أتيلا الهوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أتيلا
حاكم الإمبراطورية الهونيون
Atilla fléau de dieu.jpg
Renaissance medal with the legend, "Atila, Flagelum Dei"
(Latin for "Attila, Scourge of God")
الفترة 434–453
دفن غير معروف
السلف Bleda and Rugila
الخلف Ellac
مرافق Kreka
الأب Mundzuk
اعتقاد ديني غير معروف
أتيلا
إمبراطورية الهونيين، مع خطوط الحدود السياسية الحاليةِ
شعب الهون بقيادة أتيلا (في مقدمة الجهة اليمنى) في طريقهم إلى إيطاليا

أتيلا الهوني ملك هوني عاش ما بين العامين (395-453م) كان آخر حكام الهون وأقواهم و أسس في إقليم روسيا وأوروبا إمبراطورية كبيرة الاتساع، عاصمتها في ما يسمى هنغاريا اليوم، امتدت إمبراطوريته من نهر الفولغا شرقا وحتى غرب ألمانيا ، وفرض الجزية على الامبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) بعد أن غزا مدن البلقان مرتين، وحاصر القسطنطينية في اجتياحه الثاني لبيزنطة وفشل الحصار. وفي عهده زحف الهون إلى فرنسا حتى مدينة أورلينزو قد حاصرت جيوشه أيضاً مدينة باريس. ولذلك فقد أسرع الإمبراطور الروماني الغربي فالنتينيان الثالث من عاصمته في عام 452م وشكل ضد أتيلا تحالفاً عسكرياً عظيماً من الرومان وكثير من القبائل الجرمانية وخاصة القوط الغربيين أملاً في إيقاف زحف جيوشه نحو جنوب فرنسا، وفعلاً فقد وقعت معركة شرسة بين أتيلا والتحالف الروماني-الجرماني ضده في معركة من أعظم معارك التأريخ القديم وهي معركة شالون خسر فيها أتيلا والهون وإنسحبو من المعركة.

بعد شهور من حملته هذه سارع الموت إلى أتيلا في ليلة زفافه على عروسه الجرمانية هيلديكو، وأصبح ميتا بعد إصابته بنزيف حاد، مما أثار إعتقادات في عروسه الجرمانية(الألمانية) أن تكون قد دست له سماً في شرابه. ولا سيما أنها كانت سبية من إحدى حملاته على الجرمان في الشمال.

بعد عام على وفاة أتيلا ، إنهزمو الهون أمام القبائل الجرمانية في معركة نيداو في 469 عام وبعد هذه المعركة إنهارت الإمبراطورية الهونية بشكل كامل وكانت نهاية لهذا الشعب.


حاكم أوحد[عدل]

مور ثان' رسم زيتى يظهر إحتفالا بالعيد أتيلا ، مؤسسا على جزء من Priscus (يصور على اليمين، يرتدى ملابس بيضاء ويقبض على تاريخه):
"عندما بدأت مراسم الدخول، أضيئت المشاعل، وجاء اثنان من البرابرة إلى الأمام أمام أتيلا وغنوا الأغاني التي كانت تتألف ،من التسبيح له ولانتصاراته وأعماله العظيمة في الحرب. وحدق المضيفون , وكان الفرح في بعض الأغاني، وأصبح البعض الآخر متحمس في القلب . وعندما ذكرت الحروب ، إنخرط الآخرون في البكاء،لمرأى تلك الجثث التي أضعفتها الأيام والتى اضطرت أرواحها أن تخلد في راحة .


المسار العام لقوات الهون في غزوها بلاد الغال, المؤدية إلى معركة سور شالون .

كان أتيلا جباراً متغطرساً في قوله، يقلب عينيه ذات اليمين وذات الشمال، يظهر في حركات جسمه ما تنطوي عليه نفسه من قوة وكبرياء. وكان في الحق أخاً غمرات محباً للقتال، ولكنه يتمهل فيما يقدم عليه من أعمال، وكان عظيماً فيما يسدي من نصح، غفوراً لمن يرجو منه الرحمة، رؤوفاً بمن يضع نفسه تحت حمايته. وكان قصير القامة، عريض الصدر، كبير الرأس، صغير العينين، رقيق شعر اللحية قد وخطه الشيب. وكان أفطس الأنف، أدكن اللون، تنم ملامحه على أصله.[1]

