أيلول الأسود
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أيلول الأسود هو الإسم الذي يشار به إلى شهر أيلول من عام 1970 م، والذي يعرف أيضًا "بفترة الأحداث المؤسفة". في هذا الشهر تحرك حسين بن طلال ملك الأردن لوضع نهاية للحق الفلسطيني في الاعداد والتدريب لقتال اسرائيل على اراضي الغور في الأردن / اذ كان يعد الفدائيون الفلسطينيون انفسهم بشكل عسكري لمواجهة اسرائيل واعادة التراب الفلسطيني فتفاجأوا بان هنالك من يحمي ذلك الكيان ويطعن من الخلف / تلك القيادات العميلة العربية الخائنة التي وضعت اصلا على كراسي لحماية اسرائيل كانت الاردن اول صدمة للمقاتلين الفلسطينيين اما الصدمة الكبيرة فكانت في الزعيم المصري زعيم كان يعد زعيما للوطن العربي الذي صمت عن مهزلة قتل الفسطينيين وتدمير المخيمات في الاردن على رؤوس ساكنيها صمت اذ كان لايجرا اي نظام عربي على القيام باي حركة دون استئذان عبد الناصر الذي بكينا عليه كثيرا وعفرت نساء فلسطين التراب على رؤوسهن عندما مات ( ماكان الفلسطيني ليختار له وطنا بديلا على هذه الارض سوى فلسطين ولو طوبت الاردن ونهرها باسمهم لرفضوها ) مع محبتنا للشعب الاردني فالشعوب بسيطة وقلوبها بيضاء والجسد الاردني لم ينفصل يوما عن الجسد الفلسطيني ومصيرنا واحد . استمر القتال المسلح حتى يوليو عام 1971 م.
محتويات |
[عدل] خلفية
بعد إعادة الحسابات التي نتجت عن حرب الأيام الستة عام 1967، كانت بعض المنظمات العربية تبحث عن طرق لإسترداد ماء الوجه وبعضها لتحسين وضعه. كان الفلسطينيون يشكلون نسبة من تعداد سكان الأردن في تلك الفترة، وكانوا مدعومين من قبل أنظمة عربية مختلفة، خاصة من الرئيس المصري جمال عبدالناصر.
إسرائيل كانت قد استهدفت مرارا عبر هجمات خلال الحدود قام بها الفدائيون الذين تمركزون في بلدة الكرامة على الجانب الأردني. وكرد فعل على مجموعة الهجمات هاته، قام جيش الدفاع الإسرائيلي باجتياح بلدة الكرامة في 21 مارس عام 1968 م. رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي إشكول أعلن أن الهدف من العملية هو منع "موجة جديدة من الإرهاب". قتل في ذلك الاجتياح 128 فلسطينيا (البعض يقدر الرقم بـ 170)حسب ادعاء منظمة فتح . تدخل الجيش الأردني بقيادة مشهور حديثة الجازي فقامت معركة كبيرة بين الجيشين عرفت بإسم معركة الكرامة. قتل في المعركة 250 جنديا إسرائيليا وجرح 450، كما فقد جيش الإسرائيلي مئات الآليات. وإستشهد من جانب الجيش الأردني 60 جنديا.
صنف هذا النصر على انه أول انتصار للعرب على إسرائيل،كما وصفه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ومع هذا النصر العظيم سقطت أسطورة جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يقهر ،وقد رفع هذا النصر المعنويّة العربيّة الني منيت بالهزائم المتكررة ؛ فكنت ترى سواد الناس للمقاومة الفلسطينية.
بارك ياسر عرفات ذلك و ادعاه نصرًا فلسطينياً بحتا أعاد الكرامة إلى العرب، اذ أن قواته وحدها هي التي انتصرت في المعركة بالتعاون مع الجيش العربي الأردني الذي يمتلك الدبابات والمدافع الثقيلة التي ساعدت بالاضافة إلى الاستبسال بالدفاع من قبل الفلسطينيين في حسم المعركة والحقيقه انه هو او قواته لم يكونا موجودين في الكرامة. وتشكلت صورت ياسر عرفات كبطل وطني تجرأ وواجه إسرائيل حيث طلب من رجال الاعلام لدية بنسج القصص عن المعركة. على أثر ذلك إنضمت حشود ضخمة من الشباب إلى تنظيمه حركة فتح حيث استغل عرفات المعركة استغلالاً اعلامياً موفقاً. فتحت هذا الضغط إضطر أحمد الشقيري إلى الإستقالة من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في يوليو 1968 م، وسرعان ما إنضمت فتح وسيطرت على المنظمة.
