إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من إليزابيث الثانية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا
صورة معبرة عن الموضوع إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا
ملكة المملكة المتحدة وسبعة من الدول الأعضاء في رابطة الكومنولث
فترة الحكم من 6 فبراير عام 1952م حتى الآن
تاريخ التتويج 2 يونيو عام 1952 م
الأب جورج السادس.
الأم إليزابيث باوز ليون.
تاريخ الولادة 21 إبريل 1926م، في مدينة مايفير، بلندن، الولايات المتحدة.
الديانة الإنجليكية.

إليزابيث الثانية، أو "إليزابيث أليكسندرا ماري، وُلدت في يوم الحادي والعشرون من شهر إبريل عام 1926م[1]، ولها حق الملكية الدستورية لستة عشر دولة من مجموع 53 دولة من الدول الأعضاء في رابطة الأمم المتحدة أو المعروفة ب"دول الكومنولث". وهي أيضا رئيسة الكومنولث والحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا.

وفور تسلمها السلطة في السادس من شهر فبراير عام 1952م، صارت جلالة الملكة رئيسة الكومنولث والملكة الحاكمة لسبعة من الدول المستقلة الأعضاء في الكومنولث، وهما: المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزلندا، وجنوب إفريقيا، وباكستان، وسيلان. وحفل تتويجها في العام التالي كان أول ما يبث عبر شاشات التليفزيون. ومنذ عام 1956م حتى عام 1992م، تراوح عدد الممالك التابعة لها؛ حيث حصلت بعض الأراضي على استقلالها، والبعض الآخر من الممالك أصبح جمهوريات. واليوم، وبالإضافة إلى الأربع دول الذين ذُكروا سابقا، صارت إليزابيث الثانية ملكة جامايكا، وباربادوس، والبهاما، وجرينادا، وبابوا غينيا الجديدة، وجزر سليمان، وتوفالو، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت والجرينادين، وبليز، وأنتيغوا وباربودا، وسانت كيتس ونيفيس. والملكة إليزابيث الثانية هي أطول الملوك عمراً، وصاحبة أطول فترة حكم على مستوى الجنسين في بريطانيا، بعد جدتها الكبرى الملكة فيكتوريا.

وُلدت إليزابيث في لندن وتلقت تعليما خاصا في منزلها. ارتقى والدها، جورج السادس، عرش إنجلترا بعدما تنازل له شقيقه إدوارد الثامن عنه في عام 1936م، ومنذ ذلك الحين صارت إليزابيث الوريث المفترض للعرش. ومن هنا، أخذت إليزابيث الواجبات العامة على عاتقها أثناء الحرب العالمية الثانية؛ حيث انضمت هناك للعمل في الخدمة الإقليمية الاحتياطية. وفي عام 1947م، تزوجت الملكة إليزابيث من الأمير فيليب، دوق إدنبره، وأنجبت منه أطفالها الأربعة: الأمير تشارلز، أمير ويلز؛ والأميرة آن؛ والأمير أندرو،دوق يورك؛ وأخيرا الأمير إدوارد، إيرل وسكس.

ومن ضمن الزيارات التاريخية العديدة التي قامت بها إليزابيث والاجتماعات التي عقدتها، زيارة رسمية إلى جمهورية أيرلندا، وأول زيارة رسمية من الرئيس الأيرلندي إلى بريطانيا العظمى، بالإضافة إلى زيارات متبادلة من وإلى البابا. وقد شهدت أيضا تغيرات دستورية كبرى؛ كانتقال السلطة في المملكة المتحدة، والتوطين الكندي، وإنهاء الاستعمار في إفريقيا. وقد حكمت إليزابيث ايضاَ من خلال مختلف الحروب والصراعات الداخلية فيها العديد من ممالكها.

