أحمد بن علي البوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أبريل 2007)

أحمد بن علي البوني هو الشيخ شرف الدين أو شهاب الدين أحمد بن علي بن يوسف البوني الأمازيغي المالكي. ولد في مدينة بونة (عنابة) بالجزائر سنة 520 هـ تقريباً وتوفي بالقاهرة سنة 622 هـ.

رحلاته وطلبه للعلم[عدل]

قرأ القرآن الكريم بالقراءات في مدينة تونس. تفقه على المذهب المالكي للإمام مالك رضي الله عنه. تفنن في عدة علوم، وأخذ عن جماعة منهم: ابن حرز الله وابن رزق الله وابن عوانة. رحل إلى الأندلس حيث لقي هناك أبا القاسم السهيلي وابن بشكوال والفقيه أحمد بن جعفر الخزرجي السبتي. انتقل إلى الإسكندرية ولقي الحافظ أبي طاهر السلفي و أبي الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري المالكي. أقام بالقاهرة زمن الخليفة العاضد لدين الله. ثم خرج من القاهرة إلى مكة لأداء فريضة الحج. وبعده رحل إلى بيت المقدس ومنها توجه إلى دمشق والتقى بالحافظ أبي القاسم ابن عساكر. ثم دخل واسط و بغداد ولقي الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي. ورجع إلى بيت القدس ومنها إلى مكة وأدى فريضة الحج مرة أخرى وعاد إلى مصر. وقيل له: "كيف كان سفرك هذا؟", فقال: "خير سفر بدأناه ببيت الله وختمناه به (يريد الحج)". ثم عاد إلى تونس مرة أخرى وأقام بها يعلم الصبيان ويؤم الناس باحد المساجد هناك, ثم ترك التعليم وأقبل على الوعظ.

مؤلفاته[عدل]

مخطوطة "شمس المعارف الكبرى"، من أشهر أعمال البوني

صنف الشهاب البوني ما يقرب من 40 كتابا, منها:

  1. كتاب في الوعظ, يتداوله الناس في أفريقية كما يتداولون كتب ابن الجوزي في المشرق.
  2. شرح أسماء الله الحسنى في مجلدين كبيرين, قال المقريزي: ضمنه فوائد حسنة.
  3. شمس المعارف الكبرى في تعليم الحكمة و العلوم
  4. كتاب اللمعة النورانية.
  5. كتاب الأنماط.

وبقية أسماء مؤلفات البوني مذكورة في "هدية العارفين" و "كشف الظنون", وذكر النبهاني في "جامع كرامات الأولياء" أن أبا العباس المرسي أخذ عن الشيخ البوني, وهو صوفى.

صفاته ومناقبه[عدل]

كان كثير الانقطاع والعبادة, وكان كثير التهجد والصيام, ويمسك عن الطعام في أكثر أوقاته, ويؤثر العزلة على مخالطة الناس, ويخرج في أغلب الأحيان إلى جبل (ماكوض) على البحر شرقي تونس على يومين منها فيقيم به, ولم يكن له أولاد ولا أتباع لإعراضه عن ذلك.

كراماته وأحواله في علوم الحرف[عدل]

لم يكن في زمنه ببلده أحسن منه خلقا ولا أكثر معرفة بعلم الحساب والحروف والفلك منه, حتى كان يقال له: كندي الزمان, ويقال: أن الحروف تخاطبه فيعلم منها منافعها ومضارها. تؤثر عنه أحوال عجيبة كطي الأرض في المشي (أي كان من أهل الخطوة), والاختفاء عن الناس والاحتجاب عنهم, فساعة هو معك تراه وساعة يغيب عنك ويتوارى في الطريق فلا يظهر لك إلا بعد أسبوع وأكثر.

كان كثيرا ما يأتي بما يقترح عليه من الفواكه والخضروات في غير وقت أوانها, ويأتي إلى النساء الحوامل بهذه الفواكه والخضروات في غير حينه, ويقرع أبوابهن ليلا ونهارا, ويقول: خذوا شهواتكن لعل الله ينفعنا بسببكن.

حواره مع ابن عساكر[عدل]

وقال له الحافظ ابن عساكر مرة في دمشق: إن الناس يذكرون أن هذه الدولة الفاطمية قرب زوالها؟ فقال البوني: وكذلك الدولة العباسية أيضا, ولكن الدولة الفاطمية آن زوالها وحان, والدولة العباسية قرب وكاد, وليس بين الدولتين إلا قريبا من تسعين سنة. فقال ابن عساكر: فمن يكون بعدهم؟ فقال البوني: قوم لا يعبأ الله بهم وإن أحسنوا, هم كالنمر مع البقر, أو كالذئب مع الغنم, يؤيد الله بهم هذا الدين ويعمر بهم الشام والحجاز واليمن والجزيرة, هم الذين وقعت فيهم الإشارة من صاحب الشريعة حيث قال: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)), فما رأيت أكثر منهم عملا تظاهرا بفجو إذا ظهروا.

فقال ابن عساكر: فبلادك أنت؟ فقال البوني: يظهر فيما بعد هؤلاء الذين بها قوم سوء ثم قوم سوء ثم قوم سوء. قال ابن عساكر: فما وراء ذلك؟ قال: كذلك حتى ينزل عيسى بن مريم .هده رواية فيها نظر

حواره مع الحافظ السلفي[عدل]

قال له الحافظ السلفي يوما: "إن أهل بلدنا (يعني الإسكندرية) يذكرون عنك أن عندك شيئا من علم الغيب!!"، فقال البوني: "قال الله Ra bracket.png وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ Aya-65.png La bracket.png". فقال السَّلفي: "صدق الله, وأنت تكلمت بالحق, فما هذا الذي يقوله الناس؟!" فقال البوني: "تصحيف وتحريف, وإنما أعلم علم الشاهد لا علم الغيب". فقال السلفي: "وما علم الشاهد؟" فقال البوني: "ما أظهره الله لي ولأمثالي ممن كان قبلي وفي زماني".

Massinissa 01.jpg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية جزائرية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.