إشعاع حراري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الإشعاع الحراري للكون عند 2.7 كلفن وهو يماثل التوزيع الكهرومغناطيسي لبلانك

الإشعاع الحراري : كل جسم عند درجة حرارة معينة T يشع طيفا من الأشعة الكهرومغناطيسية تتناسب طاقتها مع درجة حرارة الجسم.

قامت الأقمار الصناعية بقياس الإشعاع الحراري في جميع الاتجاهات بالكون وحصلت على نتيجة ثابتة لدرجة حرارته وهي 3 كلفن ، (وبصفة أدق 2.7 كلفن )

مثال تصنيع الحديد[عدل]

عند تسخين الحديد يحمر لونه أولا ثم يصفر.

ونذكر هنا حال قضيب الحديد الذي يُسخن لدرجات عالية من الحرارة (عند الحدّادين مثلا)، يحمر لونه أولا ثم يصفر.

قانون بلانك[عدل]

توصل العالم الألماني ماكس بلانك عام 1900 م من خلال دراسته لإشعاع الجسم الأسود إلى العلاقة الآتية بين الطاقة المنبعثة من الجسم الأسود (باعتباره معيارا للإشعاع ) ودرجة حرارته إلى العلاقة:

I(\nu,T)d\nu = \frac{2 h\nu^{3}}{c^2}\frac{1}{e^{\frac{h\nu}{kT}}-1}\, d\nu

حيث:

  • I(\nu,T)d\nu \, الطاقة الصادرة من 1 سم مربع من سطح الجسم الأسود في الثانية في وحدة الزاوية الصلبة بين التردد v و v+dv عند درجة حرارة T :

نلاحظ أن كل فقرة تردد بين v و v+dv لها قيمة لمقدار الطاقة الصادرة وتمثل نقطة على منحني بلانك، والذي يتسم بنهاية عظمى في وسطه تقريبا (قارن بمنحني بلانك أعلاه).

طيف الشمس المأخوذ بالقمر الصناعي (أصفر) و على الأرض (أحمر) بالمقارنة بطيف الجسم الأسود. ينطبق طيف القمر الصناعي مع النظرية. ويتخلل طيف الشمس المأخوذ على الأرض بعض الفجوات الناتجة عن امتصاص جو الأرض لبعض ترددات الأشعة.

وبينما يبين الشكل أعلاه الطيف الحراري عند درجة حرارة 2.7 كلفن للفضاء الكوني، يبين الشكل المقابل (الإيطالي) طيف الشمس الذي التقطه أحد الأقمار الصناعية (باللون الأصفر) وهو ينطبق انطباقا جيدا على منحني بلانك من أول الطيف إلى آخره، وكلاهما يبين قمة للإشعاع بين موجة طولها 750 نانومتر ونحو 370 نانومتر، وهذا هو حيز الضوء المرئي. وتجري المقارنة في نفس الوقت بطيف الشمس الملتقط على سطح الأرض (باللون الأحمر)، ولايزال التطابق جيدا بينهم مع الفارق أن طيف الأرض يتعرض عند بعض أطوال موجة أشعته للامتصاص في جو الأرض، الشيئ الذي يترك فيه بعض الفجوات وهي ناشئة في معظمها عن امتصاص بخار الجو لتلك الأشعة. كما نلاحظ أن الطيف الحراري للشمس ينتهي تقريبا عند طول موجة قدرها نحو 170 نانومنتر وهو تقريبا نهاية الأشعة فوق البنفسجية .

كما نرى حقيقة أن الشكل العام للطيف لا يختلف بين حالة الفضاء الكوني وحالة الإشعاع الشمسي، كل ما في الأمر هو أن النهاية العظمى للمنحني عند طول الموجة (lambda(max تنزاح بارتفاع درجة الحرارة في إتجاه الموجة القصيرة .

من خلال تلك الدراسة توصل (بلانك) عام 1900 إلى الثابت الطبيعي h المسمى باسمه، وهو يعطي العلاقة بين طاقة الشعاع الكهرومغناطيسي E وطول موجته lamda :

E=h.c/lamda

حيث h ثابتة بلانك و c سرعة الضوء في الفراغ .

وبما أن العلاقة بين سرعة الضوء وطول الموجة lamda تعطينا تردد الموجة حسب المعادلة:

تردد الموجة = سرعة الضوء / طول الموجة هرتز

ويمكن حساب الطاقة بعدة وحدات مثل جول أو إرج أو إلكترون فولت (eV).

تبين بذلك أن الطاقة لها وحدة كثابت طبيعي لا ينقسم. وكان ذلك طفرة كبرى في عالم الفيزياء، و فهم جديد أوسع لطبيعة الكون. وفتحت الطريق عام 1900 لنظرية الكم، التي استطاعت في الأعوام 1923 - 1930 تفسير تركيب الذرة وتوزيع الإلكترونات فيها، ولا زالت ميكانيكا الكم المبنية على نظرية الكم لماكس بلانك تحقق نجاحات كبيرة في عالم الفزياء حتى اليوم. والمعضلة التي لا زالت تحير العلماء هو الربط بين ميكانيكا الكم وظاهرة الجاذبية في نظرية موحدة. فميكانيكا الكم تصف بوضوح كامل عالم الذرة و الجزيئات والأجسام دون الذرة، والجاذبية تحكم حركة الأجرام الكبيرة الشمس و القمر والأرض.

اقرأ أيضا[عدل]