إبراهيم الضمور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أبريل_2012)

إبراهيم الضمور الكناني شيخ محافظة الكرك في زمانه وأحد كبار مشائخ الأردن وقدم ابنيه الاثنين شهيدين في سبيل الأردن. ابنه الشيخ طه الضمور وهو من بني ضمرة من قبيلة كنانة هاجروا للآردن من الحجاز وفي الكرك حالفوا عشائر الغساسنة وتولوا الشيخة على حلف الغساسنة في الكرك.

والد الذبيحين إبراهيم الضمور الكناني زعيم الكرك[عدل]

عندما أرسل حاكم مصر محمد علي باشا الكبير ولده إبراهيم باشا على رأس جيش كبير في بدايات الثلاثينيات من القرن التاسع عشر»1834 م»لإخضاع فلسطين لنفوذه مستغلا تراجع سيطرة الدولة العثمانية عليها وجد من الفلسطينيين مقاومة شديدة قاد أشدَّها زعيم منطقة نابلس الشيخ قاسم الأحمد، ولكن إبراهيم باشا تمكـَّـن بقوته العاتية وبطشه من إخماد الثورة فلجأ الشيخ قاسم الأحمد إلى الخليل فلحقه إبراهيم باشا فتصدَّى له رجال الخليل وشبابها ونساؤها ولكن القوة العاتية تغلبت على مقاومة أهالي الخليل الباسلة ودخل إبراهيم باشا الخليل ليصعق بخبر لجوء غريمه قاسم الأحمد إلى الكرك توأم الخليل، فلحق به إلى الكرك وأرسل إلى الشيخ إبراهيم باشا الضمور الكناني الذي أجار القاسم في بيته يُـخيِّـره بين تسليم دخيله القاسم أوإحراق ولديه علي وسيد الذين أسرهما عسكره خارج أسوار الكرك، هبَّ شيوخ الكرك ورجالها وشبابها ونساؤها إلى بيت إبراهيم الضمور، قالوا بلسان واحد:»سيوفنا قبل قلوبنا معك»، نظر الباشا إلى رفيقة العمُر ِ النشمية الكركية عليا أم الولدين، صاحت:»النار ولا العار يا إبراهيم، الأولاد يعوِّضنا الله عنهم، ولكن العار لا يزول»، نادى إلباشا في الناس:»إجمعوا لي رزمة من حطب وأرسلوها إلى سميِّـي الذي لايعرف أن الوفاء بالعهد من شيم الرجال واقذفوا بها بين يديه وقولوا له: ليس إبراهيم الضمور ولا الكركيون من يُسلـِّـمون الدخيل»، كلمات إبراهيم المُحاصَـر أجَّـجت مراجل الغضب والحقد في قلب إبراهيم المُحاصِـر فأوقد نارا تعالى لهيبها في السماء وقذف بها الشقيقين علي ثمَّ سيِّـد على مرأى من الوالدين المفجوعين بفلذتي الكبد، صاح الباشا:»النار ولا العار يا عليا، زغردي يا عليا، زغردْن يا نشميات الكرك، زفـّـوا الحبيبن إلى جنان الخلد بإذن الله»، وسجَّـل التاريخ في أنصع صفحاته أن إبراهيم باشا الضمور الكناني وعزوته من شيوخ ورجال وشباب ونشميات الكرك لم يَـبُـوقوا بالدخيل المُستجير ففدوه بفلذتي الأكباد تلتهم جسديهما الطاهرين نيران الأحقاد، كان منظرا مهيبا بشعا، ولكن بشاعة الحدث لم تمنع الباشا ورفاقه من شيوخ الكرك من التفكير بإنقاذ الدخيل حتى لا يُسجِّـل التاريخ أن يدَ الغدر وصلت إليه وهوبين ظهرانيهم، مال الفارس الكركي إسماعيل المجالي الذي كان يُـلقـَّـب بالشوفي ويُضرَبُ به المثل»الشوفي إن وَعَـدْ يُـوفي»وهمس في أذن رفيق الدرب إبراهيم الضمور أنه عازم على مرافقة الدخيل إلى معان ليحتمي بعشائرها وعشائر بادية الجنوب الوفية الأبية، وبعد أن ابتعد الرفيقان عن الكرك رأى الشوفي أن يفترقا، أكمل القاسم طريقه متخفيا بين العشائر، حتى إذا بلغ به الحنين مداه إلى مهوى الفؤاد نابلس عزم على العودة إليها، ولكن ضعاف النفوس الذين لا يخلومنهم مجتمع أوقعوا به أثناء رحلة العودة إلى نابلس وسلـَّـموه لغريمه إبراهيم باشا مقابل القليل من الليرات الذهبية التي باعوا بها مروءتهم وضمائرهم، فاقتاده أسيرا مُكبَّـلا إلى القدس وأعدمه على إحدى بوابتها، ويأبى قدر الله عزَّ وجلَّ إلا أن يجمع بين الرفيقين قاسم وإسماعيل، فقد تمكـَّـن ضعاف النفوس من الإيقاع بالفارس الكركي النشمي إسماعيل المجالي الشوفي وسلـِّـموه لغريمه إبراهيم باشا فأعدمه على نفس المشنقة التي أعدم عليها رفيقه قاسم الأحمد لتتعانق الروحان في سماء القدس الشريف رمزا خالدا على مدى الدهر للوفاء بالعهد وللوحدة الوطنية الأردنية الفلسطينية.

