أسبازيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
إن هذه المقالة حالياً مرشحة كمقالة جيدة. وتعد من الصفحات التي تحقق مستوى معين من الجودة وتتوافق مع معايير المقالة الجيدة في ويكيبيديا . اطلع على عملية الترشيح وشارك برأيك في هذه الصفحة.
تاريخ الترشيح 13 أكتوبر2014
صورة أسبازيا في متحف الفاتيكان ولها قاعدة من الرخام مكتوب عليها أسبازيا، وهي من أثار القرن الخامس قبل الميلاد، وهي نسخة خاصة بروما، وتمثل مزار أسبازيا.

آسبازيا (باليونانية: Ἀσπασία) (ولدت في عام 470 قبل الميلاد،[1][2] توفيت في عام 400 قبل الميلاد)[1][3] وآسبازيا هي امرأة يونانية بارزة من ميليتوس[4] عُرفت بجمالها وذكائها، واشتهرت بعلاقتها مع السياسي الأثيني بريكليس Pericles والذي اتخذها عشيقة ً له حتى وفاته عام 429 قبل الميلاد. تُوجد القليل من المعلومات عن تفاصيل حياة آسبازيا. إلا أنها عاشت القسم الأكبر من فترة مراهقتها في أثينا. ويُعتقد أن علاقة آسبازيا ببيريكليس قد أتاحت لها أن تؤثّر على سياسة بيريكليس بل والسياسة الأثينية برمتها. وقد كانت تنقل بعض كلماتها من أثار الكتاب المعاصرين لها أمثال أفلاطون، وأريستوفان، وزينوفون. زعم كتّاب عصرها أنها كانت مومسا ًوصاحبة ماخور. مما أدي إلى العديد من النقاشات حولها وإن كان بعض الباحثين قد شكك أيضا ً في ذلك، وقالوا أن تلك المعلومات التي نقلت بهذا الشكل مثيرة للسخرية وتهدف إلى إذلال بريكليس. وهذا الموضوع هو محل جدل إلى وقتنا هذا.[5] حتى أن بعض الباحثين قالوا أن أسبازيا كانت تدير ماخوراً للدعارة، واستمرت في ذلك حتي بعد زواجها من بريكليس.[a] أنجبت آسبازيا لبيريكليس ابنه "بريكليس الأصغر" والذي أصبح فيما بعد عسكريا ً أثينياً. وقد توفي بريكليس بطاعون اجتاح مدينته، ويُعتقد أنها تزوجت بعدها برجل دولة أثيني مهم جداً اسمه الجينيرال لاسكيليس.

بشكل عام ، فأن الدارسين والباحثين الحديثين أحاطوا تفاصيل شخصيتها التاريخية بكثير من الجدل والتشكيك على خلفية شكهم في الكتابات القديمة التي ذكرت عنها. وبالرغم من ذلك فقد اكتسبت آسبازيا شهرة ًواسعةً في اليونان القديمة وخارجها.

أصلها وأول فتراتها[عدل]

ولدت أسبازيا في أيطن وكانت في الفترة اليونانية القديمة مقاطعة إيونية داخل مدينة ميليتوس. واسم والدها هو اكسيوخاش Axiochus ، وغير ذلك لا توجد معلومات أخرى عن عائلتها. ويمكن القول بأن عائلتها غنية للتعليم الرائع الذي حصلت عليه. وقالت بعض المصادر اليونانية القديمة أنها كانت أسيرة في حرب الكاريانين، ومثل تلك المعلومات عادة ما تكون خاطئة.{{efn| وفقاً لدكتور الفلسفة ديبرا نيلز Debra Nails في جامعة ولاية ميشيغان لو لم تكن أسبازيا حره فلن يكون ابن هركليس وريث عرش أبيه، ولن تستطيع الزواج بعد ذلك من لاسكيليس (يفترض ديبرا أن أسبازيا تزوجت من لاسكيليس) ومن المؤكد أن هذا ليس ممكناً.[1][9]

