أحمد أبو طالب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أحمد أبوطالب)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أحمد أبو طالب
Aboutaleb Dutch politician kabinet Balkenende IV.jpg
عمدة روتردام
تولى المنصب
5 يناير 2009
سبقه إيفو أوبستيلتين
وزير دولة في الشؤون الاجتماعية والعمل
في المنصب
22 فبراير 2007 – 12 ديسمبر 2008
رئيس الوزراء جان بيتر بالكنإنده
سبقه هينك فان هوف
خلفه جيتا كلينسما
المعلومات الشخصية
مواليد أحمد أبو طالب
29 أغسطس 1961 (العمر 53 سنة)
بني سيدال، إقليم الناظور، المغرب
القومية هولندي
مغربي
الحزب السياسي حزب العمل الهولندي
الإقامة روتردام, هولاندا
المهنة سياسي
خدمة مدنية
صحافي
الديانة الإسلام
الموقع الإلكتروني الموقع الرسمي

أحمد أبو طالب سياسي هولندي من أصل مغربي يشغل منصب عمدة روتردام منذ يناير / كانون الثاني 2009 م. وتبوأ سابقاً منصب وزير الدولة للشؤون الاجتماعية والعمل ضمن حكومة يان بيتر بالكننده الرابعة، حيث كان أحد وزيرين مسلمين في تلك الحكومة مع السياسية التركية نبهات البيرق . وهو عضو بحزب العمال في هولندا. واشتهر بمواقفه الجريئة فيما يتعلق بمسألة الهجرة والراديكالية وسط الشباب المسلم في هولندا، إلى جانب سياساته الإجتماعية والإدارية على صعيد الحكومات المحلية .

الميلاد والنشأة[عدل]

ولد أحمد أبو طالب في 29 أغسطس / آب 1961 م، من والديين مغربيين الأصل في قرية بني سيدال في ريف إقليم الناظور شمالي المغرب. وهناك تلقى تعليمه الأولى حيث تعلم مباديء الكتابة والقراءة العربية وبعض آيات القرآن الكريم وتعاليم الدين الإسلامي في مدرسة ولاد سيدي محمد بن حدو بقرية اغيلو مدغار القريبة من مسقط رأسه[1] وفي 17 أكتوبر / تشرين الثاني 1976 ، عندما بلغ سن الخامسة عشر، إنتقل مع والدته وإخوته إلى هولندا للأقامة فيها حيث كان يعمل والده أماماً بأحد المساجد. وسرعان ما تعلم الفتي أحمد اللغة الهولندية كتابة وقراءة ومخاطبة وباشر دراسته في مدارس التعليم المهني الأولي ودرس الهندسة الكهربائية [2] ثم نُقل إلى المدرسة المهنية الإعدادية للتوسع في دراسة الهندسة الكهربائية والطيران [3] فالكلية المهنية العليا حيث تعمق في دراسة الهندسة الكهربائية، وتخصص في هندسة الإتصالات. [4] وبعد استكماله لتعليمه النظامي عمل مراسلاً لمؤسسة فيرونيكا للإذاعة والتلفزيون الهولندية وهيئة الإذاعة الهولندية شبه الرسمية إن.أو.إس ، ثم إذعة وتلفزيون لوكسمبوج – فرع هولندا - إر.تي .إل وإذاعة امستردام المحلية وتلفزيون المهاجرين وغيرها من المؤسسات الإذاعية المحلية في الفترة 1986 وحتى 1989، ومن ثمّ إلتحق بالخدمة المدنية بداية بوزارة الرعاية الإجتماعية والصحة والثقافة في عام 1991 كمسؤول إعلامي ومتحدث بإسم الوزارة، وعمل بعد ذلك في المجلس الإقتصادي والإجتماعي الهولندي رئيساً لقسم الاستعلامات ثم مديراً لقطاع الإتصالات والنشر بالمكتب المركزي الهولندي للإحصاء في عام 1994. وفي عام 1998، أصبح أبو طالب مديراً لمعهد فوروم - المركز الهولندي للأجانب سابقاً - وهو منتدى سياسي هولندي يعني بقضايا ومشاكل المهاجرين السياسية والتعددية الثقافية. كما كان أبو طالب محرراً في صحيفة تراو اليومية وقد أبدى أحمد إهتماماً بالعمل السياسي منذ وقت طويل ، حتى سنحت له الفرصة في عام 2002 وتقدم بطلب للحصول على وظيفة قيادية في [5] حزب قائمة بيم فورتاوين ( باللغة الهولندية Lijst Pim Lijst, LPF ) الجديدة آنذاك والتي أسسها السياسي الهولندي بيم فورتاين، إلا أنه وبعد مقابلتين مع إدارة الحزب اتضح له بأنه ليس ثمة ما يجمعه مع الحزب من أفكار ورؤى ولا تتماشي توجهاته مع ساسة الحزب وتوجهاتهم السياسية فإعتذر عن الإنضمام للحزب، هذا ما ورد في كتاب للسياسية الهولندية فيلومينا بايلهاوت التي شغلت منصب وزير الدولة ممثلة لحزب قائمة بيم فورتاوين قبل سقوط الحكومة التي كان يشارك فيها الحزب. وبعد مضي عام انضم أبوطالب إلى حزب العمال الإشتراكي الإتجاه. وفي عام 2004 أصبح عضوا بمجلس بلدية أمستردام، خلفا للعضو العمالي السابق روب آود كر ك . وقبل ولوجه إلى عالم السياسة وكان أبو طالب يعمل موظفاً ببلدية أمستردام. أحمد أبو طالب متزوج ولديه ثلاث بنات وولد. [6]

