أحمد سلامة مبروك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الشيخ أحمد سلامة مبروك هو أحمد بن سلامة بن مبروك بن عبد الرازق المعروف بـ أبو الفرج المصري. ولد في عام 1385 هـ من الهجرة الموافق 8 ديسمبر عام 1956 م ملاديًا في قرية "المتانيا" إحدى قرى مركز العياط في محافظة الجيزة.

المولد والنشأة[عدل]

نشأ الشيخ أحمد سلامة نشأة صالحة وكانت أمه متدينة فعلمته الصيام وهو ابن أربع سنوات كما كانت توقظه لقيام الليل. ومع ذكاء وتفوق دراسي أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدرسة "متانيا" والثانوي بمدرسة صلاح سالم الثانوية" وكان وقتها بارزاً في النشاط الطلابي كما كان مسئول الإذاعة بالمدرسة وبعدها التحق الشيخ بكلية الزارعة جامعة القاهرة عام 1974 م وحصل منها على بكالوريوس زراعة عام 1979 م. عمل أخصائي في إدارة الشئون الاجتماعية قرية "متانيا" مركز العياط الجيزة. إبان تلك الفترة توطدت علاقته بإمام مجاهدي مصر الشيخ محمد عبد السلام فرج وكان يذهب إليه في بيته لحضور دروس العلم والتي كانت تدور حول قضايا الحاكمية والجهاد.

دأب أحمد سلامة خلال تلك الفترة على القرأة وتعلم الدين ومعنى الجهاد ومنها كتاب "الفريضة الغائبة" للشهيد محمد عبد السلام فرج و"رسالة الإيمان" للشهيد صالح سرية و"معالم على الطريق" للشهيد سيد قطب وغيرها من الكتب. قام أحمد سلامة بدعوة أهالي قريته إلى الله وتعريفهم بواجبهم تجاه الإسلام عن طريق اللقاءات الدعوية فتأثر به عدد كبير منهم وكذا نشط في دعوة أبناء قرية "ببا" بمحافظة بني سويف وكذا وسط كليته بجامعة القاهرة. وفي أواخر عام 1979 م وفي أعقاب إنهائه دراسته الجامعية تم تجنيده بسلاح المخابرات الحربية بمنطقة حلمية الزيتون قرابة خمسة أشهر إلا أنه تم استبعاده لنشاطه الإسلامي ونقله لسلاح الاستطلاع بمنطقة دهشور عام 1981 م وفي نفس العام أنهى خدمته العسكرية.

تأثر الشيخ أحمد سلامة مبروك بقضية الفنية العسكرية وقام بعدها بإعادة تنظيمها هو والشيخ محمد عبد السلام فرج والشيخ مصطفى يسري. وكان أميرهم الشيخ مصطفى يسري، وبعد فترة اكتشف الشيخ مصطفى يسري أن هناك مرشد اخترق الجماعة في الإسكندرية فقرر حل الجماعة وأكمل أحمد سلامة مبروك ومحمد عبد السلام فرج وبدءوا في التوحيد بين جماعة وجه قبلي وإخوانهم في وجه بحري.

اعتقاله[عدل]

اعتقل أحمد سلامة مبروك بعد اغتيال الرئيس الراحل السادات عام 1981 م وحكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات في "قضية الجهاد الكبر" قضاها صابرًا محتسبًا تاركاً الخلافات والمشاحنات بين الإخوة حتى أنه اعتزل الإخوة عندما وقعت فتنة بين الإخوة في موضوع الإمارة وحاول مع الدكتور أيمن الظواهري جاهدين الإصلاح بينهما لكن دون جدوى فانشغل الشيخ بعبادة ربه وأتم حفظ كتاب الله كما أتم الدراسة بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية مع رفيق دربه الرائد عصام القمري.

وبعد الإفراج عنه عام 1988 م لم يركن أحمد سلامة إلى الراحة والدعة مكتفيًا بما قدمه بل وصال الجهاد مهاجرًا في سبيل الله إلى أرض أفغانستان والتحق بركب المجاهدين وهناك التقى صديقه الحميم ورفيق دربه الدكتور أيمن الظواهري وبدأ معه العمل سويا في "جماعة الجهاد المصرية". وفي عام 1998 م بينما الشيخ في أذربيجان إذا برجال المخابرات هناك بتعاون مع المخابرات الأمريكية والمصرية تختطفه من هناك على طريقة عصابات المافيا ورحل إلى مصر سراً وظل ضباط أمن الدولة يعذبونه وينفون وجوده خلال 8 أشهر حتى جلسة النطق بالحكم أمام المحكمة العسكرية يوم 18 إبريل عام 1999 م وبينما كانت "المحكمة العسكرية العليا" تنظر قضية ما أطلق عليه إعلامياً "العائدون من ألبانيا" وقبل جلسة النطق بالحكم فجر الشيخ أحمد النجار مفاجأة أثناء تلاوة اسم أحمد سلامة مبروك أنه هارب خارج البلاد.

