إرنست رينان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إرنست رينو

أرنست رينو (28 فبراير 1823 - 1892)، مؤرخ وكاتب فرنسي اشتهر بترجمته ليسوع التي دعا فيها إلى نقد المصادر الدينية نقدًا تاريخيًا علميًا وإلى التمييز بين العناصر التاريخية والعناصر الأسطورية الموجودة في الكتاب المقدس. ،طبعًا قامت كاثوليكية لذلك وقعدت وأرغت وأزبدت. فاشتهر أيضًا بتعريف للقوم وخاض نقاشًا حاد مع المفكرين الأمان الذين كانوا يرون سكان منقطي ألزاس ولورين (الفرنسيتين اللتين كانت ألمانيا تحتلها منذ 1870 ) ألمان من حيث العرق فردّ رينان قائلا إن الانتماء إلى قوم ليس مسألة عرق بل مسألة إرادة ووصفه بالـاستفتاء اليومي. فلا يزال هذا التعريف للقوم يلعب دورًا كبيرًا في تصور الفرنسيين لشعبهم وهويتهم. فلذلك أصبح رينو رمزًا من رموز فرنسا الجمهورية العلمانية القومية وأطلق اسمه على كثير من المدارس والمباني العمومية.

جانب رينان الأسود[عدل]

إرنست رينو

تمرتب الأعراق[عدل]

بيد أن لهذا البطل الوطني الفرنسي جانبه الأسود الذي يتناقض مع الصورة التي احتفل به الفرنسيون طوال قرن. ذلك أن رينان كان يؤمن بتمرتب الأعراق.

  • "خَلَقت الطبيعة عرقًا من العمال. هو العرق الصيني المتصف بشطارة يده العجيبة وبخلوه من عز النفس. احكموه بالعدل آخذين منها مقابل نعمة هذه السياسة أجرًا كبيرًا لصالح العرق المظفر يرضَ. ثم من عرقًا من الفلاحين: الزنج. عاملوه بالمعروف والإنسانية يستتبُّ النظام. ثم عرقًا من الأسياد والجنود: الأوربيين. ليعمل كل واحد ما خُلق من أجله يستقِمِ الأمر."

La Réforme intellectuelle et morale,1871

احتقار الإسلام[عدل]

كما أنه يعبّر في طيات ترجمته ليسوع وأعماله الأخرى عن احتقاره للإسلام.

  • "الإسلام هو تعصب لم تكد تعرف مثيله إسبانيا في زمان فيليلبي الثاني أو إيطاليا في زمان بي الخامس. الإسلام هو الاستخفاف بالعلم، هو إزالة المجتمع المدني. هو بساطة العقل الساميّ الفظيعة التي تقلص دماغ الإنسان وتغلقه دون أية فكرة لطيفة ودون كل إحساس رقيق ثم دون كل بحث عقلاني ليواجهه بالتحصيل الحاصل الأزلي: الإله هو الإله."

*الدفاع العلمي عن الإسلام[عدل]

تصدى له ورد عليه ردودا علمية تستند إلى الوقائع التاريخية والبراهين العقلية والتحليل الفلسفي بالاستناد إلى مرجعيات أصيلة الفيلسوف العقلاني المصري الذي يجمع بين المنهج العقلي والخلفية الإيمانية د. محمد عثمان الخشت في كتابه الإسلام والوضعية والاستشراق في عصر الأيديولوجية، وكذلك المفكر والفيلسوف جمال الدين الأفغاني عبر لقاءات شخصية ومناظرات علنية.

وأيضا في بحثه الأكاديمي الإسلام والعلم بين الأفغاني ورينو، مجلة الجمعية الفلسفية المصرية، العدد 6 ،1997.