وكان يختلف عن غيره من البرابرة في أنه يعتمد على الختل أكثر من اعتماده على القوة. وكان يحكم شعبه باستخدامه خرافاته لتقديس ذاته العليا، وكان يمهد لانتصاراته بما يذيعه من القصص المبالغ فيها عن قسوته، ولعله هو الذي كان ينشئ هذه القصص إنشاء، حتى لقد سماه أعداؤه المسيحيون آخر الأمر "بسوط الله"، وارتاعوا من ختله ارتياعاً لم ينجهم من إلا القوط. وكان أمياً لا يستطيع القراءة أو الكتابة، ولكن هذا لم ينقص من ذكائه الفطري. ولم تكن أخلاقه كأخلاق المتوحشين، فقد كان ذا شرف، وكان عادلاً، وكثيراً ما أظهر أنه أعظم كرماً وشهامة من الرومان. وكان بسيطاً في ملبسه ومعيشته، معتدلاً في مأكله ومشربه، يترك الترف لمن هم دونه ممن يحبون التظاهر بما عندهم من آنية فضية وذهبية، وسروج، وسيوف وأثواب مزركشة تشهد بمهارة أصابع أزواجهم، وكان لأتلا عدد كبير من أولئك الأزواج ولكنه كان يحتقر ذلك الخليط من وحدة الزواج والدعارة الذي كان منتشراً عند بعض الطوائف في رافنا وروما. وكان قصره بيتاً خشبياً ضخماً أرضه وجدرانه من الخشب المسوى بالمسحج، ولكنه يزدان بالخشب الجميل الصقل والنحت، فرشت فيه الطنافس والجلود ليتقي بها البرد، وكانت عاصمة ملكه قرية كبيرة أغلب الظن أنها كانت في مكان بودا Buda الحالية؛ وقد ظل بعض المجريين حتى هذا القرن يطلقون على هذه المدينة إتزلنبرج Etzelnburg أي مدينة أتلا.

وكان في الوقت الذي نتحدث فيه عنه (444) أقوى رجل في أوربا، وكان ثيودوسيوس الثاني إمبراطور الدولة الشرقية، وفلنتنيان إمبراطور الغرب يعطيانه الجزية يشتريان بها السلام، ويتظاهرون أمام شعوبهما بأنها ثمن لخدمات يؤديها أحد أقيالها. ولم يكن أتلا، وهو قادر على أن ينزل إلى الميدان جيشاً خمسمائة ألف مقاتل، يرى ما يحول بينه وبين السيادة على أوربا كلها وبلاد الشرق بأجمعها. ففي عام 441 عبر قواده وجنوده نهر الدانوب، واستولوا على سرميوم Sirmium، وسنجديونوم Singidiunum (بلغراد) ونيسوس Naissus (نيش) وسرديكا Sardica (صوفيا)، وهددوا القسطنطينية نفسها. وأرسل ثيودوسيوس الثاني جيشاً لملاقاتهم، ولكنه هزم، ولم تجد الإمبراطورية الشرقية بداً من أن تشتري السلم برفع الجزية السنوية من سبعمائة رطل من الذهب إلى ألفي رطل ومائة. وفي عام 447 دخل الهون تراقية، وتساليا، وسكوذيا، (جنوبي روسيا) ونهبوا سبعين مدينة وساقوا آلافاً من أهلها أرقاء. وأضيفت السبايا إلى أزواج المنتصرين، ونشأ من ذلك جيل اختلطت فيه دماء الفاتحين والمغلوبين ترك آثاراً من الملامح المغولية في الأقاليم الممتدة من الشرق حتى بافاريا Bavaria، وخرجت غارات الهون بلاد البلقان تخريباً دام أربعة قرون، وأتى على نهر الدانوب حين من الدهر لم يعد فيه كما كان طريق التجارة الرئيسي بين الشرق والغرب، واضمحلت لهذا السبب المدن القائمة على شاطئيه.

