أنواع الإشراف التربوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى. (يناير 2014)
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يناير_2011)

أنواع الإشراف التربوي

إن مفهوم الإشراف التربوي الواسع وأساليبه أدت إلى تعدد أنماطه وصوره والتي تتعلق :

أ‌- بالعلاقات الإنسانية مثل:

1- الإشراف الديكتاتوري :
وهو أن يستأثر المشرف بكل السلطات فهو صاحب الأمر والنهي وإدارته هي العليا فلذلك يتمسك بآرائه فيرسم خط العمل ويحدد كيفية تنفيذها وفق ما يشاء متجاهلا آراء وقدرات من يعملون معه .

2- الإشراف الديمقراطي :
وهو أن يشرك المشرف المعلم في مناقشة وتحديد الأهداف والخطط وطرق تحسين التعليم وتنمية قوى التوجيه الذاتي لديه.

3- الإشراف السلبي :
وهو أن يمنح المشرف المعلمين مسؤولية تعتمد على الحرية دون أي توجيه فيعمل المعلم في جو تسوده الفوضى وعدم التخطيط أو تنظيم العمل فكل لا يعلم ما هي مسئوليته مما ينعكس سلباً على مصالح المجتمع .

4- الإشراف الدبلوماسي :
وهو أن يتيح المشرف للمعلمين فرص عرض آرائهم وأفكارهم ولكن المشرف في نهاية الأمر يأخذ برأيه هو دون النظر لآرائهم فهو يعتمد على مظهر الإشراف الديمقراطي في ظاهره ولكنه يجمع بين الديكتاتورية والسلبية في باطنه فالمشرف يعمد إلى فرض آرائه بطريقة تتصف باللباقة والنعومة لذا سمي بالدبلوماسي .

ب-الغايات والوسائـل مثـل :

1- الإشراف التصحيحي :
وهو أن تكون غاية المشرف اكتشاف أخطاء المعلم أو نقاط الضعف في أدائه والعمل على تصحيحها أو معالجة العيوب في حينها دون العمل على تداركها مسبقاً .

2- الإشراف الوقائي :
وهو أن يتنبأ المشرف فيه للأخطاء والمشكلات التي قد يقع فيها المعلم قبل وقوعها وذلك استنادا لخبرته الواسعة وممارسته الميدانية السابقة ويحاول هنا أن يجعل غايته من الإشراف السعي لعدم وقوع المعلم ويرسم معه الخطط المناسبة لتلافيها والتغلب عليها .

3- الإشراف البنائي :
هو إشراف يتعدى غاية التصحيح إلى غاية البناء وإحلال الجديد الصالح محل القديم الخاطئ من خلال تعاون المشرف مع المعلم في رؤية ما ينبغي أن يكون عليه التدريس الجيد ويمد المعلم بكافة الإمكانات والوسائل اللازمة للتنفيذ كذلك يمده بكل ما هو جديد يساعد ويحقق النمو المهني له .

4- الإشراف العلمي :
يستخدم المشرف فيه الطريقة العملية وأسلوب القياس وجميع البيانات الموضوعية والكمية وتحليلها وتقويمها بوسائل إحصائية فالمشرف بأسلوبه العلمي هذا لا ينحاز لوجهات نظر خاصة بل يطرح جميع الأفكار والنتائج للمناقشة وإذا ثبت صحتها وتأكدت أخذ بها .

5- الإشراف الإبداعي :
هو أسلوب إشرافي يجمع فيه المشرف بين العلاقات الإنسانية والغايات والوسائل حيث يجمع بين الإشراف الديمقراطي والإشراف العلمي فهو لا يفرض أفكاره وآراءه وإنما يستفيد مما فعله الآخرون في تنمية قدرات المعلم وتوجيه نموه وهو يقوم على جانب تعاوني حيث يتيح فيه للمعلمين الاستفادة من نتائج البحث العلمي التي توصل إليها في التجريب وتحقيق منجزات ابتكارية في مجال العمل ويتابع هذه المنجزات ويشجعها .

