إله الفراغات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إله الفراغات (بالإنجليزية: God of the gaps) هو نوع من النقاش في علوم الإلهيات والذي يتم خلاله جعل الفراغات (النقص) في المعرفة العلمية دليلاً على وجود الإله. كما يمكن أن يرمز إلى نظرة إلى الإله مشتقة من الإيمان الديني الذي يقول أن كل ما يمكن تفسيره بعلم الإنسان ليس من اختصاص الإله، هذا يعني أن دور الإله يتحدد في الـ"فجوات" في التفسيرات العلمية للطبيعة. الفكرة تتضمن دمج بين التفسيرات الدينية مع التفسيرات العلمية. يمكن القول أنه كلما تمكن العلم من إعطاء شرح أدق للعالم قل دور الإله في هذا العالم.

نشوء المصطلح[عدل]

يعود هذا المطلح إلى هنري دروموند والذي كان محاضراً مسيحياً في القرن التاسع عشر. ينتقد دروموند المسيحيين الذين يركزون على الأشياء التي لايستطيع العلم تفسيرها "الفراغات التي يملؤونها عن طريق الإله" ويحفزهم لاعتناق الطبيعة بكاملها كخلق الإله. [1][2]

عبر ديتريش لونهويفير في القرن العشرين عن المفهوم ذاته باستعمال المطلحات في رسائل كتبها عندما كان في السجن النازي خلال الحرب العالمية الثانية والتي لم يتم نشرها حتى أعوامٍ لاحقة. كتب لونهويفير مثلاً "...كم من الخاطئ استعمال الإله لسد الفراغات في معرفتنا المنقوصة. في الحقيقة إذا تم دفع (توسيع) حدود المعرفة أكثر فأكثر (وهذا محتم الحدوث) فإن الإله سيتم دفعه (تضييقه) معهم. وبالتالي سيتراجع بشكل مستمر. يجب أن نجد الإله فيما نعرفه وليس فيما لا نعرفه" [3]

تم استعمال المصطلح لاحقاً في عام 1955 من قبل تشارلز ألفريد كولسون في كتابه العلوم والإله.[4] كما تم استعماله في عام 1971 في كتاب ريتشارد بيوب. والذي فصل الحديث عن المصطلح في كتاب آخر عام 1978. حيث رأى فيه أن جزءاً من سبب الأزمة المعاصرة في الإيمان بالأديان يعود إلى تقلص إله الفراغات بتطور المعرفة العلمية. فبينما ازداد وتقدم فهم الإنسان للطبيعة, صغر بالمقارنة مجال الإله أكثر فأكثر. ويرى بيوب أن أصل الأنواع لـتشارلز داروين كان إيذاناً حاسماً بنهاية إله الفراغات. كما بين بيوب أن إله الفراغات ليس مقصوداً به إله الإنجيل أو الله (وبالتالي فهو لا يعارض فكرة وجود الإله بحد ذاتها وإنما يؤكد أن هناك مشكلة أساسية في فهم وجود الإله في فراغات معرفتنا في اليوم الحاضر).[5]

الاستعمال العام للمصطلح[عدل]

يتم استعمال مصطلح "إله الفراغات" أحياناً لوصف التراجع المتزايد في التفسير الديني للظواهر الطبيعية في وجه الفهم المتزايد للتفسيرات العلمية لهذه الظواهر.[4][5][6]

استعمال المصطلح للدلالة على نوع من النقاش[عدل]

يدل مصطلح مغالطة إله الفراغات على الموقف الذي يفترض أن فكرة الإله تفسر أي ظاهرة غير مفهومة وهذه المغالطة هي نوع من مغالطات التوسل بالمجهول[7][8] ويمكن تلخيص هذا النوع من النقاش بالشكل التالي:

  • هناك فراغ في فهم بعض جوانب العالم الطبيعي.
  • لذا يجب أن يكون السبب والتفسير اعتماداً على ما وراء الطبيعة.

مثال لهذا النقاش "بما أن العلم الحالي لا يستطيع حتى الآن تحديد كيفية بدء الحياة تماماً فإن الإله يجب أن يكون قد سبب بدء الحياة."[9]

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ See Thomas Dixon "Science and Religion: A Very Short Introduction" p. 45
  2. ^ Henry Drummond (1904). The Ascent of Man.  p. 333
  3. ^ Dietrich Bonhoeffer, letter to Eberhard Bethge, 29 May 1944, pages 310–312, Letters and Papers from Prison edited by Eberhard Bethge, translated by Reginald H. Fuller, Touchstone, ISBN 0-684-83827-3, 1997; Translation of Widerstand und Ergebung Munich: Christian Kaiser Verlag, 1970
  4. ^ أ ب Charles Alfred Coulson (1955) Science and Christian Belief, p 20.
  5. ^ أ ب Man Come Of Age: Bonhoeffer’s Response To The God-Of-The-Gaps. Richard Bube. Journal of the Evangelical Theological Society. Volume 14. 1971. pp.203–220.
  6. ^ Richard Bube (1971) The Human Quest: A New Look at Science and the Christian Faith
  7. ^ Michael Shermer (2003) How We Believe: Science, Skepticism, and the Search for God, p 115 ff.
  8. ^ Robert Larmer, "Is there anything wrong with 'God of the gaps' reasoning?" International Journal for Philosophy of Religion, Volume 52, Number 3 / December, 2002, p 129 ff.
  9. ^ See, e.g., Mark Isaak (2006) The Counter-Creationism Handbook pp x, 11–12, 35.

وصلات خارجية[عدل]