إدارة الموارد المائية في مصر الحديثة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الأراضي الخضراء المروية (3.4 مليون هكتار) على طول نهر النيل وسط الصحراء

تُعتبر إدارة الموارد المائية في مصر الحديثة عملية معقدة فهي تشمل العديد من المستهلكين وأصحاب الأسهم والمال الذين يستخدمون المياه لأغراض الري والمرافق المحلية والصناعة وإمدادات المياه، وتوليد الطاقة الكهرمائية والملاحة والتحلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مياه النيل توائم النظم الإيكولوجية التي تهدد بها التلوث البيئي. مصر لديها موارد كبيرة أيضاً من المياه الجوفية في الصحراء الغربية.[1][2]

ولكن ثمة مشكلة رئيسية حديثة للموارد المائية في مصر فهناك عدم توازن بين زيادة الطلب على المياه وتوفر الكمية المتاحة. ولذلك فإنه يجب التنسيق مع التسعة دول حوض النيل وهو أمر ضروري لضمان مستقبل وجود وفرة في المياه. ونتيجة لذلك تعقد مبادرة حوض النيل منتدى لمثل هذا التعاون.[3][4] في أعوام 1990 أطلقت الحكومة ثلاثة مشروعات عملاقة لزيادة الري على «الأراضي الجديدة». وكانت تقع في منطقة توشكى في « الوادي الجديد »، على هامش دلتا النيل الغربية، وفى شمال سيناء.[5][6] تتطلب هذه المشاريع كميات كبيرة ومستمرة من المياه التي لا يمكن تعبئتها إلا من خلال تحسين كفاءة الري وإعادة استخدام مياه الصرف ومعالجة مياه الصرف الصحي على "الأراضي القديمة" المروية بالفعل.

التاريخ[عدل]

رسم لمكتب النقل المائي الداخلي في عهد الاحتلال
بحيرة ناصر خلف السد العالي

يبدأ تاريخ إدارة المياه الحديثة في مصر مع بناء سد أسوان [7] القديم في عام 1902، والقناطر على نهر النيل في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. حجز وخزّن سد أسوان القديم جزءاً من مياه النيل ، ما أتاح زراعة محاصيل متعددة سنوياً في دلتا النيل، في حين رفعت القناطر مستوى مياه النيل حتى تمكن تحويل الماء إلى قنوات ري كبيرة تعمل بصورة موازية للنهر. تم تغيير نظام المياه من النهر أساساً في عام 1970 بعد الانتهاء من السد العالي بأسوان [8]، والقضاء على فيضان النيل السنوي. جلب السد فوائد رئيسية مثل زيادة توافر المياه لأغراض الزراعة في مصر بما في ذلك سنوات الجفاف، ما يؤدي إلى زيادة الدخل والعمالة، والطاقة المائية للإنتاج والسيطرة على الفيضانات وتحسن الملاحة، وإنشاء مصائد الأسماك في بحيرة ناصر[9][10]. لكن نجم عن ذلك آثار بيئية واجتماعية أيضاً، ويشمل ذلك إعادة التوطين، وفقدان الطمي الخصب الذي يتجمع الآن في الخزان خلف السد، وزيادة في ملوحة التربة[11]، وزيادة تآكل ونحر السواحل[12].

بعيداً عن بناء السد العالي بأسوان، فقد تدهورت نوعية المياه من خلال تدفقات الصرف غير المعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي المحلي والصناعي. تحسنت طرق معالجة مياه الصرف الصحي في بدايات أعوام عقد 1980، كما تحسنت نوعية المياه في النيل أيضاً تدريجياً مرة أخرى، حيث قررت الحكومة تحديد أنواع المحاصيل التي يجب زراعتها، مما سمح لها تقديم كميات محددة من المياه لكل قناة على أساس الاحتياجات المائية للمحاصيل. في عام 1992، حدث تغيير كبير عندما تم تحرير الأنماط الزراعية والمزارعين لزراعة ما يريدون وبشكل حر.[13] وفي الوقت نفسه بدأت الحكومة بنقل مسئولية إدارة الترع الفرعية والقنوات لجمعيات وهيئات مستخدمي المياه، وهي عملية تُسمى أيضاً بـ "نقل الري". في منتصف أعوام عقد 1990، بدأت الحكومة أيضاً ثلاثة مشروعات عملاقة لتوسيع عملية الري في "أراضٍ جديدة" في الصحراء.

البنية التحتية[عدل]

البنية التحتية الموجودة[عدل]

ميزان المياه بين الإمداد والصرف (الهدر).

تعتمد إدارة الموارد المائية في مصر على مجموعة معقدة من البنى التحتية على طول النهر. أهم عنصر في هذه البنية التحتية هو السد العالي في أسوان والذي يشكل بحيرة ناصر. يحمي السد العالي مصر من الفيضانات، ويُخزن المياه للري على مدار السنة وينتج الطاقة المائية. اتجاه مجرى النهر من سد أسوان، هناك سبع قناطر لزيادة مستوى مياه النهر، بحيث يمكن أن تتدفق إلى قنوات الري من المستوى الأول. إحدى هذه القنوات قناة الإبراهيمية التي تمتد بطول 350 كم. وقد تم الانتهاء منها في عام 1873، وهي أكبر قناة اصطناعية في العالم. لها فروع خارج الضفة اليسرى لنهر النيل في أسيوط ومن ثم تسير بمحاذاة النهر. تعمل قناطر أسيوط على زيادة التصرف المائي وقد تم الانتهاء منها في عام 1903.[14][15] على فرع دمياط، توجد قناطر إدفينا على فرع رشيد من النيل[16]. كما يتدفق الماء من النيل إلى واحة الفيوم من خلال قناة تُسمى بحر يوسف، يعود تاريخها إلى العصور الفرعونية. ومن الواحة تتدفق المياه إلى بحيرة قارون. تمتد قناة المياه العذبة من القاهرة إلى الإسماعيلية، وتعمل القناة بالتوازي مع قناة السويس، موفرة مياه الشرب للمدن على طول القناة. ويشار هنا إلى أنه قد تم الانتهاء من بناء كل القنوات في عام 1863. تربط قناة المحمودية النيل بالإسكندرية. تم الانتهاء منها في عام 1820 وذلك لاستخدامها لتلعب دوراً هاماً في الملاحة، لكن في الوقت الحاضر تُستخدم في المقام الأول لأغراض الري وتزويد الإسكندرية بمياه الشرب.

قناطر الدلتا على فرع دمياط من النيل
استعمل الشادوف في الري منذ عهود قدماء المصريين.
نظام الري الرئيسي (تخطيط يوضح أهم منشآت وقنوات الري على طول النيل.

تصنف قنوات الري إلى قنوات أساسية (الرياحة)، وقنوات رئيسية (قنوات المستوى الأول)، والترع الفرعية (قنوات المستوى الثاني)، وقنوات التوزيع (المساقي، أو قنوات المستوى الثالث) وشقوق الري (مِرواس). التدفق في القنوات الرئيسية مستمر وفي الترع الفرعية وقنوات التوزيع على أساس التناوب. ومع ذلك، فإن الحكومة تهدف إلى تحويل بعض قنوات المستوى الأدنى تدريجياً إلى تدفق مستمر. يضخ الفلاحون المياه من خلال المساقي إلى الحقول. (رفع: حوالي 0,5-1,5 م).[17] تغطي المساقي عادة مساحة من بين 50 إلى 200 فدان (20 إلى 80 هكتار) [18] .[17] وفي المناطق التي لا يوجد فيها هيكل تشغيلي رسمي لتوزيع المياه، فإن المستخدين لا يحصلون على المياه الكافية لزراعة المحاصيل.[19] وقد تم تشكيل جمعيات للمياه في بدايات أعوام عقد 1990 لتوزيع المياه بشكل أفضل بين المزارعين وترشيد الضخ، كما تهدف إلى تخفيض استخراج المياه، وتكاليف الضخ وزيادة العائدات.

