ابن رشد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من إبن رشد)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ابن رشد
صورة معبرة عن الموضوع ابن رشد
لوحة تظهر ابن رشد من أعمال الفنان الإيطالي أندريا دا فيرنزي (فلورانسا القرن الرابع عشر)

الألقاب قاضي قرطبة - الشارح
الميلاد 1126 م - 520 هـ
الوفاة 1198 م - 595 هـ
العصر الدولة المرابطية
الاهتمامات الرئيسية طب إسلامي، فلك، فلسفة، جغرافيا، رياضيات، فيزياء، علوم إسلامية، علم الكلام
أعمال ملحوظة مبدأ القصور الذاتي، رفض مبدأ فلك التدوير، أبو الفكر العلماني في الغرب [1][2][3]، دراسة مرض باركنسون، مبدأ الوجود قبل الجوهر، دراسة الخلايا المستقبلة للضوء، دراسة الأم العنكبوتية، تسوية الخلاف بين الدين والمنطق، تسوية الخلاف بين الفلسفة والدين، تسوية الخلاف بين الفلسفة الأرسطية والإسلام
أعمال تهافت التهافت و كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال
تأثر بـ الرسول محمد، أفلاطون، أرسطو، أفلوطين، الإمام مالك، الشيخ الغزالي، ابن باجة، ابن زهر، ابن طفيل، الفارابي، ابن سينا
تأثر به ابن خلدون، رينيه ديكارت، توما الأكويني، دانتي أليغييري، جوردانو برونو، جاوید احمد غامدي، جيوفاني بيكو ديلا ميراندولا، بويتيوس من داسيا، سيجير برابانت، تشيزاري سريمونيني

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد (520 هـ- 595 هـ)[4] واشتهر باسم ابن رشد الحفيد (مواليد 14 إبريل 1126م، قرطبة - توفي 10 ديسمبر 1198م، مراكش) هو فيلسوف، وطبيب، وفقيه، وقاضي، وفلكي، وفيزيائي أندلسي. نشأ في أسرة من أكثر الأسر وجاهة في الأندلس والتي عرفت بالمذهب المالكي، حفظ موطأ مالك، وديوان المتنبي[5].ودرس الفقه على المذهب المالكي والعقيدة على المذهب الأشعري[6]. يعد ابن رشد من أهم فلاسفة الإسلام. دافع عن الفلسفة وصحح علماء وفلاسفة سابقين له كابن سينا والفارابي في فهم بعض نظريات أفلاطون وأرسطو. قدمه ابن طفيل لأبي يعقوب خليفة الموحدين فعينه طبيباً له ثم قاضياً في قرطبة.[7]. تولّى ابن رشد منصب القضاء في أشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، تعرض ابن رشد في آخر حياته لمحنة حيث اتهمه علماء الأندلس والمعارضين له بالكفر و الإلحاد ثم أبعده أبو يعقوب يوسف إلى مراكش وتوفي فيها (1198 م)

مسيرته[عدل]

نشأ ابن رشد وسط أسرة أندلسية بارزة مارست الفتوى والزعامة الفقهية، فجده المشهور باسم ابن رشد الجد، للتمييز بينه وبين حفيده الفيلسوف، كان شيخ المالكية وقاضي الجماعة وإمام جامع قرطبة، كما كان جده من كبار مستشاري أمراء الدولة المرابطية. أما والده فهو أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد، الذي كان فقيها له مجلس يدرس فيه في جامع قرطبة، وله تفسير للقرآن في أسفار، وشرحً على سنن النسائي وتولى القضاء في قرطبة عام 532 هـ، بينما كان ابنه ابن رشد آنذاك في الثانية عشرة من عمره. فترك أبو القاسم القضاء لينقطع إلى التدريس والتأليف، في الفقه والتفسير والحديث، إلى أن توفي سنة 563 هـ عندما كان ابنه في أوج نشاطه الفلسفي. فعايش ابن رشد الحفيد في شبابه أواخر العصر المرابطي، وتميز ذلك العصر بسلطة الفقهاء على الفكر والثقافة والمجتمع والسياسة.[8]

درس ابن رشد الفقه على يدي الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق، واستظهر كتاب الموطأ حفظا للأمام مالك على يدي أبيه الفقيه أبي القاسم ، ودرس، أيضا، على أيدي الفقيه أبي مروان عبد الملك بن مسرة، والفقيه ابن بشكوال وأبي بكر بن سمحون، وأبي جعفر بن عبد العزيز، الذي أجاز له أن يفتي في الفقه مع الفقيه أبي عبد الله المازري. كما درس على أيدي أبو جعفر هارون، وأبو مروان ابن جبرول من بلنسية، وكان أقرب من أبو بكر بن زاهر (أحد أبناء ابن زهر)، وفي الفلسفة تأثر بابن باجة، كما كان صديقا لابن طفيل.[9]

