أنور خوجة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
انور خوجة
سكرتير الحزب الشيوعي الالباني
في المنصب
نوفمبر 1941ابريل 1985
سبقه لا احد
خلفه رامز عليا
الرئيس الاول لمجلس جمهورية البانيا
في المنصب
اكتوبر 1944تموز 1954
سبقه ابراهيم بيكاكسي كـ رئيس وزراء البانيا
خلفه محمد شيخو
المعلومات الشخصية
الوفاة 11 أبريل 1985 (العمر: 76 سنة)
تيرانا , جهمورية البانيا الاشتراكية الشعبية
القومية الباني
الحزب السياسي الحزب الشيوعي الالباني
الزوج / الزوجة يكسهميجي خوجا
الأبناء ايلير خوجا , سوكول خوجا
الديانة ملحد , سابقا مسلم شيعي [1]


إنفر هوجة أو أنور خوجة (16 أكتوبر 1908 - 11 أبريل 1985) كان الزعيم الشيوعي لألبانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى فارق الحياة في 1985 بوصفه السكرتير الأول لحزب العمل في ألبانيا. ولد لأسرة من الطائفة البكداشية في جنوب ألبانيا وكان والده يتمتع بوضع اقتصادي ميسور فقد كان تاجر قماش. درس أنور خوجه في فرنسا ابتداء من الثلاثينات من القرن العشرين حيث تعرف على الأفكار الماركسية ثم درس في بروكسل وعمل أيضا في السلك الدبلوماسي. وحين عاد إلى بلده عمل مدرسا للغة الفرنسية في مدرسته السابقة ولكنه فصل من العمل بسبب تهمة الشيوعية وأضطر لفتح محل لبيع التبوغ. كان زعيم جمهورية ألبانيا الشعبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى موته في 1985. كان الأمين العام الأول للحزب الشيوعي العمالي الألباني. شغل أيضا منصب رئيس الوزراء منذ 1944 حتى 1945 ومنصب وزير الخارجية منذ 1946 حتى 1953. تميزت فترة حكمة ل40 عام بالقضاء على المعارضين والتقدم الصناعي السريع فضلا عن الانجازات من ناحية التعليم والصحة فقد ركز على اعادة اعمار البانيا بعدما تدمر هذا البلد اثناء الحرب العالمية الثانية , وكان انور خوجة يتبع الماركسية - اللينينية وعرف بعداءة للتحريفية[2]

نشأتة وبداية حياتة[عدل]

ولد انور خوجة في مدينة ايجور جنوبي البانيا وكانت تحت سيطرة الامبراطورية العثمانية , كان والدة خليل خوجا تاجر قماش سافر الى جميع انحاء اوروبا والولاايات المتحدة , في سن ال16 انتقل خوجا للدراسة في مدرسة فرنسية وهناك درس التاريخ والفلسفة وقراء للمرة الاولى عن الشيوعية , في عام 1930 انتقل خوجا للدراسة في جامعة مونبليية[3] في فرنسا وهناك بداء يحضر مؤتمرات اتحاد العمال للحزب الشيوعي الفرنسي بعدها حصل على درجة تفوق في القانون والفلسفة وقرر الاهتمام بدراسة علم الاحياء فانتقل الى جامعة سوربون في باريس وبداء بكتابة مقلات حول الاوضاع السياسية في البانيا , وفي فترة 1934 -1936 كان خوجا يعمل سكرتير القنصلية الالبانية في بروكسل لكن تم طردة من وظيفتة بعد ان تم اكتشاف كتب ماركسية في مكتبة[4] بعدها عاد الى البانيا عام 1936 وبداء يعمل مدرس لغة فرنسية في مدرسة ثانوية , وفي ابريل 1939 تم غزو البانيا من قبل ايطاليا الفاشية , وانشئت حكومة عميلة لصالح الفاشية في البانيا وقد اقيل خوجا من منصبة كـ مدرس بسبب رفضة الانضمام الى الحزب الفاشي في البانيا[5] , بعدما خسر وظيفتة افتتح محل لبيع التبوغ في تيرانا والتحق بصفوف الحزب الشيوعي.[6]

الحياة الحزبية[عدل]

انور خوجة 1941

في 8 نوفمبر 1941 تأسس الحزب الشيوعي الالباني واختير خوجا مع سبعة اخريين اعضاء للجنة المركزية المؤقتة للحزب , وفي 8 ابريل تم عقد اول اجتماع للحزب وفي تموز 1942 كتب خوجا خطاب ناشد فية الفلاحيين الى الاتحاد والتحالف من اجل مقاومة الفاشيين , ودعاهم الى تخزين الحبوب دون تسليمها للحكومة الفاشية وبعد سبتمبر 1942 تم تأسيس جبهة التحرير الوطني وهدفها تحرير البانيا من السيطرة الفاشية[7] وتضم جميع الالبانيين بغض النظر عن ايديولوجياتهم ومعتقداتهم , قبل مارس 1943 تم عقد المؤتمر الوطني وتم اختيار خوجا رئيسا للحزب الشيوعي الالباني وفي 10 يوليو 1943 تم تأسيس فصائل مسلحة للحزب الشيوعي سميت بـ جيش التحرير الوطني الالباني وكان الدعم من قبل الاتحاد السوفيتي وعين مويسيو سبيرو قائدا للفصائل المسلحة اما خوجة فقد عين مفوض سياسي[8] وقام بالتحالف مع الشيوعيين في يوغوسلافيا في التخطيط وتبادل الامدادت لكن الاتصالات بين الطرفين كانت محدودة كانت تتم عن طريق الرسائل وغالبا ماتصل متأخرة بعدها تم التشاور بين قادة الفصائل الالبان على تنفيذ العمليات العسكرية دون الاعتماد على اليوغوسلافيين , اما داخل البانيا فقد كانت هناك صعوبات في التواصل بين المجموعات الشيوعية المقاومة ضد الفاشية وفي اغسطس 1943 عقد اجتماع سري بين الاحزاب والجهات المعارضة للشيوعية وبين الحزب الشيوعي[9] ووافق الطرفان على الاتحاد والقتال ضد الفاشية وكان من نتائج الاتفاق :

