أمانيت الطائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

أمانيت الطائر

التصنيف العلمي
المملكة: الفطريات
الشعبة: الدعاميات
الطائفة: الغاريقونسيات
الرتبة: الغاريقونيات
الفصيلة: الأمانيتية
الجنس: أمانيت
النوع: أ. الطائر
الاسم العلمي
Amanita phalloides
كارلوس لينيوس وجان باتيست لامارك، 1753

الأمانيت الطائر هو نوع من الفطريات الدعامية السامة، يتواجد في المناطق المعتدلة من نصف الأرض الشمالي، وهو أحد أشهر أنواع الفطور في الثقافة الإنسانية الشعبية. تم استقدام هذا الفطر من غير قصدٍ إلى الكثير من البلدان التي لم يكن ينمو فيها بالأصل، غالباً نتيجة نقله مع أشجار الصنوبر التي زرعها البشر في تلك المناطق. يعيش الأمانيت الطائر عادةً في الغابات الصنوبرية معيشةً تكافلية مع عدة أنواع من الأشجار كجذر فطري.

عيش غراب الأمانيت الطائر ذو لون أحمر فاقع، تتخلَّله الكثير من البقع البيضاء، وتجعله هذه الألوان الفريدة والبارزة أحد أسهل الفطريات لتمييزها، وقد جعله ذلك شديد الشهرة في الثقافة الإنسانية. على الرغم من ذلك، ثمَّة عدة تحت أنواع منه ذات ألوان مختلفة، مثل أمانيت الطائر الملكي بني اللون (الذي يصنف أحياناً كنوع مستقل)، والأمانيت فلافيفتولا وغسوي وفورموسا الصفراء البرتقالية، والأمانيت بيرسيكينا زهري اللون. وتظهر الدراسات الوراثية وجود فرع حيوي كبير منحدرٍ من النوع، قد يمثل عدداً من الأنواع المستقلَّة مستقبلاً.

يعد الأمانيت الطائر غالباً فطراً ساماً، إلا أن حوادث الوفاة الناتجة عن أكله نادرة جداً، ومن المتعارف أكله مسلوقاً ببعض المناطق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. يشتهر هذا الفطر بأنه مسبّب للهلوسة، إذا تتواجد فيه المؤثرات العقلية المعروفة بالمسكيمول. كان يستعمله سكان سيبيريا كشراب مسكّر، كما كانت له أهمية دينية عندهم. حاول الكثير من العلماء البحث في الاستعمالات التاريخية للفطر كمسكر في مناطق أخرى غير سيبيريا، إلا أن توثيق مثل هذه الاستعمالات نادر جداً، وقد اقترح بعضهم أنه كان في الواقع السوما المذكور في نصوص ريجفدا الهندية القديمة.[1]

الانتشار والموطن[عدل]

الأمانيت الطائر.

الأمانيت الطائر نوع عالمي الانتشار يقطن بالأصل الغابات الصنوبرية والنفضية معتدلة المناخ في نصف الكرة الأرضية الشمالي. ومن ضمن المناطق التي عيش فيها المرتفعات العالية ببعض المناطق مثل هندوكوش وحوض البحر الأبيض المتوسط وأمريكا الوسطى. وتشير بعض الدراسات الوراثية إلى أن أسلاف هذا الفطر ربَّما نشأت في منطقة ألاسكا وبيرنجيا خلال العصر الثالث، قبل الانتشار عبر قارات آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.[2] عادةً ما ينمو هذا الفطر في فصل الخريف، إلا أن اختلاف المناخ قد يغير موعد نموّه، ففي أغلب أنحاء أمريكا الشمالية يكون ذلك في فصلي الصيف والخريف، أما على سواحل الهادئ فإنَّه يتأخر حتى نهاية الخريف ومطلع الشتاء. كثيراً ما يمكن العثور عليه قرب بوليط إيدوليس، حيث يُشكِّلان معاً أحياناً حلقات فطرية.[3] ينتقل هذا الفطر عبر شجيرات الصنوبر، وقد انتقل بهذه الطريقة - على أيدي البشر - إلى نصف الأرض الجنوبي، بما في ذلك دول أستراليا[4] ونيوزيلندا[5] وجنوب أفريقيا[6] وقارة أمريكا الجنوبية، حيث يتواجد جنوب البرازيل في ولاية بارانا.[2]

يعيش الأمانيت الطائر كجذر فطري تكافلي المعيشة مع العديد من الأشجار، مثل الصنوبر والتنوب والشوح والقضبان والأرز. ومن المعتاد أن يشاهد تحت أنواع الأشجار هذه المستقدمة إلى غير مناطقها الأصلية،[7] حيث يُمثِّل تقريباً المقابل الفطري للحشائش في نيوزيلندا وتسمانيا وولاية فيكتوريا، ويشكل علاقات تكافلية مع الزان الجنوبي وثوفاجوس الذي يقطن السواحل الجنوبية.[8] يغزو هذا الفطر الآن الغابات المطيرة بأستراليا، حيث يبدو أنه يتنافس مع الأنواع المحلية الأصلية مهدداً بقاءها،[7] بل ويبدو أنه ينتشر شمالاً، إذ وصل حديثاً ميناء ماكويري على ساحل نيوساوث ويلز الشمالي.[9]

الوصف[عدل]

فطر في مرحلة مبكر من نموّه.
مراحل نمو مختلفة.