خدمته في البلاط[عدل]

تولى القضاء سنة 1169م في إشبيلية ثم في قرطبة. وحين استقال ابن طفيل من طبابة الخليفة اقترح اسم ابن رشد ليخلفه في منصبه، فاستدعاه الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف إلى مراكش سنة 578هـ وجعله طبيبه الخاص،، وقربه منه وقضى في مراكش زهاء عشر سنوات. وكان الخليفة أبو يعقوب يستعين بابن رشد إذا احتاج الأمر للقيام بمهام رسمية عديدة، ولأجلها طاف في رحلات متتابعة في مختلف أصقاع المغرب؛ فتنقَّل بين مراكش وإشبيلية وقرطبة، ثم ولاَّه منصب قاضي الجماعة في قرطبة ثم في إشبيلية، فلما مات أبو يعقوب يوسف وخلفه ابنه المنصور الموحدي زادت مكانة ابن رشد في عهده مكنة ورفعة، وقرَّبه الأمير إليه، ولكن كاد له بعض المقرَّبين من الأمير، فأمر الأمير بنفيه وتلامذته إلى قرية اليسانة التي كان أغلب سكانها من اليهود، وأحرق كتبه، وأصدر منشورًا إلى المسلمين كافَّة ينهاهم عن قراءة كتب الفلسفة، أو التفكير في الاهتمام بها، وهَدَّد مَنْ يُخَالِف أمره بالعقوبة.[10] وبقي بتلك القرية لمدة سنتين، وبعج أن تأكد السلطان من بطلان التهمة السياسية التي كانت وراء تلك النكبة عفا عنه واستدعاه من جديد إلى مراكش وأكرم مثواه كأحد كبار رجال الدولة. ثم إن السلطان نفسه أخذ في دراسة الفلسفة والاهتمام بها أكثر من ذي قبل. ولكن الفيلسوف لم يهنأ بهذا العفو فأصيب بمرض لم يمهله سوى سنة واحدة مكث بها بمراكش حيث توفي سنة 595هـ / 1198م.[11] وقد دفن بها، قبل أن تنقل رفاته في وقت لاحق إلى مسقط رأسه قرطبة.[12]

فكره[عدل]

فلسفته[عدل]

مناظرة وهمية بين ابن رشد والحجر السماقي، القرن الرابع عشر.

يرى ابن رشد أن لا تعارض بين الدين والفلسفة، ولكن هناك بالتأكيد طرقاً أخرى يمكن من خلالها الوصول لنفس الحقيقة المنشودة. ويؤمن بسرمدية الكون ويقول بأن الروح منقسمة إلى قسمين اثنين: القسم الأول شخصي يتعلق بالشخص والقسم الثاني فيه من الإلهية ما فيه. وبما أن الروح الشخصية قابلة للفناء، فإن كل الناس على مستوى واحد يتقاسمون هذه الروح وروح إلهية مشابهة. ويدعي ابن رشد أن لديه نوعين من معرفة الحقيقة، الأول معرفة الحقيقة استناداً على الدين المعتمد على العقيدة وبالتالي لا يمكن إخضاعها للتمحيص والتدقيق والفهم الشامل، والمعرفة الثانية للحقيقة هي الفلسفة، والتي ذكر بأن عدد من النخبويين الذين يحظون بملكات فكرية عالية توعدوا بحفظها وإجراء دراسات جديدة فلسفية.[13]

علم الفلك[عدل]

كان ابن رشد مغرماً بعلوم الفلك منذ صغره، فكان يلاحظ الفلكيين حوله يتكاتفون لمعرفة بعض أسرار هذه السماء في وقت الظلام، وحين بلغ الخامسة والعشرين من عمره بدأ ابن رشد يتفحص سماء المغرب من مدينته مراكش والتي من خلالها قدم للعالم اكتشافات وملاحظات فلكية جديدة، واكتشف نجماً لم يكتشفه الفلكيون الأوائل.[14]. وكان ابن رشد يتمتع بملكة عقلية باهرة، فكان يناقش نظريات بطليموس بل إنه نبذها من أصلها وأبدلها بنماذج جديدة تعطي تفسيرات فضلى لحقيقة الكون، وقدم للعالم تفسيراً جديداً لنظرية رشدية جديدة سميت "اتحاد الكون النموذجي". ومن بعض انتقاداته لنظريات بطليموس حول حركة الكواكب أن قال: «"من التناقض للطبيعة أن نحاول تأكيد وجود المجالات الغريبة والمجالات التدويرية، فعلم الفلك في عصرنا لا يقدم حقائق ولكنه يتفق مع حسابات لا تنطبق مع ما هو موجود في الحقيقة".»[15].

