إعلام إلكتروني
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الاعلام الإلكتروني (بالإنجليزية: Electronic media) هو الإعلام الذي يتم عبر الطرق الالكترونية و على رأسها الشابكة(الانترنت )، يحظى هذا النوع من الإعلام بحصة متنامية في سوق الإعلام و ذلك نتيجة لسهولة الوصول إليه و سرعة انتاجه و تطويره و تحديثه كما يتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية. تعد التسجيلات الصوتية و المرئية و الوسائط المتعددة الأقراص المدمجة و الإنترنت أهم أشكال الإعلام الاكتروني الحديث.
غدا واضحاً أن نشأة أي وسيلة إعلامية جديدة لا تلغي ما سبقها من وسائل ، فالمذياع لم يلغ الصحيفة والتلفاز لم يلغ المذياع، ولكن الملاحظ أن كل طرق الإعلام المستحدثة يخصم الكثير من جمهور الطرق القديمة ويغير أنماط الاستخدامه وفقاً لإمكانيات الوسيلة الجديدة .
فرض ظهور الشابكة ومن بعد الإعلام الإلكتروني وسيفرض واقعاً مختلفاً تماماً ، إذ أنه لا يعد تطويراً فقط لوسائل الإعلام السابقة وإنما هو وسيلة احتوت كل ما سبقها من وسائل ، فأصبح هناك الصحافة الإلكترونية المكتوبة ، وكذلك الإعلام الإلكتروني المرئي والمسموع ، بل إن الدمج بين كل هذه الأنماط والتداخل بينها أفرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته .
ليس هذا وفقط بل يكفي علماً أن عدد مستخدمي الشابكة في الشرق الأوسط وحدها بلغ 45,861,346 مستخدماً يمثلون 13% من تعداد السكان ، ونسبة 8.8 %% من المستخدمين في العالم ، وبنسبة تضاعف بلغت 1,296.2 % خلال السنوات الثماني الماضية (2000-2008) [1] و 491.4% في العام الأخير فقط، يتضاعف هذا الرقم في ظل ثورة الإنفوميديا والتي تتجسد في الدمج بين وسائل الإعلام والاتصال فبثت القنوات التلفزيونية على الهاتف المحمول مثل شركة الاتصالات الإماراتية التي بثت عشر قنوات ترفيهية وإخبارية ، وكذلك تطوير شبكات المحمول والشابكة تم تصفح المواقع الإلكترونية عبر الهاتف المحمول بسرعة وجودة توازي التصفح على الحواسيب ، حيث بلغ عدد مستخدمي الهواتف المحمولة على مستوى العالم ما يفوق أربع مليارات مستخدم,
لم يتوقف التغير على والوسيلة الإعلامية فقط أو كم الجمهور وإنما تعداه لطبيعة هذا الجمهور وموقعه من العملية الإعلامية المكونة من مرسل ومستقبل ووسيلة ورسالة ورجع صدى ، إذ تغيرت تماماً عناصر هذه العملية في ظل ثورة الإعلام الإلكتروني وصار بينها نوع من التداخل والتطور النوعي أهمه اختفاء الحدود بين المرسل والمستقبل فأصبح الجمهور هو صانع الرسالة الإعلامية ، وأبرز مثال على ذلك ظاهرة المواطن الصحفي والتي مثلت اتجاه كاسح في الإعلام الإلكتروني الغربي .
كل ما سبق وغيره مما يصعب حصره من الأسباب تؤكد أن الإعلام الإلكتروني هو إعلام المستقبل ، ومن ثم وجب الاهتمام به وآداؤه بالشكل الأمثل .

