أزواد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أزواد
ⴰⵣⴰⵡⴷ
علم أزواد
موقع أزواد
العاصمة
(وأكبر مدينة)
غاو
اللغة الرسمية غير معروف بالتحديد، تنتشر اللغات العربية، الأمازيغية (الطوارقية)، الصنغاي، فولانية، بمبرا،فرنسية
تسمية السكان أزواديون
نظام الحكم الحركة الوطنية لتحرير أزواد
الرئيس بلال آغ شريف
نائب رئيس محمدو ديغريه مايغا
التأسيس
- نتيجة 6 أفريل 2012 
- إعلان استقلال الجمهورية 6 أفريل 2012 
- تمرد الطوارق 2012  

تعديل

أزَواد (بالأمازيغية: ⴰⵣⴰⵡⴰⴷ) هو اسم غير رسمي لمنطقة صحراوية في الطرف الجنوبي الغربي للصحراء الكبرى تشمل أجزاء من شمال مالي وتحديدا منطقة كيدال وشمال النيجر كما في منطقتي تاهوا وأغاديس وأجزاء بسيطة من جنوب الجزائر ويشكل جزاء من الساحل والصحراء الأفريقية[1].

وتتكون أزواد في مناطق مالي من: تمبكتو وكيدال وغاو وأيضا جزء من منطقة موبتي[2] حيث تشمل على 60% من اجمالي أراضي الجمهورية. وتحدها جنوبا بوركينا فاسو وموريتانيا غربا وشمال غرب والجزائر شمالا وشمال شرق والنيجر من الشرق وجنوب شرق، أما مالي فتحدها من الجنوب الغربي. وتتاخم ازواد أجزاء من الصحراء الكبرى ومنطقة الساحل. وأكبر مدنها غاو وهي العاصمة المؤقتة حاليا[3]، بينما تمبكتو هي الثانية حجما، وهناك محاولة لجعلها العاصمة[4]. وتستخدم تسمية «أزَواك» في مالي، بينما في النيجر فالتسمية الشائعة هي «أزَواغ».

في السنوات الأخيرة ظهرت المنطقة في الإعلام بعد قيام الحركة الوطنية لتحرير أزواد والتي سعت لتأسيس دولة مستقلة ذات هوية طوارقية[5]. وفي 6 أبريل 2012 أعلن الطوارق في بيان نشر على شبكة الإنترنت عن استقلال أزواد عن مالي (en)‏ بعد اخراج الجيش المالي منها. وقام محمود آغ علي (الأمين العام للحركة) بتوقيع إعلان استقلال أزواد.[6] وجاء انفصال أزواد رسميًا بعد وقت وجيز من انقلاب عسكري في مالي[7]. وقد رفضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الاعتراف بأزواد واعتبرت إعلان الإستقلال "لاغيا وباطلا" وقالت انها سوف ترسل قوات إلى المنطقة المتنازع عليها لدعم حكومة مالي[8][9].

أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع شريكتها في الحرب السابقة أنصار الدين يوم 26 مايو اتفاقا بالاندماج لتكوين دولة إسلامية[10]. إلا أن تقارير لاحقة أشارت بإنسحاب الحركة من المعاهدة ونأت بنفسها عن أنصار الدين[11][12] بعدما أعلن أنصار الدين أنهم يرفضون فكرة استقلال أزواد[13]، مما حدا بالمواجهة بين الفرقاء فاحتدم القتال بينهم[14] وبلغت ذروتها في معركة غاو يوم 27 يونيو 2012، حيث تمكنت كلا من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وأنصار الدين من السيطرة على المدينة وطرد الحركة الوطنية لتحرير أزواد منها. ثم أعلنت جماعة أنصار الدين في اليوم التالي بأنها تسيطر على كل مدن شمال مالي[15].

