مسيحيو نجران

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أصحاب الأخدود)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تاريخ اليمن

علم اليمن

التسلسل الزمني لتاريخ اليمن
هذه المقالة جزء من سلسلة
التاريخ القديم
مملكة سبأ
مملكة معين
مملكة حضرموت
مملكة قتبان
مملكة حمير
التاريخ الإسلامي الوسيط
العصر الأموي 41هـ - 132هـ
العصر العباسي 132هـ - 656هـ
الدولة الصليحية 1047م - 1158م
الدولة الطاهرية
العصر الأيوبي 1173م - 1229م
الدولة الرسولية 1229م - 1519م
العهد العثماني
التاريخ الحديث
الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م
المملكة المتوكلية 1918 – 1962م
ثورة 26 سبتمبر 1962 م
الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م
ثورة 14 أكتوبر 1963 م
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م
الوحدة اليمنية 1990 م
ثورة الشباب 2011 - 2013 م

بوابة اليمن
ع · ن · ت

. مسيحيو نجران هم مجتمع عربي مسيحي نشأ في نجران (حاليا ضمن محافظات المملكة العربية السعودية) في القرن الخامس الميلادي.

نجران قبل المسيحية[عدل]

كان سكان نجران وثنيين ويقدسون نخلة طويلة كما ذكرت المصادر الإسلامية [1] واعتناقهم للمسيحية ورد فيه الشي القليل ويعتقد حسب المصادر الإسلامية أن سبب دخولهم هو دعوة فيميون بينهم.[2] كانت نجران مركزا تجاريا مهما ومحطة لإستراحة القوافل وتخضع لسلطان الدولة الحميرية [3] فيما تشير روايات أخرى أن ملوك بيزنطة أرسلوا مبشرين إلى اليمن و اعتنق ملوك حمير المسيحية [4]وكان أهل نجران والمسيحيين في اليمن أرثوذكسية [5]

ذو نواس الحميري[عدل]

لا يوجد نص صريح يشير إلى إحراق يوسف أزار لأعدائه. ولكن إحراق المدن وإتلافها كان أمرا مألوفا عند ملوك اليمن القديم[6] ولكن الإشارات واضحة للأحباش ومن عاونهم من قبائل نجران. توجه ذو نواس أول الأمر إلى ظفار يريم وأنزل جيشه هزيمة بالأحباش والقبائل المعاونة لهم ويظهر النص إفتخارا وتعظيما للقبائل ورؤسائها الذين كانوا في جيش ذو نواس فاستولى على "قلسن" (كنيسة) في ظفار وهدمها ثم إتجه نحو قبيلة "أشعرن" (الأشاعرة) وقتل منهم خلق كثير ثم إتجه نحو مخن (المخا) وهدم كنيستها كذلك [7] وبلغ عدد القتلى من الأحباش والقبائل المسيحية في حملته على ظفار والمخا ثلاثة عشر ألف قتيل, وأسر تسعة آلاف وخمسمائة وغنم 280 ألف رأس من الماشية [7] ثم إتجه إلى نجران، وهناك التقى بقبائل همدان وكندة ومذحج وذكرت الأخيرتين بأنهما كانا من الأعراب البدو. وأنزل ذو نواس وهذه القبائل هزيمة بالأحباش وقبائل نجران وهدموا كنيسة نجران ولكن لا شيء يشير إلى عملية إحراق. بلغ عدد القتلى إثنا عشر ألف وخمس مئة وسبي إحدى عشر ألف [7] القرآن ذكر قصة أصحاب الأخدود ولكنه لم يشر إلى اسم ذو نواس أو يوسف أزار ولا أسماء القبائل وأكتفى القرآن بذكر ماحل بالمسيحيين في سورة البروج وأشار القرآن إلى أخدود وعملية إحراق وكان ذكرها مختصرا للغاية [8] ويقول القرآن أنهم كانوا على التوحيد الإسلامي الكتابات البيزنطية تشير صراحة إلى حريق في نجران وتذكر النصوص البيزنطية ذو نواس باسم "داميانس" و "دونان" و إشارات إلى مذابح في حضرموت ومأرب كذلك [9][10][11] روى السريان أحداثا مفزعة تظهر قسوة وجدية من قبل يوسف أزار في الحفاظ على ملك الحميريين. روي أن الجنود الحميريين كانوا يصبون الزيت على رؤوس النساء ويحرقوهم أحياء [12] وقد تكون المصادر السريانية بالغت في تصوير الأحداث إذ جاء في كتاب الحميريين السرياني حوار دار بين امرأة من نجران تدعى حبسة بنت حيان وذو نواس واستبق شمعون الأرشمي التفاصيل بجملة :"إخواننا وأخواتنا وأمهاتنا وأبائنا الذين إستشهدوا لأجل المسيح" [13][14]

«أنا ابنة المعلم حيان الذي باركه الرب فعمت المسيحية على هذه الأرض, أنا ابنة من حرق كنسيك اليهودي. فرد ذو نواس:إذا أنت تحملين أفكار أباك وتريدين إحراق كنيسنا؟" فأجابت: لا أنا لا أريد إحراق كنيسك لإنني مستعدة للموت من أجل المسيح كما فعل إخوتي وأنا واثقة من عدل المسيح الذي سيضع نهاية لحكمك ويزيل كنائسك من أرضنا وتعم المسيحية ويزول كبريائك بنعمة الرب إلهنا المسيح وصلوات أخوتي وأخواتي وأبائي وأمهاتي الذين أحرقتهم. وسيفكر الناس من بعدك فيك ومن تبعك من القبائل بأنك رجل كافر وقاسي يعادي الكنيسة المقدسة وأتباعها»