ولم يُعرف على وجه التحديد الظروف التي ذهبت فيها أسبازيا إلى أثينا. وفي القرن الرابع وُجد قبر يحمل اسم اكسيوخاش، وأسباسيوس. مما أدي إلى إعادة كشف المؤرخ بيتر كي بيكنيل عن تاريخ عائلة أسباسيا وصلاتها مع أثينا. ووفقاً لنظرية بيكنيل فإن عائلة أسباسيا قد نفت من أثينا في عام 460 قبل الميلاد. تلك الفترة قضوها في ميليتوس. وهي ترتبط مع السيبياديس.[1] ويفترض أن السيبياديس قضت الفترة التي تم نفيها فيها في ميليتوس، وافتراض تزوج فرد من عائلة السيبياديس يسمي اكسيوخاش من فتاة هناك. وبعد ذلك عاد السيبياديس مع أولادهم الصغار إلى أثينا. ويقول بيكنيل أنه في نفس الوقت سُمي أول أولادهم اكسيوخاش. وادعى أنهم سموا إبنهم الثاني أسباسيوس. بالإضافة إلى ذلك، بتعرف بريكليس على أسباسيا أصبح السيبياديس أصحاب علاقات وثيقة مع الأسرة الحاكمة.[10]

حياتها في أثينا[عدل]

صورة لأسبازيا مع سقراط قام جان ليون جيروم برسمها في عام 1861.

وفقاً للكاتب الأثينين القدامي وبعض رجال العلم الحديث فإن أسبازيا كانت مومساً وقيّمة على إدارة البيوت ومن المحتمل أنها كانت صاحبة ماخور في أثينا.[b] [12][13] وقيّمة على إدارة البيوت تعني تلبية رغبة الفنانين المحترفين رفيعي المستوى، كان هذا الاسم يُطلق أيضا على المومسات. وبخلاف جمالها الجسدي، كانت تختلف عن النساء الأخريات بأنها ذات تعليم عالٍ لأعلى درجة، وكانت مستقلة، وتدفع الضرائب.[14][15] ويمكن تسيمة أسبازيا بأنها من النساء الحرائر. وأنها خلقت مثال واضح ومختلف للشخصية القيادية النسائية في المجتمع الأثيني.[14][16] وفلوطرخس هو من الأشخاص المشهورين الذين تمت مقارنتهم مع أسبازيا.[17]

تعتبر أسبازيا من النساء المتزوجات التي كسرت القيود التقليدية المرتبطة ببقاء المرأة في المنزل وغيرها من القوانين التي تحجم المرأة. وسعت وراء إتاحة الفرصة للنساء للمشاركة في الحياة العامة للمدينة. أصبحت أسبازيا عشيقة بريكليس في عام 440 قبل الميلاد. وبدأ بريكليس بالعيش مع أسبازيا بعد تطليقه زوجته في عام 445 قبل الميلاد. إلا أن موضوع زوجهما كان ولا زال محل جدال كبير وواسع بين الكتاب والمؤرخين.[c] [21] وقد أنجبت الشاب بريكليس في عام 440 قبل الميلاد. وإذا كانت أسبازيا قد أنجبت طفلاً للاسكيليس في عام 428 قبل الميلاد فإنها في ذلك الوقت فإنه يجب أن تكون أصبحت أكثر شباباً.[22]

في البيئة المحيطة بأسبازيا كانت بالإضافة إلى جمالها الجسدي كانت تمتلك موهبة رائعة في الحديث تأخذ عقول أصحاب الفكر والمتعلمين.[23] ووفقاً لبلوتارخ فإنها تتقدم العديد من الكتاب والمفكرين الذين أصبحوا رمزاً فكريا مثل سقراط. وفي سيرتها، أنها كانت على الرغم من حياتها اللاأخلاقية كان الملوك يذهبون إلى منزلها لسماع خطبها وأحاديثها.[d] [17][25]

شخصيتها واستجوابتها القضائية[عدل]

