أسرة تيودور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

Tudor Rose.svg
Tudor Rose أسرة تيودور (بالإنجليزية: House of tudor) هي أسرة حكمت إنجلترا في القرن السادس عشر بين عامي 1485 - 1603 وهي اسرة ذات إصول ويلزية تخللها خمسة ملوك أولهم الملك هنري السابع الذي اعتلى عرش إنجلترا بواسطة إدعاء والدته السيدة مارغريت بوفورت والتي بعد مقتل ريتشارد الثالث عام 1485 حيث انقرض المطالبين الشرعيين من العائلتين لانكاستر و يورك اصبحت السيدة بوفورت أحق المطالبين الشرعيين لعرش الملك إدوارد الثالث (آخر ملوك بلانتاجانت على الخط الرئيسي) حيث مررت التاج لإبنها هنري تيودور . كما أن أوين تيودور (جد الملك هنري السابع) هو أخ غير شقيق من الملك هنري السادس (من لانكاستر) .

بعد أن هزم هنري تيودور الملك ريتشارد الثالث وقتله في معركة بوسورث في اغسطس عام 1485 اعلن نفسه ملكا على إنجلترا . وبعد عدة أشهر أعلن زواجه من إليزابيث يورك إبنه الملك إدوارد الرابع وذلك لترسيخ عائلته على عرش إنجلترا لتصبح العائلة الملكية الجديدة (تيودور) هي مزيجا من القوى المتحاربة خلال حرب الوردتين الماضية .

شعار التيودر
هنري الثامن بريشة هانس هولباين الصغير

شهدت الفترة التي حكمت بها العائلة تيودور احداثا هامه في تاريخ إنجلترا فأخذ حكام أسرة الـ"تيودور" يعملون على بسط السلطة الملكية على أرجاء البلاد بعد أن عطلتها الحروب الأهلية. ركز الملوك الذين تعاقبوا بعد "هنري السابع" ("هنري الثامن"، "إدوارد السادس"، "ماري الأولى" و"إليزابيث الأولى") جهدهم على تطوير القوة البحرية والاقتصادية لإنكلترا. أثناء عهد الملك "هنري الثامن" انفصلت كنيسة البلاد المحلية عن كنسية روما. حاول أفراد الأسرة التفرب من إسكتلندا، فتزوجت "مارغريت تيودر" ابنت "هنري السابع" من "جيمس الرابع" ملك إسكتلندا، كان ذلك عام 1502 م. بعد وفاة آخر الحكام من الأسرة، الملكة "إليزابيث الأولى"، انتقل العرش إلى أسرة الـ"ستيورات" (ملوك إسكتلندا). عام 1603 م، أًصبح "جيمس السادس" من إسكتلندا، ملكا على إنكلترا أيضا أصبح يلقب بـ"جيمس الأول" (حسب تسلسل ملوك إنكلترا). حكم خمسة (5) من أحفاده على المملكتين معا.

إنجلترا وحكم أسرة التيودور 1485-1603[عدل]

حكم إنجلترا في الفترة من نهاية القرن الخامس عشر وطوال القرن السادس عشر خمسة ملوك من أسرة التيودور.

-

مميزات حكم أسرة التيودور[عدل]

جاء حكم أسرة التيودور إلى إنجلترا بعد حربين كبيرتين الأولى خارجية مع فرنسا حرب المائة عام والثانية حرب داخلية أهلية حرب الوردتين والأخيرة من أهم مميزاتها انها طورت إنجلترا أقتصاديا واجتماعيا ذلك أن حرب الأسر العريقة بين بعضها أسرة لنكستر وأسرة يورك كسر شوكتهم وأعطى فرصة أمام الطبقات المتوسطة للظهور والثراء. كما أعطى الفرصة للملك هنري السابع كي تقوى شكيمته ويسيطر بقبضة من حديد على زمام المُلك وساعد الشعب الملك وأعطاه الفرصة لتطوير أنجلترا نحو السلام الاجتماعي. وقد ساعدت الكثير من العوامل والمؤثرات أسرة التيودور في أن أكسبتها ميزات هامة تركت بصمتها وتأثيرها على التاريخ فيما يلي من سنوات من ذلك:

أمتزاج الدماء الملكية وتداخل العروش[عدل]

هنري السابع من إنكلترا

اتجاه أمراء وملوك إنجلترا إلى الزواج من الأسر المالكة والبيوتات الحاكمة في أسكتلندا وفرنسا وإسبانيا وغيرهم ومن تلك المثلة زواج مارى تيودور من فيليب الثاني ملك إسبانيا عام 1554 وزواج مارجريت أبنة الملك هنري السابع من جيمس الرابع ملك أسكتلندا وجاء ثمرة هذا الزواج الخير جيمس الخامس الذي أصبح ملكا على أسكتلندا وتزوج بدوره من أسرة دى جير الفرنسية وأنجب أبنة عرفت باسم ماري الأسكتلندية وأصبحت ملكة على أسكتلندا وتزوجت من ملك فرنسا فرانسوا الثاني عام 1559 وأصبحت بدورها ملكة على فرنسا. هذا الزواج والمصاهرة الملكية جعلت العلاقات تتشابك والعروش والتيجان تتداخل من دولة أوروبية لأخرى بعد امتزاج الدماء الملكية تداخلت المشاكل وتعقدت وكثرت المطالبة بالوراثة والأطماع وأصبحت كثير من الوحدات السياسية في غرب أوروبا وكأنها وحدة سياسية واحدة.

ظهور حركة الإصلاح الديني[عدل]

ظهرت في إنجلترا حركة إصلاح ديني تختلف عن مثيلاتها في غرب أوروبا حيث أن مثيلاتها في غرب أوروبا كانت تسبقها في الزمن كما أن الحركة الجديدة ولدت وانتهت في عصر أسرة التيودور وأهم ملامحها أنها أدت إلى ظهور مذهب جديد مستقل منفصل عن الكنيسة الأم في روما وكنيستها وتلك كانت الكنيسة الأنجليكانية

تغير في السياسات والتوجهات[عدل]

في عهد أسرة التيودور غيرت إنجلترا من فكرها الاستعماري نحو فرنسا واتجهت التوسع للغرب في أعالى البحار بعد أن زاعت فكرة الكشوف الجغرافية والتي سبق إليها إنجلترا كلا من إسبانيا والبرتغال والبحارة الإيطاليين المهرة في ركوب البحر وبالرغم من تاخر إنجلترا في عالم الكشف إلا أنها اتجهت في عهد أسرة التيودور إليه بخطى ثابتة وفتحت امامها أفاق استعمار جديدة وكانت البداية مع رحلة الملاح جون كابوت الذي أرسله الملك إدوارد السابع عام 1496 إلى نيوفوندلاند للاستعمار والاستكشاف الإنجليزى شرق أمريكا الشمالية. في عهد أسرة التيودور انتشرت في إنجلترا وشاعت الروح الجديدة التي كانت قد بدأت في أوروبا وبالذات في إيطاليا إلا أن إنجلترا أخذت بتلك الثقافة الجديدة مع الازدهار والتقدم المصاحب لأسرة التيودور فانتشرت الأفكار التي تدعوا للحرية والأخذ بالأسلوب العلمي وساعد على ذلك اختراع الطباعة وحروفها وطبع الكتب العلمية والثقافية والأدبية وتلك التي تنبش في التاريخ والآثار ونهضة الأقدمين وظهرت في إنجلترا تيارات وأفكار سياسية وإقتصاديةوثقافية تدعو جميعها لأحترام الإنسان وقيمة حريته وخصوصيته والاستمتاع بمباهج الحياة وأقتباس كل جديد وفيد من حضارات الشعوب القديمة والبناء عليها بما يدعوا للتحديث والانطلاق للمستقبل.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

محاضرات في تاريخ إنجلترا الحديث والمعاصر للدكتور نبيل عبد الحميد كلية آداب دمياط