خنساء فلسطين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أم نضال)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
إن هذه المقالة حالياً مرشحة كمقالة جيدة. وتعد من الصفحات التي تحقق مستوى معين من الجودة وتتوافق مع معايير المقالة الجيدة في ويكيبيديا . اطلع على عملية الترشيح وشارك برأيك في هذه الصفحة.
تاريخ الترشيح 18 مارس 2015
أم نضال فرحات
خنساء فلسطين
أم نضال تودع إبنها محمد قبل ذهابه لعملية اقتحام قتل فيها 9 جنود إسرائليين وأستشهد.
اسم أصلي مريم محمد يوسف محيسن
ولادة 24 ديسمبر 1949
غزة،  فلسطين
وفاة 17 مارس 2013 (العمر: 63 سنة)
غزة،  فلسطين
سبب وفاة المرض، الحصار
جنسية فلسطين فلسطينية
عمل نائب في المجلس التشريعي
سبب شهرة إحتضان المقاومة الفلسطينية في بيتها
أهم الأعمال مقاومة الإحتلال الاسرائيلي
لقب خنساء فلسطين
حزب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
خصوم  إسرائيل
دين الإسلام، أهل السنة والجماعة
زوج فتحي فرحات
أولاد 6 أبناء و 4 بنات


مريم محمد يوسف محيسن والشهيرة بخنساء فلسطين أو أم نضال فرحات (1949–2013)، داعية إسلامية، ومربية، ومجاهدة، وسياسية فلسطينية، ونائبة في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير و الإصلاح[1]، وقيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء في فلسطين، وآوت القائد القسامي عماد عقل، وكان منزلها منطلق عملياته الجهادية، واغتيل في منزلها بعد اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال.[2]

الميلاد والنشأة[عدل]

ولدت بعد النكبة في 24 كانون الأول 1949م بغزة لأسرة بسيطة من قطاع غزة، ولديها 10 من الإخوة و5 من الأخوات، وسكنت حي الشجاعية، تفوقت في دراستها المدرسية، وتزوجت من فتحي فرحات وهي في بداية الثانوية العامة، لكن لم يمنعها الزواج من إكمال دراستها، فواصلت، وقدمت لامتحانات الثانوية وهي حامل بمولودها الأول - سيكون لاحقاً القائد القسامي نضال فرحات - وحصلت على 80%، وأنجبت 6 من البنين و4 من البنات. وتعود أصول عائلتها عائلة "محيسن" إلى عائلة "المغني" وهي عائلة في حي الشجاعية من أقدم العائلات الغزية.[3]

آوت في منزلها الاستشهاديين والمطاردين[عدل]

القائد عماد عقل آوته أم نضال في بيتها حتى استشهاده.

كانت أم نضال تسمع كثيراً عن وضع الشباب المطاردين الذين لا يجدون بيوتا آمنة ومناسبة لإخفائهم عن أعين جيش الاحتلال الصهيونى، فأشرفت هي على إيوائهم على الرغم من مخاطر وعواقب ذلك الإيواء، وقامت بعرض فكرة حفر الخندق خلف المنزل ليكون مخبأ للشباب المقاوم المناضل. ومما يذكر في سيرتها أنها كانت إمرأة مجاهدة مقاومة للاحتلال الاسرائيلي، فقد بدأ صدامها بالعدو الصهيونى عندما استشعرت أمومتها لأبناء الوطن المناضلين والمجاهدين وكانت البداية عام 1992م.[4]

اغتيال القائد عماد عقل في منزلها[عدل]