حياته السياسية[عدل]

عضوية مجلس بلدية أمستردام[عدل]

أحمد أبوطالب و يوب كوهين (يسار) عمدة أمسيتردام السابق ، عام 2010
أحمد أبو طالب في ندوة لجمعية «بلد واحد مجتمع واحد »، عندما كان عضواً بمجلس بلدية أمستردام في عام 2006

في يناير / كانون الثاني 2004 . وبعد استقالة عضو المجلس روب آود كرك تولى أبو طالب مهامه كمحافظ قانوني مسؤول عن شؤون التعليم والشباب والعمل والموارد المالية والسياسة الخاصة بالمناطق الحضرية الكبرى. وذاع صيته بوتيرة سريعة وسط دوائر الحكومات المحلية وعلى صعيد الحكومة المركزية، وبالخصوص إبان حادثة اغتيال المخرج الهولندي ثيو فان غوخ في نوفمبر / تشرين الثاني من العام نفسه - والذي كان يعمل في إخراج فيلم رأي فيه المسلمون بأنه ينطوي على إساءة للإسلام - على يد شاب راديكالي اسلامي مغربي الأصل. وتصدر اسم أحمد أبو طالب عناوين الأخبار في مختلف وسائل الإعلام عبر مساعيه وجهوده الناجحة لتهدئة الخواطر وإمتصاص الغضب وردات القعل والتقريب بين الإثنيات والفئآت الإجتماعية والدينية المختلفة وسط سكان المدينة وتداولت وسائل الإعلام المحلية تصريحاته الجريئة في هذا الشأن عندما خاطب المهاجرين قائلاً من لم يستطع الإندماج في هذا المجتمع فليحمل أمتعته ويغادر البلاد. وغالباً ما كان ينظر إليه منذ ذلك الحين في الساحة السياسية الهولندية باعتباره «وجه المهاجرين» في حزب العمال الذي كان قد اصبح أكبر حزب سياسي في دوائر الناخبين غير الغربيين ووالتي أخذت في التنامي بشكل مضطرد في امستردام حينذاك. بينما كان يرى فيه المهاجرون بالشخص القادر على عرض قضاياهم وأنه يمثل الجيل الناجح للمهاجرين.

