أيلول الأسود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من أحداث أيلول الأسود)
اذهب إلى: تصفح, بحث
هذه المقالة عن أحداث أيلول الأسود في الأردن. إذا كنت تبحث عن منظمة أيلول الأسود، انظر منظمة أيلول الأسود.

أيلول الأسود هو الاسم الذي يشار به إلى أحداث شهر أيلول من عام 1970 م، والذي يعرف أيضًا "بأحداث أيلول". في هذا الشهر تحرك الجيش الأردني بناء على تعليمات الملك حسين ومستشاريه العسكرين لوضع نهاية لوجود المنظمات الفلسطينية . لم تكن العلاقات بين الملك حسين وجمال عبد الناصر جيدة، الأمر الذي أعطى منظمة التحرير الفلسطينية قوة دافعة داخل الأردن مرده ان الأنظمة العربية المجاورة للأردن سوف تتدخل لصالح المنظمات الفلسطينية إذا ما نشب الصراع مع الجيش الأردني.

محتويات

[عدل] جذور الخلاف

تعود جذور الصراع إلى بعد عام 1968 أي بعد معركة الكرامة تقريباً والتي انتصر فيها الجيش الأردني على الجيش الإسرائيلي في الأغوار وعبر نهر الأردن باتجاه بلدة الكرامة. كانت غاية إسرائيل و هدفها الوحيد والمرسوم بدقة احتلال جبال السلط المطلة على فلسطين وجعلها جولان جديدة. صنف هذا النصر على أنه أول انتصار للعرب على إسرائيل، كما وصفه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ومع هذا النصر العظيم سقطت أسطورة 'جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يقهر' ،وقد رفع هذا النصر المعنويّة العربيّة الني منيت بالهزائم المتكررة. فهب كثير من الشباب العرب إلى الانضمام إلى منظمتة الوليدة فتح وتدفقت أموال البترول عليها ، وبات ياسر عرفات والمنظمات الفلسطينية الأخرى تملك نفوذا كبيرا في الأردن ، حتى أصبح أفرادها رديفا حياً للفوضا وعدم الانضباط. مابين منتصف عام 1968 ونهاية عام 1969 م كان هنالك أكثر من 500 اشتباك عنيف وقع بين الفصائل الفلسطينية وقوات الأمن الأردنية. وأصبحت أعمال العنف والخطف تتكرر بصورة مستمرة حتى باتت تُعرف عمان في وسائل الإعلام العربية بهانوي العرب. زار الملك حسين الرئيس المصري عبدالناصر في فبراير 1970 م. وبعد عودته، أصدر مجلس الوزراء الأردني في 10 فبراير 1970 م قرار بشأن اتخاذ إجراءات تكفل قيام "مجتمع موحد ومنظم"، وكان مما جاء فيه: أن ميدان النضال لا يكون مأموناً وسليماً، إلا إذا حماه مجتمع موحد منظم يحكمه القانون، ويسيره النظام. ونص على ما يلي:

  1. كل القوى في الدولة حكومية وشعبية وفردية مدعوة إلى القيام بدورها حسبما يفرضه القانون وترسمه السلطات المختصة.
  2. حرية المواطن مصونة بأحكام الدستور.
  3. يمنع منعاً باتاً وبأي شكل من الأشكال تأخير أو تعطيل أو منع رجال الأمن العام أو أي مسؤول من أية مؤسسة رسمية من تنفيذ واجباته المشرعة.
  4. يجب على كل مواطن أن يحمل هويته الشخصية في جميع الأوقات وأن يعرضها على رجال الأمن إذا طلب منه ذلك.
  5. يمنع إطلاق النار داخل حدود المدن والقرى.
  6. يمنع التجول بالسلاح داخل حدود أمانة العاصمة أو الاحتفاظ به .. ويستثنى من ذلك تنظيمات المقاومة الشعبية فقط.
  7. يمنع خزن المتفجرات أو الاحتفاظ بأية مقادير منها، داخل حدود أمانة العاصمة أو الأماكن المأهولة، وتعطى مهلة أسبوعين اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار للإبلاغ عن مثل تلك المواد المخزونة وإزالتها، وإبلاغ القيادة العامة للجيش العربي الأردني… وكل من يخالف ذلك يتعرض للعقوبة.
  8. كل سيارة أو مركبة تعمل في المملكة الأردنية الهاشمية يجب أن تحمل الرقم الرسمي المخصص لها من دائرة السير
  9. تمنع منعاً باتاً جميع المظاهرات والتجمهرات والاجتماعات والندوات غير المشروعة، ولا يسمح بعقد الندوات إلا بإذن مسبق من وزارة الداخلية.
  10. تمنع جميع النشرات والصحف والمجلات والمطبوعات الصادرة خلافاً للأصول المرعية.
  11. النشاطات الحزبية ممنوعة بموجب القانون وتمنع ممارستها بأية صورة من الصور.