في عام 1994 كان في مصر حوالي 30,000 كم من القنوات العامة (المستوى الأول والثاني)، 17,000 كيلومتر من المصارف العامة، 80,000 كلم من القنوات الخاصة ذات المستوى الثالث (المساقي) وخنادق الري، خاصة 450,000 من أجهزة رفع المياه (مساقي أو مضخات/طلمبات)، 22000 نظام تحكم في المياه العامة لمراقبة، و 670 محطة ضخ كبيرة وعامة للري.[13]

إن الصرف تحت السطحي النابع من خلال المصارف وقنوات الصرف ضروري جداً لمنع تدهور المحاصيل الزراعية الذي تسببه تملح التربة والتشبع بالمياه. بحلول عام 2003 تم تجهيز أكثر من 2 مليون هكتار بنظم صرف تحت سطحية، ويتم تصريف حوالي 7.2 بليون م3 من المياه سنوياً من المناطق باستخدام هذه النظم3. وكان إجمالي التكلفة الاستثمارية في الصرف الزراعي لأكثر من 27 عاماً (من 1973 حتى 2002) حوالي 3.1 مليار دولار أمريكي شاملة تكلفة التصميم، البناء، والبحوث، والصيانة والتدريب. خلال هذه الفترة تم تنفيذ 11 مشروعاً ضخماً بدعم مالي من البنك الدولي والجهات المانحة الأخرى [20]

برنامج تحسين الري[عدل]

توفير المياه في الزراعة هي أحد الأهداف الرئيسية لإستراتيجية مصر المائية لخدمة السكان الذين يتزايد عددهم مع الموارد المحدودة. ومع ذلك، فقد كان حجم المدخرات المحتملة في المياه والزراعة، وأفضل السبل لتحقيق إنجاز في مثل هذا الموضوع قد سبب بعض الجدل. بينما كفاءة الري على المستوى الميداني قد تكون منخفضة نظرا لغلبة الري بالغمر، كفاءة النظام العام مرتفع بشكل عام نظراً لعودة التدفقات. استراتيجيات الحفاظ على المياه في مصر لا تركز كثيرا على تقنيات الري الموفرة للمياه مثل الري بالرش أو الري بالتنقيط. بدلا من ذلك أنها تقوم على ملاحظة المزارعين الذين يفتقرون السيطرة على الوقت وكميات إمدادات المياه، انهم يقومون بالري في أوقات قريبة من بعضها البعض ويسرفون الكثير من المياه.[13]

وجرى التقييم لأول مرة جدوى توفير المياه في الزراعة المصرية من خلال مشاريع رائدة في إطار استخدام المياه والممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لمصر في مجال استخدام وإدارة مشاريع المياه (EWUP) والتي بدأت في عام 1977.[17] وأظهر البرنامج أنه من أجل تحقيق التوفير في المياه، فإنه من المهم أن يُسمح للمزارعين المشاركة أكثر في إدارة الري من خلال جمعيات لمستخدمي المياه، لتوفير التدفق المستمر بدلا من التناوب في تدفق الترع الفرعية، ليحل محل المساقي، لتحل محل الفردية، مضخات مُختارة، وإنشاء خدمة استشارية للري.[17]

عام 1980، تم عقد "إستراتيجية لتنمية الري في مصر حتى عام 2000" بهدف تحسين مراقبة وتوزيع مياه الري كمرحلة أولى للإستراتيجية، تتبعها تطوير نظم الري الحقلي والتسعير المباشر لمياه الري كان لا بد من قدم في مراحل لاحقة.[13] واستنادا إلى الدروس المستفادة من برنامجاستخدام وإدارة مشاريع المياه [21] وإستراتيجية الحكومة للبرنامج الوطني لتحسين الري في عام 1984، والذي وافقت عليه الجمعية الوطنية في عام 1985.

بدأ تنفيذها، ومرة أخرى بدعم من الوكالة الأمريكية USAID، فيأحد عشر منطقة تجريبية ، بدءا من قناة سري مع 120,000 فدان (50400 هكتار) في محافظة المنيا.[17] استبدل المشروع القديم المساقي المنخفضة بمساقي أخرى مرتفعة، والتي تدفق الماء إلى الحقول عن طريق الجاذبية، أو مع أنابيب الضغط.

بحلول عام 1998 كان قد تم تشكيل حوالي 1,100 جمعية لمستخدمي المياه وتم تحديث أنظمة ري 129,000 فدان. .[17][22] خفض المشروع الفاقد من المياه، وتحسين نوعية المياه حتى نهاية المساقي، طرح المزيد من المياه المتاحة للمزارعين في نهاية الترع والأراضي المحفوظة نظرا لصغر حجم المساقي الجديدة، خفض تكاليف الضخ لأكثر من 50٪ وزيادة الغلال بنسبة تتراوح بين 5٪ و 30٪.[17] بناء على هذا النجاح، فمن المفهوم دور مشاركة المزارعين في إدارة الري كان له أن يوسع للقنوات الفرعية وإنشاء فرع لجمعية مستخدمي القنوات المائية (BCWUAs) في عام 1997 في القنوات الفرعية، كمري وبحر الدهرام وقناة البلكتار Balaqtar في (مصر السفلى) وقناة الريتي Reity في (صعيد مصر)، وكذلك في الفيوم.

اعتبارا من عام 1996، دعَّم البنك الدولي وبنك التنمية الألماني البرنامج الوطني لتنمية الري مع وضع الهدف النهائي لزيادة الإنتاج الزراعي والدخل. وكجزء من هذا المشروع، تم إنشاء 2906 جمعية لمستخدمي المياه لري أكثر من 200 ألف فدان (84000 هكتار) في غرب الدلتا (المحمودية) وشمال الدلتا (المنوفية والوسط). ومع ذلك، ارتفع صافي الإيرادات من 6-9٪ فقط بسبب انخفاض تكاليف الضخ مقارنة للهدف وهو 30٪، ولذلك تم تقييم المشروع بأنه "مرضي بشكل هامشي" من قبل البنك الدولي في عام 2007.[23]

ابتداء من عام 1996، بدأت الحكومة أيضا إنشاء جمعيات لمستخدمي الصرف لإدارة قنوات الصرف بشكل جماعي. ومع ذلك، ظلت هذه الجمعيات الهامشية وعلى ما يبدو أن المزارعين ليسوا مهتمين بتنظيم أنفسهم في مسائل الصرف فقط.[17]

مشاريع ضخمة قيد الإنشاء[عدل]

مشروع تنمية شمال سيناء[عدل]

مشروع تنمية شمال سيناء يشمل ترعة السلام بدءاً من أمام دمياط وبغرض استصلاح 220 ألف فدان غرب قناة السويس، تم بالفعل ري 180،000 فدان منها. وفي عام 1997 تم بناء سيفون تحت قناة السويس لنقل المياه إلى سيناء عبر ترعة الشيخ جابر الصباح لاستصلاح 400 ألف فدان شرق قناة السويس.[24]

مشروع الوادي الجديد (توشكى)[عدل]

مشروع الوادي الجديد (مشروع توشكي) هو نظام من القنوات حول ترعة الشيخ زايد، يتم تغذيته من بحيرة ناصر ومن خلال محطة مبارك للضخ وذلك لري 234,000 هكتار في الصحراء. وقد بدأ المشروع في عام 1997، وتم الانتهاء من محطة الضخ في عام 2003، ومن المقرر أن يكتمل المشروع وفقاً للبرنامج الزمني قبل عام 2020.[24][25]

مشروع غرب الدلتا[عدل]

مشروع البنى التحتية لتحسين الري في منطقة غرب الدلتا يهدف إلى تحسين الري لـ 500 الف فدان واستصلاح 170 ألف فدان وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تخدم 250 الف فدان. هذا المشروع هو عبارة عن شراكة بين القطاعين العام والخاص والتي صُممت لتكون نظام مختلط يعتمد إلى حد كبير على النموذج التعاقدي، التصميم والبناء والتشغيل (DBO).[26] وبموجب هذا النموذج, فإن ممثلى القطاع الخاص سيقوم بتصميم وبناء النظام، وتشغيله لمدة 30 عاماً، متضمناً المطالب والمخاطر التجارية. والقطاع العام سيمتلك الأصول التي تمول المشروع. وفقا للبنك الدولي، فإن عملية اتخاذ القرار بدءاً من التصميم إلى التنفيذ سيضم مفهوم وتصور مجلس مستخدمي المياه. من المفترض أن تأتي الإيرادات من خلال شقين من الرسوم، يتمثل في رسم ثابت على أساس مساحة الأرض ورسم حجمي على أساس استخدام المياه.[27] اعتبارا من عام 2012، قامت الحكومة المصرية بتجميد المشروع.[28]

الموارد المائية[عدل]

الموارد الحالية[عدل]

فلوكة النيل

وتعتمد مصر على 97٪ من احتياجاتها المائية على نهر النيل. هطول الأمطار هو في الحد الأدنى 18 ملم في السنة، والتي تحدث أساسا خلال فصلي الخريف والشتاء. عام 1959 تم عقد معاهدة مياه النيل بين مصر والسودان، تخصص 55.5 بليون متر مكعب من المياه سنوياً لمصر، دون تحديد أي تخصيص لدول المنبع التي تقع بجوار السودان (18.5 مليار متر مكعب في السنة). لم يكن هناك اتفاق لتقاسم المياه بين جميع الدول العشر المشاطئة لنهر النيل. ومع ذلك، فإن البلدان المشاطئة تتعاون من خلال مبادرة حوض النيل.