كذلك ارتبط اسم أحمد ابو طالب في بلدية امستردام «بسياسة الرمز البريدي التعليمي» لمدارس الابتدائية ، وهو ما يعني في الممارسة «أن كل مدرسة ابتدائية من مدارس أمستردام يجب أن تقبل في صفوفها تلاميذ الحي الذي تقع المدرسة في حدوده فقط والذي يميزه رمزه البريدي». والهدف من هذه السياسة هو محاربة ظاهرة ما يعرف في هولندا بالمدارس السوداء (باللغة الهولندية zwart school) أي المدارس التي تتكون أغلبية تلاميذها من أصول أجنبية بسبب قيام أولياء الأمور ، خاصة من ذوي الأصول الهولندية ، بتسجيل أبنائهم في مدارس أغلبية تلاميذ صفوفها من اصول هولندية حتى ولو كانت في أحياء سكنية أخرى.

كوفئ أبو طالب على نجاح سياسته هذه في الإنتخابات البلدية التي جرت عام 2006 م ، حيث حصل على أكبر عدد من الأصوات متفوقاً على المرشحين الآخرين جميعهم في تلك الإنتخابات بتسجيله (46217 صوتا)، على الرغم من ان اسمه كان مدرجاً في المركز الثاني وليس الأول على القائمة الإنتخابية لحزب العمال وحصل المرشح الأول لوديفايك آشر الذي كان على رأس القائمة على 35224 صوتا فقط، وبذلك حافظ أبو طالب على حقيبته الإدارية في التشكيلة الجديدة للحكومة المحلية بامستردام التي تكونت من ممثلي حزب العمال وحزب اليسار الأخضر.

وفي 18 أبريل / نيسان 2006 م، برز اسم أبو طالب مرة أخرى بالخط العريض في عناوين أخبار الصحافة وذلك لقراره القاضي بوقف الإعانة الحكومية الممنوحة للنساء في أمستردام اللائي يرتدين البرقع. وبرر قراره في تصريح أدلى به لصحيفة «أوبزاي» ( باللغة الهولندية Opzij) لسان حال حزب العمال، قائلاً: «ما من أحد يرغب في تعيين إمرأة ترتدي البرقع في و أية ظيفة لديه. ولذلك فأنني أقول في مثل الحالة للمرأة أن تتخلى عن البرقع وتتقدم بطلبها للعمل. وإذا كانت لا تريد القيام بذلك. حسناً لا مشكلة، ولكن لا سبيل لها للحصول على الإعانة»، لأن الإعانة مرتبطة بالعمل ولا تمنح لمن لا يريد أن يعمل أو من يتسبب في عدم حصوله على وظيفة. وكان أبو طالب أيضا من المؤيدين المتشددين لما يعرف بالزيارات المنزلية التفقدية إلى منازل المتقدمين للحصول على المساعدات الإجتماعية أو منازل المستفيدين منها وذلك للتأكد من مدى استعدادهم للإنخراط في العمل. وفي حالة عدم تعاونهم على إجراء مثل هذه الزيارات فيتم رفض طلباتهم للحصول على الإعانة أو إيقاف صرفها لمن يتلقاها من الأفراد. وقد قوبلت هذه السياسية بمقاومة كبيرة حيث رفعت دعاوى قضائية ناجحة ضد بلدية أمستردام، إلا أنه وبالرغم من صدور حكم من محكمة لاهاي يقضي بعدم شرعية تلك السياسة التي تقوم بتنفيدها مؤسسة التأمينات الإجتماعية على كبار السن، إلا أن أبوطالب واستمر في تطبيق سياسة الزيارات المنزلية ولم يمتثل لحكم المحكمة، لا سيما وبعد أن اصبح في غضون ذلك وزيراَ للدولة. [7]

وزير الدولة[عدل]

أبو طالب مع عمداء مدن: لاهاي (اقصي يسار الصورة) وأمستردام (اقصى اليمين) وأترخت ( في الوسط) اثناء مناظرة لعمداء المدن الهولندية الكبرى

