إدمان الإباحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الإدمان على الإباحية المصورة (بالإنجليزية: Pornography addiction) أو الإدمان على الجنس المرئي، هو الحالة التي فيها تسيطر على الإنسان الرغبة لمشاهدة المرئيات المثيرة للغريزة الجنسية، سواء كانت تلك المرئيات عبارة عن صور أو أفلام أو مواقع إنترنت. يتميز المدمن برغبة شديدة إلى النظر إلى الأعضاء التناسلية للجنس المفضل له أو مشاهدة العملية الجنسية بشكل مصور، وعادة ما يقضي المدمن ساعات طويلة بشكل يومي أو شبه يومي في المشاهدة. وقد اختلفت بعض المصادر فيما أن هذه الحالة تعتبر إدماناً حقيقياً أم لا، إلا أن بعض الباحثين أكدوا على خطورة هذا النوع من السلوك بوصفه شديد الخطورة على الدماغ البشري.[1]

هنالك العديد من الحوادث التي أثبتت أن الإباحية المصورة قد تغير في سلوك المتلقي وتدفعه أحياناً إلى العنف الجنسي أو الشذوذ الجنسي أو الاغتصاب أو العزلة أحياناً، ومن الشائع تسمية هؤلاء باسم ضحايا الفكر الجنسي [2]. لا يوجد سبب واضح لهذه الحالة سوى سهولة الوصول إلى تلك المصادر في الوقت الحالي وخصوصاً عن طريق الانترنت.[1]

إشكالية إدمانية المواد الإباحية من عدمها[عدل]

الجوانب الجسدية[عدل]

كيف تغير الإباحية كيمياء المخ[عدل]

قد يقوم العقل البشري ببعض الاختصارات. عادة، عندما يقوم الإنسان بشئ صحي، أو أن يكون لبي حاجة في نفسه، يرسل الدماغ كميات صغيرة من المواد الكيميائية التي تجعل الإنسان يشعر بالسعادة والفرح الارتياح، الإثارة، الرضا، وأشياء من هذا القبيل. ولقد قد يقوم الفرد باستخدام اختصارات ليشعر على نحو أفضل، مثل المخدرات أو الكحول والقمار والجنس والطعام وأو اتخاذ مخاطر ضخمة.ذلك يؤدي إلي خداع العقل فيؤدي الي إرسال كميات كبيرة جدا من هذه المواد الكيميائية، لأنها تحفز بشكل مباشر مسارات اللذة في الدماغ. ولكن في المقابل، تجعل الإنسان عرضة لخطر الإصابة بالإدمان.

توضح هذه المقارنة جنبا إلى جنب الفرق بين إدمان المواد المخدرة وإدمان المواد الإباحية. أظهر العلم الحديث أن ردة فعل الدماغ والجسم عندما يصير شخص ما مدمنا على الإباحية هي مشابهة إلي حدٍ كبير إلي ردة فعل الجسم للإدمان على المخدرات.

إدمان المخدرات إدمان المواد الإباحية
عند استخدام المخدرات القوية مثل الكوكايين أو الهيروين، ويتم الافراج عن كميات كبيرة من الدوبامين (dopamine)، وغيرها من المواد الكيميائية الطبيعية في الجسم في الدماغ عند تناول الدواء (مصدر). هذا يمنحك إحساس بالنشوة لأنها تضغط بشكل زائد عن الحد علي مركز اللذة في الدماغ (مصدر) عندما يتم عرض المواد الإباحية، فإن كميات كبيرة من الدوبامين، وغيرها من المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ يتم إفرازها عند رؤية الصورة(المحفز).مما يمنح الإحساس بالنشوة بسبب الكميات الهائلة من الدوبامين المرسلة إلي الدماغ في تلك اللحظة.
يتكيف الدماغ مع هذه الكمية الزائدة بسبب المخدرات لذا تحتاج في المرات المقبله لكميات أكبر، ومزيد من التنوع خلال فترة زمنية أقل للحصول على نفس الاندفاع والنشوة. يتمكن الدماغ من التكييف (التسامح للمحفظ الخارجي) لذا يحتاج الشخص إلي المزيد من الصور والمزيد من التنوع ،بشكل أكثر تواترا للحصول على الاندفاع نفسه.(مصدر)

التسامح والاعتياد علي الإباحية[عدل]

الجوانب الاجتماعية[عدل]

الإباحية والعلاقات مع الآخرين[عدل]

الإباحية وجرائم الجنس[عدل]

الجوانب السلوكية[عدل]

خروج استهلاك المواد الإباحية عن السيطرة[عدل]

كما أن الصبر هو سر الصياد الماهر في اصطياد فريسته, فإن صانعي المواد الإباحية يدركون هذا جيِّدًا بطبيعة الحال. الطعم صورة أو اثنتين على شاشة الكمبيوتر على أمل أن نلقي نظرة خاطفة عليها. قد لا يحصل الإدمان مع نظرة واحدة، ولكن مروجي الإباحية يعرفوا أنه بعد نقرة واحدة فقط، احتمال أن تعود الفريسة كبير. وهم يعرفون أيضا أنه إذا واصلتم العودة يوم بعد يوم، هنا، قد حصلوا علي بغيتهم. ماذا سيحدث بعد ذلك؟ عليك أن تذهب إلى مدى أبعد من أجل تلبية الحاجة, تشعر أنك بحاجة لعرض مزيد من المواد الإباحية. بشكل تدريجي, كل تلك الأشياء التي هي مهمة جدًّا في حياتك الآن، عائلتك، الأصدقاء، المدرسة، والرياضة، والعمل، وحريتك؟ سوف تأخذ تلك ببطء المقعد الخلفي لتحل محلها إدمان الاباحية.ذلك كي يحاول الدماغ أن يرضي الشغف الخاصة به.

