إتجارية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جزء من سلسلة
أنظمة اقتصادية

إيديولوجيات و أنظمة

رأسمالية
اقتصاد شيوعي
اقتصاد إسلامي
نقابوية
اقتصاد فاشي
اقتصاد عدم التدخل
مذهب تجاري
اقتصاد طبيعي
شيوعية أولية
اقتصاد السوق الاشتراكي
اقتصاد اشتراكي

قطاعات و أنظمة

اكتفاء ذاتي
اقتصاد ثنائي
اقتصاد مجاني
اقتصاد غير رسمي
اقتصاد السوق
اقتصاد مختلط
اقتصاد مفتوح
اقتصاديات المشاركة
اقتصاد شمولي
اقتصاد كفاف
اقتصاد تحتي
اقتصاد افتراضي

مقالات متعلقة

اقتصاد دولي
اقتصاد سياسي دولي
اقتصاد المعلومات
اقتصاديات التنمية دولة مصنعة جديدة

Portal.svg بوابة الاقتصاد و الأعمال
عرض · نقاش · تعديل

الإتجارية أو مذهب التجاريين أو المركنتيلية (بالإنجليزية: Mercantilism) يعرفها المعجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة بأنها "نزعة للمتاجرة من غير اهتمام بأي شيء آخر"، هي مذهب سياسي-اقتصادي ساد أوروبا فيما بين بداية القرن السادس عشر و منتصف القرن الثامن عشر.

نشأ النظام المركنتلي التجاري في أوروبا خلال تقسيم الإقطاعيات لتعزيز ثروة الدولة وزيادة ملكيتها من المعدنين الذهب والفضة عن طريق التنظيم الحكومي الصادر لكامل الاقتصاد الوطني وانتهاء في سياسات تهدف إلى تطوير الزراعة والصناعة وإنشاء الاحتكارات التجارية الخارجية.

يرى أن مقدار قوة الدولة إنما يقاس بما لديها من ذهب و معادن نفيسة و ليس في قدرتها على إنتاج السلع و الخدمات كما هو المقياس الحديث. فقد اتبعت الدول المركنتالية ما يعرف بنظام السبائك (en)‏ الذي يحظر بيع المعادن الثمينة خارج الدولة بدون أخذ إذن الحكومة، و بلغ التطرف الشديد بذلك النظام إلى إيقاع عقوبة الإعدام بمن تثبت عليهم مخالفته. و بالتالي فقد أكد أنصار المذهب ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية بهدف تحقيق فائض في ميزان المدفوعات أو ما سمي أيضا ميزان تجاري جيد، و دعوا إلى منح إعانات للصادرات و فرض حماية جمركية على الواردات و التدخل لزيادة إنتاج السلع القابلة للتصدير أو التي تغني عن السلع المستوردة. كما طالب هؤلاء ببناء الجيوش القوية و ضم المستعمرات وإقامة شركات احتكارية في بعض المناطق. أشهر من اقترن اسمه بهذه المدرسة هو جان بابتيست كولبير وزير مالية فرنسا. كان آدم سميث من أشد المنتقدين للمركنتيلية و طالب باستبدالها باقتصاد عدم التدخل .

وعلى الرغم من أن هذا المذهب أصبح موضع انتقاد عنيف حتى أصبحت المركنتيلية نوعا من التشهير و من الضرر الذي يلحقه في التجارة الدولية، فإن تزايد الميل عند الرأسماليين لتدخل الدولة في الاقتصاد أعاد للمذهب بعض الاحترام.

وقد أنتشر المذهب التجاري أو المركنتلية في القرن السادس عشر ويعتبر أنطوان دي مونكرتيان (en)‏ أول من بحث في هذا الموضوع بتوسع من فرنسا في كتابه الاقتصاد السياسي عام 1615م، وكان أول من نفذه في فرنسا هو كولبير حيث عمل على تشجيع الصناعة وأتخذ الكثير من الأجراءات التي تؤدي إلى تحسين النوعية. كما عمل على إنشاء مصانع نموذجية لكي يقتدى بها الأفراد حتى سميت هذه السياسة باسمه (colbertism).

وكان مما ساعد ترويج هذه السياسة هو نظام الطوائف الذي كان معمولا به آنذاك والذي يفترض عدم أرتقاء العامل من مهنة إلى أخرى إلا بعد أن يمضي فترة من التدريب.