وفي 22 فبراير / شباط 2007 م، تم تعيين أحمد أبو طالب وزيراَ للدولة للشؤون الإجتماعية والعمل في تشكيلة حكومة يان بيتر بالكننده الرابعة. وواقع الأمر كان هناك اتجاها في البداية لتعيينه في منصب وزير التربية والتعليم عندما ورد اسمه في كتاب لزعيم حزب العمال فاوتر بوس بعنوان «ما يريده فاوتر » حول تشكيل الحكومة الإئتلافية مع الحزب الديمقراطي المسيحي . إلا أن حيازة أبو طالب للجنسية المزدوجة (الجنسيتين المغربية والهولندية) قد أدت إلى تساؤلات برلمانية اثارها حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة خيرت فيلدرز قبل الاعلان عن تعيين أبو طالب وزيراً في الحكومة. وقد قدم الحزب نفسه أثناء النقاش البرلماني مشروع قرار بحجب الثقة عن ابوطالب فيما لو تمّ تعيينه هو وزميلته النائبة نبهات البيرق. التركية الأصل وزيرين في مجلس الوزراء المقترح. دستورياً ، يشكل هذا العمل الذي قام به حزب الحرية بمثابة بدعة سياسية لا سابق لها وليس لديه أية قيمة قانونية.

وفي أكتوبر / تشرين الثاني 2008 م، أجرت مجلة فراي نيدرلاند (بالهولندية Vrij Nederland) الإخبارية الهولندية مقابلة صحفية مع أحمد أبو طالب عن تجربته باعتباره عضو مجلس بلدي ووزير دولة ونقلت وجهات نظره بشأن قضية إندماج المهاجرين في المجتمع الهولندي. [8] [9] وفي مطلع نوفمبر / تشرين الثاني 2008 م، تداول وسائل الإعلام خبراً مفاده وجود اسم أبو طالب مدرجاً في بريد إلكتروني (جنبا إلى جنب مع اسم هانس اسبيكمان أحد أعضاء حزب العمال البارزين) يدعو قيادات الحزب الآخرين على تقديم خبر الأموال الإضافية التي خصصتها الحكومة لدعم ذوي الدخل المنخفض كأنه انجاز للحزب واعتباره هدية من الحزب للمواطنين. وتم استدعاء وزير الدولة أبو طالب إلى جلسة طارئة عقدها مجلس النواب لمساءلته حيث اعترف أبو طالب بما حدث وقدم اعتذاره .

عمدة مدينة روتردام[عدل]

محطة روتردام المركزية إحدى إنجازات أبو طالب المعمارية بالمدينة
العمدة أحمد أبو طالب مع الملك فيليم ألكسندر اثناء افتتاح محطة روتردام المركزية

في أكتوبر / تشرين الثاني 2008 بدا واضحا أن أبو طالب يرغب في الحصول على منصب العمدة في مدينة روتردام ممثلاً لحزب العمال. وكان من بين آخر أربعة مرشحين للتأهل النهائي للمنصب وفقا لمصادر مقربة من لجنة الإختيار السرية، توطئة لتقديمهم إلى الملك الذي يقوم بتعيين العمدة بناء على توصية من المجلس البلدي. [10] [11] في 16 أكتوبر / تشرين الأول 2008 م، تم ترشيحه من قبل مجلس مدينة روتردام عمدة جديدا للمدينة. ولم يخلو ترشيحه من الجدل. وكان حزب «روتردام الصالحة للعيش» ( باللغة الهولندية Leefbaar Rotterdam, LR ) واحد من الذين وجدوا صعوبة كبيرة في تقبل تعيين ابوطالب عمدة لمدينة كبيرة مثل روتردام، بالرغم من أن عضو لجنة الإختيار ممثل الحزب ماركو باستور كان، كما اتضح لاحقاً، واحد من أعضاء اللجنة الذين صوتوا لصالح أبو طالب. [12] وقداعترض رئيس الحزب رونالد سورنسن على تعيين أبو طالب وبنى حجته على حقيقة أن أبو طالب يحوز على جوازي سفر ويمثل شريحة سكانية مسؤولة عن مشاكل تحدث في مدينة روتردم وكافة أنحاء هولندا. [13] لكن سورنسن خفف لاحقاً من حدة انتقاده. كما انتقد سورنسن إنتماء أبو طالب لحزب العمال وإتهمه بأنه يريد المنصب انطلاقاَ مما وصفه باعتبارات إنتهازية، واقترح أن يتم تعيين العمدة عن طريق استفتاء سكان المدينة ، وهو هذا الإقتراح الذي قوبل بالرفض من قبل مجلس بلدية روتردام في أبريل / شباط 2008 م، بمعارضة 23 صوتاً ضد 22 صوت . [14] كذلك اعترضت على التعيين دون جدوى الكتلة البرلمانية لحزب الحرية بزعامة خيرت فيلدرز [15]

