أترج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

أترج

التصنيف العلمي
المملكة: النبات
الشعبة: مستورات البذور
الطائفة: ثنائيات الفلقة
الرتبة: صابونيات Sapindales
الفصيلة: سذابية
الجنس: Citrus
النوع: أترج Citrus medica

أترج، تـُرُنج، كباد، تفاح ماهي أو متك (الاسم العلمي: Citrus medica) نوع نباتي من مجموعة الحمضيات ينتمي للفصيلة السذابية.

الموطن[عدل]

يعتقد أن موطن الأترج الأصلي جنوب شرق آسيا، ثم انتقلت زراعته إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط. وهو ينمو بكثرة في المناطق الحارة قرب المياه وهو أقل الحمضيات تحملاً للبرودة.

أسماء الأترجّ[عدل]

للأترج أسماء عديدة فيسمى في اللغة الفصحى أترج وأُتْرجة وأُتْرنجة ومُتْكْ، ويعرف في بلاد الشام باسم كُبّاد (بالضم) أو كَبّاد (بالفتح) وترُنج، وكذا في الإمارات ولكن الغالبية تسميها (شِخاخ) أو(إِشْخاخ)، وفي مصر والعراق (أُترج) كما يسمى تفاح العجم وتفاح ماهي و(ليمون اليهود) لأنهم كانوا يحملونه في أعيادهم، وفي اليونانية (ناليتيوس) أي ترياق السموم.

الأترج في الطب[عدل]

في الطب القديم[عدل]

ورد ذكر الأترج في سفر الأولين من التوراة: "تأخذون لأنفسكم ثمر الأترج بهجة". وقيل أن بعض الملوك الأكاسرة سجنوا بعض الأطباء، وأمروا ألا يقدم لهم من الأكل إلا الخبز وأدام واحد، فاختاروا الأترج وسئلوا عن ذلك فقالوا "لانه في العاجل ريحان ومنظره مفرح، وقشره طيب الرائحة ولحمه فاكهة وحماضه إدام وحبه ترياق وفيه دهن". يقول العالم إسحاق بن سليمان المعروف ((باالفلسطينية)) في كتابه الأغذية والأدوية : "أما الأترج فمركب من قوى أربع : أحدها في قشره، والثانية في لحمه، والثالثة في لبه والرابعة في حبه الذي هو بذره. فأما قشره فمن منافعه أنه إذا جعل في الثياب منع السوس، ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء، يُطِّيب النكهة إذا أمسكه في الفم ويُحلل الرياح."

وقال ديسقوريدس: أنه إذا شُرب بشراب كانت له قوة تضاد قوة الأدوية القتّآلة. وأما لحم الأترج الذي بلا قشرة فبارد رطب، وبرده أقوى من رطوبته، وفي جسمه كثافة وغلظ وهو لبرده صـار فيه قوة مبردة لحرارة المعدة، ولغلظه وكثافتـه صـار بطيء الانهضام والانحدار. أما ماء الأترج فرقيق سائل ليس فيه شيء من الغذاء لأن رطوبته ليس فيها من الجسمانية شيء أصلاً. ويقول ابن سينا في الأترج: "لحمه (لبه) ملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء".

وقال الأطباء العرب فيه الكثير حيث قسموه إلى أربعة أصناف: قشر ولب وحمض وبذر ولكل منها منافع وخواص وقالوا إن من منافع قشره أنه إذا جفف وسحق ثم جعل بين الملابس أو الفراش منع السوس ورائحته تطيب رائحة الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا امسكها في الفم، ويحلل الرياح، وإذا أضيف إلى الطعام أعان على الهضم. وعصارة القشرة الطازجة تنفع من نهش الأفاعي شرباً، كما ينفع القشر ضماداً على الجروح وإذا احرق قشره بعد جفافه فإن رماده طلاء جيد للبهاق. أما لبه فملطف للمعدة، وحماضه قابض وكاسر للصفراء، ومسكن للخفقان الحار، يفيد اليرقان شرباً، يقطع القيء، ومشه للأكل، يحبس البطن ينفع الإسهال والصفراوي، ينفع طلاءه من الكلف، مقوٍ معدي ويسكن العطش. أما بذره فينفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقالين مقشراً بماء فاتر، ملين للطبيعة مطيب للنكهة.

وقالت طائفة من الحكماء "جمع الأترج أنواعا من المحاسن والإحسان فقشره مشموم، وشحمه فاكهة وحماضه ادام وبذره دهان.

وقال ابن البيطار

«قوة الأترج تلطف وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها، وحب الأترج ينفع من لدغ العقارب»

في الطب الحديث[عدل]

يستخدم الأترج في الطب الحديث كفاتح للشهية ومهضم ومنبه للجهاز الهضمي ومطهر ومضاد للفيروسات وقاتل للبكتريا ومخفض للحمى، ويستخدم كمضاد للبرد والأنفلونزا والحمى ولعدوى الصدر والحنجرة بالميكروبات. وهو يقوي جهاز المناعة، كما يساعد في موازنة ضغط الدم.

الأترج طعاماً[عدل]

لا تصنع من الأترج مأكولات ولكن يمكن إعداد مربى الأترج من قشرة الثمرة، وهو من المربيات الفاخرة وتشتهر حلب بتحضيره.