ولما أن استنزفت أتلا دماء الشرق بالقدر الذي ارتضاه ولى وجهه نحو الغرب وتذرع لغزوه بحجة غير عادلة. وخلاصة تلك الحجة أن هونوريا Honoria أخت فلنتنيان الثالث كانت قد نفيت إن القسطنطينية بعد أن اعتدى على عفافها أحد رجال التشريفات في قصرها. وتلمست هونوريا أية وسيلة للخلاص من النفي فلم تر أمامها إلا أن تبعث بخاتمها إلى أتلا وتستجيره ليساعدها في محنتها، واختار الملك الداهية، الذي كانت له أساليبه الخاصة في الفكاهة، أن يفسر إرسال الخاتم بأنه عرض منها للزواج بها، فطالب من فوره بهونوريا وبنصف الإمبراطورية الغربية بائنة لها، ولما احتج وزراء فلنتنيان على الطلب أعلن أتلا الحرب. هذا هو السبب الظاهري، أما السبب الحقيقي فهو ان مرسيان Marcian الإمبراطور الجديد في الشرق أبى أن يستمر على أداء الجزية وان فلنتنيان قد حذا حذوه.

وفي عام 450 زحف أتلا ومعه نصف مليون رجل على نهر الراين، ونهبوا تريير ومتز Metz وأحرقوها وقتلوا أهلها. فقذف ذلك الرعب في قلوب غالة كلها فقد علموا أن الغزاة ليس على رأسهم جندي متمدين كقيصر، أو مسيحي -ولو كان من أتباع أريوس- مثل ألريك أو جيسريك، بل كان الزاحف عليهم هو الهوني الرهيب، سقوط الله المبعوث لعذاب المسيحيين والوثنيين على السواء لما هنالك من فرق شاسع بين أقوالهم وأعمالهم. وجاء ثيودريك الأول Theadoric I ملك القوط المعمر لينقذ الإمبراطورية من محنتها وانضم إلى الرومان بقيادة إيتيوس، والتقت الجيوش الضخمة في حقول قطلونيا Catalaunia بالقرب من ترويس، ودارت بينها معركة من أشد معارك التاريخ هولاً، جرت فيها الدماء انهاراً، حتى ليقال إن 162.000 رجل قد قتلوا فيها من بينهم ملك القوط البطل المغوار؛ وانتصر الغرب في هذه المعركة نصراً غير حاسم، فقد تقهقر أتلا بانتظام، وأنهكت الحرب الظافرين، أو لعلهم كانوا منقسمين على أنفسهم في خططهم، فلم يتعقبوا أتلا وجنوده ولهذا غزا إيطاليا في العام التالي.

غزو إيطاليا ووفاته[عدل]

رائعة رافاييل تظهر الاجتماع بين لاوون الكبير وأتيلا حيث يظهر ليو الأول، مع سانت بيتر وسانت بول فوقه، ذاهبون للقاء أتيلا
رسم يظهر الاجتماع من Chronicon Pictum، كاليفورنيا. 1360.


قبله:
بليدا
الحكام الهونيون
445 - 453
بعده:
إرناخ

أتيلا الهوني في الثقافة الشعبية[عدل]

كان أتيلا الهوني قد تم تصويره كثيرا في الثقافة الشعبية. العديد من تلك الأعمال صورته إما باعتباره حاكم عظيم أو فاتحا لا يرحم. وقد ظهرت أيضا في أتيلا الملاحم الألمانية والإسكندنافية العديدة، تحت أسماء الايتسل و Atli، على حد سواء مع اشخاصا مختلفين تماما.

لعب انطوني كوين دور البطولة في أتيلا فيلم 1954 إنتاج فرنسي -إيطالي شارك في بطولتة صوفيا لورين ك هونوريا. وقد صور جاك بالانس من قبل أتيلا في تسجيل دوغلاس Sirk (1954).

[ http://www.imdb.com/title/tt0047490/ Sign of the Pagan] هو فيلم 1954 من بطولة جيف شاندلر عن أتيلا الهوني (جاك بالانس)، وغزو روما .

حلقة واحدة من أبطال دراما وثائقية بي بي سي في والأوغاد تصور حياة أتيلا.

لعب باتريك غالاغر أتيلا في الفيلم عام 2006 ليلة في متحف ، كرجل يساء فهمه وسوء المعاملة تبحث عن شخص ما للوصول إلى تفسير شخصية أتيلا بطل الفيلم كان على ما يبدو من أصل آسيوي،وكان وجود أكثر القواسم المشتركة قربه من المغول أكثر من الهون فعليا. كرر غالاغر دوره في تكملة ليلة في المتحف 2009: معركة سميثسونيان.

مونتي بيثون في حلقة واحدة، قدمت محاكاة ساخرة من المسرحية الهزلية بعنوان عرض الهون the Hun Show.



وصلات خارجية[عدل]


Crystal Clear app Login Manager.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.

  1. ^ ول ديورانت: قصة الحضارة