على الرغم من أن أثينا كانت تعيش ديموقراطية الرجل الواحد بقيادة بريكليس، إلا أن بريكليس لم يسلم من هجمات وانتقادات أسبازيا وأصدقائها.[26] وقد أدت علاقة أسبازيا ببريكليس إلى جعلها صاحبة نفوذ سياسي كبير. ويقول المؤرخ دونالد كاجان من جامعة ييل أنه يُعتقد أن أسبازيا حققت شهرتها بعد حرب ساموس.[27] وفي 440 قبل الميلاد ذهبت أسبازيا إلى أثينا للترافع عن هزيمة الساموسيين للميلاتليين.[28] وأمر الأثينيون بوقف القتال من الطرفين، وذهاب القضية إلى حاكم أثينا للحكم فيها، وقد ثار الساموسيين على هذا القرار. تلك المعارضة للقرار أمر بريكليس بسببها إرسال قوات إلى ساموس.[29] لكن تلك المرة كانت صعبة على الأثينيين وخسروا أعداداً كبيرة لهزيمة الساموسيين. ووفقاً لبلوتارخ فإن أسبازيا التي جائت من مليتوس هي المسؤولة عن الحرب مع الساموسيين، وليعبر بريكليس عن امتنانه لأسبازيا قرر مهاجمة الساموسيين.[17]

خضع بريكليس وبعض أصدقائه المقربين وأسبازيا لاستجوابات قضائية قبل خروجهم لحرب البيلوبونيسية في الفترة من 431 و404 قبل الميلاد. وبالأخص اتهام أسبازيا بافساد النساء في أثينا لإرضاء انحرافتها مع بريكليس.[e] ووفقاً لبلوتارخ فإن اتهام أسبازيا بازدراء الألهة تهمة تم اختلاقها من شاعر كوميدي يسمى Hermippus هريمبوس.[f][32] كل هذه الأتهامات غير ثابته، ويعتقد أنها كانت فقط لإلحاق الألم بريكليس. وعلى الرغم من المشاعر النادرة التى كانت بين بريكليس وأسبازيا [g] فلم تستطع أن تمحو أثر وفاة صديقه فيدياس في السجن. أما صديقة الأخر أناكساغوراس، فقد هوجم من قبل مجلس أثينا بسبب معتقداته الدينية.[34] ووفقاً لكاجان فإن أسبازيا قد تم تبرئتها من التهم الملفقة لها بعد ذلك من قبل المحكمة.[35] ويرى أنطوني جي باداليكي بروفيسور الفترة الكلاسيكة في جامعة كولوميا البريطانية أنه تم خلط كبير بين مصادر بلوتارخ والمسرحيات.[36] ويعتقد أنطوني أيضاً أن تلك المسرحيات والكتابات كانت لإهانة بريكليس سواء أساعد أسبازيا أم لا.[37]

أخر فتراتها وموتها[عدل]

تمثال نصفي لبريكليس في متحف أطلس

في عام 429 قبل الميلاد فقد بريكليس صديقته، وأيضاً ولديه من زوجته الأولى Xanthippus ، وParalus. ولم تستطع صداقة أسبازيا مع بريكليس حتى أن تهدأ منه أو وقف دموع عينه، وحزنه الشديد وعبوسه الدائم على ما حدث. وقبل أن يموت غير دستور أثينا في عام 451 قبل الميلاد حتي يستطيع ابنه الشاب بريكليس أن يرثه في الحكم وتتلائم معه.[38] وكان فعل بريكليس ملف للنظر للكثيرين حيث كانت أول مرة يتغير فيها الدستور الأثيني. وكان الدستور يقول بوجوب أن يكون الحاكم من أب وأم أثينين.[39] وتوفي بريكليس في خريف عام 429 قبل الميلاد بعد صراعٍ مع المرض.

ويعتبر كتاب أسشينس سقراط الذي فقده بلوتارخ يحتوي على مقتطفات من حوارات مع أسبازيا وعن الجنيرال الذب قاد أثينا بعد بريكليس. وهو الجينيرال لاسكيليس وانجابها طفل منه. والرجال صانعي القرار في أثينا.[h] [17] وقد توفي لاسكيليس في عام 428 أثناء حروبه.[41][42] وبعد وفاة لاسكيليس لا توجد أي معلومات عن أسبازيا.[43] وقد أعدم ابنها الشاب بريكليس بعد حرب أرجينيوسا. وقال العديد من المؤرخين أن أسبازيا قد توفيت في عام 401 أو 400 قبل الميلاد.[1][3] وفقا لتسلسل الزمني للحوار توفي أسباسيا قبل سقراط في عام 399 قبل الميلاد.

