إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من إليزابيث الثانية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا
صورة معبرة عن الموضوع إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة
إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا
ملكة المملكة المتحدة وتسعه عشر دوله من الدول الأعضاء في رابطة الكومنولث بما فيهم الجزر
فترة الحكم من 6 فبراير عام 1952م حتى الآن
تاريخ التتويج 2 يونيو عام 1952 م
الحاكم السابق الملك جورج السادس
وصي العرش تشارلز أمير ويلز
الاسم الكامل إليزابيث أليكسندرا ماري
العائلة الملكية بيت وندسور
الأب جورج السادس
الأم إليزابيث باوز ليون
تاريخ الولادة 21 أبريل 1926
مكان الولادة مدينة مايفير، بلندن، الولايات المتحدة
الديانة أنجليكانية

وُلدت إليزابيث الثانية أو «إليزابيث أليكسندرا ماري» في 21 إبريل 1926م، [1] وهي الملكة الدستورية لستة عشر دولة من مجموع ثلاثة وخمسين من دول الكومنولث التي ترأسها، كما ترأس كنيسة إنجلترا.

وعند تسلمها السلطة في 16 فبراير 1952م، صارت رئيسة الكومنولث وملكة سبعة دول مستقلة أعضاء في الكومنولث، وهي: المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب إفريقيا، والباكستان، وسيلان. وحفل تتويجها في العام التالي كان الأول من نوعه حيث بث عبر شاشات التليفزيون. ومنذ عام 1956م حتى 1992م، تراوح عدد الممالك التابعة لها؛ حيث حصلت بعض الأراضي على استقلالها، والبعض الآخر من الممالك تحول إلى جمهوريات. فاليوم، بجانب أول أربع دول من القائمة المذكورة سابقا، صارت ملكة جامايكا، وباربادوس، والبهاما، وجرينادا، وبابوا، وجزر سليمان، وتوفالو، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت والجرينادين، وبليز، وأنتيغوا وباربودا، وسانت كيتس ونيفيس. والملكة إليزابيث الثانية أطول ملوك بريطانيا عمراً، وصاحبة أطول فترة حكم على مستوى الجنسين في بريطانيا، بعد جدتها الكبرى الملكة فيكتوريا.

وُلدت إليزابيث في لندن وتلقت تعليما خاصا في منزلها. ارتقى والدها، جورج السادس، عرش إنجلترا بعدما تنازل له شقيقه إدوارد الثامن عنه في عام 1936م، ومنذ ذلك الحين صارت إليزابيث الوريث المفترض للعرش. ومن هنا، أخذت إليزابيث الواجبات العامة على عاتقها أثناء الحرب العالمية الثانية؛ حيث انضمت هناك للعمل في الخدمة الإقليمية الاحتياطية. وفي عام 1947م، تزوجت الملكة إليزابيث من الأمير فيليب، دوق إدنبره، وأنجبت منه أطفالها الأربعة: الأمير تشارلز، أمير ويلز؛ والأميرة آن؛ والأمير أندرو،دوق يورك؛ وأخيرا الأمير إدوارد، إيرل وسكس.

ومن ضمن الزيارات التاريخية العديدة التي قامت بها إليزابيث والاجتماعات التي عقدتها، زيارة رسمية إلى جمهورية أيرلندا، وأول زيارة رسمية من الرئيس الأيرلندي إلى بريطانيا العظمى، بالإضافة إلى زيارات متبادلة من وإلى البابا. وقد شهدت أيضا تغيرات دستورية كبرى؛ كانتقال السلطة في المملكة المتحدة، والتوطين الكندي، وإنهاء الاستعمار في إفريقيا. وقد حكمت إليزابيث أيضاَ من خلال مختلف الحروب والصراعات الداخلية فيها العديد من ممالكها.

ومن أسعد الأوقات في حياة الملكة إليزابيث كانت أيام ميلاد وزواج أولادها وأحفادها، وتنصيب الأمير تشارلز على ولاية ويلز، والاحتفال بأهم الإنجازات والأحداث التاريخية كمناسبة اليوبيل الفضي والذهبي والماسي في عام 1977م، 2002م، 2012م على التوالي. أما عن لحظات الحزن والأسى فكانوا، لحظة موت أبيها عن عمر يناهز ال56 عاما، واغتيال عم الأمير فيليب،اللورد لويس مونتباتن، وانهيار زواج أبنائها في عام 1992م، ذلك العام الذي يُطلق عليه العام المشؤوم، ووفاة الأميرة ديانا، أميرة ويلز والزوجة الأولى للأمير تشارلز، أيضا وفاة والدتها و شقيقتها في عام 2002م. وأحيانا كانت تواجه الملكة رد فعل الجمهور وآرائهم، بالإضافة إلى انتقادات صحفية لاذعة للعائلة المالكة، ولكن لا يزال الدعم للنظام الملكي ولشعبيتها قويا.

