إنترفيرون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
البنية الجزيئية للأنترفيرون البشري ألفا

الانترفيرون بروتينات صغيرة ذات أنواع عدة تنتجها الخلايا الليفية T المنشطة، والخلايا الأكولة الكبيرة، وخلايا الأنسجة المصابة بالفيروسات، وهي غير متخصصة بفيروس معين، وترتبط بأغشية الخلايا السليمة، وتحفزها لإنتاج بروتين خاص ضد الفيروس (antiviral proteins) وهذا البروتين لا يتدخل في دخول الفيروس للخلية، وانما يمنع تكاثر الفيروس داخلها، مما بقلل انتشار العدوى الفيروسية من خلية إلى أخرى في الجسم، لهذا هو مهم جداً للوقاية من الفيروسات. كما يعمل الانترفيرون على تنشيط الخلايا الأكولة الكبيرة والخلايا القاتلة. تفرز معظم االكائنات أنماطا ً مختلفة من الانترفيرونات. يفرز البشر على الأقل ثلاثة صفوف مختلفة منها:IFN-α, IFN-β, IFN-γ . هذه الانترفيرونات لها العديد من التأثيرات الحيوية و منها:

  • تحريض الخلايا على مقاومة الهجوم الفيروسي
  • تنظيم معظم أوجه الوظيفة المناعية
  • تنظيم نمو و تمايز العديد من أنواع الخلايا
  • الحفاظ على الحمل في مراحله الأولى عند بعض الأنواع الحيوانية

لا يبدي أي انترفيرون جميع هذه التأثيرات. يبدأ تأثير الانترفيرونات من خلال الارتباط مع مستقبلاتها النوعية على سطح الخلايا الحساسة لها. يبدي كل من IFN-α و IFN-β تشابها ً ملحوظا ً في الحموض الأمينية المكونة لهما (30%)، و يرتبطان مع نفس المستقبل، و يحدثان نفس التأثيرات الحيوية، و كلاهما ثابت تجاه الحموض، لذا أحيانا ً يطلق عليهما اسم النوع Ι من الانترفيرونات. يختلف IFN-γ عن الانترفيرونات الأخرى, حيث يرتبط مع مستقبل آخر و يحدث تأثيرات حيوية مختلفة, لذا يطلق عليه عادةً النوع II من الانترفيرونات. تستخدم الانترفيرونات نتيجة لتأثيراتها الحيوية في علاج العديد من الأمراض منها:

  • زيادة الاستجابة المناعية ضد العوامل الإمراضية (فيروسات، جراثيم....)
  • معالجة بعض أمراض المناعة الذاتية
  • معالجة بعض أنواع السرطانات

انواع الانتروفيرونات[عدل]

انترفيرون ألفا (IFN-α)[عدل]

ينتج من قبل اللمفاويات و الوحيدات و البالعات الكبيرة. يوجد لدى البشر 24 مورثة لها علاقة بإنتاج 16 انترفيرون-α مختلف، و تقسم هذه الانترفيرونات إلى عائلتين: النمط Ι و النمط II ، حيث تضم عائلة النمط الأول 15 انترفيرون-α بينما تضم عائلة النمط الثاني انترفيرون-α واحد فقط. تتألف معظم انترفيرونات النمط الأول من 166 حمض أميني ( واحد منها فقط لديه 165 حمض أميني)، بينما انترفيرون النمط الثاني لديه 172 حمض أميني. تكون الانترفيرونات غنية باللوسين و حمض الغلوتامي و لديها 4 ثمالات سيستين مما يؤدي إلى تشكيل رباطين كبريتيين في الجزيئات النهائية.

انترفيرون بيتا (IFN-β)[عدل]

ينتج من قبل الأرومات الليفية, و هو أول انترفيرون تم تنقيته. يقوم البشر بتصنيع جزيئة واحدة من الانترفيرون- β حاوية على 166 حمض أميني, و تحوي الجزيئة النهائية رباط كبريتي وحيد.

انترفيرون غاما - (IFN-γ)[عدل]

يعرف باسم انترفيرون المناعة و ينتج بشكل رئيسي من قبل اللمفاويات. يمكن تحريض إنتاجه من قبل سيتوكينات أخرى منها IL-2 و IL-12. تحوي الجزيئة النهائية على 143 حمض أميني.

تنبيغ إشارة الانترفيرونات[عدل]

تتواسط جميع الانترفيرونات تأثيراتها الحيوية من خلال الارتباط بمستقبلات عالية الألفة موجودة على سطح الخلايا. يتم بعد الارتباط يبدأ تنبيغ الإشارة حتى تصل إلى قمة تأثيرها من خلال تعديل مستوى التعبير الجيني لعدة جينات مسؤولة عن الانترفيرونات. وتتميز جميع الجينات المحرضة بالانترفيرونات بوجود عنصر استجابة محرض بالانترفيرون: Interferon-stimulated response element (ISRE) . يتصاعد تبيغ الإشارة من خلال ارتباط عوامل تنظيمية نوعية ب ISRE, ثم تتواسط منتجات هذه الجينات التأثيرات المعدلة للمناعة و المضادة للفيروسات المميزة للانترفيرونات.

