أصل اللغة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Writing Magnifying.PNG عنوان هذه المقالة ومحتواها بحاجة لمراجعة، لضمان صحة المعلومات وإسنادها وسلامة أسلوب الطرح ودقة المصطلحات، وعلاقتها بالقارئ العربي، ووجود الروابط الناقصة، لأنها ترجمة مباشرة (تقابل كل كلمة بكلمة) من لغة أجنبية.

أصل اللغة (بالإنجليزية: glottogony) موضع بحث وناقش منذ قرون. لا توافق في الآراء حول الأصل الفعلي أو عمره، فانعدام الدليل الواضح والمباشر سبب صعوبة دراسة هذا الموضوع ، حيث يستحيل العثور على اللغات في شكل أحافير كما هو حال الأشياء الملموسة الأخرى ، وبناءً على ذلك يجب على كل من ينوي دراسة أصل اللغة أن يستخلص الاستنتاجات من أنواع أخرى من الأدلة كسجل الأحافير والأدلة الأثرية وأيضا من التنوع اللغوي المعاصر ومن دراسات اكتساب اللغة أو المقارنات بين لغات البشر ونظم التواصل بين الحيوانات ، خصوصاً الرئيسيات.

ثمة اتفاق عام أن أصل اللغة متصل بشكل قوي بأصل سلوك الإنسان الحديث، لكن الاتفاق بسيط حول الآثار المباشرة بشأن هذا الصدد.

وقد أدت محدودية الأدلة التجريبية بالباحثين لتصنيف كامل للموضوع بأنه غير صالح للدراسة الجادة. في عام 1866م حضَرت جمعية باريس اللغوية ( Linguistic Society of Paris ) المناقشة في هذا الموضوع فتأثر العالم الغربي بهذا الموضوع حتى نهايات القرن العشرين.[1] في الوقت الحالي، يوجد عدد هائل من الفرضيات عن كيف، لماذا، متى، وأين ظهرت اللغات لأول مرة.[2] قد يبدو في بادئ الأمر أن هناك اتفاقاً أكثر مما كان عليه الموضوع قبل مئة عام،عندما أثيرت موجة من التكهنات حول موضوع اللغة بعد أن نشر تشارلز داروين نظريته حول التطور بواسطة الانتقاء الطبيعي.[3] مع ذلك منذ بداية التسعينيات حاول العديد من اللغويين وعلماء الآثار وعلماء النفس وعلماء الإنسان ( الأنثروبولوجيا) استخدام أساليب جديدة لما قد يكون "أصعب مشكلة في العلم" [4]

محتويات

النظريات ( أو المناهج)[عدل]

يمكن تقسيم نظريات أصل اللغة تبعا للافتراضات التي تقوم عليها. تستند "نظريات الاستمرارية" على فكرة أن اللغة معقدة جداً بحيث لا يستطيع أحد تخيل أنها نشأت في شكلها النهائي من لا شيء، لا بد أن تكون قد نشأت من أنظمة غير لغوية سابقة استخدمها أسلافنا الأولين ، بينما تستند "نظريات الانقطاع" على فكرة معاكسة و هي أن اللغة سمة فريدة بحيث لا يمكن مقارنتها بأي شيء وُجد بين غير البشر، و عليه فإن اللغة تكون قد ظهرت فجأة أثناء مرحلة تطور الإنسان. يوجد تباين آخر بين النظريات التي ترى أن اللغة ملكة فطرية مشفرة وراثياُ إلى حد كبير و بين تلك التي ترى أن اللغة في الأساس نظام ثقافي، بحيث يمكن تعلّمها من خلال التفاعل الاجتماعي.[5]

نعوم تشومسكي هو أحد الدعاة البارزين لنظرية الانقطاع، و هي مسألة يقف معها معزولاً عن زملائه الأكاديميين ، يقول أن تحولا عرضي واحد حدث لفرد منذ مائة ألف سنة تقريباً، مما أثار الظهور الفوري للقدرة على اكتساب اللغة ( مكون من مكونات الدماغ) بصورة "مثالية" أو "قريبة من المثالية". يجري النقاش الفلسفي، باختصار، كالتالي: أولاَ: مما هو معروف عن النشوء فإن أي تغير بيولوجي لكائن حي ينشأ عن تغير وراثي عشوائي في فرد واحد وهذا التغير ينتشر من خلال مجموعته التكاثرية. ثانياً: من وجهة نظر حسابية: التغيير الوحيد اللازم كان القدرة المعرفية لبناء و تجهيز المعطيات المتكررة في العقل ( ميزة "اللانهائية المتمايزة" التي يبدو أن العقل الإنساني ينفرد بها). يرى تشومسكي أن هذا التغيير الجيني الذي منح عقل الإنسان ميزة اللانهائية المتمايزة يساوي بشكل أساسي الانتقال السريع من القدرة على العد حتى N حيث هو رقم ثابت، إلى القدرة على العد إلى ما لانهاية ( بمعنى، إذا كان من الممكن بناءNفالشيء نفسه يمكن أن يحدث مع N+1) و يترتب على هذه التأكيدات أن تطور القدرة البشرية على اكتساب اللغة هي قدرة فجائية حيث أنه من رؤية منطقية لا توجد وسيلة للانتقال التدريجي من عقل قادر على العد حتى رقم ثابت إلى عقل قادر على العد إلى ما لانهاية . الصورة إذن هي أن تكوين القدرة على اكتساب اللغة أقرب إلى تكوين الكريستال، اللانهائية المتمايزة هي بذرة كريستال في عقل أولي متخم على وشك التطور إلى عقل بشري بواسطة قانون فيزيائي، عقل صغير لكن قوي، حجر أساس تمت إضافته عن طريق التطور..[6][7]

ولا زالت النظريات قائمة ومستمرة من قبل غالبية العُلماء لفهم تطور اللغة، رغم اختلافهم بكيفية هذا التطور، وبين أولئك العُلماء الذين يرون أن تطور اللغة هو تطور فطري -العالم ستيفن بينكرSteven Pinker [8]- الذي يستبعد التخمين حول دلالات معينة في " الرئيسيات" من غير الإنسان، مؤكدًا ببساطة أن اللغة تطورت تطورًا تدريجيًا[9]. وآخرون من نفس هذا الفكر الثقافي - العالم [10] Ib Ulbæk-ايبي يوباك الذي يعتقد بأن اللغة لم تتطور من التواصل البشري بل من الإدراك البشري، والذي يُعتبر أكثر تعقيدًا. كما أن هناك من يرى بأن اللغة أداة تواصل وتعلم اجتماعية مثل مايكل توماسيلو Michael Tomasello الذي يعتقد بأن مظاهر التطور اللغوي أتت من الإدراك بين التواصل البشري، وهذه في الغالب تتم عن طريق الصوت[11][12]، حيث تظهر أهمية الصوت لدى عُلماء النظريات بأن تطور اللغة يرجع أصله لقدرة البشر في وقت مبكر على الغناء .[13][14]

وقد تجاوز العُلماء نظرية ظهور اللغة كنتيجة للتحول الاجتماعي[15] بإحداث مستويات جديدة من الثقة في العامة، وبتحرير إمكانيات لغوية لم تكن موجودة مُسبقا ً[16][17][18]'نظرية التحدث المشتركة مثال على هذا المنهج'.[19][20] العلماء في هذا الفكر الثقافي يشيرون إلى حقيقة بأن الشمبانزي والبابون لهم قدرات رمزية كامنة رغم ندرة استعمالهما لها.[21]

وظهور اللغة حدث قبل التاريخ الإنساني، والتطورات التي لها علاقة بموضوع اللغة لم تترك آي آثار مُباشرة، ولا يمكن ملاحظة أي عمليات مشابهة هذا اليوم. وعلى الرغم من هذا، ظهرت إشارات جديدة في العصور الحديثة، - وإشارة نيكاراغوا اللغوية على سبيل المثال - قد تقدم نظرة ثاقبة للمراحل التطويرية والعمليات الإبداعية ذات الصلة،[22] ومن نهج آخر ستفصح أحافير بشرية قديمة من أجل رؤية آثار التكيف البدني في استعمال اللغة.[23][24] في بعض الحالات يمكن أن يُستعاد الـحمض الوراثي الـ DNAللبشر المنقرضين، لبحث وجود أو انعدام الجينات ذات الصلة باللغة مثل جينات FOXP2 التي تعتبر غنية بالمعلومات المُفيدة.[25] وثمة نهج آخر وهو علم الآثار الذي يلاحظ آثارًا متعددة مثل التعدين وتعديل أصباغ المغرة لأجسام الصخور، والطلي، حيث تطور هذه الحجج النظرية لإثبات دلالات من الرموز الكتابية عامة ً إلى اللغات خاصة ً.[26][27][28]

الفترة الزمنية المستغرقة لتطور اللغة ومتطلباتها الهيكلية تمتد على أقل تقدير من فترة نشوء وتطور السلالات الشبيهة بالإنسان (Homo) منذ ما يقارب ال (٢.٣ إلى ٢.٤ مليون سنة مضت)، ومن ظهور جنس الشامبازي (٥ إلى ٦ مليون سنة مضت ) حتى الظهور الجلي للسلوك اللغوي الحديث منذ ما يقارب (٥٠,٠٠٠ إلى ١٥٠,٠٠٠ سنة .

وبالرغم من أن الاسترالوبيتكس " نوع من إنسان الغاب " (Australopithecus) افتقدت التواصل الصوتي لكنها أظهرت تطور أكثر من القردة بشكل عام [29]. وتختلف أقوال العلماء فيما يتعلق بالتطور منذ ظهور الإنسان أي ما يقارب ٢.٥ مليون سنة ، حيث يرى بعض العلماء أن نمو اللاللعبات البدائية الهيكلية (مثل لغة البروتو "لغة البشر قديما " (proto-language)) كانت مبكرة حيث أنها زامنت ظهور الإنسان الماهر " هومو هابيليس " ( Homo habilis) ، والبعض الآخر يرى أن تطور الاتصالات الرمزية بدأت مع ظهور الإنسان المنتصب القامة " هومو اريكتس " (Homo erectus) ١.٨ مليون سنة ، أو مع تطور إنسان الهيدلبرغ " هومو هيدلبيرغنسس " (Homo heidelbergensis) ٠.٦ مليون سنة مضت ، أما نمو اللغة المناسبة للإنسان العاقل " هومو سابينس " (Homo sapiens) كانت في أقل من ٢٠٠,٠٠٠ سنة مضت .

باستخدام الأساليب الإحصائية لتقدير الوقت اللازم لتحقيق الانتشار الحالي والتنوع في اللغات الحديثة ناقش يوحنا نيكولاس (Johanna Nicholas) - لغوي في جامعة كاليفورنيا في بريكلي - في عام ١٩٩٨ م أن التنوع في اللغات الصوتية عند الجنس البشري يجب أن تكون قد بدأت على الأقل منذ ١٠٠,٠٠٠ سنة [30].وتقدم التحليلات الحديثة في مجال اللغويات دعم قوي بأن استخدام التنوع الصوتي قد ظهر في وقت مقارب لتقديرات يوحنا نيكولاس (Johanna Nicholas)</ref> Using phonemic diversity, a more recent analysis offers directly linguistic support for a similar date.[31].التقديرات من هذا النوع مدعمة بشكل مستقل من قبل الأبحاث الجينية أو الدلالات الأثرية أو التاريخية و أدلة أخرى كثيرة تشير إلى أن اللغة نشأت في مكان ما في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية في منتصف العصر الحجري ، والتي تتزامن مع الفترة التي نشأ فيها الإنسان العاقل (Homo sapiens)[32] .

يوافق اللغويين على أنه لا يوجد هناك لغة بدائية(Primitive language) بخلاف اللغة البسيطة (Pidgins): وأن جميع اللغات المتحدثة من قبل المجموعات البشرية الحديثة ذات دلالات تعبيرية متماثلة[33]، على الرغم من أن هناك بعض الدراسات الحديثة توصلت إلى أن التعقيدات اللغوية تختلف في اللغة ذاتها و تختلف في مابين اللغات الأخرى على مر التاريخ [34].