صورة للنيل من القمر الصناعي بالقرب من قنا في صعيد مصر

في مصر، أربعة خزانات رئيسية للمياه الجوفية هي: خزان النيل الجوفي، وخزان الحجر الرملي النوبي، وخزان المغرة للمياه الجوفية الواقع بين غرب دلتا النيل ومنخفض القطارة، والخزان الساحلي (طبقات المياه الجوفية الساحلية على الساحل الشمالي الغربي). خزانات النيل، والمغرة، الخزان الساحلي قابلة للتجديد. بينما خزان الحجر الرملي النوبي الذي يحتوي على نظام 150,000 مليار متر مكعب من المياه العذبة، أي ما يعادل تقريبا 3,000 مرة التدفق السنوي لنهر النيل، هي غير قابلة للتجديد. ويتم تقاسمها مع السودان وتشاد وليبيا.[29][30] موارد مصر من المياه غير التقليدية تشمل الصرف الزراعي، تحلية مياه البحر، تحلية المياه المالحة وإعادة استخدام مياه صرف البلدية.

موارد المياه واستخراجها في مصر (*)
نوع مورد المياه الكمية بالمليار م3 في العام
نهر النيل[29] 56.8
الترسيب [29] 1.8
استخراج المياه الجوفية [29] 1
تحلية مياه البحر[29] 0.1
الإجمالي 59.7
تدوير موارد المياه وإعادة استخدامها (*)
استخراج مياه جوفية ذات خزانات متجددة [30] 2.3
إعادة استخدام مياه الصرف[30] 2.9
إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي [29] 7.5
الإجمالي 12.7

(*) أنظر أيضاً: السد العالي وجدول مسار الماء

الموارد المستقبلية[عدل]

من المتوقع أن في عام 2025، سيتزايد عدد سكان مصر من حوالي 75 مليون في عام 2008 إلى حوالي 95 مليون نسمة، مما سيؤدي إلى نقص في توافر المياه للفرد الواحد من 800 إلى 600 متر مكعب سنويا على افتراض أن وفرة المياه الإجمالية لا تزال مستمرة.

يمكن أن التطورات الاستثمارية في السودان وإثيوبيا أو غيرها من دول حوض النيل تُخفض توافر المياه في مصر، على سبيل المثال من خلال زيادة الري المجرد. ومع ذلك، فإنه يمكن أن تزيد وفرة المياه أيضاً، على سبيل المثال من خلال تجفيف المستنقعات من مثل بحر الجبل بجنوب السودان، حيث تتبخر كميات كبيرة من المياه حاليا.

وعلاوة على ذلك، فإن تغير المناخ من المرجح أن يؤثر على توافر المياه في مصر، على الرغم من أن اتجاه التغيير وتأثيره غير مؤكد. ولكن وفقاً لنهلة أبو الفتوح الباحثة في المركز القومي لبحوث المياه (NWRC) فإن "يقول بعض الخبراء أنه سيكون هناك ارتفاعا في مياه النيل نتيجة لتساقط المزيد من الأمطار على الهضبة الإثيوبية، في حين يرى آخرون أنه سيكون هناك انخفاض بسبب تبخر المياه." [31][32] ووفقاً لمحمد الراعي، أستاذ الدراسات البيئية في جامعة الإسكندرية، فإن هناك بعض الدراسات التي تتنبأ بإنخفاض يصل إلى 70% في وفرة مياه النيل، في حين تتوقع بعض الدراسات الأخرى أن يرتفع منسوب مياه النيل بنسبة 25%.[33][34]

تحلية مياه البحر، والذي تُستخدم بالفعل في بعض المنتجعات على البحر الأحمر، فإنه من المرجح أيضاً أن تصبح مصدرا متزايد الأهمية لإمداد المياه للمحليات في المناطق الساحلية في مصر. على سبيل المثال، في أكتوبر 2009، عقدت شركة إنتاج الكهرباء في غرب الدلتا لإنشاء محطة طاقة مع محطة تحلية مياه البحر بقدرة 10000 م3/يوم بالقرب من الإسكندرية.[35] وقد تصبح تحلية المياه المالحة للري أيضاً أكثر أهمية.[36]

تأثير ارتفاع مستوى البحر على دلتا النيل[عدل]

الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) يتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر بنسبة تصل إلى 59 سم في أسوأ السيناريوهات والتي تُعتبر بحلول عام 2100.[37] ووفقا للدراسات المنقولة عن هذا الفريق، فإن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى فقدان "لا بأس به نسبة من الجزء الشمالي من دلتا النيل" إلى "مزيج من الفيضانات وتآكل".[38] ومن شأن 0.5 م ارتفاع في مستوى سطح البحر يؤدي إلى خسائر في الأراضي والمنشآت، والسياحة لأكثر من 32,5 $ مليار دولار أمريكي في محافظة الإسكندرية وحدها، وقطع مدينة الإسكندرية من الدلتا.[38][39] وبالفعل زادة عملية النحر في دلتا النيل منذ بناء السد العالي في أسوان في أعوام 1970 والتي حاصرت الكثير من رواسب النيل. وعلاوة على ذلك، خسائر الأراضي الزراعية سوف تحدث نتيجة لتملح التربة.[38][40]

مدى ضعف دلتا النيل ليزيد في مستوى سطح البحر يختلف. دراسة واحدة تشير تقديراتها إلى أن 30٪ من الدلتا والساحل الإسكندرية معرضة للخطر، 55٪ هو "غير معرضة للخطر" و15% محمية بشكل مصطنع في عام 2003. [[41] المناطق الشديدة الخطورة تقترب من الدلتا وتشمل أجزاء من محافظات الإسكندرية، البحيرة، دمياط وبور سعيد.</ref>[42] ووفقاً لعمران فريهي، وهو باحث متقاعد، فإن السلطات تنفق 300 مليون دولار أمريكي لبناء جدران من الخرسانة لحماية شواطئ بحر الإسكندرية. ويجري إلقاء الرمال في بعض المناطق لتجديد الشواطئ المتناقصة.[43]

وفقاً لتقرير نشر في صحيفة الغارديان فإن مسئولين البيئة المصريين الرسميين لا يؤمنون بتغير المناخ وأنه حقيقي أو مقتنعون بأنها مشكلة كبيرة بحيث أن التدخل البشري لا طائل منه.[40]

تأثير سد النهضة الإثيوبي[عدل]

خزان النهضة الإثيوبي

تخشى مصر من انخفاض مؤقت من توافر المياه نظراً لفترة ملء الخزان الإثيوبي خلف سد النهضة وانخفاض دائم بسبب التبخر من الخزان. يبلغ حجم الخزان حوالي ما يعادل التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية ( 65,5 مليار متر مكعب ) . من المرجح أن تنتشر هذه الخسارة إلى دول المصب على مدى عدة سنوات. وقد ورد أنه بخلال ملء الخزان يمكن أن يُفقد من 11 إلى 19 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، مما سيتسبب في خسارة مليوني مزارع دخلهم خلال الفترة من ملء الخزان . ويزعم أيضاً، بأنها ستؤثر على امدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25 % إلى 40 % ، في حين يجري بناء السد حالياً .[44] حسابات الطاقة الكهرومائية في الواقع أقل من 12 في المئة من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر في عام 2010 (14 من أصل 121 مليار كيلو وات في الساعة) [45] حتى أنه سيحدث انخفاض مؤقت بنسبة 25% من إنتاج الطاقة الكهرومائية وسُيترجم إلى انخفاض مؤقت في إنتاج الكهرباء الإجمالي المصري لما هو أقل من 3%. سد النهضة الإثيوبي الكبير يمكن أن يؤدي أيضاً إلى خفض دائم في منسوب المياه في بحيرة ناصر، إذا تم تخزين الفيضانات بدلا من ذلك فيإثيوبيا. وهذا من شأنه تقليل التبخر الحالي لأكثر من 10 مليارات متر مكعب سنويا ، ولكن سيكون من شأنه أيضاً أن يقلل من قدرةالسد العالي في أسوان لإنتاج الطاقة الكهرومائية لتصل قيمة الخسارة لـ100

ميجاوات بسبب انخفاض مستوى المياه بالسد بمقدار 3م.

استخدام المياه[عدل]

الماء التي تستخدم في القطاع الرئيسي في مصر هو الزراعة ، تليها استخدامات البلديات والصناعة. ويُقدر إجمالي سحب المياه في عام 2000 إلى 68,3 كلم3.

