أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
أبو يوسف يعقوب بن أبي يعقوب يوسف بن أبي محمد عبد المؤمن بن علي الكومي
المنصور الموحدي
فترة الحكم 1184م - 1199م
وُلد 1160م
تُوفي 1199م
تُوفي في مراكش
سبقه أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن
تبعه محمد الناصر
العائلة الملكية الخلافة الموحدية
الأب أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن
الأم ساحر

أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور بالله (أو اختصاراً: "يعقوب الخليفة الموحد")(ح 1160 - 23 يناير 1199) سلطان وثالث خلفاء الموحدين ببلاد المغرب . خلف والده أبو يعقوب يوسف. حكم من 1184 حتى وفاته في مراكش عام 1199. تميز عهده بالمشاريع الكبيرة. بنى مسجد الكتبية في مراكش وأزمع في بناء أكبر مسجد بالعالم (مسجد حسان) في الرباط إلا أن المنية وافته والإنشاء في بداياته تاركا مئذنة حسن.

يعقوب الموحد احتضن ابن رشد في بلاطه وحماه. هزم ألفونس الثامن القشتالي في معركة الأرك في 18 يوليو 1195. بعد هذا النصر اتخذ لقب "المنصور بالله".

وهناك في مدينة فاس في المغرب الأقصى عقب للسلطان يعقوب، وهم العبدلاويون - عائلة العبدلاوي معن الأندلسي - حسب ما جاء في كتاب زهرة الآس للعلامة الكتاني، وهم أهل خير وديانة، كان منهم العلماء والفقهاء والشيوخ الكبار ولهم زاوية أجدادهم المعروفة بهم اليوم في حومة المخفية وحي رأس الزاوية من فاس الأندلسية، ولهم مراقدهم التي حوت رفاة أجدادهم ممن استقروا بفاس بعد نزوحهم من الأندلس إبان سقوط ملكهم وهلاك آخر الأمراء الموحدين بها.

هناك قصة رواها المؤرخ ابن خالكان حول موت يعقوب المنصور:قيل انه بعد أن انتهت فترة حكمه جال في الأرض إلى أن وصل إلى منطقة في بلاد الشام هي اليوم في لبنان حيث دفن على قمة تلة في البقاع الغربي وهي الآن قرية تعرف باسمه قرية السلطان يعقوب وفيها مزار لهذا السلطان وفي هذه القرية عائلة عبدوني وقد يرجع اصلها إلى المغرب العربى لما هناك من آل عبدوني في المغرب في الدار البيضاء والحسيمة وسطاط وكدلك في تلمسان والجزائر.

محتويات

وصفه [عدل]

قال ابن خلكان : كان صافي السمرة جدا، إلى الطول ماهو، جميل الوجه أفوه أعين شديد الكحل ضخم الأعضاء جهوري الصوت جزل الألفاظ من أصدق الناس لهجة وأحسنهم حديثا وأكثرهم إصابة بالظن.

توليه السلطة [عدل]

بعد وفاة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن سنة 1184م اجتمع رأي أشياخ الموحدين وبني عبد المؤمن على تقديم يعقوب المنصور فبايعوه وعقدوا له الولاية ودعوه أمير المؤمنين كأبيه وجده ولقبوه بالمنصور.

خروج ابن الغانية [عدل]

كان علي بن يوسف بن تاشفين قد استعمل على الجزائر الشرقية من بلاج الأندلس محمد بن علي بن يحيى المسوفي فتوارتها بنوه من بعده إلى أيام يوسف بن عبد المؤمن فبعث إليه محمد بن اسحاق المسوفي بالطاعة فقبل ذلك منه وبعث إليه قائده علي بن الروبرتير ليختبر أمره ويعقد له البيعة عليه ويؤكد الأمر في ذلك وكان لمحمد بن اسحاق عدة اخوة يساهمونه في الرياسة فلم انتهى إليهم ابن الروبرتير وعلموا الأمر الذي قدم لأجله أنكروا على أخيهم ذلك لأنه لم يكن أعلمهم بمكاتبة يوسف بن عبد المؤمن فخلصوا نجيا دونه وتقبضوا عليه وعلى ابن الروبرتير وقدموا مكانه أخاهم علي بن اسحاق بن محمد المعروف بابن الغانية ثم بلغهم خبر وفاة يوسف بن عبد المؤمن وولاية ابنه يعقوب المنصور فركب علي بن اسحاق أسطوله وطرق بجاية على حين غفلة من أهلها فاستولى عليها ابن الغانية في صفر سنة 581هـ ثم استولى على مازونة ثم على مليانة ثم القلعة ثم ثم نازل قسطنطينة فامتنعت عليه واتصل خبره بالمنصور فسرح إليه أبا زيد بن أبي حفص بن عبد المؤمن وعقد له على حرب ابن الغانية وعقد لمحمد بن إبراهيم بن جامع على الأساطيل فوصل أبو زيد إلى إفريقية وشرد ابن غانية إلى الصحراء. ثم عاود ابن غانية الأجلاب على بلاد إفريقية وظاهره على ذلكقراقوش الغزى وبلغ المنصور ان ابن غانية قد استولى على قفصة فنهض بنفسه من حضرة مراكش ثالث شوال سنة 582هـ ووصل إلى فاس وأراح بها ثم سار إلى رباط تازا ثم سار إلى تونس وجمع ابن غانية من إليه من الملثمين والعرب وجاء معه قراقوش الغزى فسرح إليهم المنصور مقدمة من جيشه لنظر أبي يوسف يعقوب بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن فلقيه ابن غانية في جموهع فانتصر عليهم وانهزم الموحدون ووصل الخبر إلى المنصور وهو بتونس فنهض إليهم في الحال ونزل القيروان ثم أغذ السير إلى الحامة فالتقى الجمعان وأنهزم ابن غانية وأحزابه