ج – الاتجاهات الحديثة في الإشراف:
تبنى الإشراف التربوي الحديث بعض المداخل أو النماذج التي تأخذ بعين الاعتبار زيادة فاعلية العملية الإشرافية من خلال توفير التفاعل المناسب بين المشرف التربوي والمعلم ومنها :

1- الإشراف التشاركي :
وهو يعتمد على مشاركة جميع الأطراف المعنية بأهدافه من مشرفين ومعلمين وتلاميذ وينطلق ذلك من نظرية النظام والسلوك التعليمي للمتعلمين وتكون هذه الأنظمة مفتوحة على بعضها البعض وهو يؤكد المبادئ التالية :
أ‌- إن الهدف الأساسي للإشراف هو سلوك التلميذ فأهداف الإشراف ونشاطه وأدواته التي يستخدمها يجب أن تكرس في سبيل تعلم التلميذ باعتباره محور من محاور العملية التربوية .
ب - إن سلوك المعلم التعليمي الأساس لخدمة سلوك التلميذ ومن أجل ذلك فعملية كفاية المعلم في صياغة الأهداف السلوكية وتعيين الأنشطة التعليمية المناسبة وفي تقويم تحصل التلاميذ مسؤولية المشرف التربوي ومدير المدرسة باعتباره مشرفا تربوياً مقيماً .
جـ- التفاعل الإيجابي بين المصادر الإنسانية( تلاميذ- مشرفين-مديرين) سمة هامة للإشراف التشاركي .
د- استمرارية دراسة حاجات نظام السلوك التعليمي والإمكانات المادية والبشرية المتوفرة لتلبية تلك الحاجات وبلورة استراتيجية استخدامها ضرورة هامة في نظام الإشراف التشاركي .

2- الإشراف العيادي ( الإكلينيكي ) :
ويعتمد على زيادة فاعلية الملاحظة الصفية من جانب المشرف التربوي وتحدد هذه الملاحظة نوع السلوك الإشرافي الذي ينبغي على المشرف أن يسلكه من أجل مساعدة المعلم فيلجأ المشرف إلى الاتفاق مع المعلم بعد الزيارة الأولى وتحديد مواطن الضعف والقوة في السلوك الصفي إلى التخطيط المشترك مع المعلم لتنفيذ الزيارة الثانية والتي يتبعها لقاء تربوي من خلاله يتم مواجهة متطلبات الحاجات التي نشأت عن كل زمان بإعطاء تغذية راجعة .
وفكرة الإشراف العيادي ليست جديدة بل هي من حيث الممارسة تعتبر تقليدية قديمة ومصطلح Clinic (إكلينيكي) يعني التقويم والتحليل وهو يعالج حالات حقيقية ومشكلات واقعية ملموسة في بعض الميادين الخاصة وتضمين الملاحظة المباشرة ويعتمد عليها وهذا يشكل أحد الخصائص الرئيسية المميزة له . ولهذا النوع من الإشراف وسائل متعددة حسب الحاجة مثل ( التعليم المصغر ، أساليب تحليل التفاعل الصفي ، تسجيل التفاعل اللفظي أو غير اللفظي داخل غرفة الصف ) وقد تستخدم هذه الوسائل منفردة أو مجتمعة .
وهو يشترك مع باقي أساليب الإشراف التقليدية في التركيز على الملاحظة الصفية ولكنه يختلف عنها في أنه يهدف إلى زيادة فعالية دور المعلم في التفاعل مع المشرف ويتضح ذلك في اتجاه حديث لهذا النوع من الإشراف فهو أسلوب يقوم على مهنة المساعدة بين المشرف والمعلم وبين المعلم والمشرف ويعتمد على تقديمه بأسلوب دوري .