ومن أسعد الأوقات في حياة الملكة إليزابيث كانت أيام ميلاد وزواج أولادها وأحفادها، وتنصيب الأمير تشارلز على ولاية ويلز، والاحتفال بأهم الإنجازات والأحداث التاريخية كمناسبة اليوبيل الفضي والذهبي والماسي في عام 1977م، 2002م، 2012م على التوالي. أما عن لحظات الحزن والأسى فكانوا، لحظة موت أبيها عن عمر يناهز ال56 عاما، واغتيال عم الأمير فيليب،اللورد لويس مونتباتن، وانهيار زواج أبنائها في عام 1992م، ذلك العام الذي يُطلق عليه العام المشئوم، ووفاة الأميرة ديانا، أميرة ويلز والزوجة الأولى للأمير تشارلز، أيضا وفاة ووالدتها و شقيقتها في عام 2002م. وأحيانا كانت تواجه الملكة رد فعل الجمهور وآرائهم، بالإضافة إلى انتقادات صحفية لاذعة للعائلة المالكة، ولكن لايزال الدعم للنظام الملكي ولشعبيتها قويا.

نشأتها[عدل]

صورة للأميرة إليزابيث وهي في الثالثة من عمرها، عام 1929م

إليزابيث هي الابنة الأولى للأمير ألبرت، دوق يورك (لاحقا الملك جورج السادس)، وزوجته إليزابيث، دوقة يورك (لاحقا الملكة إليزابيث). والدها هو الابن الثاني للملك جورج الخامس والملكة ماري، ووالدتها هي الابنة الصغرى للأرستقراطي الاسكتلندي كلود باوز ليون الإيرل ال14 لستراثمور وكينغورن. وُلدت إليزابيث بعملية جراحية (وهي ما تُسمى بالولادة القيصرية) في الساعة الثانية وأربعين دقيقة صباحاً بتوقيت جرينيتش في يوم 21 من شهر إبريل بمنزل جدها لأمها في لندن: شارع بروتون بمدينة مايفير.[2] وتم تعميدها على يد رئيس الأساقفة الإنجيلي "كوزمو جوردون لانج" في كنيسة خاصة بقصر بكنغهام في يوم 29 من شهر مايو،[3] [4]وسُميت إليزابيث نسبة إلى والدتها، وأليكسندرا نسبة إلى والدة الملك جورج الخامس، التي قد كانت توفت قبل ذلك بستة أشهر، كما سُميت أيضا ماري نسبة إلى جدتها لأبيها.[5] كانت عائلتها المقربة منها تناديها ب"ليليبت".[6] كان جدها، جورج الخامس، يعتز بها كثيراً، ونسبت إليها الصحافة العامة زياراتها الدائمة له في أثناء مرضه عام 1929م، كما سجل كُتاب السيرة دورها في رفع معنوياته ومساعدته على الشفاء.[7]

كانت إليزابيث تكبر أختها الوحيدة، الأميرة مارجريت، في العمر بنحو أربع سنوات. وتلقى كلا منهما تعليمهما في المنزل تحت إشراف والدتهما والمربية الخاصة، ماريون كراوفورد، التي كانت تُدعى أحيانا "كروفي".[8] ركزت الدروس التي كانت يتلقونها على التاريخ، واللغة، والأدب، والموسيقى.[9] ومما تسبب في استياء العائلة المالكة[10] هو قيام كروفي، المربية، بنشر سيرة إليزابيث ومارجريت بعنوان "الأميرات الصغيرات" تتحدث فيها عن سنوات طفولتهما. يصف الكُتاب حب إليزابيث للخيول والكلاب، كما يصف إنضباطها وتحملها للمسئولية.[11] وردد آخرون بعض ملاحظاتهم على شخصية إليزابيث: فوصفها ونستون تشرشل وهي قي الثانية من عمرها بأنها ذات شخصية مميزة؛ فلديها حس تأملي ووقع من السلطة مذهل منذ كانت طفلة.[12] كما وصفتها مارجريت رودوس، ابنة عمها، بأنها بنت مرحة صغيرة ولكنها في الأساس حساسة وحسنة السلوك.[13]