  • وقف الاقتتال بين جميع الاطراف العسكرية الالبانية وتوقيع اتفاق
  • تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة لتنسيق الاعمال العسكرية داخل البانيا
  • الاتحاد مع أي مجموعة سياسية، أيا كانت معتقداتهم او ايديولوجيتهم، للاتحاد ومواصلة الجهود العسكرية المشتركة ضد الغزاة الفاشية.
  • استعادة كل الاراضي الالبانية القابعة تحت سيطرة يوغسلافيا وقيام جمهورية البانيا الكبرى باسترجاع كوسوفو و اراضي البانيا عند حدود اليونان.[10]

الخلاف مع الشيوعيين اليوغسلافيين والصعود بالسلطة[عدل]

لم يوافق الشيوعيين اليوغسلافيين على اقامة جهمورية البانيا الكبرى وطلب الزعيم اليوغسلافي جوزيف تيتو من الالبانيين سحب اتفاقهم على اقامة دولة البانيا الكبرى حيث كان الاتفاق ينص على ان كوسوفو تابعة لالبانيا لكن الصرب عارضو ذلك بشدة وتم اتهام الالبان من بعض الكوادر اليوغسلافية بانهم عملاء للفاشية[11] , بعدها عقد المؤتمر الوطني الذي دعا الى قيام جهمورية البانيا الديمقراطية بعد تحرير العاصمة تيرانا عام 1944 وتم الغاء النظام الملكي ومنع الرعايا الملكيين من العودة الى البانيا كما تم تشكيل اللجنة المناهضة للفاشية وهي لجنة مختصة بمحاكمة وملاحقة مجرمي الحرب الفاشيين , وكان يرأسها اكسوكسي كوتشي. و بعد تحرير البانيا من الاحتلال الفاشي في 29 نوفمبر 1944 قرر خوجة انهاء الخلاف مع الشيوعيين اليوغسلافيين وارسل فصائل مسلحة البانية عبرو الحدود اليوغسلافية وقاتلو جنبا الى جنب مع انصار تيتو والجيش الاحمر السوفيتي[12] في حملة مشتركة وتمكنو من القضاء على اخر جيوب المقاومة الالمانية , وفي خلال المؤتمر اليوغسلافي في السنوات الاحقة شكر تيتو خوجا على مساعدتة ليوغسلافيا[13] , وفي اغسطس 1945 عقدت اول انتخابات مابعد الحرب وكان لخوجة شعبية كبرى لانة تحمل العبىء الاكبر في تحرير البانيا من السيطرة الفاشية لذلك حصل الحزب الشيوعي على 93% من الاصوات في الانتخابات. واصبح خوجا سكرتير الحزب ورئيس الدولة وقام بتسميتة البانيا بـ (جمهورية البانيا الشعبية الاشتراكية) واصبح يوم 29 نوفمبر يوم التحرر من الاحتلال الايطالي ومن العطل الوطنية في البانيا حتى يومنا هذا.[14]

بداية حكمة

   
أنور خوجة
ان تضحيات شعبنا كانت كبيرة جدا , فقد مات مليون وسجن 10,000 من السجناء السياسيين في سجون ايطاليا والمانيا وتم استعباد 35,000 الباني للقيام باعمال سخرة في مسعكرات الموت النازية وتم نهب جميع الموانىء ومحطات الطاقة الكهربائية وتدمرت الزراعة والثروة الحيوانية وتدمر الاقتصاد الوطني بالكامل. _ انو خوجة
   
أنور خوجة

[15]