الزراعة وإعادة استخدام مياه الصرف[عدل]

البيانات الخاصة باستخدام المياه في الزراعة في مصر ليست دقيقة ومتناقضة في كثير من الأحيان. إجمالي المساحة المجهزة للري تساوي 3.4 مليون هكتار في عام 2002 و 85% من هذه المنطقة في وادي النيل والدلتا. تستخدم الزراعة حوالي 59 كم3 من المياه العذبة في عام 2000 (86% من إجمالي الاستخدام). جميع مياه الصرف في صعيد مصر، جنوب القاهرة، تتدفق مرة أخرى إلى النيل وقنوات الري، ويقدر هذا ب 4كم3/عام. ويقدر مياه الصرف في منطقة دلتا النيل ب 14 كم3/عام.[18] ويتم ضخ، كما هو مذكور أدناه، حوالي 10 كم3/عام من مياه الصرف في منطقة دلتا التي تنشأ من المياه العذبة إلى البحر. إعادة استخدام مياه الصرف يحدث في ثلاث طرق مختلفة:

  • مسئولية إعادة استخدام مياه الصرف من خلال محطات الضخ العامة والتي تضخ المياه من مجاري الصرف إلى قنوات الري. يُقدَّر هذا بحوالي 4.5 مليار متر مكعب / سنة في الدلتا و 0.9 مليار متر مكعب / سنة في صعيد مصر والفيوم
  • إعادة الاستخدام غير الرسمية والتي يُقام به من قِبَل المزارعين أنفسهم عندما يعانون النقص من مياه الترع. في الدلتا وحدها يُقدر هذا بنحو 2.8 مليار متر مكعب / سنة.
  • إعادة الاستخدام غير المباشرة من المصارف في صعيد مصر والتي تُصرف في نهر النيل تبلغ حوالي 4 مليار متر مكعب / سنة.

استخدام المحليات والصناعة[عدل]

5,3 كم3 من المياه تم استخدامها للاستخدامات المحلية (8 في المئة) و 4.0 كم3 من جانب الصناعة (6 في المئة). وتشير التقديرات إلى أن نحو 3.5 مليار م3/ سنة تم تصريفها في النيل والبحر في عام 2002، منها 1.6 مليار متر مكعب / السنة (حوالي 45٪) تم معالجتها.[46] النفايات السائلة الصناعية تساهم في تصريف مياه الصرف إلى مياه سطحية ب 1,3 مليار متر مكعب / سنة ، يتم معالجة بعضها فقط.

انظر أيضاً: الري والصرف الصحي في مصر

استخدامات أخرى[عدل]

الطاقة الكهرومائية. استخدام مهم للمياه في مصر، وهو لإنتاج الطاقة الكهرومائية. هذا الاستخدام هو غير استهلاكي، ويتوفر بذلك لاستخدامات أخرى جهة المصب. محطات الطاقة الكهرومائية موجودة في السد العالي في أسوان بقدرة (2100 ميجاوات)، سد أسوان القديم (270 ميجاوات) ومحطات توليد الطاقة في إسنا (90 ميجاوات) وفي سدود نجع حمادي (64 ميجاوات). هذه المحطات مجتمعة تمثل 16٪ من طاقة توليد الكهرباء في عام 2004.[47] يتم استغلالها إلى حد كبير من حصة الطاقة الكهرومائية وينخفض توليد الطاقة الكهرمائية ويزيد الطلب على الطاقة بسرعة.

الملاحة. النيل المهم أيضاً للملاحة، وخاصة في مجال السياحة، الأمر الذي يجعل من الضروري الحفاظ على الحد الأدنى من تدفق النيل على مدار العام.

علم البيئة. أخيراً وليس آخراً، نهر النيل أيضاً له وظائف إيكولوجية التي تتطلب أن تستمر تدفقات الحد الأدنى، وخاصة بالنسبة للبحيرات المالحة في الدلتا (انظر أدناه في إطار التنوع البيولوجي).

التصرف في مياه البحر. مياه الصرف مالحة جداً لا يمكن استخدامها في الزراعة لذا فهي يتم صرفها من قنوات الصرف في الدلتا إلى البحر والبحيرات الشمالية عبر محطات ضخ الصرف. وتُقدر الكمية الإجمالية لمياه الصرف التي تم ضخها إلى البحر في 96/1995 12.4 مليار متر مكعب. وهذا يشمل نحو 2.0 مليار متر مكعب / سنة من مياه البحر التي تتسرب إلى المصارف في الدلتا.[46]

الجوانب البيئية[عدل]

جودة المياه السطحية[عدل]

عشب الماءيسد قنوات الري والصرف، وجاري مكافخته بيولوجياً وميكانيكياً

نوعية المياه في نهر النيل تتدهور على طول مجرى النهر. لدى بحيرة ناصر نوعية مياه حسنة مع تركيزات صغيرة فقط من المواد العضوية، مما يجعل مياهها نقطة مرجعية لنوعية المياه على طول النهر وفروعه. وفقاً لتقارير وكالة الشئون البيئة المصرية، فإن متوسط الأحمال العضوية في عام 2007 وفي 11 محافظة على طول نهر النيل ظلت أقل من الحد المسموح به من 6 ملغ / لتر من الطلب على الأكسجين البيولوجي (BOD). هذا ومن المقرر أن قدرة الاستيعاب الذاتي عالية لنهر النيل. ومع ذلك، في العام نفسه الطلب على الأكسجين الكيماوى كان فوق الحد المسموح به من 10 ملغ / لتر في 7 محافظات من أصل 11 محافظة تضمنها التقرير. أيضاً، التقرير لم يتضمن بيانات عن بعض المحافظات على النيل مثل المنوفية والشرقية.كما أن متوسط مستوى الأكسجين الذائب كان أعلى قليلا من الحد الأدنى المسموح به وهو 5 ملغم / لتر في جميع المحافظات.[48] التقرير الصادر عن الهيئة البيئية لا يظهر إلا المعدلات ولا يشير تواتر انتهاكات المعايير. دراسة تفصيلية أجريت في عام 2002 من قِبَل فريق من الباحثين العاملين في وزارة المياه والري والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تؤكد أنه على الرغم من أن نوعية مياه نهر النيل كانت جيدة فيما عدا صرف أحمال عضوية عالية من بعض المصارف والأنشطة الصناعية، فإن تلوث المياه هي الأسوأ في قنوات الصرف (المصارف)، وخاصة في جميع المصارف في الدلتا وبعض المصارف في صعيد مصر. ترتب الدراسة ملوثات المياه وفقاً لشدتها على الصحة العامة والبيئة: الكائنات الدقيقة الممرضة في المرتبة الأولى، تليها المركبات العضوية. كما أن تصنيف المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة تأتي في المرتبة الثالثة، مشيراً إلى أن المعلومات المتاحة قليلة جدا لقياس حجم المشكلة.[46]

الأسمدة النيتروجينية التي تضاعف استهلاكها بين عامي 1980 و 1993 والتي قدمت مصدراً آخر للتلوث. يزدهر عشب الماء في اتجاه مجرى النهر من المياه بسبب زيادة المغذيات والتي تؤدي إلى انسداد القنوات وتتم مكافحتها مع التكنولوجيات الميكانيكية والبيولوجية.

الملوحة هي أيضاً من المواضيع الهامة المتعلقة بقضية جودة المياه. إذ تؤدي عودة تدفقات الصرف إلى النيل إلى زيادة في ملوحة المياه والتي تترواح بين 250 جزء في المليون (ملغم / لتر) في أسوان إلى 2,700 جزء في المليون عند قناطر الدلتا. .[49] ومع ذلك، يتم تصريف مياه أكثر ملوحة في البحر الأبيض المتوسط من التدخل الواضح في أسوان (انظر الري للزراعة في مصر) ومن المتوقع جداً حيث أنه في المدى الطويل ملوحة المياه لقناطر الدلتا ستننخفض.

التنوع البيولوجي[عدل]

البحيرات الشمالية في مصر هي مهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي. من الغرب إلى الشرق البحيرات في دلتا النيل هي بحيرة مريوط جنوب الإسكندرية، وبحيرة إدكو شرق الإسكندرية، بحيرة البرلس شرق كل من رشيد، وبحيرة المنزلة بين دمياط وبورسعيد. بحيرة أخرى هامة من البحيرات الشمالية هي بحيرة البردويل بشمال سيناء والتي لا تغذيها النيل. مئات الآلاف من الطيور المائية تأتي إلى هذه البحيرات في فصل الشتاء، بما في ذلك تركيز أكبر تجمعات في العالم من النورس الصغير وخطاف أبيض الخد. الطيور الأخرى تبني منازلها في الدلتا وتشمل هذه الطيور بلشون رمادي، وطيور القطقاط اسكندراني، الكيش (أبومجرف) و الغاقيات. كما وجد أيضاً البلشون وأبو منجل. محمية بحيرة البردويل وبحيرة البرلس هما من الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار. على الرغم من ازدهار إنتاج الأسماك في مصر، 17 نوعاً فقط تبقى لعام 1995 من بين 47 نوعا في عام 1948.[29] أسماك بياض النيل هي واحدة من أكثر أنواع الأسماك البارزة في النيل المصرية. فقد وُجدت في بحيرة ناصر وبحيرة مريوط في دلتا النيل. هناك أسماك أخرى عثر عليها في الدلتا تشمل البوري المخطط. حيوانات أخرى عثر عليها في الدلتا تشمل الضفادع والسلاحف، النموس، والورل النيلية.