خريطة أزواد كما طالبت به الحركة الوطنية لتحرير أزواد. ويشير الرمادي الغامق المنقط إلى وجود اغلبية من الطوارق. ويقطن إلى الغرب شعوب المورو وبالجنوب يقطن شعوب جنوب الصحراء.
علم الحركة العربية لتحرير أزواد، إحدى الفصائل المتمردة على حكومة مالي في الإقليم

الاسم[عدل]

يقول المستكشف والعالم الإسكتلندي روبرت براون بأن مصطلح أزواد عربي محرف من الأمازيغية أزواغ (en)‏ وهو حوض نهر جاف يقطع غربي النيجر وشمال شرق مالي وجنوب الجزائر[16]، وترجمة الكلمة هي "أرض الترحال"[17].

بتاريخ 6 أبريل 2012 أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في بيان بالإنترنت استقلال أزواد عن مالي. وأسمت أزواد في بيان الإستقلال بإسم دولة أزواد المستقلة[18] (بالفرنسية: État indépendant de l’Azawad)‏[18][19]. وفي 26 مايو اعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد اتفاقية مع صديق السلاح سابقا أنصار الدين ليندمجان مكونان دولة إسلامية، وأسمياها جمهورية أزواد الإسلامية[20] (بالفرنسية: République islamique de l’Azawad)‏[21] أو دولة أزواد الإسلامية (بالفرنسية: État islamique de l’Azawad)‏[22] أو جمهورية أزواد[23]. ولم تؤكد حكومة أزواد أي مسمى بعد، وفوق ذلك فقد قررت استخدام اسم دولة أزواد (بالفرنسية: État de l’Azawad)‏[24] في بيانها الجديد المؤرخ في يوم 9 يونيو بعد أن انهت الحركة الوطنية إتفاقها مع أنصار الدين. ثم كشفت الحركة الوطنية قائمة بأسماء 28 عضوا للمجلس الإنتقالي لدولة ازواد وهي بمثابة حكومة مؤقتة برئاسة بلال آغ شريف لإدارة دولة أزواد الجديدة.

التاريخ[عدل]

سلطنات غاو ومالي وصنغاي[عدل]

انتسبت مملكة غاو (en)‏ اسمها إلى مدينة غاو، حيث عدت من أقوى ممالك أفريقيا في القرن التاسع ميلادي/الثالث هجري. وفي أوائل القرن 14 ميلادي/8 هجري وقع الجزء الجنوبي من المنطقة تحت حكم مملكة مالي بما فيها تمكبتو التي دخلت طوعا في حكم السلطان مانسا موسى سنة 724 هـ/1324 م بعد عودته من رحلة الحج الشهيرة إلى الأراضي المقدسة[25].

وفي النصف الأول من القرن 15 م / 9 هـ بدأت قوة مملكة مالي بالأفول مما حدا بمنطقة تمبكتو أن تستقل ذاتيا مع هيمنة الطوارق عليها[26]. إلا أن بعد 30 عاما بدأت قوة مملكة سنغاي بالظهور حيث امتدت إلى غاو واحتلت تمبكتو والمناطق المجاورة لها في 873هـ/ 1468م. وأدار المدينة كلا من السلطان سني علي بر (en)‏ (1468-1492) ثم سني بارو (en)‏ (1492-1493) ثم أسكيا محمد (1493–1528) على التوالي، ومع أن سني علي بر قد عاني المشاكل مع أهالي تمبكتو بعد استيلائه على المدينة، إلا ان عهد سلفه أسكيا محمد عد العصر الذهبي لكلا من مملكة سونغاي وتمبكتو من خلال الإدارة المركزية والإقليمية القوية وسمح للمراكز التجارية بالمدينة بالإزدهار[26][27]. وبعدما اضحت غاو عاصمة المملكة تمكنت تمبكتو من الحصول على حكم ذاتي. حيث كان يأتي إليها تجار غدامس وأوجلة وعدة مدن أخرى في شمال أفريقيا لشراء الذهب والعبيد لمقايضته بملح تاغازا الصحراوي وقماش شمال أفريقيا والخيول[28]. ضلت سلالة أسكيا تمسك بزمام المملكة حتى 1591 عندما أضعفت الحروب الداخلية من قبضة الأسرة على السلطنة[29].