فرضيات أصل اللغة[عدل]

بداية الفرضيات[عدل]

« مما لا شك فيه أن المحاكاة والتغيير في أصل اللغة اعتمد على الإشارات والإيماءات من مختلف الأصوات الطبيعية, أصوات الحيوانات, والنداء الفطري للإنسان. — تشارلز داروين, 1871م. أصل الإنسان والانتقاء في العلاقة الجنسية[35] iv»

في عام 1861م نشر عالم اللغة مولر ماكس قائمة نظريات افتراضية مختصة بأصول اللغة المحكية:[36]

  • بو-واو (wow-Bow): نظرية بو واو ما تعرف بالوقواق نسبها مولر للفيلسوف الألماني جوهان جوتفيرد هيردير، الذي افترض أن الكلام هو تقليد لأصوات الحيوانات والطيور.
  • فو-فو (Phoo-phoo): نظرية فو-فو افترضت أن الكلام يمثل التراكمات العاطفية والصوت يعبر عنها وذلك نتيجة ألم, سرور, أو مفاجأة ... وما إلى ذلك.
  • دينغ-دونغ (Ding-dong): مولر هو الذي سمى هذه النظرية, و تفترض نظرية دينغ-دونغ أن لكل شيء تذبذب طبيعي, و أن الكلام هو تردد لكلمات الإنسان القديم.
  • يو-هي-هو (Yo-he-ho): هذه النظرية افترضت أن نشأة اللغة هو نتيجة لعمل مجموعة إيقاعات متداخلة، وذلك بالتوافق مع المجهود العضلي الذي ينتج الأصوات. مثل التنهد المتكرر مع الصوت ho.
  • تا-تا (ta-Ta): هذه النظرية لم تعرض في قائمة مولر, وقد اُفترضت من قبل ريتشارد باجيت [37] عام 1930م. افترض أن الكلام هو عبارة عن حركات اللسان ونتيجة لتكرار الحركة يصبح الصوت مسموعًا.

أغلب العلماء في الوقت الحالي انتقدوا النظريات السابقة مع الإقرار بأنها ليست جميعها خاطئة, سبب انتقادهم أنها تقدم الأفكار بطريقة ساخرة وساذجة.[38][39]. مشكلة تلك النظريات أنها تكاد تكون آلية لأن أغلبها افترض أن الإنسان البدائي عثر على طريقة ربط عبقرية ومناسبة بين الأصوات والمعاني وعليه نشأت اللغة بشكل تلقائي وتطورت.

مشاكل الدقة والخداع[عدل]

من وجهة نظر العلم الحديث ، العائق الرئيسي الذي يقف وراء تطور الاتصالات اللغوية في الطبيعة ليست عوائق ميكانيكية. بل هي الرموز – التجمع الاعتباطي للأصوات أو أي وجوه أخرى تحمل نفس المعنى – غير المعتمدة وربما تكون خاطئة.[40] مثلما يقول المثل "الكلام رخيص" [41] . لم تكن مشكلة الاعتماد ملحوظة على الإطلاق من داروين و مولر أو غيرهم من أصحاب نظرية التطور الأوائل .

إشارات الحيوان الصوتية هي أكثر الأجزاء المعتمدة لجوهريتها, فعندما تموء القطة يكون مواؤها دليلاً مباشرا ًعلى حالة اقتناع الحيوان ، وباستطاعتنا أن نثق بتلك الإشارة ليس لكون القطة صادقة وموثوقة بل لأن القطة لا تستطيع افتعال ذلك الصوت. أصوات "الرئيسيات" قد تكون أكثر تلاعباً. لكن مازال باستطاعتنا الاعتماد عليها لنفس السبب – لأن تزييف وافتعال الصوت صعب .[42] حياة الرئيسيات الاجتماعية حياة انتهازية –تصب في خدمة المصالح الذاتية من غير وازع أخلاقي. فالقردة تحاول عادة خداع بعضها البعض ، بينما تكون في الوقت نفسه حذرة من الانخداع من غيرها.[43] وبالنقيض، فإن مقاومة الرئيسيات للخداع هو ما يمنع تطور نظم الاتصال بينهم في مسار تطور اللغة. فاللغة متحكم بها هنا لأن أفضل طرق مقاومة الخداع هو تجاهل جميع الإشارات عدا تلك التي يمكن التحقق منها على الفور. الكلمات التي تفشل في الاختبار.[44]

تكون الكلمات عادة سهلة التزييف، إذا حدث وأن كانت الكلمات مزيفة، عادة ما يميل المستمعون للتكيف على تجاهلها حتى لا يسهل خداعهم. فحتى تعمل اللغة بشكل جيد يجب على المستمعين أن يكونوا واثقين بأن أولئك الذين يتحدثون لهم صادقين فيما يقولون.[45] وهناك ميزة خاصة في اللغة ألا وهي "إزاحة المرجع" والتي تعني أن المرجع لموضوع ما خارج الوضع الحالي. تمنع هذه الصفة تأييد الكلام بشكل قطعي في الوقت والمكان نفسه. لهذا السبب، تحتاج للتأييد بمرحلة متقدمة حتى تتأسس مع مرور الوقت بما يسمى إستراتيجية التطوير المستقر. نظرية أصل اللغة يجب أن تشرح سبب بداية وثوق الإنسان بالإشارات غير الموثوقة بعكس بقية الحيوانات التي لم تستطع فعل ذلك. (انظر نظرية الإشارات)

نظرية "اللغات الأم"[عدل]

نظرية اللغات الأم قدمت في عام 2004 على أنها حلول متوقعة لهذه المشكلة.[46] واقترح وليام تيكومسه فيتش W. Tecumseh Fitch أن المبدأ الدارويني المسمى "اختيار القريب" [47] – تلاقي المصالح الوراثية بين الأقارب – قد يكون جزءً من الإجابة. يقترح فيتش أن تكون جميع اللغات كانت في الأساس "لغات أم". إذا تطورت اللغة بداية على أنها لغة للتواصل بين الأمهات وذرياتهم، قد تتطور لاحقا ً لتشمل أقربائهم البالغين. على كل حال فإن مصالح المتحدثين والمستمعين قد يميل إلى التزامن. ويناقش فيتش أيضا ً بأن المصالح الجينية المشتركة تؤدي إلى وثوق كافٍ و تعاون للإشارات التي لا يمكن الاعتماد عليها بشكل جوهري – الكلمات – لتصبح مقبولة وموثوقة لتبدأ بالتطور مع مرور الزمن.

يشير الناقدون لهذه النظرية على أن "اختيار القريب" ليس مميزا ً لبني البشر. فأمهات القردة مثلا ً يتشاركون بالجينات مع ذرياتهم. وكذلك جميع الحيوانات ، فلماذا يكون الإنسان الكائن الوحيد القادر على الكلام ؟ علاوة على ذلك، من الصعب تصديق أن الإنسان البدائي حصر الاتصالات اللغوية على القرابة الجينية: فزواج القرابة من المحرمات ويجب إجبار الرجال والنساء على التفاعل والتواصل مع غير الأقرباء. فلذلك حتى لو قبلنا مبدئ فيتش الأولي، فافتراض أن اللغة الأم تتفرع من الأقرباء إلى غير الأقرباء يبقى غير مبرر.[48]

نظرية 'الإيثار الإجباري المتبادل'[عدل]

استدعى إيب أولبيكIb Ulbæk [49] مبدأً آخر من مبادئ داروين الأساسية - 'الإيثار المتبادل' [50]

- ليشرح المستويات العالية وغير الاعتيادية من الصدق المتعمد التي تتطلبها اللغة لكي تتطور. يمكن التعبير عن 'الإيثار المتبادل' مبدئياً بقولنا: إذا حككتَ ظهري حككتُ ظهرك. وذلك يعني في الاصطلاح اللغوي: إذا حدثتني بصراحةٍ، حدثتك بصراحة. الإيثار المتبادل الدارويني الاعتيادي الذي أشار إليه أولبيك هو علاقة تنشأ بين أفراد يتفاعل بعضهم ببعض بشكل دوري. على الرغم من ذلك، ولكي تسود اللغة في المجتمع كله، كانت الحاجةُ أن يُفرضَ التبادلُ اللازمُ على الجميع بدلاً عن أن يترك ذلك لاختيار الفرد. وخلص أوبيك إلى أن تطور اللغة يقتضي أن المجتمعات البدائية لابد أن تكون قد خضعت للتنظيم الأخلاقي. أشار النقاد إلى فشل هذه النظرية في شرح متى وكيفَ ولمَ ومن الذي قد استطاع فرض 'الإيثار الإجباري المتبادل'. قُدمت العديدُ من المقترحات لمعالجة هذا القصور في النظرية.[51] أحد الانتقادات اللاحقة نص على أن اللغة لا تتطلب السير على قواعد الإيثار المتبادل على أي حال. إن البشر في المجموعات المتحاورة لا يخصصون تقديم المعلومات للمستمعين المستعدين لتقديم معلومات قيمة في المقابل. على العكس تماماً، تبدو لديهم الرغبة في الترويج لما يمتلكون من معلومات متعلقة اجتماعياً للعالم، ونشرها لأي شخص قد يستمعُ دون التفكير في مقابل.[52]

نظرية " النميمة والاستمالة "[عدل]

النميمة وفقا لـ روبن دونبر Robin Dunbar، تقوم في حياة مجموعة من البشر مقام التواصل الملموس لدى القردة، فهي تسمح للأفراد أن يخدموا علاقاتهم وأن يحافظوا على حلفائهم على مبدأ " إذا قمت بالتربيت على كتفي سأقوم بالتربيت على كتفك" ، ونحن ككائنات بشرية نعيش في مجموعات اجتماعية أكبر وأكبر ، لذا فإن مهمة إظهار التعاطف والاهتمام بالتربيت على الكتف أو بملامسة كل أصدقاء ومعارف الشخص أصبحت تستغرق وقتا طويلا ولكون هذا الحل غير متاح لمواجهة هذه المشكلة قام الإنسان بابتكار طريقة للتواصل أرخص وذات كفاءة عالية وهي " التواصل الصوتي". للمحافظة على سعادة حلفائك تحتاج الآن فقط لمواساتهم و إظهار التعاطف معهم من خلال أصوات متدنية التكلفة، خادما بذلك عدة حلفاء في نفس الوقت وبالمحافظة على كلتا يديك متفرغتين للقيام بمهام أخرى. بعد ذلك تطور ذالك التواصل الصوتي بشكل تدريجي إلى لغة منطوقة - في البداية على شكل نميمة.[53]

نقاد هذه النظرية أشاروا إلى أن كفاءة التواصل الصوتي -حقيقة أن الكلمات رخيصة جدا- قد يقوض قدرتها لالتزام وحيد للنوع المنقول عن طريق التواصل الملموس المستهلك للوقت عالي التكلفة.[54]

انتقاد آخر يشير إلى أن النظرية لم تقدم شيئا لشرح التحول المصيري من التواصل بالأصوات -إنتاج أصوات لإدخال الفرح والسرور ليس لها معنى - للتعقيدات المعرفية لقواعد اللغة والتخاطب.

الطور المشترك للطقوس/الكلام[عدل]

وكان من اقترح هذه النظرية في الأصل العالم بعلوم الإنسان الاجتماعية المتميز روي رابابورت Roy Rappaport [55] وذلك قبل وضعها من قبل علماء آخرين مثل Chris Knight, كريس نايت.[56] Jerome Lewisجيروم لويس,.[57] Nick Enfield نيك اينفيلد,.[58] Camilla Power كاميلا باوير, .[59] و Ian Wattsايان واتس. .[60] وكان عالم الإدراك والمهندس Luc Steels لوك ستيل .[61] من أبرز مؤيدي هذا النهج وكذلك العالم بعلوم الإنسان والبيولوجي Terrence Deaconتيرينس ديكون .[62]

يقول هؤلاء العلماء أنه لا يمكن وجود شيء مثل "نظرية أصول اللغة" وذلك لأن اللغة أحد الجوانب الداخلية لشيء أوسع بكثير وهي ثقافة الإنسان الرمزية[63] ولقد باءت محاولات شرح ماهية اللغة بشكل منفصل و بعيدا عن هذا السياق الواسع بالفشل الذريع, وبرر هؤلاء العلماء السبب بأنهم يحاولون معالجة مشكلة لا حل لها, فهل يمكن للمؤرخين محاولة تفسير ظهور بطاقات الائتمان بشكل مستقل وبعيداً عن منظومتها الضخمة التي هي جزء منه؟ فهذه لا يمكن فهمها أو وصفها بدون التطرق إلى المصارف والحسابات المصرفية وشبكة المعلومات الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر وغيرها الكثير, فلا يمكننا فهم جزئية صغيرة ضمن منظومة متكاملة مجهولة لنا. فبهذا, لا يمكن للغة أن توجد خارج المؤسسات والآليات الاجتماعية.

في كتاب "الكذب وبدائله, الكامنين في اللغة"... أن المشاكل تثار في أي مجتمع يتأسس هيكله على اللغة, وهذا يعني جميع المجتمعات البشرية، وعلى ذلك جادلت أنه إذا توفرت للكلمات كل ما هو مهم لإتمامها, فإنها سوف تؤسس عن طريق الثبوتي في القداس.

كتاب علم البيئة, ومعنى الدين لــ روي ربابورت الذي أصدر سنة 1979 .[64]

دعاة هذه المدرسة أشاروا إلى أن الكلمات ليست مهمة, كما الهلوسة, لا يمكن الاعتماد عليها. فمثلا, لو استخدمت هذه الكلمات من قبل أذكى الحيوانات في البرية, لن يكون لها معنى على الإطلاق. فان ما يحمل معنى من كلامنا ليست أي كلمات, إنما هي التي تعبر عن عواطفنا ومشاعرنا ولا يمكن أن تكون مزيفة.