نشأتها[عدل]

صورة للأميرة إليزابيث وهي في الثالثة من عمرها، عام 1929م

إليزابيث هي الابنة الأولى للأمير ألبرت، دوق يورك (لاحقا الملك جورج السادس)، وزوجته إليزابيث، دوقة يورك (لاحقا الملكة إليزابيث). والدها هو الابن الثاني للملك جورج الخامس والملكة ماري، ووالدتها هي الابنة الصغرى للأرستقراطي الإسكتلندي كلود باوز ليون الإيرل ال14 لستراثمور وكينغورن. وُلدت إليزابيث بعملية جراحية (وهي ما تُسمى بالولادة القيصرية) في الساعة الثانية وأربعين دقيقة صباحاً بتوقيت جرينيتش في يوم 21 من شهر إبريل بمنزل جدها لأمها في لندن: شارع بروتون بمدينة مايفير.[2] وتم تعميدها على يد رئيس الأساقفة الإنجيلي "كوزمو جوردون لانج" في كنيسة خاصة بقصر بكنغهام في يوم 29 من شهر مايو،[3] [4]وسُميت إليزابيث نسبة إلى والدتها، وأليكسندرا نسبة إلى والدة الملك جورج الخامس، التي قد كانت توفت قبل ذلك بستة أشهر، كما سُميت أيضا ماري نسبة إلى جدتها لأبيها.[5] كانت عائلتها المقربة منها تناديها ب"ليليبت".[6] كان جدها، جورج الخامس، يعتز بها كثيراً، ونسبت إليها الصحافة العامة زياراتها الدائمة له في أثناء مرضه عام 1929م، كما سجل كُتاب السيرة دورها في رفع معنوياته ومساعدته على الشفاء.[7]

كانت إليزابيث تكبر أختها الوحيدة، الأميرة مارجريت، في العمر بنحو أربع سنوات. وتلقى كلا منهما تعليمهما في المنزل تحت إشراف والدتهما والمربية الخاصة، ماريون كراوفورد، التي كانت تُدعى أحيانا "كروفي".[8] ركزت الدروس التي كانت يتلقونها على التاريخ، واللغة، والأدب، والموسيقى.[9] ومما تسبب في استياء العائلة المالكة[10] هو قيام كروفي، المربية، بنشر سيرة إليزابيث ومارجريت بعنوان "الأميرات الصغيرات" تتحدث فيها عن سنوات طفولتهما. يصف الكُتاب حب إليزابيث للخيول والكلاب، كما يصف انضباطها وتحملها للمسئولية.[11] وردد آخرون بعض ملاحظاتهم على شخصية إليزابيث: فوصفها ونستون تشرشل وهي في الثانية من عمرها بأنها ذات شخصية مميزة؛ فلديها حس تأملي ووقع من السلطة مذهل منذ كانت طفلة.[12] كما وصفتها مارجريت رودوس، ابنة عمها، بأنها بنت مرحة صغيرة ولكنها في الأساس حساسة وحسنة السلوك.[13]

الوارث المفترض[عدل]

صورة للأميرة إليزابيث وهي في السابعة من عمرها، رسمها فيليب دي لازلو عام 1933

في أثناء فترة حكم جدها، كانت إليزابيث هي المرشحة الثالثة لتولي العرش، بعد عمها الأمير إدوارد أمير ويلز، وأبوها دوق يورك. كان ميلاد إليزابيث في الصالح العام، إلا أنه لم يكن من المُتوقع وصولها للحكم؛ وذلك لأن أمير ويلز كان لا يزال شابا، ومن المُتوقع أن يتزوج وينجب أبناء.[14] وعندما توفى جدها، جورج الخامس، في 1936م وخلفه عمها، أصبحت إليزابيث هي المرشحة الثانية للخلافة من بعد أبيها. وفي وقت لاحق من ذلك العام، تنازل إدوارد الثامن عن العرش بعد رغبته في الزواج من واليس سمبسون دوقة وندسور، وهي امرأة مطلقة، مما تسبب في خلق أزمة دستورية في المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى.[15] وبالتالي، صار الملك جورج السادس، والد إليزابيث، هو ملك بريطانيا العظمى، وأصبحت إليزابيث هي الوارث المفترض. ولو أنجب والديها ولدا لاحقا، لما كان لإليزابيث سوى أن تخسر مكانتها كوارث مفترض ليحظى شقيقها بهذه المكانة ويصير هو ولي العهد.[16]

تلقت إليزابيث دروسا خاصة في التاريخ الدستوري على يد هنري مارتن، نائب مدير جامعة إيتون،[17] وتعلمت اللغة الفرنسية من خلال سلسلة من المربيات الفرنسيات الناطقات باللغة.[18] وتم تشكيل حركة الفتيات المرشدات خصيصاً لكي تتمكن إليزابيث من تحقيق التواصل الاجتماعي والاختلاط مع بنات من نفس عمرها،[19] وهي أول حركة تُشكل في قصر بكنغهام. وصارت لاحقا عضو في منظمة من المنظمات التوجيهية.[20]

وفي عام1939م جال والدا إليزابيث كندا والولايات المتحدة. وعندما جال والداها أستراليا ونيوزلاندا في عام 1927م، بقيت إليزابيث في بريطانيا؛ حيث رأى والدها أنها مازالت صغيرة جدا على أن تقوم بمثل هذه الجولات.[21] ولذلك بدت إليزابيث دامعة لمغادرة والديها.[22] ولكنهم كانوا يتراسلون بانتظام[23]، حتى أنها أجرت هي ووالديها أول مكالمة هاتفية عبر المحيط الأطلسي في 18 مايو.[24]

الحرب العالمية الثانية[عدل]