الحملة المغربية[عدل]

أرسل السلطان أحمد المنصور الذهبي من الأسرة السعدية حملة بقيادة جودر باشا إلى أزواد بحثا عن مناجم الذهب، فدارت معركة تونديبي شمال غاو حيث تمكن المغاربة من النصر والإستيلاء على المدينة في الخميس 7 شعبان 999 هـ / 30 مايو 1591 بجيش قوامه 4،000 من مورسيك الأندلسيون و500 من المرتزقة مع دعم من 2500 اخلاط من ضمنهم العبيد ويطلق عليهم اسم أرما (en)‏. وينتمي جودر باشا إلى عائلة من مسلمي الإسبان في المغرب، حيث نفيت أسرته بعد فشل حرب البشرات 1568-71[30][31]. تمثل اجتياح غاو علامة على نهاية السونغاي كقوة اقليمية مؤثرة[32][33] فتراجعت اقتصاديا وفكريا[34]، وزاد من الإنتكاسة الظهور القوي لطرق التجارة عبر الأطلسي، ونقل العديد من الأفارقة العبيد بما في ذلك قادة وعلماء تمبكتو مما أدى إلى تهميش المركز التجاري والعلمي لغاو وتمبكتو[35]. كان نتيجة تلك الحملة تكوين باشوية تمبكتو (en)‏. حيث كانت تسيطر في البداية على طرق المغرب-تمبكتو التجارية، لكن مالبث ان قطع المغرب علاقاته مع أرما مما أضعف من قبضة الباشوات الذين توالوا على حكم تمبكتو. ولم تمر سنة 1630م / 1039هـ حتى استقلت المستعمرة وأصبحوا ضمن السكان المحليين بالتزاوج والتحالفات المحلية. عدم تمكن السونغاي من العودة مرة أخرى شجع على ظهور ملوك الطوائف[36]. فقد حكم الطوارق لفترة من سنة 1737 ولم ينتهي القرن ال18 حتى برزت عدة قبائل من الطوارق مثل البامبارا وكونتا (en)‏ التي احتلت أو حاصرت المدينة[37]. خلال تلك المدة لم يختف تماما نفوذ الباشوات الذين اختلطوا مع السونغاي بالتزاوج[38].

في سنة 1826 تمكنت سلطنة ماسينا (en)‏ من حكم تمبكتو وظلت تحت يدها حتى سنة 1865 عندما أزاحهم عنها السلطان حاج عمر طعل (en)‏ سلطان سلطنة طوكيولير (en)‏. وقد اختلفت المصادر حول من كان يحكم المنطقة عند وصول الفرنسيون: فقد أشار الياس سعد سنة 1983 بأنهم السوننكي وانجارا (en)[37]، وأيضا ذكرت مجلة الجمعية الملكية الأفريقية في مقال نشر سنة 1924 بأنهم الطوارق[39]، في حين لم يحدد عالم الدراسات الأفريقية جون هنويك حاكم واحد، ولكنه أشار بأن هناك عدة دويلات تتنافس على السلطة "بطريقة غامضة" حتى 1893[40].

تحت الحكم الفرنسي[عدل]