*الدفاع العلمي عن الإسلام[عدل]

تصدى له ورد عليه ردودا علمية تستند إلى الوقائع التاريخية والبراهين العقلية والتحليل الفلسفي بالاستناد إلى مرجعيات أصيلة الفيلسوف العقلاني المصري الذي يجمع بين المنهج العقلي والخلفية الإيمانية د. محمد عثمان الخشت في كتابه الإسلام والوضعية والاستشراق في عصر الأيديولوجية، وكذلك المفكر والفيلسوف جمال الدين الأفغاني عبر لقاءات شخصية ومناظرات علنية. وأيضا في بحثه الأكاديمي الإسلام والعلم بين الأفغاني ورينو، مجلة الجمعية الفلسفية المصرية، العدد 6 ،1997. جاء الإسلام يحمل في طياته الدعوة لنشر العلم بين الناس وكانت الكلمة الأولى هي ( أقرأ ) والإنسان فيه مدعو إلى النظر في حقائق الكون والتفكر فيه والعلم في الإسلام عبادة وفريضة ولم يقم في الإسلام كهنوت يحتكر العلم وعمل الإسلام على نشر العلم وعدم اقتصاره على رجال الدين وقـد وضـع المسلمـون أسس البحث العـلمي بالمعنى الحديث وقـد تميّـزوا بالمـلاحظـة والتجـربة والاختبـار وابتدعـوا طـرقاً واخترعـوا آلات وأجهزة . تقول زيجريد هونكه : " إن الإغريق تقيدوا دائماً بسيطرة الآراء النظرية ، ولم يبدأ البحث العلمي القائم على الملاحظة والتجربة إلا عند العرب" وقد استطاع علماء المسلمين أن يفكوا القيود الروحية الجامدة التي عطلت حرية البحث العلمي خلال العصور الوسطى، وبلوروا حرية البحث العلمي بوحي من تعاليم دينهم الحنيف الذي يحث على الدراسة والتفكير، على عكس ما كان يحدث في اوروبا التي كانت تعذب العلماء وترغمهم على الأفكار العقيمة. لقد كان الخليفة المأمون يدفع للعلماء وزن ما يترجمونه ذهباً، كما شمل الخلفاء المسلمون دور العلم والمعرفة بالرعاية والاهتمام. ويشهد استقراء تاريخ الفكر البشري بأن علماء الحضارة الإسلامية كانوا أسبق من الغربيين إلى نقض منطق أرسطو النظري وإتباع المنهج التجريبي قبل بيكون بعدة قرون فقد استطاعوا أن يميزوا بين طبيعة الظواهر العقلية الخالصة من جهة، والظواهر المادية الحسية من جهة أخرى، وفطنوا إلى أن الوسيلة أو الأداة التي تستخدم في هذه الظواهر يجب أن تناسب طبيعة كل منها، ويعتبر (ابن تيمية) من أوائل العلماء المسلمين الذين نقدوا منطق أرسطو الصوري حيث هاجمه بعنف في كتابه ( نقد المنطق) ودعا إلى الاستقراء الحسي الذي يصلح للبحث في الظواهر الكونية ويوصل إلى معارف جديدة فقد اتجه علماء الحضارة الإسلامية إلى المنهج التجريبي الاستقرائي عن خبرة ودراية بأصوله وقواعده، وأحرزوا على أساسه تقدما ملموسا في حركة التطوير العلمي والتقني فهذا هو (الحسن بن الهيثم) يصف ملامح المنهج التجريبي الاستقرائي الذي اتبعه في بحث ظاهرة الإبصار بقوله (... رأينا أن نصرف الاهتمام إلى هذا المعنى بغاية الإمكان ونخلص العناية به ونوقع الجد في البحث عن حقيقته ونستأنف النظر في مبادئه ومقدماته ونبتدئ باستقراء الموجودات وتصفح أحوال المبصرات وتمييز خواص الجزئيات ونلتقط باستقراء ما يخص البصر في حال الإبصار وما هو مطرد لا يتغير، وظاهر لا يشتبه من كيفية الإحساس... ثم نترقى في البحث والمقاييس على التدريج والترتيب مع انتقاد المقدمات والتحفظ من الغلط في النتائج، ونجعل غرضنا في جميع ما نستقرئه ونتصفحه استعمال العدل لا اتباع الهوى ونتحرى –في سائر ما نميزه وننتقده –طلب الحق لا الميل مع الآراء... فلعلنا