فاللغة تتكون من مجموعة تباينات رقمية لا قيمة لها. كما تقاليدنا الاجتماعية, تكون نقية فقط عندما تكون طقوس جماعية.[65] يمارسها المجتمع ككل أو أغلبيته فتحافظ بذلك على نقاوتها. لهذا, فان المهمة التي تواجه الباحثين عن أصل اللغة أصعب مما يخال لنا لأنها تنطوي على بحث تطور الإنسان وبيئته منذ الأزل واللغة فيه عنصر مهم ولكن فرعي ظهر نتيجة سلسلة متكاملة من التطورات التي نجهل كثيراً منها.

نعوم تشومسكي هو أحد منتقدي هذه الفرضية, حيث قال أنها أفكار "غير موجودة", يعد هذا حرمان اللغة من دراستها واعتبارها أحد العلوم الطبيعية .[7] يملك تشومسكي النظرية التي تقول "في مجرد لحظة وظروف مثالية ظهرت اللغة" [66] مما دفع منتقديه بالرد عليه والقول أن المعجزات وحدها التي يمكنها القيام بذلك.[67] ولا يزال هذا الجدل مفتوحاً إلى الآن.

النظرية الإيمائية[عدل]

تنص النظرية الإيمائية على أن لغة الإنسان تطورت من الإيماءات التي كانت تستخدم للاتصالات البسيطة .الدلائل التي تدعم هذه النظرية نوعان:

  1. اللغة الإيمائية و اللغة الصوتية تعتمد على أنظمة عصبية مماثلة. المناطق الموجودة على قشرة الدماغ هي المسؤولة عن حركات اليد و الفم والحدود فيما بينها.
  2. غير البشر مثل القرود تستطيع استخدام الإيماءات و الرموز على الأقل في الاتصالات البدائية، و بعض من إيماءتها تشبه البشر مثل ( وضعية التسول ) بوضع اليدين ممدودة، و التي تتشاركها البشر مع الشامبانزي.[68]

وجد الباحثون دعما قويا لفكرة أن اللغة اللفظية و لغة الإشارة تعتمد على تراكيب عصبية متشابهة. المرضى الذين يستخدمون لغة الإشارة ويعانون من تلف فص الدماغ الأيسر شوهد أن نفس الاضطرابات مع لغة الإشارة الخاصة بهم كما مرضى الصوت يفعلون مع لغتهم عن طريق الفم.[69] و باحثون آخرون وجدوا أن نفس مناطق نصف الدماغ الأيسر تكون نشطة أثناء لغة الإشارة و أثناء استخدام اللغة الصوتية أو المكتوبة.[70]

السؤال المهم لكل النظريات الإيمائية هو ما سبب تحولهم من الإيماءات إلى اللغة الصوتية و النطق. وقد اقترحت تفسيرات مختلفة :

  • أن أجدادنا بدؤوا باستخدام الكثير و الكثير من الأدوات , والمعنى أن أيديهم احتلت و انشغلت ولم يعد باستطاعتهم استخدامها للإيماءات والإشارات.[71]
  • الإيماءات اليدوية تتطلب أن يكون كلا من المتكلم والمستمع مرئيين ومشاهدين لبعضهم البعض في كثير من الحالات. ربما احتاجوا إلى التواصل حتى بدون الاتصال المرئي و مشاهدة بعضهم. على سبيل المثال حينما يحل الظلام أو عندما تعوق أوراق الشجر عنهم الرؤيا.
  • ثمة فرضية مركبة تقول أن اللغة الأوليّة (للإنسان) أخذت في وقت مبكر في جزء منها شكل الإيماءات (الجسدية) وفي في جزء آخر شكل المحاكاة الصوتية (أي: اللغة الإيمائية المتمثلة في ثنائية الغناء-الرقص) مع الجمع بين طرائقها، و ذلك لأن كل الإشارات (مثل تلك التي أظهرتها فصائل القردة المختلفة) لا تزال تحتاج لأن تكون مكلفة لتصبح أكثر اقناعا بشكل جوهري. و في هذه الحالة ستزداد الحاجة لكل شاشة عرض متعددة الوسائط ليس فقط لإزالة الغموض عن معنى الإشارات ولكن أيضاً أن تمنحنا الثقة بمدى دقة كل إشارة. ما تقترحه الفرضية هو أنه فقط عندما دخل التفاهم التعاقدي حيز النفاذ على مستوى المجتمع فإن الثقة في النوايا التواصلية قد أمكن توليها تلقائياً [72] وذلك ما مكن"القرد الأعلى العاقل" في الآخر من التحول إلى صيغة افتراضية أكثر كفاءةً. (هومو Homo هو جنس القردة العليا التي ترى بعض النظريات البيولوجية أن الإنسان المسمى ب" القرد الأعلى العاقل " Homo sapiens ينتمي إليها).

وبما أن السمات الصوتية المتمايزة (التغيرات الصوتية) تعتبر مثالية لهذا الغرض إلا أنه فقط في هذه المرحلة وعندما لم تعد هناك حاجة مقنعة جوهريا للغة الجسد للتعبير عن كل رسالة ظهر التحول الحاسم من الإيماءات الجسدية إلى اعتمادنا الحالي على اللغة المحكية بشكل أساسي.[56][73][74] بالطبع ما زال البشر يستخدمون حركات اليد والوجه عندما يتحدثون، و خصوصا عندما يجتمع الناس الذين ليس لديهم لغة مشتركة مع بعضهم البعض[75] و هناك أيضاً بلا شك عدد كبير من لغات الإشارة لا تزال قيد الاستخدام، و يرتبط ذلك عادة مع مجتمعات الصم، لكن من المهم أن نلاحظ أن لغات الإشارة هذه متساوية في التعقيد والتطور والقوة التعبيرية مع أية لغة محكية شفهياً حيث أن الوظائف المعرفية متشابهة وأجزاء المستخدمة للتواصل متشابهة، والفرق الرئيسي هو أن "الوحدات الصوتية" يتم إنتاجها في خارج الجسم باشتراك اليدين والجسم وتعبيرات الوجه، وليس داخل الجسم باشتراك اللسان والأسنان والشفتين والتنفس.

منتقدي هذه النظرية الإيمائية يشيرون إلى أنه من الصعب أن توضح هذه النظرية أسباباً مقنعة لعملية التخلي عن الحالة الأولية القائمة على الاتصالات الصوتية (التي وجدت عند القردة العليا) لصالح اتصالات أقل فعالية بكثير وهي الاتصالات الإيمائية. التحديات الأخرى التي تواجه هذه النظرية تم عرضها بواسطة باحثين في مجال علم اللغة النفسي بمن فيهم ديفيد ماكنيل David McNeill

أعصاب المرآة و أصل اللغة[عدل]

هنالك العديد من الدراسات في ما يعرف بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي والتي أفادت عن وجود تشابه في نظام مرآة الخلاية العصبية للقرد الموجودة في اللحاء الأمامي في الدماغ على مقربة من منطقة بروكا ( Broca's ) إحدى مناطق افتراض اللغة في الدماغ مما أدى إلى فكرة تطوير نظام التفاهم في اللغة البشرية والتي يتم تنفيذها من خلال الخلايا العصبية المرآة. فإن لهذه الخلايا القدرة على توفير آلية الفهم - التعلم - التقليد -المحاكاة لسلوك الآخرين.[76] تدعم هذه النظرية من قبل بعض المتخصصين في الخلايا خاصة في خلايا القرود العصبية الموجودة في اللحاء الأمامي ومنطقة بروكا في الإنسان المتشابهتين.[77] وهذا أدى إلى افتراض تطور لغة الطفل من خلال قدرته على نطق الكلمات الجديدة و تكرار الخطاب آليا وسريعاً [78]

وبشكل منفصل في الدماغ لإدراك الكلام.[79][80] من ناحية أخرى التقليد الصوتي ممكن أن تحدث من دون فهم كما في الكلام المظلل[81] واللفظ الصدوي.[82]

تؤكد ذلك الدراسة الأخيرة التي تم فيها قياس نشاط الدماغ عن طريق اثنين من المشاركين باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي لهما عندما كانوا يشيرون لبعضهم البعض باستخدام إشارات اليد وذلك من خلال لعبة الحزورات، و هي الطريقة التي يعتقد البعض أنها قد تكون نقطة انطلاق نحو تطور لغة البشر، و قد كشف تحليل البيانات باستخدام جرانجر السببية أن نظام الخلايا العصبية المرآة يعكس نمط النشاط في الجهاز الحركي المرسل وهذا في الواقع ينشئ مفهوم الكلمات المترابطة من الدماغ للآخر باستخدام نظام مرآة الخلايا العصبية.

يجب أن يكون ملحوظاً بأن الخلايا العصبية المرآة يبدو غير كافي بحد ذاته للعب أي دور في بناء جملة, نظراً إلى أن تعريف ملكية لغة البشرية التي أنجزت في الهيكل الهرمي الإستئنافي وسويت بالأرض في تسلسل خطي من الصوتيات جاعلاً الهيكل الهرمي لايمكنه الوصول للكشف الحسي.[83]

وفي الواقع يبدو أن نظام الخلايا العصبية هذا غير كاف لبناء جملة.[84]

نظرية القواعد النحوية[عدل]

نظرية القواعد النحوية هي عملية مستمرة تاريخيا حيث تطورت فيها الكلمات إلى تركيبات متناسقة نحويا وبالتالي أصبحت أكثر تناسقا. كبداية الاستخدام الصحيح لقواعد اللغة أصبح مقبولا فأدى إلى نتائج غير متوقعة ذات أثر طويل المدى. و من المفارقات أن الناس اتخذوا القواعد النحوية في أحاديثهم ليس لتجميلها إنما لتصبح مفهومة.[85] وفقا لهذه المدرسة الفكرية فإن كان هذا المقصد من استخدام القواعد النحوية اليوم فهذا يمكننا جدلا من أن نستنج أساسيات العمل بين أسلافنا عندما تم اختراع قواعد النحو.[86][87][88]

حتى يمكن إعادة تصور النقلة التطورية من اللغة البدائية إلى اللغات ذات القواعد النحوية المعقدة نحن بحاجة إلى معرفة مدى صحة الافتراضات. ومن أجل عملية نقل الأفكار المجردة يجب معرفة أولا أن الاستعارات المجازية إنما تمثل تجارب جسدية مشتركة لذلك كان لا بد من إعادة تصور اللغة بشكل ملموس.[89] فعلى سبيل المثال استعمال المصطلحات الملموسة مثل "البطن" أو " الظهر" للدلالة على المعاني المجردة مثل "داخل" أو "وراء" فالمساواة المجازية تمثل أنماطا زمنية على غرار الأنماط المكانية ، لهذا يقال في اللغة الإنجليزية: " إنها سوف تمطر" على وزن " أنا سوف أذهب إلى لندن" وبإمكاننا اختصارها إلى " إنها ستمطر" لكننا لا نقول: "أنا سلندن" حيث يقتصر الاختصار على تصريف زمني محدد. ومن هذه الأمثلة يمكننا أن نرى أن القواعد النحوية ذات اتجاه واحد يتدرج فيها من المعنى الملموس إلى المجرد وليس العكس.

أصحاب النظرية النحوية (Grammaticalisation Theorists) يصفون اللغة الأولية بكونها بسيطة, وربما تألفت من أسماء (nouns) فقط.[90] مهما يكن فإنه حتى تحت تلك النظريات بالغة التطرف والغرابة من الصعب تخيل أن قصور المعرفة قد منع الناس في الواقع من استخدام أسماء مثل- تجنب- كفعل, كما هو شائع في اللغة العربية. بغض النظر عن التفاصيل النحوية التي يفترضها علماء اللغويات, فمن المؤكد أن الناس استخدموا في الواقع الأسماء كأفعال والأفعال كأسماء كلما دعت الحاجة لذلك. باختصار بينما فرضية اللغة القائمة على الأسماء فقط (noun-only language) قد تبدو محتملة نظريا فإن النظرية النحوية تشير إلى أنه لا يمكن أنها استمرت ثابتة بهذا الوضع لأي فترة زمنية.

الابتكار هو ما يقود التغييرات اللغوية.[91] هذا الأمر يفترض مسبقا سلوكا معينا من قبل المستمعين. عوضا عن معاقبة الانحرافات اللغوية ذات الاستخدامات المقبولة في اللغة. على المستمعين أن يعطوا الأولوية لقراءة الأفكار بشكل ابتكاري (imaginative mind-reading). علينا ألا نسلم جدلا بذلك المنظور المعرفي. الابتكار التخيلي- مثال أن تصدر قرود من نوع vervet monkeys "قرود جنوب أفريقية" إنذارا بوجود فهد مفترس (leopard alarm) دون وجود أي فهود في المنطقة- ليس بالسلوك الذي تقدره تلك القرود أو تكافأ عليه.[92] الابتكار و الموثوقية مطلبين غير متوافقين بالنسبة للثدييات الأولية الميكافيلية (Machiavellian primate) كما هو الحال بالنسبة لبقية الحيوانات بشكل عام, الأهم هو أن تظهر ( reliability )صفة الموثوقية .[93] إذا تمكن البشر من التخلص من تلك القيود فإنه بسبب أن المستمع عادة يكون مهتما أساسا بالحالة الذهنية للمتكلم.