في عام 1939م، دخلت بريطانيا الحرب العالمية الثانية التي استمرت حتى عام 1945م. وفي أثناء الحرب، تعرضت لندن إلى عمليات قصف جوي متكررة، وتم إجلاء العديد من الأطفال في لندن. وعندئذ، اقترح اللورد هايلشام، أحد كبار الساسة في ذلك الوقت، ضرورة ترحيل الأميرتين إلى كندا، ولكن والدة الأميرتان رفضت بشدة قائلة: "الأميرتان لن يغادرا بدوني، وأنا لن أغادر بدون زوجي، وزوجي لن يترك بريطانيا العظمى."[25] وبقيت الأميرة إليزابيث وأختها الأميرة مارجريت في قلعة بالمورال باسكتلندا، حتى انتقلوا إلى منزل ساندرينجهام بنورفولك في يوم رأس السنة الميلادية لعام 1939م.[26] ومكثوا في رويال لودج بوندسور من فبراير إلى مايو 1940م، حتى انتقلوا إلى قلعة وندسور، حيث مكثوا فيها حوالي خمس سنوات.[27] وفي وندسور، نظم الأميرات التمثيليات الصامتة، أو ما يطلق عليها الإيمائية، في الكريستماس لمساعدة الملكة في شراء الغزل لنسج ملابس الجيش.[28] وفي عام 1940، قدمت إليزابيث أول بث إذاعي لها وهي في الرابعة عشر من عمرها من خلال ساعة الأطفال على قناة البي بي سي (BBC) مخاطبة الأطفال الآخرين الذين تم إجلاؤهم من المدن.[29] وقالت: "إننا نحاول فعل طل ما بوسعنا من أجل مساندة جنودنا والبحارة والطيارين البواسل، كما نحاول أيضا تحمل نصيبنا من أسى وخطر الحرب. ونعلم جميعا أن في النهاية كل شيء سيكون على ما يُرام.[30]

صورة لإليزابيث بزي الخدمة الإقليمية المساعدة في إبريل 1945م

في عام 1943، قامت إليزابيث بزيارة فرق المشاة، حيث كان قد تم تعينها عقيد في العام الماضي،[31] وكان هذا أول ظهور علني منفرد لها وهي في السادسة عشر من عمرها. وعندما اقتربت إليزابيث من سن الثامنة عشر، تغيرت القوانين لتمكنها من العمل كواحدة من خمس مستشارين للدولة في حالة عجز والدها أو وجوده خارج البلاد، مثلما حدث عندما كان في زيارة لإيطاليا في يوليو عام 1944م.[32] وفي فبراير 1945، انضمت إليزابيث بالخدمة الإقليمية الداعمة للمرأة، باعتبارها ملازم أول، كرتبة تشريفية ورقم الخدمة 230873. وتدربت إليزابيث على القيادة والميكانيكا وبعد خمسة أشهر تم ترقيتها لتكون قائد فخري.[33][34]

وبعد انتهاء الحرب وفي يوم الاحتفال بانتصار أوروبا، تنكر الأميريتين إليزابيث ومارجريت واختلطوا مع الحشود التي كانت تحتفل في شوارع لندن. ولاحقا، صرحت إليزابيث في مقابلة نادرة لها: "لقد طلبنا من والدينا السماح لنا بالذهاب لنشاهد الاحتفالية بأعيننا. وأتذكر أننا كنا مرعوبين لو أن تعرف علينا أحد... كما أتذكر أيضا طوابير من أناس غير معروفين كانوا يربطون الأسلحة ويسيرون في شارع وايت هول، كل ما فعلناه هو أننا فتحنا لهم الطريق وأخذنا ننظر إليهم بسعادة غامرة وارتياح."[35]

صورة للأميرة إليزابيث وهي بالزي العسكري في شرفة قصر باكنجهام مع والدتها الملكة إليزابيث وونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني، والملك جورج السادس والأميرة مارجريت في 8 مايو 1945م

وخلال الحرب العالمية الثانية، تم التخطيط للقضاء على القومية الويليزية من خلال دمج إليزابيث على نحو أوثق مع ويلز، وتُعتبر الآن جزء من المملكة المتحدة. هذا، وقد تم استبعاد بعض المقترحات مثل تعيينها كحاكم قلعة كارنارفون، أو رئيس الرابطة الويليزية للشباب، وذلك خوفا من تعاطف إليزابيث مع المستنكفون ضميريا في الوقت عندما كانت بريطانيا فيه في حالة حرب.[36] واقترح الساسة الويليزيين تنصيبها على العرش وإعلانها أميرة ويلز عندما تبلغ الثامنية عشر عاما. وأيد هربرت موريسون، وزير داخلية بريطانيا آنذاك، ذلك الاقتراح، الذي رفضه الملك، وذلك لشعوره بأن هذا اللقب يختص بزوجة أمير ويلز فقط، وأمير ويلز دائما من يكون وليّ العهد.[37] وفي عام 1946م، تم تعيينها في مملكة الشعراء الويليزية في المهرجان الوطني للشعر والموسيقى في ويلز.[38]


وفي 1947م، ذهبت إليزابيث لأول مرة في رحلة عبر البحار في إفريقيا الجنوبية بصحبة والديها. وأثناء هذه الرحلة، في بث لدول الكومنولث في يوم ميلادها الحادي والعشرين تعهدت بالآتي: "أعلن أمامكم جميعا أنني سأكرث حياتي كلها، سواء كان عمري طويلاً أو قصيراً، لخدمتكم وخدمة إمبراطوريتنا العظيمة، تلك العائلة الكبيرة التي ننتمي إليها جميعا."[39]

الزواج والعائلة[عدل]

قابلت إليزابيث زوجها المستقبلي الأمير فيليب مونتباتن دوق إدنبره، ابن الأمير اليوناني آندرو والأميرة أليس أميرة بيتينبرغ في الدنمارك، في 1934م - 1937م.[40] وهم أبناء عمومة من الدرجة الثانية من خلال كريستيان التاسع ملك الدينمارك، وأبناء عمومة من الدرجة الثالثة من خلال الملكة فيكتوريا. وبعد مقابلته مرة أخرى في الكلية الملكية البحرية في دارتموث في يوليو 1937م، اعترفت إليزابيث بأنها قد وقعت في حبه، رغم أن كان عمرها آنذاك ثلاثة عشر عام فقط، ومن بعدها بدءا في تبادل الخطابات.[41] وتم الإعلان رسميا عن خطوبتهما في يوم 9 يوليو 1947م.[42]


