أوغست فون كوتسيبو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أوغوست فون كوتزيبو

أوغست فريدريك فيردناند فون كوتسيبو (بالألمانية: August Friedrich Ferdinand von Kotzebue) هو مسرحي ألماني (1761 – 1819)، وقد عمل كاتبا مسرحيا في عدة بلاطات وبالأخص في البلاط الروسي.

أحرق أحد الكتب كوتسيبو خلال مهرجان فارتبورغ في عام 1817. تم اغتياله في عام 1819 من قبل كارل لودفيش زاند، وهو عضو ناشط في البورشنشافت الطلابية. أعطى هذا القتل كارل فون ميترنيش ذريعة لإصدار مراسيم كارلسباد الصادرة 1819، التي حلت البورشنشافت، واتخذت إجراءات صارمة ضد الصحافة الليبرالية، وقيدت الحرية الأكاديمية بشدة في دول الاتحاد الألماني.

بدايات حياته[عدل]

كان قد ولد في 3 مايو 1761 في فايمار. وبعد أن درس هناك، دخل في سن السادسة عشرة إلى جامعة يينا، ودرس بعد ذلك حوالي سنة في دويسبورغ. في 1780 أكمل دراسة القانون وأصبح محامي. وبفضل غراف غورتز السفير البروسي في البلاط الروسي، أصبح سكرتير الحاكم العام في سان بطرسبرغ.

حياته في روسيا[عدل]

في 1783 تم تعيينه مستشارا مساعدا إلى المحكمة الاستئناف العليا في ريفال (تالين)، حيث تزوج ابنة فريق روسي. وأصبح نبيلا عام 1785، وأصبح رئيس الحاكمية في محافظة إستونيا. في ريفال اكتسب سمعةَ كبيرة برواياته، واشتهر أكثر في عدد من المسرحيات. لكن الانطباع الجيد الذي خلفته هذه الأعمال كان قد ذهب تقريباً بعد كتابته لعمل هجائي متهكم وهو دكتور بارت ذو الحاجب الحديدي الذي ظهر عام 1790 موقعا باسمِ كنيغه على العنوان.

تجوله في أوروبا[عدل]

بعد موت زوجته الأولى تقاعد كوتزيبو من العمل في روسيا، وعاش لفترة من الوقت في باريس وماينز؛ ومن ثم استقر عام 1795 في عقار اكتسبه قرب ريفال وكرس نفسه للأدب. خلال بضع سنوات نشر ستة مجلدات عن مقالات القصص المتنوعة (بالألمانية: Die jüngsten Kinder meiner Laune) (1793 – 1796) وأكثر من عشرين مسرحية، والأغلبية منها ترجمت إلى عدة لغات أوروبية. في 1798 أصبح الكاتب المسرحي في مسرح البلاط في فيينا، لكن بسبب الاختلافات مع الممثلين استقال بعد وقت قصير.

عاد بعدها إلى فايمار، لكن لم يكن على علاقة طيبة مع غوته، وهاجم المدرسة الرومانسية بشكل مفتوح، وموقعه في فايمار لم يكن جيدا. كان يفكر بالعودة إلى سان بطرسبرغ، وعند رحلته إلى هناك اعتقل في الحدود لسبب مجهول ونقل إلى سيبيريا. لحسن حظه كتب كوميديا أطرت زهو الإمبراطورِ باول الأول؛ وأعيد من هناك بشكل سريع واستلم عقارا من أراضي التاج في ليفونيا، وأصبح مدير المسرح الألماني في سان بطرسبرغ.

عاد إلى ألمانيا عندما مات الإمبراطور بول، واستقر ثانية في فايمار؛ ووجد أنه من المستحيل الحصول على موطئ قدم في المجتمع الأدبي كما كان، واتجه إلى برلين حيث قام بالاشتراك مع غارليب ميركيل (1769 – 1850) بتحرير الصريح (بالألمانية: Der Freimütige) (1803 – 1807) وبدأ "تقويم الفنون الدرامية"(بالألمانية: Almanach dramatischer Spiele ) (1803 – 1820). ونحو نهاية العام 1806 كان مرة أخرى في روسيا، وفي عقاره الآمن في إستونيا كتب العديد من المقالات الهجائية ضد نابليون في مجلاته النحلة Die Biene والجدجد Die Grille. وعندما كان عضوا في مجلس الأمة تم وضعه عام 1816 في قسم الشؤون الخارجية في سانت بطرسبرغ، وفي 1817 ذهب إلى ألمانيا كجاسوس لروسيا، مع راتب من 15,000 روبل.


