إشعاع شيرينكوف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من إشعاعات شيرينكوف)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اشعاع شيرينكوف (بالإنجليزية: Cherenkov radiation) هو اشعاع كهرمغاطيسي ينبعث عندما يمر جسيم مشحون ( كالإلكترون ) في وسط عازل بسرعة تفوق سرعة الضوء في ذات الوسط. و تقوم بتأيين جزيئات ذلك الوسط بعدها تفقد سرعتها بسرعة و ترجع إلى طبيعتها باعثة اشعاعات شيرينكوف. أما عن الوهج الأزرق في المفاعلات النووية هو نتيجة هذه الإشعاعات، و سميت بهذا الإسم نسبة إلى العالم الروسي بافيل شيرينكوف الحائز لجائزة نوبل كأول مكتشف لهذه الإشعاعات بالتجربة العلمية.[1] تطورت نظرية هذا الإشعاع ضمن إطار عمل نظرية النسبية الخاصة لآينشتاين من قبل أيقور تام و إلايا فرانك، اللذان حازا على جائزة نويل أيضا.

الأصل الفيزيائي[عدل]

عندما تصبح سرعة الكهرحركيات (اليكتروديناميكيات) بسرعة الضوء في الفراغ ( ثابت عالمي )، السرعة التي ينتشر الضوء عندها في المادة قد تكون أقل بكثير من سرعة الضوء، على سبيل المثال سرعة انتشار الضوء في الماء (224,844,343) متر بالثانية فقط ثلاثة أرباعه في الهواء (299,792,458)

متر بالثانية، فالمادة قد تتسارع خلف هذه السرعة على الرغم أنها مازالت أقل من سرعة الضوء خلال التفاعلات النووية و في مسرع الجزيئات، تأثيرات اشعاعات شيرنكوف عندما يمر جسيم مشحون كالإلكترون عبر وسط عازل ذو جزيئات قالبة للتأيين بسرعة أكبر من سرعة انتشار الضوء في نفس الوسط.

علاوة على ذلك، السرعة التي يجب أن يتخطاها تدعى سرعة عتبة الضوء (السرعة العتبوية) بدلا من مجموعة سرعة الضوء. السرعة العتبوية قد تتغير بتوظيف وسط دوري، و في تلك الحالة عندما بستطيع أحدما أن يتم إشعاعات شيرنكوف بدون جسيمات قليلة السرعة ، ظاهرة معروفة بـتأثير سميث برسيل. في الأوساط المتكررة

المقدة كالكريستال الفوتوني و قد يمتلك إحداها العديد من تأثيرات شيرينكوف كاشعاعات الرجوع حيث اشعاعات شيرنكوف العادية تشكل زاوية حادة مع سرعة الجسيمات.[2]

عندما تسير الجسيمات المشحونة و تثير الحقل الكهرمغناطيسي المحلي في وسطها. و ستفصل الإلكترونات عن ذراتها، و تصبح الذرات مستقطبة بجسيمات الحقل الكهرطيسي المشحونة. تنبعث الفوتونات كعازل للإلكترونات لتستعيد نفسها للتوازن بعد انتهاء الإثارة. تحت الشروط الطبيعية هذه الفوتونات تضارب بشكل تدميري مع

بعضها و لم لاحظ وجود أي اشعاعات على أية حال عندما تسير الإثارة الأسرع من سرعة الضوء فهي تنتشر في الوسط ، و تتعارض الفوتونات بشكل تدميري مكثفة الإشعاعات المنبعثة.

The geometry of the Cherenkov radiation (shown for the ideal case of no dispersion)

التناظر الأشهر هي السونيك بوم للطيران السوبرسوني أو الرصاصة، موجات الصوت المنتجة بالجسم السوبرسوني الذي ينتشر بسرعة الصوت نفسها. تماما كالأمواج التي تسير بأقل من سرعة الجسم ولا ينتشر منه، و بدلا من تشكيل صدمة أمامية بنفس الطربقة الجيسم المشح قد ينتج موجة صدمة فوتونية عندما تسير في الوسط

العازل.