فقد كانت المليشات الفلسطينيه تحاول على زعزعه امن واستقرار الأردن بعد معركه الكرامة الخالدة لكن الجيش الأردني والامن الأردني قامو بعمليه اباده لهذه المليشات بعدما كانت تقتل أفراد من الجيش الأردني عندما كان العسكري الأردني في الطريق أو في الشارع العام فقام جلاله الملك حسين طيب الله ثراه مع رئيس الوزراء و قائد الجيش بوضع خطه لانهاء هذاالوضع . وقامت حينها العمليه الكبرى التي شهدتها المملكة فقد كانت الأجهزة الأمنية مع الجيش العربي على مواقع المليشات التي كانت تتمركز في المناطق التاليه : 1 . عجلون ( الهاشميه و حلاوه ) 2 . اربد ( قرية ملكا والمخيمات التي كانت تضم الاجئين من الحرب في فلسطين) 3 . عمان وغيرها من الأماكن العديدة

بعد فترة من الزمن كانت العمليه التي بدات بها الجهات الأمنية ضمن الخطه التي وضعها الملك ومساعديه فقد كانت النهايه للمليشات فقد قامت المليشات بالهروب إلى فلسطين وترك جميع الاسلحة التي كانت بحوزتهم عن طريق غور الأردن ومنهم من مسك في الأردن من قبل الجهات الأمنية على الحدود .

وعاشت الأردن لهذا اليوم بفضل الله وبفضل الملك و الجهات الأمنية والجيش العربي باستقرار وامان .


