أودو دوق أقطانيا
أودو دوق أقطانيا، توفي سنة 118هـ - 735م، حكم كل من دوقية أقطانيا شمال نهر الجارون، ودوقية فاسكوني في جنوب غرب غالة منذ 700م، فكان نفوذ حكمه يمتد من جبال الأبواب إلى نهر اللوار.
اتخذ لقب ملك أقطانيا عام 719م.
اصطدم مع الأمويين -على حين غرة- في معركة تولوز سنة 102هـ، وذلك يوم عرفة، والتي استشهد فيها قائد المسلمين السمح بن مالك الخولاني، إلا أنه فشل في استعادة تولوز "طولوشة"، بسبب المقاومة العنيفة للأمويين، وبهذا بقيت المدينة في أيدي المسلمين فترة بعد ذلك.
كان انتصاره في تولوز ضعيفاً، ولهذا لجأ إلى أسلوب آخر غير القتال، و هو محاولة إثارة الفتن في الأندلس، فسار إليه الغافقي من بنبلونة على رأس جيش جُلُّه من الأمازيغ، حيث كانت له في أودو والفرنجة وقائع جمة إلى أن استشهد وعدد كبير من جيشه (حوالي عشرة آلاف) في موضع يعرف ببلاط الشهداء، وبه عرفت تلك المعركة.
ألحق المسلمون بأودو وجيشه هزيمة ساحقة مدمرة في معركة نهر الجارون، حتى قيل "إن الله وحده يعلم عدد القتلى". دفعه ذلك إلى الاستنجاد بتشارلز مارتل/كارل مارتل والتحالف معه ضد الأمويين الذين فتحوا مملكته بالكامل، بما فيها عاصمتها بوردو.
وبنتيجة هذا التحالف، ضم قارلة أقطانيا إلى أملاكه، بعد معركة البلاط.
عاد المسلمون مرة أخرة بقيادة عقبة بن الحجاج السلولي، وافتتحوا القسم الشرقي من أقطانيا، إلا أن الفتن عادت إلى الأندلس وشمال أفريقيا، الأمر الذي استغله قارلة، فاستعاد أقطانيا، وكل أقاليم غالة التي فتحها المسلمون، إلا أنه لقي هزيمة على أبواب نربونة، عاصمة إقليم سبتمانية، أدت إلى صمود هذا الإقليم في ولاء الأمويين فترة بعد ذلك.
