أورخان ولي قانيق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أورخان ولي قانيق
ولادة 13 إبريل 1914
أسطنبول - تركيا
وفاة 14 نوفمبر 1950 ( 36 سنة )
أسطنبول - تركيا
مواطنة تركى
عمل شاعر
مذهب مذهب الغريب

أورخان ولي قانيق (13 أبريل 1914 – 14 نوفمبر 1950) شاعر تركي أسس "تيار التجديد الأول" مع مليح جودت، و أوقتاي رفعت Oktay Rifat نقل لغة رجل الشارع العادي إلي لغة الشعر هادفًا إلي تغيير البناء التقليدي للشعر التركي من أساسه.[1] إن الشاعر تمكن بشعره خلال حياته التي بلغت 36 عاما فقط من ترك آثار متعددة في مجالات الحكاية، التجربة، المقال، والترجمة.[2]

إن أورخان ولي الذي ابتعد عن كل ما يمثل التيار القديم بغية نشر ذوق جديد في الشعر رفض استخدام الهجاء وأوزان العروض.وأوضح أن القافية شيء بدائي، وأن وجود الفنون الأدبية مثل المجاز والتشبيه والمبالغة لا أهمية له. قانيق الذي شق طريقه بهدف "التخلص من كل شيء تميز به الأدب القديم، ومن كل العادات" كان يري أن الشاعر إذا قلل الإمكانيات التقنية التي يمكن أن يستخدمها في شعره فإنه يكون لنفسه مجالات جديدة بالموضوعات التي يتناولها، والأشخاص الذين يتحدث عنهم، والكلمات التي يستخدمها.قرب قانيق لغة الشعر للغة الحديث بتبنيه لأسلوب بسيط خالي من التنميق.إن الشعر الذي حمل نماذج أفكاره نشر في الكتاب الذي عرف باسم (غريب) والذي أصدره في عام 1941 بالمشاركة مع أصدقائه، وكان هذا الشعر سببًا في ميلاد (تيارالتجديد الأول) .إن هذا التيار ترك أثرًا كبيرًا في شعر مرحلة الجمهورية وخاصة في الأعوام بين 1940-1950.[3] ويمكن القبول بأن شعر هذا التيار حمل خصائص هدامة،وكذلك خصائص بناءة للشعر التركي.[4]

وبسبب هذه التغييرات التي أحدثها في الشعر، استُغرب قانيق في السابق إلي حد كبير، ووجهت إليه انتقادات حادة وتم الاستخفاف به.[3][5][6] إن كتاباته التي خرجت عن المألوف أثارت الاهتمام دائمًا سواء باستقبالها في البداية بالتعجب والاستغراب، ثم بعد ذلك بالاستهزاء والاحتقار.[7] وهذا الاهتمام فتح الطريق أمام زيادة مشاعر التفهم والحب والإعجاب للشاعر في وقت قصير.[7] الأمر الذي دفع "سعيد فائق أباسنيك" لتعريف أورخان ولي بأنه "شاعر نال في عهده صيت جيد وآخر سئ، أكثر من اختٌلف عليه، سُخر منه أحيانا، ثم دفعهم للاعتراف به، ثم أُنكر مجددا، ثم اعترف به أخيرا".[8]

إن أورخان ولي علي الرغم من تفوقه بالأشعار التي كتبها في فترة (غريب) إلا أنه تفادي كتابة أشعار "من نوع واحد" . إن قانيق الذي بحث دون توقف، جدد نفسه، وعاش مغامرة شعرية طويلة علي مدار حياته القصيرة تكونت حياته الأدبية من مراحل مختلفة.[9] وعبر أوقتاي رفعت عن هذه الحالة بقوله "لقد عاش أورخان في حياته القصيرة مغامرة شعرية تساوي أجيال متعددة للشعراء الفرنسيين.لقد أصبح الشعر التركي بفضل كلماته في مكانة متساوية مع الشعر الأوروبي." وقال أيضا "لقد أكمل في غضون بضع سنوات تغيير ربما كانت ستقوم به عدة أجيال متعاقبة".[10][11]

حياته[عدل]

طفولته و تعليمه[عدل]

تمثال أورخان ولى الموجود في ساحل روميلهيساري، و في التمثال يحمل الشاعر كتاباً و يرافقه طائر النورس

وُلد أورخان ولى في منزل رقم 9 بشارع تشاير (Çayır) بإسحاق أغا يوكوشو (İshak Ağa Yokuşu )الموجود في ياليكويو (Yalıköyü )التابعة لبايكوز Beykoz .[12] والده محمد ولى نجل التاجر فهمى بيه (Fehmi Bey) من أزمير ، أما والدته فهى فاطمة نجار هانم (Fatma Nigar Hanim )ابنه بايكوزلو حاجى أحمد بيه ( Beykozlu Hacı Ahmet Bey )،[13] و عُرف قبل قانون اسم العائلة (Soyadı Kanunu ) بالشاعر أورخان ولى (Orhan (Veli ; لأن Veli هو اسم والد الشاعر أحمد أورهان الأصلى طبقاً لنسخة بطاقته الشخصية .[12] كان والد أورخان ولى أثناء زفافه عازفاً للكلارنيست( klarnist ) في فرقة ميزيكايي هومايون Mızıka-yı Hümayun .[14] بينما أصبح بعد إعلان الجمهورية قائداً للأوركيسترا السيمفونية للجمهورية . إنسجم ولى قانيق في وظيفته كما انسجم بوجود أستاذه في مكتب المعلم الموسيقى ( المعهد الفنى بأنقرة ) في الفترة بين 1923-1948 في أنقرة .[14] إن ولى بيه الذي تولى إدارة راديو أنقرة لفترة زمنية عمل عضواً في اللجنة العلمية للمعهد الفنى في أسطانبول في سنوات لاحقة و أشتغل مهندساً للصوت في راديو أسطانبول .[14] كان لدى أورخان ولى أثنين من الأخوة الأصغر سناً ; هم عدنان ولى قانيق Adnan Veli Kanık من المراسلين الصحفيين لجريدة الوطن و فروزان يوليابان (Füruzan Yolyapan )،[15] بجانب إنه يُقال أن الشاعر لديه أخت تُدعى عائشة زر (Ayşe Zerr )متوفاة في أنقرة عندما بلغت الواحدة من عمرها .[16]