إن التركيز على الحالة الذهنية للمتكلم يعني أن تتقبل المجازات -سكان الخيال- كمصدر محتمل للمعلومات وجذب الاهتمام. لنأخذ الاستعارة اللفظية كمثال على ذلك، الاستعارة إذا فهمت حرفيا فهي تعبير خاطئ.[94] انظر إلى تعبير روميو (Romeo) : "جولييت هي الشمس!" (Juliet is the sun). جولييت امرأة وليست كرة من الغازات المشتعلة في السماء، لكن المستمعون من البشر ليسوا "في أغلب الأحيان" مصرين على الدقة الحرفية للعبارات، بل يريدون أن يعرفوا ما يدور بذهن المتحدث. القواعد النحوية تعتمد أساسا على الاستعارات اللفظية، أن تحظر استخدام الاستعارة يعني أن توقف التطور النحوي، وبنفس المنوال فسوف تستبعد كل احتمالات التعبير عن الفكرة المجردة.[95][96]

الانتقاد الموجة لكل الذي سبق هو أنه بينما النظرية النحوية ربما تقدم تفسيرا لتغير اللغة على مر العصور، إلا أنها لا تناقش بشكل مُرضي التحدي الأصعب -و هو تفسير التحول الأولي للغة التواصل البدائي إلى اللغة التي نعرفها حديثا. عوضا عن ذلك تفترض النظرية أن اللغة كانت موجودة سلفا. وكما يقر كلا من بيرند هايند (Bernd Heine) و تانيا كوتيفا (Tania Kuteva) أن : "التطور النحوي (النحوية) تستلزم وجود نظام لغوي مستخدم بشكل دائم ومتكرر من خلال مجتمع من المتحدثين, ويتم تمريره من مجموعة متحدثين إلى أخرى".[97]. وبالطبع فإن هذا الظروف غير متواجدة خارج إطار مجتمعات البشر الحديثة.

نظرية الاستئناس الذاتي للقرد[عدل]

وفقا لدراسة في البحث عن الاختلاف بين أغنية طائر من فصيلة white-rumped Munias ونظيره المستأنس من فصيلة Bengalese finch ،لوحظ أن Munias البري يستخدم تسلسل أغنية نمطية للغاية،

في حين أن تلك Bengalese finchالمستأنس يغني أغنية غير مقيدة إلى حد كبير. في العصافير البرية، بناء تركيب الأغنية يخضع لتفضيل الإناث - الانتقاء الجنسي - وتبقى ثابتة نسبيا ومع ذلك، في

Bengalese finch الاختيار الطبيعي استٌبدِل بالتربية وفي هذه الحالة يعتمد على الاختيار على الريش الملون.وبالتالي فإنه يتخلص من ضغوط الاختيار، مما يسمح له بالانحراف عن نمطية تركيب الأغنية.ويتم

استبداله بحدود 1000 من الأجيال من خلال سلسلة متغيره ومدروسة . علاوة على ذلك العصافير البرية غير قادرة على تعلم تسلسل أغنية مختلفة التركيب من عصافير أخرى.[98] في مجال الصوتيات عند

الطيور عقولهم بالفطرة قادرة على إنتاج أغنية واحده بسيطة،لأن المسارات العصبية لديها بسيطة جدا: الدماغ الأمامي يدعى (robust nucleus of arcopallium (RA),)، يرتبط بالمخرجات الصوتية من الدماغ المتوسط والذي بدوره يوصل إلى نواة الدماغ المحرك .على النقيض من ذلك في الأدمغة القادرة على تعلم الأغاني، حيث الـRAلديها يتلقى مساهمات من العديد من مناطق الدماغ الأمامي الإضافية بما فيها تلك المناطق المعنية بالتعلم والخبرة الاجتماعية. أصبحت السيطرة على أغنية الجيل قليلة التقييد و كثيرة التوزيع ومرنه أكثر.

بالمقارنة مع الفصائل الأخرى التي نظام الاتصالات لديها يقتصر على ذخيرة من الموجات والمكالمات النمطية للغاية ، البشر لديهم الألفاظ المحددة سلفا قليلة جدا كالضحك والبكاء. على كل حال يبقى إنشاء هذه الأصوات الفطرية المتبقية ناتج من الممرات العصبية الفطرية المقيدة، في حين أن اللغة يتم إنشاؤها من خلال نظام توزيع محتوي على العديد من مناطق الدماغ البشري.

من أبرز سمات اللغة هو أنه في حين أن الكفاءة اللغوية تكون موروثه فإن اللغة نفسها تنتقل عن طريق الثقافة وأيضا التفاهم ينتقل عن طريق الثقافة ، مثل الطرق التكنولوجية للقيام بالأمور التي صيغت على أساس تفسيرات اللغة.

بينما أنه من الجائز أن يتوقع الشخص ثورة متينة مزدوجة المسار بين كفاءة وثقافة اللغة. الإنسان البدائي استطاع الثورة على الأولى- كفاءة اللغة- والأشكال الأولية من اللغات قادرة على الوصول لفهم الثقافات المنقولة من اللغات البدائية التي يمكن للعقول تعلمها بسهولة والتي من المحتمل نقلها، لذلك منح الفوائد تحدث.

بينما الإنسان البدائي مشترك بلا شك ولا يزال فيما يسمىNiche Construction " تشييد المحراب" التي تسهل التعرف على مفاتيح فهم الثقافات للبقاء والمرور والتغيرات الثورية التي ترفع نسبة التفاؤل للانتشار في هذه المواضع.

الضغوطات المعمول بها المختارة لتحمل الغرائز المهمة للبقاء في المواضع السابقة من المتوقع أن تكون يسيرة بحكم أن الإنسان أصبح أكثر اعتمادا على نفسه بشكل متزايد منتجا هذه المواضع الثقافية، بينما الابتكارات التي سهلت من التأقلم الثقافي؛ في هذه الحالة يتوقع أن الابتكارات المتعلقة باللغات أن تنشر.

إحدى الطرق لتأمل مفهوم نشوء الإنسان هي أننا قرود أليفة ذاتية. كالاستئناس الثقافي لديه اختيارات بما يتعلق بالجوانب السلوكية الرئيسة فينا سامحة للطرق القديمة لفساد الأخلاق وإعادة التكوين.

الأدمغة في الحيوانات الثديية والتي تعتبر غامضة بشكل كبير من ناحية تطورها تتشكل عن طريق التفاعلات العصبية للانتقال للتفاعلات الأخرى جاعلة من طرق العبور المتدهورة تجد فرص جديدة نقاط الوصول المتشابكة. مثل هذه الناقلات الدماغية المتمايزة في الدماغ أدت إلى التعقيد في لغة البشر. ولجعلها أكثر بساطة، هذه الاختلافات ممكن أن تحدث في إطارات زمنية متسارعة.[99]

التواصل والخطاب واللغة[عدل]

انظر أيضا: تواصل الحيوان، ولغة الحيوان:

هناك خط فاصل بين الخطاب واللغة. فاللغة ليست بالضرورة ملفوظة، فقد تكون مكتوبة أو بالإشارة. أما الخطاب فهو واحد من عدة طرق لترميز ونقل معلومات لغوية، ويقال أنه الأكثر طبيعية. يرى بعض المثقفين أن اللغة يمكن تنميتها بالمعرفة في البداية، و'تخريجه' ليخدم أغراض التواصل التي قد تأتي في التطور البشري لاحقاً. فبالنسبة لإحدى المدارس الفكرية فإن المميز الرئيس للغة الإنسانية هو التكرار[100][101] -بمعنى إعادة ترسيخ عبارات داخل عبارات أخرى. لكن هناك علماء آخرين مثل دانييل إيفرت (Daniel Everett) ينكر أن صفة التكرارية عالمية فمثلاً لغات معينة كالـ بيراها (Piraha) تفتقر لهذه الصفة [102].

القدرة على طرح الأسئلة يعتبره البعض أنها ميزة لغوية يتميز بها الإنسان عن باقي الكائنات. حيث أثبتت بعض القردة المأسورة (خاصة البابون والشامبانزي) بعد تعلمها بدائياً كيفية التواصل مع مدربيهم البشر بالإشارة، وأثبتت قدرتها على الاستجابة على أسئلة وطلبات مدربيهم المعقدة بشكل صحيح. لكنها فشلت في طرح أبسط الأسئلة والطلبات. على عكس الأطفال فهم قادرون على طرح الأسئلة وتوجيه الطلبات من خلال رفع أو خفض نبرة الصوت في أول فترات تعلمهم النطق (أو ما نسميه البربرة) حتى قبل تعلمهم علوم النحو. فبالرغم من اختلاف الثقافات حول العالم، فإن كل اللغات بدون أي استثناء -نغمية، أو غير نغمية، أو معلمة- تستخدم أسلوب رفع أو خفض الصوت لأسلوب سؤال إجابته بالإيجاب أو السلب [103][104]. وهذا دليل قوي أن أسلوب رفع وخفض الصوت لطرح الأسئلة أسلوب عالمي.

التنمية المعرفية واللغة[عدل]

واحدة من قدرات مستخدمي تلك اللغة لديهم أنها مراجعة عالية ، أو القدرة على الإشارة للأشياء أو الأوضاع رغم أنها ليست موضوع مباشر للمتحدث .هذه القدرة غالباً ما تكون متعلقة بنظرية العقل أو وعي بالآخر كما يكون في النفس مع ما يريده الشخص وينويه وفقاً لكومسكي (Chomsky) هاوسر( Hauser) و فيتش (Fitch) (2002) بأنه يوجد ستة جوانب رئيسية لنظام المراجعة العالية :

  • نظرية العقل .
  • لقدرة على كسب تمثيل مفاهيم لا لغوية مثل غرض أو نوع الاختلاف .
  • الإشارات الصوتية المرجعية .
  • المحاكاة لمثل نظام منطقي ومقصود .
  • السيطرة الإدارية على الإنتاج إشارة كدليل على التواصل المتعمد .
  • تمثيل الرقم .

نظرية العقل[عدل]

يقول سايمون بارون كوهنSimon Baron-Cohen(1999) أن نظرية العقل لابد و أن تكون قد سبقت استخدام اللغة, استنادًا على أدلة لاستخدام الخصائص التالية منذ ما يصل إلى 40,000 سنه مضت : الاتصال المتعمد , إصلاح فشل الاتصال , التدريس , الإقناع المتعمد , الخداع المتعمد , بناء الخطط والأهداف المشتركة , المشاركة المقصودة للمواضيع والتركيز , والتظاهر. علاوة على ذلك, قال بارون كوهن أن العديد من القرود أظهرت بعض هذه القدرات وليس كلها. يؤيد البحث الذي قام به كلاً من كول و توماسيلو على الشمبانزي , والذي ينص على أن فرد الشمبانزي قادر على فهم أن أفراد الشمبانزي الأخرى لديها وعي ومعرفة ونية, ولكن لا يستطيع استيعاب المعتقدات الخاطئة. أظهرت العديد من القرود بعض التوجه والميل نحو نظرية العقل, ولكنه ليس توجهًا كاملاً كالذي عند البشر. وفي نهاية المطاف, يوجد بعض التوافق في الآراء في هذا الحقل حول أهمية نظرية العقل لاستخدام اللغة. لذلك, التطوير الكامل لنظرية العقل لدى البشر كان تمهيدا ضروريا للاستخدام الكامل للغة.

تمثيل العدد[عدل]

في دراسة محددة واحدة, كان مطلوبا من الفئران والحمام أن يضغطوا على الزر لعدد معين من المرات حتى يحصلوا على الطعام. أظهرت الحيوانات تمييزًا دقيقًا للأرقام التي كانت أقل من أربعة. ولكن كلما زادت الأرقام, زاد معدل الخطأ (تشومسكيChomsky, هاوزر Hauser, فيتشFitch 2002 ) . حاول ماتسوزاواMatsuzawa (1985) تعليم القرود الأرقام العربية. وكان الفرق بين القرود والبشر في هذا المجال كبيرًا جدًا. استغرق الشمبانزي آلاف المحاولات ليتعلم الأرقام من 1 -9 كل رقم كان يأخذ نفس الوقت للتدريب على تعلمه. بعد فهم معنى الرقم 1 و 2 و 3 وأحيانا 4 يستطيع الأطفال استيعاب قيمة الأعداد الأكبر منها وذلك باستخدام دالة الخلف ( أي أن 2 أكبر بواحد من 1 , 3 أكبر بواحد من 2 , 4 أكبر بواحد من 3 ) وعندما يصلوا إلى 4 معظم الأطفال يتوصلون إلى فهم أن القيمة لأي عدد صحيح مُعطى هي أكبر بواحد من العدد الذي يسبقه. ببساطة, تتعلم القرود الأرقام واحد تلو الآخر تماما مثل تعاملهم مع الرموز الأخرى بينما يتعلم الأطفال أولا قائمة من الرموز العشوائية وفي وقت لاحق يتعلمون معناها الدقيق[105]. وهذه النتائج يمكن أن تُرى كدليل لتطبيق " الملكية اللانهائية والمُنتجة" للغة في فهم البشر للأرقام [106]

هياكل لغوية[عدل]

مبدأ المعجم الصوتي[عدل]

جاء في "هوكيت" 1966 قائمة تفصيلية بالمميزات التي تعتبر أساسية لوصف اللغة البشرية. في هذا المجال هناك ميزتان تعتبران من الأكثر أهمية في القائمة السابقة,

  • الإنتاجية: المتحدثين من البشر يمكنهم إنشاء وفهم جمل جديدة.