بعد الإنتهاء من مؤتمر تشاور برلين أضحى اندفاع القوى الأوروبية على أفريقيا أمر رسمي بحيث حددت الأراضي بين الخط 14 وملتاو جنوب غرب تشاد بأن تتبع الحكم الفرنسي حيث يحدها جنوبا الخط الممتد من ساي (en)‏ بالنيجر إلى باروا. ومع أن منطقة أزواد تتبع إسميا فرنسا إلا أن مبدأ التفعيل يتطلب من فرنسا أن تمسك بزمام السلطة في المناطق المخصصة لها، مثل توقيع اتفاقات مع الزعماء المحليين وتكوين حكومة والاستفادة اقتصاديا من المنطقة قبل أن تكون المطالبة محسومة. وفي يوم 15 ديسمبر 1893 ألحقت مجموعة صغيرة من الجنود الفرنسيين تمبكتو التي كانت لزمن طويل مدينة مهمة[41]، ومن ثم أضحت المنطقة جزءا من السودان الفرنسي. وقد تغير اسم تلك المستعمرة عدة مرات خلال تلك الحقبة. ففي سنة 1899 قسّم السودان الفرنسي فأصبحت أزواد جزء من السنغال العلوي والنيجر الأوسط. وفي 1902 تغير الإسم إلى سنيغامبيا والنيجر (en)‏، ثم تغير الإسم في 1904 إلى السنغال العلوي والنيجر، واستمر هذا الإسم إلى 1920 عندما عاد الإسم إلى مسماه القديم (السودان الفرنسي) مرة أخرى[42].

تحت الحكم المالي[عدل]

تجمع الطوارق في إحتفالات الصحراء (en)‏ بتمبكتو يناير 2012 قبيل بدء الحركة الوطنية لتحرير أزواد ثورتها في ذات الشهر

تحول السودان الفرنسي إلى دولة مالي ذات حكم ذاتي داخل المجتمع الفرنسي (en)‏ منذ سنة 1958 وحتى استقلالها في 1960. وبعد الإستقلال شهدت حكومة مالي 4 ثورات كبرى للطوارق: في (1962-1964) و(1990-1995) (en)و(2007–2009) (en)و2012.

ومع بداية القرن الحادي والعشرين ساءت سمعة المنطقة بسبب انتشار اللصوصية وتهريب المخدرات[43]. وقد ورد باحتمال احتواء المنطقة على قدر كبير من الثروات المعدنية بما فيها النفط واليورانيوم[44].

في 17 يناير 2012 أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تمردها ضد حكومة مالي مهددة بأنها "سوف تستمر طالما لا تعترف باماكو بتلك المنطقة أنها كيان مستقل"[45].

وفي مارس 2012 تمكنت الحركة مع أنصار الدين من السيطرة على مدن المنطقة الرئيسية كيدال[46] وغاو[47] مع قواعدهما العسكرية، ثم سقطت تمبكتو في 1 ابريل 2012[48]. وبعد تمبكتو زادت الحركة من سيطرتها الفعلية على معظم الأراضي التي تطالب بها في أزواد. في بيان صدر بهذه المناسبة دعت الحركة جميع الأزواد الموجودين في الخارج بالعودة إلى بلادهم والمشاركة في بناء مؤسسات الدولة الجديدة[49].

اعلان استقلال أحادي الجانب[عدل]

مقاتلون إسلاميون بالقرب من الحدود الموريتانية

أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في 6 أبريل 2012 بإستقلال أزواد، حيث تعهدت بصياغة دستور لإنشاء دولة ديمقراطية. وقد اعترفوا في بيانهم بميثاق الأمم المتحدة وقالوا أن الدولة الجديدة سوف تتمسك بمبادئها[7][50]، وقد قدر تعداد جنودها بحوالي 3,000 جندي.

وجاء اعلان الإستقلال في مقابلة لقناة فرانس 24 مع الناطق بإسم الحركة:

تسود الفوضى حاليا كل مالي. لذا جمعنا حركة التحرير الوطني لنصنع جيش قادر على حماية أرضنا ومكتب تنفيذي قادر على تكوين مؤسسات ديمقراطية. ومن هنا نعلن استقلال أزواد منذ هذا اليوم.

موسى آغ الساريد، الناطق الرسمي للحركة الوطنية، 6 أبريل 2012[51]

وفي نفس المقابلة تعهد الساريد باحترام أزواد للحدود الاستعمارية التي فصلتهم عن الجيران، وأصر بأن إعلان الإستقلال له شرعية دولية[51].