قضى أورخان ولى طفولته في بايكوز و باشيكتاش و جيهانجير Beykoz و Beşiktaş و Cihangir . و أثناء الهدنة حضر الصف الرئيسى لمدرسة أنافارتالار ( Anafartalar )الإبتدائية الموجودة في أقاريتلير Akaretler .[14] و بعد سنة اُخذ من هذه المدرسة و التحق بمدرسة جالطاسراى Galatasaray الثانوية بوصفه طالباً داخلياً.[17] و عندما بلغ السابعة من عمره خُتن في حفل زفاف أقامه الخليفة عبد المجيد في في قصر Yıldız .[13] و في عام 1925 انفصل عن مدرسة Galatasaray الثانوية برغبة والده في مواصلته للصف الرابع و انتقل مع والدته إلى أنقرة .و هناك التحق بمدرسة Gazi الإبتدائية . و بعد مرور سنة التحق داخلياً بمدرسة أنقرة الثانوية للبنين . مر قانيق في طفولته ببعض الأمراض و الأخطار أيضاً ، مثال ; في سن الخامسة تعرض لخطر الحرق و شهد فترة علاج طويلة .[17] و أصيب الشاعر في سن التاسعة بالحصبة ، أما في سن السابعة عشر أصيب بالحُمّى القرمزية.[18]

بدأ ممارسة هوايته في الأدب في المدرسة الإبتدائية ،[19] و في هذه الفترة نُشرت قصة له في مجلة باسم " دنيا الطفل " .[20] و تعرّف بأوقطاى رفعت هوروزجو Oktay Rifat Horozcu عندما كان في الصف السابع الإعدادى .[21] و بعد عدة سنوات أصبح صديقاً ل مليح جودت أونضاى Melih Cevdet Anday أثناء مهرجان هزلى طلابى في بيت العامة .[22] و في السنوات الأولى للمدرسة الثانوية كان أحمد حمدى طانبينار Ahmet Hamdi Tanpınar أستاذ الأدب .[21] عندما كان طانبينار معلمه نصحه و وجّهه ،[21] أصدر الشاعر في المرحلة الثانوية مجلة باسم ساسيميز Sesimiz بالتعاون مع أصدقائه أوقطاى رفعت ( Oktay Rıfat )و مليح جودت (Melih Cevdet ).[20] هذه المرحلة من حياة الشاعر أصبحت الفترة التي دوّن فيها أشعاره الاولى و أدرك فيها تناغم و قواعد أوزان العروض .[23] و التحق قانيق من جديد في الأعمال المسرحية بالمدرسة ، مثال لهذا ; أنه لعب دوراُ في مسرحية أكتور كين ( Aktör Kin ) التي مثّلها رشيد رضا Raşit Rıza .[21] إن أحمد وفيق باشا الذي أخرج مسرحية آرجومنت بيهزات لاف Ercüment Behzat Lav في بيت العامة بأنقرة و الأستاذ الصانع في زور نكاح (Zor Nikah )الذي كيّف من موليري (Molière) قام بدور الأب في منى فاننا ( Monna Vanna )لماوريجه مايفيرليجك ( Maurice Maeterlinck ).[20] و في السنوات التالية واصل أعماله في مجال المسرح بوصفه مترجماً كما ترجم العديد من المسرحيات إلى التركية . و في عام 1932 تخرج في الثانوية ، و انضم لقسم الفلسفة ب كلية الآداب في جامعة أسطانبول .[24] و في عام 1933 إنتُخب رئيسأ لإتحاد الطلبة بكلية الآداب . و انفصل عن الدراسة دون أن يتم الجامعة التي استغرقت حتى عام 1935 .[24] و بعد سنة من الانفصال عن الدراسة إستمر في وظيفته مساعد أستاذ في مدرسة جالطه سراى الثانوية لسنة أخرى التي استمرت بجانب أنه كان يذهب إلى جامعة أسطانبول .[25]

حياته ومسيرته المهنية[عدل]

تفاصيل تمثال قانيق على ساحل روميلهيساري

توجه قانيق بعد ذلك إلي أنقرة وعمل بمكتب النظم الدولية لرئاسة أعمال التلغراف بالمديرية العامة لهيئة البريد والتلغراف PTT .[24] وبعد عودته إلي أنقرة اجتمع مجددًا مع أصدقائه القدامي أوقتاي رفعت و مليح جودت ، وبدأ هذا الثلاثي في كتابة أشعار بأسلوب متشابه.وفي عام 1936 وعقب اقتراح "ناهد سري أوريك" Nahid Sırrı Örik بنشر أشعارهم، نُشرت أشعار أورخان ولي المعروفة بأسماء Oaristys , Ebabil , Eldorado , Düşüncelerimin Başucunda في مجلة ( وجود ) Varlık .[26] وهكذا قدمت المجلة أورخان ولي وأصدقائه لجمهور الحياة الأدبية.[27]