- تصاغ هذه الجمل عن طريق مزج أو تحويل جمل قديمة كانت مستخدمه سابقا. - إذا كانت التعابير جديدة أو قديمه, ففي كلتا الحالتين يمكن إضافتها إلى سياق الحديث للدلالة على الظروف المراد شرحها, ويمكن لأي لغة من اللغات أن تأتي بتعابير جديدة إلى الوجود.

  • ثنائية (الزخرفة): يوجد كم هائل من الجمل المعبرة مستوحاة من أخرى ليست ذات معنى ولكن باستخدام كلمات مختلفة

ويتألف النظام الصوتي للغة ما من مجموعه محدودة من العناصر الصوتية البسيطة, وفقا لقواعد نطقية محدده من لغة معينة, ويمكن إعادة جمع وتوصيل هذه العناصر, مما أدى إلى ازدهار علم التشكل والمعاجم المفتوحة العضوية, وتعتبر البساطة من مفاتيح أي لغة, فإن مجموعة من العناصر الصوتية المحدودة تؤدي إلى اللانهائية المعجمية حيث تقوم قواعد النظام بتحديد شكل كل عنصر منها, ويرتبط ارتباطا وثيقا مع معنى النموذج. إذًا بناء الجملة الصوتية هو مزيج بسيط من الوحدات الصوتية الموجودة مسبقا. يعد بناء الجملة المعجمية سمة أخرى من سمات اللغة البشرية, تتجمع فيها الوحدات الموجودة مسبقا التي تم ذكرها سابقا, مما يؤدي إلى رواية لغوية أو عناصر معجمية متميزة. يعرف أن هناك عناصر معينة من مبادئ المعجمية الصوتية ظهرت إلى الوجود خارج دائرة البشر. بينما تم توثيق ظهور تقريباً كل ما تبقى من هذه العناصر في العالم الطبيعي.يعرض كل من تغريد العصافير, موار الحيتان وغناء القردة بناء جملة عرض صوتية بطريقة ما, لهذا تم جمع عينات من هذه العينات الصوتية و وضعها في هياكل أكبر و تحليلها لدعم هذه الرواية. هناك أنواع معينة من المخلوقات لديها أنظمتها الصوتية الخاصة مع وحدات خاصة بها. مع ذلك فإن على النقيض من النظم البشرية, فإن الوحدات الرئيسة في عالمنا غالباً ما كانت تتحدث في عزلة تامة وهذا ما يناقض مبدأ بناء الجملة الصوتية. يوجد أدلة جديدة على أن قردة كامبيل يمكنها بناء جمل معجمية خاصة بها, فقد تم إجراء الكثير من التجارب والاختبارات على الحيوانات في ظروف مختلفة ولكنه إلى الآن لم يتم تأكيد أن هذه الأصوات معجمية أم هي ظاهرة شكلية ليس إلا.

لغات بيدجين و كريول[عدل]

المقالة الرئيسية: لغة كريول و بيدجين

بيدجين عبارة عن لغة مبسطة إلى حد كبير مع قواعد نحوية بدائية ومفردات محدودة فقط, في مراحلها المبكرة كانت هذه اللغة تتكون أساسا من الأسماء, الأفعال والصفات مع قليل من المواد وحتى أنها معدومة نسبيا, حروف الجر, أدوات العطف أو الأفعال المساعدة, فلا يوجد ترتيب نحوي للكلمات أو حتى كلمات معطوفة.[107]

إذا تم الاتصال بين مجموعه معينة بواسطة بيدجين لفترة طويلة من الزمن, قد تتطور وتصبحا معقده جداً على مدى أجيال متعددة. لو اعتبرنا إن لغة بيدجين هي اللغة المعتمدة لجيل ما فإنها سوف تتطور وتتحول إلى لغة كريول, التي بدورها ستصبح لغة ثابتة وأكثر تعقيدا, بالإضافة إلى علم الأصوات الثابتة, وبناء الجمل, المورفولوجيا و التضمين النحوي. بناء الجمل و المورفولوجيا لهذه اللغات والابتكارات المحلية غالبا ما تكون مستوحاة من أي من اللغات الأم.

عرض كثير من الدراسات حول العالم للغة الكريول أوجه التشابه في عديد من النقاط مع لغة بيدجين التي يتعامل بها جيل واحد على فترة زمنية. تظهر أوجه التشابه هذه حتى إذا لم تكن هذه اللغة تتشارك مع أي جزئية من جزئيات أصول اللغات, وبالرغم أيضا من عزلتها عن أي من اللغات الأخرى. وتشمل أوجه التشابه النحوية في ترتيب الكلمات على النحو التالي الصفة-الفعل-مفعول به. عندما يتم اشتقاق الجمل من لغة الكريول غالبا ما يتم وضع الكلمات في ترتيب صفة-فاعل-مفعول به. لهذا فإن هذه اللغة محدودة الموارد ولكن غير محدودة بالزمن وقواعدها الحركية مماثلة لهياكل العبارة حتى إن خالفتها في ذلك اللغات الأم [107]

الفترة التطورية[عدل]

اللغة الرئيسية ( الأولية )[عدل]

من الممكن لعلماء الرئيسيات أن يعطونا رؤية واضحة لعملية التواصل بين القردة في الغابات.[108] النتيجة الرئيسية من خلال الدراسات على الرئيسيات غير البشرية ومن ضمنها القرود، والتي تنتج اتصالات تقييميه، متعارضة مع الاختلافات التصنيفية. مع نَهَمِ المستمعين لتقييم التدرج في المؤشرات الجسدية والعاطفية. القرود لاقت صعوبة شديدة في النطق في غياب المؤشرات العاطفية المنسجمة.[29] في الحبس، عُلِّمت القرود شكلاً بدائياً للغة الإشارة أو أنهم حفِّزوا لاستخدام رموز لأشكال ليست رسوميه تتماشى مع تطابق الكلمات — في لوحة مفاتيح الكمبيوتر. بعض القردة، مثل نوع (كانزي) كان قادرا على تعلم واستخدام مئات من الرموز.[109][110]

منطقتا بروكا ووفرنيكس (Broca's and Wernicke's areas ) في الدماغ مسئولتا عن التحكم في عضلات الوجه واللسان والفم، والحنجرة، كما أنهما مسئولتين عن تمييز الأصوات أيضاً. الرئيسيات معروفة بأنها تحدث نداءات صوتية، وهذه النداءات تُولَّد من خلال دائرة في جذع الدماغ والجهاز الجوفي.[111] مع ذلك في الدماغ الحديث (الجديد) المتفحص للكلام، أثبتت القرود من نوع الشمبانزي أنهم يستخدمون منطقة بروكا للتحدث فيما بينهم[112] وهناك دليل على أن القرود تسمع بعضها من خلال استخدام هذه المنطقة من الدماغ، تماماً كالتي عند بني البشر.[113]

في الغابة التواصل بين القرود من نوع (فرفت) تعتبر من أكثر الدراسات واسعة النطاق.[107] فهي معروفة بأنها تستطيع استخدام عشرة أنواع مختلفة من النطق. عدة أنواع تستخدم لتحذير أفراد القبيلة من وجود حيوانات مفترسة بالقرب. يتضمن ذلك "نداء الفهد" و"نداء الثعبان" و "نداء الصقر". كل نداء يؤدي إلى إستراتيجية دفاعية مختلفة للقرود التي تسمعه، والعلماء صار بإمكانهم تحديد ردة الفعل من القرود باستخدام مكبرات الصوت العالية والأصوات المسجلة مسبقاً. طرق نطق أخرى من الممكن أن تستخدم في حالات التعريف: إذا أتى النداء من قرد رضيع فإن أمه تلتف إلى جهة الصوت، أما بقية الأمهات من (الفرفت) يتوجهون بالانتباه لأم ذلك الرضيع لرؤية ما الذي ستفعله.[114]

بشكل مشابه، وضح الباحثون بأن الشمبانزي المحجوز يستخدم كلمات مختلفة للإشارة إلى أطعمة مختلفة. يقوم الباحثون بتسجيل الأصوات والنطق الصادر من القرد مع الإشارة إلى نوع الطعام. على سبيل المثال، لأكل العنب تشير القرود إلى صورة العنب عندما يسمعون صوتاً معيناً للدلالة على ذلك.

الإنسان البدائي : Early Homo[عدل]

فيما يختص بالنطق, هنالك الكثير من التكهنات المأخوذة في الاعتبار بخصوص القدرات اللغوية للإنسان البدائي (الهومو) Homo (قبل 2.5 إلى 0.8 مليون سنة). يعتقد بعض الباحثون أن سمات ثنائيات الحركة bipedalismالتي تطورت في جنس الأسترالوبيثكسaustralopithecines قبل حوالي 3.5 مليون عام قد غيرت التكوين التشريحي للجمجمة, مما سمح للقنوات الصوتية باتخاذ شكل اقرب إلى حرف L. شكل القناة الصوتية و تواجد الحنجرة في موقع منخفض في العنق متطلبين مهمين لإصدار الأصوات, وخاصة حروف العلة اللينة. هناك باحثون آخرون يعتقدون بأنه بالنظر إلى مكان تواجد الحنجرة في الإنسان القديم فإنه حتى الإنسان النياندرتالي Neanderthals لم يمتلك التركيب التشريحي المناسب لإصدار المجموعة الكاملة للأصوات البشرية التي يصدرها الإنسان الحديث [115][116] لا تزال هنالك بعض الآراء التي ترى أن انخفاض موقع الحنجرة ليس له صلة بتطور القدرة على الكلام وإصدار الأصوات [117]

مصطلح (اللغة البدائية) كما يعرفه عالم اللغويات ديريك بيكرتون Derek Bickerton هو عبارة عن وسيلة تواصل بدائية تفتقر إلى:

  • نظام تركيب جمل متكامل.
  • صيغ أفعال زمنية, أفعال مساعدة, مظهر الخ..
  • فئة مفردات مغلقة (لا يمكن إضافة كلمات جديدة لهذه الفئة)

وهو ما يجعلها من ناحية التطور اللغوي في مكان ما بين لغة القردة العليا great ape language و اللغة الكاملة التطور للإنسان الحديث. عام 2009 ربط بيكرتون نشأة اللغة البدائية ببدايات ظهور الإنسان البدائي (الهومو), وعزا ذلك إلى ضغوط التكيف السلوكي التي واجهت الإنسان الماهر Homo habilis ضد التغيرات البيئية الناتجة عن تأثير القمام Scavenger؟ [118]

الصفات التشريحية مثل القنوات الصوتية ذات الشكل L لم تظهر بشكل مفاجئ وإنما كانت في حالة تطور مستمر [119]. لذا فانه من الأرجح أنه خلال العصر البليستوسيني القديم Lower Pleistocene فإن الإنسان الماهر Homo habilis و الإنسان المنتصب Homo erectus كان لديهم شكل ما من أشكال التواصل ما يصنف كمرحلة متوسطة بين ما يستخدمه البشر حاليا وما استخدمته الرئيسيات الأولية سابقا [120]

الإنسان المعاصر البدائي[عدل]

لمعلومات أخرى: الإنسان المعاصر البدائي:

اقترح ستيفن ميثن (Steven Mithen) مصطلح هممممم (Hmmmmm) لأجل النظام ما قبل اللغوي للاتصال المستخدم من قبل الإنسان البدائي ، بداية مع إنسان إرغستر ( Homo ergaster) وبلوغ أعلى التطور في العصر الحديث مع إنسان هيدلبرغنسيس ( Homo heidelbergensis) و إنسان نيادرتلينسيس ( Homo neanderthalensis) . هممممم (Hmmmmm) هي لفظ كلي ( غير إنشائي ) و يدوي ( العبارات هي أوامر واقتراحات وليست عبارات وصفية ) ومتعددة الأشكال ( سمعي صوتي و إيمائي و مقلد ) وموسيقي . [121]

إنسان هيدلبرغنسيس (Homo heidelbergensis)[عدل]

انظر أيضاً اللغة : إنسان هيدلبرغنس

كان قريب من إنسان إرغستر (Homo ergaster) ( على الأرجح من سلالة المهاجرة ) ؛ يعتقد أن إنسان إرغستر (Homo ergaster) أن يكون الهوميند (Hominids) [يطلق على الاسم الجامع لأصناف القرود والذي يضم: الشمبانزي والبابون، الغوريلات، البشر، وإنسان الغاب] الذي نطق [122] وأنه قبل إنسان هيدلبرغنسيس (Homo heidelbergensis) وضعت ثقافة أكثر تطوراً من هذه النقطة وربما تطورت بشكل مبكر من لغة رمزية .