وفي رد فعله على الاتهامات الموجهة إليه من قبل بعض الأوساط اليمينية الهولندية التي أثارت الشكوك حول ولائه للبلاد عندما رفض التنازل عن جواز سفره المغربي، ذكر أبو طالب إن ولاء المرء للوطن لا علاقة له بجواز السفر الذي يحمله، بقدرما بما يقدمه المرء من خدمات جليلة للوطن، وأن انتمائه المزدوج لهولندا والمغرب هو انتماء طبيعي جبّله الله عليه، ولا يرى فيه أي تناقض كما يحلو للبعض اختلاق مشاكل حوله، بل على النقيض فهو ينظر إليه كمصدر قوة وفائدة لمصلحة البلدين وشعبيهما. [16]

ولكونه من أصل مغربي فأن بإمكانه مخاطبة أفراد الجماعات الإثنية المسلمة في أحيائها السكنية ومواقعها الإجتماعية والدينة كالأندية والمساجد بلغة واضحة وعقلية تفهمها، تلك اللغة الحادة التي لم يكن لهم ليتقبلوها لو أنها صدرت من علي لسان غيره من السياسيين الهولنديين، على الرغم من أن هناك أيضا من لم يرحب بلهجته هذه بل أنه تلقى تهديدات بالقتل، خاصة بعد هجمات باريس في عام 2014م ، وتزايد التوتر بين المسلمين وغير المسلمين في أوروبا وردود الفعل المتشددة التي صدرت عنه حينما ذكر مخاطباً افراد الجاليات الإسلامية وبشكل خاص المتشددين منهم في هولندا قائلاً بأن «من لا يطيق الحرية فليحزم حقائبه ويرحل إلى مكان آخر في العالم يجد فيه راحته».[17]

وثمة اصوات أخرى معارضة لتعيين أحمد أبو طالب عمدة لمدينة روتردام كانت ترى في أن مدينة روتردام في حاجة إلى شخصية قيادية ذات بعد سياسي وافق واسع لتعزيز مركزها التنافسي مع مدن عالمية كبيرة مثل شانغهاي و انتويرب وغيرها والتي تنافسها في التربع على قمة الموانيء العالمية، وهي ليست في حاجة إلى شخصية وسيط لحلحلة مشاكل العرقيات والمتاعب التي تثيرها حنفة شبان بالمدينة. [18] وفي 31 أكتوبر / تشرين الأول 2008 م، وافق مجلس الوزراء الهولندي على تعيين أحمد أبو طالب عمدة لمدينة روتردام. [19]وهو بذلك أول عمدة في هولندا من أصول مغربية ومسلم العقيدة ومن منطقة شمال أفريقيا ةالشرق الأوسط، وأول عمدة بهذه الصفة لمدينة من المدن الكبرى في أوروبا. وفي 18 ديسمبر / كانون الأول 2008 م، غادر أبو طالب الحكومة المركزية في لاهاي وخَلَفَتَه رفيقته في الحزب جيتا كلاينسمان كوزير ة للدولة للشؤون الإجتماعية والعمل. وفي 5 يناير / كانون الثاني 2009 م، تقلد أبو طالب رسمياً منصب عمدة روتردام خلفاً للعمدة ايفو أوبستيلتن من حزب الأحرار الليبرالي [20]