مستقبلات الانترفيرونات[عدل]

أظهرت الدراسات وجود عديدي ببتيد لمستقبلات الانترفيرون من النمط Ι، الأول يدعى مستقبل α/β و هو قادر على الارتباط مع جميع انترفيرونات النمط Ι. أما الثاني فيدعى مستقبل αβ و هو نوعي فقط للانترفيرون α-B(نوع محدد من عائلة IFN-α). يتواجد هذان النوعان في معظم أنواع الخلايا. و هناك مستقبل لانترفيرون النمط ΙΙ يدعى مستقبل IFN-γ، و يكون توزعه على الخلايا محدودا ً أكثر من مستقبلات النمط Ι.

التأثيرات الحيوية للانترفيرونات[عدل]

انترفيرونات النمط Ι: بشكل عام تحرض هذه الانترفيرونات تأثيرات متشابهة، و لكن مختلفة عن تأثيرات الانترفيرون- γ. يظهر التأثير الخاص بهذه الانترفيرونات من خلال فعاليتها المضادة للفيروسات و فعاليتها المضادة لتكاثر الخلايا المختلفة و منها الخلايا الورمية. تعزى الفعالية المضادة لتكاثر الخلايا الورمية إلى قدرة انترفيرونات النمط Ι على زيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية و الخلايا التائية السامة للخلايا.

الانترفيرون- γ: يبدي فعالية ضعيفة مضادة للفيروسات و مضادة لتكاثر الخلايا. و لكن عند مشاركته مع انترفيرونات النمط Ι فإنه يقوي تأثيرها. يتدخل ال IFN-γ بشكل مباشر في تنظيم معظم نواحي الاستجابة المناعية و الالتهابية، حيث يحفز تفعيل و نمو و تمايز مجموعة واسعة من الخلايا المتعلقة بهذه العمليات الفيزيولوجية. يمثل IFN-γ العامل المفعل للبالعات الكبيرة الأساسي و بالتالي يحسن التأثيرات المتواسطة بالبالعات الكبيرة منها:

  • تخريب المتعضيات الدقيقة الغازية
  • تخريب العوامل الممرضة داخل الخلوية
  • السمية الخلوية تجاه الخلايا الورمية
  • زيادة التعبير عن مستضدات MHC ( Major Histocompatibility Complex) و بالتالي تحسين تفعيل اللمفاويات بواسطة تقديم المستضدات.

التأثيرات الحيوية للانترفيرونات[عدل]

انترفيرونات النمط Ι: بشكل عام تحرض هذه الانترفيرونات تأثيرات متشابهة، و لكن مختلفة عن تأثيرات الانترفيرون- γ. يظهر التأثير الخاص بهذه الانترفيرونات من خلال فعاليتها المضادة للفيروسات و فعاليتها المضادة لتكاثر الخلايا المختلفة و منها الخلايا الورمية. تعزى الفعالية المضادة لتكاثر الخلايا الورمية إلى قدرة انترفيرونات النمط Ι على زيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية و الخلايا التائية السامة للخلايا. الانترفيرون- γ: يبدي فعالية ضعيفة مضادة للفيروسات و مضادة لتكاثر الخلايا. و لكن عند مشاركته مع انترفيرونات النمط Ι فإنه يقوي تأثيرها. يتدخل ال IFN-γ بشكل مباشر في تنظيم معظم نواحي الاستجابة المناعية و الالتهابية، حيث يحفز تفعيل و نمو و تمايز مجموعة واسعة من الخلايا المتعلقة بهذه العمليات الفيزيولوجية. يمثل IFN-γ العامل المفعل للبالعات الكبيرة الأساسي و بالتالي يحسن التأثيرات المتواسطة بالبالعات الكبيرة منها:

  • تخريب المتعضيات الدقيقة الغازية
  • تخريب العوامل الممرضة داخل الخلوية
  • السمية الخلوية تجاه الخلايا الورمية
  • زيادة التعبير عن مستضدات MHC]] ( Major Histocompatibility Complex ]]و بالتالي تحسين تفعيل اللمفاويات بواسطة تقديم المستضدات.

التقانة الحيوية للانترفيرونات[عدل]

بدأ إنتاج الانترفيرونات بكميات كبيرة في أواخر السبعينات بواسطة مزارع خلايا الثدييات. و وجد أن العديد من خطوط الخلايا السرطانية قادرة على إنتاج الانترفيرونات بكميات كبيرة، و من هذه الخطوط الخلوية الخط الخلوي Namalwa و الذي أصبح المصدر الصناعي الرئيسي للانترفيرونات، حيث توضع هذه الخلايا السرطانية في مخمرات كبيرة الحجم ثو يضاف إليها فيروس محرض ( عادة Sendai virus) مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من الانترفيرونات التي تخضع فيما بعد لعمليات تنقية مكثفة، و يحتوي المنتج النهائي على مزيج من الانترفيرونات. تستخدم أيضا ً تقنية الDNA المأشوب لإنتاج الانترفيرونات بكميات كبيرة كافية للاحتياجات الطبية، و قد تم إلى الآن استنساخ و التعبير عن معظم الجينات الخاصة بالانترفيرونات من خلال أنظمة تعبير مختلفة أكثرها استخداما ً هو E-Coli ومن البديهي أن التعبير عن جينات معينة سينتج منتجا ً حاويا ً على نوع وحيد من الانترفيرونات.

مراجع[عدل]