لم تنل أزواد اعترافا من أي دولة أو جهة رسمية. حيث رفض كلا من الإتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا اعلان الإستقلال وأعلنا بأنه "لاغي ولا قيمة له على الإطلاق" وأن مالي وحدة واحدة وكيان لايمكن تجزئته وقالت المجموعة أنها قد تلجأ للقوة لإسقاط المعارضة[52]. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية انها لن تعترف بتقسيم أحادي الطرف لمالي، إلا أنها دعت إلى مفاوضات بين الكيانين لمعالجة "مطالب الطوارق سكان الشمال [الذين] لم يتلقوا ولفترة طويلة جدا ردودا كافية لمطالبهم الضرورية"، وأشارت بأنها ستقدم دعما لوجستيا[53]. وقد رفضت أيضا الولايات المتحدة إعلان الاستقلال[53].

وفي يوم 26 مايو وقعت الحركة الوطنية مع أنصار الدين حليفتها السابقة في الحرب معاهدة بحيث يندمجان معا لتكوبن دولة إسلامية[10]. لكن أشارت تقارير لاحقة أن الحركة انسحبت من المعاهدة مبعدة أنصار الدين عنها[11][12] فعاودا الإصطدام مع بعضهما البعض[54] حيث بلغت الذروة في معركة غاو 27 يونيو 2012 فتمكنت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وأنصار الدين من السيطرة على المدينة وطرد الحركة الوطنية لتحرير أزواد منها. ثم أعلنت جماعة أنصار الدين في اليوم التالي بأنها سيطرت أيضا على مدن تمبكتو وكيدال كبرى مدن شمال مالي[55]. ثم استمر انصار الدين هجومهم على مراكز الحركة حتى استولوا على بلدة آنسوغو آخر المراكز يوم 12 يوليو[56].

وفي ديسمبر 2012 نأت الحركة بنفسها من إعلان الإستقلال وذلك باتفاقها على وحدة مالي الوطنية وسلامتها الإقليمية في محادثات مع كل من الحكومة المركزية وأنصار الدين[57].

الجغرافيا[عدل]

أزواد تشكل الجزء الشمالي الشرقي من حوض نهر النيجر، واليوم حيث يعتبر «نهر الازواغ» نهرا ميتا فإن بعض الأنهار الموسمية تتشكل تحت الأرض في بعض فترات السنة.

مناخ أزواد المحلي هو صحراوي أو شبه صحراوي. وقال تقرير لرويترز عن التضاريس: "معظم الأراضي هي جزء من الصحراء الكبرى القاسية: صخور وكثبان رملية وغبار يظهر عند تحويل الطرق والمسارات"[58]. يضم بعض حدود أزواد أجزاء من شمال النيجر وجنوب الجزائر[59]، وبالرغم من إعلان الحركة الوطنية استقلال أزواد إلا أنها لم تقدم أي مطالب إقليمية على تلك المناطق[18].

كانت أزواد في فترة 6500 ق.م عبارة عن أراض مساحتها 90 ألف كم2 من البحيرات المنبسطة والسبخات ويعتقد أن تمبكتو الحالية كانت غارقة بالكامل في ذاك الوقت، وهناك بحيرات ضخمة في أعماق ازواد امتلئت جزئيا من الأمطار، وجزئيا من وجود المياه الجوفية. وتتغذى الجداول والبحيرات الموسمية من فيضان نهر النيجر[60]. وقد كان فيضان نهر النيجر يتوزع على كل أزواد عن طريق شبكة من قنوات قديمة موزعة على مساحة 130-180 كيلومترا. وأشهر تلك القنوات القديمة هو الوادي الأحمر حيث كان بعرض 1200 متر في نهايته الجنوبية عند منحنى النيجر ثم يستدير مسافة من 70 إلى 100 كم إلى الشمال. شكل العصر الجليدي انبعاجات الكثبان الرملية الطويلة التي يتشكل منها مشهد الطبيعة الحالي[61].

المجموعات العرقية[عدل]

يصل عدد سكان المنطقة لقرابة المليوني نسمة، حيث تسكن المنطقة مجموعات الطوارق الذين يتحدثون لغتهم تـاماشيق، إضافة لأقليات من البدو الرحل بينهم المتحدثين بالحسانية من العرب وهي أقرب اللهجات للعربية المستخدمة في شمال أفريقيا، إضافة لبعـض قبائل الصنغاي الأفريقية وبعض قبائل الفلات.

