أصول الفقه

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة.
Commons-emblem-issue.svg هذه مقالة عن موضوع اختصاصي. يرجى من أصحاب الاختصاص والمطلعين على موضوع المقالة مراجعتها وتدقيقها.

علم أصول الفقه، هو: "علم يبحث في أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد (المجتهد)". ولفظ: "أصول الفقه" مركب من لفظين هما: (أصول)، و(الفقه). أما الأصول فهي مفرد أصل وهو: ما يبنى عليه غيره. وأما الفقه فلغةً هو: الفهم، واصطلاحاً هو: العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من الأدلة التفصيلية.

والمراد بالإجمالية: أي القواعد العامة مثل قولهم الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصحة تقتضي النفوذ فيخرج بذلك الأدلة التفصيلية فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل على القاعدة.

والمراد بكيفية الاستفادة منها أي: معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة أحكام الألفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك فإنه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها.

والمراد بحال المستفيد:معرفة حال المستفيد وهو المجتهد وسميّ مستفيداً لأنه يستفيد (يستنبط) بنفسه الأحكام من أدلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه.

يمكن تعريف علم (أصول الفقه): أنه علم يبحث في القواعد العامة (الكلية أو الإجمالية) التي يقع في طريقتها استنباط الأحكام الشرعية.[1]

تعريف أصول الفقه[عدل]

لفظ أصول الفقه مؤلف من لفظين مفردين هما: (أصول) و(الفقه)

الفقه: بمعنى: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد
الأحكام الشرعية فرض ومندوب ومكروه وحرام ومباح وصحيح وباطل.
الأصل في اللغة: مايبنى عليه غيره، حسيا كان البناء أو معنويا.
في الإصطلاح بمعنى:
  • الدليل
  • أو الرجحان
  • أو القاعدة
  • أو الصورة المقيس عليها

والمقصود هو الأول.

أصول الفقه[عدل]

لفظ: أصول الفقه له معنيان عند علماء أصول الفقه هما:

  1. أصول الفقه بالمعنى الإضافي، [2] أي: كلمة أصول مضافة إلى كلمة الفقه هو: الأدلة الموصلة إلى العلم.
  2. بالمعنى اللقبي، أي: ما يلقب ب"أصول الفقه" هو: العلم المسمى: علم أصول الفقه، وأصول الفقه بمعنى العلم هو الذي يبحث في: الأدلة التي يبنى عليها الفقه، وما يتوصل بها إلى الأدلة على سبيل الإجمال.

فهو يبحث في:

  1. الأدلة الموصلة إلى العلم.
  2. ما يتوصل به إلى الأدلة.
  3. الاستدلال وصفات المجتهد.
  • الأدلة الموصلة إلى العلم. هي: القواعد الكلية التي أخذت من الكتاب والسنة والإجماع؛ لأنها هي العمدة في الاستدلال، وهي: "طرق الفقه".
  • ما يتوصل بها إلى الأدلة على سبيل الإجمال. هو: الكلام على هذه الأدلة ووجهها وترتيبها والاستنباط والترجيح والتعارض وكيفيات الاستدلال وشروطه وصفات المجتهد.

موضوع علم الأصول[عدل]

موضوع علم أصول الفقه هو: أدلة الفقه الكلية، وأحوالها الموصلة إلى الأحكام، وصفات المجتهد. كما يبحث هذا العلم في أقسام هذه الأدلة وإقامة الحجة على مصدر للأحكام الشرعية كما يبحث في ترتيب هذه الأدلة، وجعلها على مراتب مختلفة، وفي كيفية استنباط الأحكام منها على وجه كلي، فالأصول لاينظر في الأدلة التفصيلية، ولا فيما تدل عليه من الأحكام الجزئية، وإنما ينظر في الأدلة على الأحكام، وهذه القواعد يطبقها الفقيه على الأدلة التفصيلية فيحصل بذلك على الأحكام الجزئية، والمراد بالدليل الكلي هو: النوع العام من الأدلة الذي تندرج تحته عدة جزئيات كالأمر مثلا فهو كلي تندرج تحته جميع الأوامر التي جاءت بها الشريعة الإسلامية على اختلاف أساليبها أو المراد بالحكم الكلي: النوع العام من الأحكام الذي تندرج تحته عدة جزئيات، كالإيجاب مثلا فهو يشمل إيجاب الصلاة والزكاة والصدق ووفاء العهد ونحو ذلك مما طلب الشارع الإتيان به على وجه الجزم والإلزام.

الفرق بين علم أصول الفقه وعلم الفقه[3][عدل]

علم الفقه هو: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في عباداتهم أو في معاملاتهم وعلاقتهم الأسرية وجناياتهم والعلاقات بين المسلمين بعضهم البعض، وبينهم وبين غيرهم، في السلم والحرب، وغير ذلك. والحكم على تلك الأفعال بأنها واجبة، أو محرمة، أو مندوبة، أو مكروهة، أو مباحة، وأنها صحيحية أو فاسدة، أو غير ذلك؛ بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر الأدلة المعتبرة.

أما أصول الفقه فهو: مجموعة القواعد التي يبنى عليها الفقه. فهو الذي يبين لنا ما هي طبيعة الأحكام الشرعية بصفتها الإجمالية، وما خصائص كل نوع من الأحكام، وكيفية ارتباط أنواعها ببعض.