ضمن مناطق الجيوب الفلسطينية ومخيمات اللاجئين في الأردن بدأت قوات الأمن الأردنية وقوات الجيش تفقد سلطتها، حيث بدأت قوات منظمة التحرير الفلسطينية النظامية بحمل السلاح بشكل علني، وإقامة نقاط تفتيش، وجمع ما أطلقوا عليه مصطلح ضرائب القضية الفلسطينية.
و ثبت بما لا يدع مجالا للشك في أن قوى الأعداء التي دست في الصفوف من دست وهيأت بينها من هيأت لتنفيذ أغراضها وتحقيق مراميها، والتي كانت على علم مسبق بالتطورات وإن هذا كله قد يدعمه البعض من المزايدين المتواجدين على أرض الاردن عن علم أو جهل ادى لتدخل الجيش الاردني حيث ان الإنتشار الفدائي على الساحة الأردنية بدأ يقلق الملك حسين الذي بات يشعر بأن هناك دولة بدأت تنمو داخل دولته. وخلال مفاوضات نوفمبر عام 1968، تم التوصل إلى اتفاقية بسبعة بنود بين الملك حسين والمنظمات الفلسطينية:
- لا يسمح لأعضاء التنظيمات بالتجوال في المدن وهم مسلحون وفي لباسهم العسكري.
- لا يسمح بإيقاف السيارات المدنية لغرض التفتيش.
- لا يسمح بتجنيد الشباب المؤهلين للخدمة في الجيش الأردني.
- وجوب حمل أوراق ثبوتيه أردنية.
- وجوب ترخيص السيارات وتركيب لوحات أردنية.
- السلطات الأردنية هي الجهة التي تحقق بالجرائم لدى الطرف الفلسطيني.
- النزاعات بين المنظمات الفلسطينية والحكومة تفض بواسطة مجلس مشترك من ممثلين عن الملك ومنظمة التحرير الفلسطينية فقط.
لم تصمد الاتفاقية، وأضحت منظمة التحرير الفلسطينية دولة ضمن الدولة في الأردن وأصبح رجال الأمن والجيش الحكومي يهاجمون ويستهزأ بهم، ومابين منتصف عام 1968 ونهاية عام 1969 م كان هنالك أكثر من 500 اشتباك عنيف وقع بين الفصائل الفلسطينية وقوات الأمن الأردنية. وأصبحت أعمال العنف والخطف تتكرر بصورة مستمرة حتى باتت تُعرف عمان في وسائل الإعلام العربية بهانوي العرب. وقال زيد الرفاعي رئيس الديوان الملكي الأردني أن الفدائيين قتلوا جنديًا أردنيًا، قطعوا رأسه ولعبو به كرة القدم في المنطقة التي كان يسكن بها 1.
كما استمرت منظمة التحرير الفلسطينية بمهاجمة إسرائيل انطلاقا من الأراضي الأردنية بدون التنسيق مع الجيش الأردني، مما أدى إلى هجمات انتقامية عنيفة من الجانب الإسرائيلي على الجيش الأردني ونسف البنية التحتية في المدن الأردنية. انتشر في العاصمة عمان فصائل اطلقت على نفسها اسم كتائب النصر وكان يقودها شخص يدعى طاهر الدبلان ، حيث عاثت فسادا. فيما بعد تمكنت السلطات الأردنية من القاء القبض على الدبلان بواسطة كمين وزجت بة في السجن حيث مات فية.
زار الملك حسين الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، والرئيس المصري عبدالناصر في فبراير 1970 م. وبعد عودته، أصدر مجلس الوزراء الأردني في 10 فبراير 1970 م قرار بشأن اتخاذ إجراءات تكفل قيام "مجتمع موحد ومنظم"، وكان مما جاء فيه: أن ميدان النضال لا يكون مأموناً وسليماً، إلا إذا حماه مجتمع موحد منظم يحكمه القانون، ويسيره النظام. ونص على ما يلي:
- كل القوى في الدولة حكومية وشعبية وفردية مدعوة إلى القيام بدورها حسبما يفرضه القانون وترسمه السلطات المختصة.
- حرية المواطن مصونة بأحكام الدستور.
- يمنع منعاً باتاً وبأي شكل من الأشكال تأخير أو تعطيل أو منع رجال الأمن العام أو أي مسؤول من أية مؤسسة رسمية من تنفيذ واجباته المشرعة.
- يجب على كل مواطن أن يحمل هويته الشخصية في جميع الأوقات وأن يعرضها على رجال الأمن إذا طلب منه ذلك.