[عدل] بداية التوتر

في 11 فبراير، وقعت مصادمات بين قوات الأمن الأردنية والمجموعات الفلسطينية في شوارع وسط عمان، مما أدى إلى حدوث 300 حالة وفاة. وفي محاولته منع خروج دوامة العنف عن السيطرة، قام الملك بالإعلان قائلا: «نحن كلنا فدائيون»، وأعفى وزير الداخلية من منصبه. حاول الملك حسين التخفيف من حدة التشنج لدى الجيش الأردني الذي قام عدة مرات بالهجوم على قواعد قصائل فلسطينية وذلك بتعيين وزراء مقربين إلى القيادات الفلسطينية . وفي 11 فبراير، وقعت مصادمات بين قوات الأمن الأردنية والمجموعات الفلسطينية في شوارع وسط عمان، مما أدى إلى حدوث 300 حالة وفاة. وفي محاولته منع خروج دوامة العنف عن السيطرة، قام الملك بالإعلان قائلا: «نحن كلنا فدائيون»، وأعفى وزير الداخلية من منصبه.إلا أن جهودة بائت بالفشل . قامت الفصائل الفلسطينية المسلحة بإقامت أنظمة موازية لإصدار تأشيرات المرور، نقاط الجمارك، نقاط التفتيش في المدن والمطارات الأردنية بالإضافة للجريمة المنظمة والسطو تحت تهديد السلاح وسرقة المحال التجارية، مما أدى إلى المزيد من التوترات في المجتمع والجيش الأردني ضد هذه الفصائل التي تخطت تجاوزاتها كل حد. في يونيو(حزيران) قبلت مصر والأردن اتفاقية روجرز والتي نادت بوقف إطلاق النار في حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل، وبالإنسحاب الإسرائيلي من مناطق احتُلت عام 1967 م، وذلك بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 242. رفضت منظمة التحرير والعراق وسوريا الخطة. المنظمات الراديكالية في منظمة التحرير الفلسطينية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لجورج حبش، الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين لنايف حواتمة، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة لأحمد جبريل، قرروا تقويض نظام الملك حسين بن طلال الموالي للغرب حسب تعريفهم. إلا أن عرفات لم يتصدى للراديكاليين بل ان بعضهم اتهمه برغبتة في السيطرة على الحكم في الأردن .وصرح أبو اياد انه سيتدخل ضد الجيش إذا تعرضت هذه المنظمات إلى أي ضربة عسكرية من الجيش الأردني ، الأمر الذي جعل المنظمات الفلسطينية كلها في مواجهة الجيش الأردني . في 9 يونيو نجا الملك حسين من محاولة فاشلة لاغتياله أثناء مرور موكبه في منطقة صويلح ومحاولة فاشلة أخرى بوسط عمّان حيث قام قناص فلسطيني كان مختبئا على مئذنة المسجد الحسيني بإطلاق النار على سيارة الملك واستقرت إحدى الرصاصات في ظهر زيد الرفاعي الذي كان يحاول حماية الملك، وقامت مصادمات بين قوات الأمن وقوات المنظمات الفلسطينية ما بين فبراير ويونيو من عام 1970، قتل حوالي 100 شخص بسبب الصراع. بلغ السيل الزبا لدى القيادة الأردنية حيث تقرر في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في عمان بضرورة توجيه ضربة استئصالية ضخمة وبقوات متفوقة إلى كل المنظمات الفلسطينية داخل المدن الأردنية وبدا ان الطريق وصل إلى نقطة اللا عودة. اعلن في ايلول من عام 1970 تشكيل حكومة عسكرية برئاسة المشير حابس المجالي حيث وكل إليها أمر تصفية وجود الفصائل الفلسطينية العسكري داخل المدن الأردنية . وهذا ما حدث بالفعل ، فبالرغم من التهديدات العربية للاردن إلا أن العملية نفذت ، فبدات الدبابات والمجنزرات باقتحام مخيمات الوحدات والبقعة ومخيم الزرقاء واجتياح فرق المشاه شوارع المدن الأردنية الزرقاء وعمان واربد حيث حدثت معارك ضارية . وكان لشدة المقاومة في مخيم الوحدات السبب في دفع القوات الأردنية إلى زيادة وتيرة العنف والقصف والضغط العسكري الأمر الذي ضاعف الانتقادات العربية للاردن التي لم يابه بها. استسلم الالوف من المسلحين الفلسطينين إلى القوات الأردنية وقتل الالوف. وصل بعض الزعماء العرب يرئسهم جعفر النميري إلى عمان في محاولة إلى وقف القتال وإنقاذ منظمة التحرير إلى أن احدا لم يابة بة حيث بدا وكأن الجيش قد فلت عقالة ولم تعد السلطة السياسية في الأردن تسيطر علية وباتت عمان والاردن كلة تحن سيطرة الجيش الأردني. تمكن جعفر النميري والباهي الادغم وزير خارجية تونس من الوصول إلى مخبا ياسر عرفات حيث حملوه معهم متنكرا بملابس نسائية ، وبالرغم من علم المخابرات الأردنية بهويته إلا أن تعليمات من الملك حسين إلى رجال المخابرات بالسماح له بالمغادرة. وبعد مؤتمر القاهرة الذي من خلاله خرجت المنظمات الفدائية من المدن الأردنية إلى احراش جرش وعجلون ، ولكن سرعان ما دب الصراع هناك مجددا بعد أن ضاق سكان القرى في تلك المناطق ذرعا بتجاوزات الفدائين ، حيث اجتاحت قوات الجيش الأردني احراش جرش وعجلون واستئصلت آخر معاقل منظمة التحرير الفلسطينية وباقي المنظمات وكسرت شوكتهم هناك إلى الابد.