ثم انطلق يقدم الانتقادات الحصيفة حيال بعض الفرضيات التي قدمها الفلكيون في عصره. ثم قام بالمشاركة بوصف القمر بغير الواضح والغامض، وقال بأنه يحمل طبقات سميكة وأخرى أقل سماكة وتجتذب الطبقات السميكة نور الشمس أكثر من الطبقات الأقل سمكاً. وقدم للعالم وللغرب أول التفسيرات البدائية والقريبة علمياً لأشكال البقع الشمسية.

الأخلاق[عدل]

انطلق ابن رشد في آرائه الأخلاقية من مذهبَي أرسطو وأفلاطون، فقد اتفق مع أفلاطون أن الفضائل الأساسية الأربع هي (الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة)، لكنه اختلف عنه بتأكيده أن فضيلتي العفة والعدالة عامتان لكافة أجزاء الدولة (الحكماء والحراس والصناع)، وهذه الفضائل كلها توجد من أجل السعادة النظرية، التي هي المعرفة العلمية الفلسفية، المقصورة على "الخاصة". وقد قَصَرَ الخلود على عقل البشرية الجمعي الذي يغتني ويتطور من جيل إلى آخر. وقد كان لهذا القول الأخير دورٌ كبير في تطور الفكر المتحرِّر في أوروبا في العصرين الوسيط والحديث. وأكد ابن رشد على أن الفضيلة لا تتم إلا في المجتمع، وشدَّد على دور التربية الخلقية، وقد بسط ابن رشد أهم آرائه الأخلاقية من خلال شروحه على الأخلاق إلى نيقوماخوس لأرسطو وجوامع السياسة لأفلاطون.[16]. وأناط بالمرأة دورًا حاسمًا في رسم ملامح الأجيال القادمة، فألحَّ على ضرورة إصلاح دورها الاجتماعي في إنجاب الأطفال والخدمة المنزلية. وقد قال بعض الباحثين" : «"لقد تساءل الفيلسوف ابن رشد في القرن الثاني عشر الميلادي وهو يعاين انطفاء آخر أنوار الحضارة العربية التي سمت في الشرق الأوسط وأسبانيا إلى ذرى شاهقة عما إذا لم يكن هذا الانحطاط يرجع حزئياً على الأقل إلى الوضع الذي حبست فيه المرأة، وإلى انتباذها خارج الحياة الاجتماعية.".» [17]

مؤلفاته[عدل]

له مؤلفات عدة في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، كتب أدبية ولغوية، لكنه اختص بشرح كل التراث الأرسطي. وقد أحصى جمال الدين العلوي[18] 108 مؤلفاً لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصها العربي. كما يصنف محمد عابد الجابري [19] مؤلفات إبن رشد في سبعة أصناف: ١) مؤلفات علمية تشتمل على إجتهادات في مجالات مختلفة كالفقه في كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد و الطب في كتاب الكليات في الطب, ٢) الردود النقدية كرده على الغزالي في كتب الضميمة و فصل المقال و تهافت التهافت و رده على الأشاعرة في كتاب الكشف عن مناهج الأدلة ٣) المختصرات التي يدلي فيها إبن رشد بأراء إجتهادية ويعرض فيها ما يعتبره الضروري في الموضوع الذي يتناوله ككتاب الضروري في أصول الفقه أو مختصر المستصفى و كتاب الضروري في النحو

شروح ابن رشد لكتاب أرسطو "عن الروح"، مخطوطة فرنسية، الربع الثالث من القرن الثالث عشر الميلادي.

من شروحاته وتلاخيصه لأرسطو:

وله مقالات كثيرة ومنها:

وله كتب كثيرة وأشهرها:

فكر ابن رشد عند العرب والغرب[عدل]

أثنى بعض العلماء عليه كما جاء عند الذهبي عن ابن أبي أصيبعة من قوله: كان أوحد في الفقه والخلاف، وبرع في الطب[21]، وقول الذهبي نفسه: «وكان يُفزع إلى فتياه في الطب، كما يُفزع إلى فتياه في الفقه، مع وفور العربية، وقيل: كان يحفظ ديوان أبي تمام والمتنبي.[22][23]

عظمته لدى الغرب[عدل]

ابن رشد، جزء من إفرسك لوحة مدرسة أثينا، الفنان رافاييل، 1509 م، غرفة التوقيعات، قصر بونتفيتشي، الفاتيكان، روما، إيطاليا.
تمثال لـ ابن رشد في قرطبة، إسبانيا.