اعلن خوجة عن اتباع البانيا للماركسية اللينينة وكان من اشد المعجبين بالزعيم السوفيتي جوزيف ستالين وفي عام 1947 زار خوجة الاتحاد السوفيتي والتقى بـ ستالين واتفق معة حول التعاون بين البانيا والاتحاد السوفيتي وبنهاية عام 1947 كتب خوجة مذكرات بعنوان (انا وستالين) نشرت في السنوات الاحقة , اما على الصعيد الداخلي فقد اصدر خوجة عام 1945 قانون الاصلاح الزراعي وتم مصادرة الاراضي من الاغنياء والاقطاعيين وإعطاؤها للفلاحيين، وكانت نسبة الأمية في البانيا عام 1937 من 90 الى 95 %[16] في المناطق الريفية لكن بفضل حملات محو الامية التي خطط لها خوجة انخفضت الامية الى 30% عام 1950 وفي عام 1985 كان دخل المواطن الالباني يساوي دخل المواطن الغربي[17].كما تم إنشاء أول جامعة في تاريخ ألبانيا وهي جامعة تيرانا انشئت عام 1957 وبفضل الضمان الاجتماعي والتقدم الصحي اختفت تقريبا الإصابات بأمراض الملاريا ولم تسجل إصابة بمرض الزهري لثلاثين عامًا فيما كانت ألبانيا فيما سبق أكثر البلدان الأوروبية إصابة بهذة الامراض[18]. كما تم تجفيف المستنقعات واستبدالها باراضي زراعية. وكانت البانيا بلد متعدد اللغات واللهجات بسبب الغزوات المختلفة التي تعرضت لها لكن فرض خوجة على المدارس تدريس اللغة الالبانية فقط وبذلك عاد اغلب الشعب الالباني يتحدث اللهجة الالبانية، وقبل عام 1949 قامت المخابرات الامريكية والبريطانية بتجنيد لاجئين البان من مختلف البلدان من مصر وايطاليا واليونان وتم تدريبهم في قبرص ومالطة وجمهورية المانيا الغربية للقيام بانقلاب داخل البانيا لكن تم كشفهم من قبل المخابرات السوفيتية عن طريق العميل البريطاني كيم فيلبي الذي يعمل لصالح المخابرات السوفيتية , فتم ابلاغ قوات الامن الالبانية التي استعدت لهم وحدثت حرب شوارع بين المجندين الاجانب وقوات الامن الالبانية انتهت بمقتل المجندين ال300 كلهم.[17]

تدهور العلاقات مع يوغسلافيا[عدل]

بدأت العلاقات بين البانيا ويوغسلافية تتدهور منذ 20 اكتوبر 1944 عند انعقاد الدورة الثانية للحزب الشيوعي الالباني تم التناقش فيها حول المشاكل التي ستواجة الحكومة الالبانية بعد استقلال البانيا الا ان الوفد اليوغسلافي اتهم الالبانيين بالانتهازيين وبدأو باستفزازهم واعتقد خوجة ان هذة الافعال هي مؤامرة من تيتو تهدف الى زعزعة استقرار الحزب الشيوعي الالباني, ووصف تيتو البانيا بأنها غير قادرة على الوقوف على قدميها وانها ستكون افضل اذا انضمت الى اراضي يوغسلافية حيث ادرك خوجا ان تيتو يريد استغلال البانيا لصالحة عن طريق انشاء معاهدة صداقة وتعاون عام 1946 الا ان البانيا شعرت بأن المعاهدة تميل بشدة نحو مصالح يوغسلافية مثل الاتفاقات الايطالية[19] التي انتهت في النهاية الى هيمنة ايطاليا على البانيا , كما تم انشاء اتحاد جمركي بين البانيا ويوغسلافية الان ان الاقتصاديين الالبان شعرو بأن يوغسلافية هي المستفادة من هذا الاتحاد وانها تريد ان تسيطرة على الاقتصاد الالباني.[20]

   
أنور خوجة
نحن الالبان كنا ننتج لليوغسلافيين جميع المواد الخام التي يحتاجوها من المواد البترولية يتم تصديرها الى يوغسلافية وتتم معالجتها في مصانع يوغسلافية نفس الشيء نفسة ينطبق على انتاج القطن والكروم والمحاصيل كانت البانيا توفرها باسعار منخفضة ليوغسلافية لكن اليوغسلافيين بعد معالجتها الى اجهزة و الات وسيارات يبيعوها لنا باسعار عالية , وذلك دون الحيلولة لتطوير صناعة البانية والطبقة العاملة فيها. _ انو خوجة
   
أنور خوجة

[21]

في هذة الاثناء ذهب خوجة الى ستالين وناقشة في الموضوع و اوضح لة ان يوغسلافية تستغل البانيا عندها قام ستالين بنصح خوجة بقطع علاقاتة مع يوغسلافية واقترح علية توقيع اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي تنص على تبادل المعونات مع الاتحاد السوفيتي حيث يبيع السوفييت المواد المصنعة والالات الى البانيا باسعار رخيصة[22] , وفي حزيران 1947 بداء الحزب الشيوعي اليوغسلافي يدين خوجة علنا بتهمة الانفراد والانحراف عن الماركسية بسبب قطع علاقتة مع يوغسلافية والتوصل الى اتفاق شراء الات زراعية من الاتحاد السوفيتي حيث كان من بنود الاتفاقية بين يوغسلافية والبانيا عدم الدخول في اتفاقيات مع بلدان اخرى دون استشارة يوغسلافية, وقد اراد خوجة تحسين علاقتة مع بلغاريا الا ان رفيقة اكوكسي كوتشي منعة من ذلك حيث كان يراة ان البانيا ستكون اكثر استقرار اذا ضلت علاقتها التعاونية مع الاتحاد السوفيتي فقط , وفي الجلسة الثامنة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الالباني في وسط الاجتماع اتهم اكسوكسي خوجة بالاسائة ليوغسلافيا لاحقا تم اكتشاف اكسوكسي بأنة يعمل مع الحزب الشيوعي اليوغسلافي فتم سجنة وبعدها سأت العلاقات بين الاتحاد السوفيتي ويوغسلافية عندما اارد تيتو[23] الانفصال عن الاتحاد السوفيتي الامر الذي رفضة ستالين بشدة, وضل خوجة ثابتا بتأيدة للاتحاد السوفيتي لاحقا انهارت العلاقات بين يوغسلافية والبانيا فقام خوجة بطرد كل الرعايا اليوغسلافيين من البانيا والغاء كل المعاهدات والاتفاقيات مع يوغسلافية وفي 13 يونيو 1949 قام اكسوكسي بشنق نفسة في زنزانة السجن.[24]