" وهكذا اكتسب الإطار الشعري لمجلة Varlık ثراءً بأسمائهم الشابة اليافعة والقوية. إن أورخان ولي علي الرغم من عدم نشره لأشعاره الأربعة التي ستقرأونها أدناه حتي الآن، إلا إنه صاحب فن ناضج. وفي أعدادنا المقبلة سيتضح أكثر التجديد الذي أحدثه في شعرنا هو وأصدقاؤه أوقتاي رفعت ، مليح جودت ، و محمد علي سال . "

أعقب قانيق أشعاره الأولي هذه بأشعار أخري حمل جزء منها اسمه المستعار محمد علي سال . وفي الأعوام بين 1936 - 1942 نُشرت هذه الكتابات والأشعار في مجلات الإنسان ، الصوت ، الشباب ، الشباب الثوري.[28] الأشعار التي كتبها أورخان ولي في الأعوام الأولي لتلك الفترة يمكن القبول بأنها أشعار هجائية بسبب شكلها وبنائها ومحتواها. أما بعد عام 1937 بدأ قانيق وأيضا أنضاي و هوروزجو في نشر أشعارهم بأسلوبها الجديد.[29]

في عام 1939 تعرض قانيق مع صديقه مليح جودت أنضاي لحادث سيارة. ونتيجة لهذا الحادث دخل في غيبوبة استمرت 20 يوما.[28] وكان سبب الحادثة سقوط السيارة التي كان أنضاي يقودها من أعلي مرتفع çubuk barajı. أما في شهر مايو لعام 1941 فقد ذاع صيت ديوانه الشعري ( غريب ) Garip . هذا الديوان كان يحوي 24 قصيدة شعرية، 16 منها لمليح جودت ، أما العشرين الآخرين فلأوقتاي رفعت .[30] أما المقدمة التي حصلت علي شهرة توازي شهرة الشعر الموجود في الكتاب فكانت لأورخان ولي .[30] وعقب هذا الكتاب كانت بداية ( التيار الغريب ) الذي سيعرف فيما بعد بالأول المجدد.[31] إن مؤسسي التيار قانيق ، هوروزجو ، و أنضاي رفضوا بموقف راديكالي الهجائيين الذي جاءوا قبلهم ، وأشعار أحمد هاشم Ahmet Haşim ، وأشعار ناظم حكمت Nazım Hikmet الاشتراكية - الواقعية.[32] ولقد فجرت الأشعار ومقدمة الكتاب جدل واسع في الأوساط الأدبية. وأثارت القصيدة المعروفة باسم "يا حسرة علي سليمان أفندي" التي كتبها أورخان ولي جدلا كبيرا بشكل خاص. وبينما انتقد البعض هذه الأبيات ، زعم البعض أنها مسروقة.[32] وفي رأي مجموعة أخري كانت هذه الأبيات من أجمل ما كُتب في الشعر التركي.[32] ونتيجة لهذا الجدال أصبحت هذه الأبيات شهيرة للغاية ،[32] حتي أنها بالقول الشائع لنور الله أتاتش Nurullah Ataç دخلت ( إلي السفن والقطارات والمقاهي ) وأصبحت تعبيرًا شائعًا. أما القصيدة الأخري التي كتبها أورخان ولي ودخلت إلي لغة الحياة اليومية وأصبحت شهيرة مثل "يا حسرة علي سليمان أفندي" فكانت قصيدة "آه لو كنت كالسمكة تسبح في زجاجة الخمر" والتي كتبها في هجاء قصيدة أحمد هاشم "آه لو كنت في البحيرات مثل تلك السنارة أغوص في الأعماق".[33][34][35]

ترك الشاعر وظيفته في هيئة البريد والتلغراف Ptt عام 1942 بسبب العسكرية. وقضي الخدمة العسكرية حتي عام 1945 في Gelibolu في قرية كافاك Kavak .[25] في هذه الفترة نُشرت له فقط 6 قصائد.[30] وفي عام 1945 أنهي العسكرية برتبة ملازم ، وبدأ العمل في مكتب الترجمة بوزارة التعليم.[25] ونُشرت التراجم التي نقلها عن الفرنسية في سلسلة كلاسيكيات الوزارة.[25] وفي شهر فبراير 1945 أصدر الشاعر ديوانه الثاني (الذي لم أستطع التخلي عنه) Vazgeçemediğim ، وفي شهر أبريل لنفس العام أصدر الطبعة الثانية من ديوان ( غريب ) واحتوت علي شعر أورخان فقط.[30] ثم أعقب هذين الكتابين ب ( مثل الأسطورة ) Destan Gibi في عام 1946 ، ثم ( جديده ) Yenisi في عام 1947 .[36]

وعقب الانتخابات في عام 1946 ترك حسن علي يوجال Hasan Ali Yücel عمله في وزارة التعليم ، ونتيجة لذلك فقد مركز الترجمة الذي أسسه يوجال رونقه أيضا. وعقب فترة قصيرة استقال قانيق. وأوشح بعد ذلك أن استقالته كانت بسبب عدم راحته للنظام التعسفي الذي أسسه الوزير "رشاد شمس الدين سيرار" Reşat şemsettin Sirer .[36][37] ورأي المتابعون أيضا أن سبب هذه الاستقالة كان عدم تأقلم أورخان ولي مع وظيفته.[38] وعقب الاستقالة بدأ في كتابة المقالات والنقد في جرائد ( حر ) و ( الحرية المقيدة ) اللتان أصدرهما محمد علي أيبار Mehmet Ali Aybar . وفي عام 1948 ترجم حكايات ( الينبوع ) La Fontaine للغة التركية ، ونشر ( مذكرات مسافر ) في جريدة ( الأمة ) Ulus .