يشار أحيانا إلى المواد الإباحية التي يتم الحصول عليها عن طريق الإنترنت باسم "الميم الثلاثية" لأنها (متاحة) أي يمكن الوصول إليها بسهولة ،(معقولة) التكلفه، (مجهولة) فقد لا يدري أحد من وراء الشاشة يشاهد هذه المواد. وبعبارة أخرى، فإنه من السهل على أي شخص أن يقع في الفخ.

عند بدء تشغيل أول عرض للمواد الإباحية، يبدو الأمر أسهل على التوقف. ولكن بسبب التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الدماغ, والتي يتشابه تأثيرها إلي حد كبير بـالمواد المخدرة، كلما زاد الاستهلاك كان من الصعب كسر هذه العادات إلي درجة يجعل الإنسان يتلهف إلى الإباحية إلى النقطة التي يفقد السيطرة علي نفسه. ويسمى هذا السلوك الإدمان القهري compulsivity، وهو "فقدان الحرية في اختيار وقف أو الانخراط في السلوك" (مصدر)

الناس الذين لديهم هذا السلوك القهري "غالبا ما ينفقون قدرًا كبيرًا من الوقت في التخيل، والتخطيط، أو التفكير في السلوك الجنسي. وقد يتحول إلى هوس يهذا النشاط والطقوس المحيطة به(مصدر).غالبا ما يدرك المدمن ان ما يفعله ضار، ولكن عندما يسقط في فخ الإدمان ،يكون خارج سيطرتك. كل ما يمكن التفكير هو إرضاء الشغف الخاص به. يظهر عليه تأثير الانسحاب (withdrawal effects) ،مثلما لو كانت المحاولة لإنهاء استخدام المخدرات الكيميائية (مصدر). وغالبا ما يدرك المدمن خطر هذا علي حياته الاجتماعية والأسرية والمهنية، ولكنه لا يستطيع مقاومة إغراء الاندفاع والنشوة المؤقتة التي تمنحه إياها المواد الإباحية. (مصدر)

مراحل الإدمان وفقدان الأمل[عدل]

كيف يمكنك أن تعرف إذا كنت قد عبرت الخط وأصبحت مدمنا؟ الإجابة الواحدة هي : كم عدد المرات التي تنظر إلي المواد الاباحية؟ شيء آخر هو : ما مقدار المخاطرة التي تنطوي عليها الأنشطة الجنسية الخاصة بك على الإنترنت ؟(مصدر). إذا واصلت عرض الصور الإباحية على الرغم من أنها قد تضر علاقاتك مع من تحب، أو حتى ولو كنت معرض لخطر الفصل والطرد من عملك إذا ألقي القبض عليك في العمل وأنت تشاهد هذه المواد، في هذه الحالة فإن الإدمان هو من النوع القهري أو القسري.

يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-V) إلى مجموعة من السلوكيات التي من شأنها أن تؤهل الفرد أن يكون ممن يعانون اضطراب الإفراط الجنسي Hypersexual disorder)[3].في الأساس، يشير الدليل أنه - وفقا للخبراء - إذا وجُد ما يلي :

  • استخدام المواد الإباحية يؤثر علي الوقت الذي كنت ينفق عادة على الأنشطة الهامة مثل الهوايات، والرياضة، والواجبات المنزلية، والوقت مع الأصدقاء أو العائلة، الخ.
  • تستخدام المواد الإباحية بشدة عند الشعور بالحزن، القلق ،الملل ،أو الغضب.
  • استخدام المواد الإباحية كوسيلة لإدارة وتخفيف الضغط العصبي.
  • المحاولة المستمرة والفشل في إيقاف استخدام المواد الإباحية.
  • الإصرار على الاستمرار في استخدام المواد الإباحية حتى عند التأكد من أنه قد يؤذي الشخص نفسه أو الآخرين (وفقدان فرص العمل، والسلوكيات الجنسية الخطرة، الخ).
  • استخدامك للمواد الإباحية يسبب الضيق لنفسك أو الآخرين.

إذا كان الشخص يعاني هذه الأعراض فلابد أن يطلب العون والمساعدة.[3] "الإنكار يلعب دورا هامًّا في السماح السلوكيات السلبية للتطور.يصبح الفرد في كثير من الأحيان غير قادر على رؤية التطور التدريجي لمشكلة السلوك بسبب التدرج. لذلك، طلب المعلومات من مصادر مطلعة، مثل شريك، يكون من المهم جدًّا في تقييم سلوك الإنسان.

موقف الأديان والمذاهب الفكرية[عدل]

العلاج[عدل]

لا يوجد مصادر كافية عن علاج ادمان الاباحية، إلا أن العلاج النفسي وتقوية الإرادة الشخصية والبحث عن هوايات لسد وقت الفراغ هي أهم المقترحات. وينصح أيضاً بعدم الجلوس على الإنترنت في مكان منعزل واستخدام فلاتر الإنترنت. [4][5][6]

المراجع[عدل]