أم معبد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

أم معبد[1] وهي عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعية.[2]

أسلمت وهاجرت مع زوجها أبو معبد ولا يُعرف له إسم وقد توفي في حياة الرسول.

مرّ الرسول بخيمتها أثناء هجرته من مكة إلى المدينة واستراح عندها وقت القيلولة.

لما وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم طلبوا منها شيئا يأكلونه فلم يجدوا عندها شيئا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شاة هزيلة في زاوية من زوايا البيت قد خلفها الجهد عن أصحابها فاستأذن أم معبد في حلبها فقالت لو كان بها حلب لأصبناها فدونكها فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء تشم قدميه الشريفتين ثم وضع يده على ظهرها وسمى الله ودعا بالبركة فامتلأ ضرعها لبنا فشرب هو وأصحابه وتركها آية بينة.[3]

نسب أم معبد[عدل]

أم معبد الخزاعيةهي أم معبد الخزاعية عاتكة بنت خويلد بن خالد، قال عبد الملك: إن أم معبد هاجرت إلى النبي وأسلمت.[3]

موقف أم معبد مع الرسول ووصفها له[عدل]

يقول حبيش بن خالد صاحب رسول الله أن رسول الله حين خرج من مكة إلى المدينة مهاجرًا هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك. وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله إلى شاة في كسر الخيمة فقال: "ما هذه الشاة يا أم معبد". قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: "هل بها من لبن". قالت: هي أجهد من ذلك. قال: "أتأذنين لي أن أحلبها". قالت: نعم بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبًا فاحلبها، فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرت واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجًّا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم ثم أراحوا ثم حلب ثانيًا فيها بعد ذلك حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها. فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا يتساوكن هزالاً، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب حيال ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا. قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت: "رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، مبتلج (مشرق) الوجه حسن الخلق، لم تعبه ثجلة (ضخامة البطن) ولم تزر به صعلة (لم يشنه صغر الرأس) وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف (طويل شعر الأجفان)، وفي صوته صحل (رخيم الصوت) أحور أكحل أرج أقرن شديد سواد الشعر، في عنقه سطح (ارتفاع وطول) وفي لحيته كثافة، إذا صمت فعليه الوقار, وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، وكأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، حلو المنطق فصل لا نذر ولا هذر (لا عي فيه ولا ثرثرة في كلامه). أجهر الناس وأجملهم من بعيد، وأحلاهم وأحسنهم من قريب، ربعة (وسط مابين الطول والقصر) لا تشنؤه (تبغضه) من طول ولا تقتحمه عين (تحتقره) من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا له رفقاء يخصون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود (يسرع أصحابه في طاعته)، محشود (يحتشد الناس حوله) لا عابث ولا منفذ (غير مخزف في الكلام).[3]

قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً. فأصبح صوت بمكة يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول :

جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به لقد فاز من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما زوى الله عنكم به من فعال لا تجارى وسؤدد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت عليه صريحا ضرة الشاة مزيد[4]

قال : فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شبب يجاوب الهاتف وهو يقول :

لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فضلت عقولهم وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا عمايتهم هاد به كل مهتد وقد نزلت منه على أهل يثرب ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ليهن أبا بكر سعادة جده بصحبته من يسعد الله يسعد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد [5]

موقف أم معبد مع ابنها[عدل]

أتت أم معبد المدينة بعد ذلك بما شاء الله ومعها ابن صغير قد بلغ السعي، فمر بالمدينة على مسجد رسول الله وهو يكلم الناس على المنبر، فانطلق إلى أمه يشتد فقال لها: يا أمتاه إني رأيت اليوم الرجل المبارك، فقالت له: يا بني ويحك هو رسول الله .[3]

ما روته أم معبد عن النبي[عدل]

تقول أم معبد أن النبي كان يدعو: "اللهم طهر قلبي من النفاق, وعملي من الرياء, ولساني من الكذب, وعيني من الخيانة, فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور".[3]

المراجع[عدل]

مصادر اضافية[عدل]

  • الاستيعاب.
  • الطبقات الكبرى.
  • الروض الأنف.
  • أسد الغابة.
  • الإصابة(4/497 – 498)