بعد فشل الغزو الأكسومي وفشل المسيحيين في إسقاط ذو نواس, أمد الملك البيزنطي جستين الأول ملك أكسوم كالب بقوات استطاعت إسقاط حمير عام 525 ميلادية وقتل ذو نواس في المعارك [15]


ظهور الإسلام[عدل]

أتى وفد من نجران في عام الوفود إلى يثرب فعرض عليهم رسول الإسلام فقالوا :" كنا مسلمين قبلكم" وجاء الوفد للمناظرة فأراد محمد مباهلتهم وانتهى الأمر بمصالحتهم على الجزية وفق الشروط التالية [16] :

  • أن يضيفوا رسل رسول الله.
  • ألا يفتنوا عن دينهم.
  • أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به.

هناك مصادر تشير إلى أن المسيحية بقيت في نجران حتى القرن الميلادي التاسع (القرن الهجري الثالث) [17] بل إن أول إمام زيدي على اليمن (897–911) وقع وثيقة مع يهود ومسيحيين في نجران [18] ومصدر آخر يشير إلى القرن الميلادي الثالث عشر [19]

مصادر[عدل]

  1. ^ البداية والنهاية، الجزء الثاني, وثوب لخنيعة ذي شناتر على ملك اليمن
  2. ^ السيرة النبوية لابن هشام, ذكر سرد النسب الزكي, فيميون وابن الثامر واسم الله الأعظم
  3. ^ Simon's letter is part of Part III of The Chronicle of Zuqnin, translated by Amir Harrack (Toronto: Pontifical Institute of Medieval Studies, 1999), pp. 78-84.
  4. ^ J. Ryckmans, "South Arabia, Religion Of", in D. N. Freedman (Editor-in-Chief), The Anchor Bible Dictionary, 1992, Volume 6, Doubleday: New York, pp. 174-175; J. Ryckmans, "The Old South Arabian Religion", in W. Daum (Ed.), Yemen: 3000 Years Of Art And Civilization In Arabia Felix, 1987?, op. cit., p. 110; A. Sima, "Religion" in St. J. Simpson (Ed.), Queen Of Sheba: Treasures From Ancient Yemen, 2002, The British Museum Press: London, p. 165; A. F. L. Beeston, "The Religions Of Pre-Islamic Yemen" in J. Chelhod (Ed.), L'Arabie Du Sud Histoire Et Civilisation (Le Peuple Yemenite Et Ses Racines), 1984, Volume I, Islam D'Hier Et D'Aujourd'Hui: 21, Editions G. -P. Maisonneuve et Larose: Paris, pp. 267-268.
  5. ^ A. Jamme, La Dynastie De Sharahbi'll Yakuf Et La Documentation Epigraphique Sud-Arabe, Istanbul, 1961, P.4
  6. ^ "كتابة صرواح"، المفصل (1/957)
  7. ^ أ ب ت Ryckmans 508
  8. ^ سورة البروج
  9. ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142. ISBN 0-87973-373-X
  10. ^ Overview on Kitchen 1994 (see bibliography).
  11. ^ translation in The Chronicle of Zuqnin. Translated from Syriac with notes and introduction by Amir Harrak (= Mediaeval Sources in Translation. 36). Pontifical Institute of Mediaeval Studies, Toronto, 1999، pp. 78-84. Volume III, page 78-84
  12. ^ Axel Moberg : The Book of the Himyarites. Fragments of a hitherto unknown Syriac work. Gleerup, Lund 1924
  13. ^ Holtzclaw 1980, p. 120"Najran, in Yemen, was the scene, in 523, of a massacre of Ethiopians and other Christians by Jews and Arabs. A leader among the victims was the chief of the Banu Harith, St. Aretas
  14. ^ Harvey, Susan Ashbrook; Brock, Sebastian P. (1998). Harvey, Susan Ashbrook; Brock, Sebastian P.. eds. Holy women of the Syrian Orient. University of California Press. ISBN 978-0-520-21366-1
  15. ^ J. Ryckmans, "The Old South Arabian Religion", in W. Daum (Ed.), Yemen: 3000 Years Of Art And Civilization In Arabia Felix, 1987?, op. cit., p. 110; J. Ryckmans, "South Arabia, Religion Of", in D. N. Freedman (Editor-in-Chief), The Anchor Bible Dictionary, 1992, Volume 6, op. cit., pp. 174-175;
  16. ^ الكامل في التاريخ  » ذكر الأحداث في سنة عشر  » ذكر وفد نجران مع العاقب والسيد
  17. ^ Goddard, Hugh (2000). A history of Christian-Muslim relations. New Amsterdam Books. ISBN 978-1-56663-340-6.
  18. ^ Dobson, Richard Barrie (2000). Encyclopedia of the Middle Ages: A-J. Editions du Cerf. ISBN 978-0-227-67931-9.
  19. ^ Grabar, Oleg; Brown, Peter Robert Lamont; Bowersock, Glen Warren (1999). Grabar, Oleg; Brown, Peter Robert Lamont; Bowersock, Glen Warren. eds. Late antiquity: a guide to the postclassical world. Harvard University Press. ISBN 978-0-674-51173-6

انظر أيضاً[عدل]