كان هناك الكثير من الاعتراضات على خطوبتهما؛ وذلك لأن وضع الأمير فيليب المالي آنذاك كان سيء، هذا غير أنه وُلد بالخارج (رغم أنه يُعد مواطن بريطاني خدم البحرية الملكية البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية) وإخواته البنات متزوجات من نبلاء ألمان ذوي صلة بالنازية.[43] كتبت ماريون كروفورد: "رأي بعض مستشاري الملك أن الأمير فيليب لا يناسب إليزابيث؛ فهو أمير بلا وطن ولا مملكة. فقد تناولت الصحف كثيرا موضوع أصوله الأجنبية."[44] وذُكر عن والدة إليزابيث في السير الذاتية أنها كانت معارضة لهذا الزواج من البداية، حتى أنها كانت تدعو فيليب ب"الهوني"[45] ( وذلك نسبة إلى الإمبراطورية الهونية). ولكنها أخبرت تيم هيلد، كاتب السيّر، لاحقا أن "فيليب رجل إنجليزي".[46]


وقبل الزواج، تخلى فيليب عن ألقابه الملكية التي قد حصل عليها من اليونان والدنمارك. وتحول من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية إلى الكنيسة الأنغليكانية، وصار الملازم فيليب مونتباتن آخذاً كنية عائلة والدته البريطانية.[47] وقبل الزفاف فقط، صار دوق إدنبره ومُنح لقب صاحب السمو الملكي.[48]


تزوج دوق إدنبره، فيليب، والأميرة إليزابيث في دير وستمنستر في يوم 20 نوفمبر عام 1947م. وتلقوا بعد زفافهم حوالي 2500 هدية من جميع أنجاء العالم.[49] ولأن بريطانيا، في ذلك الوقت، لم تكن قد تعافت تماما من أثار الحرب، طلبت الأميرة القسائم التموينية لشراء الخامات اللازمة لفستان زفافها، الذي قام بتصميمه نورمان هارتنل.[50] في بريطانيا ما بعد الحرب، لم يكن مسموح لدوق إدنبره أن يدعو أقاربه الألمان لحضور حفل زفافه، بما فيهم أشقاءه البنات الثلاثة الذين مازالوا على قيد الحياة.[51] حتى أن دوق وندسور، الملك إدوارد الثامن سابقا، لم يُدعى لحفل الزفاف هو الآخر.[52]


أنجبت إليزابيث أول طفلا لها، الأمير تشارلز، في 14 نوفمبر 1948م. وقبل ذلك بشهر، كان الملك قد بعث لها بخطابات يمنحها فيها إجازة لأطفالها باستخدام ألقابه الملكية ليعيشوا كأمراء وأميرات، ولولا ذلك ماكان حصل أبنائها على مثل هذه الألقاب؛ نظرا لأن والدهما لم يعد أمير ملكي.[53] وأنجبت إليزابيث ثاني مولود لها ،الأميرة آن في عام 1950م.[54]


وعقب زفافهما، استأجر الزوجان بيت في قرية ويندلشام بالقرب من قلعة وندسور حتى 4 يوليو 1949م،[55] وبعد ذلك نقلوا إقامتهم إلى قصر كلارنس بلندن. أقام دوق إدنبره، خلال أوقات مختلفة بين عاميّ 1949م و1951م، في مستعمرة مالطا الإنجليزية، جمهورية مالطا حاليا، ليخدم كضابط في البحرية الملكية. مكث فيليب والأميرة إليزابيث، بشكل متقطع، لعدة أشهر في قرية جواردامانجيا بفيلا جواردامانجيا، التي استأجرها لورد مونتباتن، عم فيليب، وظل أطفالهما في بريطانيا.[56]

فترة حكم إليزابيث الثانية[عدل]

ارتقاء العرش[عدل]

صورة للملكة إليزابيث في حفل تتويجها وبجانبها زوجها فيليب دوق إدنبره

تدهورت الظروف الصحية للملك جورج السادس خلال عام 1951م، ومن هنا بدأت إليزابيث تظهر بشكل متكرر مكانه في المناسبات العامة. حتى أنها عندما قامت بجولة في كندا، وقامت بزيارة للرئيس الأمريكي هاري ترومان بواشنطن العاصمة في أكتوبر 1951م، كان يحتفظ مارتن تشارتريز، السكرتير الخاص لإليزابيث، بإعلان وصولها للعرش في حالة وفاة الملك أثناء تواجدها في تلك الجولة خارج البلاد.[57] وفي أوائل عام 1952م ، جهز فيليب وإليزابيث للقيام بجولة إلى أستراليا ونيوزيلندا عن طريق كينيا. وفي يوم 6 فبراير من عام 1952م، وبعدما عادت إليزيبيث وزوجها فيليب إلى قصر سقانا لودج بكينيا، بعد ليلة قضوها في فندق ترتوبس، جاءهم خبر وفاة الملك. نقل فيليب هذا الخبر للملكة الجديدة.[58] وطلب منها مارتن تشارتريز أن تختار اسم خلال فترة حكمها، كما يفعل الكثير من الملوك والباباوات، ولكنها "بالطبع" فضلت أن تبقى إليزابيث كما هي.[59] وبعد ذلك، تم الإعلان عن الملكة الجديدة في كل الممالك التابعة لبريطانيا وبسرعة عاد الحزب الملكي المملكة المتحدة. وانتقلت هي ودوق إدنبره إلى قصر بكنغهام.[60]