عُرٍف ابن رشد في الغرب بتعليقاته وشروحه لفلسفة وكتابات أرسطو والتي لم تكن متاحة لأوروبا اللاتينية في العصور الوسطى المبكرة. وقبل عام 1100 م كان عدد قليل من كتب أرسطو عن المنطق هو الذي تم ترجمته إلى اللغة اللاتينية على يد الفيلسوف المسيحي بوتيوس (بالإنجليزية : Boethius)، على الرغم من أن أعمال أرسطو الكاملة كانت معروفة في بيزنطة. ثم بعد أن انتشرت الترجمات اللاتينية للأعمال الأخرى لأرسطو من اليونانية والعربية في القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين أصبح أرسطو أكثر تأثيراً على الفلسفة الأوروبية في العصور الوسطى. وقد ساهمت شروح ابن رشد على ازدياد تأثير أرسطو في الغرب في العصور الوسطى. وفي أوروبا العصور الوسطى أثرت مدرسة ابن رشد في الفلسفة، والمعروفة باسم الرشدية تأثيراً قوياً على الفلاسفة المسيحيين من أمثال توما الأكويني، والفلاسفة اليهود من أمثال موسى بن ميمون وجرسونيدوس. وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية من رجال الدين اليهودي والمسيحي إلا أن كتابات ابن رشد كانت تدرس في جامعة باريس وجامعات العصور الوسطى الأخرى، وظلت المدرسة الرشدية الفكر المهيمن في أوروبا حتى القرن السادس عشر الميلادي.[24] وقد قدم كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال تبريراً للتحرر من العلم والفلسفة من اللاهوت الأشعري، وبالتالي اعتبرت الرشدية تمهيداً للعلمانية الحديثة.[2][3]

وقد كتب جورج سارتون أبو تاريخ العلوم ما يلي:

«"ترجع عظمة ابن رشد إلى الضجة الهائلة التي أحدثها في عقول الرجال لعدة قرون. وقد يصل تاريخ الرشدية إلى نهاية القرن السادس عشر الميلادي، وهي فترة من أربعة قرون تستحق أن يطلق عليها العصور الوسطى، حيث أنها كانت تعد بمثابة مرحلة انتقالية حقيقية بين الأساليب القديمة والحديثة.".» " "[25]

وقد عكف ابن رشد على شرح أعمال أرسطو ثلاثة عقود تقريباً، وكتب تعليقات على جل فلسفاته ما عدا كتاب السياسة حيث لم يكن متاحاً لديه. وقد كانت أعمال ابن رشد الفلسفية أقل تأثيراً على العالم الإسلامي في العصور الوسطى منها على العالم المسيحي اللاتيني وقتها، كما يدل على ذلك حقيقة أن الأصل العربي لكثير من أعماله لم يعش، بينما ظلت الترجمات اللاتينية والعبرية موجودة. ومع ذلك فإن أعماله وعلى وجه التحديد موضوعات الفقه الإسلامي والتي لم تترجم إلى اللاتينية أثرت بالطبع في العالم الإسلامي بدلاً من الغرب. وقد تزامنت وفاته مع وجود تغيير في ثقافة الأندلس. والترجمات العبرية لأعماله كان لها تأثيراً لا ينسى على الفلسفة اليهودية، خاصةً الفيلسوف اليهودي جرسونيدس (بالإنجليزية : Gersonides) الذي كتب شروحاً فرعية على العديد من أعمال ابن رشد. وفي العالم المسيحي إستوعب فلسفته سيجار البرابانتي (بالإنجليزية : Siger of Brabant) وتوما الأكويني وغيرهم (وخصوصاً في جامعة باريس) من المجالس المسيحية التي قدرت المنطق الأرسطي. وقد اعتقد بعض الفلاسفة مثل توما الأكويني أن ابن رشد بلغ مكانة من الأهمية لدرجة أنهم لم يكن يشيرون له باسمه بل يدعونه ببساطة "المعلق" أو "الشارح"، وكان يطلقون على أرسطو "الفيلسوف". وتأثراً بفلسفات ابن رشد فقد أسس الفيلسوف الإيطالي بيترو بمبوناتسي (بالإنجليزية : Pietro Pomponazzi) مدرسة عرفت باسم "المدرسة الأرسطية الرشدية.[26]

أما عن علاقته بأفلاطون فقد لعبت رسالة ابن رشد وشرحه لكتاب أفلاطون "الجمهورية" دوراً رئيسياً في نقل وتبني التراث الأفلاطوني في الغرب، وكان المصدر الرئيسي للفلسفة السياسية في العصور الوسطى.