بحيرة المنزلة، والتي تستخدم لتكون مصدراً هاماً من الأسماك للاستهلاك البشري الغير مكلفة في مصر، قد تأثرت من التلوث وانخفاض تدفق المياه. في عام 1985، كانت البحيرات السمكية على مساحة مفتوحة (89000 هكتار) ويعمل بها ما يقرب من 17,000 عامل.[50] الحكومة استنزفت أجزاء كبيرة من البحيرة في محاولة لتحويل الودائع الغنية بالنيل إلى الأراضي الزراعية. وكان المشروع غير مربح: المحاصيل لم تنمُ جيداً في التربة المالحة، وقيمة المنتجات الناتجة أقل من القيمة السوقية للأسماك والأرض المستصلحة لم تسفر عن سابق عهدها. بحلول عام 2001، قد فقدت ما يقرب من بحيرة المنزلة 80% من مساحتها السابقة من خلال آثار جهود الصرف.[51]

جودة المياه الجوفية[عدل]

تتلوث المياه الجوفية من النيتروجين والأسمدة (الاستخدام الذي تضاعف أربعة مرات بين عامي 1960 و 1988) وتأثير استخدام مبيدات الآفات ومبيدات الأعشاب، وتستخدم هذه الأخيرة للسيطرة على الأعشاب في القنوات المائية. كما أن طبقات المياه الجوفية الضحلة، ولا سيما في منطقة دلتا النيل، غالباً ما تكون ملوثة بشدة.[52] انظر أيضاً: تسرب المياه المالحة، تلوث مياه الري

التأثير على الصحة[عدل]

في القرى، حيث المياه متوفرة فقط من قنوات الري، تُستخدم المياه للأغراض المنزلية وتُلقى مرة أخرى في المصارف. وقد أثرت مياه الشرب الملوثة على أبناء القُرى، وهم يعانون من أمراض الكلى والكبد.[53] المنطقة الشمالية الشرقية بدلتا النيل لديها نسبة عالية من سرطان البنكرياس والتي يُعتقد أنها بسبب مستويات عالية من المعادن الثقيلة والمبيدات العضوية الكلورية (organchlorine) والموجودة في التربة والمياه. التعرض للكادميوم قد يكون من المعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية الموجودة في الماء.[54] الماء يتجاوز معايير الجماعة الأوروبية للتلوث برازي وهناك ملوحة عالية وتسرب للمياه المالحة في منطقة دلتا. وقد وجدت البلهارسيا في قنوات الري إلى جانب الزراقم التي تُشكل البكتيريا الزرقاء.[55] التلوث الميكروبيولوجي للمياه تشمل البكتيريا القولونية البرازية وتشمل الديدان الشصية مسببات الأمراض وغيرها من بيض الديدان الطفيلية المعوية.[56]

الأُطر القانونية والمؤسسية[عدل]

النيل بالقاهرة، عاصمة مصر حيث توجد مؤسسات إدارة المياه في مصر.

الإطار القانوني[عدل]

ليس هناك قانون واحد شامل لموارد المياه في مصر. القوانين الرئيسية ذات الصلة لإدارة الموارد المائية تشمل القوانين حول الري والصرف من جهة، وقوانين الحماية البيئية من ناحية أخرى. بين الري والصرف القوانين هي:[29]

  • القانون رقم 12 لسنة 1984 للري والصرف، [57]،
  • القانون رقم 213 لسنة 1994 لمشاركة المزارعين وتقاسم التكاليف.

بين القوانين والمراسيم لحماية البيئة هي:[29]

  • القانون رقم 93 لسنة 1962 الخاص بالصرف والقنوات المفتوحة وتعديلاته لسنة 1962، 1982، و 1989،
  • القانون 27 لسنة 1978 لتنظيم موارد المياه ومعالجة مياه الصرف،
  • القانون رقم 48 لسنة 1982 فيما يتعلق بحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، [58]
  • القانون رقم 4 لسنة 1994 لحماية البيئة.[59]

المؤسسات الرئيسية[عدل]

صورة للهيكل التنظيمي لوزارة الموارد المائية والري في مصر[60]

تشارك عدة وزارات في إدارة الموارد المائية في مصر. وزارة الموارد المائية والري تلعب دوراً رئيسياً. فهي المسؤولة عن تطوير وإدارة موارد المياه، وتشغيل وصيانة السدود، السدود وقنوات الري وقنوات الصرف. كما ترصد نوعية المياه. وتشارك وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي (MALR) في تحسين الأنشطة الزراعية واستصلاح الأراضي، بما في ذلك إدارة المياه على مستوى المزرعة. وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة توفر إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي. كما أن وزارة الصحة والسكان، ووزارة الدولة لشئون البيئة، ووكالة الشؤون البيئية المصرية (جهاز شئون البيئة)، ووزارة التنمية المحلية أيضاً لها أدواراً محددة في هذا القطاع.[29]

من أهم الأعمال، رصد جودة المياه بين واستخدامها مع وزارة الموارد المائية، ووزارة الصحة والسكان ووزارة الشئون البيئية. كل من الوزارات الثلاث لديها مواقعها الخاصة لرصد جودة ونوعية المياه على طول نهر النيل والترع. ويتم رصد نوعية المياه الجوفية بشكل خاص من قبل وزارة الموارد المائية.[48] بالإضافة إلى ذلك، هناك ثلاثة معاهد لبحوث المياه داخل المركز القومي لرصد جودة المياه. وفقاً لتقرير للامم المتحدة فإنه "على الرغم من تعدد برامج (مراقبة جودة المياه)، فإنه يُفتقر في بعض الأحيان المعلومات الدقيقة ولم يتم ربط ما يصل إليه". لتحسين نوعية الرصد والتقرير، تلقت مصر دعما من الرابطة الكندية للمعامل التحليلية البيئية. وعلاوة على ذلك، تم إنشاء وحدة لجودة المياه، ونوعية البيانات التي تجمع المياه من مختلف أقسام وزارة الموارد المائية ووزارات أخرى. وتُجمع لهم في قاعدة بيانات بها أكثر من 40 مؤشر وتغطي أكثر من 435 موقع".[61]

لضمان التنسيق بين الوزارات المعنية في مجال الموارد المائية هناك العديد من اللجان، بما في ذلك اللجنة العليا للنيل برئاسة وزير المياه والري، لجنة استصلاح الأراضي واللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بتخطيط المياه. تأسست الأخيرة في عام 1977، وكانت كجزء من خطة المشروع الرئيسي للمياه.[13]

السلطات الآتية تعمل تحت ظل وزارة الموارد المائية:[62]

  • الهيئة المصرية العامة للسد العالي وخزان أسوان وهو المسؤول عن تشغيل السد العالي في أسوان.
  • الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف (EPADP) هي المسؤولة عن بناء وصيانة المصارف.
  • الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، هي المسؤولة عن التخطيط لحماية أنشطة الشواطئ.
  • المركز القومي لبحوث المياهن يضم 12 معهد وهي الهيئة العلمية المركزية لكل الجوانب المتعلقة بإدارة الموارد المائية.[63]

تخطيط المياه القومية[عدل]

إن مفهوم التخطيط الطويل الأمد للموارد المائية القومية تم تقديمها في مصر من خلال المساعدات التقنية الأجنببية خلال سنوات السبعينات. وفي عام 1981، تم الانتهاء من الخطة الرئيسية لتنمية الموارد المائية واستخدامها بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي. بدلاً من أن تكون خطة فعلية، هدفت الوثيقة إلى إدخال أدوات للتخطيط مثل قواعد البيانات والنماذج التي تتيح تخطيط أفضل.[13] في السنوات اللاحقة، زادت عدد أحداث ندرة المياه. وشمل هذا جفاف في أعوام 1979-1988؛ وقفت في عام 1983 أعمال البناء على قناة جونغلي في السودان، وإعادة إحياء الأرض لبرنامج استصلاحي، مما يتطلب مليار متر مكعب إضافية من المياه كل سنة. ساعدت هذه الأحداث إلى زيادة التركيز على التخطيط المتكامل للمياه على المدى الطويل. في عام 1990 تبنت الحكومة أول خطة وطنية للمياه تغطي الفترة حتى عام 2000. في إطار خطة الحكومة توقف إطلاق المياه من بحيرة ناصر التي كانت متجهة فقط لتوليد الطاقة. وقرر أيضاً أن تحل محل الخزانات القديمة بأخرى جديدة وأُطلق البرنامج الوطني لتحسين الري. وعلاوة على ذلك، هدفت إلى زيادة إعادة استخدام مياه الصرف واستخدام المياه الجوفية.[13] وعلى جانب الطلب، إطلاق سراح المياه إلى البحر في أوقات انخفاض الطلب على المياه في فصل الشتاء لغرض وحيد هو الحفاظ على الملاحة وتنظيم تسرب مياه البحر في الدلتا وتخفيضها.