الوارث المفترض[عدل]

صورة للأميرة إليزابيث وهي في السابعة من عمرها، رسمها فيليب دي لازلو عام 1933

في أثناء فترة حكم جدها، كانت إليزابيث هي المرشحة الثالثة لتولي العرش، بعد عمها الأمير إدوارد أمير ويلز، وأبوها دوق يورك. كان ميلاد إليزابيث في الصالح العام، إلا أنه لم يكن من المُتوقع وصولها للحكم؛ وذلك لأن أمير ويلز كان لا يزال شابا، ومن المُتوقع أن يتزوج وينجب أبناء.[14] وعندما توفى جدها، جورج الخامس، في 1936م وخلفه عمها، أصبحت إليزابيث هي المرشحة الثانية للخلافة من بعد أبيها. وفي وقت لاحق من ذلك العام، تنازل إدوارد الثامن عن العرش بعد رغبته في الزواج من واليس سمبسون دوقة وندسور، وهي امرأة مطلقة، مما تسبب في خلق أزمة دستورية في المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى.[15] وبالتالي، صار الملك جورج السادس، والد إليزابيث، هو ملك بريطانيا العظمى، وأصبحت إليزابيث هي الوارث المفترض. ولو أنجب والديها ولدا لاحقا، لما كان لإليزابيث سوى أن تخسر مكانتها كوارث مفترض ليحظى شقيقها بهذه المكانة ويصير هو ولي العهد.[16]

تلقت إليزابيث دروسا خاصة في التاريخ الدستوري على يد هنري مارتن، نائب مدير جامعة إيتون،[17] وتعلمت اللغة الفرنسية من خلال سلسلة من المربيات الفرنسيات الناطقات باللغة.[18] وتم تشكيل حركة الفتيات المرشدات خصيصاً لكي تتمكن إليزابيث من تحقيق التواصل الاجتماعي والاختلاط مع بنات من نفس عمرها،[19] وهي أول حركة تُشكل في قصر بكنغهام. وصارت لاحقا عضو في منظمة من المنظمات التوجيهية.[20]

وفي عام1939م جال والدا إليزابيث كندا والأمم المتحدة. وعندما جال والداها أستراليا ونيوزلاندا في عام 1927م، بقيت إليزابيث في بريطانيا؛ حيث رأى والدها أنها مازلت صغيرة جدا على أن تقوم بمثل هذه الجولات.[21] ولذلك بدت إليزابيث دامعة لمغادرة والديها.[22] ولكنهم كانوا يتراسلون بانتظام[23]، حتى أنها أجرت هي ووالديها أول مكالمة هاتفية عبر المحيط الأطلسي في 18 مايو.[24]

الحرب العالمية الثانية[عدل]

في عام 1939م، دخلت بريطانيا الحرب العالمية الثانية التي استمرت حتى عام 1945م. وفي أثناء الحرب، تعرضت لندن إلى عمليات قصف جوي متكررة، وتم إجلاء العديد من الأطفال في لندن. وعندئذ، اقترح اللورد هايلشام ، أحد كبار الساسة في ذلك الوقت، ضرورة ترحيل الأميرتين إلى كندا، ولكن والدة الأميرتان رفضت بشدة قائلة: "الأميرتان لن يغادرا بدوني، وانا لن أغادر بدون زوجي، وزوجي لن يترك بريطانيا العظمى."[25] وبقيت الأميرة إليزابيث وأختها الأميرة مارجريت في قلعة بالمورال باسكتلندا، حتى انتقلوا إلى منزل ساندرينجهام بنورفولك في يوم رأس السنة الميلادية لعام 1939م.[26] ومكثوا في رويال لودج بوندسور من فبراير إلى مايو 1940م، حتى انتقلوا إلى قلعة وندسور، حيث مكثوا فيها حوالي خمس سنوات.[27] وفي وندسور، نظم الأميرات التمثيليات الصامتة، أو ما يطلق عليها الإيمائية، في الكريستماس لمساعدة الملكة في شراء الغزل لنسج ملابس الجيش.[28] وفي عام 1940، قدمت إليزابيث أول بث إذاعي لها وهي في الرابعة عشر من عمرها من خلال ساعة الأطفال على قناة البي بي سي (BBC) مخاطبة الأطفال الآخرين الذين تم إجلاؤهم من المدن.[29] وقالت: "إننا نحاول فعل طل ما بوسعنا من أجل مساندة جنودنا والبحارة والطيارين البواسل، كما نحاول أيضا تحمل نصيبنا من أسى وخطر الحرب. ونعلم جميعا أن في النهاية كل شيء سيكون على ما يُرام.[30]