[عدل] أحداث أيلول 1970

[عدل] إختطاف الطائرات

في 7 ايلول / سبتمبر ، في سلسلة من عمليات خطف داوسون الميداني ، تم اختطاف ثلاث طائرات من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين : طائرة سويس اير و طائرة "TWA" هبطوا في منطقة الازرق و طائرة "بان أمريكا" التي هبطت في القاهرة. ثم في 9 ايلول / سبتمبر ، و في رحلة من البحرين خطفت طائرة الخطوط البريطانية و هبطت أيضا في الزرقاء. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاختطاف كان يقصد "تولي اهتماما خاصا لمشكلة الفلسطينية". بعد أن أخلي جميع الرهائن ، تم تفجير هذه الطائرات بشكل درامي أمام كاميرات التليفزيون. و في مواجهة استفزازية للملك ، أعلن المتمردون منطقة اربد "المنطقة المحررة".

[عدل] هجمات الجيش الأردني

في 15 ايلول ، أعلن الملك حسين الأحكام العرفية. و في اليوم التالي ، هاجمت الدبابات الأردنية (اللواء 60 مدرعات) مقرات لمنظمات فلسطينية في عمان ، كما هاجم الجيش أيضاً مخيمات إربد ، السلط ، صويلح ، البقعة ، وحدات والزرقاء. ثم رئيس الباكستاني مهمة التدريب إلى الأردن ، وتولى العميد محمد ضياء الحق (في وقت لاحق رئيس أركان الجيش ورئيس باكستان) قيادة الفرقة الثانية. وبالإضافة إلى ذلك ،كان الجيش العراقي في الأردن بعد حرب عام 1967 بمثابة قوات الاحتياط كي يدعم الجيش الأردني.

و ادعى عرفات في وقت لاحق ان الجيش الأردني قتل ما بين 10،000 و 25،000 الفلسطينيين ، وإن كانت أكثر التقديرات رجحت العدد بين 1000 و 2000

الرهينة ديفيد راب وصف العمل العسكري في ايلول الاسود وبهذه الطريقة :

"كنا في منتصف منطقة القصف حيث كانت الاشرفية من بين أهداف الجيش الأردني الرئيسية. قطعت الكهرباء ، ومرة أخرى كان لدينا القليل من الطعام أو الماء. بعد ظهر اليوم الجمعة ، سمعنا قعقعة جنازير الدبابات على الأسفلت . و سرعان ما اجمتعنا في غرفة واحدة ، وألقى مقاتلو فتح الأبواب لجعل المبنى يبدو كانه خالى حتى لا يجتذب النيران. فجأة ، توقف القصف ".

كانت القوات المدرعة غير فعالة في شوارع المدينة الضيقة وبالتالي أجرى الجيش الأردني مداهمات من منزل إلى منزل للبحث عن مقاتلين فلسطينيين وانغمس في حرب المدن مع مقاتلين فلسطينيين.

و شهدت عمان أعنف المعارك في أحداث أيلول الأسود . وقصف الجيش الأردني المدعوم من أمريكا مقر منظمة التحرير الفلسطينية في عمان ، واشتبكت مع المسلحين الفلسطينيين في الشوارع الضيقة للعاصمة.عبرت الدبابات السورية نهر اليرموك في شمال الأردن ، وبدأت تقصف شمال عمان وغيرها من المناطق الحضرية. واطلقت منظمة التحرير الفلسطينية صواريخ قديمة الصنععليي عمان لاكثر من اسبوع.دفعت المشاة الأردنية الفدائيين الفلسطينيين من عمان بعد أسابيع من القتال المرير.

[عدل] محاولة التدخل السوري

في 18 ايلول / سبتمبر ، حاولت سوريا ، من خلال جيش التحرير الفلسطيني جيش التحرير الشعبي الفرع السوري ، ومقره يقع في دمشق والتي كانت تسيطر عليها الحكومة ،حاولت التدخل لصالح الفصائل الفلسطينية. وأرسل جيش التحرير الفلسطيني قوات المدرعة في ما يعادل افرقة ، وبعضهم من الجيش السوري . وكان في استقبالهم من قبل لواء المدرعات 40 من الجيش الأردني.لم تتدخل القوات الجوية السورية ، بموجب أوامر من وزير الدفاع حافظ الأسد ، المعركة. هذا وقد تم نسبة إلى صراعات على السلطة داخل الحكومة السورية البعثية (الاسد ضد صلاح جديد) ، والخوف من التدخل العسكري الإسرائيلي.

