إبيجراما

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الإبيجراما (بالإنجليزية: Epigram) كلمة مركبة مستوحاة من اللغة اليونانية القديمة من كلمتين هما epos وgraphein، وكانت تعني الكتابة على شيء أو النقش على الحجر في المقابر بوصفها عملية إحياء لذكرى المتوفى، أو نحت تمثال لأحد الشخوص، إلى أن تحولت إلى نوع شعري قائم بذاته.[1] والإبيجراما هي نوع شعري قديم تم تعريفه في الآداب اليونانية القديمة والأوروبية والعربية؛ كانت تعني في الآداب اليونانية الكتابة المنقوشة أو الكتابة على شيء؛ أما في الآداب الأوربية فقد تحولت في القرن السابع عشر من قبل جون دن،[2] وأسكار وايلد إلى فن شعري قائم بذاته له سماته ومعاييره التي يمكن أن يتم الاحتكام إليها.[1] وعرف الإبيجراما الشاعر الرومانسي الإنجليزي كولردج بقوله: «إنها كيان مكتمل وصغير.. جسده الإيجاز، والمفارقة روحه».[3][4]

كان يقصد بالإيبجراما في النقد الأدبي القصيدة القصيرة التي تتميز على وجه الخصـوص بتركيز العبارة وإيجازها، وكثافة المعنى فيها، فضلًا عن اشتمالها على مفارقة، وتكون إما مدحًا أو هجاءً أو حكمة. أما في الشعر فكانت قد تتشكل أحيانا من جزء من القصيدة، يتمثل في بيتين أو رباعية دون أن يكون لها كيان مستقل. وارتبطت قصيدة الإِبيجراما ارتباطًا شديدًا بالنصوص التراثية مثل القرآن الكريم والكتاب المقدس والأساطير والتراث الشعري.[5]

خصائص الإبيجراما[عدل]

  • الإِبيجراما هي نوع أدبي قائم بذاته له معاييره، وأحكامه من حيث الشكل والمضمون، مثل اللغة، والصورة الشعرية، والإيقاع، والتناص.[5]
  • تميزت لغة الإبيجراما بالإيجاز والتكثيف وابتعدت عن استخدام المفردات الركيكة التي تخص القصيدة الطويلة.[6]
  • اهتم شعراء الإِبيجراما بالبناء الإفرادي في القصيدة فقد تعرضوا لبعض الحقول الدلالية مثل الزمن والموت والحزن. وبالمثل اهتموا بالجزء التركيبي؛ وقد ظهر ذلك جليًا من خلال التقديم والتأخير والحذف بأشكالهما المختلفة.[6]
  • تميزت الصورة الشعرية في قصيدة الإِبيجراما بكونها مركبة وشديدة التعقيد والغموض، وقد ارتكزت على الإستعارة والتشبيه.[6]
  • تميزت الإِبيجراما بالتناص وتداخل النصوص عن طريق الاقتباس، والامتصاص والاستدعاء أو الإشارات التناصية السريعة التي تحيل القارئ أو المتلقي إلى النصوص السابقة التي اتكأ عليها الشاعر.[5]
  • اهتم شعراء الإِبيجراما بالإيقاع بمستوياته المتعددة، الإيقاع الخارجي المتمثل في الوزن، والقافية والتفعيلات المختلفة مثل تفعيلة المتدارك والرجز والرمل والكامل والطويل والمتقارب.[5]
  • استندت الإِبيجراما على الإيقاع الداخلي بشكل كبير، وظهر ذلك من خلال بنية التكرار مثل تكرار الصوت وبنية التقابل والتجانس والإيقاع البصري.[5]

انظر أيضًا[عدل]

مصادر[عدل]