اللهجات[عدل]

أزمات وحركات انفصالية[عدل]

لا تزال المنطقة تشهد بعض التوترات، فتقليديا هناك بعض الاستياء من السيطرة المركزية المالية على المنطقة من قبل بعض المجموعات، وهذه المجموعات موجودة على هيئة بعض جماعات التمرد الانفصالية والتي شاركت في الحرب الأهلية المالية بين عامي 1990 و1995. في حين تطالب بعض هذه المجموعات باستقلال المنطقة والتي تشمل أجزاء من من عدة دول، وتأسيس وطن قومي للطوارق في المنطقة على سبيل المثال، تبدي مجموعات أخرى تذمرها ومطالبتها بتحسين الأوضاع المعيشية لسكان المنطقة. في أواخر 2006 انتهى القتال في منطقة كيدال شمال مالي بعد وساطة جزائرية بين الحكومة المركزية والمتمردين الطوارق.

خريطة أزواد.

لمحات تاريخية[عدل]

  • 1325: انضمت صحراء أزواد إلى مملكة مالي الإسلامية واحتفظت بحكم ذاتي.
  • 1433: تخلت مملكة مالي الإسلامية عن سيادتها على صحراء أزواد.
  • 1591: احتل المغاربة منطقة أزواد.[28] Leadership of the Empire stayed in the Askia dynasty until 1591, when internal fights weakened the dynasty's grip.[29]
  • 1893: وصول الاستعمار الفرنسي إلى المنطقة، عرفت مقاومة كبيرة من الطوارق بمالي والجزائر وثورة الشيخ آمود.
  • 1960: منحت فرنساالأستقلال لفدرالية مالي وضمت السنغال وجمهورية السودان "الفرنسي" وصحراء أزواد.
  • 1961: انسحبت السنغال وغيرت جمهورية السودان "الفرنسي" اسمها إلى مالي وظلت صحراء أزواد ضمنها.
  • 1963: اندلعت الاضطرابات الانفصالية ضد الحكومة المالية في محاولة لاستقلال أزواد وفصلها عن مالي.
  • 1991: توقيع اتفاق (تمنراست) بين الجبهات الأزوادية والحكومة المركزية المالية.
  • 1994: توقيع الميثاق الوطني بين الحكومة المالية والجبهات الأزوادية.
  • 1996: نهاية الاشتباكات المسلحة بين الحركات الأزواديين وقوات الحكومة المالية.
  • 2005: تأسسة حركة التحالف من أجل التغيير، واستأنفت القتال ضد الحكومة المالية.
  • 2009: سلمت حركة التحالف من أجل التغير أسلحتها ضمن تسوية تنافس على إعدادها كل من ليبيا والجزائر.
  • 2010: تأسيس الحركة الوطنية الأزوادية.
  • 2012: انطلاق ثورة الكفاح المسلح "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"[62]
  • 2012 : إعلان أزواد كدولة مستقلة عن مالي من طرف الحركة الوطنية لتحرير أزواد