مراجع أعمالها الفلسفية[عدل]

تحتل أسبازيا مكانة مهمة في فلسفة أنتيستنيس، وزينوفون، وأسشينس سقراط. ووفقاً لبعض رجال العلم فإن أفلاطون تأثر بذكاء أسبازيا ورجاحة عقلها وندواتها التى سجلت في Mantinealı Diotima ، أما البعض الأخر فيعتقد أنه أفلاطون قد عاصر تلك الفترات.[44][45] ويعتقد البروفيسور تشارلز خان أستاذ الفلسفة في جامعة بنسلفانيا أن Diotima تفسر العلاقة بين أفلاطون وأسبازيا من عدة جهات.

الأدب الحديث[عدل]

صورة رُسمت لأسبازيا في عام 1794.

يوجد لأسبازيا بعض الأعمال الأدبية المهمة في الأدب الحديث. وعلاقتها العاطفية مع بريكليس أعطت الألهام للعديد من الروائين والشعراء المشهورين في القرن الماضي. وعلى وجه الخصحوص حركة الرومانسية بين القرن التاسع عشر والعشرين، حيث تعتبر مصدر إلهام لا ينتهي للروائين المشهورين في حكايتهم. وفي عام 1835 ألغت عقوبة الأعدام في الولايات المتحدة بعد نشر الكاتبه والصحفية ليديا تشيلد رواية أدبية عن عشق أسبازيا وبريكليس في ذلك. وقد سُميت تلك الرواية Philothea . ونُظر إلى هذا الكتاب على أنه أنجح وأهم أعمالها. لأنه في هذا العمل تم إظهار شخصية السيدات في الكتاب بشكل جمالي رائع، وبالأخص أسبازيا حيث حصلت على نصيب كبير من هذا الجمال وتلك العناية.[46]

نشر الشاعر والكاتب الأنجليز الكبير والتر سافاج لاندور كتاباً أسماه بريكليس وأسبازيا في عام 1836. هذا الكتاب يعتبر من أشهر كتبه. في هذا الكتاب أضاف سلسله لا متناهية من الشعر تفسر الفترة الكلاسيكية في أثينا. وعلى الرغم من أن الرسائل التي كتبها لم تكن صحيحة من الناحية التاريخية إلا أنه حاول ألا يهدم ما قام به بريكليس في ذلك العصر.[47] ويعتبر روبرت هامرلينج من الروائيين والشعراء الذين تأثروا بأسبازيا. وفي عام 1876 نشر كتاب يبين السلوك الأجتماعي في عصر بريكليس والقواعد الأخلاقية، وهو يعبر دراسة لثقافة وتاريخ الأثينين في تلك الفترة. ويعتبر شاعر الرومانسية الأيطالي جياكومو ليوباردي من الشعراء الذين تأثروا بها، ونشر سلسلة من 5 قصائد يتحدث عنها. وكانت أسبازيا من مصادر الألهام لهذا الشاعر. وقد عاش تجربة حب مؤلمة ويائسة وبلا أمل نتيجة حبه لأمرأة لم تبادله نفس المشاعر. تلك المرأة تسمي فاني ترجوني توزيتي . وكان هذا الشاعر يسمي تلك المرأة باسم أسبازيا.[48]

في عام 1918، نشر الروائي وكاتب المسرحيات جورج كرام كوك أول وأطول مسرحياته النساء الأثينيات. وأظهر أسبازيا في تلك المسرحية على أنها كانت مضربه للحصول على الحرية.[49] وقد تناول موضوع معادتها للحرب في الفترة القديمة.[50] وقد أوضحت الكاتبه الأميريكيه جرترود أثرتون في أثرها الزواج البائس حكاية بريكليس وأسبازيا، وحرب ساموس، والحرب البيلوبونيسية، وفترة الوباء التي عاشتها أثينا. وتوجد رواية أخرى للكاتبه تايلور كالدويل اسمها العظمة والبرق. تلك الرواية تحكي العلاقة التاريخية بين بريكليس وأسبازيا.[51]

