أوين غليندور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تمثال أوين غليندور في قاعة مدينة كارديف في ويلزأوين

غليندور (13591415) هو متمرد ويلزي وآخر من طالب بلقب أمير مستقل للمنطقة

أصله[عدل]

يدعى بشكل أصح أوين أب غروفيذ، لورد غلينديفردوي في ميريونيث، وكان سليل عائلةَ نبيلة من ببيتين كبيرين، وهما سيخارث وغلينديفوردوي في الشمال وكانت له عقارات أصغر بالإضافة إلى هذا في جنوب ويلز. أبوه كان يدعى غروفيذ فيخان، وأمه تدعى هيلين؛ ومن كلا الجانبين كانت عنده الذرائع ليقول أنه منحدر من الأمراء الويلزيينِ القدامى.

بدايات حياته[عدل]

من المحتمل أنه ولد حوالي 1359، ودرس القانون في ويستمينستر، كان ملاكا لإيرل أروندل، وشاهدا لغروسفينور في قضية سكروب وغروسفينور في عام 1386. بعدها أصبح في خدمة هنري بولينغبروك (لاحقا هنري الرابع ملك إنكلترا)، مع ذلك فهناك خطأ شائع بأنه كان ملاكا لدى ريتشارد الثاني. وكان الويلزيون متعاطفين مع ريتشارد.

اندلاع الثورة[عدل]

كان لوردات غلينديردوي على عداء قديم بينهم وبين جيرانهم الإنجليز آل غري من روثين. لم يقم ريجنالد غري باستدعاء أوين ليؤدي واجبه في الحملة الاسكتلندية عام 1400، وبعد ذلك اتهمه بالخيانة لامتناعه عن المثول. عقب ذلك حمل أوين السلاح، وعندما عاد هنري الرابع من اسكتلندا في سبتمبر وجد الثورة مشتعلة في شمال ويلز. ولم تنفع حملة أقيمت على عجل بقيادة الملك. تمت مصادرة عقارات أوين وهددت الحكومة الإنجليزية بعقوبات صارمة. لكن الثورة كانت ما تزال تزداد قوة.

في ربيع 1401 كان أوين يهاجم في جنوب ويلز، وكان بهدف إلى غزو إنجلترا. وقام الملك بحملة ثانية في الخريف لكنها هزمت، مثل التي في السنة السابقة بمساعدة الطقس السيئ والكر والفر. وكان أوين يتآمر مع هنري بيرسي (هوتسبر)، الذي أثناء عام 1401 قاد جيشا في شمال ويلز، ومع نسيب بيرسي، السير إدموند مورتيمر. وأثناء شتاء 1401 – 1402 امتدت خططه بشكل أكبر لتشمل المفاوضات مع الثوارِ الأيرلنديين والاسكتلنديين والفرنسيين.

في الربيع نما بشكل قوي جدا بِحيث هاجم روثين، وأَخذ سجينا من آل غريً. في الصيف هزم رجال هيرفورد تحت إمرة إدموند مورتيمر في بيليث قرب برينغلاس في رادنورشاير. وأخذ مورتيمر سجينا وعولج بودية لجعل الإنجليز يشكون في ولائه؛ وخلال بضعة شهور تزوج ابنة أوين. وفي الخريف هزم الملك الإنجليزي ومجددا وكما تصف إحدى المراجع أنه للمرة الثالثة "أوصل إلى بيته بدون حذاء وظهر خشن".

المعاقل الإنجليزية القليلة الباقية في ويلز كانت تمر بصعوبات كبيرة، وافتخر أوين بأنه سيقابل عدوه في الميدان. على الرغم من هذا، في مايو 1403 سمح لهنري مونموث لنهب سيخارث وغلينديردوي بدون معارضة. أما أوين فكانت عنده خطة أعظم في متناول يده. فآل بيرسي كانوا مستعدين لحمل السلاح ثم يجتمعون أوين في شروزبيري، ويكتسحون الأمير قبل أن تصل المساعدة. لكن مهمة أوين أجهضت خلال هزيمته قرب كارمارثن في 12 يوليو، وسحق بيرسي في شروزبيري بعد عشرة أيام. لكن الثورة الويلزية ما زال قوية بما لم يسبق لثورات قبلها. وقام أوين بتتويج نفسه أمير ويلز، وأسس حكومة منتظمة، ووأقام برلمانا في ماخينليث. وكنتيجة لتحالف رسمي أرسل الفرنسيون القوات لمساعدته، وأثناء 1404 وقعت قلعتا هارلخ وأبيريستويث العظيمتانِ في يده.

في ربيع 1405 كان أوين في ذروة قوته؛ لكن التيار انقلب فجأة. هزم الأمير هنري الويلزيين في غروسمونت في مارس، وثانية في مايو، عندما سجن ابن أوين جريفيث ومستشاره. لكن تمرد سكروب في الشمال منع الإنجليز من متابعة انتصارهم.

لجأ إيرل نورثمبرلاند إلى ويلز، والحلف الثلاثي بين أوين وبيرسي ومورتيمير (حوله شكسبير إلى مناسبة سابقة في مسرحية هنري الرابع الجزء الأول) هدد بتجديد الخطر. لكن مؤامراتَ نورثمبلاند ومساعدة الفرنسيين أثبتا أنه غير مؤثر. أما الإنجليز تحت إمرة الأمير هنري أحرزوا تقدما ثابتا، واستعادة أبيرستويث في خريف 1408 بعد حصار لمدة طويلة كان مؤشرا لنهاية الحرب بشكل جدي. في فبراير 1409 استرد هارلخ أيضا، وزوجة أوين وابنته وأحفاده أخذوا سجناء. أوين بنفسه كان ما يزال صامدا ويواصل خططه حتى مع الفرنسيين.

في يوليو 1415 كانت لدى غيلبرت تالبوت القوة للتعامل مع أوين ومؤيديه ويمنحهم العفو من الملك. اسم أوين لا يظهر في الوثيقة التي تجدد سلطات تالبوت في فبراير 1416؛ وطبقاً لآدم من أوسك فقد مات في عام 1415. كتاب إنجليز لاحقون يزعمون بأنه مات جوعا في الجبالِ؛ لكن الأسطورةَ الويلزيةَ تمثله بأنه عاش شيخوخته في سلام مع أصهاره في إيوايس ومونينغتون في هيرفوردشاير، حتى موته ودفنه في المكانِ الأخير، وهناك رواية تقول أنه فر إلى فرنسا ومات هناك ولم يقبض عليه هنري أبدا.

آثار أوين[عدل]

الحلم بدولة ويلزية مستقلة ومتحدة ما كان أبدا أقرب من أن يتحقق كما كان تحت قيادة أوين. وساعدته الحالة المضطربة التي كانت تعانيها إنجلترا، لكنه كان في الحقيقة شخصية مميزة، وقد استحق أن يكون بطلا وطنيا. كانت العاطفة والتقاليد قد ضخما من إنجازاته، وخلطت بين أعماله وبين الخرافات والقوى السحرية والهروب من أصعب المواقف وهو ما صوره شيكسبير. ترك أوين عند مماته العديد من الأطفالِ اللقطاء؛ ممثله الشرعي في 1433 كَان ابنته أليس، زوجة السير جون سكودامور من إيوايس.

الحقائق حياة أوين يمكن جمعها من شذرات متفرقة في السجلات والوثائق المعاصرة؛ ربما الأكثر أهمية بينها هي سجلات آدم من أوسك والرسائل الأصلية لإليس. على الجانب الويلزي هناك بعض المواد موجودة من قبل الشعراء يولو غوخ لويس جلين غوثي.

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.