خلال فترة تخطيط الأراضي المُستصلحة كانت لكي تواصل الاستصلاح بمعدل 60,000 هكتار في السنة. افترضت الخطة أن يتم بناء قناة جونغلي بحلول عام 2000.[13] تم تنفيذ بعض عناصر الخطة. أخرى - مثل قناة جونغلي - لم تتحقق أو تأخرت ، مثلما الحال مع برنامج تحسين الري.

ابتداءً من عام 1998 قدمت الحكومة الهولندية المساعدة التقنية لإعداد ثان لخطة وطنية مختصة بالمياه. تم الانتهاء من الخطة الوطنية للموارد المائية (NWRP) في عام 2003 مع أفق زمني حتى عام 2017. وتستند الخطة، وهي ليست متاحة للجمهور، على أربعة مبادئ هي: تطوير موارد إضافية، وجعل أفضل استخدام للموارد المتاحة، وحماية الصحة العامة والبيئة، وتحسين الترتيبات المؤسسية [64] ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) شملت الخطة كلاً من زيادة "التوسع الرأسي" من خلال زيادة استخدام المياه بكفاءة والإنتاجية الزراعية و"التوسع الأفقي" من خلال زيادة المساحة الحالية الزراعية من 7.8 مليون فدان (حوالي 3120000 هكتار) إلى إضافة 1,4 مليون فدان إضافية (حوالي 560,000 هكتار).[18][29] في يونيو 2005قدمت الوزارة خطة إدارة متكاملة للموارد المائية، والذي تم إعداده بمساعدة تقنية من البنك الدولي، بكونها "إستراتيجية انتقالية تشمل مزيد من الإصلاحات " بناء على الخطة الوطنية للموارد المائية. الخطة، التي تقرأ تقرير البنك الدولي أكثر من تقرير الحكومة المصرية، تضم 39 إجراء في مجالات الإصلاح المؤسسي وتعزيز السياسات والتشريعات والتدخلات المادية وبناء القدرات والنظم التكنولوجية والمعلومات، ونوعية المياه، والإطار الاقتصادي والمالي، والبحوث، وزيادة الوعي والرصد والتقييم والتعاون عبر الحدود. التدخلات المادية المذكورة تضم تحسين الري والصرف الصحي في المناطق الريفية من دون الإشارة إلى مشروعات الحكومة العملاقة التي هي في صميم سياسة مصر المائية الفعلية.

التعاون الخارجي[عدل]

مقر البنك الدولي في واشنطن

وقد لعب التعاون الخارجي دوراً هاماً في تشكيل إدارة الموارد المائية في مصر الحديثة. وذلك من خلال تمويل الاستثمارات والمساعدات التقنية على حد سواء.

بشأن تمويل الاستثمارات، قام الاتحاد السوفيتي بتمويل السد العالي في أسوان خلال أعوام 1960. وبعد أن فتحت مصر نفسها للغرب في أعوام السبعينات، قدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية المختلفة والبنك الدولي التمويل للاستثمارات الكبرى لإمدادات المياه والصرف الصحي[65][66]. دول الخليج مولت جزئياً مشروعات عملاقة لاستصلاح الأراضي الجديدة وتطوير الري في الوادي الجديد (بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة) وفي شمال سيناء (بدعم من الكويت والمملكة العربية السعودية).[66] بشأن المساعدات التقنية، لعبت هولندا والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دوراً هاماً في دعم الخطط الوطنية المتعاقبة للمياه منذ أعوام 1980. وقد وضعت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمركز القومي لبحوث المياه نُظم برمجية لدعم القرار والتي تنتج سيناريوهات مختلفة لتغير المناخ في حوض النيل، وبالتالي تساعد على تحسين تخطيط الموارد المائية وإدارتها.[33]

اعتبارا من عام 2012، عملت الجهات المانحة والحكومة على نهج القطاع المتكامل والمشترك (JISA) على أساس بناء خطة وطنية للموارد المائية من أجل تنسيق أفضل الجهود المُقدمة من مختلف الجهات المانحة، وخاصة في مجال الري.

سيناريوهات مصر المائية[عدل]

في عام 2001، قدم مجموعة من الخبراء الفنيين المتخصصين في مجالات المياه والزراعة والبيئة والدارسين بعرض تصور وزارة الموارد المائية والري للوضع المائي المستقبلي وكيفية تدبير الموارد المائية للاحتياجات المستقبلية وذلك في إطار مقارن مع نتائج هذه الدراسة للموارد والاستخدامات المائية لعام 2020م. حيث تنتهي الدراسة بعرض رؤية للوضع المائي تحت السيناريوهات السياسية الخمسة التي صاغها مشروع مصر 2020 للمستقبل السياسي المصري، والتي تشمل النظام السياسي المرجعي (الحال أيام الرئيس المصري مبارك)، والإسلامي، والرأسمالية الجديدة، والإشتراكية الجديدة، والشعبي.

  • السيناريو المرجعي، والذي يفترض فيه استمرار الوضع السياسي القائم لنظام مبارك، واستمرار هيكل القوى الاجتماعية السياسية الغالبة على الحكم.
  • سيناريو الدولة الإسلامية، والذي يُفترض فيه تأكيد الهوية الإسلامية، ورفض التعددية السياسية، ومركزية الحكم، ومراعاة العدالة الإسلامية.
  • سيناريو الرأسمالية الجديدة، والذي يفترض فيه التوجه الرأسمالي الحر في إدارة مقاليد الدولة، والتفاعل الإيجابي مع العولمة واقتحام الأسواق الخارجية، مع زيادة جرعة الديموقراطية وإطلاق الحريات.
  • سيناريو الاشتراكية الجديدة، والذي يُفترض فيه تقديم مشروع اشتراكي جديد بالإستفادة من الدروس المستخلصة من الخبرات السابقة في بناء الاشتراكية، وأهم سماته إعادة توزيع الثروات وتذويب الفوارق بين الطبقات.
  • السيناريو الشعبي، والذي يقوم على افتراض تحالف القوى الشعبية والسياسية حول حل وسط يستطيع به المجتمع مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
الاستخدامات المائية لسيناريوهات مصر 2020م [67]
الاستخدامات المائية السيناريو المرجعي السيناريو الإسلامي السيناريو الرأسمالي السيناريو الإشتركي السيناريو الشعبي
الزراعة، التوسعات الزراعية (مليون فدان) 1,5 1,5 1,8 1 1
تقليل مساحات الزراعات الشرهة للمياه لا نعم لا نعم لا
تعميم طرق الري الحديثة لا نعم نعم نعم لا
سلالات جديدة للأرز ذات مقننات مائية أقل نعم نعم نعم نعم لا
تطوير الري معدلات بطيئة للشبكات الرئيسية فقط للشبكات الرئيسية فقط للشبكات الرئيسية فقط لا
منع تعديات المواطنين على شبكتي الري والصرف لا نعم نعم نعم لا
خصحصة خدمات مياه الري والصرف في المناطق الجديدة نعم نعم لا لا
إجمالي الاستخدامات (مليار متر مكعب) 66 64 62 62,5 65
الشرب والسياحة؛ معدل النمو السكاني 1,84% 1,89% 1,78% 1,84% 1,84%
معدل نمو الليالي السياحية 5% 2% 10% 2,5% 2%
كفاءة شبكة إمدادات المياه 60% 65% 60% 50% 50%
توصيل المياه للقرى المحرومة نعم نعم نعم نعم نعم
برامج توعية وترشيد الاستخدامات متوسط جيد متوسط متوسط لا
خصخصة خدمات المياه نعم نعم نعم لا لا
الاستخدامات المائية (مليار متر مكعب/السنة) 6 5,5 7 6,5 7,5
الصناعة؛ نمو القطاع الصناعي جيد متوسط جيد جداً متوسط ضعيف
ترشيد استخدامات المياه وتدوير المياه واستخدام المياه المالحة متوسط جيد جيد متوسط لا
الخصخصة ورفع تعريفة الخدمات نعم نعم نعم لا لا
الاستخدامات المائية (مليار متر مكعب/ السنة) 12 10 16 11 9
إجمالي الاستخدامات المائية (مليار متر مكعب/ السنة) 84 79,5 85 80 81,5