وظل بيتها مأوى للمجاهدين، حيث آوت فى بيتها المتواضع الشهيد عماد عقل قائد الجناح العسكرى لحركة حماس (كتائب القسام) وأخطرهم على الاحتلال الصهيوني آنذاك، وكان "عقل" على رأس قائمة المطلوبين للاحتلال الصهيوني حياً أو ميتاً، حتى أطلق عليه "ذو الأرواح السبعة"، وأمر الاحتلال عملاءه في غزة بتكثيف جهدهم فقط لمعرفة مكان عماد عقل. تحول منزلها إلى غرفة عمليات منها ينطلق عماد لتنفيذ عملياته العسكرية ضد الاحتلال، فيقتل ويصيب ويبث الرعب في قلوبهم، ثم يعود إلى منزلها ليختبئ فيه. إلى أن وشى به أحد عملاء الصهاينة، فحاصرت قوات خاصة إسرائيلية المنزل وكانت مختبئة في سيارات مدنية، كان وقت المغرب وعماد صائماً، فلما علمت أم نضال بالأمر، كان لها الدور في تثبيت عماد، فاشتبك عقل مع جنود الاحتلال وكان معه مسدس واحد فقط، فقتلوه على باب المنزل بأكثر من 70 رصاصة.[5]

استشهاد الأبناء[عدل]

إبنها البكر نضال فرحات قائد عسكري في كتائب القسام، أول من صنع صاروخاً بفلسطين ويعزى له اختراع صاروخ القسام برفقة تيتو مسعود

أطلق عليها خنساء فلسطين، هو لقب تجسد من سير التاريخ، للصحابية الخنساء، امرأة عربية قدمت أبناءها في سبيل نشر رسالة الإسلام، ثم عقدت الشعر في فراقهم فرحة باستشهادهم.

قدمت أم نضال ثلاثة من أبنائها شهداء في سبيل الله، فكان أولهم:

ابنها الاستشهادي محمد[عدل]

ابنها محمد فرحات متوشحاً السلاح يقرأ وصيته.

الاستشهادي محمد فرحات (17 عاماً)، ورغم صغر سنه إلا أنها أصرّت على قائد كتائب القسام صلاح شحادة آنذاك لينفذ إبنها الهجوم، فظهرت مع ابنها "محمد" في مطلع عام 2002، وهي تقبله قبلات الوداع، وهي تعلم أنه ذاهب بلا رجعة فسجل وصيته معها، وتصورت معه بسلاحه في فيديو خاص وأوصته.[6]، فكانت أول أم فلسطينية تودع ابنها وهو خارج إلى عملية استشهادية، وأوصته بألا يعود إليها إلا مثخناً في عدوه محمولاً على أكتاف الرجال، فذهب في عملية إقتحام قتل فيها 9 جنود إسرائيليين، حيث اقتحم مدرسة تدريب جنود داخل مغتصبة (مستوطنة) عتصمونا من مجمع مغتصبات غوش قطيف.[7]

ابنها القائد نضال[عدل]

وبعد عام واحد أي في 2003 قدمت ابنها الثاني، وهو البكر نضال فرحات (31 عاماً) قائد عسكري في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهو أول من صنع صاروخاً في فلسطين ويعزى إليه إختراع صاروخ القسام برفقة الشهيد تيتو مسعود صاحبي فكرة صناعة الصواريخ، وعرف في أوساط حركة حماس بـ "مهندس الصواريخ"، اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي وهو يحاول تجهيز طائرة القسام بدون طيار (أبابيل1) التي أعلنت عنها كتائب القسام لاحقاً في 2014.[8] وكان لا يتردد على لسانها إلا كلمات الشكر والحمد لله بأن أكرمها باستشهاد نجلها الثاني.

ابنها الثالث رواد[عدل]

ولم يمر عامان حتى استشهد ولدها الثالث "رواد" بعدما قصفت الطائرات الحربية الصهيونية سيارته في قطاع غزة في عام 2005م.

كما قضى ولدها الرابع 11 عاما أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني، فما كان منها إلا أن كانت تصبّر النساء والناس الذين كانوا يأتون لمواساتها بأبنائها.

قصف بيتها أربع مرات[عدل]

قُصِف بيتها أربع مرات، وعندما عرضت حكومة إسماعيل هنية على أم نضال إعادة بناء بيتها بعد قصفه رفضت ذلك إلا بعد ترميم جميع الدمار الذي لحق ببيوت جيرانها جراء القصف.