شهرتها وقيمتها[عدل]

أسبازيا

يرتبط اسم أسبازيا ببريكليس ارتباطاً وثيقاً لشهتره وروعتة.[52] وعرّفها بلوتارخ على أنها شخصية مهمة من الناحية الفكرية والسياسية، وتأتي في مقدمة المفكرين والسياسين والمشهورين الأثينين، وقد مدحها مطولاً أما معجبيه.[17] وسيرة أسباسيا مشهورة جدا، حتى أن الملك الفارسي أرتحشستا الثاني، ذكرها في أحد الحروب مع سيروس الشباب. وقال أن تلك المرأة اعتقلت بعد قتل سيروس في تلك المعركة وبعد ذلك أصبح لها تأثير كبير على الملك.[17] قال لوسيان أن أسبازيا مثالاً للفضيلة، ومدح معلوماتها السياسية، وتنبؤتها بالأحداث، وبراعتها.[53] وفي متن باللغة السريانية، أن من يريد أن يعمل في المحكمة عليه التعلم من بلاغة أسبازيا، والاستفادة من خطبها.[54] وفي موسوعة الإمبراطورية البيزنطية في القرن العاشر وفقت لسودا فإن أسبازيا كانت تمتلك مهارة كبيرة في استخدام الكلمات، وتعلمت الخطابة، والسفسطائية.[55]

   
أسبازيا
قال لوسيان في دراسة بورتريه 17 " بعد ذلك لا يجب أن نصف أسبازيا بالفضيلة بعد ذلك لأنه سيكون بإمكاني اظهار العديد من النماذج في تلك الفترة وهي سيدة واحدة من إيونيا ولا يمكن أن نختار واحدة من مليتوس حصلت على إعجاب الأولميبين أكثر من أسبازيا، ومن الحقائق أنها كانت عالمه بالسياسية، وتتنبئ بالأحداث، وبارعه.
   
أسبازيا

هذا التقيم من الناحية المهنية ، والفنية يقول العديد من الباحثين أمثال البروفيسير شيريل غلين من جامعة ولاية بنسلفانيا: أن أسبازيا كانت المرأة الوحيدة التي استطاعت الخروج من المجتمع اليوناني القديم للدفاع عن حقوق المرأة. ويعتقد أنها أثرت في بريكليس بخطبها.[56] ويعتقد بعض رجال العلم أن أسبازيا فتحت أكاديمية لتعليم الفتيات من العائلات الجيدة، ويُقال أنها أدارتها على طريقة سقراط.[57][58] ويؤكد ذلك البروفيسور روبرت والاس من جامعة نورث وسترن حيث قال أن القول بأن أسبازيا تعلت كيف تتكلم مع بريكليس مجرد مزحة، لأنها كانت بارعة في الخطابة والفكر. ووفقاً لوالاس فإن أسبازيا تحصد دوراً مهماً في الفكر الأفلاطوني. ولهذا فإن الكغان (الملكة) أسبازيا تعرف بأنها الجميلة والرائعة والحرة صاحبة الأثر الواضح والذكاء الشديد، تستطيع أن تتحدث مع أعظم السادة اليونانين، وأن تتناقش مع زوجها في أي موضوع أو معضلة.[59] ويقول بروفيسور علم الإنسان الثقافي في جامعة كنت والخبير في التاريخ الكلاسيكي روجر جست أن أسبازيا شخصية نادرة، وحتى لا يوجد مثلها في الوجود. وظهرت كأنها تشبه الرجل في تفكيره الأجتماعي.[60] ووفقاً للمفكر وعالم الألهيات السير برودنس ألين فإن أسبازيا كانت المصدر الرئيسي للألهام للعديد من النساء أمثال الشاعرة صافو وغيرها.[61]