في أواخر عام 1948 قرر قانيق إصدار مجلة بالاشتراك مع أصدقائه الذين كانوا في نفس وضعه عقب التغيير الذي حدث في الوزارة أمثال : بدري رحمي أيوب أوغلو Bedri Rahmi Eyuboğlu ، عابدين دينو Abidin Dino ، نجاتي جومالي Necati Cumalı ، صباح الدين أيوب أوغلو Sabahattin Eyüboğlu ، أوقتاي رفعت Oktay Rifat ، مليح جودت Melih Cevdet .[30] المجلة التي مولها محمود ديكارديم Mahmut Dikerdem وحملت اسم ( الورقة ) Yaprak كانت تُنشر مرتين شهريًا.[30] ورغم مساعدات ديكارديم ، كان أورخان ولي هو مالك المجلة ومدير تحريرها. لهذا السبب كان يهتم بالمشاكل المالية التي كانت تظهر أحيانًا ، حتي أنه اضطر لبيع معطفه حتي تتمكن المجلة من الاستمرار في الصدور.[30] أما عابدين دينو فقد تخلي عن لوحات كانت قد أُهديت إليه من أجل أن يظهر العدد الأخير إلي النور.[30] إن مجلة ( الورقة ) Yaprak التي صدر عددها الأول في ا يناير 1949 وضمت أعمال أدبية لكتاب وشعراء أمثال جاهد صدقي تارنجي Cahit Sıtkı Tarancı ، سعيد فائق أباسنيك Sait Faik Abasıyanık ، فاضل حسني داغلارجا Fazıl Hüsnü Dağlarca ، جاهد كولابي Cahit Külebi صدر منها 28 عدد حتي ا يونيو 1950 .[25] ولقد ساهمت المجلة وأشعار أورخان ولي في إظهار اتجاه فكري جديد. ونُشر في المجلة أيضا أفكار الشاعر المتعلقة بالخيارات المتقاربة. وعلاوة علي ذلك أشعار مليح جودت ، و أوقتاي رفعت ذات الاتجاه الاشتراكي. وفي هذه الأيام نفسها شارك أورخان ولي ، أوقتاي رفعت ، و مليح جودت في حملة من أجل إخراج ناظم حكمت من السجن ، وقاموا بإضراب مفتوح لمدة 3 أيام.[39] وخلال عام 1949 أثناء صدور مجلة ( الورقة ) قام أورخان ولي بتحويل حكايات نصر الدين خوجة Nasreddin Hoca إلي أشعار ، ونشر ديوانه الأخير المعروف باسم ( مقابل ) karşı ، ثم قام بترجمة أعمال شكسبير Shakespeare ( هاملت ) Hamlet ، و ( تاجر البندقية ) Venedik Taciri اللتين اقتبسهما تشارلز لامب Charles Lamb إلي اللغة التركية بالاشتراك مع شهبال أردينز Şehbal Erdeniz .[40][41]

وفاته[عدل]

مقبرة أورخان ولى الموجودة في مقابر آشيان التي بناها نوزت كمال و صممها عابدين دينو. و اللافتة " أورخان ولى 1914-1950 التي كتبها أمين بارين و الموجودة على حجر المقبرة تعتبر دليلاً على تخلص الشاعر من القافية المعارضة في الشعر حتى بوفاته.

و بعد حجب مجلة الورق عاد أورخان ولى إلى أسطانبول ، و في نفس السنة في العاشر من نوفمبر ذهب أنقرة لمدة أسبوع و سقط في الخندق الذي حفرته البلدية وأصيب بجروح طفيفة في رأسه .[42] و بعد يومين عاد إلى أسطانبول . و في الرابع عشر من نوفمبر بينما كان يتناول الغداء في منزل لأحد أصدقائه فقد وعيه و نُقل إلى المستشفى . و لم يستطع الطبيب أن يفسر سبب الإضطراب الذي بدأ بسبب إصابة الأوردة في المخ ، و وصف له العلاج بتشخيصه تسمم كحولى ،[43] كما إتضح بعد أن تعرض المخ للنزيف .[44] و في نفس الليلة في الساعة السادسة مر الشاعر بغيبوبة و في الحادية عشرة و عشرين دقيقة مساءّ دون أن ينهض من الغيبوبة توفى في مستشفى جيراهباشا Cerrahpaşa

إن أحمد حمدى طانبينار أستاذ الأدب في المدرسة وجد فرصة لزيارة قانيق في المستشفى ، و قال مثل هذه الكلمات : " إن أورخان الطالب الأول في فصل المكتب المركزى حتى الأن، و في المرة الأخيرة في مستشفى جيراه باشا كان شبه عارياً و يلفظ أنفاسه بصعوبة و لن أنسى أى موقف في اليوم الذي قمت بزيارته فيه عندما إنهمر في البكاء ولا يظهر إلا بياض عينيه و إن عالمنا الذي أدركه الخيال جميلاً للغاية ، و ارتقى الذكاء النابع من ذاته و الذي سوى الخلاف بطيب خاطر و بإستمتاع إلى شاعرنا "[45]

