أدب إنجليزي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الأدب الإنجليزي (بالإنجليزية: English literature) هو الأدب المكتوب باللغة الإنجليزية و يعتبر شكسبير من أهم الادباء الإنجليزي الذين ساهموا في تغذية الأدب العالمي.

تاريخ الأدب الإنجليزي[عدل]

يرقى الأدب الإنكليزي إلى القرنين الخامس والسادس للميلاد. وأقدم ما وصل إلينا منه ملحمة بَيْوُولف Beowulf. ومن هنا نستطيع القول إن الشعر عند الإنكليز، كشأنَهُ عند الأمم الأخرى، كان أسبقَ إلى الظهور من النثر. وفي القرن الرابع عشر ظهر تشوسر Chaucer الذي يُعتبر أبا اللغة الإنكليزية الحديثة. ومنذ عهد تشوسر عرف الأدب الإنكليزي عصوراً كثيرةً زاهرة. أما عصره الذهبي فكان من غير شك عصرَ شيكسبير أو العصر الأليصاباتي (نسبةً إلى الملكة أليصابات أو أليزابيث الأولى) وفيه ازدهر الشعر المسرحي بخاصة. وبعد شيكسبير سطعت في سماء الأدب الإنكليزي أسماء خالدة أبرزها مِلتون Milton ودرايدن Dryden وبوب Pope وسويفت Swift وديفو Defoe وصموئيل جونسون Johnson. وفي عام 1798 بدأ عصر الرومانتيكية مع وورْدْزْوورث Wordsworth وكولريدج Coleridge، ولمع نجم بايرون Byron وشيلي Shelley وكيتس Keats. ثم كان العصر الفيكتوري (نسبة إلى الملكة فيكتوريا) وفيه قويت النزعة المادية وخطا العلم خطواتٍ واسعةً إلى الأمام وازدهرت الرواية novel ازدهاراً ملحوظاً. ومن أشهر أعلام هذا العصر تنيسون Tennyson وماثيو آرنولد Arnold وكارلايل Carlyle وراسكن Ruskin وديكنز Dickens وجورج إيليوت Eliot وثاكاري Thackeray وشارلوت وإميلي وآنْ برونتي Bronte وتوماس هاردي Hardy وأوسكار وايلد Wilde. وخلال القرن العشرين تأثر الأدب الإنكليزي بمختلف التيارات الفنية التي تأثرت بها آداب العالم جميعاً. ومن القمم الشامخة في هذا القرن برنارد شو Shaw وت.س. إيليوت Eliot وجيمس جُويْس Joyce ود.هـ. لورنس Lawrence وفيرجينيا وولف Woolf وسومرسَت موم Maugham وأولدَس هَكْسْلي Huxley.

منشئ الأدب الإنجليزي[عدل]