إنسان نياندرذلينسس (:(Homo neanderthalensis[عدل]

الاكتشاف لعظام اللامي للإنسان البدائي عام 2007 أشارت أنه قد كان للبشر البدائيون القدرة على إنتاج أصوات مماثلة لأصوات البشر الحديثين. العصب تحت اللسان الذي يمر بالقناة - التي تحت اللسان-، ويتحكم بحركات اللسان، ويُقًا لُ أن حجمه يعكس القدرة على الكلام. كان لدى الهوميند (Hominids) [يطلق على الاسم الجامع لأصناف القرود والذي يضم: الشمبانزي والبابون، الغوريلات، البشر، وإنسان الغاب] – الذين عاشوا سابقًا قبل أكثر من 300,000 سنة- قنوات تحت اللسان أقرب إلى تلك التي لدى الشمبانزي من البشر.[123][124][125]

ومع ذلك، على الرغم من أن البشر البدائيون قد اكتسبوا القدرة على الكلام تشريحيًا، شكّك ريتشارد جي. كلاين (Richard G. Klein) في عام 2004 من أنها كانت تمتلك لغة حديثة كاملة. حيث اعتمد بشكل كبير على شكوكه في السجل الحفري القديم للبشر وعدة أدوات من الحجر اللاتي كانت تستخدم قديمًا. لـ 2 مليون سنة إثر ظهور الإنسان الماهر، تكنولوجيا المعدات الحجرية للهوميند (Hominids) تغيرت قليلاً. عمل كلاين بشكل متوسع على المعدات الحجرية، واصفًا معدات الحجر الخام للبشر البدائيين باستحالة تصنيفها لفئات استنادًا لوظائفها، والتقارير التي يبدو فيها البشر البدائيين مهتمين قليلاً بالشكل النهائي لمعداتهم. يقول كلاين أن دماغ الإنسان البدائي لم يصل بعد إلى ذلك المستوى من التعقيد المطلوب للكلام الحديث. حتى لو كان الجزء المادي للجهاز متطوراً بشكل جيد.[126][127] مسألة مستوى التطور الحضاري والتكنولوجي للإنسان البدائي لا تزال مثيرة للجدل.

الإنسان العاقل "هومو سابينس" (homo Sapiens)[عدل]

اطّلع أيضا على : البشر الحديثين تشريحياً و الحداثة السلوكية:

أول ظهور للبشر الحديثين تشريحيًا في السجل الأحفوري كان منذ 195,000 سنة في إثيوبيا ,فمع أنهم حديثون تشريحيًا إلا أن الأدلة الأثرية الموجودة أظهرت القليل من الدلالات على أن هؤلاء البشر كانوا يتصرفون بطريقة مختلفة عن إنسان هايدلبيرغ الأقدم منهم, فقد احتفظوا بنفس الأدوات الحجرية الأشولينية و كانت طريقة صيدهم أقل فاعلية عمّا كان يفعله البشر الحديثين في العصر الجليدي المتأخر.استغرق الانتقال إلى العصر الموستيري الأكثر تعقيدا قرابة 120,000 سنة فقط وقد تشارك كل من الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال العيش في هذا العصر.

تم تأريخ تطور السلوك كامل الحداثة عند الإنسان العاقل من 70,000 إلى 50,000 سنة مضت وهذا التطور لم يشمل إنسان نياندرتال ولا أي نوع آخر مختلف من أنواع الإنسان.

يُعد تطور الأدوات الأكثر تعقيداً , التي كانت مركبة في أول ظهورها من أكثر من مادة واحدة (مثل العظام أو قرون الغزلان) وموزعة على تصنيفات وظيفية مختلفة (مثل المدية الحجرية المدببة و أدوات النقش و أنصال السكاكين و أدوات الحفر والتثقيب ) دليلًا على وجود اللغة المتطورة تماما لأنه يحتم ضرورة تعليم طريقة التصنيع للصغار.

إن أعظم خطوة [مشكوك فيها - مناقشة] في تطور اللغة كانت الانتقال من التواصل بلغة مبسطة بدائية كإنجليزية الهنود إلى لغة الكريول مع الأخذ بكافة قواعد اللغات الحديثة وبنيتها ..

و يعتقد بعض الباحثين أن هذه الخطوة قد تمت ببساطة بسبب حدوث بعض التغييرات الحيوية للدماغ , كالطفرة مثلًا. وقد تمت الإشارة إلى أن جينًا مثل FOXP2" " يمكنه أن يحدث طفرة تسمح للإنسان بأن يتواصل [مشكوك فيها - مناقشة]. مع أن الدراسات الجينية الحديثة قد أظهرت أن إنسان نياندرتال كان يتشارك مع الإنسان العاقل نفس الجينة" FOXP2" . فبناءً على هذا لم تحدث في هذه الخطوة طفرة جينية خاصة بالإنسان العاقل, بل يدل على أن هذا التغيير الجيني قد سبق انفصال إنسان نياندرتال و الإنسان العاقل.

ولا زال هناك جدل كبير عمّ إذا كانت اللغة قد تطورت تطورًا تدريجيًا عبر آلاف السنين أم أن هذا التطور قد ظهر فجأةً.

إن منطقتيّ بروكا و فيرنكس ( Broca & Werniks ) الموجودتين في دماغ الرئيسيات موجودتان أيضا في دماغ الإنسان. فالمنطقة الأولى مسئولة عن العديد من المهام الإدراكية والمعرفية أما الأخيرة فهي مسئولة عن مهارات اللغة . تتحكم نفس المنطقتان التي أجريت عليها أبحاثا في جذع الدماغ والجهاز الجوفي للرئيسيات بالأصوات غير اللفظية (الضحك والبكاء الخ...) , وهذا يشير إلى أن مركز لغة الإنسان هو عبارة عن تحول في النظام العصبي المشترك بين كل الرئيسيات. ويبدو أن هذا التحول والمهارات المتعلقة به من التواصل اللغوي مختصة بالإنسان . وهذا يقودنا إلى أن أعضاء اللغة قد تكونت بعد انفصال نسل الإنسان عن نسل الرئيسيات (الشامبانزي و البونوبوس).

بناءً على "فرضية الخروج من أفريقيا" التي تقول أنه منذ قرابة 50,000 سنة غادرت مجموعة من البشر أفريقيا وتابعوا سيرهم للعيش في بقية أرجاء العالم بما في ذلك أستراليا والأمريكيتين التي لم يسكنها أحد قط من الأجناس البشرية القديمة. ويعتقد بعض العلماء أن الإنسان العاقل لم يغادر أفريقيا قبل ذلك لأنه لم يكن قد اكتسب بعد لغة و علمًا حديثًا فلذلك نجده يفتقر إلى المهارات أو الأرقام التي يحتاجها ليهاجر . إلا أنه بالنظر في حقيقة أن الإنسان المنتصب "هومو ايركتوس" قد تمكن من مغادرة القارة قبل ذلك بكثير ( دون استخدامه الواسع للغة و الأدوات المعقدة و لا حتى الحداثة التشريحية) فإن أسباب بقاء البشر الحديثين تشريحيًا في أفريقيا لمدة طويلة لا تزال غير واضحة.

الروايات الحيوية عن تطور اللغة[عدل]

للمزيد من المعلومات: علم اللغويات التطورية

لدى جميع الشعوب البشرية لغة وهذا بالطبع يشمل شعوباً مثل الشعب التسماني والاندامانيسي اللذان قد عُزلا عن قارات العالم القديم منذ قرابة 40,000 سنة.

اللغويات ذات التكوّن النشوئي الأحادي هي فرضية تقول أن هناك لغة بدائية واحدة, تسمى أحيانا بلغة الإنسان البدائي, فيها جميع اللغات الصوتية الأخرى التي تتحدثها السلالات البشرية (وهذا لا ينطبق على لغات الإشارة التي تم ابتكارها لتزيد من الاستقلالية بدلا من الاستمرارية.)

تُعد فرضية تعدد أماكن نشأة السلالات البشرية التي تتضمن تلك اللغات الحديثة التي نشأت عن الاستقلالية في جميع القارات ,فرضيةً لا يمكن تصديقها عند مؤيديّ فرضية اللغويات ذات التكوين النشوئي الأحادي.

أسس علمية ( حيوية ) عن كلام الإنسان[عدل]

كانت تُعد الحنجرة المنخفضة تركيب فريد في مجرى الصوت وأساسي في تطوير الكلام واللغة , إلا أنها وُجدت في أجناس أخرى مثل بعض الثدييات المائية و الغزلان الكبيرة (مثل الغزال الأحمر) و لوحظ نزولها خلال النطق عند الكلاب و الماعز و التماسيح. أما فيما يخص الإنسان, فان الحنجرة المنخفضة تُطيل مجرى الصوت وتزيد من القدرة على تغيير الأصوات البشرية التي يمكن إصدارها. احتج بعض الباحثين على أن وجود الاتصال غير اللفظي عند الإنسان يُعد دليلاً على أن الحنجرة المنخفضة غير ضرورية في تطوير اللغة.

بالإضافة إلى أن الحنجرة المنخفضة ليس لها عمل لغوي إلا أن بإمكانها أن تضخم الحجم الظاهري لحيوان ما (من خلال النطق بصوت منخفض بدلا عن درجة الصوت المتوقع إصدارها). لذا رغم أن وجودها يلعب دورا مهما في التلفظ بالكلام عن طريق زيادة القدرة على تغيير الأصوات البشرية التي يمكن إصدارها إلا أنها قد لا تكون نشأت على وجه التخصيص لهذا الغرض وهذا ما أشار له جيفري ليتمان , وحسب رأي كلّاً من هاوسر وتشومسكي و فتش يمكن لهذا أن يكون مثالاً على التكيف المسبق.

التاريخ[عدل]

في الدين والأساطير[عدل]

المقالة الرئيسية : أسطورة أصل اللغة

انظر أيضا : لغة آدم و اللغة الإلهية

البحث عن أصل اللغة له تاريخ طويل ومتأصل في الأساطير . معظم الأساطير لا تعتقد بأن الإنسان هو مخترع اللغة ولكنها تعتقد بأنها لغة إلاهية سبقت لغة البشر . استخدمت اللغة للتواصل مع البشر والأرواح مثل لغة الطيور والتي كانت شائعة وخاصة في عصر النهضة .

التجارب التاريخية[عدل]

المقالة الأصلية : تجارب الحرمان اللغوي

يحوي التاريخ عددا من الحكايات والتي تحكي عن محاولة البشر في اكتشاف أصل اللغة بالتجارب . وأول حكاية قيلت من قبل هيروديت Herodotus حيث أن فرعون ساميتكس ( وعلى الأغلب ساميتكس الأول ، في القرن السابع قبل الميلاد ) كان لديه طفلان يربيهما فلاح وأمر بعدم الكلام معهم وأن على الفلاح أن يقوم بتغذيتهما والرعاية ويستمع لهما ليحدد كلماتهم الأولى .وعندما نطق أحد الأطفال بكلمة " بيكوس " وبيديه ممدودتين فإن الفلاح استنتج أن الكلمة هي " فريجيان " حيث أنها تشبه في صوتها هذه الكلمة والتي تعني الخبز . ومن هنا استنتج ساميتكس أن اللغة الأولى هي اللغة الفريجية .

وقال ملك اسكتلندا جيمس الخامس بأنه حاول هذه التجربة : وأنه من المفترض أن الأولاد سوف يتكلموا بالعبرية .[128] وكذلك فقد جربها فريدريك الثاني وأكبر وقالوا أن الأطفال في هذه التجربة لم يتكلموا .[129]

تاريخ البحث[عدل]

المقالة الأصلية : اللغة التطورية

في أواخر القرن الثامن العشر وحتى بداية القرن التاسع عشر فإن المدرسة الأوروبية افترضت أن لغات العالم عكست مراحل تطورية متعددة من البدائية وحتى الكلام المتطور ، ونرى أن اللغة الهندو – أوروبية هي الأكثر تطورا بينها .

لم تبدأ اللغويات الحديثة حتى أواخر القرن الثامن عشر وظلت الأطروحات الوثنية والرومانية لجوهان جوتفريد هردرJohann Gottfried Herder وجوهان كريستوف ادلنغJohann Christoph Adelung مؤثرة حتى القرن التاسع عشر . ويبدو أن السؤال عن أصل اللغة لا يمكن الوصول إليه بطريقة منهجية وفي عام 1866 حظر مجمع اللغويات في باريس كل المناقشات عن أصل اللغة معللة ذلك بأنها مسألة لا يمكن حلها .