و في يوم 16 من شهر نوفمبر أخدت جمعية أصدقاء الفن داخل المشرحة مولاج mulaj وجه أورخان ولى قبل التشريح ،[25] وأُشيعت جنازة الشاعر من مسجد بايأزيد Beyazıt Camii يوم 17 من نوفمبر عام 1950 عن عُمر يناهز 36 عاماً ، و نُقلت الجنازة حتى سيركاجى Sirkeci عن طريق حشد من الأكاديميين و الكُتّاب و الفنانين ، و أخذوه من هناك إلى مقابر أشيان Aşiyan Mezarlığı بسيارة و دُفنوه . وأثناء مرضه ظهرت قصيدته المسماه ببوابة الحب الرسمية المكتوبة في ورقة فرشاة الأسنان الصفراء والموجودة داخل جيب سترته العلوى . و في الأول من فبراير عام 1951 أخرج أصدقاؤه الورقة الآخيرة في ذكراه . و تم العثور على قصيدة بوابة الحب الرسمية لأورخان ولى التي لم تُنشر من قبل في هذه الجريدة التي نُشرت كعدد واحد.[4]

بعد الوفاة[عدل]

تم إطلاق حملة " قبر اورخان ولى " من مجلات الموارد و الوجود ،[46] و أعدت سعاد تاشر Suat Taşer, مشروع مقبرة من أجل عابدين دينو و أورخان ولى عقب دعم كثير من الأسماء مثل عثمان أتيلا Osman Attilâ للحملة . حتى أنشىء نوفزت كمال هذه المقبرة .[47] و عقب وفاته كتب أصدقاءه أشعاراً بعنوان التشريح لحليم شفيق جوزالسون Halim Şefik Güzelson [41] و منكوبى لأرجومنت بيهزات لاف Ercüment Behzat Lav بينما أوقتاى رفعت كتب مرثية .[48] إن التسعة و أربعون قصيدة المختارة و التي ترجمها يوكسال بازاركايا و هالموت فادير إلى الألمانية أطلقتها دار نشر سوهركامب فيرلاج Suhrkamp Verlag الموجودة في فرانكفورت Frankfurt عام 1965 تحت عنوان بويزى Poesie .[49] وهناك أيضا كتاب ألماني عن الشاعر . و تُرجمت قصائد أورهان ولي إلى الإنجليزية والأوزبكية أيضاً .[49] و لم يُنشر قبل موت أورخان ولى ما ترجمه مثل أنتيجون Antigone من جان أنويه Jean Anouilh و أيضاً الساقطة المحترمةSaygılı Yosma لجان بول سارتر Jean-Paul Sartre . و من هذه الأعمال عُرضت أنتيجون في مسرح إسطانبول عقب وفاة الشاعر . بينما الساقطة المحترمة مُثلت في مسرح الساعة السادسة بنهاية عام 1950 .[40] و في عام 1988 إستولى تمثال أورخان ولى المصمم على منتزه صغير في ساحل روميلهيساري Rumelihisarı .[50] و التمثال عبارة عن كتاب في يد الشاعر و بخلفه تماماً يقف طائر النورس . بينما أورخان ولى مشرفاً على البوسفور

صفاته الشخصية والجسدية[عدل]

يُعتقد أن صفات أورخان ولي الشخصية والجسدية ترتبط بشكل ما مع أشعاره وإدراك فنه.[51] ولقد صرح جمال ثريا Cemal Süreya فيما يتعلق بقانيق قائلا : "إن هذا الرجل الذي اضطلع بمهمة تأسيس شعرنا الحديث لم يؤسس نظريته بكتاباته، وإنما بشيئين آخرين هما : حياته (طريقة معيشته) ، وأشعاره.".[52] إن أورخان ولي لم يكون التيار الغريب بأشعاره فقط، وإنما كونه بحياته اليومية، وعلاقاته العاطفية، والأقاويل الدائرة في محيطه والمتعلقة به خالقًا نوعًا جديدًا وطبيعيًا من الشعراء.[27] وقام شقيقه عدنان ولي Adnan Veli بوصفه قائلا: "كانت عظام جسده بارزة إلي حد ما، وكان يتميز بطول الذراعين والساقين، كما كان يسير حانيًا صدره إلي الأمام قليلًا. كانت يداه رقيقة وبيضاء. كانت أصابعه طويلة، وأظافره وردية طويلة ومستديرة. كانت له جبهة عريضة، وذقن مدببة. شفاه كانت ممتلئة، وأنفه مرتفعة. وجهه كان خشنًا بسبب بثور فترة الشباب.".[53] أما صديقه سعيد فائق Sait Faik فقد وصفه في إحدى التحقيقات الصحفية قائلًا: "ساقان رفيعتان للغاية، معطف قصير، وشاح للرقبة يميل للون الأصفر الكناري، وجه مثلث، ظهر يشبه الصدر المنفوح، وجه - إذا صح التعبير - أفسدته فترة المراهقة، هكذا كان يبدو أورخان ولي.".[54] وإلي جوار أورخان ولي Orhan Veli الذي كان ينسجم مع الجميع، لا يكسر قلب أحد، ويُظهر الاحترام لجميع الأشخاص في محيط بيئته كان يوجد أصدقاؤه المقربين أوقتاي رأفت Oktay Rifat ، مليح جودت Melih Cevdet ، بدري رحمي أيوب أوغلو Bedri Rahmi Eyüboğlu ، سعيد فائق Sait Faik ، سعاد تشار Suat Taşer ، فكرت عادل Fikret Adil ، أجوب أراد Agop Arad . أما الصديق الذي كان الأقرب له خلال أيامه الأخيرة هو صباح الدين أيوب أوغلو Sabahattin Eyüboğlu .[55] فالشاعر الذي وصف موقفاً ضد الحياة ليس بكتابته لتيار الغريب بمفرده; و إنما امتنع حتى عن استخدام الفيزياء في القضية. و لهذا السبب فإن نهاية حياة الشاعر لم تكن ،بل على العكس فيُعتقد أنه عاش حياته وفقاً لشعره .[27]