لقد تم التعبير عن الوضع المائي بأربعة محاور رئيسية، هي الموارد المائية، والاستخدامات المائية، والإدارة المائية، والميزان المائي. وتحت الموارد المائية تم عرض التصور لما يمكن تحقيقه تحت كل سيناريو بالنسبة لحصة مصر من مياه نهر النيل، وما يمكن استغلاله من المخزون الجوفي، والتوسعات في إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي والصحي، وما يمكن الاستفادة به من مياه الأمطار والسيول.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  • محمد نصر الدين علام ، المياه والأراضي الزراعية في مصر-الماضي والحاضر والمستقبل-منتدى العالم الثالث-مصر 2020، القاهرة، 2001.
  • محمود أبو زيد، "المياه العربية وأهمية تجربة توشكى في مصر"، مؤتمر الأمن المائي العربي، مركز الدراسات العربي الأوروبي، القاهرة، فبراير 2000م.
  • محمد نصر علام، "لا لتسعير المياه..ونعم للخصخصة"، مجلة الأموال، المملكة العربية السعودية، أكتوبر 1999م (ب)
  • حسين علوان، "إدارة الموارد المائية في مصر بين الماضي والحاضروالمستقبل" الإدارة المركزية لتوزيع المياه-وزارة الأشغال العامة والموارد المائية، مارس 1998م.
  • علي النويجي، " مشكلة المياه في مصر ووسائل تنميتها وتطوير إدارتها"، المؤتمر السنوي الثالث للمياه العربية وتحديات القرن الحادي والعشرين"، جامعة أسيوط ، مركز دراسات المستقبل، جمهورية مصر العربية، 1998م.
  • أحمد حسين دهب، "المؤثرات البيئية لسد أسوان العالي على منطقة بحيرة ناصر ومنخفض توشكى"، مركز دراسات المستقبل/ الأبعاد البئية لقضايا المياه (حماية البيئة الطبيعية لأحواض الأنهار) - جامعة أسيوط، 1998.
  • محمد نصر علام، في مواجهة ظاهرة البلطجة المائية"، جريدة الأهرام، 29 مارس 1998م.
  • الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء - إحصائيات الإنتاج السمكي في جمهورية مصر العربية (1975-1997م)، 1998م، القاهرة.
  • وزارة الموارد المائية والري، "مسودة إستراتيجية الموارد المائية لمصر حتى عام 2017م"، القاهرة، أكتوبر 1997.
  • معهد بحوث المياه الجوفية، "المياه الجوفية بوادي النيل والدلتا- الإمكانات والمحاذير"، القاهرة 1997م.
  • صالح نور، "معوقات المياه الجوفية بالصحراء الغربية"، بحث مقدم في ندوة مشروع ترعة جنوب الوادي الجديد"، جمعية التخطيط بجمعية المهندسين المصرية، القاهرة، 1997م.
  • المركز القومي لبحوث المياه، "التحكم في التلوث والحفاظ على نوعية المياه على طول فرع رشيد"، وحدة البحوث الإستراتيجية للموارد المائية- ورقة رقم (11)، أغسطس 1996م.
  • الهيئة القومية لمياه الشرب، "الخطة القومية لتوفير مياه الشرب"، القاهرة، 1996م.
  • المركز القومي لبحوث المياه ، "رؤية الاحتياجات المستقبلية لاستخدام مياه الشرب والصناعة حتى عام 2025م"، برنامج البحوث الإستراتيجية، إبريل 1995م.
  • أحمد عبد الوهاب برانية وآخرون، "ملخص دراسة خطط ومشروعات التنمية حول بحيرة ناصر"، الندوة الفنية عن تنمية منطقة بحيرة ناصر - الآفاق والمحاذير، وزارة الموارد المائية والري، أسوان، 1995م.
  • رجب عبد العظيم وحسين علوان، "الموارد المائية غير التقليدية ووسائل تنميتها والاستفادة منها" الندوة الثالثة المصرية السورية المشتركة، اللاذقية، سوريا، أكتوبر 1994م.
  • وزارة الموارد المائية والري، "سياسة التوسع الأفقي وخططه"، القاهرة، 1994م.
  • سلطان أبو علي، الجات 1994وأثرها على الزراعة المصرية"، ندوة اتفاقية الجات والزراعة المصرية، النادي الزراعي بالدقي، القاهرة، يوليو1994م.
  • طلعت الرقباوي، "الاحتياجات المائية لمصر وخطط تنميتها"، الإدارة المركزية لتوزيع المياه- وزارة الأشغال العامة والموارد المائية، 1994م.
  • الهيئة القومية لمياه الشرب، "مشروع الدعم التنظيمي لقطاع الإمداد بالمياه والصرف الصحي-أسس إعداد تقييم الإحتياجات القومية لمياه الشرب والصرف الصحي"، فبراير 1991م.
  • أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، المؤتمر القومي حول البحث العلمي والمياه-جزء 3: إعادة استخدام المياه"، المركز المصري الدولي للزراعة، 1990م.
  • محمد نضر، "شبكة الري والصرف الصحي في مصر"، محاضرة في الدورة الإعلامية رقم (126) للمهندسين، مشروع للتدريب والعمالة، مركز البحوث المائية، 1988م.
  • المجالس القومية المتخصصة-رئاسة الجمهورية، "الأراضي الجديدة"، القاهرة، 1986م.
  • إسماعيل محمود الرملي، "وضعية وإمكانية الموارد المائية بالصحارى المصرية"، معهد بحوث الصحراء، مكتب الإرشاد الزراعي، نشرة رقم 9، القاهرة، 1984م.
  • الجمل، "استخدام مياه الصرف الصحي في الري"، رسالة ماجستير، كلية الزراعة، جامعة عين شمس، 1984م

مصادر[عدل]