ومع وصول إليزابيث للعرش، كان من الأرجح أن تحمل العائلة الملكية اسم الزوج، لتصبح عائلة مونتباتن، وذلك تماشيا مع العرف السائد وهو أن تحمل المرأة اسم زوجها بعد الزواج. ولكن فضل ونستون تشرشل، رئيس وزراء المملكة المتحدة، والملكة ماري، جدة إليزابيث لأمها، الاحتفاظ باسم وندسور، وبناءً على ذلك، أصدرت إليزابيث فرمان، في 9 إبريل 1952م، بإبقاء اسم وندسور على العائلة الملكية، الأمر الذي أزعج دوق إدنبره كثيراً حيث قال: "إنني الوحيد بهذه الدولة الذي لا يحق له إعطاء اسمه لأولاده.[61] في عام 1960م وبعد وفاة الملكة ماري في 1953م، وبعد استقالة تشرشل في 1955م، حمل فيليب وأبنائه الذكور، الذين لا يحملون أي ألقاب ملكية، لقب "وندسور مونتباتن".[62]


وفي وسط التحضيرات لحفل تتويج الملكة إليزابيث على العرش، أخبرت الأميرة مارجريت أختها بأنها تتمنى الزواج من بيتر تاونسند، الذي يكبرها بأكثر من 16 عاما ومنفصل عن زوجته التي أنجب منها طفلين. طلبت منهم إليزابيث أن ينتظروا لمدة عام، وعلى حد تعبير مارتن تشارتيرز: "كانت الملكة متعاطفة معهم بالتأكيد، ولكنني أعتقد (أنها كانت تأمل) بأن الوقت سيُنسيهم موضوع الزواج هذا."[63] غير هذا، كان كبار الساسة معارضين لهذا الموضوع، كما كانت الكنيسة لا تسمح بالزواج مرة ثانية من بعد الطلاق. ولو وقعت الأميرة مارجريت عقد زواج مدني، فكأنها بذلك تُوقع على تخليها عن حقها في وراثة العرش.[64] وفي النهاية، أخذت مارجريت قرارها بالتخلي عن أحلامها مع تاونسند.[65] وتزوجت في عام 1960م من أنتوني أرمسترونغ جونز، الذي صار إيرل سنودون في العام التالي. ولكنهم انفصلوا في عام 1978م، ولم تتزوج الأميرة من بعد ذلك.[66]


استمرت التحضيرات لحفل تتويج الملكة الجديدة، زغم وفاة الملكة ماري في 21 مارس؛ فكان هذا طلبها قبل أن تتوفى؛ أن يتم الحفل في موعده المُحدد له في 2 يونيو 1953م.[67] وبالفعل أُقيم الحفل في الميعاد في دير وستمنستر كما هو مُرتب له، باستثناء تصوير وعرض، ولأول مرة على شاشات التليفزيون،[68][69] العشاء السري والمسحة المقدسة (وهما طقوس دينية في المسيحية). صنع نورمان هارتنل فستان إليزابيث الذي حضرت به حفل التتويج وبناءً على طلبها، طرزه بزهور ترمز إلى كل دولة من دول الكومنولث،[70] وهما: وردة تيودور الإنجليزية (وهي شعار النبالة لأسرة تيودور)، والبَلَّان الاسكتلندي، والكراث الويلزي، والنفل الأيرلندي، وزهرة الأكاسيا الأسترالية، و زهرة القيقب الكندية، ونبات السرسخ النيوزيلندي، وبروطيا من جنوب إفريقيا، واللوتس الهندي والسيلاني، والقمح والقطن والجوت الباكستاني.[71]


التطور المستمر في رابطة الكومنولث[عدل]

صورة تجمع إليزابيث ورؤساء حكومات دول الكومنولث التي ترأسها، خلال مؤتمر رؤساء وزراء دول الكومنولث في 1960م بقلعة وندسور

شهدت إليزابيث، خلال حياتها، التحول الدائم في الإمبراطورية البريطانية داخل كومنولث الأمم.[72] فقبل اعتلائها العرش، كان قد تم تنصيبها رئيس لعدد من الدول المستقلة الأعضاء في رابطة الكومنولث.[73] وخلال الفترة من 1953م إلى 1954م، شرعت الملكة إليزابيث وزوجها فيليب في القيام بجولة حول العالم لمدة ستة أشهر. وبذلك أصبحت أول ملكة حاكمة لأستراليا ونيوزيلندا تزور تلك البلدان.[74] وفي أثناء هذه الجولة، تجمهرت حشود ضخمة من الناس، قُدروا بحوالي ثلاثة أرباع سكان أستراليا، لرؤية الملكة.[75] وقد قامت الملكة إليزابيث، خلال فترة حكمها، بزيارات رسمية لدول أجنبية وجولات في دول الكومنولث؛ فكانت الملكة إليزابيث أكثر حاكمة سافرت في التاريخ.[76]


في عام 1956م، ناقش جي موليه، رئيس الوزراء الفرنسي، مع أنطوني إيدن، رئيس وزراء بريطانيا، إمكانية ضم فرنسا إلى رابطة الكومنولث. لم يلق ذلك الاقتراح أي ترحيب، وفي العام التالي وقعت فرنسا اتفاقية روما، وبناءً عليها تأسست السوق الأوربية المشتركة، التي تعتبر تمهيدا لقيام الاتحاد الأوروبي بعد ذلك.[77] وفي شهر نوفمبر من عام 1956م، قامت بريطانيا وفرنسا بغزو مصر في محاولة فاشلة لاحتلال قناة السويس. وزعم لورد مونتباتن أن إليزابيث كانت معارضة لهذا الغزو، الأمر الذي أنكره إيدن. وبعد ذلك بشهرين، قدم إيدن استقالته.[78]


