أم سليم بنت ملحان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أم سليم
بطاقة تعريف
الاسم الكامل أم سليم
النسب الرُمَيصاء بنت مِلْحان
بن خالد بن زيد بن حرام
بن جندب الأنصارية الخزرجية
لقب الرميصاء مهرها الإسلام
تاريخ الميلاد 1/24/1869
مكان الميلاد مكة
زوج(ة) مالك ثم أبو طلحة
أولاد *من مالك أنس بن مالك
الإسلام
معارك مع النبي محمد يُذكر موقفها في حنين
أهم الإنجازات من المبشرين بالجنة


بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

أم سليم بنت ملحان صحابية جليلة ،صاحبة الأنوثة والجمال ،والسداد في الرأي والذكاء النادر والخلق الكريم.

نسبها[عدل]

الرُمَيصاء بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية الخزرجية، وهي أم أنس بن مالك, خادم رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وأخت أم حرام بنت ملحان. اشتهرت بكنيتها واختُلِف في اسمها, فقيل سهلة, وقيل: رُمَيلة وقيل: رَميثة, وقيل: مُلَيكة وقيل: الغُمَيصاء، أو الرمَيصاء

إسلامها وزواجها[عدل]

تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية, وأسلمت مع السابقون إلى الإسلام من الأنصار, فغضب مالك, وخرج إلى الشام, وثار عليها يتوعدها ويهددهافقال لها [1]: أصبوتِ ؟..

فقالت له: ما صبوت ولكني آمنت ...

وجعلت تلقن طفلها الصغير أنس الشهادتين، قل :لا إله إلا الله .. قل :أشهد أن محمداً رسول الله ..

فيعترضها زوجها مالك بقوة :"لا تفسد علي ابني .." فتقول له :" لا أفسده ... بل أعلمه وأهذبه "

وعندما لم يجد زوجها مالك بن النضر سبيلاً لردها عن دينها الجديد: أعلمها بقراره أنه سوف يخرج مهاجراً دون عودة إلى بلاد الشام، ويهجرها وولدها ..

وقد كان ذلك ، فقد خرج من منزله هائماً على وجهه ،لايدري أي طريق يسلك حتى لقيه أحد أعدائه فقتله. وعندما علمت أم سليم بمقتل زوجها حزنت عليه كثيرأًوقالت : "لاجرم، لا أفطم أنساً حتى يدع الثدي، ولا أتزوج حتى يأمرني أنس" [2]

وهكذا عملت أم سليم على تربية ولدها الوحيد على تعاليم الإيمان والإسلام إلى أن أصبح فتى يعتمد عليه وأخذته إلى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ليكون خادماً عنده ويتعلم منه تعاليم سنته النبوية الشريفة.

تزوجت بعد ذلك أبا طلحة.

زواجها من أبي طلحة[عدل]

فرفضت أن تتزوجه لشركه بالرغم من تقديمه لها المهر الغالي فقالت له "إنه لاينبغي أن أتزوج مشركاً، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلتهتكم ينحتها عبد آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها ناراً لاحترقت ..." [3]

عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة خطب أم سليم يعني: قبل أن يسلم, فقالت: يا أبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى قلت" أفلا تستحي تعبد شجرة؟ إن أسلمت فإني لا أريد منك صداقًا غيره. [4] فقال لها دعيني حتى أنظر ...قالت فذهب فنظر ثم جاء، فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله . قالت :"يا أنس قم فزوج أبا طلحة" فقال بها أبو طلحة :"فمن لي بذلك ". قالت له "لك بذلك رسول الله Mohamed peace be upon him.svg".

وانطلق أبو طلحة إلى رسول الله Mohamed peace be upon him.svgوكان جالساً بين أصحابه، فلما رآه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال :" جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينية".

فجاء وأخبر النبي Mohamed peace be upon him.svg بما طلبته أم سليم وأعلن إسلامه على الملأ وتزوجها على سنة الله ورسوله بصداق لا يعادله مال وهو الإسلام [5] وبذلك روي عن أنس بن مالك قال :"ما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهراً من أم سليم، كان مهرها الإسلام". [6]

رزقهما الله تعالى ب "عمير " و "عبد الله".

ابنها أنس خادمًا للرسول[عدل]

في الصحيح عن أنس أن أم سليم لما قدم النبي قالت: يا رسول الله, هذا أنس يخدمك, وكان حينئذ ابن عشر سنين فخدم النبي حتى مات, فاشتهر بخادم النبي.

روايتها للحديث[عدل]

روت أم سليم عن النبي عدة أحاديث, وروى عنها ابنها أنس, وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت, وأبو سلمة بن عبد الرحمن, وآخرون

موت ابنها ابن أبي طلحة[عدل]

القصة مخرجة في الصحيح. لما مات ولدها ابن أبي طلحة, قالت لما دخل: لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة, فلما جاء, وسأل عن ولده, قالت هو أسْكَنُ ما كان, فظن أنه عُوفي, وقام فأكل, ثم تزينت له, وتطيبت, فنام معها, وأصاب منها, فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك, فذكر ذلك للنبي، فقال: "بارك الله لكما في ليلتكما", فجاء بولد, وهو عبد الله بن طلحة, فأنجب ورُزِق أولادا, قرأ القرآن منهم عشرة كمّلا.

جهادها[عدل]

ولم تكف ام سليم أن تؤدي دورها في نشر دعوة الإسلام بالبيان بل حرصت على أن تشارك ابطال الإسلام في جهادهم فقد كان لها يوم حنين موقف بطولي في تذكيه نار الحماسة في صدور المجاهدين ومداواة الجرحي بل كانت مستعدة للدفاع مواجهة من يتعرض لها. فقد أخرج مسلم في صحيحه وابن سعد في الطبقات بسند صحيح ان ام سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال أبو طلحه : يارسول الله هذه أم سليم معها خنجر.

وأخوها هو "حرام بن ملحان" قتل في بئر معونة شهيدًا في سبيل الله. تلك هي أم سليم، عاشت حياتها تناصر الإسلام، وتشارك المسلمين في أعمالهم، وظلت تكافح حتى أتاها اليقين، فماتت، ودُفنتْ بالمدينة المنورة.رحمها الله ورضي الله عنها.

المصادر[عدل]

  1. ^ عن رواية إسحاق بن عبد الله وإسناد ابن سعد في طبقاته
  2. ^ راجع طبقات ابن سعد (426/8)
  3. ^ في طبقات ابن سعد (426/8) ونحوه في الإصابة لابن حجر (243/8) وكذا في الحلية لأبي نعيم (59/2)
  4. ^ في طبقات ابن سعد (427/8) وكذلك في رزايات مشابهة لأنس بن مالك ...نفس المصدر السابق
  5. ^ انظر النسائي (114/6) ومسنده صحيح ونحوه بطرق متعددة في الإصابة (243/8) والحلية (2/ 60-59)
  6. ^ في سنن النسائي (114/6) من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس

مصادر إضافية[عدل]

  • الإصابة في تمييز الصحابة, ابن حجر العسقلاني, دار المعرفة - بيروت, الطبعة الأولى 1425 هـ - 2004 م.