  1. ^ خالد عودة: خزان المياه الجوفية في الصحراء الغربية متجدد، جريدة الوفد، بتاريخ؛ 1 سبتمبر 2013
  2. ^ د.مغاوري شحاتة، المياه الجوفية بالصحراء المصرية وإمكانات التنمية، رابطة الهيدروجيولوجيين العرب، بتاريخ؛ 14 نوفمبر 2009
  3. ^ نص مشروع الاتفاقية الإطارية لدول مبادرة حوض النيل (بالعربية). الهيئة العامة للإستعلامات وصل لهذا المسار في 16 سبتمبر 2013.
  4. ^ الدور المصري في مبادرة حوض النيل (بالعربية). الهيئة العامة للإستعلامات وصل لهذا المسار في 16 سبتمبر 2013.
  5. ^ طرح 134 ألف فدان للاستصلاح الزراعى في سيناء وتوشكى، جريدة المصري اليوم، بتاريخ 31 أغسطس 2011
  6. ^ http://www.almasryalyoum.com/node/1948101 الحكومة تبحث تطوير الاستثمارات الإماراتية والسعودية بمشروعي «توشكى والعوينات»، المصري اليوم، بتاريخ؛ 15 يوليو 2013
  7. ^ Roberts, Chalmers (December 1902), "Subduing the Nile", The World's Work: A History of Our Time V: 2861–2870, retrieved 2009-07-10
  8. ^ Collins, Robert O. (2002), The Nile, Yale University Press, p. 181, ISBN 0-300-09764-6
  9. ^ http://cruises.about.com/od/egypt/ss/Abu-Simbel_9.htm
  10. ^ http://www.lakenasseradventure.com/
  11. ^ Schamp, Heinz (1983), "Sadd el-Ali, der Hochdamm von Assuan (Sadd el-Ali, the High Dam of Aswan)" (in German), Geowissenschaften in unserer Zeit 1 (2): 51–85
  12. ^ Schwartz, Maurice L., ed. (2005). Encyclopedia of coastal science. Dordrecht: Springer. p. 358. ISBN 1-4020-1903-3.
  13. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Martin Hvidt: Water resource planning in Egypt, in: Eric Watkins (Editor):The Middle Eastern Environment, ISBN 1-898565-03-1, 1995
  14. ^ . بدء عمليات نزح المياه لإقامة قناطر أسيوط الجديدة غدا (بالعربية). جريدة الأهرام. وصل لهذا المسار في 16 سبتمبر 2013.
  15. ^ "الري" تدرس تأهيل أو إحلال قناطر زفتى (بالعربية). مؤسسة المشهد وصل لهذا المسار في 16 سبتمبر 2013.
  16. ^ http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=19848&eid=999 قناطر إدفينا تعاني الإهمال، جريدة الأهرام،2013]
  17. ^ أ ب ت ث ج ح خ د M.N. Allam, Department of Irrigation and Drainage Engineering, Faculty of Engineering, Cairo University:Participatory Irrigation Water Management in Egypt: Review and Analysis, Option méditerranéennes Series B, n° 48, no date (probably 2004). Retrieved November 15, 2009.
  18. ^ أ ب ت Food and Agriculture Organization of the United Nations:Aquastat: Country profile Egypt. Retrieved November 15, 2009.
  19. ^ International Programme for Technology and Research in Irrigation and Drainage (IPTRID) Secretariat, 2005. Rapid Assessment Study Towards Integrated Planning of Irrigation and Drainage in Egypt Final Report 2005
  20. ^ Ministry of Water Resources and Irrigation, Egyptian Public Authority for Drainage Projects, Drainage Research Institute, 2006: The National Drainage and Drainage Water Reuse Programs, Egypt, Local Actions at the 4th World Water Forum, March 2, 2007. Retrieved April 28, 2010.
  21. ^ Egyptian Water Use Management Project (EWUP), 1984. Improving Egypt’s Irrigation System in the Old Lands, Final Report. Colorado State University and Ministry of Public Works and Water Resources
  22. ^ Impacts of the Irrigation Improvement Projects in Egypt, Consultancy Report to the Egyptian-Dutch Advisory Panel on Land Drainage and Drainage Related Water Management by R.J.Oosterbaan, International Institute for Land Reclamation and Improvement (ILRI), Wageningen, The Netherlands, 1999. Retrieved April 28, 2010.
  23. ^ World Bank:Implementation Completion and Results Report: Irrigation Improvement Project, June 29, 2007
  24. ^ أ ب Ministry of Water Resources and Irrigation:North Sinai Development Project
  25. ^ http://www.newvalley.gov.eg/html/toshka.htm الزراعة في الوادي الجديد، الموقع الرسمي للمحافظة، مصر]
  26. ^ Ministry of Water Resources and Irrigation:Infrastructure Project for Irrigation Improvement in the West Delta Region
  27. ^ Public-Private Partnership in Infrastructure Resource Center. "PPP in Irrigation". 
  28. ^ مشروع الحفاظ على المياه وتطوير الري بغرب الدلتا
  29. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز The Ministry of Water Resources and Irrigation; Arab Republic of Egypt (2005), Integrated Water Resources Management Plan , Retrieved on November 7, 2009
  30. ^ أ ب ت The Encyclopedia of Earth (2008), Water profile of Egypt, Retrieved on 2009-01-10,
  31. ^ http://www.startimes.com/f.aspx?t=8930936 '

    مياه نهر النيل وشبح التبخر

    ']
  32. ^ http://yyy.ahram.org.eg/archive/2008/1/8/Egyp6.htm مصر بحاجة لنيل إضافي عام 2051 للخروج من الفقر المائي، موقع الأهرام،2008]
  33. ^ أ ب UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs: IRIN (Integrated Regional Information Networks): EGYPT: Scientists uncertain about climate change impact on Nile, 2 March 2008
  34. ^ M. El-Raey:Impact of Climate Change on Egypt, Chapter 1: Water Resources, GAIA Case Study, no date. Retrieved November 15, 2009.
  35. ^ Aquatech wins desalination project in Egypt. Retrieved November 15, 2009.
  36. ^ El-Kady M. and El-Shibini F., National Water Research Center, Desalination in Egypt and the future application in supplementary irrigation, 2001. Retrieved November 15, 2009.
  37. ^ Intergovernmental Panel on Climate Change:Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Summary for Policymakers بي دي إف  (3.7 MB)
  38. ^ أ ب ت R.T.Watson, M.C.Zinyowera, R.H.Moss (Editors), Intergovernmental Panel on Climate Change:The Regional Impacts of Climate Change: An Assessment of Vulnerability, Section 2.3.4. African Coastal Zones, 1997
  39. ^ Crystal Davis, World Resources Institute:Sea Level Rise Threatens Nile Delta Ecosystems and Livelihoods, 27 August 2007. Retrieved November 15, 2009.
  40. ^ أ ب Jack Shenker, The Guardian: Nile Delta: 'We are going underwater. The sea will conquer our lands', 21 August 2009
  41. ^ O.E. Frihy, Coastal Research Institute, Alexandria: The Nile delta-Alexandria coast: vulnerability to sea-level rise, consequences and adaptation, in:Mitigation and Adaptation Strategies for Global Change, Volume 8, Number 2, June 2003, p. 115-138. Retrieved November 15, 2009.
  42. ^ M. El-Raey:Impact of Climate Change on Egypt, Chapter 3a: Sea Level Rise, GAIA Case Study, no date. Retrieved November 15, 2009.
  43. ^ Anna Johnson, Associated Press:Global Warming Causing Mediterranean Sea to Rise, Threatening Egypt's Lush Nile Delta, August 24, 2007. Retrieved November 15, 2009.
  44. ^ "Death on the Nile". Al Jazeera. 30 May 2013. اطلع عليه بتاريخ 13 July 2013. 
  45. ^ "Egypt Overview". US Energy Information Administration. 18 July 2012. اطلع عليه بتاريخ 13 July 2013. 
  46. ^ أ ب ت Ministry of Water Resources and Irrigation / US Agency for International Development: Agricultural Policy Reform Program:Survey of Nile System Pollution Sources, September 2002, Report No. 64, p. E-1
  47. ^ MBendi Information Service:Electrical Power in Egypt - Overview
  48. ^ أ ب Egyptian Environmental Affairs Agency:Egypt State of the Environment Report 2007, 2008, p. 94
  49. ^ Egyptian Drainage Research Institute, yearbook 1995/1996
  50. ^ Dinar، Ariel (1995). Restoring and protecting the world's lakes and reservoirs. World Bank Publications. ISBN 0-8213-3321-6.  p. 51
  51. ^ Ibrahim، Barbara (2003). Egypt: an economic geography. I.B.Tauris. ISBN 1-86064-548-8.  p.145
  52. ^ http://www.vercon.sci.eg/indexUI/uploaded/waterpolution3/waterpolution.htm تلوث المياه، معهد بحوث الاراضى والمياة والبيئة]
  53. ^ Land Center for Human Rights, 2005. Water Problems in the Egyptian Countryside Between Corruption and Lack of Planning, Case Studies of Two Egyptian Villages, Land and Farmers Series, Issue No. 32
  54. ^ Soliman, A, et al. 2005. Environmental Contamination and Toxicology: Geographical Clustering of Pancreatic Cancers in the Northeast Nile Delta Region of Egypt:
  55. ^ Khairy, A. 1998. Eastern Mediterranean Health Journal: Water Contact Activities and Schistosomiasis Infection in menoufia, Nile Delta, Egypt: Volume 4, Issue 1 pp. 100-106
  56. ^ [الحالة الصحية والخدمات الصحية في مصر www.ghwatch.org/sites/www.ghwatch.org/.../Health%20Report.pdf]
  57. ^ Irrigation and Drainage Law
  58. ^ Law 48 for the Year 1982 regarding the protection of the Nile and waterways from pollution
  59. ^ Egyptian Environmental Affairs Authority:Law 4 for the Protection of the Environment, amended by Law 9/2009. Retrieved November 15, 2009.
  60. ^ محمد نصر الدين علام، المياه والأراضي الزراعية في مصر - الماضي والحاضر والمستقبل،القاهرة، 2001، ص432
  61. ^ United Nations, Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA), Committee on Water Resources, Eighth session, Beirut, 17–19 December 2008, Implementation of the millennium development goals and water quality management in the ESCWA region, p. 12. Some of this information is apparently from a 2004 report of the Ministry of Water Resources and Irrigation quoted in the UN report.
  62. ^ Euro-Mediterranean Water Information System (EMWIS):Egypt Institutions. Retrieved November 11, 2009.
  63. ^ National Water Research Center
  64. ^ Deltares:Integrated Water Resources Plan, Egypt
  65. ^ والبنك الدولي / إتفاقية قرض، موقع سعورس، بتاريخ؛ 1 سبتمبر 2008
  66. ^ أ ب مصر والبنك الدولي/ مشروعات ، موقع سعورس، وكالة الأنباء السعودية، بتاريخ؛ 11 يونيو 2006
  67. ^ المياه والأراضي الزراعية في مصر، محمد نصر الدين علام، ص596