حياته الفنية[عدل]

يأتى في مقدمة الأسماء التي تأثر بها أورخان ولى في الأيام التي دخل فيها إلى عالم الأدب يأتى شعراء فرنسيون مثل بودلير Baudelaire، فيرلين Verlaine، و رمبود Rimbaud. و خاصة أنه كان واحداً من أولئك الممثلين الرمزيين في تركيا[56]

شعره[عدل]

في الأيام التي دخل فيها أورخان ولي لعالم الشعر كانت علي رأس الأسماء التي تأثر بها من الشعراء الفرنسيين Baudelaire و Verlaine Rimbaud .وأصبح واحدًا من ممثلي الشعر الرمزي في تركيا.ويمكن تقسيم حياة أورخان ولي الشعرية التي بدأها عام 1936 إلي ثلاث فترات : قبل فترة الغريب ( 1936 - 1941 ) فترة الغريب ( 1941 ) وفترة ما بعد تيار الغريب.

قبل فترة الغريب[عدل]

يمكن فحص الأشعار في هذه المرحلة سواء القديمة و الحديثة على مرحلتين.[57]

القصائد القديمة[عدل]
القصائد الجديدة[عدل]

بعد عام 1937 ابتعد الشاعر عن المفهوم القديم للشعر، و اعتمد إلى نمط جديد بوصفه بشائر لتيار الغريب، [57] و هذه القصائد الجديدة نُشرت في صحف مثل الوجود و الإنسان و الشباب الثورى في الفترة بين 1937 - 1941، و عقب وفاته نُشرت في الوطن عام 1952 و في البردىعام 1967.[58] هذه الأعمال هي الأمثلة الأولى من الغريب و التي بلغ عددها 51 وكُتبت بلغة مبالغ فيها. إن أورخان ولى الذي قرر أن يظهر أعمالاً مختلفة عن قصائد هذه الفترة، قام أولاً بإخراج الوزن و القافية و بعد ذلك أخرج عروض الذكاء و الزينة و الخيال والشاعرية و حتى التصوير.[59] بدأ الفنان الذي أهتم بالبساطة و السهولة بالإهتمام بالعقل أكثر من المشاعر.[60] إن قانيق الذي بدأ في تفضيل ما يستخدمه الناس بدا ككافر و يائس و ساخر و و متشائم في مواجهة الحياة.[60] معظم موضوعات قصائده أصبحت عن الطبيعة و الإنسان و العشق و الطفولة و الحرب و الحياة و السُكر و السفر.[61] و في هذه الفترة بدأ الشاعر في الغالب في كتابة قصائد قصيرة. و قال نور الله آتاش Nurullah Ataç إن هذه الأعمال ذكّرته بالكتابات السريالية الفرنسية و بقصائد الهايكو اليابانية.[62] و صرح أورخان ولى أيضاً أنه قرأ كثيراً عن السريالية الفرنسية مع أصدقائه في هذه السنوات.[63] و مع ذلك فقد امتاز الشاعر عن السرياليين بسماته مثل استخدام علامات الترقيم، و تجنب الإشارة إلى الصورة، و العمل على تقديم الشعر للفن مخاطباً به العقول و ليس مشاعر الإنسان.[64] ظهرت قلة تجربة قانيق الخاصة بالنمط الجديد الذي حاول أن ينشئه في بعض قصائده. و تكوّن نثر عند كتابته للمصاريع جنباً إلى جنب في هذه القصائد.[62] وتأتي من بين أعمال الشاعر في هذه الفترة الطفل السيئ، والشجرة، والطائر و السحابة، و الزبدة، و البلطجى، و مساء الأحد.

فترة الغريب[عدل]

نشر أورخان ولى مع مليح جودت و أوقتاى رفعت كتاب الشعر العروف بإسم " الغريب " عام 1941، و يعتبر نمط الشاعر في هذا الكتاب مقارنة بالفترة السابقة أكثر تناسقاً و تقدماً،[65] كتب قانيق بنفسه مقدمة الكتاب و أوضح وجهة نظره الخاصة بالشعر . و تعتبر هذه المقدمة إبداء لتيار الغريب .[60] و أعلن أورخان ولى أن مثقفين تلك الأيام ينظرون إليه نظره الغريب بسبب فهم الشعر ، و يُعتقد أن أسم التيار جاء من وجهة النظر هذه .[32] ولد الغريب كرد على فهم الشعر السابق عليه.[32] رفض قانيق و أصدقائه أعمال أحمد هاشم و أشعار ناظم حكمت الإشتراكية و مقاطعه أيضاً.لم يستخدم الشاعر القافية الكلاسيكية والوزن في القصائد الموجودة في هذه المرحلة . فبالنسبة له فإن الوزن و القافية أشياء ليس ضرورية على الإطلاق من أجل الشعر الحقيقى .[60] و كثيراً ما أشار قانيق عند رفض القافيةإلى تكرار الصوت غير المنتظم و كلّفهم بالمهمة الأساسية بالتركيز على المعنى .[66] و يُمكن الإشارة إلى التكرار مثل التكرار الصوتى للفنان في تناول الأعمال، و تكرار مجموعة الألفاظ ، و التكرار المتسلسل للفظ، و تكرار اللواحق، و تكرار نفس السلسلة.[67]