علم الفقه هو: أيضاً العلم بالدليل الشرعي التفصيلي، من الكتاب أو السنة أو غيرهما، لكل مسألة من المسائل.

أما علم أصول الفقه فهو: علم يبين لنا كيف نستنبط الحكم من دليله، كاستنباطه من صراحة نص الآية القرآنية، أو الحديث النبوي، أو من مفهومهما، أو من القياس عليهما، أو بغير ذلك.

وأما الفقيه فهو: المجتهد القادر على الإفتاء بشروطه.

أما أصول الفقه: فهو الذي يبين لنا من الشخص الذي يستطيع الاستنباط، وما هي مؤهلاته.

تاريخ علم الأصول في التدوين[عدل]

كان الصحابة بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا استنبطوا أحكاماً شرعية لتطبيقها على وقائع جديدة؛ يصدرون في استنباطهم عن أصول مستقرة في أنفسهم، علموها من نصوص الشريعة وروحها، ومن تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم التي عايشوها وشاهدوها. وربما صرح بعضهم في بعض المسائل بالأصل الذي استند إليه في استنباطه للحكم الفرعي، كقول علي رضي الله عنه في عقوبة شارب الخمر: "إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحده حد المفترين". والمفتري هو القاذف الذي ورد في قول الله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولاتقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾. فيكون علي قد قرر أن علة الافتراء هي السكر، فيحكم على السكران بحكم المفتري أو القاذف، وبذلك يكون قد قرر قاعدة أصولية.

وفي عهد التابعين ومن بعدهم كثرت الحاجة إلى الاستنباط، لكثرة الحوادث التي نشأت عن دخول بلاد شاسعة تحت الحكم الإسلامي. فتخصص في الفتيا كثير من التابعيين، فاحتاجوا إلى أن يسيروا في استنباطهم على قواعد محددة، ومناهج معروفة، وأصول واضحة. وكان لبعضهم كلام واضح في أثناء كلامهم في علم الفقه.

غير أن علم الأصول لم يتميز عن غيره إلا في القرن الثاني الهجري، وكان للإمام الشافعي الدور الأساسي في جمع مباحث الأصول في كتابه "الرسالة" إضافة إلى تجديد وإضافة القواعد الأساسية في علم الأصول حتى تم تعديله وشرحه وإضافه القواعد الأخرى على يد العلماء العاملين من مختلف المذاهب الإسلامية.

أدلة علم الأصول أو أدلة الأحكام[عدل]

عند الأصوليين أدلة علم الأصول قد يسميها البعض أدلة الأحكام أو الأدلة الشرعية، والدليل عند علماء الأصول هو: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري، أو ما يتخذ حجةً على أن المبحوث عنه حكم شرعي [4]؛ وهي عند مذاهب أهل السنة ((الكتاب والسنة والإجماع والقياس وقول الصحابي وشرع من قبلنا والعرف والمصالح المرسلة وسد الذرائع والاستحسان والاستصحاب)) وعند الشيعة الجعفرية ((الكتاب والسنة (تشمل كلام وتقريرات وتصرفات الأئمة المعصومين) والإجماع (الكاشف عن رأي المعصوم) والعقل والأصول العملية (البراءة والاحتياط والاستصحاب والتخيير).

وهكذا فالأدلة الشرعية السابقة تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: وهو المصدر الذي بني عليه الدين كله، وذلك لا ينطبق إلا على الكتاب والسنة، وأي دليل يأتي بعدهما هو كاشف عن دليل من الكتاب والسنة، وذلك لا خلاف عليه بين جميع علماء المسلمين على مر العصور.

النوع الثاني: هو ما اتفق عيه جمهور علماء المسلمين، وهما الإجماع والقياس أو العقل كما يسميه بعض الأصوليين.

النوع الثالث: وهو ما اختلف علماء المسلمين على الاستدلال بهم، مثل المصالح المرسلة والاستسحان والاستصحاب وغيرهم كما ذكر، فبعض المذاهب تقف عند الأدلة الأربعة، والبعض الآخر يضيف دليلاً أو اثنين أو غير ذلك من الأدلة الأخرى المختلف عليها، ولكن لا يوجد من العلماء من يأخذ بكل الأدلة المختلف عليها.

الفرق بين الفقه وأصول الفقه[عدل]

الفقه عرفه الأصوليون بأنه: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من الأدلة التفصيلية.

وأما أصول الفقه فقد عرفه الأصوليون من الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية بأنه: القواعد التي يوصل البحث فيها إلى استنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، أو هو العلم بهذه القواعد.

فالفقه معرفة الحكم الشرعي من حرام وواجب ومستحب ومكروه ومباح, وهذه الأحكام تؤخذ من الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة.

وأصول الفقه هو مجموعة القواعد التي تبين للفقيه المسلك الذي يجب عليه أن يلتزمه في استخراج الأحكام من أدلتها.

المصادر[عدل]

  1. ^ أصول الفقه الشيخ محمد رضا المظفر
  2. ^ بيان المختصر
  3. ^ الواضح في أصول الفقه - د. محمد سليمان أشقر
  4. ^ أصول الفقه الميسر سميح عاطف الزين

وصلات خارجية[عدل]