بعد غياب الآلية الرسمية في حزب المحافظين البريطاني لاختيار زعيم، بعد استقالة إيدن، أصبح من مسئولية الملكة أن تقرر لجنة لتشكيل الحكومة. أشار عليها إيدن استشارة اللورد سالزبوري رئيس المجلس. وبالفعل تباحث اللورد سالزبوري، وقاضي القضاة مع مجلس الوزراء البريطاني، وونستون تشرشل، ورئيس لجنة بكبنش 1922، وانتهت تلك المباحثات بتعيين الملكة للمرشح الذي أوصوا به، وهو: هارولد ماكميلان.[79]


أدى اختيار خليفة إيدن وأزمة قناة السويس إلى أول انتقاد شخصي لاذع للملكة في عام 1957م. وكتب اللورد ألترينشام عنها، في المجلة التي يملكها ويحرر فيها،[80] أنها بعيدة كل البعد عن تلك الأزمة.[81] ونتج عن ذلك، التنديد بألترينشام، حتى أن قام واحدا من الجمهور بالتهجم عليه وإيذائه جسديا بسبب استفزازه من التعليقات التي كتبها بألترينشام في مجلته.[82] وفي عام 1963م، بعد مرور ست سنوات، استقال ماكميلان ونصح الملكة بتعيين أليك دوغلاس هوم كرئيس وزراء بريطانيا، المشورة التي اتبعتها الملكة إليزابيث.[83] ومرة أخرى تعرضت الملكة لانتقادات بسبب تعيينها لرئيس الوزراء بناءً على رأي عدد صغير من الوزراء، أو بمعنى أصح وزير واحد.[84] وفي عام 1965م، تبنى المحافظون آلية رسمية لاختيار قائد، وبذلك يكونوا قد رفعوا الحرج عن الملكة.[85]


قامت إليزابيث في 1957م بزيارة رسمية إلى الأمم المتحدة، وهناك ألقت كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باسم الكومنولث. وفي نفس الرحلة، قامت الملكة بافتتاح البرلمان الكندي الثالث والعشرين، وبذلك تُصبح الملكة الأولى لكندا التي تفتتح جلسة برلمانية.[86] وبعد ذلك بعامين، قامت إليزابيث، بصفتها ملكة كندا، بزيارة الولايات المتحدة مرة أخرى، كما قامت بجولة في كندا،[87] [88]وذلك على الرغم من علمها بأنها حامل في ابنها الثالث فور وصولها مدينة سانت جونز، التي تقع على جزيرة نيوفاوندلاند.[89] وفي عام 1961م، قامت بجولة في قبرص، والهند، وباكستان، ونيبال، وإيران.[90] وفي زيارة إلى غانا، في نفس العام. طردت إليزابيث كل المخاوف بشأن أمنها وسلامتها، رغم أن الرئيس كوامي نكروما، المُستضيف لها والذي كان قد حل محلها كرئيس لغانا بعد استقلالها من الاستعمار البريطاني، كان هدفا أساسي للقتلة.[91] وكتب عنها هارولد ماكميلان: "كانت الملكة دائما قوية الإرادة في كل شيء في حياتها... كانت تضجر كثيرا من أسلوب معاملتها... كنجمة سينمائية... وكان لها من القوة والشجاعة ما يكفي لتمثل دولتها وتكتسب ثقة شعبها... تحب الملكة واجبها وتقدره كثيرا؛ فهي خُلقت لتكون ملكة."[92] ونقلت الصحافة عنها خلال جولتها في مقاطعة كيبك، قيام بعض المتطرفين المنضمين في حركة سيادة كيبك بالتخطيط لاغتيالها.[93] [94]لم تتم أي محاولة لقتلها، ولكن اندلعت أعمال الشغب أثناء ما كانت الملكة بمونتيريال. وكان هدوء الملكة وشجاعتها في مواجهة هذا العنف ملحوظة.[95]

صورة للملكة إليزابيث وبجانبها رئيس الوزراء إدوارد هيث(من ناحية اليسار) ، والرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون والسيدة الأولى بات نيكسون، في عام 1970م.

في فترة حمل الملكة إليزابيث بالأمير أندرو في 1959م، والأمير إدوارد في 1963م، كان هذان العامين، هما الفترات الوحيدة التي امتنعت فيهم إليزابيث عن افتتاح البرلمان البريطاني طيلة فترة حكمها.[96] وبالإضافة إلى إتمام الاحتفالات الرسمية، استحدثت الملكة ممارسات جديدة. وفي أول رحلة ملكية لها على الأقدام خلال جولتها في أستراليا ونيوزيلندا في 1970م، التقت الملكة بأُناس عاديين من الجمهور.[97]


شهدت فترة الستينيات والسبعينيات تسارع في إنهاء الاستعمار في إفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، حيث حصلت أكثر من 20 دولة على استقلالها عن بريطانيا كجزء من المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي،كما هو مُخطط. ولكن بالرغم من ذلك، في عام 1965م، أعلن إيان سميث، رئيس وزراء جمهورية رودسيا، في معارضة لحكم الأغلبية، الاستقلال عن بريطانيا، في حين استمرار "ولاؤه وإخلاصه" للملكة إليزابيث؛ فهو استقلال من جانب واحد. واستمر حكمه لأكثر من عقد، وذلك على الرغم من أن الملكة أسقطته في إعلان رسمي، وعلى الرغم من فرض المجتمع الدولي لعقوبات على رودسيا.[98]