و هذه قصيدة للشاعر أحمد جميل الضمور في مدح زعيم الكرك إبراهيم باشا الضمور الكناني :

رحماك جدي كم رقيت مــنازلاً

بين الرموز فأنت ذاك القائـــــــد

رحماك جدي كم أتيت مفاخــراً

بين الرجال فأنـــت فيهم ســــــيد

القوم حولك قد تنادوا عاجـــــلاً

يوم الوغى فمؤيد ومعاهــــــــــد

جيش ترامى في الشآم مسيطر

اً فهو الطليق فرائـــح ومــــعاود

إلا مؤاب لا يطاق لهيبـــــــــهـا

أنت المناضل مخلص ومجاهـــد

هذي الجيوش وقد علت هامـاتهـا

صُدت ولاقت عنوة تتــــــصاعد

فر الدخيل بنفسه من أرضــــــه

لا منقذ يحنو عليه يسانـــــــــــــد

أمن الدخيل حياته في عقركــــم

ودحرت جيشاً في الطعان يعانــد

جروا ذيول الخزي هاربة بهـــا

تلك الفلول مذلة ومكائـــــــــــــد

إلا الرهائن ذات يـوم غـــــــادر

فهم الرجال شهامة وسواعــــــد

أضحوا قيوداً والمصير مـُــــقدّر

إما حريق أو فنصر واعــــــــــد

فأتى خطاب سليل ضمرة صارما

بل فاحرقوا فأنا لربي عــــــابــد

لن تفرحوا لن تدخلوا هذا الحـمى

جمر ونار موقد متواقــــــــــــــد

فأبت مؤاب والزعيم يقودهـــــــا

إلا الإباء فذاك مجد ماجـــــــــــد

أم الأسارى زغردت يوم الوغــى

وابت شموخا ذاك جيش جاحــد

شاء الاله وللرهائن عــــــــبرة

قدر الحياة مقدّر ومـــــــــــؤكــد

مات الزعيم وعاش ذكر ماجــــد

زهو وفخر للأنام مقاصـــــــــــد

لله درك يا بن ضمرة قائــــــــــد

شهم أبي في البلايا حـــــــــــامد

شيخ جليل سيد من ســـــــــــــادة

عَلَم كيبر من كنانة مولـــــــــــــد

أحفاده قاموا بعبء مـــــــــــــاثل

جبلوا التراب فذاك جيل ســـــائد

فج الثنية ما رأيت خيولهــــــــــم

يوم الفزيعة ذاك يوم خـــــــالـــد

فج الثنية ما شممت غبــــــــارهم

هم آل طه يوم ذاك مواجــــــــــد

وكذا فوارس آل ضمرة كلـــــهـم

شم الأنوف مكارم ومــــــحامـــد

ماتوا جميعا واعتلت أذكـــــارهم

والناس تبقى في الزمان شواهــــد

يارب واغفر للجميع ذنوبهــــــم

أنت الرحيم وأنت رب واحـــــــد

والكل يفنى لا بقاء لغــــــــــــيره

والكل يحيا يوم حشرك عائـــــــد

و هذه قصيدة أخرى لأحمد جميل الضمور عن ربعه عشائر الضمور الكنانية :

يا آل ضمرة من كنانة جدكم

عبق الحجاز وأرضكم ودان

شرف الرضاعة جدكم قد ناله

لم يعطه من غيركم إنسان

ومن المدينة جاء جيش رسولكم

العهد صدق ظاهر إيمان

صحبوا الرسول ومن أوائل عهدهم

كانوا هداة سادة ركبان

بدر بن يخلد قد تسمت باسمه

بدر العظيمة نصرها فرقان

مرحى لجد مالك لمياهها

بدر بن ضمرة أمن وأمان

هل تعرفون غفار ضمرة يا تر

ى وهم الصحابة كلهم رضوان

أم تعرفون حروبهم وجهادهم

سادات قوم خلّص أعوان

هلا رأيتم خيلهم ورماحهم

وسيوفهم قد أومضت نيران

أبناء ضمرة كم بودي ذكركم

تاريخ مجد عاليّ البنيان

هلا قرأتم عن سحيم منكموا

وعن الإمام وإذهموا إخوان

جاؤوا جميعاً للجهاد وحبه

والعيش كان مقدراً عمان

وتفرقوا بعد اللقاء لتوهم

للشام ملاذاً أو ثرى النوباني

ومؤاب حيت جلهم في أرضها

سُموا الضمور لجمعهم جيران

ليست مصادفة جموعهم وذا

دمهم وذاك لحبهم عنوان

أهل التقى أهل الصفا خصت بهم

وكذا المفاخر منذ ذاك وأن

قوم إذا جاء الدخيل لشيخهم

سلوا السيوف محامد فرسان

كرم إذا حل النزيل بأرضهم

يلقى الحفاوة والحمى سلطان

من مثلكم أهلي وربعي سادة

في كل امر انتموا تيجان

هذي خصال لا يدانى شأنها

أبناء ضمرة جدهم عدنان

وهذا كتاب شيخ القلعة"إبراهيم باشا الضمور" لمؤلفه أحمد جميل الضمور :

وقد أنتج المركز العربي الأردني عام 2011 م سلسلا تلفزيونيا يحكي قصة هذا البطل اسمه (عطر النار) من إخراج بسام المصري