كما في الصورة الموضحة،يسير الجسيم (السهم الأحمر) في وسط بسرعة v_pحيث c/n < v_p < c حيث أنا c سرعة الضوء في الخلاء. و n هو مؤشر كسر الأشعة للوسط، حيث

أن مؤشر كسر الأشعة في الماء يساوي 1.33 في درجة الحرارة 20c. كما نعرف النسبة بين سرعة الجسيم و سرعة الضوء بـ \beta=v_p/c. موجات الضوء المنبعثة ( الأسهم الزرقاء ) تسير بسرعة v_{em}=c/n. الزاوية اليسارية للمثلث تمثل مكان الجسيم الفوق ضوئي في اللحظة البدائية (t=0). و الزاوية اليمينية للمثلث هي مكان الجسيم في وقت آخر t، في الوقت المعلوم t الجسيم يسير مسافة :

x_p=v_pt=\beta\,ct

حيث الموجات الكهرطيسية المنبعثة تحاصر لتسير المسافة :

x_{em}=v_{em}t=\frac{c}{n}t.

إذن :

\cos\theta=\frac1{n\beta}.

لاحظ أن هذه النسبة هي وقت حر من الوقت، قد يأخذ أحدها أوقات بشكل تعسفي و تنتج مثلثات متشابهة. الزاوية تبقى نفسها أي أن الموجات اللاحقة المنتجة بين وقت البداية و وقت النهاية ستشكل مثلثات متشابهة مع نقاط نهائية مشابهة للصورة المعروضة.

تأثير عكس شيرينكوف[عدل]

تأثير عكس شيرينكوف قد يختبر باستعمال مواد مسماة "مواد المؤشر العكسي" ، المواد ذات طول الموجات المتوسطة و البناء الصغير التي تعطي تلك المواد امتلاكية متوسطة ممتازة مختلفة جدا عن موادها المقومة. أي أنه عندما يمر جسيم مشحون عبر وسط ما بسرعة تفوق سرعة الضوء في نفس الوسط لإغن ذلك الجسيم سيشع

من مخروط خلف نفسه بدلا من أمامه، قد يستطيع أحدها أيضا امتلاك اشعاع شيرينكوف في وسائط متكررة لامادية ( حيث أن البناء المتكرر هو بنفس حجم طول الموجة لذا لا يمكن أن يعامل كمادة مماثلة ) [2]

المميزات[عدل]

تردد طيف إشعاعات شيريرنكوف بجسيم معطى بصيغة فرانك تام، على غرار الفلورانس أو طيف الإشعاع اللذان لهما قمم طيفية مميزة، اشعاعات شيرينكوف مستمرة حول الطيف المرئي، الكثافة النسبية لتردد الوحدة تساوي تقريبا متناسب مع الالتردد. الترددات الأعلى ذات الموجات القصيرة كثيفة بشكل أكبر في اشعاعات

شيرينكوف، و هذا سبب أن اشعاعات شيرينكوف المرئية تبدو كأزرق متوهج. في الواقع أغلب اشعاعات شيرينكوف تكون ذات طيف فوق بنفسجي، و تكون بشحنات متسارعة كافية حتى تصبح مرئية لأن حساسية عين الإنسان تبلغ ذروتها في اللون الأخضر و المنخفض جدا في حزء الطيف الفوق بنفسجي. هناك تردد متقطع في الأعلى بالمعادلة \cos\theta=1/(n\beta) التي لايمكن لها أن تكون مقنعة، عندما يساوي مؤشر انعكاس الضوء التردد و كذلك طول الموجة، لا تكمل المسافة ازديادها عند أي طول موجة أقصر حتى للجسيمات الفوق نسبية ( الجسيمات الفوق نسبية

هي الجسيمات التي تقترب سرعتها من سرعة الضوء )، عند ترددات الأشعة السينية (X-Ray) مؤشر إنعكاس الضوء يصبح أقل من التوحيد ( لاحظ أنه في الوسائط السرعة العتبوية قد تتجاوز سرعة الضوء بدون اختراق النسبية ) و لذلك لا ترى الأشعة السينية ( ولا الإشعاعات ذات الموجات الأقصر كأشعة غاما ) على أية