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "الطوارق أو الرجال الزرق". قناة الجزيرة. 27-11-2005. اطلع عليه بتاريخ 27-11-2005. 
  2. ^ "Mali Tuareg rebels control Timbuktu as troops flee". BBC News. 1 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2012. 
  3. ^ "الطوارق يطالبون بالإستقلال عن مالي". الجزيرة. 6 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  4. ^ "[[Mali]]: A scramble for power". The Muslim News. 8 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 8 April 2012.  Wikilink embedded in URL title (help)
  5. ^ "Rébellion au Nord Mali, Comment Iyad Ag Ghali a repris le maquis". Afribone.com. 2006-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-26. 
  6. ^ "Mali rebels declare independence in north". Times of India. 6 April 2012. تمت أرشفته من الأصل على 19 July 2012. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  7. ^ أ ب "Tuareg rebels declare the independence of Azawad, north of Mali". Al Arabiya. 6 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  8. ^ "ECOWAS calls declaration of Azawad independence null and void". Panapress.com. 6 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 9 June 2012. 
  9. ^ "Ecowas To Send 3,000 Troops To Mali, Guinea-Bissau To Reinstate Civilian Rule". International Business Times. 27 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 9 June 2012. 
  10. ^ أ ب "Mali Tuareg and Islamist rebels agree on Sharia state". BBC News. 26 May 2012. اطلع عليه بتاريخ 27 May 2012. 
  11. ^ أ ب Biiga، Bark (3 June 2012). "Nord Mali: le MNLA refuse de se mettre "en sardine"!" (باللغة French). FasoZine. اطلع عليه بتاريخ 3 June 2012. 
  12. ^ أ ب "Mali Islamists Reopen Talks With Tuareg Rebels". Voice of America. 2 June 2012. اطلع عليه بتاريخ 2 June 2012. 
  13. ^ "Mali Islamists want sharia not independence". Google News. Agence France-Presse. 20 June 2012. اطلع عليه بتاريخ 28 July 2012. 
  14. ^ "Mali rebel groups 'clash in Kidal'". BBC News. 8 June 2012. 
  15. ^ "Islamists declare full control of Mali's north". Reuters. 28 June 2012. اطلع عليه بتاريخ 28 July 2012.  Unknown parameter |author 2= ignored (help)
  16. ^ Robert Brown (1896). Annotations to The history and description of Africa, by Leo Africanus. The Hakluyt Society. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2012. 
  17. ^ Germain B. Nama (1 March 2012). "Rebelles touaregs : "Pourquoi nous reprenons les armes…"". Courrier International (باللغة French). اطلع عليه بتاريخ 5 April 2012. 
  18. ^ أ ب ت Bilal Ag Acherif (6 April 2012). "Déclaration d'indépendence de l'Azawad" [Declaration of Independence of Azawad] (باللغة French). National Movement for the Liberation of Azawad. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  19. ^ Bilal Ag Acherif (6 April 2012). "بيان استقلال أزواد" [Declaration of Independence of Azawad] (باللغة Arabic). National Movement for the Liberation of Azawad. اطلع عليه بتاريخ 28 April 2012. 
  20. ^ "Mali Tuareg and Islamist rebels agree on Islamist state". BBC News. 27 May 2012. اطلع عليه بتاريخ 31 May 2012. 
  21. ^ Allimam Mahamane (31 May 2012). "Proclamation de la République Islamique de l’Azawad : La vraie face de l’irrédentisme et de l’intégrisme s’affiche" (باللغة French). MaliActu. اطلع عليه بتاريخ 31 May 2012. 
  22. ^ "Nord-Mali : la rébellion crée un État islamique". Le Figaro (باللغة French). 27 May 2012. اطلع عليه بتاريخ 31 May 2012. 
  23. ^ Katarina Höije (27 May 2012). "Mali rebel groups join forces, vowing an Islamic state". CNN. اطلع عليه بتاريخ 31 May 2012. 
  24. ^ Bilal Ag Acherif (9 June 2012). "Mis en place un Conseil Transitoire de l’Etat de l’AZAWAD (CTEA)" [Declaration of Independence of Azawad] (باللغة French). National Movement for the Liberation of Azawad. اطلع عليه بتاريخ 11 June 2012. 
  25. ^ Hunwick 2003, pp. 9–10.
  26. ^ أ ب Saad 1983, p. 11.