اختارت مجلة «إليسفير» الإسبوعية الهولندية أبو طالب في 9 ديسمبر / كانون الأول 2014 م، أبو طالب ليكون شخصية العام ويحوز على لقب المواطن الهولندي الأول لسنة 2014. ووصفت المجلة أحمد أبو طالب بالشخصية الحازمة والملتزمة المكرسة جهودها للعمل مع اهتمام بالتفاصيل. وهو أحيانا يتسم بالتشدّد ويتميّز دائما بالوضوح.[21] وبعد شهرين من هذا التكريم تم اختياره من قبل زملائه عمداء المدن الهولندية الأخرى ليحمل لقب «عمدة السنة». وقدمته مجلة «بيننلاندس بيستور»، وهي مجلة أسبوعية موجهة للإداريين وموظفي الخدمة المدنية، أحمد أبو طالب، كأحسن مسؤول محلي في هولندا، موضحة بأنه قد تقدم على زملائه أرنو بروك، عمدة مدينة دوردريخت ، وإيبرهارد فان در لان، عمدة أمستردام، وهنري لينفيرينك عمدة مدينة لايدن، وبيتر دين أودستين عمدة خرونينغن ، وبيتر فان دير فيلدين عمدة مدينة بريدا ، ويان فان زانين، عمدة أوترخت الذين كانوا مرشحين للقب نفسه. وحسب المجلة فإن اختيار أبو طالب أملته بشكل خاص إعتبارات مثل إدارته الجيدة والكفؤة للمدينة وما يتحلى به من خصال نبيلة كالصدق والنزاهة والإستفامة، وأنه استطاع أن يمنح روتردام الوجه الذي تستحقه محلياً وعالميا. [22]

أسلوب عمله[عدل]

أبو طلب في حوار مع مواطنين من مدينة روتردام

عن اسلوب عمله الإداري يقول أبو طالب إنه يخصص جزء من وقته للتعرف على تفاصيل مجريات الأمور في المدينة والوقوف على كافة جوانب حياة سكانها ويطلّع بشكل يومي على رسائل المواطنين العاديين التي تصله عبر بالبريد الإلكتروني والبريد العادي. وعادة ما يختار منها بضع رسائل، ثلاثة أو أربعة ليتصل مباشرة بأصحابها عبر الهاتف، بينما يقوم بإحالة بقية الرسائل إلى الدوائر المختصة للنظر فيها والعمل على حلحلة مشاكل مرسليها. [23]

أعمال الترجمة[عدل]

أبو طالب في حفل التقديم لكتاب ألفه زميله في الحزب، لودفايك آشر، في أمستردام

معروف عن أبي طالب عشقه للشعر العربي وقد قام بترجمة بعض الأعمال الشعرية لأدباء عرب من بينهم أدونيس ، أحد الشعراء المعاصرين الأكثر شهرة في العالم العربي والذين هم على قيد الحياة، وهو أمر نادر الحدوث في هولندا لأنه لا يوجد إلا بالكاد من أعمال منشورة لأدونيس بترجمة هولندية. وقد قدم أبوطالب بعض تلك القصائد التي ترجمها إلى اللغة الهولندية مع لغتها العربية الأصلية إلى مهرجان الشعر العالمي في روتردام في يونيو / حزيران [24] ويتحدث أبو طالب اللغات الأمازيغية و العربية و الهولندية و الإنجليزية بطلاقة.