حال الأشعة السينية قد تنتج عند ترددات خاصة أقل من تلك المتناسبة مع انتقالات الجوهر الإلكتروني. غالبا يكون مؤشر انعكاس الضوء أكبر من الواحد و أقل من تردد الصدى. قد تنتج اشعاعات شيرينكوف في العين أيضا باصطدام جسيمات مشحونة بالخلط الزجاجي معطيا صورة وهج.[3]

الإسعمالات[عدل]

اكتشاف أصناف جزيئات الأحياء[عدل]

تستخدم اشعاعات شيرنكوف بشكل واسع لتسهيل اكتشافات الكميات الضئيلة و تركزات جزيئات الأحياء المنخفضة. الذرات المشعة كالفوسفور 32 تعرف كجزيئات حية كوسائل أنزيمية و تركيبية و قد تكتشف بكميات قليلة لاحقا بهدف توضيح السبل البيولوجية في تشخيص تفاعلات الجزيئات الحية كالتغيرات المتآلفة و النسب عدم

الإنسجام.

المفاعلات النووية[عدل]

تستعمل اشعاعات شيرينكوف لاكتشاف الجسيمات المشحونة بشحنة كهربائية عالية، في المفاعلات النووية من نوع البركة تحرر جسيمات بيتا ( إلكترونات ذات طتقة عالية ) بعد أن ينتج الإنشطار الإنحلال و يكمل الوهج توهجه بعد أن تقف سلسلة التفاعلات معتما حتى تضمحل المنتجات القصيرة الحياة، و بشكل مشابه اشعاعات

شيريرنكوف قد تشخص النشاط الإشعاعي المتبقي من قضبان الوقود المستنفذ.

تجارب الفيزياء الفلكية[عدل]

عندما يتفاعل فوتون غاما ذو طاقة عالية أو أشعة كونية مع الغلاف الجوي، و قد تنتج زوج إلكتروني بوزتروني بسرعات هائلة، اشعاعات شيرينكوف من جسيماتها المشحونة تستخدم لتحديد مصدر و كثافة الشعاع الكوني و أو أشعة غاما والتي تستخدم على سبيل المثال في تقنية شيرينكوف للتصوير الجوي عن طريق التجارب العلمية

كـ VERITAS , HESS و MAGIC. نفس الطرق تستخدم في مراصد النيترون الضخمة كـ Super-Kamiokande و مرصد النيترون Sudbury و آيس كوب. في مرصد بيير أوغر و المشاريع المماثلة تملأ الدبابات بالماء مراقبة إشعاعات شيرينكوف المسببة من قبل الميونات و

الإلكترونات والبوزيترونات الناجمة عن الجزيئات و التي سبها هي الأشعة الكونية. قد تستخدم إشعاعات شيرينكوف أيضا لتحديد خصائص الكائنات الكونية ذات الطاقة العالية و التتي تنتج أشعة غاما كبقايا السوبرنوفا و المتوهجات، و يتم هذا بمشاريع كمشروع "إس تي آي سي إي إي" مرصد أشعة غاما في نيومكسيكو.

تجارب فيزياء الجسيمات[عدل]

تستخدم اشعاعات شيرينكوف بشكل واسع في تجارب فيزياء الجسيمات للتعرف عن الجسيم. قد يقيس أحدها سرعة جسيم أولي مشحون كهربائيا بخصائص ضوء شيرينكوف المضاء في وسط معين. إذا قيست قوة جسيم بشكل حر، فإنه يستطيع حساب كتلة الجسيم بقوتها و سرعتها، و كذلك تعريف الجسيم. أبسط نوع لجهاز التعرفة بالجسيم المعتمد على تقنية إشعاعات شيرينكوف هو العداد العتبوي و الذي يجيب إذا كان سرعة جسيم مشحون أقل أو أعلى من سرعة معينة، و بالنظر فيما إذا كان هذا الجسيم يبعث أو لا يبعث ضوء شيرينكوف في وسط معين، مع العلم أن قوة الجسيم قد يفصل أحدها جسيمات تضيء أكثر من عتبة معينة من