الواقع التاريخي لحياتها[عدل]

كما أوضحت جونا ليندرينج belirttiği gibi، فإن المشكلة الأساسية حول أسبازيا أن أغلب ما كتب عنها مجرد افتراضات قائمة على التخمين وفقط. وليس لدينا سوى مصدر واحد كُتب عن أسبازيا هو ما كتبه ثوسيديديس. ولكنه لم يهتم بالحياة الشخصية لها. وكل ما كتب عنها كان تمثيلات وافتراضات للكتاب والمفكرين وهي لا يمكن الاعتماد عليها.[5][62] وهكذا نواجه تعريفات متضاربة حول أسبازيا. وحول كونها عاهرة أو زوجة صالحة.[63] وهو سبب من الأسباب التي تؤدي إلى شكوك رجال العلم الحديث حول واقعها التاريخي.[5]

ووفقاً للمؤرخ والاس فإنه لاتوجد حقيقة تاريخية حول أسبازيا ولا يمكن أن يوجد.[5] ولهذا السبب يقول عالم التاريخ القديم مادليني ام هنري وهو يعمل بجامعة ولاية لوا، كل ما وجد حول أسبازيا هي حكايات متلونه جداً في العصر القديم. ولا يمكن تقريبا أن تثبت تماماً. وحتي بعد وصولنا إلى القرن العشرين لم ننجح في الصول إلى حقائق تامة. وبالنهاية من المرجح أن معرفة الحقيقة الكاملة حولها احتمال ضعيف جداً.[64] أما عالم التاريخ والمتخصص في التاريخ القديم فورنار والعالم سامونس أن الحقائق التي عرفناها عن أسباويا كانت من الحكايات.[8]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ إذا ما نظرنا لشبهة هنري وهو أحد الكتاب القدماء والشعراء الساخرين فإن ما قاله حول أسبازيا من أنها عاهرة، وتدير ماخور دعارة فهو محض افتراء لا أساس له من الصحة لأن تلك الهجمة التي قام بها الكاتب الساخر كانت مثيرة للسخرية وتهدف إلى إذلال القائد بريكليس، ووضعه موضع الحقير لأنه أُجبر على العيش مع أسبازيا بدون زواج بسبب قوانين المواطنة [6] لهذا السبب يعتبر المؤرخ نيكولا لوراكس أن شهادة الكتاب القدماء حول كون أسبازيا عاهرة أو تدير ماخور دعارة يحمل العديد من الشبهات.[7] ووفقاً لفورنار، وسامونس فإن اتهام أسبازيا بأنها عاهرة أو تدير ماخور دعارة كان تقليداً في القرن الخامس قبل الميلاد، وأمر يمكن تجاهله.[8]
  2. ^ إذا ما نظرنا لشبهة هنري وهو أحد الكتاب القدماء والشعراء الساخرين فإن ما قاله حول أسبازيا من أنها عاهرة، وتدير ماخور دعارة فهو محض افتراء لا أساس له من الصحة لأن تلك الهجمة التي قام بها الكاتب الساخر كانت مثيرة للسخرية وتهدف إلى إذلال القائد بركليس، ووضعه موضع الحقير لأنه أُجبر على العيش مع أسبازيا بدون زواج بسبب قوانين المواطنة [6] لهذا السبب يعتبر المؤرخ نيكولا لوراكس أن شهادة الكتاب القدماء حول كون أسبازيا عاهرة أو تدير ماخور دعارة يحمل العديد من الشبهات.[11] ووفقاً لفورنار، وسامونس فإن اتهام أسبازيا بأنها عاهرة أو تدير ماخور دعارة كان تقليداً في القرن الخامس قبل الميلاد، وأمر يمكن تجاهله.[8]
  3. ^ ووفقاً لفورنار، وسامونس فإن بريكليس قد دافع عن حقه لتكون أسبازيا زوجته ومخالفة دستور بلاده وقتها.[8] أما والاس فقد قال أنه لو كان هريكليس تزوج من أسبازيا فإنه بذلك يفتح باب جدال جديد حول كون الأرستقراطين الأثينين لا يتزوجون من الأغراب أو ممن هم ليسوا في نفس الطبقة.[5] ولهذا يُعتقد أن بريكليس عاش مع أسبازيا بدون زواج بسبب دستور بلاده ومنعه من هذا الزواج.[6] ويعتمد هينري على متن مضحك يقول بأن أسبازيا كانت جارية لدى بريكليس.[18] وفقاً للمؤرخ وليام سميث فإنه لم يختلف أحد أن علاقة بريكليس وأسبازيا كانت علاقة أمير متزوج بأميرة.[19] أما المؤرخ أرنولد دبيليو جومما فقد قال أن المعاصرين لهما قالوا أن بريكليس كان متزوج من أسبازيا.[20]
