أبيه أن وفدا من العجم قدموا على النبي وقد أحفوا لحاهم وأعفوا شواربهم فقال النبي خالفوهم ،اعفوا لحاكم واحفوا شواربكم.

بعض من أخباره[عدل]

  • ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء أنه:أسند عن مهدي بن سابق قال: صاح رجل بالمهدي وهو في موكبه:

قل للخليفة: حاتم لك خائن ** فخف الإله وأعفنا من حاتم

إن العفيف إذا استعان بخائن ** كان العفيف شريكه في المأتم

فقال المهدي: يعزل كل عامل لنا يدعى حاتما.

  • وذكر أيضا أنه أسند عن الأصمعي قال : سمعت المهدي على منبر البصرة يقول إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنّى بنلائكته فقال : (إن الله وملائكته يصلون على النبي) آثره بها من بين الرسل إذ خصكم بها من بين الأمم

قلت وهو أول من قال ذلك في الخطبة وقد استنها الخطباء إل يوم.

  • وقال ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ:

قال الحسن الوصيف: أصابتنا ريح شديدة أيام المهدي، حتى ظننا أنها تسوقنا إلى المحشر، فخرجت أطلب المهدي، فوجدته واضعا خده على الأرض وهو يقول اللهم احفظ محمدا في أمته، اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ،اللهم إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي، فهذه ناصيتي بين يديك. قال : فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح وزال عنا ما كنا فيه.

  • وذكر أيضا أن الربيع قال: رأيت المهدي يصلي في بهو له في ليلة مقمرة، فما أدري أهو أحسن أم البهو أم القمر أم ثيابه، فقرأ (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)
  • قال : فتمم صلاته ثم التفت وقال : ياربيع قلت : لبيك قال علي بموسى؛ فقلت في نفسي : من موسى ابنه أم موسى بن جعفر وكان محبوسا عندي فجعلت أفكر فقلت: ماهو إلا موسى بن جعفر فأحضرته فقطع صلاته ثم قال : يا موسى إني قرأت هذه الآية فخفت أن أكون قد قطعت رحمك فوثّق لي أنك لا تخرج علي قال: نعم فوثّق له فخلاه.
  • وقال محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : رأيت فيما يرى النائم في آخر سلطان بني أمية كأني دخلت مسجد رسول الله ،فرفعت رأسي فنظرت في الكتاب الذي في المسجد بالفسيفساء فإذا فيه : مما أمر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، وإذا قائل يقول : يمحو هذا الكتاب ويكتب مكانه اسمه رجل من بني هاشم يقال له محمد. فقلت فأنا من بني هاشم واسمي محمد فابن من؟ قال: ابن عبد الله.قال:قلت: فأنا ابن عبد الله، فابن من؟ قال:ابن محمد.قلت:فأنا ابن محمد، فابن من؟:قال ابن علي.قلت فأنا ابن علي، فابن من؟ قال: ابن عبد الله قلت: أنا ابن عبد الله ،فابن من؟ قال:ابن عباس، فلو لم يبلغ العباس ما شككت أني صاحب الأمر.

قال فتحدث بها ذلك الزمان ونحن لا نعرف المهدي حتى ولي المهدي فدخل مسجد الرسول فرفع رأسه فرأى اسم الوليد فقال: أرى اسم الوليد إلى اليوم ؛فدعا بكرسي فألقي في صحن المسجد وقال : ما أنا ببارح حتى يمحى ويكتب اسمي مكانه؛ففعل ذلك وهو جالس.

من شعره[عدل]

وأسند الصولي عن محمد بن عمارة قال: كان للمهدي جارية شغف بها وهي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيرا فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت أخاف أن يملني ويدعني فأموت فقال المهدي في ذلك:

ظفرت بالقلب مني ** غادة مثل الهلال

كلما صح لها ود ** ي جاءت باعتلال

لا لحب الهجر مني ** والتنائي عن وصال

بل لإبقاء على حب ** ي لها خوف الملال

وله في نديمه عمر بن بزيع:

رب تمم لي نعيمي ** بأبى حفص نديمي

إنما لذة عيشي ** في غناء وكروم

وجوار عطرات ** وسماع ونعيم

ومن شعره

ما يكف الناس عنا ** ما يمل الناس منا

إنما همتهم أن ** ينبشوا ما قد دفنا

لو سكنا بطن أرض ** فلكانوا حيث كنا

وهم إن كاشفونا ** في الهوى يوما مجنا

أوائل[عدل]

  • هو أول من مشي بين يديه بالسيوف المصلتة والقسي والنشاب والعمد
  • هو أول من لعب بالصوالجة في الإسلام
  • هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق.
  • هو أول أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين
سبقه
أبو جعفر المنصور
الخلافة العباسية
775 – 785
تبعه
أبو محمد موسى الهادي

مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الكيلاني ، جمال الدين فالح الكيلاني ، التاريخ الإسلامي في العصور الوسطى ، مكتبة المصطفى ، القاهرة ، 2011 ، ص67