- يمنع إطلاق النار داخل حدود المدن والقرى.
- يمنع التجول بالسلاح داخل حدود أمانة العاصمة أو الاحتفاظ به .. ويستثنى من ذلك تنظيمات المقاومة الشعبية فقط.
- يمنع خزن المتفجرات أو الاحتفاظ بأية مقادير منها، داخل حدود أمانة العاصمة أو الأماكن المأهولة، وتعطى مهلة أسبوعين اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار للإبلاغ عن مثل تلك المواد المخزونة وإزالتها، وإبلاغ القيادة العامة للجيش العربي الأردني… وكل من يخالف ذلك يتعرض للعقوبة.
- كل سيارة أو مركبة تعمل في المملكة الأردنية الهاشمية يجب أن تحمل الرقم الرسمي المخصص لها من دائرة السير
- تمنع منعاً باتاً جميع المظاهرات والتجمهرات والاجتماعات والندوات غير المشروعة، ولا يسمح بعقد الندوات إلا بإذن مسبق من وزارة الداخلية.
- تمنع جميع النشرات والصحف والمجلات والمطبوعات الصادرة خلافاً للأصول المرعية.
- النشاطات الحزبية ممنوعة بموجب القانون وتمنع ممارستها بأية صورة من الصور.
| بعض المعلومات الواردة في هذه المقالة او هذا المقطع لم تدقق و قد لاتكون موثوقة بما يكفى. يمكنك أن تساعد ويكيبيديا بتدقيق المعلومات و المصادر الواردة في هذه المقالة/المقطع ، قم بالتعديلات اللازمة ، و عزز المعلومات بالمصادر و المراجع اللازمة. |
بداية التوتر
في 11 فبراير، وقعت مصادمات بين قوات الأمن الأردنية والمجموعات الفلسطينية في شوارع وسط عمان، مما أدى إلى حدوث 300 حالة وفاة. وفي محاولته منع خروج دوامة العنف عن السيطرة، قام الملك بالإعلان قائلا: «نحن كلنا فدائيون»، وأعفى وزير الداخلية من منصبه.
الفصائل الفلسطينية المسلحة، أقامت أنظمة موازية لإصدار تأشيرات المرور، نقاط الجمارك، نقاط التفتيش في المدن والمطارات الأردنية، مما أدى إلى المزيد من التوتر في المجتمع والجيش الأردني .
في يونيو(حزيران) قبلت مصر والأردن اتفاقية روجرز المدعومة أمريكيًا، والتي نادت بوقف إطلاق النار في حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل، وبالإنسحاب الإسرائيلي من مناطق احتُلت عام 1967 م، وذلك بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 242. رفضت منظمة التحرير والعراق وسوريا الخطة. المنظمات الراديكالية في منظمة التحرير الفلسطينية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لجورج حبش، الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين لنايف حواتمة، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة لأحمد جبريل، قرروا تقويض نظام الملك حسين بن طلال الموالي للغرب حسب تعريفهم. عرفات لم يتصدى للراديكاليين؛ ولكن أيضا لم يثبت أنه انضم للأصوات المنادية بخلع الملك حسين.
في 9 يونيو نجا الملك حسين من محاولة فاشلة لاغتياله أثناء مرور موكبه في منطقة صويلح ومحاولة فاشلة أخرى بوسط عمّان حيث قام قناص فلسطيني كان مختبئا على مئذنة المسجد الحسيني بإطلاق النار على سيارة الملك واستقرت إحدى الرصاصات في ظهر زيد الرفاعي الذي كان يحاول حماية الملك، وقامت مصادمات بين قوات الأمن وقوات المنظمات الفلسطينية. ما بين فبراير ويونيو من عام 1970، قتل حوالي 100 شخص بسبب الصراع.
[عدل] حسابات ما بعد أيلول
فيما يشبه الحرب الأهلية، عدد الإصابات قدر بالآلاف قدرها أحمد جبريل في مقابلة الجزيرة بـ 5000من الطرف الفلسطيني الأصل . [1] أما عن اعداد القتلى الأردنين فسجلات الجيش الأردني تؤكد مقتل أكثر من 600 جندي أردني في المعارك (2) لكن عدد القتلى الأردنين المدنين لم يعرف مع أن البعض يقدره بالمئات.
القوات الفلسطينية غادرت الأردن إلى لبنان (راجع حرب لبنان الأهلية). أسست فتح منظمة أيلول الأسود. في 28 نوفمبر 1971 في القاهرة اغتيل وصفي التل على يد أربعة من أعضائها.