في القرن التاسع كان هناك نهج منظم ومتزايد لتاريخ اللغويات والتي وصلت ذروتها مع مدرسة ( الشباب النحويين the Neogrammarian ) لكارل براغمان Karl Brugmann وآخرون .

نشط اهتمام العلماء بالسؤال حول أصل اللغة في خمسينيات القرن التاسع عشر ( ومن ثم خبت جذوتها ) وذلك بأفكار حول القواعد العالمية والمقارنة واللغة الزمنية ( قلوتوكرونولوجي glottochronology. )

" أصل اللغة " كموضوع في حد ذاته ظهر من دراسات في اللغوية العصبية ، اللغوية النفسية وتطور الإنسان . وقدمت المراجع اللغوية " أصل اللغة " كعنوان رئيسي منفصل في عام 1988 لموضوع فرعي من اللغوية النفسية .المعاهد المتخصصة في اللغويات التطورية هي ظاهرة حديثة ونشأت في عام 1990 م .

نشأة لغة الإشارة في نيكاراغوا[عدل]

بداية في عام 1979 ، حين بدأت حكومة نيكاراغوا أول مجهود لتعليم الأطفال الصم .ولم يكن هناك مجتمع للصم في الدولة قبل ذلك . ابتدأ المركز المتخصص لتعليم الصم برنامجا شمل 50 طفلا أصماً .وبحلول عام 1983 حوى المركز 400 طالب . لم يحتوِ المركز على مستلزمات تعليم لغة الإشارة والمستخدمة حول العالم وعليه فلم يتم تعليم الأطفال لغة الإشارة . واحتوى البرنامج التعليمي بدلا عن ذلك اللغة الأسبانية المشروحة وقراءة الشفاه وكان استخدام الإشارة من قبل الأساتذة محدودا على التهجئة بالإصبع ( استخدام إشارة بسيطة للدلالة على الحرف الهجائي ) . وقد نجح البرنامج بشكل محدود لصعوبة التقاط التلاميذ لمفهوم الكلمات الأسبانية .

عندما أتى الأطفال الأوائل إلى المركز كانت حصيلتهم اللغوية مجرد إيماءات بسيطة تعلموها من عائلاتهم . وعندما وضع هؤلاء الأطفال مع بعضهم فقد ابتدعوا إشاراتهم الجديدة والخاصة بهم . وكلما زاد عدد المنضمين الصغار كلما زادت هذه اللغة تعقيدا . وكان الأساتذة أنفسهم يواجهون صعوبة في التواصل مع تلاميذهم واكتفوا بالمشاهدة بينما يتواصل الأطفال فيما بينهم .

لاحقا طلبت حكومة نيكاراغوا المساعدة من جودي كيغلJudy Kegl: وهي متخصصة أمريكية في لغة الإشارة في جامعة نورثايسترن (Northeastern University) وفيما قامت كيغل والباحثون بتحليل هذه اللغة فقد لاحظت أن الصغار طوروا اللغة المبسطة للأطفال الأكبر سنا إلى مستوى أعلى من التعقيد من حيث الأفعال وقواعد اللغة[130]

مراجع[عدل]