العلاقة مع الاتحاد السوفيتي[عدل]

شعار الحزب الشيوعي الالباني

بعد ان قطع خوجة كل علااقاتة مع يوغسلافيا قام بتوطيد علاقتة مع الاتحاد السوفيتي , ومن عام 1948 الى عام 1960 اعطى السوفييت 200 مليون دولار الى البانيا لمساعدتها على تطوير البنية التحتية وقام ستالين ببناء قواعد عسكرية على جزيرة سازان الالبانية لحمايتها من الاسطول الامريكي السادس وضلت العلااقات جيدة بين البانيا والاتحاد السوفيتي حتى وفاة ستالين في 5 مارس[25] 1953 وقد اعلن خوجة الحداد الوطني في البانيا والقى خطبة وصف فيها ستالين بـ"المحرر العظيم" و"الاب الحبيب" وقد وصف خوجة نفسة بأنة سيضل ال"المخلص الابدي لستالين" وعندما استلم نيكيتا خروتشوف قام بتخفيض المعونة لالبانيا وبما ان البانيا بلد متقدم في الانتاج الزراعي فقد قدم الامدادت الزراعية الى دول حلف وارسو مقابل قيام تلك البلدان ببيع الالات الصناعية الى البانيا بسعر منخفض وفي 16 مايو 1955 قرر خروتشوف طرد يوغسلافيا من الكتلة الشيوعية[26] بعد اعلان تيتو عن وقوف يوغسلافيا على الحياد في الحرب الباردة وفي المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي ادان خروتشوف عبادة شخصية ستالين واستنكر اخطاء ستالين, ثم اعلن خروتشوف عن التعايش السلمي مع الدول الرأسمالية , اغضبت هذة التصريحات خوجة الى حد كبير خصوصا انة كان من اشد الموالين لستالين بعدها صرحت زوجة خوجة والتي كانت رئيسة معهد الدراسات الماركسية اللينينية تصريح حول رفض فلاديمير لينين التعايش السلمي مع الدول الرأسمالية في كتاباتة , واعلن خوجة عن تحضيرة للقيام بنشاطات معادية للتحريفية والتي سماها بـ الخروتشوفية, وفي ابريل 1956 عقد خوجة اجتماع في تيرانا حضرة 350 مندوبا ناقش فية عن كيفية محاربة التحريفية والموالين لها في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي.[27]

علاقتة بالصين والماوية[عدل]

دعا خوجة الحزب الشيوعي الالباني بالتمسك بمبادىء الماركسية اللينينة والسير على نهج ستالين ووضح لهم ان التحالف مع خروتشوف امر مستحيل بعدها ذهب خوجة الى جمهورية الصين الشعبية واجتمع مع ماو تسي تونغ وتحسنت علاقتة مع الصين وارتفعت حجم المساعدات الصينية الى البانيا من 4% عام 1955 الى 21% عام 1957[28] , وقد حاول خروتشوف كسب تأيد البانيا عن طريق امدادها بالمؤنة لكن خوجة رفض وواصل نحو توطيد علاقاتة مع الصين واصبحت الصين والبانيا الدولتين الحليفتين ضد نظام خروتشوف [29]

   
أنور خوجة
لا يمكن قياس وقاحة ماو تسي تونغ و انور خوجة , انور خوجة يحتاج الينا اكثر من الصينيين انفسهم وهو يعلم ذلك لكنة مثل الكلب الذي يعض اليد التي تغذية. _ خروتشوف
   
أنور خوجة

[30]

الصراع مع خروتشوف[عدل]