ميزة أخرى مشتركة لأشعار فترة الغريب و هى إنتقال طبيعة لغة الكلام لأورخان ولى، و التركية العامية و حتى العامية الشعبية إلى الأعمال .[68] إن كلمة " الجلد المتصلب " التي أستخدمها الشاعر الذي أورد ألفاظ مثل "الساذج"، "السجائر"، "السبانخ"، "الرف"، "هتلر"، "صندوق الرسام" في الشعر المسمى " بكتابة سنج مزار " أصبحت سبباً للجدال الطويل.[66] و من ثم هدم قانيق إدراك الرومانسية السائد في الديوان و أيضاً الشعر الشعبي .[69] و من ناحية أخرى ظهرت لغة بسيطة في الشعر من أجل ترك التشبيه و الإستعارة .[70] في حين أن أثنين أخرين من الأبتكارات التي جاء بها أورخان ولى بحركة الغريب هما وضع فلسفة إنسانية مادية واضحة مكان الفلسفة الإنسانية الكونية التي أحضرها إلى اللغة بوصفها مجردة من أولها في الشعر التركى و وجه لنفسه بوصفه شاعراً عادة النقد التي أستهدفت أشخاصاً معينة.[69]

في هذه الأيام مال أورخان ولى إلى الموضوعات الاجتماعية حتى كتب أشعار شخصية، [32] و حاول تفسير سخافة الإحتفالات بآراء ضيقة الأفق مستخدماً مفردات ساخرة .[68] و بالإضافة إلى ذلك فمن حيث المقاطع و الكلمات يُقال أن الشاعر أباد هيمنة الأبيات الموجودة في الشعر بتقليل الحجم و عدد المقاطع في القصيدة.[71]

أعمال أخرى[عدل]

كتابات النثر[عدل]

بدأ أورخان ولى في كتابة الحكاية عام 1947 وكتب ست قصص حتى لوفاته،[72] نُشرت هذه الأعمال مثل طنين و القصص النتقاة في مجلات ورقية أصدرها بنفسه، تناول الشاعر موضوع حياته اليومية و حياة الناس العاديين تماماً مثل الذين كانوا في قصصه و أشعاره. من وقت لآخر تم العثور عليه خلال النقد الاجتماعي.[72] نُشرت كتابات قانيق و هى 21 مقالة و 6 قصص و 7 انتقادات في شكل كتاب لأول مرة في عام 1953 بأسم الكتابات النثرية كنشر للأصول .[73] في سنوات لاحقةأصدر عاصم بازيرجى Asım Bezirci كتب مختلفة جامعاً فيها نثر الشاعر .ومن هذه الكتب جميع المنثورات في عام 1982 و الأدب العالمي الذي نُشر في عام 1957.

الموضوعات المتناولة[عدل]

الاسم المستعار[عدل]

التأثيرات[عدل]

مراجع مختارة[عدل]

كتب الشعر 

الحكاية أو الشعر

  • قصص الحاج نصر الدين ( منشورات الأخ دوغان 1949 )
مقالات 
  • كتابات النثر (نشر الأصول 1953 )
  • عالم الأدب ( منشورات المعلومات ،الإعداد: عاصم بازيرجى Asim Bezirci1975 )
  • كل المقالات ( طبع كتب إلكترونية 1982)

ترجمة

  • "ماذا لو وقف فإما باب مغلق أو مفتوح"، ألفريد دي موسيه Alfred de Musset ( وزارة التربية والتعليم 1943 )
  • "البربرية "ألفريد دي موسيه ( وزارة التربية والتعليم 1944 )
  • "خزائن سكابن " موليير Molière (وزارة التربية والتعليم 1944)
  • " فيرساليس تولواتي "، موليير(وزارة التربية والتعليم مع إيرهات العذراء 1944)
  • "المحبة الصورية للياهوت الرسمى" ،موليير (وزارة التربية والتعليم 1944)
  • المرائي ،موليير (وزارة التربية والتعليم 1944)
  • "ثلاثة قصص "، نيكولاي غوغول Nikolay Gogol( صحافة علاء الدين كيرال مع إيرول جونى 1945 )
  • " تورجارة "، آلان رينيه ليسيج (صحافة التعليم القومى 1946 )
  • "مختارات الشعر الفرنسى" ( دار نشر الوجود 1947)
  • "قصص الفونتين" ، الفونتين La Fontaine ( منشورات الأخ دوغان 1948 )
  • هامليت ، ويليام شكسبير ( منشورات الأخ دوغان ، تعديل تشاريز لامب 1949 )
  • تجار فينيسيا ، ويليام شكسبير ( منشورات الأخ دوغان ، تعديل تشاريز لامب 1949 )
  • الساقطة المحترمة ، جان بول سارتر ( إصدار آطاش 1961 )
  • "القصائد الغربية" (منشورات يادى تبة 1963 )
  • "جميع القصائد المُترجمة" (طبع كتب إلكترونية 1982 )