أما في بريطانيا فقد أشتهر من الكتاب الذين بحثوا في هذا الموضوع تشلد(Sir Josiah Child)، وتمبل (Sir william Temple)، ودافينا (Chnlec Doverant)، وتوماس مان (Thomas Mun)، وفي أيطاليا أشتهر الكاتب أنطونيو سيرا (Antonio Serra).

وتقوم سياسة التجاريين (المركنتلية) التي تستهدف الحصول على أكبر قدر من المعدنيين الذهب والفضة والأحتفاظ به أو زيادته على وسيلتين رئيسيتين يمكن تلخيصها بما يلي:

الوسيلة الأولى: السياسة المعدنية(Bullion Policy): وهي التي أعتمدها فلاسفة التجاريين (المركنتليين) في آخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر وتنحصر بالآتي:

  1. منع تصدير الذهب والفضة إلى الخارج للحفاظ عليه من التسرب. وقد أتبعت ذلك كل من أسبانيا والبرتغال.
  2. إلزام المصدرين بأستحصال مقابل حصيلة الصادرات (ذهبا أو فضة)، وإلزام المستوردين مقايضة السلع المستوردة بسلع وطنية.
  3. تشجيع المصارف (البنوك) لمنح فائدة مرتفعة على الودائع الأجنبية.
  4. قبول النقود الذهبية والفضية بأكثر من قيمتها.

الوسيلة الثانية: وهي التي راجت في القرن السابع عشر وأعتمدت الميزان التجاري الموجب الذي يكون في صالح الدولة لأدخال الذهب والفضة في البلاد. ولكي يكون الميزان التجاري موجبا (أي لصالح الدولة) فيجب العمل على زيادة الصادرات وتقليل الأستيرادات بحيث يدفع الفرق بينهما ذهبا.

ولتحقيق ذلك يترتب أتباع السياسات التالية:

  1. الأخذ بنظام الحصص بالنسبة لأستيراد بعض السلع.
  2. فرض قيود نوعية على بعض الأنواع من المنتجات المستوردة.
  3. حصر عمليات النقل على البواخر ووسائط النقل الوطنية.
  4. تجويد النوعية والأخذ بمبدأ المنافسة عند التصدير.

ولم تكن سياسة التجاريين تعمل لصالح الزراعة وذلك بسبب ما كانوا ينادون به من ضرورة تقليل كلف المنتجات الزراعية لأجل الأقلال من أجور العمال.

ولهذا السبب واجهت الزراعة في ذلك الوقت الكثير من المصاعب وهجرها أهلها للأشتغال بالصناعة. غير أن بعض التجاريين وخاصة في فرنسا وأيطاليا، ظلوا على اهتمامهم بالزراعة إلى جانب الصناعة. ولم يخلوا مذهب التجاريين من أنتقاد شديد، فقد هاجمه الكثير من الكتاب الأنكليز آنذاك ومنهم دولي نورث (Sir Dudiey North)، في كتابه (Discourses Upon Trade)، الذي نشر عام 1691م، وكذلك وليام بيتلي (Sir william Petly)، مؤلف كتاب الحساب السياسي (Political Arithmetic)، الذي وضعه عام 1671م، ونشر عام 1691م، وكذلك دايفيد هوم(David Hume).

وقد كان هذا النظام نوعا من إستراتيجية الدولة لجعل المستعمرات تابعة في اقتصادياتها للدولة الأم، كما كان الحال في ممارسات دولة بريطانيا في مستعمراتها. ومع ذلك فالواقع أن هذه الممارسات إنما هي ظاهرة أوسع تشمل أتفاقيات الغاية منها ديمومة نظام المنفعة المتبادلة بين النخبة من الحكومة ورجال الأعمال وفى المصطلح الدبلوماسي فأن (المركنتلية) تتساوى مع حكم الأقلية.

مصادر[عدل]

  • القاموس الاقتصادي - المركنتالزم (المذهب التجاري) - صفحة 207- تأليف حسن النجفي وكيل وزارة المالية العراقية - مديرية مطبعة الأدارة المحلية - بغداد -1977م.
  • آليات السوق والتطورات الديمقراطية - تأليف : جون سوليفان.
  • المعجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة، الطبعة الثانية، 2001
  • موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الأول ص 27
  • موقع الحوار المتمدن

طالع أيضا[عدل]