أم معبد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أم معبد عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعية[1] صحابية استضافت النبي محمد في خيمتها أثناء رحلة هجرته من مكة إلى يثرب.

رحلة الهجرة[عدل]

مر النبي محمد وأصحابه في رحلة هجرته بخيمة أم معبد، فسألوها شراء شيئًا يأكلونه، ولم يكن عندها شيء. فرأى النبي محمد شاة لها هزيلة، فاستأذنها في حلبها، فلم تمانع، فوضع يده على ظهرها وسمى الله ثم دعا بالبركة، فامتلأ ضرعها لبنًا، فشرب هو وأصحابه ثم ارتحلوا.[2] ولما عاد زوجها، تعجّب من وجود اللبن، فأخبرته الخبر، فسألها أن تصفه، فقالت:

«رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، مبتلج الوجه1 حسن الخلق، لم تعبه ثجلة2 ولم تزر به صعلة3 وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف،4 وفي صوته صحل5 أحور أكحل أرج أقرن شديد سواد الشعر، في عنقه سطح6 وفي لحيته كثافة، إذا صمت فعليه الوقار, وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، وكأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، حلو المنطق فصل لا نذر ولا هذر.7 أجهر الناس وأجملهم من بعيد، وأحلاهم وأحسنهم من قريب، ربعة8 لا تشنؤه من طول9 ولا تقتحمه عين من قصر،10 غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا له رفقاء يخصون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود،11 محشود12 لا عابث ولا منفذ.13[2][3]»

فقال أبو معبد: «هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً».[4] وقد هاجرت بعد ذلك أم معبد وزوجها إلى يثرب، وأسلما.[2] ولها رواية حديث عن النبي محمد.[2]

هوامش[عدل]

  • 1 مبتلج الوجه: مشرق الوجه.
  • 2 لم تعبه ثجلة: ليس فيه ضخامة بطن.
  • 3 لم تزر به صعلة: لم يشنه صغر الرأس.
  • 4 في أشفاره وطف: طويل شعر الأجفان.
  • 5 في صوته صحل: رخيم الصوت.
  • 6 في عنقه سطح: ارتفاع وطول.
  • 7 حلو المنطق فصل لا نذر ولا هذر: لا عي فيه ولا ثرثرة في كلامه.
  • 8 ربعة: وسط ما بين الطول والقصر.
  • 9 لا تشنؤه: لا تبغضه.
  • 10 لا تقتحمه عين من قصر: لا تحتقره لقصره.
  • 11 محفود: يسرع أصحابه في طاعته.
  • 12 محشود: يحتشد الناس حوله.
  • 13 لا عابث ولا منفذ: غير مخزف في الكلام.

المراجع[عدل]