  27. ^ Fage 1956, pp. 27.
  28. ^ أ ب "Timbuktu". Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica, Inc. اطلع عليه بتاريخ 5 November 2010. 
  29. ^ أ ب Fage 1956, pp. 27–29.
  30. ^ Prieto، José (2001). Exploradores españoles olvidados de África. Madrid: Sociedad Geográfica Española. 
  31. ^ Bovill، EW (1927). "The Moorish Invasion of The Sudan". African Affairs (Royal African Society) (XXVII): 47–56. 
  32. ^ Hunwick 2003, p. 192.
  33. ^ Kaba 1981.
  34. ^ Hunwick 2000, p. 508.
  35. ^ Pelizzo، Riccardo (2001). "Timbuktu: A Lesson in Underdevelopment". Journal of World-Systems Research 7 (2): 265–283. اطلع عليه بتاريخ 25 March 2010. 
  36. ^ Michael Dumper, Bruce E. Stanley (2007). Cities of The Middle East and North Africa: A Historical Encyclopedia. Santa Barbara, CA: ABC-CLIO. ISBN 1-57607-919-8. 
  37. ^ أ ب Saad 1983, p. 206-214.
  38. ^ Saad 1983, p. 206-209.
  39. ^ Maugham، R.C.F. (1924). "Native Land Tenure in the Timbuktu Districts". Journal of the Royal African Society (Oxford: Oxford University Press) 23 (90): 125–130. JSTOR 715389. 
  40. ^ Hunwick 2003, p. xvi.
  41. ^ Hacquard 1900, p. 71; Dubois & White 1896, p. 358
  42. ^ Imperato 1989, pp. 48–49.
  43. ^ "Une zone immense et incontrôlable aux confins du Sahara". La Croix (باللغة (فرنسية)). 20 September 2010. اطلع عليه بتاريخ 9 June 2012. 
  44. ^ "Le secteur minier du Mali, un potentiel riche mais inexploité". Les Journées Minières et Pétrolières du Mali. 2011. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2012. 
  45. ^ "The Renewal of Armed Struggle in Azawad". Mouvement National de libération de l'Azawad. 17 January 2012. اطلع عليه بتاريخ 2 April 2012. 
  46. ^ "Mali coup: Rebels seize desert town of Kidal". BBC News. 30 March 2012. اطلع عليه بتاريخ 30 March 2012. 
  47. ^ "Mali Tuareg rebels seize key garrison town of Gao". BBC News. 31 March 2012. اطلع عليه بتاريخ 1 April 2012. 
  48. ^ Rukmini Callimachi (1 April 2012). "Mali coup leader reinstates old constitution". Associated Press. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2012. 
  49. ^ "Declaration du Bureau Politique" (باللغة French). Mouvement National de libération de l'Azawad. 1 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 2 April 2012. 
  50. ^ Bate Felix (6 April 2012). "Mali rebels declare independence in north". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  51. ^ أ ب "Tuareg rebels declare independence in north Mali". France 24. 6 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  52. ^ "Azawad independence: ECOWAS calls declaration of Azawad independence 'null and void'". Afrique en Ligue. 7 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 8 April 2012. 
  53. ^ أ ب Felix، Bate (6 April 2012). "AU, US reject Mali rebels' independence declaration". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 7 April 2012. 
  54. ^ "مجموعات المعارضة المالية تتحارب في كيدال". BBC News. 8 June 2012. 
  55. ^ Tiemoko Diallo and Adama Diarra (28 June 2012). "Islamists declare full control of Mali's north". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 29 June 2012. 
  56. ^ http://www.france24.com/en/20120712-al-qaeda-linked-islamists-drive-malis-tuaregs-last-stronghold-ansogo-timbuktu-mnla-ansar-dine-mujao
  57. ^ Mali rebels agree to respect 'national unity'. Retrieved 2012-12-05.
  58. ^ "FACTBOX-'Azawad': self-proclaimed Tuareg state". Reuters AlertNet. 6 April 2012. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 
  59. ^ "Who are the Tuareg?". Al Jazeera. 14 July 2008. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2012. 
  60. ^ McIntosh, 2008, p. 34
  61. ^ McIntosh, 2008, p. 35
  62. ^ Bate Felix (6 April 2012). "Mali rebels declare independence in north". Reuters. اطلع عليه بتاريخ 6 April 2012. 

http://azaouad.net/

وصلات خارجية[عدل]