إبراهيم محمد الحمدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إبراهيم محمد الحمدي
الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي.JPG
ثالث رئيس للجمهورية العربية اليمنية
في المنصب 13 يونيو 1974 - 11 أكتوبر 1977
سبقه عبد الرحمن الأرياني
خلفه أحمد الغشمي
تاريخ الميلاد 1943
مكان الميلاد قعطبة، إب، المملكة المتوكلية اليمنية
تاريخ الوفاة 11 أكتوبر 1977 (العمر: 34 سنة)
مكان الوفاة صنعاء، الجمهورية العربية اليمنية
الدين مسلم، زيدي


إبراهيم بن محمد الحمدي السريحي (194311 أكتوبر 1977). كان رئيس الجمهورية العربية اليمنية من 13 يونيو 1974 حتى 11 أكتوبر 1977 تم اغتياله هو وأخيه عبد الله في ظروف غامضة لم يبت فيها.

نشأته وطريقه إلى الرئاسة[عدل]

ولد عام 1943 في قعطبة التي كانت تُعتبر جزئاً من إب حينها وأصوله من منطقة ريدة في عمران فهو سريحي من خولان وينحدر من أسرة معروفة في الأوساط الدينية الزيدية، كان والده محمد بن صالح بن مُسلَّم الحمدي قاضيا في ثلاء وذمار.[1] تعلم في كلية الطيران، ولم يكمل دراسته وعمل مع والده القاضي في محكمة ذمار في عهد الإمام أحمد حميد الدين. وأصبح في عهد الرئيس عبد الله السلال قائداً لقوات الصاعقة، ثم مسؤولاً عن المقاطعات الغربية والشرقية والوسطى. في عام 1972 أصبح نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية، ثم عين في منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة.[2] .

رئاسته[عدل]

في 13 يونيو 1974، قاد المقدم إبراهيم الحمدي انقلابا أبيض سمي بـ"حركة 13 يونيو التصحيحة" لينهي حكم الرئيس القاضي عبد الرحمن الأرياني الذي كان يٌنظر لادارته بانها ضعيفة وغير فعالة.[3] وصعد المقدم إبراهيم الحمدي للحكم برئاسة مجلس عسكري لقيادة البلاد ومنذ ذلك الوقت اتسع الدور الذي يلعبة الجيش في النظام السياسي والحياة العامة. كان يريد اعادة هيكلة الجيش اليمني لمواجهة المشيخات القبلية الموالية للسعودية.[4] بدأ الحمدي بالتقليل من دور مشائخ القبائل في الجيش والدولة وألغى وزارة شئون القبائل التي كان يرأسها عبد الله بن حسين الأحمر باعتبارها معوقاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية،[5] وتحولت إلى إدارة خاصة تحت مسمى "الإدارة المحلية". اعتبر الرئيس الحمدي المشايخ القبليين عائقا أمام التنمية فعزلهم سياسياً وحل مصلحة شؤون القبائل ولم يسمح لأي شيخ قبلي بتولي منصب حكومي، ذلك لإن زعامات القبائل في اليمن تغلف مصالحها الخاصة بلغة وطنية.[6] وهو ماخلق للرئيس الحمدي أعداء أقوياء أبرزهم عبد الله بن حسين الأحمر مؤسس ماعُرف بحزب التجمع اليمني للإصلاح لاحقاً.[7] في 27 يوليو 1975 الذي أطلق عليه "يوم الجيش"، أصدر قرارات بإبعاد العديد من شيوخ القبائل من قيادة المؤسسة العسكرية وأجرى إعادة تنظيم واسعة للقوات المسلحة، فأستبدل العديد من القادة العسكريين خاصة ممن يحملون صفة "شيخ قبلي"، بقادة موالين لتوجه الحركة التصحيحية التي يقودها. وأعاد بناء القوات المسلحة اليمنية حيث تم دمج العديد من الوحدات لتتشكل القوات المسلحة من أربع قوى رئيسة:

  1. قوات العمالقة : تشكلت من دمج لواء العمالقة والوحدات النظامية، مهمتها تأمين حماية النظام وجعل على رأسها شقيقه عبد الله الحمدي.
  2. قوات الاحتياط العام : تشكلت من دمج لواء العاصفة ولواء الاحتياط.
  3. قوات المظلات : تشكلت من سلاح الصاعقة وسلاح المظلات ولواء المغاوير.
  4. قوات الشرطة العسكرية : تشكلت من سلاح الشرطة العسكرية وأمن القيادة.