وأكثر الناس يأكلون الأترج مخلوطاً بعسل النحل ليكتسب بذلك عذوبة وطيب طعم ويسرع انحداره وانهضامه.
ثمار ثلاثة أصناف من الأترج (الأول إلى اليمين هو الذي يصنع منه المربى)

أهميته في الإسلام[عدل]

ورد ذكره في الطب النبوي، حيث يروي أنس عن أبي موسى الأشعري أن رسول الإسلام قال: " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب، وريحها طيب "[1][2]

قال النبي الأكرم محمد ( ص ) :"عليكم بالأترج فإنه يسر الفؤاد و يزيد في الدماغ".

الكافي: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد ، عن الحسن بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر السناني، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنهم يزعمون ان اكل الاترج على الريق اجود مما يكون؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : "إن كان قبل الطعام خير، فبعد الطعام خير وخير".

أمالي الشيخ، عن أبيه ، عن هلال بن محمد ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا ( ع ) عن آبائه، عن محمد بن علي ( ع )، قال:"إن الأترج لثقيل؛ فإذا أكل فإن الخبز اليابس يهضمه".

عن عبد الله بن سطام، عن عبد الله بن ابراهيم، عن محمد بن الجهم، عن إبراهيم بن الحسن الجعفري، عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال لأصحابه: "بأي شيء يأمركم أطباؤكم في الأترج؟" -قالوا: يا ابن رسول الله! يأمروننا به قبل الطعام. قال:"ما من شيء أردأ منه قبل الطعام، و ما من شيء أنفع منه بعد الطعام، فعليكم بالمربى منه؛ فإن له رائحة في الجوف كرائحة المسك".

قال الإمام ابن حجر العسقلاني: قيل الحكمة من تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصيَّة، ويستخرج من حبِّها الدهن وله منافع.

وقيل : إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا تقترب منه الشياطين.

قال: وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن، وفيه أيضاً من المزايا، كبرُ حجمه وحسن منظره وتَفْريح لونه ولين ملمسه وفي أكله مع الالتذاذ ؛ طيب النكهة، ودباغ معدة، وجودة هضم، وله منافع أخرى.

وقال العلامة المباركفوري : وجه التشبيه بالأترجة لأنها أفضل ما يوجد من الثمار في سائر البلدان وأجدى لأسباب كثيرة جامعة للصفات المطلوبة منها والخواص الموجودة فيها فمن ذلك كبر جرمها، وحسن منظرها، وطيب مطعمها، ولين ملمسها، تأخذ بالأبصار صبغةً ولوناً، فاقع لونها، تسر الناظرين، تتوق إليها النفس قبل التناول، تفيد آكلها بعد الالتذاذ، وتشترك الحواس الأربع فيها البصر والذوق والشم واللمس.

وقال العلامة العظيم أبادي : الأترجة جامعة لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون ومنافع كثيرة، والمقصود بضرب المثل بها بيان لشأن المؤمن وارتفاع عمله.

وقال ابن القيم : وحقيق بشيء هذه منافعه أن يُشبَّه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن، وكان بعض السلف يحب النظر إليه لمـا في منظره من التفريح.

وقيل في قوله (طعمُها طيِّبٌ وريحُها طيبٌ) خصَّ صفة الإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالرائحة؛ لأنّ الطّعم أثبت وأدوم من الرائحة..

وصف النبات[عدل]

شجرة من الحمضيات يصل ارتفاعه إلى خمسة أمتار، ناعم الأغصان والورق، ازهاره بيضاء وثمرته تشبه الليمونة إلا انها أكبر بكثير ذات لون برتقالي ذهبي له رائحة مميزة ذكية ماؤها حامض.

تركيب النبات[عدل]

تحتوي قشور ثمرة الاترج على زيت طيار والمكون الرئيسي ليمونين والذي يشكل نسبة 90٪ من محتويات الزيت وتحتوي القشور على فلافونيدات وكومارينز وتربينات ثلاثية وفيتامين C وكاروتين ومواد بكتينية.

فوائد النبات[عدل]

في الأترج منافع كثيرة، مركب من أربعة أشياء : قشر، ولحم، وحمض، وبزر، ولكل واحد منها مزاج يخصه. وقال ابن البطار «قوة الاترج تلطف وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها، ويسكن العطش ويقطع الإسهال وحماضه نافع من الخفقان وحب الاترج ينفع من لدغ العقارب».

منافع قشره : أنه إذا جعل في الثياب منع السوس، ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا أمسكه في الفم، ويحلل الرياح ،وإذا جعل في الطعام كالأبازير، أعان على الهضم

قال صاحب القانون :وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شرباً، وقشره ضماداً، وحراقة قشره طلاء جيد للبرص.

منافع لحمه : فملطف لحرارة المعدة، نافع لأصحاب المرة الصفراء، قامع للبخارات الحارة.

قال ابن ماسويه : "خاصية حبه النفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقال مقشراً بماء فاتر وطلاء مطبوخ 0 وإن دق ووضع على موضع اللسعة، نفع، وهو ملين للطبيعة، مطيب للنكهة، وأكثر هذا الفعل موجود في قشره"

مراجع[عدل]

  1. ^ البخاري (5111، 7121)
  2. ^ مسلم (797).