أنشطته أخرى[عدل]

كان أبو طالب عضو في اللجنة الوطنية المعنية بتنسيق احتفالات تنصيب فيليم الكسندر ملكاً على مملكة هولندا في 30 أبريل / نيسان عام 2013 م. و كان أيضاً عضوا في مجلس مفتشي التعليم موندريان بمدينة لاهاي ورئيس اللجنة الاستشارية المعنية بتعيين أعضاء مجلس الثقافة الهولندي ( في الفترة من 2002 وحتى 2004م، وعضو بالمجلس التنفيذي لمركز بابل لدراسات تعدد اللغات في مجتمع متعدد الثقافات التابع لكلية الآداب بجامعة تيلبرخ الهولندية وهو أيضاً من اصحاب مبادرة تأسيس «جمعية الائتلاف الهولندي للسلام في الشرق الأوسط». [25]

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.hespress.com/interviews/110141.html.
  2. ^ http://weblogs.vpro.nl/radioarchief/2008/12/12/het-eerste-radio-optreden-van-ahmed-aboutaleb/
  3. ^ http://www.rotterdam.nl/tekst:curriculum_vitae_burgemeester_ahmed_aboutaleb
  4. ^ http://www.novatv.nl/page/detail/nieuws/1285
  5. ^ http://web.archive.org/web/20090206192855/http://www.depers.nl/binnenland/283036/Ik-heb-onze-naam-bevuild.htm
  6. ^ http://www.rijnmond.nl/nieuws/29-11-2011/ontmoet-de-first-lady-van-rotterdam
  7. ^ http://www.volkskrant.nl/binnenland/article410976.ece/Huisbezoeken_AOWers_blijven
  8. ^ http://www.vn.nl/Standaard-media-pagina/AhmedAboutalebPvdAMoetMeerOogKrijgenVoorProblemenAutochtoneKiezers.htm>
  9. ^ http://www.vn.nl/Standaard-media-pagina/AhmedAboutalebPvdAMoetMeerOogKrijgenVoorProblemenAutochtoneKiezers.htm
  10. ^ http://www.ad.nl/ad/nl/1012/Nederland/article/detail/2149424/2008/10/15/Aboutaleb-in-de-race-voor-Rotterdam.dhtml
  11. ^ Aboutaleb bij laatste vier in Rotterdam, 16 oktober 2008, De Telegraaf
  12. ^ http://vorige.nrc.nl/binnenland/article2030911.ece/Pastors_verdedigt_keuze_voor_Aboutaleb
  13. ^ http://vorige.nrc.nl/binnenland/article2030911.ece/Pastors_verdedigt_keuze_voor_Aboutaleb
  14. ^ http://www.telegraaf.nl/binnenland/article20684275.ece
  15. ^ http://www.nu.nl/algemeen/1793530/pvv-wil-debat-over-voordracht-aboutaleb.html.
  16. ^ - http://elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2009/4/430933.htm#sthash.V2LhrTXV.dpuf
  17. ^ - http://elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2009/4/430933.htm#sthash.V2LhrTXV.dpuf
  18. ^ http://www.volkskrant.nl/error/static/404.dhtml
  19. ^ http://www.rijksoverheid.nl/documenten-en-publicaties/persberichten/2008/10/31/benoeming-burgemeester-rotterdam%5B2%5D.html
  20. ^ http://www.nytimes.com/2009/01/05/world/europe/05iht-dutch.4.19099246.html?_r=2&scp=21&sq=Jan%20Peter%20Balkenende&st=cse&
  21. ^ http://www.elsevier.nl/Cultuur--Televisie/achtergrond/2014/12/Dit-is-Elseviers-elfde-Nederlander-van-het-Jaar-1662466W/?masterpageid=158493
  22. ^ http://www.ahdath.info/?p=47248
  23. ^ - http://elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2009/4/430933.htm#sthash.V2LhrTXV.dpuf
  24. ^ 2010م.http://www.trouw.nl/tr/nl/4324/Nieuws/article/detail/1611039/2009/06/12/Aboutalebs-poeziekeuze.dhtml
  25. ^ http://www.rotterdam.nl/tekst:curriculum_vitae_burgemeester_ahmed_aboutaleb

انظر أيضاً[عدل]


Crystal Clear app Login Manager.png
هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.