  4. ^ وفقاً لخان فإن ذهاب أصدقاء سقراط وزوجاتهم إلى أسبازيا للإستماع إلى خطبها وأحاديثها، وعلاقتها القوية بلاسكيليس ربما ليست حقيقة تاريخية. ومسرحيات أسشينس في أثينا ليست ذات دقة تاريخية عالية، وأن تاريخ وفاة لاسكيليس غير معلوم، ويُعتقد بأن أسبازيا لم تقابله أصلاً.[24]
  5. ^ ووفقاً لتقديرات كاجان لو كانت محاكمة حقيقية، فإن لدينا سبب للاعتقاد بأن تلك المحاكمة قد وقعت في عام 438، وليس في وقت أخر.[30]
  6. ^ وفقاً للبروفيسور جيمس ماك جلو من جامعة ولاية لوا، أن قيام الشاعر الكوميدي برفع دعوى على أسبازيا ليس حقيقياً، ويعتقد أنه تم خلط بين مصادر بلوتارخ والمسرحيات.[31]
  7. ^ Athenaeus quotes Antisthenes saying that Pericles pleaded for her against charges of impiety, weeping "more tears than when his life and property were endangered[33]
  8. ^ إذا ما نظرنا لشبهة هنري وهو أحد الكتاب القدماء والشعراء الساخرين فإن ما قاله حول أسبازيا من أنها عاهرة، وتدير ماخور دعارة فهو محض افتراء لا أساس له من الصحة لأن تلك الهجمة التي قام بها الكاتب الساخر كانت مثيرة للسخرية وتهدف إلى إذلال القائد بركليس، ووضعه موضع الحقير لأنه أُجبر على العيش مع أسبازيا بدون زواج بسبب قوانين المواطنة [6] لهذا السبب يعتبر المؤرخ نيكولا لوراكس أن شهادة الكتاب القدماء حول كون أسبازيا عاهرة أو تدير ماخور دعارة يحمل العديد من الشبهات.[40] ووفقاً لفورنار، وسامونس فإن اتهام أسبازيا بأنها عاهرة أو تدير ماخور دعارة كان تقليداً في القرن الخامس قبل الميلاد، وأمر يمكن تجاهله.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج D. Nails, The People of Plato, 58–59
  2. ^ ^ P. O'Grady, Aspasia of Miletus
  3. ^ أ ب A.E. Taylor, Plato: The Man and his Work, 41
  4. ^ ^ S. Monoson, Plato's Democratic Entanglements, 195
  5. ^ أ ب ت ث ج R.W. Wallace, Review of Henry's book
  6. ^ أ ب ت ث M. Henry, Prisoner of History, 138–139
  7. ^ ^ N. Loraux, Aspasie, l'étrangère, l'intellectuelle, 133–164
  8. ^ أ ب ت ث Fornara-Samons, Athens from Cleisthenes to Pericles, 162–166
  9. ^ ^ J. Lendering, Aspasia of Miletus
  10. ^ ^ P.J. Bicknell, Axiochus Alkibiadou, Aspasia and Aspasios, 240–250
  11. ^ ^ N. Loraux, Aspasie, l'étrangère, l'intellectuelle, 133–164
  12. ^ Aristophanes, Acharnians, 523-527
  13. ^ R. Just,Women in Athenian Law and Life",144
  14. ^ أ ب "Aspasia". Encyclopaedia Britannica. 2002.
  15. ^ ^ A. Southall, The City in Time and Space, 63
  16. ^ ^ A. Southall, The City in Time and Space, 63