من ناحية أخرى كان العديد من اللاهوتيين المسيحيين يخشون فلسفته حتى أنهم إتهموه بالدعوة إلى "الحقيقة المزدوجة" ورفضه المذاهب التقليدية التي تؤمن بالخلود الفردي، وبدأت تنشأ أقاويل وأساطير واصفة اياه بالكفر والإلحاد في نهاية المطاف، واستندت هذه الإتهامات إلى حد كبير على التأويل الخاطئ لأعماله.[20]

ذم الكنيسة له[عدل]

لكن ابن رشد لم يسلم من ألسنة رجال الكنيسة؛ فقد ذَمُّوه بكل شفة ولسان، وطعنوا عليه أقبح طعن؛ فقد قال عنه بترارك: «إنه ذلك الكلب الكلِب الذي هاجه غيظ ممقوت؛ فأخذ ينبح على سيده ومولاه المسيح والديانة الكاثوليكية». وأما دانتي فقد جعله في هدوء ووقار يتبوَّأ مقعده في الجحيم جزاء له على كفره واعتزاله.[27]

التأثيرات الثقافية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الرشدية بذرة العلمانية الأولى - تاريخ الولوج 28 مايو-2009
  2. ^ أ ب Abdel Wahab El Messeri. Episode 21: Ibn Rushd, Everything you wanted to know about Islam but was afraid to Ask, Philosophia Islamica.
  3. ^ أ ب Fauzi M. Najjar (Spring, 1996). The debate on Islam and secularism in Egypt, Arab Studies Quarterly (ASQ).
  4. ^ ابن رشد (بقلم عباس محمود العقاد ص 18 دار المعارف)
  5. ^ سير أعلام النبلاء جزء21 ص 307
  6. ^ ابن رشد والرشديه ص 33
  7. ^ عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص 407
  8. ^ فيلسوف يخرج من بيت فقه ! محمد عابد الجابري
  9. ^ إصدار جديد حول "ابن رشد في جوهر الأجرام السماوية"
  10. ^ رحاب عكاوي: موسوعة عباقرة الإسلام، 2/249.
  11. ^ الذهبي: سير أعلام النبلاء، 21/309.
  12. ^ ابن رشد مركز دراسات الأندلس و حوار الحضارات
  13. ^ فلسفة ابن رشد لفرح أنطون
  14. ^ # ^ Nash, Elizabeth (2005), Seville, Cordoba, and Granada: A Cultural History, Oxford University Press US, p. 202, ISBN 0-19-518203-0
  15. ^ # ^ Owen Gingerich (April 1986). "Islamic astronomy", Scientific American 254 (10), p. 74.
  16. ^ معجم علم الأخلاق، بترجمة توفيق سلوم، دار التقدم، موسكو 1984.
  17. ^ محمد منصور (2001 م)(إعداد)، موسوعة أعلام الفلسفة، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص. 13، 14
  18. ^ http://uemnet.free.fr/guide/ain/ain026.htm
  19. ^ كتاب إبن رشد سيرة و فكر للدكتور محمد عابد الجابري, مركز دراسات الوحدة العربية
  20. ^ أ ب Ernest Renan, Averroès et l'averroïsme: "the history of 'Averroism' is the history of a misunderstanding".</
  21. ^ الذهبي: سير أعلام النبلاء، 21/308، وانظر: ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء 3/319.
  22. ^ الذهبي: سير أعلام النبلاء، 21/308.
  23. ^ ابن رشد أشهر علماء الموحدين - موقع قصة الإسلام
  24. ^ Ahmad, Jamil (September 1994), "Averroes", Monthly Renaissance 4 (9), http://www.monthly-renaissance.com/issue/content.aspx?id=744, retrieved 2008-10-14
  25. ^ George Sarton, Introduction to the History of Science
    (cf. Prof. Hamed A. Ead, Averroes As A Physician)
  26. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/Pomponazzi
  27. ^ ] محمد لطفي جمعة: تاريخ فلاسفة الإسلام في المشرق والمغرب، ص223.

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]