في فبراير 1975م، في أثناء ما كانت إليزابيث في جولتها في الأسترونيزية المطلة على المحيط الهادئ، نصحها إدوارد هيث، رئيس الوزراء البريطاني، بالدعوة إلى انتخابات عامة، وطلب منها العودة إلى بريطانيا فورا.[99] ونتج عن تلك الانتخابات، تعليق البرلمان؛ فحزب هيث للمحافظين لم يكن أكبر حزب، ولكن يمكنه البقاء في السلطة إذا قام بتشكيل ائتلاف مع الليبراليين. وقدم هيث استقالته فور علمه بالمناقشات التي تدور حول تشكيل الائتلاف. وبعد ذلك، طالبت الملكة زعيم المعارضة، هارولد ويلسون بتشكيل الحكومة.[100]

المراجع[عدل]

  1. ^ See Queen's Official Birthday for an explanation of why Elizabeth II's official birthdays are not on the same day as her actual one
  2. ^ Bradford, p. 22; Brandreth, p. 103; Marr, p. 76; Pimlott, pp. 2–3; Lacey, pp. 75–76; Roberts, p. 74
  3. ^ Hoey, p. 40
  4. ^ Her godparents were: King George V and Queen Mary; Lord Strathmore; Prince Arthur, Duke of Connaught (her paternal great-granduncle); Princess Mary, Viscountess Lascelles (her paternal aunt); and Lady Elphinstone (her maternal aunt).[3]
  5. ^ Brandreth, p. 103
  6. ^ Pimlott, p. 12
  7. ^ Lacey, p. 56; Nicolson, p. 433; Pimlott, pp. 14–16
  8. ^ Crawford, p. 26; Pimlott, p. 20; Shawcross, p. 21
  9. ^ Brandreth, p. 124; Lacey, pp. 62–63; Pimlott, pp. 24, 69
  10. ^ Brandreth, pp. 108–110; Lacey, pp. 159–161; Pimlott, pp. 20, 163
  11. ^ Brandreth, pp. 108–110
  12. ^ Brandreth, p. 105; Lacey, p. 81; Shawcross, pp. 21–22
  13. ^ Brandreth, pp. 105–106
  14. ^ Bond, p. 8; Lacey, p. 76; Pimlott, p. 3
  15. ^ Lacey, pp. 97–98
  16. ^ Marr, pp. 78, 85; Pimlott, pp. 71–73
  17. ^ Brandreth, p. 124; Crawford, p. 85; Lacey, p. 112; Marr, p. 88; Pimlott, p. 51; Shawcross, p. 25
  18. ^ "Her Majesty The Queen: Education". Royal Household. Retrieved 31 May 2010.
  19. ^ Marr, p. 84; Pimlott, p. 47
  20. ^ "Her Majesty The Queen: Education". Royal Household. Retrieved 31 May 2010.
  21. ^ Pimlott, p. 54
  22. ^ Pimlott, p. 55
  23. ^ Pimlott, p. 55
  24. ^ Pimlott, p. 54
  25. ^ "Biography of HM Queen Elizabeth the Queen Mother: Activities as Queen". Royal Household. Retrieved 28 July 2009.
  26. ^ Crawford, pp. 104–114; Pimlott, pp. 56–57
  27. ^ Crawford, pp. 114–119; Pimlott, p. 57
  28. ^ Crawford, pp. 137–141
  29. ^ "Children's Hour: Princess Elizabeth". BBC. 13 October 1940. Retrieved 22 July 2009.
  30. ^ "Children's Hour: Princess Elizabeth". BBC. 13 October 1940. Retrieved 22 July 2009.
  31. ^ "Early public life". Royal Household. Retrieved 20 April 2010.
  32. ^ Pimlott, p. 71
  33. ^ Bradford, p. 45; Lacey, p. 148; Marr, p. 100; Pimlott, p. 75
  34. ^ The London Gazette: (Supplement) no. 37205. p. 3972. 31 July 1945. Retrieved 5 June 2010.
  35. ^ Bond, p. 10; Pimlott, p. 79
  36. ^ "Royal plans to beat nationalism". BBC News. 8 March 2005. Retrieved 15 June 2010.
  37. ^ Pimlott, pp. 71–73
  38. ^ "Gorsedd of the Bards". National Museum of Wales. Retrieved 17 December 2009.
  39. ^ "21st birthday speech". Royal Household. Retrieved 28 July 2009.
  40. ^ Brandreth, pp. 132–139; Lacey, pp. 124–125; Pimlott, p. 86
  41. ^ Bond, p. 10; Brandreth, pp. 132–136, 166–169; Lacey, pp. 119, 126, 135
  42. ^ Heald, p. 77
  43. ^ Edwards, Phil (31 October 2000). "The Real Prince Philip". Channel 4. Retrieved 23 September 2009.
  44. ^ Crawford, p. 180
  45. ^ Davies, Caroline (20 April 2006). "Philip, the one constant through her life". The Telegraph (London). Retrieved 23 September 2009.
  46. ^ Heald, p. xviii
  47. ^ Hoey, pp. 55–56; Pimlott, pp. 101, 137
  48. ^ The London Gazette: no. 38128. p. 5495. 21 November 1947. Retrieved 27 June 2010
  49. ^ "60 Diamond Wedding anniversary facts". Royal Household. 18 November 2007. Retrieved 20 June 2010.
  50. ^ Hoey, p. 58; Pimlott, pp. 133–134
  51. ^ Hoey, p. 59; Petropoulos, p. 363
  52. ^ Bradford, p. 61
  53. ^ Letters Patent, 22 October 1948; Hoey, pp. 69–70; Pimlott, pp. 155–156
  54. ^ Pimlott, p. 163