انظر أيضاً[عدل]

* قائمة الملوك البريطانيين

سبقه
جورج السادس
ملكة المملكة المتحدة ودول الكومونولث
1952 -
تبعه

  1. ^ See Queen's Official Birthday for an explanation of why Elizabeth II's official birthdays are not on the same day as her actual one
  2. ^ Bradford, p. 22; Brandreth, p. 103; Marr, p. 76; Pimlott, pp. 2–3; Lacey, pp. 75–76; Roberts, p. 74
  3. ^ Hoey, p. 40
  4. ^ Her godparents were: King George V and Queen Mary; Lord Strathmore; Prince Arthur, Duke of Connaught (her paternal great-granduncle); Princess Mary, Viscountess Lascelles (her paternal aunt); and Lady Elphinstone (her maternal aunt).[3]
  5. ^ Brandreth, p. 103
  6. ^ Pimlott, p. 12
  7. ^ Lacey, p. 56; Nicolson, p. 433; Pimlott, pp. 14–16
  8. ^ Crawford, p. 26; Pimlott, p. 20; Shawcross, p. 21
  9. ^ Brandreth, p. 124; Lacey, pp. 62–63; Pimlott, pp. 24, 69
  10. ^ Brandreth, pp. 108–110; Lacey, pp. 159–161; Pimlott, pp. 20, 163
  11. ^ Brandreth, pp. 108–110
  12. ^ Brandreth, p. 105; Lacey, p. 81; Shawcross, pp. 21–22
  13. ^ Brandreth, pp. 105–106
  14. ^ Bond, p. 8; Lacey, p. 76; Pimlott, p. 3
  15. ^ Lacey, pp. 97–98
  16. ^ Marr, pp. 78, 85; Pimlott, pp. 71–73
  17. ^ Brandreth, p. 124; Crawford, p. 85; Lacey, p. 112; Marr, p. 88; Pimlott, p. 51; Shawcross, p. 25
  18. ^ "Her Majesty The Queen: Education". Royal Household. Retrieved 31 May 2010.
  19. ^ Marr, p. 84; Pimlott, p. 47
  20. ^ "Her Majesty The Queen: Education". Royal Household. Retrieved 31 May 2010.
  21. ^ Pimlott, p. 54
  22. ^ Pimlott, p. 55
  23. ^ Pimlott, p. 55
  24. ^ Pimlott, p. 54
  25. ^ "Biography of HM Queen Elizabeth the Queen Mother: Activities as Queen". Royal Household. Retrieved 28 July 2009.
  26. ^ Crawford, pp. 104–114; Pimlott, pp. 56–57
  27. ^ Crawford, pp. 114–119; Pimlott, p. 57
  28. ^ Crawford, pp. 137–141
  29. ^ "Children's Hour: Princess Elizabeth". BBC. 13 October 1940. Retrieved 22 July 2009.
  30. ^ "Children's Hour: Princess Elizabeth". BBC. 13 October 1940. Retrieved 22 July 2009.