تلك التي هي أثقل من تلك العتبة. النوع المتقدم هو RICH و كاشف حلقة تصوير شيرينكوف الذي طور في الثمانينيات، في كاشف ريتش ينتج مخروط ضوء شيرينكوف عندما تسير الجسيمات المشحونة ذات السرعة الهائلة إلى وسط مناسب ، و غالبا ما يدعى المبرد، و كشف عة مخروط الضوء هذا على حساسة للكشف عن مستو الفوتون، و الذي يسمح بإعادة

هيكلة قرص أو حلقة نصف القطر القياسي لزاوية انبعاث شيرينكوف، و يستخدم كل من كاشفات التركيز و التريكز المقرب ، في تركيز كاشف ريتش تجمع الفوتونات بمرآة كروية الشكل، و تركز على كاشف الفوتون في مكان المستوى البؤري، و النتيجة دائرة بقطر مستقل عن نقطة الإنبعاث على طول مسار الجسيمات، هذا المخطط

مناسب للمبردات ذات مؤشر الإنعاكس المنخفض كالغازات، و نظرا للحاجة لمبرد أكبر لإنشاء فوتونات كافية، في تصميم أكثر إحكاما و تريزا، مبرد رقيق يبعث ضوء شيرينكوف و الذي يسير لمسافات صغيرة. الصورة تكون لحلقة من الضوء وال قطر المعرف بزاوية انبعاث شيرينكوف و فجوة التقريب، و تحدد سماكة الحلقة

بسماكة المبرد، مثال عن كاشف ريتش كاشف تعريف الجسيم العالي الطاقة "HMPID" [4] و الكاشف الذي مازال تحت التأسيس أليس.

فراغ اشعاعات شيرينكوف[عدل]

فراغ شعاعات شيرينكوف هو ظاهرة تشير إلى اشعاعات شيرينكوف المشكلة من جسيمات مشحونة منتشرة في الفراغ المادي. النظرية النسبية الكلاسيكية غبر الكمية تنكر بوضوح أي ظاهرة فوق ضوئية بما في ذلك هذه الظاهرة لأن الجسيم بالكتلة المتبقية الغير معدومة قد يقترب من سرعة الضوء فقط إذا و فقط اكتسب طاقة لانهائية. وفقا للآراء الحديثة المشتقة من النظرية الكمية ، الفراغ المادي هو وسط غير بدائي يؤثر على الجسيمات المارة فيه، و حجم

التأثير يتزايد بازدياد طاقات الجزيئات.[5] نتيجة لذلك تصبح سرعة الفوتونات طاقة حرة و بذلك قد تكون أقل من استمرارية سرعة الضوء حتى تصبح بسرعة كافية و تبلغ سرعة الضوء و تبدأ بإشعاع شيرينكوف.[5][6]

اقرأ أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Cherenkov، Pavel A. (1934). [Visible emission of clean liquids by action of γ radiation] |trans-title= requires |title= (help). Doklady Akademii Nauk SSSR 2: 451.  Reprinted in Selected Papers of Soviet Physicists, Usp. Fiz. Nauk 93 (1967) 385. V sbornike: Pavel Alekseyevich Čerenkov: Chelovek i Otkrytie pod redaktsiej A. N.Gorbunova i E. P. Čerenkovoj,M.,"Nauka, 1999, s. 149-153. (ref)
  2. ^ أ ب Chiyan Luo, Mihai Ibanescu, Steven G. Johnson,and J. D. Joannopoulos, "Cerenkov Radiation in Photonic Crystals,"Science 299, 368–371 (2003).
  3. ^ Vavilov-Cherenkov radiation: its discovery and application. B M Bolotovskii. Physics - Uspekhi 52 (11) 1099 ± 1110 (2009). doi:10.3367/UFNe.0179.200911c.1161
  4. ^ The High Momentum Particle Identification Detector at CERN
  5. ^ أ ب S. R. Coleman and S. L. Glashow (1997). "Cosmic ray and neutrino tests of special relativity".Phys. Lett. B 405, 249.
  6. ^ K. G.Zloshchastiev (2010). "Vacuum Cherenkov effect in logarithmic nonlinear quantum theory". Phys. Lett. A 375, 2305-2308.arXiv:1003.0657

الوصلات الخارجية[عدل]