"سيُسمح لكل اليمنيين بالمشاركة في إنتخابات حرة كمرشحين، بما في ذلك مشايخ مثل الأحمر. على الأخير إدراك أن الحالة السياسية اليمنية تتغير ولمجرد أن أحدهم شيخ قبيلة لا يجعله مستحقاً لمنصب أو إمتياز سياسي. بالنسبة للجنوب، فالطريقة المثلى لتغيير النظام الماركسي هي العمل على إنجاح الديمقراطية والسياسات الإقتصادية المعتدلة في الشمال."

الرئيس الحمدي - 21 يوليو 1977.[8]

تقارب الحمدي مع النظام الاشتراكي في جنوب اليمن وفي خطوات السير نحو الوحدة، عقدت إتفاقية قعطبة في فبراير 1977 والتي نصت على تشكيل مجلس من الرئيسين الحمدي وسالم ربيع علي (سالمين) لبحث ومتابعة كافّة القضايا الحدودية وتنسيق الجهود في كافة المجالات بما في ذلك السياسة الخارجية.[9] تبنى الرئيس الحمدي سياسة معتدلة وعمل على إقناع القادة في اليمن الجنوبي والرئيس سالمين تحديداً بتوجهاته. وفقا لوثائق ويكيليكس، أراد الرئيس الحمدي أن يكون اليمن الشمالي مثالاً يحتذى به للدول المجاورة حينها وبالذات اليمن الجنوبي.[10] كان يُخطط لاقامة ماسماه بالـ"مؤتمرات الشعبية" والتي كانت البذرة الأولى لما أصبح حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح، هدف هذه المؤتمرات الشعبية كان الاستعداد لاقامة إنتخابات وانسحاب الجيش تدريجياً من المشهد السياسي.[11] أخبر السفير الأميركي أن الطريقة المثلى لتغيير النظام الماركسي بجنوب اليمن هو باثبات أن الديمقراطية والسياسات الاقتصادية المعتدلة نجحت في شمال اليمن، وأضاف أنه يطمح لرؤية مجالس شورى منتخبة وانتخابات مباشرة لاختيار رئيس البلاد.[12] يعلق السفير الأميركي أن تلك كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها الحمدي عن إنتخاب مباشر لرئيس البلاد، ويظهر أن الحمدي ورفاقه الحداثيين يأملون من وراء الانتخابات انهاء الاشكال المتعلق بالاطماع السياسية لمشايخ القبائل.[13]

الاغتيال[عدل]

سبقه
عبد الرحمن الأرياني
رؤساء الجمهورية العربية اليمنية
1974–1977
تبعه
أحمد الغشمي

مراجع[عدل]

  1. ^ معجم المدن والقبائل اليمنية - إبراهيم المقحفي ص ٥٠١ ـ ٥٠٢
  2. ^ المناصب التي تقلدها الشهيد إبراهيم الحمدي
  3. ^ Stephen W. Day. Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 97. ISBN 9781107606593. 
  4. ^ Fred Halliday. Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987. Cambridge University Press. صفحة 121. ISBN 0521891647. 
  5. ^ Sarah Phillips. Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective. Palgrave Macmillan. صفحة 44. ISBN 0230616488. 
  6. ^ Philip Shukry Khoury, Joseph Kostiner. Tribes and State Formation in the Middle East. University of California Press. صفحة 267. ISBN 0520070801. 
  7. ^ Sarah Phillips. Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective. Palgrave Macmillan. صفحة 44. ISBN 0230616488. 
  8. ^ "President al-Hamdi On Yemen's Political Future". Wikileaks Cables. 1977. اطلع عليه بتاريخ Jun 10 2014. 
  9. ^ السفارة اليمنية في القاهرة الطريق للوحدة اليمنية
  10. ^ "President al-Hamdi On Yemen's Political Future". Wikileaks Cables. 1977. اطلع عليه بتاريخ Jun 10 2014. 
  11. ^ "President al-Hamdi On Yemen's Political Future". Wikileaks Cables. 1977. اطلع عليه بتاريخ Jun 10 2014. 
  12. ^ "President al-Hamdi On Yemen's Political Future". Wikileaks Cables. 1977. اطلع عليه بتاريخ Jun 10 2014. 
  13. ^ "President al-Hamdi On Yemen's Political Future". Wikileaks Cables. 1977. اطلع عليه بتاريخ Jun 10 2014.