3- الإشراف بالأهداف :
حيث أن الإشراف التربوي هو أحد أنظمة الإدارة التربوية فقد جرى تطبيق مبادئ الإدارة بالأهداف على الإشراف التربوي والذي هو أحد المداخل الهامة الحديثة في الإدارة وهو ( عبارة عن مجموعة من العمليات يشترك في تنفيذها كل من الرئيس والمرؤوس وتتضمن هذه العمليات تحديد الأهداف المراد تحقيقها تحديداً واضحاً بالنتائج وهذا جعل بعض الإداريين يطلقون عليه الإدارة بالإنتاج ).
وهذا الإشراف يسعى إلى اشتقاق مجموعة أهداف واضحة ومحددة من الهدف العام بفضل تطوير المناهج الدراسية وتحسين تنفيذها وتطوير المعلمين مهنياً وتحسين تحصيل التلاميذ في الجوانب الثلاثة ( معرفي نفسي ، حركي ، انفعالي ) وتوفير إمكانيات مادية متنوعة لتحقيق الأهداف وتنظيم عمليات التعليم والتعلم الصفية مع ترشيد الاستفادة من خدمات البيئة والمجتمع المحلي في العملية التربوية .
وللعمل في الإشراف بالأهداف مراحل هي :

  1. تحديد الأهداف مع المعلمين بحيث تكون واضحة ومحددة وقابلة للتحقيق في فترة زمنية متصلة .
  2. يقدم المشرف التربوي الطرق والوسائل التي تحقق الأهداف .
  3. اشتقاق أهداف جزئية تنبثق عن الأهداف التي تم تحديدها .
  4. وضع أهداف إجرائية لكل جانب من جوانب الإشراف المزمع عملها .
  5. اشتراك المشرف و المعلمين في وضع معايير لقياس الأهداف الجزئية لتقويمها .
  6. تقدير مشترك من جانب المشرف التربوي والمعلمين لجدوى الأهداف الحديثة .
  7. صياغة أهداف جزئية مذيلة تستخدم عند فشل تحقيق الأهداف الأولى .
  8. اشتراك المشرف والمعلمين في اختيار الاستراتيجيات المتبعة في تحقيق الأهداف.
  9. تنقيح المهام الموكلة لكل فرد من أفراد الفريق ومراجعة الخطط التفصيلية وأدوار كل مشترك فيها .
  10. دراسة ومراقبة أثر الأنظمة الفرعية الأخرى ذات الصلة بنظام الإشراف .
  11. تقويم الأداء وتقويم النتائج ثم إعادة الدورة مرة أخرى .

وهذا النوع من الإشراف جامع شامل فهو يتفق مع الإشراف التشاركي في توحيد جهود المشرف والمعلمين موفراً الوقت والجهد ويتفق كذلك مع الإشراف العيادي الذي يركز على العمل المشترك للمعلم والمشرف في التخطيط والتحليل والتقويم ويتميز دون غيره بقدرته الفائقة على زيادة فاعلية الإشراف في تحسين عمليتي التعليم والتعلم .

4-الإشراف التربوي الشامل :
ويهدف إلى تحسين العملية التعليمية التعلمية فالمشرف يولي اهتمامه لجميع عناصر العملية التعليمية التعلمية والتي تضمن المعلمة والتلميذ والمناهج والعملية الإشرافية من هذا المنطلق هي عملية تفاعل بين المشرف والمعلم ويتناول المفهوم الحديث للإشراف طبيعة التفاعل بين المشرف والمعلم بالتخصيص والتحديد ويرى منه سمة هامة تميزه عن غيره من أنماط الإشراف فالإشراف من هذا المنطلق عملية تعاونية تشخيصية تحليلية علاجية مستمرة يتم من خلال التفاعل البناء والمثمر بين المشرف والمعلم بهدف تحسين عملية التعليم والتعلم فالمشرف يقوم بتشخيص عناصر هاتين العمليتين متعاوناً مع المعلم ومشاركاً له فهو يزور الصفوف ويدون الملاحظات حول سلوك المعلم وسلوك التلاميذ داخل غرفة الصف بناء على أهداف واضحة للإدارة الصفية تتفق مع الأهداف التربوية ويكتسب المعلم من خلال مشاركته للمشرف في عملية التشخيص قدرة على القيام بها بمفرده في مواقف أخرى .