  55. ^ "60 Diamond Wedding anniversary facts". Royal Household. 18 November 2007. Retrieved 20 June 2010.
  56. ^ Brandreth, pp. 226–238; Pimlott, pp. 145, 159–163, 167
  57. ^ Brandreth, pp. 240–241; Lacey, p. 166; Pimlott, pp. 169–172
  58. ^ Brandreth, pp. 245–247; Lacey, p. 166; Pimlott, pp. 173–176; Shawcross, p.16
  59. ^ Bousfield and Toffoli, p. 72; Charteris quoted in Pimlott, p. 179 and Shawcross, p. 17
  60. ^ Pimlott, pp. 186–187
  61. ^ Bradford, p. 80; Brandreth, pp. 253–254; Lacey, pp. 172–173; Pimlott, pp. 183–185
  62. ^ The London Gazette: (Supplement) no. 41948. p. 1003. 5 February 1960. Retrieved 19 June 2010.
  63. ^ Brandreth, pp. 269–271
  64. ^ Brandreth, pp. 269–271; Lacey, pp. 193–194; Pimlott, pp. 201, 236–238
  65. ^ Bond, p. 22; Brandreth, p. 271; Lacey, p. 194; Pimlott, p. 238; Shawcross, p. 146
  66. ^ "Princess Margaret: Marriage and family". Royal Household. Retrieved 8 September 2011.
  67. ^ Bradford, p. 82
  68. ^ "50 facts about The Queen's Coronation". Royal Household. 25 May 2003. Retrieved 14 April 2011.
  69. ^ Television coverage of the coronation was instrumental in boosting the medium's popularity; the number of television licences in the United Kingdom doubled to 3 million,[65] and many of the more than 20 million British viewers watched television for the first time in the homes of their friends or neighbours.[66] In North America, just under 100 million viewers watched recorded broadcasts.[67]
  70. ^ Lacey, p. 190; Pimlott, pp. 247–248
  71. ^ Cotton, Belinda; Ramsey, Ron. "By appointment: Norman Hartnell's sample for the Coronation dress of Queen Elizabeth II". National Gallery of Australia. Retrieved 4 December 2009.
  72. ^ Marr, p. 272
  73. ^ Pimlott, p. 182
  74. ^ "Queen and Australia: Royal visits". Royal Household. Retrieved 8 December 2009. "Queen and New Zealand: Royal visits". Royal Household. Retrieved 8 December 2009. Marr, p. 126
  75. ^ Brandreth, p. 278; Marr, p. 126; Pimlott, p. 224; Shawcross, p. 59
  76. ^ Challands, Sarah (25 April 2006). "Queen Elizabeth II celebrates her 80th birthday". CTV News. Retrieved 13 June 2007.
  77. ^ Thomson, Mike (15 January 2007). "When Britain and France nearly married". BBC. Retrieved 14 December 2009.
  78. ^ Pimlott, p. 255; Roberts, p. 84
  79. ^ Marr, pp. 175–176; Pimlott, pp. 256–260; Roberts, p. 84
  80. ^ Lacey, p. 199; Shawcross, p. 75
  81. ^ Lord Altrincham in National Review quoted by Brandreth, p. 374 and Roberts, p. 83
  82. ^ Brandreth, p. 374; Pimlott, pp. 280–281; Shawcross, p. 76
  83. ^ Hardman, p. 22; Pimlott, pp. 324–335; Roberts, p. 84
  84. ^ Hardman, p. 22; Pimlott, pp. 324–335; Roberts, p. 84
  85. ^ Roberts, p. 84
  86. ^ "Queen and Canada: Royal visits". Royal Household. Retrieved 12 February 2012
  87. ^ "Queen and Canada: Royal visits". Royal Household. Retrieved 12 February 2012.
  88. ^ Bradford, p. 114
  89. ^ Bousfield, Arthur; Toffoli, Gary (2002), Fifty Years the Queen, Toronto: Dundurn Press, p. 107, ISBN 1-55002-360-8
  90. ^ Pimlott, p. 303; Shawcross, p. 83
  91. ^ Macmillan, pp. 466–472
  92. ^ Macmillan, pp. 466–472
  93. ^ Speaight, Robert (1970), Vanier, Soldier, Diplomat, Governor General: A Biography, London: William Collins, Sons and Co. Ltd., ISBN 978-0-00-262252-3
  94. ^ Dubois, Paul (12 October 1964), "Demonstrations Mar Quebec Events Saturday", Montreal Gazette: 1, retrieved 6 March 2010
  95. ^ Bousfield, p. 139
  96. ^ Dymond, Glenn (5 March 2010). "Ceremonial in the House of Lords". House of Lords Library. p. 12. Retrieved 5 June 2010.
  97. ^ "Public life 1962–1971". Royal Household. Retrieved 1 September 2011.
  98. ^ Bond, p. 66; Pimlott, pp. 345–354
  99. ^ Bradford, p. 181; Pimlott, p. 418
  100. ^ Bradford, p. 181; Marr, p. 256; Pimlott, p. 419; Shawcross, pp. 109–110

انظر أيضاً[عدل]

* قائمة الملوك البريطانيين

سبقه
جورج السادس
ملكة المملكة المتحدة ودول الكومونولث
1952 -
تبعه