كما تعامل الملك حسين مع التهديدات من جانب كل من اللاجئين الفلسطينيين في بلاده والقوات العسكرية السورية التى عبرت الحدود الأردنية ، طلب الملك من الولايات المتحدة و بريطانيا العظمى على التدخل في الحرب الدائرة في الأردن ، وطلب من الولايات المتحدة ، في الواقع ، مهاجمة سوريا وأشارت بعض المصادر الدبلوماسية أن الملك حسين طلب التدخل الإسرائيلي ضد سوريا. قال تيموثي نفتالي :" هاجمت سوريا الأردن والعاهل الأردني ، الذي نواجهه هو هزيمة عسكرية ، وقال الرجاء ساعدونا بأي طريقة ممكنة. "

دلت برقية إلى أن حسين نفسه استدعى مسؤول اميركي في الساعة 3 صباحاً لطلب مساعدة أمريكية أو بريطانية. "حالة تدهور خطير في أعقاب غزو سوري ضخمة ...،" كا احتوت الوثيقة. "أطلب التدخل الفوري بكل الطرق على حد سواء البرية والجوية... للحفاظ على سيادة الأردن وسلامتها الإقليمية واستقلالها. غارات جوية فورية على القوات الغازية من أي جهة اضافة إلى غطاء جوي لا بد منه."

إسرائيل ، التي وجدت هذه الخطوة غير مرغوب فيها ، قامت بتوجيه ضربات جوية وهمية السورية في العمق بناء علي طلب الاميركيين. و خوفا إزاء احتمالات وقوع نزاع مسلح مع إسرائيل ، قامت سوريا وامرت بتراجع متسرع . تظل مشاركتها في ذلك الوقت تخضع للنقاش التاريخي. وقال كاتب سيرة الاسد باتريك سيل ، ان سوريا تعتزم غزو شمال الأردن فقط لحماية الشعب الفلسطيني من مجزرة.

وأيا كان الأمر ، فإن الانسحاب السوري السريع كان ضربة قوية لآمال الفلسطينيين. قصفت قوات مدرعة أردنية باطراد مقرها في عمان ، وكانت مصدر تهديد للخروج منها في مناطق أخرى من المملكة أيضا. وافق الفلسطينيون على وقف إطلاق النار.، وحضر حسين وعرفات الاجتماع مع قادة الدول العربية في القاهرة ، حيث أحرز عرفات نصرا دبلوماسيا. في 27 ايلول / سبتمبر ، أجبر حسين على التوقيع على الاتفاق الذي يحافظ على حق المنظمات الفلسطينية للعمل في الأردن. و بالنسبة إلي الأردن ، كان من المهين ان الاتفاق تعامل كلا طرفي النزاع على قدم المساواة.

[عدل] حسابات ما بعد أيلول

رغم إدراك القيادات الفلسطسنية عدم قدرتها على مواجهة الجيش الأردني فيما إذا نشبت الحرب الشاملة بينهم إلا أن اشارات كثيرة قادت إلى وجود تطمينات كثيرة من دول عربية انه في حالة نشوب هكذا صدم فانهم سيتدخلون لصالحهم وهذا ما لم يحدث . الفصائل الفلسطينية طردت من الأردن إلى لبنان (راجع حرب لبنان الأهلية) لتشتعل الحرب مجددا هناك . أسست فتح منظمة أيلول الأسود. في 28 نوفمبر 1971 في القاهرة حيث اغتالت وصفي التل . فيما يشبه الحرب الأهلية، عدد الإصابات قدر بالآلاف قدرها أحمد جبريل في مقابلة الجزيرة بـ 5000 من الطرف الفلسطيني. [1] أما عن اعداد القتلى الأردنين فسجلات الجيش الأردني تؤكد مقتل أكثر من 600 جندي أردني في المعارك (2) لكن عدد القتلى الأردنين المدنين لم يعرف مع أن البعض يقدره بالمئات.

[عدل] المراجع

أدوات شخصية