مراسلة السلطان صلاح الدين الأيوبي ليعقوب المنصور الموحدي [عدل]

حين حرر صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس تجمع الفرنج من كل جهة وتتابعت أساطيلهم بالمدد من كل ناحية للثغور القريبة من بيت المقدس واعترضوا أسطول صلاح الدين ولم يستطع مواجهتهم لضعف أساطيله يومئذ فبعث صلاح الدين إلى المنصور يطلب اعانته بالأساطيل لقتال الفرنجة. فلما وصل الرسول إلى المغرب وجد المنصور في الأندلس فانتظره بفاس حتى عاد فقدم إليه الكتاب وكان عنوانه من صلاح الدين إلى أمير المسلمين وفي أوله الفقير إلى الله تعالى يوسف بن أيوب وبعده الحمد لله الذي استعمل على الملة الحنيفة من استعمر الأرض وأغنى من أهلها من سأله القرض وأجرى على يده النافلة والفرض وزين سماء الملة بدرارى الذراري التي بعضها بعض. وهو كتاب طويل. ولما وقف عليه المنصور ورأى تجافيهم فيه عن خطابه بأمير المؤمنين لم يعجبه ذلك وأسرها في نفسه وحمل الرسول على مناهج البر والكرامة ورده إلى مرسله ولم يجبه إلى حاجته .


معركة الأرك [عدل]

قال ابن خلكان : جمع الفرنج جمعا عظيما وقصدوا يعقوب المنصور فبلغه خبر مسيرهم وكثرة جموعهم فما هاله ذلك وجد في السير نحوهم حتى التقوا في شمال قرطبة على قرب قلعة رباح في مرج الحديد وفيه نهر يشقه فعبر إلى منزلة الفرنج وصافهم وذلك يوم الخميس التاسع من شعبان سنة 591هـ ووقع القتال وبرزت الأبطال وصبرت الرجال فأمر الأمير يعقوب فرسان الموحدين أن يحملوا ففعلوا وانهزم الفرنج وغنم المسلمون من دروعهم ستين ألف درع وأما الدواب على اختلاف أنواعها لم يحصر لها عدد.

وفاة يعقوب المنصور [عدل]

قال ابن خلكان لما وصل المنصور إلى مراكش أمر باتخاذ الأحواض والروايا وآلات السفر للتوجه إلى بلاد إفريقية فاجتمع إليه مشايخ الموحدين وقالوا له ياسيدنا قد طالت غيبتنا بالأندلس فمنا من له 5 سنين وغير ذلك. فتنعم علينا بالمهلة هذا العام وتكون الحركة في أول سنة 595هـ لإجابهم إلى ذلك. قال ابن خلكان وبعد هذا اختلفت الروايات في أمره فمن من قال أنه ترك ما كان فيه وتجرد وساح في الأرض حتى انتهى إلى بلاد الشرق وهو مستخف حتى مات ومنهم من قال انه لما رجع إلى مراكش وتوفي في جمادى الأولى.

مآثره العمرانية [عدل]

صومعة حسان من مآثر المنصور بالرباط

اهتم المنصور بالبناء والتشييد والعمران فبنى مدينة الرباط ومسجد سلا الكبير ومدرسته الجوفيه وبنى أيضا جامع حسان وصومعة الالخيرالدة والجامع الأعظم بقصبة مراكش وصومع الكتبية.

سبقه:
أبو يعقوب يوسف
الموحدون
1184-1199
لحقه:
محمد الناصر