بدأت العلاقات مع الاتحاد السوفيتي بالتدهور وقام خروتشوف بقطع الامدادت عن البانيا خصوصا الحبوب التي كانت تحتاجها البانيا بشدة بسبب التلف الذي حصل بالاراضي الزراعية الالبانية بسبب الفيضانات في تموز 1960 ارسل خوجة رسالة الى الحزب الشيوعي السوفيتي يتهمة بالتخطيط نحو انهيار البانيا وفي المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي الالباني الذي عقد في 20 فبراير 1961 كان اخر اجتماع يحضرة المندوبين السوفييت في البانيا ودول اوروبا الشرقية وخلال المؤتمر بداء المندوبون السوفييت [31] باستفزاز الالبانيين والصينيين بعدها قام خروتشوف بقطع مساعدات تشيكسلوفاكيا عن البانيا فقد كانت تشيكسلوفاكيا اكبر مصدر للمعونات لالبانيا وفي مارس 1961 لم يتم دعوة البانيا لحضور اجتماع دول حلف وارسو بالرغم من ان البانيا كانت من الاعضاء المؤسسين للحلف وفي ابريل 1961 قام خروتشوف بحسب جميع الفنيين السوفييت من البانيا والغى القاعدة السوفيتية التي كانت تحمي البانيا من الاسطول الامريكي السادس وفي 7 نوفمبر 1961 القى خوجة خطاب ادان فية تصرفات خروتشوف ووصف بأن الاتحاد السوفيتي لم يعد شيوعيا وانة مات بموت ستالين حسب تعبيرة , وبحلول تشرين الثاني 1962 كانت جميع دول حلف وارسو قطعت علاقتها مع البانيا بشكل غير رسمي ولم يتم دعوة البانيا للمشاركة في المؤتمرات وايضا وقع الاتحاد السوفيتي اتفاق لحظر تأجير او امتلاك البانيا لـ اي منفذ بحري من اي دولة من دول حلف وارسو.[32]

الخدمات الاجتماعية ومشاريع التنمية[عدل]

الملاجىء الدفاعية التي بناها خوجة

على الصعيد الداخلي فقد انتقد خوجة الاوضاع الداخلية في البانيا حيث كانت البانيا تعاني بسبب تمسكها بالتقاليد التي كانت تعيق تقدم المجتمع ومنها حرمان المرأة من المساوى والزواج المبكر هذة الامور جعلت خوجة يقوم باصلاح شامل للمجتمع وقام بثورة عقائدية في فترة 1966 - 1967 كانت تهدف للتخلص من التقاليد البالية التي كانت تعيق تقدم المجتمع وقد بداء خوجة بحقوق المرأة حيث كان ينص الدستور الالباني على مساواة المرأة مع الرجل في كل الميادين والغاء عادة الزواج المبكر و حصلت المرأة على وظائف عالية وشغلت 48% في مختلف قطاعات الدولة[33] وشغلت نسبة 35% في اللجنة المركزية في الحزب كما تم مساواة المراة مع الرجل في حق التعليم.[34]

   
أنور خوجة
يجب ان يقوم اعضاء الحزب والشعب باكملة بسحق اي شخص يتجاوز او ينتهك الحقوق المقدسة للمرأة الالبانية. _ انور خوجة 1967
   
أنور خوجة

[35]

وقام خوجة بالغاء الضرائب عام 1969 وخلال هذة الفترة تطورت وسائل التعليم والرعاية الصحية فضلا عن البدء بتنفيذ مشروع ايصال الطاقة الكهربائية لكل جزء في البلاد , كان من المقرر ان ينجز المشروع عام 1985 لكن تم انجازة بسرعة غير متوقعة عام 1970 لتصبح البانيا اول دولة اوروبية مكتفية ذاتيا من ناحية الطاقة الكهربائية[36] , اما على الصعيد العسكري فقد اتبع خوجة اسلوب وتكتيك حرب العصابات وبفضل تطوير الجيش اصبحت البانيا اول دولة صغيرة تمتلك اسلحة دمار شامل.[37]

   
أنور خوجة
وفرنا الخدمات الصحية للجميع وخصوصا القرى النائية , خلال العهد العثماني كان هناك طبيب لكل 3600 نسمة اما في العهد الاشتراكي فكان هناك طبيب لكل 200 نسمة من الشعب وازداد عدد السكان ضعفين ونصف خلال العهد الاشتراكي واصبحت معدل الولاادات 78% مقابل 22% الوفيات حيث اصبح متوسط عمر المواطن من 38 سنة عام 1938 الى 69 سنة في العهد الاشتراكي , هذة هي النزعة الانسانية , هذة هي الاشتراكية . _ محمد شيخو خطاب 28 نوفمبر 1979
   
أنور خوجة

[38]

وبسبب تدهور العلاقة مع الاتحاد السوفيتي من جهة والدول الغربية من جهة اخرى قام خوجة ببناء 750 الف ملجىء حربي تحسبا لـ اي غزوة محتملة وقد استخدمت الملاجىء لغرضين[39] :

وقد فرض خوجة سياسة زيادة عدد المواليد فكان يتم منح الامراة التي تنجب 5 اطفال في اقل من 10 سنوات جائزة الام البطلة (بالالبانية جائزة :Nënë Heroinë) وتم حظر الاجهاض الا في الحالات الظرورية اذا كان الجنين يشكل تهديدا على صحة المرأة وبفضل هذة السياسات ارتفع عدد سكان البانيا ثلاثة اضعاف في فترة قصيرة.[40]

ازدهار العلاقات مع الصين[عدل]