ننتهي بهذا الطريق إلى الحق الذي به يثلج الصدر ونصل بالتدرج والتلطف إلى الغاية التي عندها يقع اليقين ونظفر مع النقد والتحفظ بالحقيقة التي يزول معها الخلاف وتنحسم بها مواد الشبهات... وما نحن من جميع ذلك براء مما هو في طبيعة الإنسان من كدر البشرية ولكننا نجتهد بقدر مالنا من القوة الإنسانية... ومن الله نستمد العون في جميع الأمور ) ويوضح هذا النص بما لا يدع مجالا للشك أن القواعد العامة التي وضعها (ابن الهيثم) لمنهج الاستقراء تتميز عن قواعد المنهج ( البيكوني) بأنها ليست مجموعة من التعليمات والإرشادات التي تلتزم ترتيبا محددا لا ينبغي تجاوزه مما يضفي عليها قدرا كافيا من المرونة يحول دون جمودها أمام حركة العلم وتطوره. كذلك تعكس عبارات (ابن الهيثم) كثيرا من خصائص العلم التجريبي ومقومات نجاح البحث العلمي التي افتقدها كل من (المنطق الأرسطي) و(المنهج البيكوني ) وتوضح المقارنة أن التجريبية خطوة مقصورة في أسلوب البحث العلمي عند علماء المسلمين. من ناحية أخرى يتضح من القراءة المتأنية للنصوص العلمية في التراث الإسلامي أن الفضل في اكتشاف المنهج العلمي ( التجريبي الاستقرائي ) لا ينسب إلى عالم إسلامي بعينه على غرار ما يقال عادة عن منهج (أرسطو) أو (بيكون) أو (ديكارت) بل إنه يعزى إلى علماء كثيرين مهدوا له في مختلف فروع العلم. فها هو أبو الريحان البيروني يدافع عن العلوم عامة والعلوم التجريبية خاصة المتصلة بالفلك والطبيعيات مع توجيه الانتيباه الى المصطلح العلمي بل وتحديده . وقد ألف البيروني في الرياضيات والفلك والتنجيم والتاريخ والجغرافيا والجيولوجيا والصيدلة والطبيعيات وغيرها من العلوم . ومن مؤلفات البيروني في الفلك ( العمل بالاسطرلاب ) و ( تقاليد الهيئة ) ، وكذا رسائله ( المتفرقة في الهيئة ) التي جمعت 11 رسالة مختلفة منها ( اقامة البرهان على الدائرة للبوزجاني ) و ( كيفية تسطيح الكرة للصاغاني ). وللبيروني في التنجيم ( التفهيم لاوائل صناعة النجوم ) ، وفي الجيوكيمياء ( الجماهر في معرفة الجواهر ) . وكذلك يؤهله لأن يكون رائداً من رواد البحث العلمي وصاحب منهج علمي دقيق يضعه فى مصاف أصحاب المناهج المحدثين إن لم يتفوق عليهم وها هو (جابر بن حيان) يلقى مزيدا من الضوء على خصائص المنهج التجريبي الذي اتبعه فيؤكد أن "لكل صنعة أساليبها الفنية " ويحذر من الإفراط في الثقة بنتائج تجاربه بالرغم من موضوعيته في البحث العلمي فيقول: (إنا نذكر في هذه الكتب خواص ما رأيناه فقط –دون ما سمعناه أو قيل لنا أو قرأناه –بعد أن امتحناه وجربناه وما استخرجناه نحن قايسناه على أقوال هؤلاء) ويقول أيضا: (ليس لأحد أن يدعى بالحق أنه ليس في الغائب إلا مثل ما شاهد أو في الماضي والمستقبل إلا مثل ما في الآن) ، ويؤكد جابر أهمية التجربة أيضاً في قوله : " من كان درباً ، كان عالماً حقاً ومن لم يكن درباً لم يكن عالماً ، وحسبك بالدربة في جميع الصنائع : أن الصانع الدرب يحذق ، وغير الدرب يعطل"والمراد بالدربة عند جابر التجربة . ونجد في مؤلفات (الرازي) و(البيروني) و(البتانى) و(البوزجانى) و(الخازن) و(ابن النفيس) و(ابن يونس) وغيرهم ما يؤكد إيمانهم بالمنهج الجديد في تحصيل الحقيقة العلمية وممارستهم لهذا المنهج عن إدراك وفهم دقيق لكل مسلماته وأدواته وخصائصه وغاياته وفي هذه الحقيقة