ينقسم الأدب الإنكليزي القديم إلى: الأدب الأنجلوساكسوني أي أدب فترة ماقبل الغزو الفرنسي 1066 ومن روائعه " ملحمة بيوولف الحماسية " أما الأدب الإنجليزي في القرون الوسطى (1100-1500) فهو أدب المرحلة الانتقالية من اللهجة الأنجلوساكسونية إلى اللغة الإنجليزية الحديثة حيث كانت أغلب المؤلفات حتى (1250) تتناول الموضوعات الدينية وكان معظمها باللغة اللاتينية أو الأنجلونورمانية (الفرنسية) ومن هذه المؤلفات: (قواعد الرهبنة) في النثر الإنجليزي، وفي الشعر: " تسابيح للعذراء ". وكان من بين هذه الأعمال بعض الكتابات غير الدينية مثل " بروت " للكاتب لايامون و" البوم والعندليب " و" جاء الصيف " وهذه الأخيرة من أحب الأشعار الإنجليزية. ونتج عن الكتابة باللغة الأنجلونورمانية، وهي لغة الطبقات العليا، بعض الروايات الأدبية مثل " تريستان " لتوماس البريتاني. وعندما اصبحت الإنجليزية هي اللغة السائدة (1250 – 1350) ظهرت عدة مؤلفات في كلتا الناحيتين: الدينية " صراع الجسد والروح " التي كتبها رتشارد رول، والدنيوية حيث ظهرت الروايات التي اقتبس بعضها عن الفرنسية مثل " أسطورة الملك أرثر " واقتبس البعض الآخر من التراث الإنجليزي مثل " هافلوك الدنيماركي". وأظهر النصف الأخير من القرن 14 ذروة الأدب الإنجليزي الوسيط حيث ظهر جيوفري تشوسر أحد كبار الأعلام في الأدب الإنجليزي كما ظهر معاصره الأقل منه شأنا ً وهو جون جوور. وفي القرن 15 ظهر عديد من المقلدين له من الشعراء الإنجليز مثل جون لدجات، وروبرت هنريسون. وبلغت المسرحية الإنجليزية القمة في المسرحية الأخلاقية والمسرحية التي تتخذ موضوعها من المعجزات وارتقى النثر الإنجليزي في ترجمة التوراة التي قام بها جون بورفي، وفي قصة " موت أرثر " التي كتبها توماس مالوري. أما النهضة الأدبية فقد تأخرت في إنكلترا عنها في سائر البلاد الأوربية وعند ظهورها اقترنت باختراع الطباعة وبتأسيس وليم كاكستون لأول مطبعة 1476، وبدأ استعمال اللغة الإنجليزية بدلا ً من اللاتينية في الأدب والمكاتبات. ومن أهم الأعمال الأدبية في هذه الفترة ترجمة الإنجيل لوليم تيندال ثم كتاب " الصلوات العامة " للأسقف توماس كرانمر (1552). وقد ألف جيوفري تشوسر قبل ذلك كتابه الشهير " قصص الحجاج " ومن كبار الشعراء العصر: سير توماس وايت الذي أدخل تطويرا ً جديدا ًعلى الأوزان الشعرية. وقد جمع رتشارد توتل أهم قصائد العصر في مجموعة شعرية صدرت 1557. تطور التأليف المسرحي وأصبحت المسرحيات الدينية وحدات فنية متماسكة الأطراف بعد أن كانت سلسلة من المشاهد. ثم بدأ تطبيق القواعد الكلاسيكية على المسرح الإنجليزي ومن رواده: جون ليلى، وتوماس كيد، وكريستوفر مارلو، وشكسبير، في عهد الملكة إليزابيث 1، الذي ازدهرت فيه الفنون، كما تم كثير من الكشوف الجغرافية والاكتشافات العلمية. وفي ذلك العهد أيضا ً بدأ النقد الأدبي والقصة على يد ليلى وفيليب سيدني. وبعد 1579 ظهر الشاعر الكبير سبنسر واستمر ازدهار الأدب واتصلت أطرافه حتى جاء الشاعر ميلتون بعد سلسلة طويلة من الكتاب منهم بيكون ومور ودون وبن جونسون. وفي القرن 17 ظهرت المسرحيات ذات الطابع المكشوف في عهد تشارلز 2، ومن كتابها كونجريف وفانيرو. ثم جاء درايدن وطور الاهتمام بالآداب الكلاسيكية وطبق مقاييسها الفنية على الأدب الإنجليزي كما شاركه الشاعر بوب في تحرير قواعد التأليف وأصوله عموما ً. فتطبع بمعالم هذه الحركة الأدبية أكثر الكتاب. وعرف القرن 18 بعصر الحكمة والعقل وظهر فيه كبار الفلاسفة مثل لوك وشافتسبري وباركلي. كما ظهر كتاب القصة مثل ديفو، وسويفت، وكتاب المقالة مثل أديسون وستيل ورائد الكلاسيكية الناقد صموئيل جونسون، وفي نهاية القرن بدأت بوادر التحرر من الطابع الكلاسيكي المتجمد الذي قتل الخيال في الأدب فظهر الشاعر جراي، ثم الشاعر بليك، مؤكدا ً أهمية الخيال والإلهام. ثم جاءت الثورة الرومانسية على يد وردزورث، وكولردج، متبلورة في مجموعتها الشعرية التي صدرت بعنوان: " قصائد غنائية " 1898، وتلاهما ركب طويل من الشعراء البارزين الملهمين منهم كيتس، وبايرون، وشيللي. وزاد الاهتمام بأوجه الغرابة والغموض في أدب القرون الوسطى. وفي الرواية ظهر والتر سكوت، وجين أوستن، والأخوات برونتي، وجورج إليوت، وكونراد وغيرهم. ومن رجالات العصر: الفيلسوف جون ستيوارت مل، والمؤرخ ماكولي، والسياسي ديزرائيللي. ثم قامت في عهد الملكة فكتوريا الثورة الصناعية فعم الرخاء، وتزايد عدد الطبقة الوسطى فازدهر الأدب بازدياد جمهور القراء الذين أقبلوا على المجلات الدورية والمقالات الأدبية. من أكبر شعراء العصر: براوننج، وزوجته إليزابيث باريت، ثم ألفريد تنيسون، الذي تمثل فيه بحث معاصريه عن الإيمان وعن معايير جديدة يطمئنون إليها في عصر مادي. ومن كتاب الرواية تشارلز دكنز الذي عالج الموضوعات الاجتماعية، ثم ستيفنسون، وكبلنج وهاردي. وفي القرن 20 زاد الاهتمام بالقصة القصيرة التي اشتهر من كتابها سومرست موم، كما راجت الروايات البوليسية بعد ظهور شخصية " شرلوك هولمز " للكاتب كونان دويل. واستمر ازدهار المسرح رغما ً عن الحروب والأزمات، واشتهر من المؤلفين الذين كتبوا له الكاتب الاشتراكي برنارد شو، وأخيرا ً اتجه الأدباء إلى الكتابة في ميادين تبعد عن الأدب الخالص،. فأسهم أمثال الكاتب ه. ج. ويلز، والعالم النفساني هافلوك أليس، والفيلسوف برتراند رسل بمؤلفات قيمة.كذلك المؤرخ تونيبي.في أوائل القرن ظهرت عدة مؤلفات قيمة عن الرحلات والسياسة في جزيرة العرب من كتابها: جرترود بل، عن العراق، وتشارلز داوتي، عن صحراء الربع الخالي، ولورنس عن الثورة العربية في الحجاز. من أبرز كتاب القرن 20 في الأدب والنقد: الشاعر اليوت ثم الشعراء أودن، وسبندر، والروائي الدوس هكسلي. وقد تأثروا جميعا ً بأدب القرن 17. ويجيء بعدهم الأدب الجديد الذي يطلقون عليه اسم الأدب الساخط أو الأدباء الساخطين ويمثله في انكلترا الكاتب المسرحي جون أوزبورن، والمؤلف كولن ويلسون.

المصادر[عدل]