أوستراسيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أستراسيا، موطن الفرنجة (الأخضر الداكن) والفتوحات التالية (ظلال اللون الأخضر الأخرى).

شكلت أستراسيا (Austrasia) (أي "الأرض الشرقية") الجزء الشمالي من مملكة فرنجة ميروفنجيون ، حيث كانت تتكون من أجزاء من مناطق فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورج وهولندا المعاصرة. وكانت ميتز عاصمتها، رغم أن بعض ملوك أستراسيا قد اتخذوا من ريميس وتريير وكولونيا مقرًا لحكمهم.

التاريخ[عدل]

كنيسة سانت بيير أو نونينز (Saint-Pierre-aux-Nonnains) من القرن الرابع في ميز، عاصمة مملكة أستراسيا.

بعد وفاة ملك الفرنجة كلوفيس الأول عام 511، قام أولاده الأربعة بتقسيم مملكته عليهم، حيث حصل ثيودريك الأول على الأراضي التي أصبحت فيما بعد أستراسيا. وانحدر من نسل ثيودرك سلسلة من الملوك الذين حكموا أستراسيا حتى العام 555، عندما تم توحيدها مع ممالك الفرنجة الأخرى التي كانت تحت حكم كلوتير الأول، الذي ورث كل ممالك الفرنجة بحلول عام 558، ثم قام بإعادة تقسيم المناطق التابعة للفرنجة بين أبنائه الأربعة، إلا أن الممالك الأربعة اندمجت مع بعضها ما أخرى وكونت ثلاث ممالك بعد وفاة تشاريبيرت الأول في عام 567: أستراسيا تحت حكم سيجيبرت الأول ونيوستريا تحت حكم تشيلبيريك الأول وبورجاندي (Burgundy) تحت حكم جونترام. وقد حددت هذه الممالك الثلاثة التقسيم السياسي لفرانسيا (Francia) حتى ظهور الكارولينجيون وحتى بعد ذلك.

ومنذ عام 567 وحتى وفاة سيجبيرت الثاني في عام 613، كانت نيوستريا دائمًا مع خلاف مع أستراسيا، في حين كانت تلعب بورجاندي دور وسيط السلام بينهما. وقد بلغت تلك الصراعات ذروتها في الحروب التي دارت بين برونهيلد أميرة أستراسيا وفريديجند، وهما أميرتان على أستراسيا ونيوستريا على التوالي. وفي النهاية، في عام 613، قامت طبقة النبلاء بثورة ضد برونهيلدا حيث اعتبروها خائنة وتم تسليم حكم المملكة إلى ابن أخيها وعدو نيوستريا، كلوتير الثاني. ثم سيطر بعد ذلك كلوتير على المملكتين الأخرتين وقام بتوحيد مملكة الفرنجة واتخذ من باريس عاصمة لها. وفي تلك الفترة، ظهر majores domus أو العُمد التابعين للقصر. وقد كان دور هؤلاء المسؤولين هو الوساطة بين الملك وبين الشعب في كل مملكة من الممالك. وقد تم أخذ أول عُمد في أستراسيا من أسرة بيبينيد، والتي شهدت صعودًا بطيئًا لكن ثابتًا إلى أن تمكنت في النهاية من إزاحة الميروفينجيان عن العرش.

وفي عام 623، طلب الأستراسيون من كلوتير الثاني تعيين ملك خاص بهم، وقد قام بتعيين ابنه داجوبيرت الأول ليكون ملكًا عليهم في حين كان بيبين من لاندين وصيًا على العرش. وقد لاقت حكومة داجوبيرت في أستراسيا تقديرًا كبيرًا. وفي عام 629، ورث داجوبيرت نيوستريا وبورجاندي. وتم إهمال أستراسيا مرة أخرى حتى طلب الشعب أن يكون ابن الملك ملكًا لهم مرة أخرى في عام 633. وقد استجاب داجوبيرت لطلبهم وأرسل ابنه الأكبر سيجيبرت الثالث إلى أستراسيا. ويرى الكثير من المؤرخين أن سيجيبرت هو أول ملك roi fainéant أو ملك لم يفعل شيئًا في أسرة الميروفينجيان. وقد سيطر العُمد على قصره. وفي عام 657، نجح العمدة جريموالد الأكبر في وضع ابنه تشايدبيرت الابن بالتبني على العرش، حيث استمر ملكًا حتى العام 662. وبعد ذلك، سيطر عمد آرنولفينج بالقصر على أستراسيا بشكل كبير حيث أصبح مقرًا لسلطتهم. وفي معركة تيرتري في عام 687، هزم بيبين ملك هيريستال ملك نيوستريا ثيودريك الثالث، وتمكن من ترسيخ سيطرته على كل ممالك الفرنجة. وقد اعتبر المعاصرون ذلك بأنه كان بداية "حكمه". كما كان ذلك أيضًا بمثابة سيطرة لأستراسيا على نيوستريا، تلك السيطرة التي استمرت حتى نهاية عصر الميروفينجيان. وفي عام 718، قام قارلة ، من خلال دعم أستراسيا في حربه ضد نيوستريا، حيث كان كل منهما يحارب من أجل توحيد فرانسيا تحت سيطرته، بتعيين كلوتير الرابع لحكم أستراسيا. وقد كان آخر حاكم للفرنجة لم يحكم كل مناطق الفرنجة. وفي عام 719، تم توحيد فرانسيا بشكل دائم تحت سيطرة أستراسيا.

وتحت حكم الكارولينجيون وما بعد ذلك، كانت أستراسيا في بعض الأوقات تعتبر بمثابة القاسم المشترك في المناطق الشرقية من مملكتهم، والتي أطلق عليها اسم الإمبراطورية الكارولينجية. وقد تم استخدامها على أنها مرادف لشرق فرانسيا، إلا أن ذلك غير صحيح إلى حد ما.

الحكام[عدل]

ملوك الميروفينجيان[عدل]

عُمد القصر[عدل]

المصادر[عدل]

  • Charles Oman. The Dark Ages 476–918. London: Rivingtons, 1914.
  • Thomas Hodgkin. Italy and Her Invaders. Oxford: Clarendon Press, 1895.