5- الإشراف التربوي عملية اتصال وتفاعل :
من بين التعريفات الحديثة الإشراف أنه عملية اتصال وتفاعل بين مختلف عناصر العملية التربوية لتحقيق فرص تعلم مناسبة للطلبة ، وفرص نمو مناسبة لسائر الأطراف ويتبين من استقراء هذا التعريف إن الإشراف التربوي عملية تربوية تشاركيه وليست فردية تتم تفاعل جميع أطراف العملية التربوية وعناصرها المعلم ، والمتعلم ، والمنهاج ، و الكتاب المدرسي ، والبيئة والتسهيلات المدرسية وتستهدف نمو جميع هذه الأطراف والعناصر بمختلف أساليب الإشراف التربوي التي هي في حد ذاتها أساليب اتصال وتفاعل .

المبادئ التي يرتكز عليها أسلوب الإشراف كعملية اتصال وتفاعل :

  1. الإشراف التربوي ليس عملا حسناً فحسب أنه تطوير للموقف التربوي ككل .
  2. تغيير اتجاهات المعلمين نحو الإشراف التربوي ضرورة لتطوير أي برنامج إشرافي .
  3. الإشراف التربوي ليس عملاً صفياً فحسب أنه تطوير للموقف التربوي ككل .
  4. تغيير اتجاهات المعلمين نحو الإشراف التربوي ضرورة لتطوير أي برنامج إشرافي .
  5. الإشراف التربوي الناجح يؤدي إلى رفع قدرة المعلم لممارسة الإشراف الذاتي .
  6. تطوير الإشراف التربوي يتم من خلال تنظيمه وزيادة فاعليته ولا يتم عن طريق تكثيفه والإكثار منه .
  7. يستند الإشراف التربوي إلى مفهوم التعلم كمتغير في السلوك .
  8. زيادة سلطة المشرف التربوي لا تؤدي بالضرورة لزيادة فاعليته .
  9. الإشراف التربوي أكثر إنتاجية وأكثر قبولاً من المعلمين لأن المشرف يعمل مع المعلمين وليس من أجلهم .
  10. لكل موقف إشرافي متطلبات معينة ، فليس هناك أسلوب إشرافي أكثر نجاحاً من غيره .
  11. يهتم المشرف بحاجات العاملين كما يهتم بحاجات العمل مما يثير دوافع المعلمين للمشاركة الإيجابية .
  12. الإشراف التربوي الفعال يقدم تغذية راجعة تفيد في التخطيط والتطوير .
  13. الإشراف التربوي هو أحد النظم الفرعية للتعليم ويرتبط تطوره بتطور النظام التعليمي.

6- الإشراف التطوري:
يعد كارل جلكمان هو صاحب نظرية الإشراف التربوي التطوري،ويعد الإشراف التربوي التطوري أحد الاتجاهات الحديثة في مجال الإشراف التربوي،حيث أنه يهتم بالفروق الفردية لدى المعلمين. وحدد جلكمان ثلاثة أساليب إشرافية هي:الأسلوب المباشر،الأسلوب التشاركي،والأسلوب غير المباشر،من أجل تطوير قدرات المعلمين وإمكاناتهم،لأداء مهامهم الموكلة لهم على أفضل وجه. ويفترض جلكمان أن هذه الأساليب الإشرافية الثلاثة تقابل جميع الأذواق والفروق الفردية للمعلمين في ميدان التربية والتعليم. ويمكن تعريف أساليب الإشراف التربوي التطوري على النحو التالي:

-الأسلوب الإشرافي المباشر: هو أسلوب يؤكد على وضع الأسس التي ينبغي أن يسير عليها المعلم لبلوغ هدفه،وتحسين تدريسه،بما يعود على طلابه بالمنفعة،ويستخدم هذا الأسلوب مع المعلمين الذين يتصفون بالتفكير التجريدي والمنخفض.
-الأسلوب الإشرافي التشاركي: هو أسلوب يؤكد على أن عملية التدريس هي-في واقع الأمر-حل للمشكلات،عليه يشترك المشرف التربوي والمعلم معاً في وضع خطة عمل تشتمل على: أهداف،وإجراءات تنفيذ،وتقويم،ومتابعة في سبيل تحسين عمليتي التعليم والتعلم . ويستخدم هذا الأسلوب مع المعلمين الذين يتصفون بالتفكير التجريدي المتوسط.
-الأسلوب الإشرافي غير المباشر: هو أسلوب يؤكد على أن عملية التعلم تعتمد في الأصل على خبرات ذاتية،عليه فالمعلم يجب أن يتوصل إلى حلول نابعة من ذاته،بغرض تحسين مستوى خبرات طلابه. ويستخدم هذا الأسلوب مع المعلمين الذين يتصفون بالتفكير التجريدي العالي.

تعريف الاشراف التطوري: عرف سيد حسن حسين الاشراف التربوي بأنه " نشاط موجه يعتمد على دراسة الوضع الراهن ، ويهدف إلى خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم ، لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رمفع مستوى العملية التعليمية وتحقيق أهدافها ". و عرفه عبدالعزيز البسام بأنه " عملية تربوية متكاملة تعني بالأغراض والمناهج وأساليب التعليم والتعلم وأساليب التوجيه والتقويم وتطابق جهود المدرسين وتتفق واياهم، وتسعي إلى التوفيق بين أصول الدراسات وأسسها النفسية والاجتماعية وبين أحوال النظام التعليمي في دولة ما ومتطلبات اصلاحه وتحسينه ". وعرفه حامد الأفندي بأنه " العمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم " . وعرفه آدمز بقوله " أن الإشراف خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعلم والتعليم "

ميزات استخدام الإشراف التربوي التطوري:
1)يهتم الإشراف التربوي التطوري بمراعاة الفروق الفردية لدى المعلمين من خلال استخدام أساليب إشرافية متنوعة.
2)يؤكد الإشراف التربوي التطوري على دوره في تطوير وتنمية طاقات المعلمين وقدراتهم،ويقلل من دور التقييم وإصدار الأحكام في الممارسات الإشرافية.
3)يتم اختيار الأسلوب الإشرافي بناءً على احتياجات المعلم الشخصية والمهنية الفعلية.
4)ينح الإشراف التربوي التطوري نحواً علمياً،باستخدام مراحل واضحة ومرتبة منطقياً،تسهم في إلغاء الأحكام الذاتية للمشرف التربوي.
5)يشبع الإشراف التربوي التطوري مناخاً مؤسسياً سليماً وصحياً،نتيجة لتأكيده على تطوير قدرات المعلم وإمكاناته،وتجنب تصيد أخطاء المعلم وهفواته.
6)يوفر الإشراف التربوي التطوري اختبارات علمية لتشخيص قدرات المعلم،وسبل تطويرها بما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية التعلمية.