نشاطها الدعوي والاجتماعي[عدل]

كانت عضوا بلجنة التربية في كتلة التغيير والاصلاح، ورئيسة جمعية الشموع المضيئة، وشاركت في العديد من الندوات والمحاضرات الدينية، وشاركت في العديد من الاحتفالات والمهرجانات الإسلامية .[9]

نشاطها السياسي[عدل]

أكملت أم نضال عملها ومسيرتها، حينما ترشحت على قائمة حركة حماس كتلة التغيير والإصلاح للمجلس التشريعي الفلسطيني، وسافرت ضمن وفود الحركة إلى بعض الدول، لتجذب المساعدات لأهل غزة بعدما فرض عليهم الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه حصاراً خانقاً حتى يركعوا ويطأطئوا الرؤوس، لم تكل ولم تمل، بينما كان آخرون يحرضون الاحتلال على مزيد من الحصار وتضييق الخناق.

وفاتها[عدل]

في يوم 17 آذار 2013م توفيت أم نضال في مستشفى الشفاء بقطاع غزة، بعد صراع مع المرض استمر سنوات، بعدما قضت سنوات في رحلات العلاج بين مصر وغزة وسوريا وأجري لها عمليات المرارة والزائدة والقلب المفتوح.

الجنازة[عدل]

تناوب على حمل جثمانها قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعلى رأسهم رئيس الوزراء آنذاك إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر ومجاهدوا القسام، وحضر صلاة الجنازة وتبعها جمع غقير ومعظم قادة حماس ووزرائها ونواب في المجلس التشريعي، وأحيط الجثمان بمجاهدي كتائب القسام، وألقى إسماعيل هنية كلمة في المسجد الذي صلي عليها فيه.[10][11]

تخليد ذكراها[عدل]

أصبح ذكراها مفخراً فلسطينياً وإسلامياً تتغنى به الأجيال.

مدرسة على اسمها[عدل]

قامت مديرية تعليم رفح بافتتاح مدرسة "مريم فرحات" في الحي السعودي غرب محافظة رفح يوم الاثنين 17 مارس 2014 بحضور وزير التربية والتعليم آنذاك أسامة المزيني ومدير تعليم رفح أشرف عابدين. وهي أول مدرسة يتم افتتاحها بعد اشتداد الحصار على قطاع غزة، علماً أن 26 مدرسة توقفت عن اتمام أعمالها وكذلك توقف العديد من المانحين بسبب الحصار.[12]

قالوا عنها[عدل]

قال أسامة المزيني وزير التربية والتعليم السابق خلال افتتاح مدرسة "مريم فرحات" :« كانت أم نضال في زمان غير زماننا وكأنها في زمان الصحابة والتابعين الأجلاء».

وقال أيضاً:«أم نضال ضربت مثلاً للأم الفلسطينية التي تعد ولدها وتدفعه دفعا لينطلق أسدا هصورا نحو العدو، فهي كأسماء بنت أبي بكر وهي أسماء هذا الزمان».

وقال مدير تعليم رفح أشرف عابدين نفس حفل افتتاح مدرسة "مريم فرحات":«هذا شرف وفخر لنا في رفح أن نسمي هذه المدرسة باسم "مريم فرحات" تمجيدا لها لكي تكون نبراسا على مر الاجيال». «إذا كانت الأم مدرسة فأم نضال مدرسة، وإن كان العلم مدرسة فالعلم أم نضال، وهي الأم التي علمت العالم بأسره وضربت أروع الأمثال في التضحية والجهاد».[12]

قناة طيور الجنة[عدل]

كان فريق قناة طيور الجنة قد زار غزة وإلتقى أم نضال سابقاً، وعند وفاتها أصدرت القناة كليب خاص عن أم نضال، ظهر فيه لقاء أم نضال بفريق القناة، الكليب أداء الطفلة ديمة بشار .

كليب يما مويل الهوا - ديمة بشار - بدون إيقاع على يوتيوب

يحيى حوا يرثيها[عدل]

أصدر المنشد القارئ يحيى حوى إصدارا خاصا في رثاء أم نضال فرحات، مباشرة بعد وفاتها، وكان من كلمات المغتربة- بيان حوى، وإنتاج شركة فن كلاس.

موال خنساء غزة في رثاء أم نضال فرحات - يحيى حوى على يوتيوب

المراجع[عدل]

المصادر[عدل]

روابط خارجية[عدل]