خلال الخطة الخمسية الالبانية الثالثة , ارسلت الصين قرضا لالبانيا بقيمة 125 مليون دولار واصبحت البانيا بلد مكتفي من الناحية الزراعية[41] لكن واجهت بعض الصعوبات لان الفنيين والمهندسين الصينيين كانو اقل خبرة من الخبراء السوفييت وقام خوجة بحظر اخذ القروض من الدول الراسمالية و اي دولة اخرى سوى الصين واصبحت البانيا بلد مكتفي ذاتيا في كل النواحي تقريبا بالرغم من افتقارها الى التكنولوجيا الحديثة وبالرغم من قلة الخبرة لدى الفنيين الصينيين الا ان اجرهم كان ارخص من اجر الفنيين السوفييت بثلاثة اضعاف , وتحسنت العلاقات مع الصين وتناقلت الصحف الالبانية عن اهم المستجدات بين الصين والبانيا ووقف خوجا بجانب الصين من اجل استعادة مقعدها الشرعي في الامم المتحدة والذي استعادتة عام 1971 , وخلال هذة الفترة اصبحت البانيا ثاني اكبر منتج للكروم في العالم[42] وفي يناير 1965 تم توقيع معاهدة تعاونية مشتركة بين الصين والبانيا.[42]

   
أنور خوجة
ان العلاقات بين البلدين الاشتراكيين الصين والبانيا هي علاقات دولية من نوع جديد , سواة كانت العلاقة بين بلد كبير وبلد صغير بين نمو كبير ونمو صغير يجب ان تستند الى مبادىء المساواة واحترام السيادة الاقليمية واستقلالها وعدم التدخل في شؤن الداخلية للاخر , ويجب ان تستند الى مبادىء المساعدة المتبادلة وفقا لـ اممية البروليتاريا ومن الضروري معارضة الامة العظمى التحريفية والشوفينية التي تستغل الدول الاخرى بـ حجة المعونة.- نص المعاهدة
   
أنور خوجة

[43]

مثل البانيا دافعت الصين عن نقاء الماركسية سواة ضد الغرب او ضد التحريفية السوفيتية - اليوغسلافية على حد تعبيرهم , وتم اعتبار يوغسلافيا دولة عميلة للولايات المتحدة ومخربة للماركسية , وكانت من قضايا الصين الرئيسية هي الوقوف بجانب البانيا الا ان العلاقة بين الصين والبانيا كانت تفتقر الى هيكل تنظيمي وتنسيق.[44]

   
أنور خوجة
ان البانيا هي الدولة الماركسية اللينينة الوحيدة في اوروبا و أي هجوم على البانيا سيعني هجوم على جمهورية الصين الشعبية العظمى سواة من الامبرياليين الامريكيين او من التحريفية السوفيتية او اي من اصدقائهم يجروء على مس البانيا بسوء ننذرهم بأن لا شيء ينتظرهم سواة الهزيمة المخزية اذا هاجمو البانيا. - ماو تسي تونغ خطاب 3 نوفمبر 1966
   
أنور خوجة

[44][45]

تدهور العلاقات مع الصين بعد الثورة الثقافية[عدل]

دخلت الصين في عزلة دبلوماسية لمدة 4 سنوات في اعقاب الثورة الثقافية وفي 20 اغسطس 1968 ادان خوجة الغزو السوفيتي لتشيكسلوفاكيا ولم تكن سياسة برجنيف مع البانيا تختلف عن سياسة خروتشوف وانسحبت البانيا بشكل رسمي من حلف وارسو وبدأت العلاقات مع الصين تتدهور عندما اعلن ماو عن سياسة التعايش السلمي مع الولاايات المتحدة عندما زار الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون الصين عام 1971 , غضب خوجة وشعر ان الصين قامت بخيانتة حيث كان يراة ان التعايش السلمي مع الدول الغربية هو انحراف عن الماركسية وارسل رسالة الى الحزب الشيوعي الصيني يوضح ان تعزيز علاقة الصين مع امريكا هو خطاء

   
أنور خوجة
كان الرد على رسالتنا من القيادة الصينية يفيد بتقليص حجم المساعدات الصينية الى اجل غير مسمى هذا فقط لاننا نصحناهم بقطع علاقتهم مع الولاايات المتحدة مع الاسف لم يعودو مثل السابق وفقدو حماسهم الاول.- انور خوجة
   
أنور خوجة

[46]

وفي اعقاب وفاة ماو في 9 سبتمبر 1976 حضر خوجة جنازة ماو في بكين وكان متفأئل حول العلاقات الصينية - الالبانية لكن في اغسطس 1977 حكمت قيادة جديدة الصين وتخلت هذة القيادة عن سياسات ماو فقامت بقطع المعونات عن كل الدول وبدلا من ذلك عززت علاقتها التجارية مع امريكا واعلنت وقوفها على الحياد اثناء الحرب الباردة وفي 7 سبتمبر 1977 زار تيتو الصين وسط ترحيب من قبل الحكومة الصينية , كل هذة الامور اغضبت خوجة الذي اعتبر ان الصين اصبحت دولة تحريفية بعد وفاة ماو واعلن ان البانيا هي الدولة الوحيدة على الارض التي تطبق الماركسية - اللينينة

   
أنور خوجة
القادة الصينيون اصبحو يتصرفون مثل السوفييت ويعتقدون ان البانيا سقطت لانها لم تتحالف مع السوفيت سواة مع السوفيت او ضدهم لن نهتم لاننا نتبع الماركسية الينينية سنتصر دوما.- انور خوجة[47]
   
أنور خوجة

وبحلول يوليو 1978 اصبحت البانيا دولة بلا اي حليف

السنوات الاخيرة[عدل]

خلال المؤتمر السابع للحزب الشيوعي الالباني ادخل خوجة تعديلات على الدستور تنص على ان يكون بناء الاشتراكية كاملا بالاعتماد على الذات وحظر سياسة القروض او المساعدات من الدول الراسمالية (البرجوازية) حيث كان خوجة يعتبر الاعتماد او التعاون مع الدول الغربية الرأسمالية هو تحريف للماركسية وادخل تعديلات تنص على تعليم استخدام السلاح للجيل الجديد.