المآخذ على الإشراف التربوي التطوري:
1)اختيار المشرف التربوي التطوري للأسلوب الإشرافي المناسب للمعلم يؤثر سلباً على علاقة الزمالة والتعاون بين المشرف التربوي والمعلم،حيث ينظر المعلم إلى هذه العلاقة على أنها أشبه ما تكون بعلاقة رئيس ومرؤوسه.
2)يرى البعض أن تحديد الأسلوب الإشرافي بناءً على مستوى التفكير التجريدي-فقط-غير كاف،وعليه يرون ضرورة إضافة متغير آخر هو متغير الدافعية للعمل. وبرز هذا الاتجاه في بعض الدراسات العلمية في هذا المجال،حيث تمت المزاوجة بين مستوى التفكير التجريدي ومستوى الدافعية للعمل، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد الأسلوب الإشرافي المناسب للمعلم.
3)تطبيق الإشراف التربوي التطوري يتطلب تقليل نصاب المشرف التربوي من المعلمين،مما يترتب عليه زيادة كبيرة في أعداد المشرفين التربويين،بثلاثة أضعاف أعداد المشرفين التربويين في نظام الإشراف التقليدي،مما يشكل أعباءً مالية على ميزانية التعليم.
4)يتطلب تطبيق نظام الإشراف التربوي التطوري ميدانياً عدداً كبيراً من المشرفين التربويين الذين يتسمون بتفكير تجريدي عالٍ،وقد يصعب توفير مثل هذا العدد.
5)يتطلب تطبيق أساليب الإشراف التربوي التطوري تهيئة الميدان،وتدريباً مكثفاً لجميع المشرفين التربويين،مما يترتب عليه صعوبات إدارية وفنية،وزيادة في التكلفة المادية.

7- الإشراف المتنوع:
هو نمط إشرافي, يهدف إلى إيجاد مدرسة متعلمة, عن طريق توطين أنشطة النمو المهني داخل المدرسة وتفعيل دور المعلمين في هذه الأنشطة , مع مراعاة الفروق المهنية بين المعلمين من خلال تقديم أنشطة نمو مهني متنوعة تلبي الحاجات المختلفة للمعلمين.

8- الإشراف القائم على الحاجات:
هو خدمة تربوية يقدمها المشرف التربوي للمعلمين الذين يشرف عليهم خصوصاً وإلى المدارس عموماً بأساليب إشرافية حديثة تتماشى وحركة تعليم التفكير والتفكير الإبداعي،وبتوظيف فاعل لتقنيات التعليم ومصادر التعلم المتنوعة،وعبر تنوع اتصالي تفاعلي قائم على الود والثقة والدعم والخبرة. ويؤكد هذا النمط على عدة قضايا مهمة منها:

  • أنه خدمة يطلبها المعلم الراغب بالخدمة في المجالين التخصصي والتربوي.
  • أن دور المشرف في هذا النمط يتجه من الكلية والشمولية إلى الفروع والجزئية.
  • أنه يساير حركة تطوير التعليم باعتبار المشرف خبير التعليم ومعلم المعلمين،وأنه المعني بدعم المعلمين ومتابعتهم وتحسين أدائهم.
  • أنه يركز على مسايرة ركب التطور في أساليب التدريس الحديثة،وكيفية تطوير عناصر التخطيط الدراسي،وأدوات تقويم المواقف الصفية الموظفة لها وأدوات تقويم المعلمين المنفذين لها.
  • أنه يركز على الاستفادة من ثورة التكنولوجيا والاتصالات في إكساب المعلمين المهارات التي تمكنهم من توظيفها في التعليم بفاعلية من جهة،وفي تدربهم على الانفتاح الفكري والتعددية الفكرية من جهة أخرى.
  • أنه يؤكد على ممارسة المشرف التربوي لمهارة الاتصال وتغليفها الحقيقي بالود والدعم والخبرة.

9- الإشراف الإلكتروني:
مفهوم الإشراف الإلكتروني:
لا يوجد تعريف واحد متفق عليه لمصطلح الإشراف الإلكتروني لحداثة طرحه في البيئة التربوية أو لكونه في طور التكوين وهو في حالة تعديل مستمر نظرا لارتباطه بتكنولوجيا التعليم التي تنمو وتتطور بسرعة كبيرة يوماً بعد يوم. وعليه يمكن استنتاج بعض التعريفات لهذا النمط الإشرافي وفق ما ورد في مفاهيم التعليم الإلكتروني الذي وصل إلى مرحلة متقدمة على مستوى العالم، ومن هذه التعريفات:

  • الإشراف باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكات مغلقة (محلية) أو شبكات مشتركة أو شبكة الإنترنت.
  • عبارة عن مجموعة العمليات المرتبطة بالإشراف التي تتم عبر الإنترنت مثل الحصول على المعلومات ذات الصلة بالمعلمين والمدارس.
  • نمط من الإشراف الذي يوظف الشبكة في تقديم المعلومات والتفاعل وتيسير التواصل بين المشرف والمدير والمعلم.
  • استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات في النشاطات المطلوبة لعملية الإشراف لتشمل أساليب وبرامج الإشراف والتدريب.
  • تقديم المعلومات والتوجيهات والأساليب الإشرافية إلى المعلم عبر جميع الوسائط الإلكترونية والأقمار الصناعية وعبر التلفزيون والأقراص المدمجة.

مما سبق يمكن القول بأن الإشراف الإلكتروني هو: نمط إشرافي يقدم أعمال ومهام الإشراف التربوي عبر الوسائط المتعددة على الحاسب الآلي وشبكاته إلى المعلمين والمدارس بشكل يتيح لهم إمكانية التفاعل النشط مع المشرفين التربويين أو مع أقرانهم سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أو غير متزامنة،مع إمكانية إتمام هذه العمليات في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروف المشرفين التربويين،فضلاً عن إمكانية إدارة هذه العمليات من خلال تلك الوسائط.

ومن خلال هذا التعريف نجد أن الإشراف الإلكتروني:
- يقوم على تقديم أعمال ومهام الإشراف التربوي بأسلوب رقمي متعدد الوسائط (نصوص مكتوبة أو منطوقة،مؤثرات صوتية،رسومات خطية،صور متحركة،صور ثابتة،لقطات فيديو ).
- يقدم البرمجيات من خلال الوسائط المتعددة المعتمدة على الحاسب الآلي الشخصي.
- يقدم البرمجيات من خلال الوسائط المعتمدة على الشبكات المحلية على مستوى المركز أو على مستوى إدارة التربية والتعليم أو على مستوى الوزارة أو الإنترنت.
- نمط تفاعلي يتيح للمعلمين التفاعل النشط مع البرمجيات بممارسة عدد من الأنشطة،وتلقي تغذية راجعة إلكترونية فورية.
- يتيح للمعلمين التفاعل الشخصي والاجتماعي مع المشرفين التربويين ومع الأقران.
- يتيح التفاعل المتزامن أي التفاعل الحي في الوقت ذاته وفيه يتواصل المعلم مع المشرف أو مع أقرانه،من خلال غرف المحادثة أو مؤتمرات الفيديو أو المؤتمرات السمعية.
- يتيح للمعلمين التفاعل غير المتزامن وفيه يتواصل المعلم مع المشرف التربوي أو مع أقرانه ليس في اللحظة ذاتها، من خلال البريد الإلكتروني أو المنتديات.
- نمط مرن يتيح للمعلمين الاستفادة والتواصل في الأوقات التي يرغبونها.

المراجع
1. البابطين عبد العزيز. اتجاهات حديثة في الإشراف التربوي
2. الشمراني محمد بن حسن, الإشراف الالكتروني ورقة عمل مقدمة في لقاء مديري إدارات الإشراف التربوي, الأحساء (30/2-2/3/1429هـ)- موقع إدارة الإشراف التربوي(بوابة المعرفة).
3. القرش جمال إبراهيم ,القيادة التربوية للإشراف التربوي,الإسكندرية,الدار العالمية ,(2010),ط1
4. الوابل, مزنه سليمان,أثر الإشراف التربوي في رفع مستوى العملية التعلمية العلمية, ورقة عمل مقدمة للقاء السنوي الثامن للجمعية السعودية للعلوم التربوية و النفسية المقام في الفترة ( 1-2/ 8 / 1420 هـ ),