  17. ^ أ ب ت ث ج ح Plutarch, Pericles, XXIV
  18. ^ ^ M. Henry, Prisoner of History, 21
  19. ^ ^ W. Smith, A History of Greece, 261
  20. ^ ^ A.W. Gomme, Essays in Greek History & Literature, 104
  21. ^ ^ M. Ostwald, Athens as a Cultural Center, 310
  22. ^ ^ P.A. Stadter, A Commentary on Plutarch's Pericles, 239
  23. ^ R. Just,Women in Athenian Law and Life",144
  24. ^ C.H. Kahn, Aeschines on Socratic Eros, 96–99
  25. ^ H.G. Adams, A Cyclopaedia of Female Biography, 75–76
  26. ^ ^ Fornara-Samons, Athens from Cleisthenes to Pericles, 31
  27. ^ D. Kagan, The Outbreak of the Peloponnesian War, 197
  28. ^ ^ Thucydides, I, 115
  29. ^ ^ Plutarch, Pericles, XXV
  30. ^ D. Kagan, The Outbreak of the Peloponnesian War, 197
  31. ^ ^ J.F. McGlew, Citizens on Stage, 53
  32. ^ ^ Plutarch, Pericles, XXXII
  33. ^ ^ Athenaeus, Deipnosophistae, XIII, 589
  34. ^ Plutarch, Pericles, XXXVI
  35. ^ D. Kagan, The Outbreak of the Peloponnesian War, 197
  36. ^ ^ A.J. Podlecki, Pericles and his Circle, 33
  37. ^ ^ D. Kagan, The Outbreak of the Peloponnesian War, 201
  38. ^ ^ Plutarch, Pericles, XXXVII
  39. ^ ^ W. Smith, A History of Greece, 271
  40. ^ ^ N. Loraux, Aspasie, l'étrangère, l'intellectuelle, 133–164
  41. ^ ^ Thucydides, III, 19
  42. ^ ^ For year of death, see OCD "Aspasia"
  43. ^ H.G. Adams, A Cyclopaedia of Female Biography, 75–76
  44. ^ ^ K. Wider, "Women philosophers in the Ancient Greek World", 21–62
  45. ^ ^ I. Sykoutris, Symposium (Introduction and Comments), 152–153
  46. ^ ^ E.A. Duyckinc-G.L. Duyckinck, Cyclopedia of American Literature, 198
  47. ^ ^ R. MacDonald Alden, Readings in English Prose, 195
  48. ^ ^ M. Brose, A Companion to European Romanticism, 271
  49. ^ ^ D.D. Anderson, The Literature of the Midwest, 120
  50. ^ ^ M Noe, Analysis of the Midwestern Character
  51. ^ ^ L.A. Tritle, The Peloponnesian War, 199
  52. ^ ^ K. Paparrigopoulos, Ab, 220
  53. ^ ^ Lucian, A Portrait Study, XVII
  54. ^ ^ L. McClure, Spoken like a Woman, 20
  55. ^ ^ Suda, article Aspasia
  56. ^ C. Glenn, Remapping Rhetorical Territory , 180–199
  57. ^ C. Glenn, Remapping Rhetorical Territory , 180–199
  58. ^ ^ Jarratt-Onq, Aspasia: Rhetoric, Gender, and Colonial Ideology, 9–24
  59. ^ ^ D.Kagan, Pericles of Athens and the Birth of Democracy, 182
  60. ^ R. Just,Women in Athenian Law and Life",144
  61. ^ P. Allen, The Concept of Woman, 29–30
  62. ^ K. Rothwell, Politics & Persuasion in Aristophanes' Ecclesiazusae, 22
  63. ^ ^ J.E. Taylor, Jewish Women Philosophers of First-Century Alexandria, 187
  64. ^ ^ M. Henry, Prisoner of History, 3, 10, 127–128