   
أنور خوجة
لا يوجد بلد على الاطلاق كبير كان ام صغير يمكنة بناء الاشتراكية بأخذ قروض او معونة من الدول البرجوازية او التحالف مع النظام العالمي الجديد اي ربط الاقتصاد الاشتراكي مع الاقتصاد البرجوازي مثلما تفعل البلدان التحريفية التي تفتح الابواب امام القوانيين الاقتصادية الرأسمالية من اجل انحطاط الاشتراكية , هذا هو طريق الخيانة و اعادة الرأسمالية التي اتبعها التحريفيين.- انور خوجة[48]
   
أنور خوجة

كانت البانيا بلد مكتفي ذاتيا ومتوازن في الاقتصاد وخصوصا من ناحية الزراعة حيث كانت البانيااكبر مصدر للحبوب لدول حلف وارسو قبل تدهور علاقتها مع السوفييت الا ان المشكلة التي كانت تواجة خوجة طوال فترة حكمة هي العزلة, حيث كانت البانيا بلد معزول بسبب الحصار الخانق الذي فرضتة الصين والاتحاد السوفيتي وحلفائهم من جهة والدول الغربية من جهة اخرى[49]

الوفاة[عدل]

اصيب خوجة بنوبة قلبية عام 1973 واصبحت صحتة تسوء على نحو متزايد في اواخر السبعينات واصبحت معظم وظائف الدولة على مساعدة رامز عليا , كما ان خوجة كان مصابا بالسكري واصبح في اواخر ايامة مقعد على كرسي متحرك وكان مصاب بالرجفان[50] بسبب كبرة في السن وبالرغم من كل المحاولات لتحسين صحتة الا انة توفي في صباح يوم 11 ابريل 1985 , اصبح رامز عليا حاكم البلاد لكن الحكومة الجديدة لم تكن لها الكفائة في ادارة الدولة مثل انور خوجة وبسبب السياسات الفاشلة لـ رامز عليا اصبحت البانيا دولة فقيرة بعدما كانت دولة مستقرة في عهد خوجة , وعند تصدع المعسكر الاشتراكي وسقوط الاتحاد السوفيتي كان لة اثر كبير على البانيا ولم تستطع حكومة رامز عليا مواكبة الاحداث وسقط النظام الشيوعي الالباني مع سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991.[51]

زواجة وعائلتة[عدل]

خوجة متزوج من يكسهميجي وكان لة بنت وهي ايلير وابنة سوكول , ايلير كانت مهندسة اما سوكول فكان يعمل موظف في وزارة الاتصالات , وكان لخوجة شقيقتان وهما : فريج وهاكسهيري خوجة , اما لقبة (خوجة) فتعني بالالبانية الحاج وهي دالة على اصول خوجة الاسلامية.[52]

مصادر[عدل]