لدى فطر الأمانيت الطائر عيش غراب واضح وكبير الحجم، وهو واسع الانتشار حيث ينمو. تنمو الأجزاء المثمرة من التربة، حيث تبدو كبيوض بيضاء اللون، تغطّيها ثآليل بيضاء أيضاً. وإذا ما تمَّ تشريح الفطر عند هذه المرحلة، ستظهر داخله طبقة صفراء مميزة اللون تحت سطحه مباشرة، ويمكن أن تساعد هذه الطبقة في تحديد نوع الفطر. ومع نموّ الفطر، يبدأ اللون الأحمر بالظهور أكثر فأكثر عبر الغشاء الخارجي، فيما تصبح الثآليل البيضاء أقلَّ بروزاً، حيث لا يتغيَّر حجمها إلا أن باقي جسم الفطر يكبر أكثر. كما يتغيَّر شكل الجسم في هذه المرحلة من كروي إلى نصف كروي، وأخيراً يصبح الفطر البالغ شبه مسطح الشكل مع انحناءات عند الأطراف.[10] عندما يصبح الفطر مكتمل النمو يتراوح قطر رأسه الأحمر البرَّاق غالباً من 8 سنتيمترات إلى 20 سنتيمتراً، كما يمكن أن يصل إلى أكثر من ذلك. لكن قد يتسبَّب هطول الأمطار أو كبر السن ببهوت اللون الأحمر. تغطي الرأس ثآليل صغيرة عديدة ذات لون أبيض وشكل هرميّ، وهي بقايا الغشاء الذي يغلّف الفطر عند ولادته. كما أن خياشيم (فطريات) (en)‏ بيضاء اللون أيضاً.[11] دعامة الرأس بيضاء، ويتراوح طولها من 5 إلى 20 سنتيمتراً وقطرها من سنتيمتر إلى اثنين، ولها بنية ليفية هشة بعض الشيء مثل الكثير من الفطريات الكبيرة الأخرى. كما تظهر عند قاعدة الفطر بصلة (en)‏ من بقايا الغشاء الأولي على شكل حلقتين أو أربع حلقات منفصلة. بشكل عام، لا يصدر الفطر أي رائحة عدى رائحة التراب العادية.[12][13]

على الرغم من تميز شكل الأمانيت الطائر وبروزه، إلا أنه يتم الخلط أحياناً بينه وبين أنواع تنمو بالأمريكيَّتين ذات لون يتراوح بين الأصفر والأحمر، مثل الفطر العسلي وفطر الأمانيت باسي المكسيكي الشبيه بفطر القيصر الأوروبي.[14]

طالع أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Furst، Peter T. (1976). Hallucinogens and Culture. Chandler & Sharp. صفحات 96–108. ISBN 0-88316-517-1. 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Geml06
  3. ^ Benjamin, Mushrooms: poisons and panaceas, p 305.
  4. ^ Reid DA. (1980). "A monograph of the Australian species of Amanita Persoon ex Hooker (Fungi)". Australian Journal of Botany. Supplementary. Series 8: 1–96. doi:10.1071/BT8008001. 
  5. ^ Segedin BP; Pennycook SR. (2001). "A nomenclatural checklist of agarics, boletes, and related secotioid and gasteromycetous fungi recorded from New Zealand". New Zealand Journal of Botany 39 (2): 285–348. doi:10.1080/0028825X.2001.9512739. 
  6. ^ Reid DA؛ Eicker A. (1991). "South African fungi: the genus Amanita". Mycological Research 95 (1): 80–95. doi:10.1016/S0953-7562(09)81364-6. 
  7. ^ أ ب Fuhrer BA. (2005). A field guide to Australian fungi. Melbourne: Bloomings Books. صفحة 24. ISBN 1-876473-51-7. 
  8. ^ Hall IR؛ Stephenson SE; Buchanan PK; Yn W; Cole AL (2003). Edible and poisonous mushrooms of the world. New Zealand Institute for Crop & Food Research Limited. صفحات 130–1. ISBN 0-478-10835-4. 
  9. ^ May T. (2006). "News from the Fungimap president". Fungimap Newsletter (Melbourne) 29: 1. 
  10. ^ Zeitlmayr L. (1976). Wild mushrooms: an illustrated handbook. Hertfordshire, UK: Garden City Press. ISBN 0-584-10324-7. 
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع arora86
  12. ^ Jordan P؛ Wheeler S. (2001). The ultimate mushroom book. Hermes House. ISBN 0-8317-3080-3. 
  13. ^ Phillips R. (2006). Mushrooms. Pan MacMillan. صفحة 140. ISBN 0-330-44237-6. 
  14. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع tulloss3