ترجمات[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

ملاحظات[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ İz Bırakanlar: Orhan Veli. Hürriyet Gazetesi. Sayfa 4
  2. ^ Sağlam 2002, sayfa 7
  3. ^ أ ب a b Sağlam 2002, sayfa 8
  4. ^ أ ب a b Théma Larousse: Tematik Ansiklopedi, Milliyet, 1993-1994. Cilt 6. Sayfa 92.
  5. ^ Arslanoğlu, Kaan. Memleketimden karakter manzaraları. İthaki Yayınları, 2006. ISBN 978-975-273-202-5. Sayfa 306
  6. ^ Bezirci 1991, sayfa 59
  7. ^ أ ب a b c Bezirci 1991, sayfa 140
  8. ^ Abasıyanık, Sait Faik. Orhan Veli Kanık. Yedigün Dergisi, 2 Şubat 1947
  9. ^ Bezirci 1991, sayfa 139
  10. ^ Rifat, Oktay. Orhan Veli Kanık. Yeditepe Dergisi, 1 Şubat 1950
  11. ^ Rifat, Oktay. Orhan Veli Kanık. Vatan, 16 Kasım 1952
  12. ^ أ ب a b Kurnaz 2000, sayfa 3
  13. ^ أ ب a b Uyguner 1967, sayfa 3
  14. ^ أ ب ت ث a b c d Taşçıoğlu 2004, sayfa 23
  15. ^ Kanık 1953, sayfa 8
  16. ^ Ercilasun 2004, sayfa 15
  17. ^ أ ب a b Bezirci 1991, sayfa 15
  18. ^ Uyguner 1967, sayfa 4
  19. ^ a b Bezirci 1991, sayfa 16
  20. ^ أ ب ت a b c Ercilasun 2004, sayfa 16
  21. ^ أ ب ت ث a b c d Bezirci 1991, sayfa 17
  22. ^ Anday, Melih Cevdet. Açıklığa Doğru. 1984, sayfa 10.
  23. ^ Taşçıoğlu 2004, sayfa 26
  24. ^ أ ب ت a b c Kanık 1953, sayfa 9
  25. ^ أ ب ت ث ج ح a b c d e f Ercilasun 2004, sayfa 17
  26. ^ Bezirci 1972, sayfa 10
  27. ^ أ ب ت a b c d Özkırımlı, Atilla. 25. ölüm yıldönümünde Orhan Veli: Kendisinden önceki şiir ne değilse onu yazmaya çalışan şair. Milliyet Sanat Dergisi. 14 Kasım 1975. Sayı: 158, Sayfa 5.
  28. ^ أ ب a b Bezirci 1991, sayfa 18
  29. ^ Taşçıoğlu 2004, sayfa 29
  30. ^ أ ب ت ث ج ح خ د a b c d e f g Taşçıoğlu 2004, sayfa 32
  31. ^ Okay, Orhan. Şiir Sanatı Dersleri, Cumhuriyet Devri Poetikası. Erzurum, 1984.
  32. ^ أ ب ت ث ج ح خ a b c d e f Bezirci 1991, sayfa 23
  33. ^ Ercilasun 2004, sayfa 28
  34. ^ Bezirci 1991, sayfa 84
  35. ^ a b Bezirci 1991, sayfa 85
  36. ^ أ ب a b Bezirci 1994, sayfa 19
  37. ^ Onger, Fahri. Orhan Veli Kanık. Yenilik Dergisi. Aralık 1953
  38. ^ Kurnaz 2000, sayfa 8
  39. ^ Doğan, Mehmet H., Yaprak döneminde Orhan Veli. Türk Dili, sayı 291. Aralık 1975, sayfa 722 - 731
  40. ^ أ ب a b c d e Kanık 1953, sayfa 13
  41. ^ أ ب a b Bezirci 1991, sayfa 20
  42. ^ a b Taşçıoğlu 2004, sayfa 33
  43. ^ Sönmez, Cemil ve Özdamar Necmettin. Acı bir Ölüm Olayı. Antoloji. Sayı 1, 1981. Sayfa 36.
  44. ^ Altındiş, Ceyla - NTV Tarih - Sayı 34 - Kasım 2011 - İstanbul 1308-7878
  45. ^ Tanpınar, Ahmet Hamdi. Edebiyat Üzerine Makaleler. Hazırlayan: Zeynep Kerman. İstanbul, 1977. Sayfa 447-448.
  46. ^ Özsoy 2002, sayfa 246
  47. ^ Ercilasun 2004, sayfa 18
  48. ^ Kanık 1953, sayfa 89
  49. ^ أ ب a b c d Ercilasun 2004, sayfa 34
  50. ^ Özsoy 2002, sayfa 226
  51. ^ Özkırımlı, Atilla. 25. ölüm yıldönümünde Orhan Veli: Kendisinden önceki şiir ne değilse onu yazmaya çalışan şair. Milliyet Sanat Dergisi, sayı 158. 14 Kasım 1975, sayfa 4.
  52. ^ Süreya, Cemal. Papirüs, 1967. Sayfa 8
  53. ^ a b Kanık 1953, sayfa 14
  54. ^ Abasıyanık, Sait Faik. Orhan Veli Kanık. Yedigün Dergisi. 2 Şubat 1947
  55. ^ Kanık 1953, sayfa 15
  56. ^ Bezirci 1991, sayfa 133
  57. ^ أ ب a b c Ercilasun 2004, sayfa 21
  58. ^ Bezirci 1972, sayfa 23
  59. ^ Bezirci 1972, sayfa 25
  60. ^ أ ب ت ث a b c d Ercilasun 2004, sayfa 22
  61. ^ Bezirci 1972, sayfa 38
  62. ^ أ ب a b Bezirci 1972, sayfa 27
  63. ^ Bezirci 1972, sayfa 34
  64. ^ Bezirci 1972, sayfa 35
  65. ^ Bezirci 1991, sayfa 64
  66. ^ أ ب a b Taşçıoğlu 2004, sayfa 70
  67. ^ Taşçıoğlu 2004, sayfa 75
  68. ^ أ ب a b Bezirci 1991, sayfa 72
  69. ^ أ ب a b c Halman 1975, sayfa 9
  70. ^ Taşçıoğlu 2004, sayfa 68
  71. ^ Taşçıoğlu 2004, sayfa 71
  72. ^ أ ب a b Sağlam 2002, sayfa 41
  73. ^ Ercilasun 2004, sayfa 35

وصلات خارجية[عدل]