  1. ^ خوجة ولد من اسرة تتبع الطائفة البكداشية والبكداشية هي احد الفرق الدينية العلوية التي تتبع التشيع ويقدر عدد متبعيها حول العالم ب12 مليون
  2. ^ 40 Years of Socialist Albania, Dhimiter Picani
  3. ^ Biography of Baba Rexheb: "[Enver Hoxha was] from the Gjirokastër area and [he] came from [a family] that [was] attached to the Bektashi tradition. In fact, fourteen years before Enver set off for France to study, his father brought him to seek the blessing of Baba Selim. The baba was not one to refuse the request of a petitioner and he made a benediction over the boy."
  4. ^ See page 34 and also note 2 on page 35 of the Selected Works of Enver Hoxha: Volume I.
  5. ^ The Albanians: An Ethnographic History from Prehistoric Times to the Present Vol. II, Edwin E. Jacques, North Carolina 1995, p. 416.
  6. ^ A Coming of Age: Albania under Enver Hoxha, James S. O'Donnell, New York 1999, p. 193.
  7. ^ See note 1 on page 3 of the Selected Works of Enver Hoxha: Volume I (Tirana: 8 Nentori Publishing House, 1974) p. 3.
  8. ^ Of Enver Hoxha And Major Ivanov, New York Times, 28 April 1985
  9. ^ Enver Hoxha, "Call to the Albanian Peasantry" contained in the Selected Works of Enver Hoxha: Volume I, p. 36.
  10. ^ Bernd J Fischer. “Resistance in Albania during the Second World War: Partisans, Nationalists and the S.O.E.”, East European Quarterly 25 (1991)
  11. ^ O'Donnell, p. 12.
  12. ^ Nora Beloff, Tito's Flawed Legacy (Boulder: Westview Press, 1985), 192.
  13. ^ Jacques. p. 433. Miranda Vickers. The Albanians: A Modern History. New York: I.B. Tauris, 2000. p. 164.
  14. ^ O'Donnell, pp. 10–11. Jacques, pp. 421–423.
  15. ^ Enver Hoxha, Selected Works, 1941–1948, vol. I (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1974, 599–600.
  16. ^ Ramadan Marmullaku, Albania and the Albanians, trans. Margot and Bosko Milosavljević (Hamden, Connecticut: Archon Books, 1975, 93–94.
  17. ^ أ ب Jacques, p. 473.
  18. ^ Cikuli, Health Care in the People's Republic of Albania, p. 33.
  19. ^ H. Banja and V. Toçi, Socialist Albania on the Road to Industrialization (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1979), 66. "...Albania didn't need to create its national industry, but should limit her production to agricultural and mineral raw materials, which were to be sent for industrial processing to Yugoslavia. In other words, they wanted the Albanian economy to be a mere appendage of the Yugoslav economy."
  20. ^ O'Donnell, p. 19.
  21. ^ Ranko Petković, "Yugoslavia and Albania," in Yugoslav-Albanian Relations, trans. Zvonko Petnicki and Darinka Petković (Belgrade: Review of International Affairs, 1984, 274–275.
  22. ^ Enver Hoxha, With Stalin (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1979, 92.
  23. ^ O'Donnell, p. 22.
  24. ^ Jacques, p. 467.
  25. ^ The Economist 179 (16 June 1956): 110.
  26. ^ On the "socialist division of labor" see: The International Socialist Division of Labor (7 June 1962), German History in Documents and Images.
  27. ^ William Griffith, author of Albania and the Sino-Soviet Rift, p. 22
  28. ^ O'Donnell, p. 46.
  29. ^ Elez Biberaj, Albania and China (Boulder: Westview Press, 1986), p. 27.
  30. ^ Khrushchev Remembers, trans. Strobe Talbott (Boston: Little Brown and Co., 1970), 475–476
  31. ^ Albania Challenges Khrushchev Revisionism (New York: Gamma Publishing, 1976), 109–110n. Enver Hoxha stated: "This ridiculous action of Koço Tashko made it quite evident that the text of his contribution had been dictated by an official of the Soviet Embassy and during the translation he had become confused, failing to distinguish between the text and the punctuation marks."
  32. ^ The Institute of Marxist-Leninist Studies at the Central Committee of the Party of Labour of Albania. p. 359. "...the Albanian people and their Party of Labour will even live on grass if need be, but they will never sell themselves 'for 30 pieces of silver', ... They would rather die honourably on their feet than live in shame on their knees."
  33. ^ Ksanthipi Begeja, The Family in the People's Socialist Republic of Albania, (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1984), 61.
  34. ^ Jacques, p. 557.
  35. ^ Anton Logoreci, The Albanians: Europe's Forgotten Survivors (Boulder: Westview Press, 1977), 158.
  36. ^ An Outline of the People's Socialist Republic of Albania. Tirana: The 8 Nëntori Publishing House, 1978.
  37. ^ Vickers, p. 224.
  38. ^ Mehmet Shehu, "The Magnificent Balance of Victories in the Course of 35 Years of Socialist Albania", Speech (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1979), p. 21.
  39. ^ Albania's Chemical Cache Raises Fears About Others – Washington Post, Monday 10 January 2005, Page A01
  40. ^ William Ash. Pickaxe and Rifle: The Story of the Albanian People. London: Howard Baker Press Ltd. 1974. p. 238.
  41. ^ Albania – ABORTION POLICY – United Nations
  42. ^ أ ب Elez Biberaj, Albania and China (Boulder: Westview Press, 1986), 40.
  43. ^ "Sino-Albanian Joint Statement," Peking Review (17 January 1964) 17.
  44. ^ أ ب Biberaj, 49.
  45. ^ Biberaj, 58.
  46. ^ Enver Hoxha, Selected Works: 1966–1975, vol. 4 (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1982), 666–667, 668.
  47. ^ Enver Hoxha, Reflections on China, vol. 2: (Toronto: Norman Bethune Institute, 1979), 41.
  48. ^ Enver Hoxha, Reflections on China, vol. 2. (Toronto: Norman Bethune Institute, 1979), 107
  49. ^ Enver Hoxha, Reflections on China, vol. 2: (Toronto: Norman Bethune Institute, 1979), 656.
  50. ^ Elez Biberaj, Albania and China (Boulder: Westview Press, 1986), 162n. See also The Albanian Constitution of 1976
  51. ^ Letter from Albania: Enver Hoxha's legacy, and the question of tourism: "The bunkers were just one component of Hoxha's aim to arm the entire country against enemy invaders. Gun training used to be a part of school, I was told, and every family was expected to have a cache of weapons. Soon, Albania became awash in guns and other armaments – and the country is still dealing with that today, not just in its reputation as a center for weapons trading but in its efforts to finally decommission huge stockpiles of ammunition as part of its new NATO obligations."
  52. ^ Enver Hoxha, Report on the Activity of the Central Committee of the Party of Labour of Albania (Tirana: 8 Nëntori Publishing House, 1977), 12.