صرخ الشيخ أحمد النجار قائلاً للمحكمة:

«أحمد سلامة مبروك ليس هارباً لقد سمعت صوته في مباحث أمن الدولة»

فأسقط في أيدي المحكمة بسبب حضور المحامين وبعض وسائل الإعلام فأمر رئيس المحكمة قوات الأمن بإحضار أحمد سلامة مبروك وفي يوم جلسة الحكم تبين أن مباحث أمن الدولة كذبوا على المحكمة وعلى الرأي العام وأن أحمد سلامة مبروك لم يكن هارباً ولا غائباً حيث ذكر أنه اختطف من دولة أذربيجان فماذا فعل الجنرال رئيس المحكمة العسكرية لم يفعل شيئا لم يستجوبه ولم يحقق معه ولم يستدعي الجهة الأمنية التي أخفته عن المحكمة. فقط أحضروه ليسمع النطق بالحكم عليه بالأِشغال الشاقة المؤبدة.

وهكذا كاد جهاز أمن الدولة أن يصفوا الشيخ أحمد سلامة مبروك جسدياً بزعم أنه هارب خارج مصر فلولا لطف الله به لظل مصيره مجهولاً كآلاف الحالات المشابهة لقد أباه الله حياً ليكون شاهداً على دموية وافتراء جهاز مباحث أمن الدولة وليكون أيضاً شاهداً على هشاشة هذه المحاكم العسكرية التي هي أقرب إلى مجالس عسكرية تابعة لوزير الدفاع وليست هيئة قضائية مستقلة بالمعنى القانوني المفترض أنه يحكم البلاد. ودخل أحمد سلامة مبروك السجن للمرة الثانية ولكن هذه المرة ليقضي ربع قرنٍ في ظروف قاسية في فترة هي أشد فترات السجون المصرية. وفي السجن بدأت مرحلة جديدة وبلاء فوق بلاء الأسر ألا وهو الثبات على الدين فقد تفنن طواغيت أمن الدولة في فتنة المجاهدين داخل السجون تارة بالترغيب وتارة بالترهيب فتراجع من في قلبه مرض وأخذوا يكيدون للثابتين متناسيا الأخوة التي كانت بينهم.

الثبات[عدل]

ظل أحمد سلامة مبروك ثابتاً على دينه لم يغير ولم يبدل لكنه لم يسلم من أذى المنافقين الذين حاولوا الزج باسمه في عار التراجعات. وقد أعلن أحمد سلامة مبروك موقفه من التراجعات مرارًا ومنها رده على ترجعات سيد أمام والتي نشرتها جريدة الدستور اليومية بتاريخ الثلاثاء 30 ديسمبر عام 2007 م وكذلك مركز المقريزي للدراسات التاريخية جاء فيها:

«من منطلق حق الرد وإظهار الحقائق يعلن أحمد سلامة مبروك أن ما قيل عنه علي لسان المدعو سيد إمام أنه موافق علي مبادرته في السر أو ما يسمي الوثيقة هو محض كذب وافتراء وأنه ثابت صابر محتسب لا يخون الأمانة ولا يخون دماء المجاهدين التي أريقت وما زالت تراق إلي الآن وليعلم الجميع أن أحمد سلامة مبروك ممنوع من الزيارة والعلاج هو والذين معه في سجن المرج العمومي وأيضاً سجن ليمان أبي زعبل وهو شديد الحراسة وسجن وادي النطرون والوادي الجديد. وللعلم أيضاً فإن الشيخ محمد الظواهري والشيخ مجدي كمال أبو حذيفة أيضاً رافضين ما يقوله المدعو سيد إمام من كلام في الوثيقة أو ما يسمي بترشيد العمل الجهادي والمشهورة بالمبادرة وذلك لأنها غير شرعية وغير منطقية ومن هذا المنطلق يعلن أحمد سلامة مبروك هو والذين معه علي درب الجهاد أنهم لن يتنازلوا عن دينهم حتى ولو قتلوا أو ظلوا عمرهم كله في السجون لأن الرجال يعرفون بمواقفهم. فعندك ممثلا هذا المدعو "هيس" ظل خمسة وأربعين عاماً في السجن ولم يغير أفكاره ومبادئه وهذا كافر فأولي لنا التمسك بديننا لأن السجن جهاده هو الثبات علي الحق لا يبدل ولاتنكسر له إرادة.»

وقد أصدر أحمد سلامة مبروك قراراً لجميع أعضاء التنظيم يعلنهم فيه بأنه من سيوافق علي الوثيقة أو المراجعات أو المبادرة أو أي شكل من أشكالها أو مسمياتها فهو مفصول من التنظيم وبدون تحقيق. ويؤكد أنه ثابت حتي ولو جره ذلك إلي حبل المشنقة فلن يتراجع أو يوافق علي أي مراجعات. وكذلك لإظهار الحق وللعلم فإن المدعو سيد إمام انقطعت صلته تماماً بجماعة الجهاد منذ أواخر عام 1993 م ولم يطلب منه أحد التحدث باسم جماعة الجهاد. وليكن المدعو سيد إمام واضحاً أمام نفسه لماذا أظهر هذه المراجعات عندما دخل السجن ولماذا لم يظهرها للعالم قبل القبض عليه طالما أنه كما يدعي يريد إظهار الحق. وقد أثنى عليه وعلى ثباته الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله قائلاً :"ومن أشهر الإخوة - يقصد الثابتين - محمد الظواهري وأحمد سلامة ومجدي كمالٍ وأحمد عشوشٍ.

مقالات ذات علاقة[عدل]

وصلات خارجية[عدل]