  1. ^ Stam, J. H. 1976. Inquiries into the origins of language. New York: Harper and Row, p. 255.
  2. ^ Tallerman، Maggie؛ Gibson، Kathleen (2011). The Oxford Handbook of Language Evolution. Oxford: Oxford University Press. 
  3. ^ Müller, F. M. 1996 [1861]. The theoretical stage, and the origin of language. Lecture 9 from Lectures on the Science of Language. Reprinted in R. Harris (ed.), The Origin of Language. Bristol: Thoemmes Press, pp. 7-41.
  4. ^ Christiansen, M. H. and S. Kirby, 2003. Language evolution: the hardest problem in science? In M. H. Christiansen and S. Kirby (eds), Language Evolution. Oxford: Oxford University Press, pp. 1- 15.
  5. ^ Ulbaek, Ib (1998). J. R. Hurford & C. Knight, الناشر. Approaches to the evolution of language. Cambridge University Press. صفحات 30–43. 
  6. ^ Chomsky, N. (2004). Language and Mind: Current thoughts on ancient problems. Part I & Part II. In Lyle Jenkins (ed.), Variation and Universals in Biolinguistics. Amsterdam: Elsevier, pp. 379-405.
  7. ^ أ ب Chomsky، N. (2005). "Three factors in language design". Linguistic Inquiry 36 (1): 1–22. 
  8. ^ Pinker، S.؛ Bloom، P. (1990). "Natural language and natural selection". Behavioral and Brain Sciences 13: 707–84. 
  9. ^ Pinker, S. (1994). The Language Instinct. London: Penguin.
  10. ^ Ulbæk, I. (1998). The origin of language and cognition. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. D. Knight (eds), Approaches to the evolution of language: social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 30-43.
  11. ^ Tomasello, M. 1996. The cultural roots of language. In Velichkovsky, B. M. and D. M. Rumbaugh (eds), Communicating Meaning. The evolution and development of language. Mahwah, NJ: Erlbaum, pp. 275-307.
  12. ^ Pika، S.؛ Mitani، J. C. (2006). "'Referential gesturing in wild chimpanzees (Pan troglodytes)'". Current Biology 16: 191–192. 
  13. ^ The Economist, "The evolution of language: Babel or babble?", 16 April 2011, pp. 85-86.
  14. ^ Cross, I. & Woodruff, G. E. (2009). Music as a communicative medium. In R. Botha and C. Knight (eds) The Prehistory of Language (pp113-144), Oxford: Oxford University Press, pp. 77-98.
  15. ^ Knight, C. and C. Power (2011). Social conditions for the evolutionary emergence of language. In M. Tallerman and K. Gibson (eds), Handbook of Language Evolution. Oxford: Oxford University Press, pp. 346-49.
  16. ^ Rappaport, R. A. (1999). Ritual and Religion in the Making of Humanity. Cambridge: Cambridge University Press.
  17. ^ Knight، C. (2010). "'Honest fakes' and language origins" (PDF). Journal of Consciousness Studies 15 (10-11): 236–48. 
  18. ^ Knight, C. (2010). The origins of symbolic culture. In Ulrich J. Frey, Charlotte Störmer and Kai P. Willfuhr (eds) 2010. Homo Novus – A Human Without Illusions. Berlin, Heidelberg: Springer-Verlag, pp. 193-211.
  19. ^ Knight, C. 1998. Ritual/speech coevolution: a solution to the problem of deception. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 68-91.
  20. ^ Knight, C. 2006. Language co-evolved with the rule of law. In A. Cangelosi, A. D. M. Smith and K. Smith (eds) The evolution of language. Proceedings of the Sixth International Conference (EVOLANG 6). New Jersey & London: World Scientific Publishing, pp. 168-75.
  21. ^ Savage-Rumbaugh, E.S. and K. McDonald (1988). Deception and social manipulation in symbol-using apes. In R. W. Byrne and A. Whiten (eds), Machiavellian Intelligence. Oxford: Clarendon Press, pp. 224-237.
  22. ^ Kegl, J., A. Senghas and M. Coppola (1998). Creation through Contact: Sign language emergence and sign language change in Nicaragua. In M. DeGraff (ed.), Language Creation and Change: Creolization, Diachrony and Development. Cambridge, MA: MIT Press.
  23. ^ Lieberman, P. and E. S. Crelin (1971). On the speech of Neandertal Man. Linguistic Inquiry 2: 203-22.
  24. ^ Arensburg، B.؛ Vandermeersch، A. M. B.؛ Duday، H.؛ Schepartz، L. A.؛ Rak، Y. (1989). "A Middle Palaeolithic human hyoid bone". Nature 338: 758–760. 
  25. ^ Diller, K. C. and R. L. Cann (2009). Evidence against a genetic-based revolution in language 50,000 years ago. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 135-149.
  26. ^ Henshilwood, C. S. and B. Dubreuil (2009). Reading the artifacts: gleaning language skills from the Middle Stone Age in southern Africa. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 41-61.
  27. ^ Knight, C., (2009). Language, ochre and the rule of law. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 281-303.
  28. ^ Watts, I. (2009). Red ochre, body painting, and language: interpreting the Blombos ochre. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 62-92.
  29. ^ أ ب Arcadi، A. C. (2000). "Vocal responsiveness in male wild chimpanzees: implications for the evolution of language". Journal of Human Evolution 39: 205–223. 
  30. ^ Johanna Nichols, 1998. The origin and dispersal of languages: Linguistic evidence. In Nina Jablonski and Leslie C. Aiello, eds., The Origin and Diversification of Language, pp. 127-70. (Memoirs of the California Academy of Sciences, 24.) San Francisco: California Academy of Sciences.
  31. ^ Perreault, C. and S. Mathew, 2012. Dating the origin of language using phonemic diversity. PLoS ONE 7(4): e35289. Doi:10.1371/journal.pone.0035289.
  32. ^ Botha, R. and C. Knight (eds) 2009. The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press.
  33. ^ Pinker, S. (2003) Language as an adaptation to the cognitive niche, in M. H. Christiansen and S. Kirby (eds), Language Evolution. Oxford: Oxford University Press, pp. 16-37.
  34. ^ Sampson, G., D. Gil and P. Trudghill (eds), Language Complexity as an Evolving Variable. Oxford: Oxford University Press.
  35. ^ Darwin, C. (1871). "The Descent of Man, and Selection in Relation to Sex, 2 vols. London: Murray, p. 56.
  36. ^ Müller, F. M. 1996 [1861]. The theoretical stage, and the origin of language. Lecture 9 from Lectures on the Science of Language. Reprinted in R. Harris (ed.), The Origin of Language. Bristol: Thoemmes Press, pp. 7-41.
  37. ^ Paget, R. 1930. Human speech: some observations, experimenrts, and conclusions as to the nature, origin, purpose and possible improvement of human speech. London: Routledge & Kegan Paul.
  38. ^ Firth, J. R. 1964. The Tongues of Men and Speech. London: Oxford University Press, pp. 25-6.
  39. ^ Stam, J. H. 1976. Inquiries into the origins of language. New York: Harper and Row, p. 243-44.
  40. ^ Zahavi، A. (1993). "The fallacy of conventional signalling". Philosophical Transactions of the Royal Society of London 340: 227–230. 
  41. ^ Maynard Smith، J. (1994). "Must reliable signals always be costly?". Animal Behaviour 47: 1115–1120. 
  42. ^ Goodall, J. 1986. The Chimpanzees of Gombe. Patterns of behavior. Cambridge, MA and London: Belknap Press of Harvard University Press.
  43. ^ Byrne, R. and A. Whiten (eds) 1988. Machiavellian Intelligence. Social expertise and the evolution of intellect in monkeys, apes, and humans. Oxford: Clarendon Press.
  44. ^ Knight, C. 1998b. Ritual/speech coevolution: a solution to the problem of deception. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 68-91.
  45. ^ Power, C. 1998. Old wives’ tales: the gossip hypothesis and the reliability of cheap signals. In J. R. Hurford, M. Studdert Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and Cognitive Bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 111 29.
  46. ^ Fitch, W. T. 2004. Kin Selection and ``Mother Tongues: A Neglected Component in Language Evolution. In D. Kimbrough Oller and Ulrike Griebel (eds), Evolution of Communication Systems: A Comparative Approach, pp. 275-296. Cambridge, MA: MIT Press.
  47. ^ Hamilton، W. D. (1964). "The genetical evolution of social behaviour. I, II". Journal of Theoretical Biology 7: 1–52. 
  48. ^ Tallerman, M. In press. Kin selection, pedagogy and linguistic complexity: whence protolanguage. In R. Botha and M. Everaert (eds), The Evolutionary Emergence of Human Language. Oxford: Oxford University Press.
  49. ^ Ulbæk, I. 1998. The origin of language and cognition. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. D. Knight (eds), Approaches to the evolution of language: social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 30-43.
  50. ^ Trivers، R. L. (1971). "The evolution of reciprocal altruism". Quarterly Review of Biology 46: 35–57. 
  51. ^ Knight, C. 2006. Language co-evolved with the rule of law. In A. Cangelosi, A. D. M. Smith and K. Smith (eds), The evolution of language. Proceedings of the Sixth International Conference (EVOLANG6). New Jersey & London: World Scientific Publishing, pp. 168-75.
  52. ^ Dessalles, J.-L. 1998. Altruism, status and the origin of relevance. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language. Social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 130-147.
  53. ^ Dunbar, R. I. M. 1996. Grooming, Gossip and the Evolution of Language. London: Faber and Faber.
  54. ^ Power, C. 1998. Old wives’ tales: the gossip hypothesis and the reliability of cheap signals. In J. R. Hurford, M. Studdert Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and Cognitive Bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 111-29.
  55. ^ Rappaport, R. A. 1999. Ritual and Religion in the Making of Humanity. Cambridge: Cambridge University Press.
  56. ^ أ ب Knight, C. 1998. Ritual/speech coevolution: a solution to the problem of deception. In J. R. Hurford, M. Studdert-Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and cognitive bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 68-91.
  57. ^ Lewis, J. 2009. As well as words: Congo Pygmy hunting, mimicry, and play. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 236-256.
  58. ^ Enfield، N. J. (2010). "Without social context?". Science 329: 1600–1601. 
  59. ^ Power, C. 1998. Old wives’ tales: the gossip hypothesis and the reliability of cheap signals. In J. R. Hurford, M. Studdert Kennedy and C. Knight (eds), Approaches to the Evolution of Language: Social and Cognitive Bases. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 111 29.
  60. ^ Watts, I. 2009. Red ochre, body painting, and language: interpreting the Blombos ochre. In R. Botha and C. Knight (eds), The Cradle of Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 62-92.
  61. ^ Steels, L. 2009. Is sociality a crucial prerequisite for the emergence of language? In R. Botha and C. Knight (eds), The Prehistory of Language. Oxford: Oxford University Press.
  62. ^ Deacon, T. 1997. The Symbolic Species: The co evolution of language and the human brain. London: Penguin.
  63. ^ Knight, C. 2010. The origins of symbolic culture. In Ulrich J. Frey, Charlotte Störmer and Kai P. Willfuhr (eds) 2010. Homo Novus – A Human Without Illusions. Berlin, Heidelberg: Springer-Verlag, pp. 193-211.
  64. ^ Rappaport, R. A. 1979. Ecology, Meaning, and Religion. Berkeley, California: North Atlantic Books.
  65. ^ Noam Chomsky (2011) Language and Other Cognitive Systems. What Is Special About Language?, Language Learning and Development, 7:4, 263-278
  66. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Three_factors_in_language_design
  67. ^ Knight, C. 2008. ‘Honest fakes’ and language origins. Journal of Consciousness Studies, 15, No. 10–11, pp. 236–48.
  68. ^ Premack, David & Premack, Ann James. The Mind of an Ape, ISBN 0-393-01581-5.
  69. ^ Kimura, Doreen (1993). Neuromotor Mechanisms in Human Communication. Oxford: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-505492-7.
  70. ^ Newman, A. J., et al. (2002). "A Critical Period for Right Hemisphere Recruitment in American Sign Language Processing". Nature Neuroscience 5 (1): 76–80. doi:10.1038/nn775. PMID 11753419.
  71. ^ Corballis, M. C. 2002. Did language evolve from manual gestures? In A. Wray (ed.), The Transition to Language. Oxford: Oxford University Press, pp. 161-179.
  72. ^ Knight, C. 2008. Language co-evolved with the rule of law. Mind and Society 7(1) 109-128.
  73. ^ Knight, C. 2000. Play as precursor of phonology and syntax. In Knight, C., M. Studdert-Kennedy and J. R. Hurford (eds), 2000. The Evolutionary Emergence of Language. Social function and the origins of linguistic form. Cambridge: Cambridge University Press, pp. 99-119.
  74. ^ Knight, C. (2008). "'Honest fakes' and language origins" (PDF). Journal of Consciousness Studies 15 (10-11): 236–48.
  75. ^ Kolb, Bryan, and Ian Q. Whishaw (2003). Fundamentals of Human Neuropsychology (5th ed.). Worth Publishers. ISBN 978-0-7167-5300-1.
  76. ^ Skoyles, John R., Gesture, Language Origins, and Right Handedness, Psycholoqy: 11,#24, 2000
  77. ^ Petrides, Michael, Cadoret, Genevieve, Mackey, Scott (2005). Orofacial somatomotor responses in the macaque monkey homologue of Broca's area, Nature: 435,#1235
  78. ^ Porter Jr, R. J.; Lubker, J. F. (1980). "Rapid reproduction of vowel-vowel sequences: Evidence for a fast and direct acoustic-motoric linkage in speech". Journal of speech and hearing research 23 (3): 593–602. PMID 7421161. edit
  79. ^ قالب:Cite PMID
  80. ^ قالب:Cite PMID
  81. ^ قالب:Cite PMID
  82. ^ قالب:Cite PMID
  83. ^ Schippers، MB؛ Roebroeck، A؛ Renken، R؛ Nanetti، L؛ Keysers، C (2010). "Mapping the Information flow from one brain to another during gestural communication". Proc Natl Acad Sci U S A. 107 (20): 9388–93. doi:10.1073/pnas.1001791107. PMC 2889063. PMID 20439736. 
  84. ^ Schippers, MB; Roebroeck, A; Renken, R; Nanetti, L; Keysers, C (2010). "Mapping the Information flow from one brain to another during gestural communication". Proc Natl Acad Sci U S A. 107 (20): 9388–93. doi:10.1073/pnas.1001791107. PMC 2889063. PMID 20439736.
  85. ^ Sperber, D. and D. Wilson 1986. Relevance. Communication and cognition. Oxford: Blackwell.
  86. ^ Deutscher, G. 2005. The Unfolding of Language. The evolution of mankind’s greatest invention. London: Random House.
  87. ^ Hopper, P. J. 1998. Emergent grammar. In M. Tomasello (ed.), The New Psychology of Language. Mahwah, NJ: Lawrence Erlbaum, 155-175.
  88. ^ B. Heine and T. Kuteva, 2007. The Genesis of Grammar. A Reconstruction. Oxford: Oxford University Press.
  89. ^ Lakoff, G. and M. Johnson 1980. Metaphors We Live By. Chicago: University of Chicago Press.
  90. ^ Heine, B. and Kuteva, T. 2007. The Genesis of Grammar: A Reconstruction. Oxford: Oxford University Press, p. 111.
  91. ^ B. Heine and T. Kuteva, 2012. Grammaticalization theory as a tool for reconstructing language evolution. In M. Tallerman and K. R. Gibson (eds.), The Oxford Handbook of Language Evolution. Oxford: Oxford University Press, pp.512-527.
  92. ^ Cheney, D. L.; Seyfarth, R. M. (2005). "Constraints and preadaptations in the earliest stages of language evolution". Linguistic Review 22: 135–59.
  93. ^ Maynard Smith, J. and D. Harper 2003. Animal Signals. Oxford: Oxford University Press.
  94. ^ Davidson, R. D. 1979. What metaphors mean. In S. Sacks (ed.), On Metaphor. Chicago: University of Chicago Press, pp. 29-45.
  95. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Lakoff.2C_G_1980
  96. ^ Lakoff, G. and R. Núñez 2000. Where mathematics comes from. New York: Basic Books.
  97. ^ B. Heine and T. Kuteva 2007. The Genesis of Grammar. A Reconstruction. Oxford: Oxford University Press, p. 164
  98. ^ B. Heine and T. Kuteva 2007. The Genesis of Grammar. A Reconstruction. Oxford: Oxford University Press, p. 164.
  99. ^ Soma, M., Hiraiwa-Hasegawa, M., & Okanoya, K. (2009). "Early ontogenetic effects on song quality in the Bengalese finch (Lonchura striata var. domestica): laying order, sibling competition and song sintax.". Behavioral Ecology and Sociobiology 63 (3): 363–370. doi:10.1007/s00265-008-0670-9. 
  100. ^ Graham Ritchie and Simon Kirby (2005). "Selection, domestication, and the emergence of learned communication systems". Second International Symposium on the Emergence and Evolution of Linguistic Communication. 
  101. ^ Ursula Goodenough (February 5, 2010). http://www.npr.org http://www.npr.org/blogs/13.7/2010/02/did_we_start_out_as_selfdomest.html |url= تحتاج عنوانا (help). .
  102. ^ Hauser 2002.
  103. ^ Everett، Daniel L. (August–October 2005). "Cultural Constraints on Grammar and Cognition in Pirahã: Another Look at the Design Features of Human Language". Current Anthropology (Tbilisi: Logos) 46 (4): 634. ISBN 99940-31-81-3.  Text "doi– the First QuestionThe Origins of Human Choral Singing, Intelligence, Language and Speech " ignored (help); More than one of |author= و |last= specified (help)
  104. ^ Bolinger, Dwight L. (Editor) 1972. Intonation. Selected Readings. Harmondsworth: Penguin, pg.314
  105. ^ Cruttenden, Alan. 1986. Intonation. Cambridge: Cambridge University Press. Pg.169-174
  106. ^ S. Carey, Mind Lang. 16, 37 (2001)
  107. ^ أ ب ت Hauser, Chomsky, Fitch, Science, Vol. 298, No. 5598 (Nov. 22, 2002), p. 1577
  108. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع thirdchimpanzee
  109. ^ Goodall, J. 1986. The Chimpanzees of Gombe. Patterns of behavior. Cambridge, MA and London: Belknap Press of Harvard University Press, p. 125.
  110. ^ S. Savage-Rumbaugh and R. Lewin (1994), Kanzi. The ape at the brink of the human mind. New York: Wily.
  111. ^ Savage-Rumbaugh S, Shanker G, Taylor T J (1998) Apes, Language and the Human Mind. Oxford University Press, Oxford.
  112. ^ Freeman, Scott; Jon C. Herron., Evolutionary Analysis (4th ed.), Pearson Education, Inc. (2007), ISBN 0-13-227584-8 pages 789-90
  113. ^ Evolve (tv show): Communication
  114. ^ RedOrbit: Primate and Human Language Use Same Brain Regions
  115. ^ Wade, Nicholas (2006-05-23). "Nigerian Monkeys Drop Hints on Language Origin". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-09. 
  116. ^ The Handbook of Linguistics. Oxford: Blackwell Publishers. 2001. صفحات 1–18. ISBN 1-4051-0252-7. 
  117. ^ Fitch, W. Tecumseh. "The Evolution of Speech: A Comparative Review" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 2007-09-09. 
  118. ^ John Ohala, 2000. The irrelevance of the lowered larynx in modern man for the development of speech. In Evolution of Language - Paris conference (pp. 171-172).
  119. ^ Bickerton, Adam's Tongue (2009).
  120. ^ Olson، Steve (2002). Mapping Human History. Houghton Mifflin Books. ISBN 0-618-35210-4. 
  121. ^ Ruhlen، Merritt (1994). Origin of Language. New York, NY: Wiley. صفحة 3. ISBN 0-471-58426-6. 
  122. ^ Mithen, Steven J. (2006). The Singing Neanderthals: The Origins of Music, Language, Mind, and Body. Cambridge: Harvard University Press. ISBN 0-674-02192-4. 
  123. ^ DeGusta, David et al. (1999). "Hypoglossal Canal Size and Hominid Speech". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America 96 (4): 1800–1804. doi:10.1073/pnas.96.4.1800. PMC 15600. PMID 9990105. "Hypoglossal canal size has previously been used to date the origin of human-like speech capabilities to at least 400,000 years ago and to assign modern human vocal abilities to Neandertals. These conclusions are based on the hypothesis that the size of the hypoglossal canal is indicative of speech capabilities." 
  124. ^ Jungers, William L. et al. (August 2003). "Hypoglossal Canal Size in Living Hominoids and the Evolution of Human Speech" (PDF). Human Biology 75 (4): 473–484. doi:10.1353/hub.2003.0057. PMID 14655872. تمت أرشفته من الأصل على 2007-06-12. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-10. 
  125. ^ Mithen, Steven (2006). The Singing Neanderthals, ISBN 978-0-674-02559-8
  126. ^ Klarreich, Erica (April 20, 2004). "Biography of Richard G. Klein". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America 101 (16): 5705–5707. doi:10.1073/pnas.0402190101. PMC 395972. PMID 15079069. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-10. 
  127. ^ Johansson, Sverker (April 2006). "Constraining the Time When Language Evolved" (PDF). Evolution of Language: Sixth International Conference, Rome: 152. doi:10.1142/9789812774262_0020. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-10. "Hyoid bones are very rare as fossils, as they are not attached to the rest of the skeleton, but one Neanderthal hyoid has been found (Arensburg et al., 1989), very similar to the hyoid of modern Homo sapiens, leading to the conclusion that Neanderthals had a vocal tract similar to ours (Houghton, 1993; Bo¨e, Maeda, & Heim, 1999)." 
  128. ^ Sverker, Johansson. "Origins of Language — Constraints on Hypotheses" (PDF). تمت أرشفته من الأصل على 2007-08-10. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-10. 
  129. ^ Lindsay، Robert (1728). The history of Scotland: from 21 February 1436. to March, 1565. In which are contained accounts of many remarkable passages altogether differing from our other historians; and many facts are related, either concealed by some, or omitted by others. Baskett and company. صفحة 104. 
  130. ^ Linguistics 201: First Language Acquisition

Links[عدل]

إن لغة ادغه مادة علمية فيزيائية رياضية فهي لغة تمثيل وتشبيه. الأصوات في لغة ادغه هي كلمات دالة على الأصوات الفيزيائية الثابتة في الطبيعة فهي الوحدات الفكرية الأولى للإنسانة العاقلة الأولى القفقاسية. التي صنعت اللغة الأولى