الهامة يكمن السر –الدافع –وراء نجاح هذا المنهج ومواكبته لحركة التقدم العلمي التي حثت عليها تعاليم الإسلام الحنيفة ومبادئه السامية متمثلة في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي تكرم العلم والعلماء، وتحث على إعمال العقل، ومداومة البحث في ملكوت السماوات والأرض وتحرر التفكير من القيود والأوهام المعوقة للكشف والإبداع، وتحارب التنجيم والتنبؤ العشوائي والتعصب للعرق والعرف وتحذر من الاطمئنان إلى كل ما هو شائع أو موروث من آراء ونظريات. ولا شك أن هذا كله أوسع وأشمل مما يعرف بأوهام الكهف والسوق والمسرح والجنس وهى الأوهام الأربعة المنسوبة (لبيكون) والتي كثيرا ما يباهى بها فلاسفة العلم وشراح المنهج العلمي وقد فطن العرب والمسلمين إلى استعمال جميع الطرق المستخدمة في البحث العلمي فقرّبوا المنطق التقليدي وعرّبوه واستخدموه وتوسعوا في القياس، وأدخلوه في دراستهم للعلوم الدينية كأصول الفقه وغير ذلك، كما استخدموا أيضا المنهج الرياضي واستخدموا الرموز ووضعوا قواعد الجبر، بل إن لفظة الجبر في اللاتينية مأخوذة عن العرب وعرفوا الهندسة وابتكروا فيها وأضافوا إليها، وإن الآثار المعمارية الإسلامية خير شاهد على ذلك . والمطّلع على علوم المسلمين في الكيمياء وشغفهم بدراستها يعلم أنهم هم الذين وضعوا التجربة في علوم الطبيعة، هذا ولم يفصل المسلمون بين المناهج العلمية في أبحاثهم ولكنهم كانوا يستخدمونها حيث يجب أن تستخدم، فلم يقولوا كما قال ديكارت إن المنهج الرياضي يصلح دون غيره لجميع أنواع العلوم، بل آمنوا بكل طريقة وأسلوب يوصل إلى نتائج صحيحة ما دام هذا الأسلوب يتفق مع العقل البشري، ولعلهم عرفوا أن قواعد البحث العلمي يمكن أن يهتدي إليها الباحث عفوا في أثناء محاولته الكشف عن بعض الحقائق، كذلك لم يغفل المسلمون معرفة منهج البحث في التاريخ وربما طبق هذا المنهج على معظم العلوم الإسلامية فعرفوا التحليل والتركيب أي جمع المادة العلمية من الكتب والوثائق والمخطوطات ثم نقدها وتمحيصها، وبيان مدى قيمتها، ثم تحديد الحقائق التي توصل إليها وعرفوا كذلك كيف يصنفون الحقائق الجزئية، واستخدموا الفروض وحاولوا تحقيقها، وعرفوا الصلات بين أجزاء البحث وأبرزوا ما خفي منها، وتحدثوا عن العلل() والأسباب، وقد اهتم علماء المسلمين بنقد الرواة وتمحيص طرقهم في النقد وبخاصة ما يتعلق منها بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام . وقد حدد ابن خلدون قواعد البحث في التاريخ والعلوم الإسلامية، وللسخاوي رسالة رائعة بعنوان: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ). وقد فطن علماء الإسلام أيضاً إلى أهمية ذلك، ومنهم حنين بن إسحاق، في العشر مقالات في العين، وابن النديم، في الفهرست، والخوارزمي، في مفاتيح العلوم، و ابن سينا، في القانون في الطب، و ابن البيطار، في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية . ويمثل مسكويه خطوة متقدمة في الكتابة الموضوعية، فإنه على الرغم من معاصرة السلاطين والوزراء البويهيين لا نجده يمدحهم أو يتملقهم في كتاباته. ولم يظهر ميلاً إلى تيار أو ملك أو اتجاه، بل حاول أن يرصد عصره ويحلل أحداثه بعقلانية، إلى درجة أنه لقّب بالمعلم الثالث نظراً لتمكنه من الفكر الفلسفي والإفادة منه في الكتابة التاريخية

المراجع[عدل]