وفاته[عدل]

كارل لودفيغ ساند
لوحة تصور مقتل كوتزيبو
ضريح كوتزيبو

في المجلة الأسبوعية وهي الجريدة الأدبية الأسبوعية (Literarisches Wochenblatt) التي نشرت في فايمار سخر من ذرائع أولئك الألمان الذين طالبوا بمؤسسات حرة، وأصبح هدفا لكراهية العامة اضطر للانتقال إلى مانهايم. وكان ممقوتا خصوصاً من قبل الشباب المتحمسين للحرية، وأحدهم كان كارل لودفيج ساند وهو طالب لاهوتي فانتهى كوتزيبو بأن طعنه ساند في مانهايم يوم 23 مارس 1819. وأعدم ساند، وجعلت الحكومة جريمته عذرا لوضع الجامعات تحت الإشراف الصارم.

كان كوتزيبو قد ترك في الدنيا 18 ولدا منهم المستكشف الروسي أوتو فون كوتزيبو

أعماله[عدل]

ألف كوتزيبو العديد من الأعمال أهمها

  • أحزان عائلة أورتنبرغر Die Leiden der Ortenhergischen Familie رواية (1785)
  • تاريخ آبائي Geschichte meines Vaters رواية (1788)
  • المسرحيات أيدلهايد فون فولفيغن Adelheid von Wulfingen مسرحية (1789)
  • كره الناس والندم Menschenhass und Reue مسرحية (1780)
  • الهندي في إنجلترا Die Indianer in England مسرحية (1790)
  • دكتور بارت ذو الحاجب الحديدي Doktor Bahrdt mit der eisernen Stein

إضافة إلى مسرحياته، كتب كوتزيبو عدة أعمال تاريخية، والتي كانت أحادية الجانب وعلى قدر كبير من التحامل عن أن يكون لها قيمة كبيرة. اهتمامه الأكبر كانت كتاباته المتعلقة بسيرته الذاتية، ومنها رحلتي إلى باريس في الشتاء (1790) Winter Meine Flucht nach im Paris ، إقامتي في فيينا (1799) Ober meinen Aufenthalt in Wien ، أغرب سنة في حياتي Das merkwürdigste Jahr meines Lebens ، ذكريات من باريس Erinnerungen aus Paris (1804) ، ذكرياتي من رحلة من ليفونيا إلى روما ونابولي Erinnerungen Von meiner Reise aus Liefland nach Rom und Neapel (1805).

كمسرحي كَان إنتاجه غزيرا جداً، تصل مسرحياته لأكثر من 200؛ شعبيته لم يسبق لها مثيل ليس على الصعيد الألماني فقط لكن على الأوروبي. ونجاحه كان مستحقا بفضل قدراته الأدبية والشعرية الواضحة بل وحتى في قدرته الاستثنائية في اختراع المواقف؛ وامتلك كبضعة مسرحيين ألمان آخرين الغريزة الصائبة للمسرح؛ وتأثيره على تقنية المسرح الحديث واضح. كذلك فقد كانت له خطوات كبيرة في الكوميديا، مثل الفتاة المسترجلة Der Wildfang، اثنان من كلينزبيرغ Die beiden Klingsberg والحضري الألماني Die deutschen Kleinstädter، والتي تحتوي على صور جديرة بالإعجاب من الحياة الألمانية. وقد عرضت المسرحيات في ألمانيا بعد فترة طويلة من عرض مسرحية كره الناس والندم المشهورة سابقاً (عرفت في إنجلترا باسم الغريب)، وغراف بينيوفسكي، وكذلك اشتهر بمسرحيات تراجيدية مثل عذراء الشمس Die Sonnenjungfrau والإسباني في البيرو Die Spanier in Peru (التي اقتبسها شريدان باسم بيزارو) ولكنها نسيت.

مجموعتان من مسرحيات كوتزيبو نشرت أثناء حياته:وهي المسرحيات Schauspiele عام 1797، والمسرحيات الجديدة Neue Schauspiele (1798 – 1820). Seimtliche dramatische Werke ظهرت في 44 جزءا، أعوام 1827 - 1829، وطبعت ثانية تحت عنوان المسرح في 40 جزءا، في أعوام 1840 – 1841. وظهرت مجموعة مختارة مسرحياته ظهرت في لايبزغ 1867 – 1868.

مصادر[عدل]