أمن غذائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العديد من الدول لا تحقق اكتفاء ذاتي من السلع الأساسية

الأمن الغذائي مصطلح يقصد منه مدى قدرة بلد على تلبية احتياجاته من الغذاء الأساسي من منتوجه الخاص أو استطاعته على شراؤه من الخارج تحت أي من ظرف ومهما كان ارتفاع أسعار الغذاء العالمية. ويحدث أن يصبح الأمن الغذائي غير مكفولا وعلى الأخص في البلاد الفقيرة المعتمدة على الأمطار في إنتاج محاصيل غذائها وغذاء الماشية لديها عندما يقل المطر ويعم الجفاف، فلا تستطيع تغذية سكانها وتكون عاجزة بسبب الفقر من الاستيراد. تحدث فيها مجاعات تؤدي بحياة مئات الالوف من الناس وربما الملايين، وتخلف أناسا ضعفاء بسبب تعرضهم خلال فترة من حياتهم بعواقب قلة الغذاء.

عندئذ تقوم هيئات مدنية من الدول الغنية بمحاولات لمساعدة البلاد الفقيرة المصابة في إفريقيا وأسيا، ولكن تأتي تلك المعونات غالبا متأخرة بعد أن يكون قد حدث ما حدث، وتكتفي بإعانة الباقين على قيد الحياة.

تزايد اسعار الغذاء في العالم[عدل]

في القرن التاسع عشر عند بدء الثورة الصناعية وبالتحديد في عام 1798 كتب توماس مالتوس كتابا عن "مبدأ زيادة السكان " وذكر فيه أن زيادة السكان في العالم تزداد طبقا لدالة أسية في حين أن زيادة الأرض الزراعية والإنتاج الزراعي تزداد طبقا لعلاقة خطية بسيطة لا تجاري الزيادة في تعداد السكان.

ونجد اليوم نحو950 مليون من البشر في العالم ينقصهم الغذاء. وقد وصل استغلال الأرض الزراعية إلى حد يصعب معه زيادة الإنتاج بسبب التغير المناخي وقلة المياه وقلة الاهتمام بالزراعة على المستوى العالمي. وفي عامي 2010 و 2011 استهلك الأمريكان من الحبوب أكثر مما ينتجون. وقد ارتفع أسعار الغذاء نحو 39% عن العام الماضي.

وتعتقد منظمة FAO انه لا بد من زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 70% حتي عام 2050 لتغطية احتياجات الناس من الغذاء وتحذر من أن العالم قد وصل إلى مرحلة حرجة بالنسبة إلى إنتاج الغذاء لا يمكن استهوانها أو السكوت عليها. والأكيد هو أن أسعار الغذاء سترتفع مستقبلا في العالم، وسوف يؤثر ذلك على سكان البلاد الفقيرة حيث يصرف الناس معظم دخولهم على شراء الغذاء لهم ولعائلاتهم. في حين أن سكان الدول المتقدمة يصرفون نحو 15% فقط من دخولهم على الغذاء، ولا يؤثر ارتفاع أسعار الغذاء لديهم مشاكل.

جفاف الولايات المتحدة عام 2012[عدل]

اشتدت حالة الجفاف في أمريكا الشمالية في صيف عام 2012 حتى أصبح إنتاج الغلال مهددا. من تلك الغلال القمح والذرة وفول الصويا. وعلما بأن فول الصويا من المواد الغذائية التي تستخدم علفا للماشية، فقلتها أصبحت تهدد أيضا حياة الماشية في مناطق كثيرة من الولايات المتحدة، مما جعل الفلاحين هناك يبيعون ماشيتهم بغرض الذبح. هذا سيخفض من أسعار اللحوم لفترة وجيزة، ثم يعود سعرعها في الارتفاع بعد اجتياز تلك الموجة الجافة وتعود ترتفع بسبب قلة ما تبقى منها على قيد الحياة. كلا العاملين سوف يؤثر على غذاء الأقطار الفقيرة في العالم التي تستورد حبوبها ولحومها من الولايات المتحدة الأمريكية. ولاأحد يعرف إلى متى سيستمر الجفاف، هل سيزيد معدل الجفاف على الكرة الأرضية بسبب الانحباس الحراري ؟ أم أنها مجرد فترة قصيرة.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكبر منتجي ومصدري الحبوب في العالم وتعتمد بلاد كثيرة على الاستيراد منها لتغطية احتياجات شعوبها من الغذاء. ونقص الإنتاج الأمريكي يؤثر مباشرة على ارتفاع الأسعار العالمية للمواد الغذائية.

الحالة في الولايات المتحدة عام 2012 طبقا لما اتي في " مجلة التايم " في أغسطس 2012 :

  • معدل محصول القمح الجيد 24% هذا الصيف بالمقارنة بمعدل 62% في العام السابق.
  • مخزون فول الصويا نهاية عام 2011 (170 مليون بوشل، 1 بوشل يعادل 35 لتر أو 15 كيلوجرام من الحبوب) كان أقل بكثير عن مخزونه في الأعوام السابقة (257 مليون بوشل Bushels).
  • زادت مساحة الأراضي المتعرضة للجفاف أو جفاف ثقيل من 17% في الماضي إل 39% من مساحتها هذا العام.
  • 73 % من الأراضي في الولايات المتحدة الأمريكية التي تربي الماشية أصبحت متأثرة هذا العام من شدة الجفاف ونقص فول الصويا.
  • 88 % من الأراضي التي تزرع القمح أصبحت متأثرة بالجفاف.
  • 40% من القمح تستخدم في الولايات المتحدة لصناعة الوقود الحيوي.

وعلى البلاد العربية وهي لديها أراضي صالحة للزراعة هنا وهناك الالتفات إلى زراعة القمح والحبوب في بلادهم بحيث يؤمنون غذاء الناس، وأن يحرروا أنفسهم من الاعتماد على استيراد الغذاء، وأن ينتجوا احتياجاتهم بأنفسهم في بلادهم بالتضامن المتبادل ومشاركة بعضهم البعض. وكثيرا ما تكلمنا عن التأمين الغذائي، والتضامن العربي، والاكتفاء الذاتي، وينذرنا القحط والجفاف ويحثنا على العمل.

انظر أيضا[عدل]

ThreeCoins.svg هذه بذرة مقالة عن الاقتصاد تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.